Transcription
وتعطيني جدولك اليومي، مو أهدافك ولا أمنياتك ولا البورد اللي فيه صورة اليخت اللي تحلم فيه، فقط جدولك اليومي. حأقدر أقول لك بعد خمس سنين فين حتكون، ليش؟ لأنه المستقبل ما يصنع بالأهداف فقط. المستقبل ينسج بالخيوط الصغيرة اللي نكررها كل يوم. باختصار، إذا أردت أنك تعرف مستقبلك رايح على فين، لا تشوف أهدافك، شوف عاداتك.
كل إنسان منا عنده أهداف. اللي تبغى يصير عندها 10 مليون ريال، واللي يبغى ينحف 10 كيلو، وفي أحد يبغى يصير يوتيوبر مشهور. كلنا عندنا أهداف، لكن الأهداف ما تحدد المسار. العادات اليومية هي اللي تحدد المسار. اللي يبغى ينحف 10 كيلو، لو عادته اليومية في الأكل دائما تخبيص، ويتحمس يومين يضبط أكله بعدين يرجع لعادته، فصار هدفه مجرد لوحة على الجدار لأنه ما تحول إلى عادات يومية.
تحديد الأهداف سهل، لكن بناء العادات هو اللي يحتاج شغل. إيش يعني عادة؟ يعني حاجة تعودت عليها بشكل مستمر، حاجة تكررها بانتظام بدون تفكير وبدون جهد، خلاص هي جزء منك. تكوين العادات اليومية هذا هو التحدي، وهو الفرق اللي يصنع الفرق بين الناس. لذلك يقولوا الإنسان لا يرتفع لمستوى أهدافه، ولكنه ينخفض لمستوى عاداته. ورفع مستوى العادات هو اللي يرفع الواحد لمستوى الأهداف.
من أفضل الكتب اللي ممكن تساعد في تكوين العادات كتاب "أتومك هابتس" (العادات الذرية). كتاب عملي يساعد في تحسين حياة الإنسان عن طريق تحسين عاداته اليومية. وهذا هو الهدف النهائي، محاولة أننا نحسن حياتنا بشكل مستمر رغم ضعفنا البشري ورغم أخطائنا المتكررة. نفضل نحاول في مسيرة حياتنا أننا نتحسن.