📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

"احنا اتخدعنا!".. فقر وتشرد وهجرة مواهب إلى السعودية، فهل تعود بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

Al Mashhad المشهد19:16

Transcription

شوف كده معايا الشخصيات دي: مارين لوبان، جورجيا ميلوني، وماتيو سالفيني. دول مجموعة متنوعة من أبرز الأسماء اليمينية المتشددة في أوروبا.

هتقول لي: مالهم دول؟ هقول لك: دول لحد آخر السنتين كانوا من كبار الداعين لخروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. لكن الغريب حاليًا أن رأيهم ده فجأة أما تغير تمامًا أو ما بقاش بنفس القوة.

ده حتى لما بعضهم تولى الحكم، زي جورج ميلوني رئيس وزراء إيطاليا، بقت مؤيدة كده على غير العادة للاتحاد الأوروبي وفاعلة فيه كمان، وعايزة تغيره من الداخل.

هتقول لي: طيب ليه التغيير ده؟ إيه السبب؟ هقول لك: والله الأسباب كتير، بس في سبب واحد دلوقتي ممكن نشاور عليه ونقول إنه أهم سبب، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

واللي حصل في البريطانيين بعد الخروج ده ودخولهم بقى في دوامة من المشاكل والأزمات المدمرة. أزمات دفعت العديد من البريطانيين الآن بالدعوة للعودة مرة أخرى للاتحاد الأوروبي.

فإيه بقى اللي بيحصل في بريطانيا دلوقتي؟ ليه في دعوات للعودة مرة أخرى؟ مين وراء الدعوات دي؟ طيب هل ممكن بريطانيا ترجع فعلاً؟ طيب لو فكرت ترجع، هل الاتحاد الأوروبي أصلاً ممكن يقبل بحاجة زي كده؟ والأهم: إيه علاقة الشرق الأوسط والسعودية تحديدًا بزيادة حدة المشاكل البريطانية؟

إيه بقى العلاقة؟ وإيه اللي بيحصل في بريطانيا؟ هو ده اللي هنحاول إن شاء الله نتناقش فيه في حلقة النهاردة.

فبسرعة، كوبايه القهوة بتاعتك، ركز معايا. في يوم من الأيام، عدى الأتوبيس الأحمر ده من بريطانيا ووقف الناس يتفرجوا على الأتوبيس ده ويقرأ المكتوب الآتي: "350 مليون جنيه استرليني بنبعت أسبوعيًا للاتحاد الأوروبي. في الاستفتاء القادم، صوت للخروج من الاتحاد الأوروبي علشان نعرف نصرفهم على هيئة الصحة اللي بتعاني دلوقتي. صوت للخروج علشان نسيطر على الحدود مع الاتحاد الأوروبي واللي حدوده بقت مفتوحة على سوريا والعراق. صوت للخروج وكل مشاكل بريطانيا هتتحل".

وفعلاً، صوت الشعب البريطاني ولسه بيصوت حرفيًا وبيق من الوجع لحد دلوقتي، حتى بعد مرور سنوات على استفتاء 2016، وتقريبًا أربع سنوات على خروج بريطانيا بشكل فعلي من الاتحاد الأوروبي.

أغلبية البريطانيين بيعتقدوا أن خروج بريطانيا كان قرار خاطئ، ولو اتعمل استفتاء تاني، فبشكل قاطع هيصوتوا للعودة. أصل يعني لما تيجي تتفرج على الوضع البريطاني، هتلاقي أول حاجة مثلاً صادرات بريطانيا للاتحاد الأوروبي قلت بنسبة 17%، وارداته كمان قلت بنسبة 23% عما كانت عليه الأرقام قبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

صناعات وأعمال تجارية اتضربت بسبب الخروج ده، لدرجة أن صندوق النقد الدولي بيتوقع أن أداء الاقتصاد البريطاني يكون أحد أسوأ الاقتصادات في الدول المتقدمة. الكل متضرر من حاجة زي كده.

لكن تعلم أن البريطاني لأول مرة بقى محتاج تصريح عمل علشان يشتغل في أوروبا. يعني فكرة تصاريح العمل دي أصلاً بتخلي توظيف البريطانيين في أوروبا يبقى صعب جدًا عن الأول، وتحديدًا عند الشباب.

يعني لك أن تعلم أن في 2011 كان في 400,000 مواطن بريطاني أعمارهم ما بين 15 ل49 سنة كانوا عايشين في منطقة الشنجن الأوروبية لمدد تتجاوز الـ 12 شهر وأكثر. النهارده بقى البريطاني ده بقى آخره 90 يوم في أوروبا.

عايز أكتر من كده؟ تمام، ما فيش مشكلة، بس هيبقى زيك زي الباقيين. آه طبعًا، هتاخد الإقامة دي بسرعة مقارنة باللي جاي من أفريقيا أو آسيا، لكن الوضع نفسه ده شيء غريب بالنسبة للبريطاني. ده شيء جديد تمامًا عليه.

ولذلك بقى في آخر استطلاعات للرأي بتقول إن 58% من البريطانيين مش بس ندمانين على الخروج، بل كمان عايزين يرجعوا للاتحاد الأوروبي. وهنتكلم عن موضوع العودة ده، بس اصبر عليا بعد شوية.

المهم يا سيدي، إن أكثر فئة بقى عايزة العودة للاتحاد الأوروبي هي فئة الشباب. 79% من الشباب اللي تتراوح أعمارهم ما بين 18 ل24 سنة عايزين العودة. 79% زي ما أنت شايف كده قدامك.

وأغلبهم، زي أغلب البريطانيين حاليًا، يعني بيقول إنه اتخدع، اتضحك عليه من الحملات الترويجية الغير صحيحة اللي كان بيتم نشرها قبل 2016، واللي شاركت في صنعها مؤسسات كانت فكرة عملها قائمة على تصميم حملات إعلانية مضللة على السوشيال ميديا.

ومن قوة تأثير الحملات دي، لك أن تعلم أن أفقر المناطق في بريطانيا، واللي بالمناسبة الاتحاد الأوروبي كان بيضخ فيها أموال كبيرة جدًا، واللي بالمناسبة برضه، طبقًا لأحد التقارير، بيقول إن تسعة من أفقر 10 مناطق في شمال أوروبا واقعين في بريطانيا.

المناطق الفقيرة دي أغلبها صوت للخروج من الاتحاد الأوروبي، رغم الأموال اللي كان بيضخ الاتحاد الأوروبي في المناطق دي. دلوقتي المناطق دي بقت أكثر المناطق اللي بتعاني في بريطانيا، أكثر وأكثر، وأضيف إليها كمان مناطق ثانية كتير ومدن مفلسة، زي ما كنا بنقرأ في الأخبار في الشهور اللي فاتت.

كلهم دلوقتي بقوا بيعانوا من تدني مثلاً الخدمات الصحية اللي كان بيتم استخدامها في الترويج للخروج، وأننا هنوفر الأموال اللي إحنا بنخا في الاتحاد الأوروبي، الـ 350 مليون جنيه استرليني.

شوف بقى، إحنا هنحط كل ده في قطاع الصحة، فهتحسن. طلع الكلام ده أي كلام، وقطاع الخدمات الصحية حاليًا بقى أسوأ من وضعه في 2016، ويمكن كمان بقى وصل لمرحلة من السوء ما وصل لهاش في تاريخه كله.

يعني من بعد 2020 والى الآن، زادت قوائم انتظار المرضى لأكثر من 18 أسبوع بالشكل اللي أنت شايفه قدامك ده، عشان بس يتم إحالتهم لدكتور متخصص.

وطبعًا هنا، عشان أكون عادل معاك في الطرح، البريكزت مش هو بس السبب الوحيد في تفاقم الأزمة دي، لكن بكل تأكيد هو السبب المهم في تضخم أزمة القطاع الصحي.

القطاع اللي بقى مهدد كل شويتين بإضراب من قبل الممرضين والأطباء لزيادة أجورهم اللي مش بتزيد فعليًا. يعني لما تحسب التضخم، هتلاقي أن رواتبهم قلت، وفي نفس الوقت الحمل زاد عليهم.

أكثر ناس حاسة فعلاً بالحمل ده هم الأطباء الصغيرين والتمريض. فعلشان كده بياخدوا بعضهم بقى، يعني مش بيتحملوا، بياخدوا بعضهم وبيروحوا لبلاد ثانية يقدروا فيها.

لكن تعلم أن واحد من كل سبع أطباء بيتم تدريبه وتأهيله في بريطانيا بيشتغل دلوقتي في الخارج. ده معدل عالي جدًا جدًا لما تقارنه مع باقي الدول الأوروبية المتقدمة.

حولين بريطانيا كمان برضه، قبل البريكزت كان بيشتغل في بريطانيا عدد كبير جدًا من الأوروبيين في القطاع ده، بس بعد البريكزت الوضع اتغير تمامًا وما بقاش قدومهم لبريطانيا مجزي قوي بالنسبة لهم.

هنا أنا وأنت هنقول: طب خلاص، يعني بلاها أوروبيين، نستخدم أطباء وعمال من أفريقيا وآسيا وكده، تتحل مشكلتهم. هنا هقول لك: يعني هيتحل جزء، لكن هيظهر لهم مشكلة ثانية.

المشكلة دي ناتجة من اختلاف التأهيل والتدريب بين أوروبا بشكل عام وأفريقيا وآسيا. تمام، بس ماشي يا سيدي، احنا هنجيب من أفريقيا وآسيا، وهناخد فيهم الجامدين جدًا، وهندخلهم في القطاع ده.

تمام، تفتكر بقى المشاكل هتقف لحد كده؟ أبداً. في مشكلة ثانية طلعت لهم، الراتب. ما ننساش أن العمالة دي اللي هتيجي لبريطانيا هي عمالة جاية من الخارج، فعايزة فيزا.

والفيزا من شروطها الصارمة أن راتب عامل اللي جاي ده يكون لا يقل عن 20480 جنيه استرليني. ده عمل ضغط أكبر وتكاليف أكبر على البريطانيين.

قبل البريكزت، كان عدد كبير جدًا من الأوروبيين عندهم حرية الحركة، وبيجوا بريطانيا، وبياخدوا رواتب أقل من كده في قطاع مثلاً زي قطاع الرعاية الاجتماعية، القطاع المهم جدًا دلوقتي في دولة زي بريطانيا، بتزيد فيها الشيخوخة وكبار السن.

كان في عدد كبير جدًا من الأوروبيين بيجي وبرواتب قليلة، والدنيا كانت بتمشي. لا، وخلي بالك كمان من المشكلة الثالثة في استخدام العمالة دي من الخارج، ألا وهي أنك لما بتجيبهم، أنت كده بتكسر وعد تاني كان بيروج ليه وقت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وعد السيطرة على الهجرة.

لكن تعلم أن في 2016 كان صافي أعداد الهجرة 335000، ده كان مزعل البريطانيين. في 2023، وصل الرقم ده ل685000. فانت شايف الأرقام راحت لفين.

فدي مشكلة برضه ما اتحلتش بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لا، والمشكلة الرابعة بقى اللي حصلت من الأعداد الكبيرة دي. تفتكر الأعداد الكبيرة دي من المهاجرين والعمال هتعمل إيه في قطاع السكن والمنازل؟ بالتأكيد هتعمل ضغط كبير، يعمل ارتفاعات غير مسبوقة في أسعار المنازل وأسعار الإيجارات.

وفي ظل بقى ارتفاع أسعار التضخم وأسعار السلع وزيادة الفواتير عليهم مع عدم وجود زيادة في الرواتب، فالناس مش هتقدر تدفع إيجارات. يعني هيترتب بقى على كل ده زيادة في حالات إخلاء المنازل.

يعني في الآخر هنلاقي زيادة في تحمل الدولة بقى لعبء جديد لازمة دلوقتي لتسكين الناس دي، أو لو ما تحملنا العبء ده، فهنلاقي زيادة في أعداد المشردين في بريطانيا.

يعني هتشوف بقى خيام ومشردين في الشوارع في لندن. يعني الخيام في لندن دلوقتي بقى منظر طبيعي جدًا، وبيزيد سنة بعد سنة.

طبقًا لبعض البيانات، بتقول إن حصل ارتفاع في عدد المشردين في لندن بنسبة 20% مقارنة بالعام الماضي. كل ده مسبب حالة من القلق والخوف عند البريطانيين.

وده كان واضح على فكرة في أحد استطلاعات الرأي اللي اتعمل الشهر اللي فات تقريبًا، اللي كانت نتيجته أن 35% من البالغين في بريطانيا بقوا دلوقتي خايفين ليبقوا هم أو حد من معارفهم مرميين في الشارع بلا مأوى في الشهور الـ 12 القادمة.

هنا هتقول لي: طب ما بسيطة يا سيدي، بريطانيا تبني منازل جديدة. هقول لك: حاجة زي كده مش سهلة قوي. تمام، وهتعرف ليه كمان ثلاث أربع دقاق من دلوقتي.

بس خليني الأول أقول لك على الأخطر، أن الوضع البريطاني اللي حكيته لك ده كله خلى البريطانيين، نفسهم أهل البلد، ما يستحملوش، فياخدوا بعضهم بقى ويهاجروا على أي دولة في الخارج.

الأطباء، الممرضين، العمال المهرة، الفنيين، المهندسين، فئات كتير من الشعب بقت بتهرب. تمام، والناجحين، وتحديدًا في القطاع الهندسي والإنشائي، بقوا يطلعوا على أمريكا أو كندا أو دول الخليج.

ومؤخراً، السعودية بقت وجهة للمهارات البريطانية. السعودية دي تقريبًا بتستمر ما يقرب من 1.3 تريليون دولار لحد 2030 في الإنشاءات والبنية التحتية والنقل والمدن الجديدة وقطاعات كتير.

بالنسبة للبريطاني، دي فرصة. فرصة أنه ينمي مهاراته ومعرفته العلمية، ينمي نفسه. فرصة للإبداع، الإبداع اللي محتاج إنفاق يسنده، وبريطانيا حاليًا مش بتنفق بالقدر المطلوب.

ومعلومة على جنب، أن عدد البريطاني المتوجهين للسعودية أو لأمريكا الشمالية، خلى البعض يحذر من التأثير السلبي اللي هينتج من حاجة زي كده على تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبيرة في بريطانيا.

أحد أشكال التأثير ده، تأثير هروب النوابغ والكفاءات الحقيقية، هو أنك علشان تعمل مشاريع كبيرة في بريطانيا، ده بقى بيكلف مبالغ كبيرة جدًا.

يا راجل، ده البريطانيين لما فكروا يعملوا نفق تحت نهر التمز، قعدوا 15 سنة تأخير في المشروع ده. 15 سنة في مرحلة التخطيط فقط. المرحلة دي بس تخطيط كلفت الدولة 300 مليون جنيه استرليني.

ده مستوعب الرقم. الرقم ده على التخطيط بس. النفق نفسه هيكلف 9 مليار دولار، ولسه ما بدوش فيه لحد دلوقتي.

من 15 سنة، حاجة زي كده اتوجهت في الصحف بانتقادات وسخرية شديدة. ده مثال واحد بس يقول لك ما مدى تعقيد الدخول في مشاريع بنية تحتية كبيرة في بريطانيا.

وعلى فكرة، الأمثلة كتير جدًا. فحاجات زي كده بتخلي المهندسين يهربوا للدول اللي تقدر موهبتهم. وكمان، وده الأهم بقى، أنها بتخلي أي كلام عن حلول مستقبلية لمشاكل البنية التحتية وقطع المنازل والسكن تبقى حلول حواليها شكوك كتير في إمكانية تنفيذها بسرعة.

وإنهم يحلوا بقى مشاكلهم بشكل سريع. فمن الآخر، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلى تقريبًا كل حاجة بقت سيئة، من الاقتصاد للهجرة، لتكلفة المعيشة، الخدمات الصحية، للأجور، للصادرات، للواردات.

حتى يعني فكرة إمكانية بقاء المملكة المتحدة متحدة في ما بينها، دي دلوقتي بقى حواليها شوية مخاوف كتير جدًا.

طيب كده بقى عرفنا إيه اللي حصل لبريطانيا. تعال بقى دلوقتي نتكلم في فكرة العودة للاتحاد الأوروبي. هل هي فعلاً فكرة واردة ومطروحة؟

هقول لك: والله وبشكل رسمي دلوقتي لا. لا الحكومة الحالية ولا الأربعة اللي سبقوها في آخر ست سنوات كان عندهم أي نية تقريبًا لحاجة زي كده، وقافلين باب العودة تمامًا.

حتى رئيس الحكومة الحالية، بعد ما كان في 2019 من الداعين للعودة، دلوقتي قفل الباب تمامًا ورافض الفكرة. لكن مع مرور الوقت وزيادة أعداد المنادين بالعودة مرة أخرى للاتحاد الأوروبي، وخاصة من فئة الشباب، الفئة دي مهمة جدًا جدًا.

فممكن الفكرة دي تثار مرة أخرى، على الأقل في الصحف والإعلام، وتعمل كده حالة من الزخم المجتمعي، وتبقى الفكرة فعلاً مطروحة في السياسة البريطانية.

حالة ممكن تشبه بعد كده الحالة اللي كانت فيها بريطانيا في 2014-2015 قبل تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي.

طيب هنا هنسأل بقى دلوقتي ونقول: ماذا لو، افترض، افترض أن لو اتوجد فعلاً الزخم ده، واضطرت أي حكومة قادمة أو الحكومة الحالية لعمل استفتاء تاني، وكانت نتيجته بالعودة، هل الاتحاد الأوروبي هيقبل حاجة زي كده؟

هقول لك: والله، طبقًا للي قاله ميشيل بارنييه، الراجل اللي قد فريق التفاوض بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال إن الباب مفتوح أمام بريطانيا للعودة إلى الاتحاد الأوروبي في أي وقت شاءت.

هنقول: حلو، خلاص الدنيا سهلة. اهي. هقول لك: لا، مش سهلة. لأن هل دخول الاتحاد الأوروبي مرة ثانية هيكون بالسهل كده؟

كتير بيقولوا: لا، آه طبعًا مسموح لك أن تنضم للاتحاد الأوروبي مرة ثانية، بس مش معنى كده أنك هتدخل بنفس وضعك السابق.

فكرة بقى التفاوض على صفقات خاصة، ووضع خاص، أصلي مش بحب اليورو، عايز أستمر بالجنيه، مش حابب الشنجن، عايز أبقى منفصل. لا، الكلام ده كتير قوي.

بيقولوا إنه ممكن يبقى صعب لو بريطانيا فكرت أن هي تدخل مرة ثانية. أصل برضه قرار العودة مش قرار بريطانيا لوحدها. لا، في 27 دولة ثانية لازم توافق الأول.

ولو دولة واحدة فيهم قالت لا، يبقى شكراً، خلاص ما فيش انضمام. فبريطانيا لو عايزة تنضم، يبقى هتنضم زيها زي أي دولة بتقدم.

ووقتها لازم بريطانيا تتخلى عن كثير من سياساتها اللي هتحدى، علشان تنضم بقى وتخضع وقتها لنفس الشروط والأحكام الصعبة اللي بتنطبق على المتقدمين الجدد.

ومن المفارقات العجيبة أن الشروط الصعبة دي في يوم من الأيام، بريطانيا بنفسها هي اللي كتبتها وفرضتها على أي متقدم جديد للاتحاد الأوروبي.

يقوم يجي هي عليها اليوم وتبقى أسيرة للشروط دي لو فكرت طبعًا أن هي تنضم. ده غير طبعًا أن أوروبا ممكن تصعب الشروط أكثر لو بريطانيا فكرت أن هي ترجع، علشان بس تتأكد أن البريطانيين لما يرجعوا هم راجعين بشكل نهائي، مش كل شويتين نعمل استفتاء، عايزين نخرج، عايزين نرجع.

الموضوع ده على فكرة بيسبب خسائر كبيرة جدًا جدًا لعدد من دول الاتحاد الأوروبي.

في نهاية الحلقة، اللي بيحصل في بريطانيا النهارده من تخبط سياسي اقتصادي اجتماعي، ده بقى شيء مخيف جدًا جدًا.

شيء بيخلي أعتى السياسيين المتشددين في أوروبا يعملوا ألف حساب لجملة الخروج من الاتحاد الأوروبي، لأن في وقت قليل جدًا، وفي سنوات قليلة جدًا، عرفوا عواقب حاجة زي كده بسبب اللي بيحصل دلوقتي في بريطانيا.

وبس كده يا سيدي، دي كانت حكايتي النهارده. وقولي أنت راك تحت في التعليقات: تفتكر فعلاً أن بريطانيا ممكن ترجع مرة ثانية للاتحاد الأوروبي، ولا الفكرة دي أصلاً مش موجودة على أرض الواقع؟

وبالذات اللي عايشين في بريطانيا، يقولوا لنا: هل فعلاً الفكرة دي مطروحة؟ وهل الشباب البريطاني، هل الشعب البريطاني نفسه بيفكر فعلاً أنه يضغط على السياسيين ويبقى في استفتاء ثاني قريب، ولا لا؟

ولا خلاص هم خرجوا، مش راجعين. اكتبوا لنا تحت في التعليقات.

وبس كده يا سيدي، لو عجبتك حلقة النهارده، أتمنى أنك تعمل لها لايك وتنشرها قدر الإمكان. ده شجعنا أن احنا نعمل حلقات أكتر وأكتر في النوع ده تحديدًا من المحتوى.

وبس كده، أشوفك إن شاء الله الحلقة الجاية. شكرًا. [موسيقى]