📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كأس العالم وتمرير المفاهيم - عبد الله المهيلان

نضرة النعيم - عبدالله المهيلان32:58

Transcription

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد.

كأس العالم، كأس العالم، طبعًا هذا حدث عالمي يحدث بين مدة ومدة، وتتجه الناس إليه، يعني يلفت الأنظار، وتشارك الناس به في مشاعرها وفي تفاعلاتها. وهذا الكأس هو أحد منتوجات الدولة الحديثة، هذه نقطة مهمة جدًا، وإن كنت أكررها يعني بكثرة، لكن هذه نقطة مهمة، لأن العالم الحديث الذي نعيشه هو عالم مصنوع بطريقة ومهندس بطريقة مخيفة صراحة، يعني هي توجه إلى الدنيوية وتقطع الإنسان بالآخرة. يعني تلخيص هذا العالم باختصار، العالم الحديث عبارة عن العيش في الدنيوية وقطع الصلة بالآخرة، بحيث أن الإنسان لا يلتفت إلى الآخرة، لأنه يغذي الجسد ويغذي الفكر، لا يغذي الفكر بمعنى تغذية الفكر، ولا يغذي الروح بمعنى تغذية الروح، وإنما يلهو ويغفل عن هذا الشيء. يعني هذا، هذه أبرز صفة من صفات العالم الحديث، أنها مصممة على الغفلة واللهو.

قبل ذلك، الرياضة، هل الرياضة محرمة؟ بلا شك أنها ليست محرمة. الرياضة بجميع تفاصيلها وأنواعها ليست محرمة، هذا أمر يعني واضح بالشريعة، إلا بعض الرياضات المحرمة مثلاً، أو يدخل عليها مناط خارجي يحرمها. مثلاً، كرة القدم ليست محرمة، لكن الصورة الموجودة حالياً بكرة القدم، التي تصور كرة القدم، الصورة الحالية لكرة القدم، هذه في الطريق المنحدرة كما يقول جوجل المار. يعني هذه ليست محرمة بشكل واضح، لكن هي في الطريق المنحدرة، هي تقود إلى مخاطر وتكسر مفاهيم وتقود إلى عالم آخر.

كأس العالم طبعًا واضح يعني من يقيمه وكيف نشأت الكرة، وما أريد أن أدخل في السياق التاريخي لهذا الحدث. مثلاً، لكن بعض الناس مثلاً يخلط بين كرة القدم الموجودة حالياً والموجودة في كتب التاريخ. كرة الـ، الكرة التي كانت تذكر في التاريخ، مثل ما من يقول مثلاً كان صلاح الدين الأيوبي يلعب بالكرة مثلاً، هي كرة الصولجان يسمونها أو كرة الأجرة، يعني هي عبارة عن كرة كقريبة من من كرة التنس الموجودة حالياً، وكان في يلعبون بها بالخيل أو الإبل تقوية على الجهاد والرياضة الصحية، يعني وهكذا، وليست بالصورة المعاصرة التي لها قوانين معينة اليوم، ولها ترتيبات معينة، ولها مدخولات، ولها مصاريف، يعني كما هي بالصورة الحالية التي تغرق في الدنيوية.

من أهم الصفات لكرة القدم اليوم، لكأس العالم، طبعًا أنا لن أتكلم عن الـ، الـ، المخاطر الموجودة أو المنكرات الموجودة في هذه الكرة أو كأس العالم عمومًا، لن أتكلم على هذه مطروقة، لكن أنبه على بعض الأمور المهمة.

أولاً، الرياضة اليوم ومنها كرة القدم وكأس العالم، تحول هذه الرياضة من مادة ترفيهية إلى سلعة استثمارية. هذا أمر مهم جداً. يعني الكرة، شغلتها العادية أنها يعني مسلية، مرفهة، يعني يجتمع مثلاً أهل الحي ثم يلعبون هذه الكرة تنفيساً عن هذا الملل وكسرًا للروتين الذي يعيشه الناس، أو كسرًا لهذه الجدية والحزم الذي يعيشه الإنسان في حياته مثلاً، ثم يذهب إلى بعض الرياضات التي تلهيه أو تقويه أو إلى آخره من هذه الأغراض يعني التي يريدها الإنسان. انقلبت هذه المادة الترفيهية إلى سلعة استثمارية، حتى أن اللاعب يباع ويشترى، حتى أن الهدف نفسه، الهدف لما يسجل اللاعب هدف، هو يأخذ على هذا مالاً، وأيضاً أصبحت مفخرة. أصبحت هذه السلعة الاستثمارية في النظام الرأسمالي هي مفخرة، حتى أن لما يقال اللاعب الفلاني هذا يفتخر به، خصوصاً إذا كان محترف في القدم، يعني قدمه ترفعه فوق رؤوس الناس. القدم نفسها، بينما المعيار الإيماني والمعيار الشرعي لا، ليس القدم هو الذي يرفع بين رؤوس الناس، وإنما إذا أخذناها بالمستوى مثلاً المروءة، مروءة العرب، فالرجل بأصغريه كما يقولون، الرجل بأصغريه، يعني بقلبه وبلسانه، كيف يتكلم، كيف يبين، وكيف مثلاً يثبت، وكيف يشعر، وكيف وهكذا. الرجل بأصاريه، وأما في الميزان الشرعي كذلك دل على هذا الأمر، المرء كذلك بأصغرين، أن الرجل أيضاً بقلبه وبلسانه وبعمله، عمل صالحاً ولا عمل، ولا عمل خيراً كذلك، لأن الخير ليس من شرطه أن يعمل لوجه الله، قد يكون الكافر يعمل الخير ليس لوجه الله، ومع ذلك يجازى به في الدنيا، كما قال الله تعالى: "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس، ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله، لاحظ، فسوف نؤتيه أجراً عظيماً". يعني من يفعل الخير ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى، ابتغاء مرضات الله، هذا يؤتيه الله أجراً عظيماً. طيب لو فعل الإنسان الخير دون ابتغاء وجه الله، لم يستحضر هذا الأمر، فيسمى خير، وهذا من انعكاس الميزان في هذه في هذا الزمن، أصبح الانعكاس الميزان، أصبحت الموازين عند الناس فيها نوع من الانحراف، فالانحراف كبير جداً، أن هذا اللاعب يقدم على غيره، فأصبح هذا له يعني السمعة وله التقدير وله الإبهة بين الناس مجتمعياً، حتى وهكذا. باختصار، تحولت الوسائل إلى غايات. هذه الوسيلة التي هي وسيلة للترفيه تحولت إلى غاية مقصودة لذاتها، وهذا خطر كبير جداً.

الأمر الثاني، تقديس اللامقدس. ماذا يفعل كأس العالم؟ هو يزرع بين الناس تقديس اللامقدس. يعني إنما الحياة الدنيا لعب ولهو. لعب. الله سبحانه وتعالى ذكر أن الحياة لعب ولهو، يعني أن أحوال الناس فيها عبارة عن لعب ولهو، لأن الذي لا ينظر إلى الآخرة ولا يجعل رسالته الرسالة في هذه الحياة رسالة أخروية مرتبطة بعالم الغيب ومرتبطة برب العالمين سبحانه وتعالى، فتصبح الحياة عندها مجرد لعب ولهو، يعني ليست لها أي قيمة. هذا هو المقصد. والحياة والحياة الدنيا تذم، تذم أو ذمت في الشريعة، ليس لذاتها. يعني ما ذمها الله سبحانه وتعالى لترابها ولهوائها ولاشجار اللي فيها، ولا ما أودعه الله سبحانه وتعالى فيها من الخيرات والبركات، ما ذم الله سبحانه وتعالى هذا الشيء فيها، وإنما ذم الحياة الدنيا لانصراف الناس بها عن المصير الحقيقي، يعني هو فعل من أفعال الناس، لما يرون هذه الزينة فيفتنون بها، فهنا ذمت من هذا الباب، ليس لأنها مذمومة في ذاتها، مثل ما مثل المال مثلاً، المال هذا قد يكون هو وسيلة للإنسان أن يصل به إلى الجنة، وقد يكون وسيلة إلى الإنسان أن يصل به إلى النار، إذا أخذ هذا المال من حقه وصرف في حقه وفي الأمور المبا، مباحة التي حتى في رغباتها الدنيا ما في مشكلة، فما في أي ما في أي ضرر عليه أبداً، لكن لما يأخذ هذا المال من غير حقه ثم يصرفه في غير وجهه الصحيح، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "نعم المال الصالح للرجل الصالح". نعم المال الصالح للرجل الصالح، إذا كان صالحاً، فالمال هذا الصالح مناسب له، لأنه سيؤديه على وجهه الأكمل والأتم. كيف تقديس اللامقدس؟ يعني أن هذه الكرة مثلاً لها وقت معين، يعني كأس العالم مثلاً، اليوم مباراة نفترض مباراة بين فريقين، تستمر المباراة من بعد مثلاً أو من قبل صلاة المغرب بساعة أو نفترض نصف ساعة مثلاً، ثم تنتهي إلى صلاة العشاء، يعني مدتها الشوطين مع الاستراحة كذا، هذه تنتهي إلى إلى مثلاً بعد ساعتين، وقد يدخل وقت العشاء أو يطوف وقت المغرب في في هذه الساعتين مثلاً. هل هذا أو هل هذه المباراة، أو حسب القوانين المعمول بها في كأس العالم في الفيفا، هذا هل القوانين المعمول بها تراعي قضية الواجبات الشرعية؟ لا تراعي الواجبات الشرعية في هذا المقام. هل تراعي واجبات أخرى؟ لا تراعي إلا أن قامت حرب مثلاً ولا قنبعت مصيبة، هني ممكن يسكرون مثلاً يوقفون المباراة، لكن بالنسبة للواجبات الشرعية هذه ما ليس لها أي اعتبار في هذا القانون. ليش؟ يقول: "إحنا هذه مباراة عالمية مثلاً". أو حتى في كرة دولية مثلاً، لو نزلنا إلى قليل، مباراة دولية بين فريقين، بين الفريق مثلاً الكويتي وبين فريق الجبوتي أوغندي أو أي فريق يعني من مكاو مثلاً، ما يراعى هذا الأمر، يعني ما يراعى هذا الشيء. وهذا إيش؟ يقدس هذا اللعب الذي هو سماه الله: "إنما الحياة الدنيا لعب ولهو". الذي يسمى كل هذا لعب، يقدس ويقدم على غيره، لا من ناحية الواجبات الشرعية، ولا من ناحية الحقوق، ولا من ناحية ما ما ينظر إلى هذا الشيء ابتداءً. يعني وقت الصلاة مثلاً، راح يروح وقت الصلاة. طيب الجماهير التي تتابع، المدرجات اللي فيه خير، جزاه الله خير، جايب سجاد معه يصلي بين صلاة، يعني كنقر الغراب، صلاة سريعة جداً، يخلصها بس عشان يلحق على المباراة. هي عملية إلهاء كبيرة، عملية إلهاء كبيرة جداً، يعني ما يمارس في العقول أو غسيل العقول في السينما والمسلسلات والأفلام، لام هنا يمارس غسيل قلوب، غسيل قلوب أمام هذه الـ، الـ، الصورة من اللهو العظيمة، صورة عظيمة جداً من اللهو، يغسل قلبه في الغفلة، إنسان ينسى الله سبحانه وينسى ذكر الله وينسى. هل الله محرم؟ لا، ليس محرماً، لكن الصورة التي يتكلم عنها ليست هي الصورة التي جاءت الشريعة بإباحتها مثلاً، هذه صورة لا تختلف تماماً. فهنا إيش؟ تقديس اللامقدس. وهكذا.

الأمر الثالث، كذلك تحرف فيه مفاهيم كثيرة جداً. تحرف في هذه الألعاب، خصوصاً كأس العالم، تحرف فيه مفاهيم كثيرة جداً. يعني مثلاً، أنت لما تأتي مثلاً وتسجل هدفاً، ثم يأتي هذا اللاعب الذي سجل هذا الهدف ويسجد سجود، سجود شكر لله سبحانه وتعالى. هنا لما نأتي إلى الشريعة، هل هذا أمر محرم؟ يعني هل يوجد نص يحرم سجود اللاعب، سجود شكر في الملعب؟ لا يوجد نص للتحريم. انتبه لهذا الشيء. هنا يختلف بين الإنسان النصي أو الفقيه. الفقيه ينظر إلى أبعاد أخرى في أمور موافقة للشريعة ومقاصد الشريعة، لكن الإنسان النصي الذي يقف أمام النص، لا، ما يصلح. عموماً، لا يوجد نص يحرم هذا الفعل، فالأصل إيش؟ الأصل الإباحة. لكن لما نجعل هذه نعمة، لما نجعل تسجيل الهدف نعمة ونسجد لله شكراً في هذا المقام، هنا الكارثة في تحريف المفهوم. وقد يأتي بعض الناس مثلاً يقول: "ما في مشكلة، هذا، هذه نعمة، ليش؟ لأن هذا اللاعب لما يسجل هدف يأخذ كثير من الأموال، وهذه الأموال قد يتصدق فيها، قد يتبرع فيها، قد يحسن فيها، قد يؤدي واجبات وحقوق وكذا وكذا". لكن لما نأتي إلى ميزان الشريعة، نجد أن الأمر يختلف. الميزان الشرعي مهما كان ثابتاً وراسخاً، هو الذي يحدد المعايير. يعني مثلاً، النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "كسب الحجام خبيث". هذا الحديث الصحيح. ما معنى كسب الحجام خبيث؟ يعني الذي يأخذ مالاً على الحجامة، فهذا ماله خبيث. يعني هل هذا محرم؟ لا، ليس محرماً. ما معنى الخبيث هنا؟ بمعنى كما قال الله تعالى في الآية الأخرى: "ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون إلا أن تغمضوا فيه". يعني لا تتقصدوا الرديء من المال ثم تنفقون منه، إلا أن تغمضوا فيه، يعني الواحد يتجاوز عن هذا الشيء. هذا المقصد أن يتجاوز أنه راح يقبل هذا المال متجاوزاً بهذه الطريقة. فهنا الخبيث بمعنى الرديء من المال. يعني هناك مال يكون مثلاً مطيب، يعني أخذ من وجه حلال لا شبهة فيه، مثل الأموال الغنائم في الجهاد في سبيل الله، مثل كسب اليد مثلاً، مثل الإنسان يعمل عملاً ثم يأخذ الأجر عليه بعرقه مثلاً وجهده، هذا الله سبحانه وتعالى يبارك في ماله. ووردت يعني بعض الآثار الذي يكون مثل هذه الحال، الذي يقوم على أهله وأولاده ثم يطعمهم الكسب الحلال، هذا من المجاهدين في سبيل الله، أو كما روي في الآثار، يعني يعد هذا من الجهاد في سبيل الله الذي يطعم من يعولهم بالكسب الحلال. فهنا النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قال: "كسب الحجام خبيث"، ليس الخبث هنا بمعنى المحرم، كما قال مثلاً في حلوان الكاهن خبيث أو مهر البغي خبيث، يعني هذا محرم. البغي الزانية التي تأخذ على زناها الأجر، المال هذا محرم. لكن هنا بمعنى الخبث إيش؟ أنه لا يليق بالانسان. يعني كان الشريعة رفعت همة هذا الإنسان وقالت له: "لا تأخذ المال على هذا الشيء"، لأن هذه على الدم، أنك تخرج الدم، الدم وتاخذ المال عليه. يعني كان الشريعة تحث على أن الصناعات التي فيها نوع من أو الاحتراف أو الأمور التي تحترف، كان الشريعة تحث على إيش؟ على أن هذه الأمور وهذه الأعمال التي فيها نوع من الدناءة أنها تمارس بدون أخذ مال، يعني يتغاضى بها عن المال، لا يؤخذ الأجر عليها، وترفع الشريعة همة الناس إلى أن الأموال تكون في الصناعات والاحترافات والأعمال التي تناسب الناس. مثلاً، هذا نوع من من أنواع توجيه الشريعة، لم تحرم الشريعة، لكن كرهت هذا الشيء. مع أن الحجام ماذا يفعل؟ الحجام عبارة عن يفعل عملاً فيه صحة للناس، لاحظ، فيه صحة للناس، لكن لما اشترك هذا الأمر في نوع من أنواع النجاسة، في إخراج النجاسة هذه، يعني مثل الذي يزيل سابقاً مثلاً في بيوت الناس، من يزيل النجاسات من منها في البيوت سابقاً، يأتي ويكنس ويزيل هذه النجاسات، الكناسات هذه، فلا يليق أن يأخذ المال على هذا الشيء، لكن الأمر حلال، لكن كره في الشريعة. أنت الآن لما تأتي إلى كرة القدم ثم تقول: "هذه نعمة وأنا أسجد"، أنت الآن جعلت اللهو واللعب الذي الشريعة بما هو أكبر منه أو أقدر منه، أعلى رتبة منه، كرهت الشريعة هذا المال، مع أن هذا في صحة للإنسان وهذا يعمل بجهده ويده. لما تأتي أنت وتلعب بقدمك وتلعب في لعب كله لعب لعب، ثم تقول: "يعني أنا آخذ هذا الماء وأقول هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى". لا، ليست بهذه الطريقة التي يجعل عبادة لله سبحانه وتعالى في محل ليس قابلاً لها أو رافضاً لها، يعني غلط هذا الشيء. فمثل هذا المفهوم يحرف أمام السياقات الرأسمالية، أمام السياقات منتجات الدولة الحديثة في اللهو واللعب التي مورست على الناس أو التي تطغى على الناس كثيراً. وقس على ذلك قضية الفوز. لاحظ مفهوم الفوز اليوم، فاز المنتخب، وذاك إيش؟ ومع أن الله سبحانه يقول: "ذلك الفوز الكبير"، فمن يزح، فمن فقد فاز، الآية في سورة آل عمران، ونسيتها الآن، "فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز". وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور. فمن زحزح عن الجنة، عن من زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز. هذا هو الفوز الحقيقي. لكن لما تسمي هذه مثلاً فوز، هذا لعب في المفاهيم، هذا لعب بالمفاهيم بطريقة ناعمة جداً. طبعاً هي ليست محرمة، لكن هو لعب بالمفاهيم بطريقة ناعمة، ناعمة، تأتي تتسلل إلى الناس. هذا ممكن تسمي الفوز مثلاً في معركة، معركة مثلاً في تستحق هذا الشيء، في معركة نعم تسميها فوز. مثلاً، إذا كانت الشهادات اليوم، الشهادات اليوم، واحد مثلاً يتخرج من الجامعة فيسمى ناجح مثلاً، ثم يعمل بالذي هو يعمل، يعمل احتفال، يعمل مثلاً عشاء ولا غداء ولا كذا، هذا يسمى نجاح، ما في مشكلة، لكن يعطى قدره حتى بين أعراف الناس يعطى قدره هذا النجاح. لكن لما تسميه فوز، تخرج الشوارع وتخرج الناس وتحتفل بهذه، كأن هناك انتصار عظيم، بينما هو في الأخير هي كرة دخلت في شبكة، وكاننا نحن في الشبكة، شبكة، شنو اللي صاير؟ نعم فيها تسلية، فيها كذا، طبعاً هذا هذا طبعاً ليس مقصوداً في أيضاً في الشريعة، يعني هذا الشيء يعني أن الناس تسليها، هذا مقصود بالشريعة، ليس هذا المقصود.

[تنحنُح]

الأمر الأخير الذي هو إيش؟ قضية التطبيع مع المنكر. شلون هذا الكلام؟ ممكن هذا غير ظاهر، لكنه سارٍ بين الناس، يسري خفية بين الناس. كيف هذا الشيء؟ الحين مثلاً، في بعض المنكرات الموجودة، مثلاً هي منكرة عند الناس ومستقر الإنكار عليها، لكن لما تأتي من معظم، معظم، تخف وتيرة الإنكار، بل يحصل التطبيع مع هذا المنكر مع الأيام والسنوات، لما يأتي هذا الأمر من معظم. ولذلك يا إخوان، أخطر شيء، أخطر شيء هي القرارات السياسية. أخطر شيء فعلاً القرارات السياسية، لما يصدر مثلاً قرار سياسي، هو الذي يحرف الناس أو يوجه الناس. يعني هو الهادي والهاذي، أن القرار السياسي هو فعلاً الذي يمنح الناس بعد الله سبحانه وتعالى، أو يكون سبباً لهداية الناس أو لإضلال الناس. فلذلك قال السلف: "كثير من أو بعض السلف قال: اللهم إن كانت لي دعوة فاجعلها للسلطان، لأن بهدايته سيهتدي الناس، وبضلاله سيضل الناس". ويقول النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أعوذ بك من الأئمة المضلين" أو كما قال صلى الله عليه وسلم. أئمة مضلين يضلون الناس، والإمامة هنا بمعنى العالم والحاكم. فلما تأتي من معظم عند الناس، سواء كان حاكماً أو مشهوراً، لأن أصبحت الشهرة اليوم لها سلطة على الناس، يكون هناك اتباع ومشهور وكذا، يمر عن طريقه المنكر. مثاله مارادونا مثلاً، مارادونا لاعب محترف والناس تحب لعبه، كيف يعني يلعب بالكرة وكيف كذا، لكن الرجل كان مدمن مخدرات، عنده إدمان مخدرات وعنده كذا. هذا ماذا؟ هذا الأمر ماذا سيكون تأثيره على الناس؟ سيكون يقول لك: "يا أخي ترى مارادونا لاعب، لكنه ترى مدمن مخدرات، الله يهديه". يا أخي يقول لك: "الله يهديه". أي عادي، يمشون الموضوع. يقول لك: "يعني لا يستهول، لا يستهول يكون مهولاً في قلوب الناس هذا المنكر". لما يكون مارادونا هو الذي فعله، لكن لما تقول مثلاً: "ترى فلان قريب لك مثلاً، ترى صاحب منك، صاحب مخدرات"، تقول: "أعوذ بالله، دمر نفسه ودمر أهله ودمر اللي حوله، الله يعين أهله الحين عليه، الله يصلح حاله". هالكلام هذا يكون هناك يعني تضخيم للأمر في صدرك، وهذا يحق هذا، لأن هذا منكر عظيم مو سهل. لكن لما يقال في مارادونا يهون هذا المنكر. ولذلك هو في أمريكا الجنوبية، ممكن حتى كثرة المخدرات اللي فيها، وطبعاً هي أمر أمر مقصود سياسياً في أمريكا الجنوبية هذا الشيء، لكن من أسباب ممكن ترويج هذا الشيء الرموز هذه أو المشاهير هؤلاء الذين لهم أصبح لهم دور في ترويج المنكر بين الناس. لما مات سو مقام، وكان أهلها سبحان الله. مثال آخر، كريستيانو مثلاً، هذا الموجود عندنا في الخليج الآن، كريستيانو غير متزوج، تخيل، هذه التي معه هي غير متزوجة من هذا الرجل، هذا اللي أعلمه، ما أدري تزوج لاحقاً، ما أدري، لكن هذا الذي أعلمه من خلال الأخبار المقروءة، وعندهم أطفال، تخيلوا عندهم أطفال من غير وجه شرعي. هذا، هذا لما يأتي ويلعب بديار المسلمين، ثم يقال أن هذا الرجل يعني خلاص، شنو العلاقة اللي فيه؟ يعني شنو العلاقة؟ أو الناس تنظر إليه، ما فائدة؟ إحنا نشوف العلاقة الشرعية ولا غير شرعية، ما فائدة هذا الشيء؟ يعني أصبح هناك استهوان للمنكر، وأيضاً يوحي أو يعطي رسالة مبطنة أن ترى لا بأس في أن يدخل الإنسان في هذه العلاقة غير الشرعية ويتخذ العشيقة والخدن ويمشي معها وينجب منها. هذا أمر هو يعطي رسالة مبطنة بهذه الطريقة. ولذلك يكثر المنكر ويكثر كذا، خصوصاً إذا كان يتزامن مع مسلسلات هادمة. يعني يأتي في مسلسل مثلاً وفي يحكي عن قصة تدور محورها على أن هذه أو هذا يغازل الثانية في بين في السطوح، أو عندهم إشارات وعندهم طريقة معينة في التنبيه وكذا. أنت ماذا تفعل في قلوب الشباب والشابات؟ ماذا تفعل؟ والله تهدمها هدم. أنت الآن تهدم هذا بطريقة يعني، يعني هذه، هذه من يسمح بهذه المنكرات بهذه الطريقة؟ والله يهدم بيته. يعني هو يهدم بيت الحكم، ترى هذا يهدم بيت الحكم، هذا ما راح تدوم الأمور بهذه الطريقة في ديار المسلمين بهذه الطريقة. وما أقصد ببيت الحكم أن الدولة تزول كلها، لكن حكمك أنت يزول. لذلك تكثر الانقلابات في الديار الإسلامية الأخرى، لأنهم مساهمين، لأنهم هم مساهمون في يعني مساهمون في إدخال العطب في بيوت الناس. ما عنده مشكلة أنه يغير أفكار الناس ويغير أديانهم ويغير، ما في أي مشكلة أبداً. هذا يحاسبون أمام الله سبحانه وتعالى. نحن أمام دولة حديثة أو نظام حديث مصمم شيطانياً بامتياز، بامتياز، مصمم شيطانياً في كل الجوانب، جانب الإعلامي والتعليمي والاقتصادي والسياسي. هذه كارثة، يجب أن يهدم هذا النظام. لذلك الحكم الإسلامي لابد أن يكون في الأرض، لابد من أناس على قدر المسؤولية، يخافون الله سبحانه وتعالى، يحكمون شرع الله حقيقة، وعندهم صدق، صدق مع رب العالمين سبحانه وتعالى، ليس المخادعون المختالون إذا ذاق لذة الحكم نسي أمر الله سبحانه وتعالى. وهذا سيعود بإذن الله تعالى، سيعود خلافة على منهاج النبوة، ستعود هذه الأرض بهذه الطريقة بإذن الله تعالى قريباً، بإذن الله تعالى. الشاهد من هذا أن هذا في تطبيع للمنكر. فالناس يرون هذا الشيء الجانبي المتعلق بالشخصية، شخصية اللاعب، على أنه أمر جانبي، لكن أثره، أثره الواقعي تعي كبير جداً بين الناس. لماذا يعني يظهر كريستيانو في الطريقة هذه مع زوجته، يحتفى به بهذه الطريقة، وكأنهم، كأنهم يقولون يعني بهذه الطريقة الإعلامية العدسة الإعلامية الخبيثة هذه، كأنهم يقولون: "ترى هذا الصح، تبي تعيش حياتك، عيش مثل كريستيانو، مثل ميسي، مثل رونالدينو، مثل الأسماء هذه، الحياة اللي تتمتع بها وتركب أحسن السيارات وتسافر أحسن السفريات وعيش". الأخطر اللي أشوفه أخطر كذلك، التطبيع مع الكفر. شلون هذا الكلام؟ يعني هذا الرجل كافر، الآن ميسي، كريستيانو، رونالدينو، مارادونا، روماريو، ما أدري إيش الأسماء هذه، هذا كافر. طيب الله سبحانه وتعالى، الله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه: "إن الله لا يحب، إن الله لا يحب الكافرين". إن الله لا يحب الكافرين. يعني أن الكافر بقيام الكفر به مبغوض. وقد يحب من جوانب أخرى، يعني يحب مثلاً من جوانب أخرى، ما في مشكلة، كما أن الزوجة مثلاً الكتابية الكافرة تبغض لكفرها، لكن تحب من جوانب أخرى. لكن الأصل أن هذه العين، هذه الذات هي مبغوضة عند الله. الإنسان المؤمن الذي أسلم وجهه لله سبحانه وتعالى، لا يحب ما يبغضه رب العالمين سبحانه وتعالى. هذا من لوازم الإسلام، هذا من اللوازم، ما يسمى بالولاء والبراء، هذا من اللوازم، أنك أنت تبغض هذا الكفر الذي يكون من هذا الشخص، وهذا الكافر كذلك تبغضه. ولا يعني هذا ظلمه، لا، "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم". لا بأس بالبر به والإقساط والعدل إليه، إن الله يحب المقسطين. ما في أي مشكلة، تعامله بأحسن معاملة ولا تظلمه، هذا الواجب عليك، ما تظلمه أبداً. لكن الكلام إيش؟ أنه يحب هذا الكافر كما هو حاصل اليوم. سجل هدف فتجعل شعاراته أو رسمته على الظهر، إذا لبس مثلاً فنيلة رياضية مثلاً، ويحتفى بهذا الكافر. طيب وين بغضك لهذا الكافر الذي هو من لوازم الإسلام؟ ليس من أصل الإسلام، لكن من لوازم الإسلام. أين بغضك له؟ لا يوجد هذا. كله هذا خطر، هذا نوع من أنواع التطبيع مع المنكر، هذا التسلل الناعم الذي يأتي إلى إلى الإنسان من حيث لا يشعر. وهذه كلها أمور منكرة، أمور منكرة. فيجب أن تعاد الصياغة، صياغة المفاهيم وهذه الأمور وهذه الأشياء. نسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه.