Transcription
مفهوم صغير جدا ولكنه خطير للغيره قادر أنه يقلب نظرتك للأمر كله 180 درجة. بمجرد ما تدركه هتشوف الأمر بزاوية مختلفة تمامًا عن الزاوية اللي أنت شايف بيها الموضوع دلوقتي.
موضوع العلاقات، موضوع الجواز، موضوع الارتباط، موضوع أن يكون في ستات في حياتك أو يكون في بنت في حياتك أو تكوين أسرة وعيلة والكلام ده كله اللي إحنا بنتكلم فيه. معظم الناس لما باجي أتكلم عن فكرة إنه مثلاً الماكتاو أو فكرة إن أنت تبقى سينجل أو فكرة يفكروني إني بقول الكلام ده لأنه مثلاً هدفي إنك تعادي المرأة أو إنه مش عارف أنتقم من النسوية.
لا، الموضوع أكبر بكتير من ده. الموضوع يخصك أنت، يخص حياتك أنت. المفهوم اللي هكلمك فيه النهارده بسيط للغاية، على بساطته إلا إنه هيفرق في نظرتك للموضوع كله بزاوية ضخمة زي ما قلت لك في البداية.
معظم الرجالة لما بتيجي تدخل في علاقة الهدف بتاعها، حتى لو ما كانتش بتقول ده بشكل واعي، ولكن في خلفية ذهنها في العقل الواعي بتاعها عايزة مصدر للدوبامين. عايزة مصدر للدوبامين يعني الرجالة داخلة العلاقة فاكرة إن العلاقة دي هتديها أشياء تخليها تشعر بمتعة، يعني هتشعر بحاجة اسمها حب، فكرة الانجذاب السكس.
فده مش حقيقة الأمر. مش حقيقة الأمر. طبعًا صعب إني أفهمك إن دي مش حقيقة الأمر طول ما أنت لسه يعني ما دخلتش في الموضوع وجربت فعليًا وعرفت إن الموضوع مش كده خالص. الموضوع مختلف عن كده وإن هدف العلاقة لازم يكون حاجة تانية خالص. يعني العلاقة مع المرأة أو علاقة الزواج أو فكرة تكوين الأسرة مش معموله عشان تاخد منها دوبامين فقط، مش معموله عشان تحس إنك مرغوب، مش معموله عشان تملى فراغ نفسك.
الهدف الحقيقي من فكرة الجواز أو من فكرة العلاقة مع المرأة المفروض، المفروض إن أنت تبقى فاهم إن هو يحسن حياتك، يحسن من جودة حياتك. أي راجل المفروض يدخل في علاقة مع المرأة، علاقة جادة، يعني المفروض إنه يبقى فاهم إن هدفه الحقيقي لازم يكون تحسين حياته. أي حاجة غير كده لو أنت عايز تسميها أي شيء تاني براحتك، لكن هو في حقيقتها هي هتبقى عبء، هتصبح تشويش على حياتك وأهدافك، تصبح استنزاف.
أنت ممكن تحط تحط ماسك عليه يعني ممكن تحط قناع على هذه المفاهيم أو حقيقة الأمر تقول لا والله أنا عايز منها أشياء مثلاً بحبها، أنا منجذب ليها، أنا هي عاجباني، بتاع، أيًا كان سميها زي ما تسميها، لكن ده اسمه في حقيقته هو استنزاف، ولكنه استنزاف مقنع.
ما فيش راجل يقدر يوصل لأهدافه أو يقدر إنه يشعر إنه عايش فعلاً أو بيحقق غاية من حياته فعلاً إلا إذا كان بيشعر بالسلام. السلام هنا مش رفاهية، السلام هنا ما بكلمكش عن قيمة من القيم اللي هي يعني إيه ممكن مثلاً تبقى حاجة هي ماشية. لا، ده هو ده صلب الموضوع. أنت بتدخل العلاقة عشان تحسن من جودة حياتك زي ما قلت، ومش هتقدر تحسن من جودة حياتك دي إلا إذا كنت بتشعر في هذه العلاقة بالسلام.
السلام مش رفاهية، السلام شرط أساسي لأي راجل عايز يعني يعمل حاجة في حياته أو ينجز شيء ما. من غير السلام دايماً دايماً هتلاقي ذهنك محطوط في المية المغلية، تفكيرك دايماً مش صافي، مش نضيف. قراراتك حتى هتبقى ضعيفة ومهزوزة. فما كنت ذكي هتلاقي نفسك مهزوز ومتردد وغالباً ده هيسبب لك أخطاء، هتغلط.
فالعلاقة المفروض، المفروض إنها تهديك، تجعلك أكثر تركيزًا، تثبت خطاك، تخليك أقرب بتقرب أكتر للنسخة اللي أنت عايز تكون عليها، نسختك الأقوى، مش تستنزفك أو تبوظ الروتين بتاع حياتك أو تشكك في نفسك أو تخليك طول الوقت قاعد بتدافع عن نفسك في وضع دفاعي، محطوط في وضع دفاعي، دايماً مستنزف، دايماً حاسس إنك غلطان، دايماً مضطر تعمل حاجات أنت مش عايزها.
فلو داخل في علاقة من النوع ده، لو ده لو يعني لو علاقتك مع الست اللي أنت معاها أو يعني عايز تتجوزها أو عايز تبني معاها علاقة، لو هذه العلاقة محتاجة دايماً منك مجهود، حتى ولو مجهود ذهني وده أكبر مجهود ممكن تعمله، ده أكتر حاجة ممكن تسبب لك تشتيت. لو هي محتاجة هذا المجهود الذهني دايماً يعني مركز فيها أكتر ما أنت مركز في شغلك، أكتر ما أنت مركز في حياتك، أكتر ما أنت مركز في مصالحك ومحتاجة منك هذا البذل والعطاء الذهني العالي، دايماً افهم إن دي عبارة عن استنزاف.
أنت كده في معركة، ما أنت في علاقة ولا أنت في حالة حب ولا الكلام الفارغ ده. بعد شوية لما تدخل في علاقة زواج مع هذا النوع من الستات أو مع الطرف الآخر اللي بيستنزفك ده، الحاجة اللي أنت شايفها النهارده ممكن تبقى مثلاً كيوت أو لذيذة أو شقاوة أو مش عارف إيه أو حاجة زي كده، هتشوفها بعد كده بشكلها الحقيقي.
أنت هتطلع بعد كده من شغلك مضغوط وطالع من وعليك مسؤوليات ومحتاج تعمل إيه ومش عارف إيه. كل الحاجات دي هتتحول إلى إن أنت عايز ترجع البيت تلاقي هدوء، تلاقي مساحة، مساحة أمان، تلاقي مساحة تقدر تعيد شحن نفسك فيها. مش محتاج حد يقف لك مثلاً كمحقق يعمل لك تحقيق ولا يلومك ولا يعمل لك دراما ومشاكل ولا يجي يختبر رجولتك كل يوم عايز يتأكد مش متأكد أصلاً منها، فاهمني؟
فلو أنت في العلاقة من النوع ده دلوقتي شايف الحاجات دي كيوت، بعد كده مش هتبقى كيوت خالص. قلت لك قبل كده لو أنت مش قادر تفرض سيطرتك على كل شبر جوه بيتك يبقى ده مش بيتك. لو كل مرة بترجع البيت بتحس إن أنت داخل حلبة مصارعة، افهم إن البيت ده مش بيتك.
كلمتك قبل كده عن قيمة السلام وقد إيه هي مهمة بالنسبة للراجل تحديدًا. بالنسبة للرجل أكيد مهمة بالنسبة للستات ويمكن كلامي ده على فكرة لو اتاخد واتقلب على الناحية التانية ينفع برضه. أنا مش ضد الستات ولكن أنا بتكلم هنا طبعًا بكلم رجالة، لكن لو أنت أخدت الكلام ده أو لو في واحدة بتسمعني أخدت الكلام ده وقلبته والله ينفع، هو ما فيش مش مشكلة خالص.
ما هو قيمة السلام دي في ناس بتبقى عندها قيمة السلام دي عالية جداً، ما هي برضه مش عايزة تخش في علاقة تبقى طول النهار متوترة ومشدودة. ففكرة إنها إزاي تحصل على السلام. فخلينا نقولها بوضوح. لو العلاقة لو العلاقة مش هتؤدي إلى حالة السلام دي، خليك سينجل أو خليكي أنت لو ست سينجل أريح وأفضل وأمتع.
لو الست اللي معاك مش مريحة حياتك، خليك سينجل. ليه بقول الكلام ده؟ لأنه نادرًا نادرًا ما بتلاقي طرفين قادرين يوصلوا بعض لحالة السلام دي. خليك سنجل، آه، خليك سنجل أحسن. السنجلة أرحم لك بكتير من علاقة تاكل فيك كل يوم حتة.
فلو وجودك معاها مخليك متوتر وعصبي ومتشتت ومش قادر تركز في خطتك أو في أو تنضبط في شيء ما، اعرف إن ده مش حب. في ناس كتير تقول لك آه لا عشان بحبها، ده مش حب إطلاقاً، ده أنت بتدمر نفسك، دي عملية تدمير ذاتي. في فرق كبير وهائل جداً بين الست الصح والست الغلط.
الست الصح هتزودك، بتحاول تثبت لك، بتديك. مش معنى كده إنها ما بتستناش تاخد في المقابل، كل الستات عايزة طبعًا تاخد أكيد، لكن فكرة إن عندها عطاء، بتحافظ على إنها تفك حتى لو أنت نسيت أهدافك، هي نفسها بتحاول إنها تخليك دايماً في المسار السليم، بتهيا لك الجو والظروف اللي تخليك توصل، مش تستنزفك. يعني مش بتخليك تحتاج تشرح نفسك طول الوقت أو تبرر أو مثلاً تجرك لنقاشات مالهاش نهاية بدون هدف. مش بتسحبك لمستنقع المشاعر وتقعد تستنزف فيك أو تستغلك.
لا، وجودها المفروض إنه يسهل عليك. وجودها بيسهل. الست الغلط على العكس من كده بتخليك دايماً قاعد في حالة تفكير، تفكر زيادة، تشك في قراراتك، تكسل، تتأخر، تتراجع وتقعد تراجع نفسك دايماً وتعيد الحسابات دايماً، فبتأخرك ونفسيًا بتحطك في حالة توتر.
دايماً بتلاقي نفسك مطالب إنك تتنازل أو تشتري السلام. ما هو حالة، أنت حالة السلام لأنك مش لاقيها، أنت هتحاول تشتريها. تشتريها بإيه؟ بأنك تعوضها بأشياء عشان تسكت، تحل عنك. ومعظم الناس مثلاً لما تيجي تكلمهم متزوجين اللي بقى لهم مثلاً سنوات يقول لك آه ده من الحكمة يا أخي إن أنت يعني إيه تديها كذا عشان تبقوا كلهم كده وبتاع. لا دي مش حكمة.
لا، أنت تعبت، أنت عشان تعبت ومش عارف تعيش في حالة سلام، فبقيت تعمل لها اللي هي عايزاه، بقيت دلدول. فالسلام، حالة السلام دي دي أغلى ما يمكن للرجل إنه يحصل عليه وأهم ما يمكن للرجل إنه يحصل. أهم من الكيمياء، أهم من الشكل، أهم من الحب، أهم من الانجذاب، أهم من السكس. أهم من السكس؟ آه، أهم من السكس.
يعني حتى السكس ده بدون حالة السلام هيتحول لجرعات مخدرة، جرعات مهدئة بشكل مؤقت ترجع بعديها لمشكلة أكبر أو يستغل هي تستغله كنقطة ابتزاز، تساومك عليها. أنا هنا بص بكلمك على إيه؟ بكلمك على الماكتاو من زاوية مالهاش علاقة خالص بالنسوية ولا القوانين ولا معرفش إيه ولا لا. بكلمك عنك أنت، عن حياتك أنت.
يعني إحنا يمكن لما جينا نتكلم عن موضوع الماكتاو ده قلنا إنه في أشياء كتير جداً تدعوك لهذا في هذا الزمن، ولكن تعالى بقى نتكلم من زاوية نفسية أو من زاوية يعني خاصة بيك أنت. لا، الموضوع يعني أعتقد إنه واجب دلوقتي على معظم الرجالة، لأن معظم البنات للأسف على الناحية التانية أو على النقيض من ده مش فاهمين إن هي دي القيم اللي الراجل بيدور عليها.
للأسف التأثير بتاع الميديا والتأثير بتاع الثقافة والتأثير بتاع بيوتهم والبيئات اللي اتربوا فيها، يعني طاغي عليهم. قليل جداً جداً من البنات اللي فاهمين ده وقادرين يدوا ده. ما هو ممكن واحدة تبقى فاهمة لكن مش قادرة تدي ده كمان، يعني حتى مهما حاولت ما عندهاش حاجة تديها في هذا السياق.
فأصبح فكرة السنجلة أو فكرة الماكتاو أو أصبح ليها وجاه قوية جداً النهارده. يعني هي أصبحت الراحة بعيداً بقى عن الضغط الاقتصادي وبعيداً عن فكرة القوانين وبعيداً عن المشاكل اللي بتحصل العائلية والأسرية وبعيداً عن التشتيت كله. بعيداً، أنت أنت حياتك أنت لازم تبقى بتدور على الراحة، دور على السلام في حياتك، لأن حياة الرجل فيها من المشقة ما يكفي.
الراجل المرتاح بيكون حاضر، قادر إنه يفرض ذكورته، مركز، مركز، منتج، خطير. الراجل اللي مش مرتاح الناحية التانية دايماً هتلاقيه ضعيف، متآكل، مضمحل، رجولته عبارة عن صورة زائفة.
وارجوك ما حدش يقول لي برضه مش عارف إيه أصل تعقل، أصل أنا هغيرها، أصلاً الكلام الفاشل ده. كفاية كذب، كفاية كذب. لا أنت هتصلح ولا هتغير ولا الدنيا بتيجي واحدة واحدة ولا الكلام ده. ما فيش حاجة بتتصلح. أنت ممكن تدير الموضوع لو أنت يعني شاطر قوي قوي قوي ممكن تدير الموضوع، يعني تدير هذه الفوضى.
وإدارتك لهذه الفوضى، فكرة إنك تدير هذه الفوضى هتاكل عمرك حتة حتة. ليها تكلفتها وتكلفتها باهظة على فكرة. فكل واحد يسأل نفسه ويكون إجابته بينه وبين نفسه، يعني إجابة صريحة يجاوب على نفسه بصراحة. هل وجودي في علاقة بالظروف الحالية باللي موجود في السوق حالياً، هل وجودي في علاقة أحسن ولا حياتي أنا لوحدي أحسن؟ بالعقل، بالمنطق، من غير ما تتدخل بقى مشاعر ولا غير ولا رغبات جنسية ولا الكلام ده كله.
في رأيي أنا الشخصي، لو الإجابة مش واضحة قوي المفروض إن أنت تكون كده بالطريقة دي وضحت لك الإجابة. لوحدك أحسن مليون مرة. هتبقى لوحدك أحسن. ما تحاولش تقنع نفسك إن الصراع اسمه حب أو دي حاجة كيوت أو لذيذة أو عشان بتبتسم لي ساعات أو عشان بتهزر ساعات أو عشان دمها خفيف. لا، ما تحاولش برضه تقنع نفسك أو تسيب حد يقنعك إن التعب بالطريقة دي اسمه رجولة.
أنا حاولت أشرح كتير وأفصل كتير في هذه القناة عن قيم الرجولة الحقيقية، مش الرجولة المزيفة اللي بيبيعها لك المجتمع. والراجل يعرف يختار، ودايماً لما بيختار بيختار راحته. فانت، أنت اختار راحتك، اختار سلامك، اختار سكة سكة الوضوح. ولو ما فيش علاقة متاحة بالنسبة لك إنها يعني تقدم لك ده، فالوحدة بالنسبة لك أفضل.
الوحدة بالنسبة لك قوة، الوحدة بالنسبة لك كرامة، الوحدة بالنسبة لك سلام. بعد شوية هتحب وحدتك بتاعتك، مش هتشعر إنها وحدة أصلاً. الراجل اللي فاهم قيمة السلام وإن حياته يكون فيها سلام داخلي وخارجي، لا يمكن إنه يبدل هذه القيمة بأي شيء تاني ولا يقايض هذا الموضوع ولا يقول لنفسه مبررات إن هذا السلام ضاع.