📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

[LIVE] Khutbah Jum'at: Hikmah Terbesar Puasa Ramadhan - Ustadz Adi Hidayat

Adi Hidayat Official29:49

Transcription

إِلٰهِ بِاللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ رَمَضَانَ [Musik] إِلٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسُكُمْ [Musik] بِوَاللَّهِ الْقَلْقُ فَتَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ قَالَ تَعَالَى يَا أَيُّهَا [Musik]

أَهْلَ جَمَاعَة، مِنْغَاوِلِي خُطْبَةُ جُمُعَةِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ كُلَّنَا بِدُونِ اسْتِثْنَاءٍ لِنَزِيدَ شُكْرَنَا لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي أَعْطَانَا هَذِهِ الْفُرْصَةَ لِلنَّعِيمِ وَالْمُتَمَيِّزِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، وَأَنَّنَا مُخْتَارُونَ مِنْ بَيْنِ عِبَادِ اللَّهِ لِنَحْيَا حَيَاةً حَتَّى هَذِهِ اللَّحْظَةِ، لِنُؤْمِنَ بِاللَّهِ، وَلِنُبَرْهِنَ عَلَى إِيمَانِنَا بِاللَّهِ بِأَدَاءِ صَلاةِ الْجُمُعَةِ. وَقَدْ أُعْطِينَا هَذِهِ الْفُرْصَةَ الْمُتَمَيِّزَةَ فِي أَوَّلِ جُمُعَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ ١٤٤٦ هِجْرِيَّةً، وَهِيَ ٧ رَمَضَانَ ١٤٤٦ هِجْرِيَّةً، ٧ مَارِسَ ٢٠٢٥ مِيلَادِيَّةً. نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَتَقَبَّلَ جَمِيعَ عِبَادَاتِنَا الَّتِي قَدَّمْنَاهَا، وَخُصُوصًا مِنْ أَوَّلِ دُخُولِنَا رَمَضَانَ حَتَّى هَذِهِ اللَّحْظَةِ، وَأَنْ يُكَمِّلَ نُقُوصَ عِبَادَاتِنَا، وَأَنْ يُسْتَجَابَ دُعَاءَاتِنَا، وَأَنْ يُعْطِينَا خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يَجْعَلَ هَذِهِ الْجُمُعَةَ أَفْضَلَ جُمُعَةٍ مِنْ بَيْنِ جُمُعَاتٍ قَدْ أَدَّيْنَاهَا.

حَاضِرُونَ، مِنْ بَيْنِ الْمَعْلُومَاتِ الْمُهِمَّةِ جِدًّا الَّتِي ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ، هِيَ عَنْ عَمَلِيَّةِ خَلْقِنَا كَبَشَرٍ، ثُمَّ إِبْلاغُ هَذِهِ الْعَمَلِيَّةِ بِوَضْعِ رِسَالَةٍ خَاصَّةٍ، لَمْ تُعْطَ لِلْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ خُلِقُوا فِي الْبَدَاءِ كَأَوَّلِ خَلْقٍ، ثُمَّ الْجِنُّ الَّذِينَ خُلِقُوا قَبْلَ الْإِنْسَانِ، وَلٰكِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْإِنْسَانَ، وَبِسَبَبِ أَهَمِّيَّةِ هَذِهِ الرِّسَالَةِ، فَإِنَّ خَلْقَهُ ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ بِأَنْبَاءٍ مُتَمَيِّزَةٍ جِدًّا، غَيْرِ عَادِيَّةٍ، حَتَّى أُمِرَ الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ الَّذِينَ خُلِقُوا قَبْلَهُ أَنْ يَسْمَعُوا وَيُشَاهِدُوا كَيْفَ تُعْطَى هَذِهِ الرِّسَالَةُ الْعَظِيمَةُ، وَتُخْتَارُ لِمَخْلُوقٍ يُسَمَّى بِالْإِنْسَانِ. فِي سُورَةِ الْحِجْرِ، الْآيَةُ ٢٨ حَتَّى الآيَةِ ٢٩، سَنَبْدَأُ بِخُطْبَتِنَا فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ مَسْنُونٍ مِنْ طِينٍ مَسْنُونٍ فَسَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَاسْجُدُوا لَهُ.

وَأَنْتَ الَّذِي تَعِيشُ الآنَ، تَذَكَّرْ ذَلِكَ، نَحْنُ نَحْتَاجُ إِلَى الذَّاكِرَةِ لِنَتَذَكَّرَ ذَلِكَ، وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَدَيْنَا مَعْلُومَاتٌ أَوَّلِيَّةٌ، وَبَيَانَاتٌ، ثُمَّ تَعَالَجُ الْمَعْلُومَاتُ لِتُصْبِحَ مَعْرِفَةً، إِذَا لَمْ نَجِدْ هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ بِسَبَبِ النِّسْيَانِ، نَتَذَكَّرُهَا مَرَّةً أُخْرَى. وَلِتَذْكِيرِنَا بِهَذِهِ الْعَمَلِيَّةِ، ذُكِرَتْ فِي الْقُرْآنِ بِكَلِمَةٍ "تَعَلَّمُوا"، فَإِنَّنَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُتَرْجِمَ بِ: تَعَلَّمُوا، افْهَمُوا، وَتَذَكَّرُوا جَيِّدًا. مُحَمَّدًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ الَّذِينَ كَانُوا حَوْلَهُ فِي ذَاكَ الْوَقْتِ: أُرِيدُ أَنْ أُبَلِّغَ مَعْلُومَاتٍ مُهِمَّة، أَبْلِغُوا أُمَّتِي، تَعَلَّمُوا، افْهَمُوا، وَتَذَكَّرُوا فِي حَيَاتِكُمْ، حِينَ أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ وَالْجِنَّ الَّذِينَ كَانُوا حَاضِرِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَأَكَّدَ: إِنِّي سَأَخْلُقُ مَخْلُوقًا جَدِيدًا، بِرِسَالَةٍ مُتَمَيِّزَةٍ، مُخْتَلِفَةٍ عَنِ الرِّسَالَةِ الْمُعْطَاةِ لِلْمَلَائِكَةِ وَالْجِنِّ، وَخُلِقَ مِنْ مَادَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، مِنْ مَادَّةٍ مُخْتَلِفَةٍ، الْمَلَائِكَةُ مِنْ النُّورِ، وَالْجِنُّ مِنْ نَارٍ مُشْتَعِلَةٍ، وَهَذَا مِنْ طِينٍ، مِنْ طِينٍ، مِنِّي، قَالَ اللَّهُ، فَأَكْرِمُوا هَذَا الْمَخْلُوقَ بِأَمْرِي، عَلَى عَظَمَةِ الرِّسَالَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ.

خُلاصَةً، أَيُّهَا الْحَاضِرُونَ، بِاخْتِصَارٍ، جَعَلَ اللَّهُ عَمَلِيَّةَ خَلْقِنَا كَبَشَرٍ مُتَمَيِّزَةً فِي الْقُرْآنِ، لَيْسَ بِمُجَرَّدِ صُورَةِ خَلْقِهِ، بَلْ بِحَمْلِهِ رِسَالَةَ حَيَاةٍ مُهِمَّةٍ جِدًّا، حَتَّى أَنَّ هَذِهِ الرِّسَالَةَ لَمْ تُؤْمَنَ لِلْمَلَائِكَةِ، بَلْ وَالْجِنِّ، وَبِسَبَبِ أَهَمِّيَّتِهَا، يُطْلَبُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا أَنْ يَتَعَلَّمَهَا وَيَفْهَمَهَا، وَيَتَذَكَّرَهَا كَفَخْرٍ فِي حَيَاتِنَا، وَبِهَذَا الْفَخْرِ، بِهَذِهِ الْمُمَيَّزَاتِ، إِذَا أُدِّيَتْ هَذِهِ الْوَظِيفَةُ تَمَامًا، أُمِرَ الْمَلَائِكَةُ بِالتَّكْرِيمِ، لَيْسَ بِصُورَةِ الْعِبَادَةِ، وَلَا بِصُورَةِ التَّعْظِيمِ، بَلْ بِطَاعَةِ أَمْرِ اللَّهِ، مِنْ أَجْلِ إِكْرَامِ مَخْلُوقٍ نَاجِحٍ فِي حَمْلِ رِسَالَةٍ لَمْ يَسْتَطِعْ الْمَلَائِكَةُ وَالْجِنُّ حَمْلَهَا.

أَيُّهَا الْحَاضِرُونَ، لِإِكْمَالِ ذَلِكَ، أُنشِئَ الْجِسْمُ بِشَكْلٍ كَامِلٍ، وَذُكِرَ فِي سُورَةِ الْقَدْرِ، الْآيَةُ ٤، وَفِي سُورَةِ الْحِجْرِ، إِذَا كَانَ الْجِسْمُ كَامِلًا، فَإِنَّهُ مُشَرَّحٌ بِوَضُوحٍ، وَأَقْسِمُ بِأَنِّي خَلَقْتُ الْجِسْمَ بِشَكْلٍ كَامِلٍ، مِنْ رَأْسِهِ إِلَى قَدَمَيْهِ، مُنَاسِبًا لِحَاجَاتِهِ، لِتُنْجَزَ هَذِهِ الرِّسَالَةُ تَمَامًا فِي الْحَيَاةِ، فَلَا تُغَيِّرُوا شَكْلَ جِسْمِكُمْ، لِأَنَّ هَذَا التَّصْمِيمَ لَيْسَ لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ فُلَانٍ وَفُلَانٍ، وَأَلِفٍ وَبَاءٍ، وَلٰكِنَّ جَمِيعَ أَشْكَالِ الْأَجْسَادِ مُصَمَّمَةٌ خَاصَّةً مِنْ قِبَلِ اللَّهِ، مُنَاسِبَةً لِحَاجَاتِنَا، لِإِنْجَازِ الرِّسَالَةِ الَّتِي وَكَلَ اللَّهُ إِلَيْنَا تَمَامًا.

ثُمَّ، شَيْءٌ جَمِيلٌ جِدًّا، أُعْطِيَ الْكَرَامَةُ عَلَى شَكْلِ الْعَقْلِ، وَتَكْمِلَةٌ بِالصِّفَاتِ الْجَمِيلَةِ، مُدْفُوعَةٌ بِأَدَوَاتٍ تُقَوِّي هَذَا الْعَقْلَ، لِتَدْعَمَ الْوَظِيفَةَ الْجِسْمِيَّةَ، وَأَقْسِمُ، قَالَ اللَّهُ، سُورَةُ الإِسْرَاءِ، الْآيَةُ ٧٠: إِنِّي كَرَّمْتُ بَنِي آدَمَ، مُخْتَلِفًا عَنِ الْمَخْلُوقَاتِ، مُخْتَلِفًا عَنِ الْحَيَوَانَاتِ، مُخْتَلِفًا عَنِ النَّبَاتَاتِ، أُعْطِيَ الْكَرَامَةُ عَلَى الْمَخْلُوقَاتِ، وَأَحَدُ هَذِهِ الْفَضَائِلِ هُوَ الْعَقْلُ.

ثَالِثًا، أَيُّهَا الْحَاضِرُونَ، بَعْدَ تَكْمِلَةِ الْجِسْمِ، أُعْطِيَ الْعَقْلُ، وَالثَّالِثُ، غَرِسَ الرُّوحُ فِيهِ، وَيُعْطِي الرُّوحُ الْوَظِيفَةَ الْحَيَاتِيَّةَ لِلْعَقْلِ وَالْجِسْمِ، حِينَ يَدْخُلُ الرُّوحُ، يُهْدَى الْعَقْلُ، وَيُعْطَى أَوَامِرٌ جَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُنْفِّذُ الْجِسْمُ هَذَا. هَذِهِ هِيَ طَرِيقَةُ عَمَلِ الْحَيَاةِ حَتَّى نَمُوتُ، سُورَةُ الشَّمْسِ، الْآيَةُ ٧ حَتَّى الْآيَةِ ١٠. تَكْمِلَةُ الْجِسْمِ، وَالْعَقْلُ، وَجُلُوبُ الرُّوحِ، لِحَمْلِ عُنْصُرِ الْحَيَاةِ، بِالرُّوحِ، نَحْنُ نَعِيشُ، بِالرُّوحِ، يَتَنَامَى عَقْلُنَا، بِالرُّوحِ، يَتَتَابَعُ جِسْمُنَا فِي الْحَيَاةِ، وَإِذَا ذَهَبَ الرُّوحُ، فَإِنَّ جَمِيعَ الْوَظَائِفِ وَالْمَهامِّ مِنَ الْعَقْلِ تَنْتَهِي، وَعَمَلُ الْجِسْمِ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ. فَبِإِخْتِصَارٍ، يَبْدَأُ بِنَاءُ حَيَاتِنَا مِنَ الرُّوحِ، وَيُعْطِي الرُّوحُ التَّوجِيهَ لِلْعَقْلِ، وَيُعْطِي الْعَقْلُ التَّعْلِيمَاتِ لِلْجِسْمِ، وَيُنْفِّذُهَا بِسُرْعَةٍ، فِي أَجْزَاءٍ مِنَ الثَّانِيَةِ، تَرَى الْعَيْنُ، وَتَسْمَعُ الأُذُنُ، وَيَتَكَلَّمُ اللِّسَانُ، وَيَسِيرُ الْقَدَمُ، لِيُوَجِّهَ مَا نَحْتَاجُ إِلَيْهِ لِإِنْجَازِ رِسَالَتِنَا، ثُمَّ تَظْهَرُ الأَدَوَاتُ الَّتِي تُعَافِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ، لِكَيْ نَسْتَطِيعَ أَنْ نَعِيشَ حَيَاةً صَحِيحَةً، ثُمَّ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، مَثَلًا، سُورَةُ الْبَقَرَةِ، الْآيَةُ ١٦٨، لِيَهْدِينَا إِلَى أَكْلِ طَعَامٍ يُعَافِي الْجِسْمَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيِّنَمَا كُنْتُمْ، أَيِّنَمَا تَعِيشُونَ، اعْنَوْا جِسْمَكُمْ، اعْنَوْا جِسْمَكُمْ، بِأَكْلِ شَيْءٍ صَحِّيٍّ، وَاحْصُلُوا عَلَيْهِ بِطَرِيقَةٍ شَرْعِيَّةٍ، لُغَةُ الْقُرْآنِ بَسِيطَةٌ، بِالْطَّبْعِ، أَرْبَعَةُ أَشْيَاءٍ صَحِّيَّةٍ، خَمْسَةُ أَشْيَاءٍ صَحِّيَّةٍ، مَا هُوَ مُهِمٌّ، احْصُلُوا عَلَيْهِ بِطَرِيقَةٍ شَرْعِيَّةٍ، اعْمَلُوا بِشَكْلٍ صَحِيحٍ، لَا تُخَالِفُوا الْقَانُونَ، اعْمَلُوا الْخَيْرَ، لِكَيْ لَا يَتَأَثَّرَ فَهْمُكُمْ، وَحُصُولُ الرِّزْقِ بِطَرِيقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ، سَيُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ الْجِسْمِ، بَعْدَ ذَلِكَ، تَعَالَجُوا، أَكْلُ شَيْءٍ صَحِّيٍّ لِلْجِسْمِ، لَيْسَ كُلُّ مَا نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَهُ، يَجِبُ أَنْ نَأْكُلَهُ، طَالَمَا لَيْسَ بِصَحِّيٍّ، تَظْهَرُ هَذِهِ الأَدَوَاتُ، تَعَالَجُوا، لَا تَشْرَبُوا شُرُوبًا تُضِرُّ الْعَقْلَ وَالْفِكْرَ، لَا تَأْكُلُوا هَذَا الطَّعَامَ الْمُحَرَّمَ، لِأَنَّ أَثَرَهُ عَلَى الْجِسْمِ سَيَكُونُ كَذَا، وَأَكْلُ الْمُحَرَّمَاتِ، حَتَّى تُكْمَلَ مِهَّةُ الْحَيَاةِ.

وَتَطْوِيرُ أَشْيَاءً، وَتَصْمِيمُ أَهْدَافٍ لِلْحَيَاةِ، بِزِيَادَةِ الْبَحْثِ، وَإِتْقَانِ كُلِّ مَا نُرِيدُ أَنْ نَفْعَلَهُ، وَالتَّعَلُّمُ مِنْ كُلِّ حَادِثَةٍ، لِيُؤْخَذَ عِبْرَتُهُ، وَيُصْبِحَ هُدًى لِحَيَاتِنَا، تَفَكُّرٌ، تَدَبُّرٌ، تَدَكُّرٌ، قِرَاءَةٌ، تَنَازُرٌ، جَمِيعُ هَذِهِ الأَدَوَاتِ عَقْلِيَّةٌ مُسْتَخْدَمَةٌ لِتَعَافِي عَقْلِنَا، وَصِحَّةُ الْجِسْمِ، وَصِحَّةُ الْعَقْلِ، لَا يُوجَدُ أَحَدٌ يَتَعَلَّمُ مِنْ هَذَا التَّوجِيهِ، إِلاَّ أَنْتُمْ، تَفَقَّدُوا جَمِيعَ مَا عَلَّمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ، مَعَ قِلَّةِ مَعِيشَتِهِ، لَا تُوجَدُ مَوَاقِعُ تَوَاصُلٍ اِجْتِمَاعِيٍّ، لَا يُوجَدُ سُهُولَةٌ كَمَا هِيَ الآنَ، وَلٰكِنَّ أَجْسَادَهُمْ كَانَتْ صَحِّيَّةً، وَعُقُولُهُمْ حَادَّةً، وَآفَاقُهُمْ عَرِضَةٌ، أَيِّنَمَا كَانُوا، يَفْتَحُونَ مَكَانَهُمْ، وَيُحْضِرُونَ الْحَضَارَةَ، الثَّالِثَةُ، كَالْجِسْمِ، يَحْتَاجُ إِلَى طَعَامٍ، وَالْعَقْلُ يَحْتَاجُ إِلَى طَعَامٍ، وَيَحْتَاجُ إِلَى اسْتِهْلَاكِهِ، وَالرُّوحُ يَحْتَاجُ إِلَى طَعَامٍ، إِذَا لَمْ يُدْعَمْ بِهَذِهِ الأَدَوَاتِ، فَإِنَّهُ يَضْعُفُ، فَيَنْتَهِي، ثُمَّ تَظْهَرُ أَمْرَاضُ الرُّوحِ، أَمْرَاضُ الْقَلْبِ، الْحَسَدُ، الْحَسَدُ، غَيْرَةٌ، كَسَلٌ، أَمُورٌ قَذِرَةٌ، تَظْهَرُ فِي النَّفْسِ، وَفِي النِّهَايَةِ، لَا تُعْرَفُ حَتَّى لَا تُعْرَفُ اللَّهَ، وَالرُّوحُ مِنَ اللَّهِ، لِأَنَّهَا لَا تُرْعَى، لَا تُعْرَفُ اللَّهَ، أَمَّا الرُّوحُ، فَمِنَ الْخَيْرِ أَنْ تُرْعَى، ثُمَّ تَظْهَرُ أَدَوَاتٌ لِلرُّوحِ، هِيَ مَا يُسَمَّى بِالْعِبَادَةِ، وَالصَّلَاةُ هِيَ طَعَامُ الرُّوحِ، وَالتَّآثُرُ بِالْقُرْآنِ هُوَ طَعَامُ رُوحِنَا، وَحَاوِلُوا الذِّكْرَ، هُوَ طَعَامُ الرُّوحِ، وَالرُّوحُ الَّذِي لَا يُمْلَأُ بِطَعَامِهِ، يَجِفُّ، يَصِيرُ مَرِيضًا، يَتَغَيَّرُ عَنْ وَظِيفَتِهِ.

أَيُّهَا الْحَاضِرُونَ، سَنَةٌ، ١٢ شَهْرًا، نَطْلَبُ مِنَ اللَّهِ أَنْ نُنَظِّمَ هَذِهِ الْأَجْزَاءَ الثَّلَاثَةَ مِنْ أَجْسَادِنَا، لِكَيْ نَسْتَطِيعَ أَنْ نُنْجِزَ رِسَالَتَنَا تَمَامًا، بِهَدَفٍ وَاحِدٍ، سُورَةُ الذَّارِيَاتِ، الْآيَةُ ٥٦: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، مَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، هَذِهِ الثَّلَاثَةُ تُقَيَّمُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ كَعِبَادَةٍ، لَيْسَ بِمُجَرَّدِ صَلاةٍ، نَحْنُ نَصَلِّي، وَالْعِبَادَةُ اسْمُهَا رِتَوَالٌ، صَحِيحٌ، هُوَ طَعَامُ الرُّوحِ، وَلٰكِنَّكُمْ تَتَعَلَّمُونَ، هِيَ عِبَادَةٌ، حِينَ تُبَحْثُونَ، هِيَ عِبَادَةٌ، حِينَ تَطْلُبُونَ الرِّزْقَ، وَتَعْمَلُونَ، هِيَ عِبَادَةٌ، حَتَّى حِينَ تَأْكُلُونَ، هِيَ عِبَادَةٌ، هَذَا هُوَ السَّبَبُ، لِمَاذَا كُلُّ أَنْشِطَتِنَا فِي الْإِسْلَامِ مُوَجَّهَةٌ بِالدُّعَاءِ، وَيُصْبِحُ بِهَذَا الدُّعَاءِ كُلُّ نَشَاطٍ مِنْ أَنْشِطَتِنَا عِبَادَةً، تَفَقَّدُوا، فِي الْإِسْلَامِ فَقَطْ، جَمِيعُ أَنْشِطَتِنَا تَكُونُ مَعَ الدُّعَاءِ، يَسْتَيْقِظُ مِنَ النَّوْمِ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، أَكَلٌ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، وَالبِسُ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، أَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، وَالدُّخُولُ إِلَى الْمَكْتَبِ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، وَحَلُّ الْمَشَاكِلِ فِي الْعَمَلِ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، وَالتَّحْجِيمُ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، وَتَرْقِيَةٌ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، كُلُّ مَا نَفْعَلُهُ، حَتَّى أُمُورُ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْمَرْحَاضِ، فَهُنَاكَ دُعَاءٌ، لِمَاذَا، يَا إِخْوَانِي؟ لِأَنَّهُ يُرَادُ بِهَذَا الدُّعَاءِ، بِإِضَافَةٍ إِلَى السُّهُولَةِ فِي أَنْشِطَتِنَا، جَمِيعُ أَجْزَاءِ أَجْسَادِنَا تَعْبُدُ اللَّهَ، وَيَعْبُدُ الْجِسْمُ، وَيَعْبُدُ الْعَقْلُ، وَيَعْبُدُ الْقَلْبُ، وَبِهَذِهِ الْعِبَادَةِ، يُعْطِي اللَّهُ الْجَزَاءَ، وَالنَّجَاحَ، وَالسَّعَادَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، الَّذِي نَطْلُبُهُ كَثِيرًا، رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ.

فِي نِهَايَةِ الْخُطْبَةِ، نَصِلُ إِلَى خُلاصَةٍ مُهِمَّةٍ، هَلْ جَمِيعُ مَنْ يَقُومُ بِأَنْشِطَةٍ طِوَالَ السَّنَةِ، ١٢ شَهْرًا، يَجْعَلُ أَنْشِطَتَهُ عِبَادَةً؟ تَحَدَّثُوا، كَيْفَ هِيَ عِبَادَتُكُمْ؟ اللِّسَانُ، اللَّهُ أَمَرَ، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، أَكَّدَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَن