Transcription
أهلاً بيكم في حلقة جديدة من سلسلة "في الرحلة". بقى لنا حبة كده موقفين، وعدنا كده، معلش كان عندي كده شوية ظروف، ولكن الحمد لله رجعنا ومكملين سلسلة "في الرحلة". اللي بيتفرج علينا كده لأول مرة، سلسلة "في الرحلة" رحلة كلنا عايشين فيها على الأرض، بنواجه تحديات، بنواجه صعوبات، معرقلات، حاجات كتير كده بتضايقنا وبتزعلنا، وبنحاول في كل حلقة إننا نتناول كده موضوع نتكلم فيه وندردش فيه، علشان عشان نساعد نفسنا ننجح ونستمتع في الرحلة بتاعتنا على الأرض ونفوز كده إيه يوم القيامة واحنا رايحين بقى في الحياة بجد الحقيقية بتاعتنا في الآخرة إن شاء الله.
تعالوا نتكلم النهارده على معنى مهم جداً، وهو فكرة تعلقنا بالنتائج. كلنا في حياتنا يا جماعة، واحنا بنشتغل، واحنا بنسعى، واحنا بنخطط، واحنا بنعمل أي حاجة، كلنا عايزين نتيجة، كلنا عايزين بقى نشوف ثمرة بقى التعب بتاعنا بقى، أيوه بقى أشوف نتيجة بقى، أيوه بقى أشوف الحاجة دي بقى، عايزين نمسك بقى ثمرة كده في إيدينا ونشوف نتيجة، علشان نقدر نستمتع كده ونتحمس ونتشجع ونكمل ونشتغل أكتر. لأن لما بنشوف النتيجة بيحصل لنا إحباط وبنتضايق وبنحس بالفشل، فبنوقف بقى وما بنعملش.
تعالوا كده نتكلم مع بعض في النهارده في نوعين من العقليات. عقلية هنسميها "عقلية النتيجة". الناس دي بتدور على النتيجة، عينها دايماً على النتيجة، أنا ماليش فيه، أنا عايز نتيجة. وده بيبان في جوانب وأشكال كتير مختلفة. بمعنى إيه؟ يجي في الشغل مثلاً، مدير يدي تاسك معين، تارجت معين للفريق بتاعه، الفريق يتشقلب ويعمل كل اللي عليه فعلاً أقصى ما عنده، بس التارجت ما اتحققش. ازاي؟ وإزاي؟ المدير بيقلب الدنيا، ماليش فيه، ما تحكيليش قصة حياتك، أنا ليا إن التارجت ما اتحققش. فانا عيني على النتيجة، أنا هرمي كل اللي أنت هتحاول تقول لي ده ولا هشوفه أصلاً، أنا ليه النتيجة ما اتحققتش.
واحدة تكون تعبانة جداً مع أولادها وبتحاول وبتحاول تربي وتقول: "صلي، طب أسنانك، طب والأدب والأخلاق"، والولاد ما فيش، بيعملوا عكس تماماً اللي هي بتعمله. فهي عينها عن النتيجة: "أنا أم فاشلة، أنا حاسة بالفشل، أنا حاسة إن أنا ما عرفتش أنجح مع أولادي، أنا حاسة أنا حاسة"، لأن اللي أنا عملته ما ادانيش الثمرة اللي أنا كنت منتظراها. كنت منتظرة بقى أشوف، أشوف ولادي بقى حاجة تفرح القلب كده، ده عيالي طالعين يهروني. طيب، يبقى ده بينعكس في جوانب كتير في علاقات، زي مع أولاد، مع زوج، الزوجة تحاول تعمل حاجة للزوج، تطلع مش ظابطة. ما قال لكش في قل لي ليا إن أنت ما عملتيش اللي أنا عايزه. أيوه والله بس أنا رحت المشوار وعملت وحصل حاجة أخرتني، لخبطتني، حصل. ماليش فيه، أنت في الآخر عملتي اللي قلت لك عليه، أنت ما عملتيش. فده يا جماعة بيعمل مشاكل كتير، بيعمل إحباطات كتير للشخص نفسه لو في حياته الشخصية، على المستوى هو أهدافي أنا، أو في علاقاته مع الناس.
طيب، الناس اللي متابعاني خلاص وحافظاني، أو اللي لسه بيتفرج علينا لأول مرة، خلاص حفظنا نرمين. بنروح ندور نشوف التربية الإلهية، لما بنعطل في حاجة بنلاقي نفسنا عندنا مشكلة، عايزين نشوف الصح إيه، المثالي إيه، الأفضل بقى. بقينا بنروح نجري: "يا رب، التربية الإلهية هي بتربينا على إيه؟ المنهج بيقول إيه؟ الكتاب بيقول إيه؟" علشان ده هيكون السيناريو الأفضل أو الموديل الأفضل المثالي اللي إحنا نمشي عليه.
طيب، هل النموذج ده هو ده اللي ربنا عايزني أمشي بيه بالعقلية دي، عقلية النتيجة، تركيزي على النتيجة، الجول أورينتد زي ما قلنا؟ ولا ربنا عايز يريد إنه بيربيني على عقلية السعي وليس عقلية النتيجة؟ يعني إيه؟ يعني ربنا بيربيني، عقليتي طبعاً إحنا عايزين نتيجة، وطبعاً بنلمح النتيجة وهنشوف وهنشرح ده كمان شوية، بس الأكتر أنا عقلية سعي، عقلية تركيز على السعي والرحلة أكتر ما أنا مركزة على النتيجة.
طيب، ناخد أمثلة ونقول إحنا جبنا منين الكلام ده ونشوف ده تأثيره علينا ليه؟ طب ليه ربنا بيربينا على العقلية دي؟ مش بيربينا على العقلية دي؟
أول حاجة، ربنا لما اتكلم وقال لنا كده، قال لنا: "وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ * وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ". يبقى ربنا قال لما هيبص ويشوف، شوف، هيبص على السعي ولا هيبص على النتيجة؟ إيه اللي هيرى؟ اللي هيرى السعي. ما قالش هنشوف بقى وأنت وصلت لإيه، أنت لما عشت بقى 70، 80 سنة حققت إيه؟ يلا هنشوف نتائجك. ما جتش سيرة نتائج خالص، جاه سعي، هو ده اللي هيتبسط، هو حاول هنا إزاي، هو إيه الخطوات اللي عملها هنا، إيه محاولات التغيير اللي هو كان بيعملها، جهاده لنفسه في الذنب ده، كان سعيه إنه يجاهد نفسه كان عامل إزاي. أنت وصلت لإيه؟ ربنا ما جابش سيرة، اتكلم السعي هيراه. يبقى ده أول موديل يقول لي: "آه، ربنا بيقول لي ركزي على السعي".
طيب، في حاجة تانية؟ أيوه، في مثلاً مثال تاني، حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: "إنه لو قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها". ازرعها، حطها في الأرض يا رسول الله، ده القيامة بتقوم، ده إحنا رايحين نتحاسب، ده خلاص الأرض أصلاً مش هتكون موجودة وخلاص الجنة والنار والدنيا. نزرعها ليه؟ أيوه، عشان إحنا كمؤمنين إحنا عندنا عقلية سعي، مالناش دعوة بالنتيجة قدام ربنا. أنا حطيت البذرة، دن، خلاص، كأنك عملتها. هو إحنا دنا؟ ورب كريم بيقول لك: "اتعامل بالطريقة دي، مالكش دعوة الثمرة هتطلع ولا لأ، أنت اعمل اللي عليك لآخر لحظة". يعني أنت في آخر لحظة، هو ما بتقوم، ما قالكش قوم اجري استغفر. لا، لو في إيدك حاجة تقدر تعملها، ده أنا كنت رايح أعمل نفع في المجتمع، ده أنا كنت رايح أزرع، والله ده أنا كنت رايح أعمل حاجة مفيدة. لآخر لحظة أنت بتسعى إنك تعمل شيء مفيد، إنك تعمل عمل صالح، إنك تعمل حاجة بغض النظر عن النتيجة.
يبقى دي حتة مهمة جداً جداً، ربنا بيربيني عليها. طيب، ناخد بقى الحاجة الكبيرة اللي بتأكد لنا إن ربنا بيربيني والتربية الإلهية على عقلية السعي، هو إحنا يا جماعة لما بنتعلق بالآخرة، إحنا شايفين نتيجة. الناس اللي مؤمنة بجد وبتختار ربنا وبتعبد ربنا واختياراتي كلها لربنا، إحنا بنشوف نتيجة في الدنيا، الحاجات اللي بنشوفها في الدنيا قليلة جداً، بس الحقيقة إن المكافأة مؤجلة ليوم القيامة. أنا النهارده لما ببقى قاعدة على البحر، وأنا واحدة محجبة، وحواليا ناس نازلة في البحر بتستمتع بأسرها، بأولادها، بيضحكوا ها ها ها وفرحانين، وأنا قاعدة محجبة، وأنا واحدة من الناس مش بلبس المايوه الشرعي أو أي حاجة، ببقى قاعدة، بموت واو، أنزل البحر، بس أنا مختارة إنه لا، أنا يا رب أعمل ده عشان خاطرك. طيب، هل أنا أخدت مكافأة في إيدي؟ ما أخدتش مكافأة في إيدي. هل خدت شيء مادي في إيدي؟ لا. أخري هبقى راضية بكلم ربنا، الحمد لله. أخط شوية مشاعر، سلف توك، حسب برضه جهادي لنفسي، بس أنا مسكت مكافأة دلوقتي؟ ولا أنا هاخد المكافأة يوم القيامة لما أروح لربنا؟
في كتير من حياتنا، أنت لما بتقوم الليل، قيام الليل، ما بتقوم تصلي الفجر وأنت مش شايف قدامك، ويقول لك: "آه ده ربنا وأنت في معية الله وأنت بتاخد وبيتغفر لك الذنب أي شيء". أنت ماسك حاجة في إيديك؟ أنت مش ماسك حاجة في إيديك. كل الحاجات دي أنت هتمسكها في إيديك حقيقي يوم القيامة، هتستشعرها أصلاً يوم القيامة. فربنا أصلاً بيربيك على المكافأة المؤجلة، مش إند سبوت، بتاخدها. قليل قوي اللي بيجيلك إند سبوت، بيجيلك الغالب بيكون مؤجل. حتى لو بيجيلك في الدنيا مش بيجيلك على طول، هتلاقي قليل اللي بيجيلك على طول، وأوقات بيتاخر شوية، بس هيجي.
طيب، ليه يا رب التربية هنا دي؟ أيوه عشان تنشف، أيوه عشان نفسك يطول، أيوه عشان مناعتك تقوى. ما أنت لو فضلت مرتبط: "أنا مش هعمل الحاجة غير لو شفت نتيجة"، أنت كده قوي ولا ضعيف؟ أنت كده باصص تحت رجلك وعايز تمسك الحاجة على طول، والحياة مش كده، الحياة مش مصممة كده.
في كتاب اسمه "ذا الكمست"، الكتاب ده ملخصه يعني إن في شخص كان طالع من بلده رايح يدور، يمشي في رحلة عشان يوصل لكنز معين في بلد تانية. وهو في الرحلة طالع، قعد يقابل تحديات كتير، وفي كل مرة كان بيتغلب عليه بطريقة معينة، وقصة طويلة لحد ما أخيراً وصل للكنز بتاعه. وقال صاحب يعني التجربة بيقول إنه طبعاً هي دي قصة مؤلفة يعني، إنه هو اكتشف الكنز الحقيقي، أو لما وصل ما كانش في الكنز اللي هو مسكه، والكنز الحقيقي كان في الرحلة اللي هو مشيها، والدروس والناس اللي عرف عليها، والحاجات اللي اكتشفها عن نفسه، والحاجات اللي ما كانش مصدقها في نفسه وعرفها. دي بالنسبة له الكنز الحقيقي أكتر من فرحته بالكنز المادي اللي هو مسكه. فالحياة بتربي فينا كده. هتاخد اللي أنت عايزه والنتيجة جاية، بس في كنوز أحلى ربنا عايزك تطول نفسك وتكمل وتمشي. ونفسك يبقى طويل، عشان صدقني هتطلع بمكاسب تانية وهتطلع بحاجات تانية أحلى في الرحلة. ولما توصل وتاخد اللي أنت عايزه، هتكتشف إن اللي أنا أصلاً طلعت بيه من الرحلة والسعي كان أحلى من اللي أنا أخدته.
واللي فينا يا جماعة تعب في حاجات وقعد يحاول فيها كتير، هو هيكون بيسمعني يقول: "أيوه حصل، أيوه حصل معايا كده، أنا مستشعر، أيوه أقسم بالله ده اللي حصل معايا". إنه فعلاً وصلت وخدت اللي أنا، بس اكتشفت إن اللي اتربيت عليه في الرحلة فعلاً ده كان الكنز الحقيقي اللي يخليني أقدر دلوقتي أمسك الحاجة دي. فكانت التربية الإلهية بتنشفنا، بتقوينا، بتثبتنا.
لما حصلت أحداث غزة يا جماعة والناس بدأت تسأل: "هو فين نصر ربنا؟ طب إحنا متخذلين؟ طب إحنا ما بنعملش حاجة؟ طب يا رب هم ما بيعملوش حاجة؟ أمال إيه بقى؟ انتصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم". فين يا رب النصر؟ طلع مجموعة من رجال الدين شرحوا معنى حلو جداً لـ "فكرة النصر"، زاوية تانية من النصر. الزاوية التانية قال لك: "ويثبت". فمربوط مع النصر ثبات الأقدام. مجرد إن أنتم أصلاً ثابتين، ثابتين، متمسكين بأرضكم، متمسكين بإيمانكم، صامدين، ده نوع من النصر. ده أصلاً نصر في حد ذاته. إنك فضلت ثابت. في غيرك ممكن يشوف ده، يطلع يجري، وشوفنا في الأحداث، هم لما حد بس جه يعمل لهم بم، قعدوا يعيطوا، طلعوا يجروا. الله، فين الثبات؟ ما كانش موجود. يعني في نوع من الانتصار ربنا بيدربنا عليه. أنت بتنتصر على نفسك لما بتصر، تسعى بغض النظر المكافأة جت بدري ولا جت متأخرة، النتيجة حصلت ولا لأ. أنت كده كده في انتصار طول ما رجلك ثابتة وعمال بتسعى وبتسعى. ده نوع من الانتصار. على فكرة، أنت ما انتصرتش بالنسبة لك إنك ما أخدتش النتيجة، بس انتصرت على نفسك إنك بتقول: "أنا لسه هحاول ولسه هتعلم وهخبط الباب ده وهخبط الباب ده وهخش يمين وهخش شمال وهعمل كل حاجة لحد ما أوصل". ده في حد ذاته انتصار. أنت قادر تنتصر على أفكارك، تنتصر على مشاعرك، تنتصر على حتة جواك بتقول لك: "خلاص بقى، شكلها مش هتنفع". لا، إحنا هنفضل بنسعى وبنعمل اللي علينا لحد ما ربنا يكرمنا وأوصل.
يبقى مهم جداً أدرب نفسي إن تركيزي الأكبر على السعي، على البروسيس بتاعتي، مش على النتيجة. بمعنى لو هناخد ده بقى بأمثلة حاجات عملية شوية. حد عايز يخس، فأنا عايزة أخس 10 كيلو. طول ما أنت بترهقي نفسك، بصة على الميزان، بصة على 10 كيلو، لسه ما خسيتش غير 200 جرام، لسه ما خسيتش غير كيلو. إيه ده؟ أنا لسه جسمي مش بيحرق، أنا مش عارفة أخس، أنا فاشلة. أنت بترهقي نفسك لأنك عايشة بعقلية النتيجة.
طيب، أنا عايزة أخس 10 كيلو، يلا حط خطة. خطتي إيه؟ هعمل استراتيجيات إيه؟ هعمل رياضة؟ هعمل مثلاً الأكل الفلاني؟ هعمل هعمل. كتبت شوية خطوات. يبقى تركيزي هنا عقلية السعي، هتركز على الخطوات اللي أنا كتبتها، هتركز على سعي إن إني أوصل للوزن ده. طيب، أنا عملت اللي عليا وكل يوم عمالة بروح الجيم وباكل أكل. هل أنا متحكمة في معدل حرق جسمي؟ لا، أنا مش متحكمة فيه. يبقى هقعد أجلد نفسي: "وأنت مش عارفة تخسي، وأنت فاشلة". وأنت حاجة بره السيطرة بتاعتي.
لكن لما أنا أقول لنفسي: "برافو عليا، أنت شاطرة، أنت ملتزمة بالرياضة، أنت ملتزمة بأنك بتعملي اللي عليا، أنت ملتزمة، أنت بسقف لنفسي إني بسعى". والله مش مقصرة واني بحاول أعمل الخطوات بتاعتي وأنا مجتهدة وأنا ملتزمة. وأنا والله إن شاء الله ظني في ربنا إنه هيكرمني وهيراضيني لأني بعمل اللي عليا. دي المرحلة الأولى، إني بطمن نفسي إن سعي تمام.
بس ممكن يكون في مرحلة تانية أنا محتاجاها. ما أنا ما ينفعش أتجاهل النتيجة خالص. يعني إيه؟ أنا ببص على النتيجة الـ 10 كيلو. لقيت الـ 10 كيلو دول نزلوا بقوا تسعة، وأنا كنت متوقعة هيبقوا سبعة. يلا تمام، هنشد حيلنا، هنكمل، هتيجي أهو. طب ممكن في بعض الأوقات أكتشف إني لما لمحت النتيجة والنتيجة مش زي ما أنا عايزة، محتاجة أرجع أسأل نفسي: "في حاجة في سعي أنا محتاجة أغيرها؟". طب ما أنا ممكن أكون أوكي، أنا مش هعيش عند النتيجة وأحبط، بس ده ما يمنعش إن من وقت للتاني لازم ألمح: "ها، أخبار النتائج إيه؟ أخبارنا وصلنا في الطريق لإيه؟ وصلنا للجزء اللي إم".
طيب، أنا تمام، ماشية تمام، شكراً، طولي نفسك، وإن شاء الله هنوصل. نفترض اكتشفت إني لا، ده أنا اللي أنا عمالة بعمله ده مش كفاية عشان وزني ينزل. فلما أنا قعدت أبص على النتيجة، راقب ومركزة في سعي، اكتشفت إيه ده؟ طب والله ده أنا محتاجة أزود. ده أنا كنت فاكرة إن أنا لو عملت رياضة مرتين في الأسبوع ده كفاية، لا يبدو إن أنا محتاجة أخلي الرياضة تلات مرات في الأسبوع. كنت فاكرة إن أنا لو شلت الشيكولاتة بس هخس، ده طلع ممكن محتاج أشيل شيكولاتة وأشيل العيش وأشيل كذا. يبقى ما يمنعش إني طبعاً كل شوية أروح أبص على النتيجة، أعمل تقييم للوضع، وضع، أرجع أشوف هكمل في سعي زي ما أنا ولا أنا محتاجة أعمل تعديل في السعي بتاعي عشان أقدر إني أوصل.
يبقى مهم جداً جداً إننا نطول كده نفسنا ونحاول ندرب نفسنا على قد ما نقدر. كلنا بشر، عايزين نتائج، عايزين نفرح، عايزين حاجات نمسكها في إيدينا، حاجات محسوسة وملموسة. ولكن فكروا نفسنا بتربية ربنا. وكل ما قلبنا وأهد أهدافنا مش هتكون كلها أهداف دنيوية مادية أمسكها عندي. أهداف ليها علاقة بالآخرة، ليها علاقتي مع ربنا، علاقتي مع الرسول عليه الصلاة والسلام. ده هيربي فيا إني بعمل أفعال زي الصيام. الصيام ثوابه إيه؟ إلا الصيام فإني أجزي به. ربنا ما قالناش إيه ده؟ ده بقى حاجة وبنستحمل جوع وعطش ونفرهض ونروح شغل ونصدع. أنت مسكت حاجة في إيدك؟ ما مسكتش. كل ما هندرب نفسنا على أهداف برضه متعلقة بالآخرة زي: "درب نفسي، أصوم اثنين وخميس، أدرب نفسي أحفظ حاجة، أمتنع عن شيء، أبتدي حاجة". أياً كان بجانب أهدافي الدنيوية دي، دي من الحاجات اللي هتربي فينا المكافأة المؤجلة، واللي هتساعدنا إننا نطول نفسنا ونسعى ونطمن إنه ربنا ما بيظلمش حد ومش بيضيع مجهود حد. وإن شاء الله يا رب ظننا فيك كده هيكرمنا. وكل واحد فينا بيسعى في حاجة، تعبان في حاجة، بيجتهد في حاجة، إن شاء الله يا رب هيفرحنا كلنا، وكل واحد فينا هيوصل للمحطة بالتوقيت اللي ربنا عايزه، بالشكل اللي هو عايزه. فنركز في السعي أكتر ما إحنا مركزين في النتيجة.
أشكركم جداً، إن شاء الله أشوفكم في حلقة تانية.