📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تخلص من القلق | بودكاست بهدوء مع كريم | جلسة 26

Kareem Esmail27:31

Transcription

مافيش حد فينا الا وفي حياته نسبه من القلق، سواء النسبه دي شديده جدا ومخليه حياته كلها متاثره، أو متوسطه، أو قليله. وأين كان مستوى القلق اللي في حياتك، صدقني الفيديو ده هيبقى واحده من أهم الوصفات اللي هتتعامل فيها مع القلق في الحياة إن شاء الله.

ولكن عشان نتفق مع بعض ونكون صرحاء، وأنا ما بحبش أحور عليك أي حاجة في الدنيا، عايزين نتعامل معاها محتاجه إنك تبذل مجهود. فأبسط مجهود ممكن تعمله عشان تتعامل مع القلق اللي مدمر حياتك وتعبك جدا كل يوم هو إنك، أبسط مجهود إنك تتفرج معايا على الفيديو للآخر. وأنا ما تمشيني مش على اثنين، ماتخلينيش أنت يعني، ده أصلاً سرعة تسبب قلق. فاقعد بقى اسمعني واحدة واحدة بهدوء كده، واعرف إن اللي أنا هطلبه منك في الفيديو ده محتاج شوية تطبيق. فالتطبيق ده مع الوقت هيبتدي تشعر بالأثر بتاعه في حياتك. ولكن من أول لحظة كده تتفرج على الفيديو، خلاص مسكنات هتحس. ممكن لو الفيديو لمس معاك في قلبك حاجة، ممكن تحس بشوية راحة، بس ده مش هينه القلق. يعني حتى لو بسطت في آخر الفيديو، أنا بقول لك أه، أنت لسه ما استفدتش الاستفادة الحقيقية لما تنزل تستحضر المعاني اللي في الفيديو ده في حياتك اليومية وتطبقها. بإذن الله ربنا ينفعك وتقلل من القلق اللي في حياتك. فتعال نبدأ مع بعض رحلة التعامل مع القلق.

وهنا عشان أكون برضه صادق معاك، دي وصفة من وصفات التعامل مع القلق. في حاجات كتيرة قوي ممكن نعملها عشان نتعامل مع القلق ده. واحد منها. الأول خليني أقول لك إيه هو القلق، لأن ناس كتير ما بتفرقش ما بين الانكزايتي أو القلق وما بين الاستريس (الضغط النفسي). القلق هو شعور بالخوف، قلق من المستقبل، قلق من حاجة لسه ممكن تحصل. والفكره إن القلق أمر داخلي جدا، يعني مش بالضرورة أصلاً يكون حواليك حاجة بتقول لك اقلق. أنت بينك وبين نفسك ممكن تكون قلقان بدون أي مسبب أو أي مثير. وده عكس الاسترس. الاسترس هو رد فعل جهازك العصبي بيبنيه بناءً على التفاعل مع مثير خارجي، حاجة حصلت لك من بره. وعلى فكرة لو حد حضر الكورس بتاع الاسترس على مت الهيلث هاب، هيعرف إن في نوعين من الاسترس، في استرس صحي واسترس غير صحي بيتقال عليه اليو ستريس والدي ستريس. فانت الرد الفعل بتاع جسمك ده للتعامل مع الضغط النفسي بيساعده إن هو يقدر يتعامل مع التحديات. فالفكر هنا إن القلق هو أمر داخلي، أمر جواك، منبعه أفكارك ومعتقداتك ونظرتك للحياة أكتر ما هو قدراتك في التعامل مع الواقع. فالاسترس مرتبط أكتر ب مفاهيمك في الحياة وطريقة تفكيرك طبعاً بتخش في الموضوع، ولكن كمان مرتبط بمهاراتك. القلق، أياً كان أنت مهاراتك إيه، أياً كان قدراتك إيه، هو حاجة عمالة تنخور فيك من جوه وتقلقك وتخوفك المستقبل. لذلك واحدة من أكتر الحاجات اللي بتساعد الإنسان إن هو يقلل من القلق بتاعه. خدوا بالكم يا جماعة، إحنا بنتكلم دلوقتي على الناس اللي عندها قلق طبيعي. إحنا مش بنتكلم دلوقتي حد عنده باثولوجي انكزايتي اللي عنده قلق مرضي. اللي أنا هقوله ده هيفيده، ولكن طبعاً هيكون غير كافي بدون المتابعة مع طبيب متخصص. ولكن بشكل عام، أياً كان أنت فين، إن شاء الله ده هيفرق معاك.

تعالى نروح نبص على هو ليه إحنا أصلاً نخاف، ليه إحنا بنقلق من المستقبل، ليه إحنا دايماً متوترين لدرجة إن إحنا أحياناً بيتسلل مننا لحظة المتعة. تيجي تبص كده تلاقي حد قاعد والدنيا بيس، على فكرة دنيا رخاء، الدنيا خير، بس هو قاعد مشدود كده، كتافه شادد وفكه شادد ودماغه شادد. مش عارف يستمتع، مش عارف يتبسط، عشان هو مستني هي بقى هتيجي المشكلة، هتيجي منين، الخبطة هتيجي إزاي. فإحنا النهاردة، النهاردة لما نيجي نبص على القلق ده، هنلاقي إن نسبة كبيرة منه جاية فيه ده، ده بيفكر إزاي، ده بيشوف الحياة إزاي. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام حط لنا منهج للحياة. لو إحنا خدنا المنهج ده وتعاملنا بيه، والله العظيم هنعيش حياة فيها سلام نفسي وراحة وهدوء نفسي لا تتخيلوا. طب معنى الكلمة بتاع سلام وراحة وهدوء، معناه إن إحنا لن نتألم. لا، هنتألم، بس هنبقى عاملة زي الجم. أنت لما بتشيل الحديد في الجيم وعضلاتك بتوجعك، أنت بتتألم وأنت قلقان، ولا بتتألم بس؟ لو يا سيدي وأنت ماشي صباعك خبط في الترابيزة، اتوجعت. ولكن مش زي اللي اتخبط خبطة في دماغه قعد يقول: إيه ده، أنا ممكن يكون جالي ارتجاج. طب أنا ممكن لو نمت دلوقتي ممكن أصحى ما أقمش. طب أنا بقى لو مت عيالي إيه اللي هيعملوه. طب مين هيورثني. طب مين هيصرف عليهم. ده كده وجع مع قلق. وفي وجع بس. فإحنا بنتوجع كده كده، ودي سنة من سنن الدنيا. ولكن إحنا حوالين الوجع ده مخضوضين وخايفين وقلقان. قد إيه الحديث ده هيفرق معانا جدا فيه.

تعالوا نمشي مع بعض. وعلى فكرة قد يكون الحديث هو مشهور جدا والناس كلها عارفاه، بس أعتقد إن إحنا عمرنا ما بصينا له كعلاج لداء القلق. يعني أنت بالتاكيد هتبقى سمعته في المدرسة، سمعته في خطبة جمعة، سمعته من بابا من شيخ، ولكن عمرك ما بصت له من منظور القلق. النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "يا غلام، إني أعلمك كلمات، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك". خلينا بقى إيه، أنا وأنا صغير سمعت الحديث ده 100 مرة ولا مرة فكرت أقرأ وأشوف يعني إيه احفظ الله، وبعد كده يعني إيه يحفظك. يعني هي هي كلمة يحفظك، بس الكلمة دي معناها كبير جدا. احفظ الله ممكن تكون أنت عارفها إنه الله سبحانه وتعالى لا يجدك فيما نهاك ويجدك فيما أمرك. يعني الطاعات اللي أمرك إنك تعملها تعملها، والحاجات اللي نهاك عنها ما تبقاش موجودة. وهنا التفسير بتاع الحديث أو شرح الحديث: "ولا يجدك في المعاصي والآثام". ومن أعظم ما يحافظ عليه الصلاة والطهاره. فخدوا بالكم يا شباب بقى، وأنت قاعد كده حط الليستة بتاعتك، أنت موقفك إيه في الصلاة والطهاره وحفظ الرأس وما وعيه، وهو يتضمن حفظ السمع والبصر واللسان من المحرمات. وأنت قاعد على السوشيال ميديا، وأنت قاعد على السوشيال ميديا، خد بالك السمع والبصر واللسان. ما يعني أكتر باب فتنة ليهم اليومين دول هو السوشيال ميديا. بتشوف إيه، بتسمع إيه. وكمان ويتضمن حفظ القلب عن الإصرار على المحرمات. يعني حتى لو أنت أثير ذنب معين، أثير خطأ معين بتقع فيه، إن الحفظ ده منه إن أنت تمتنع عن الإصرار على الشيء ده. يعني تجاهد نفسك كل مرة تقع فيه تقول: لا يا رب، مش عايز أقع فيه تاني، يا رب أنا أستغفرك، يا رب أتوب إليك. وتصلي وتتوضأ وتتوب وتدعي وتعمل، لكن لا تستسلم لأن أنت أسير ذنب معين وتستمر فيه. ومن أعظم ما ينبغي حفظه من نواهي الله عز وجل الفرج، وأن يحفظ أن يحفظ ولا يوضع إلا في حلال. الشباب، معلش، إحنا بنتكلم بصراحة. الشباب اللي طبعاً يقعوا في الإباحية ويقعوا بعد كده في ما يسمى بالماستر بيشن أو الاستمناء أو العادة السرية زي ما بتتسمى، لازم تستعين بالله سبحانه وتعالى وتحافظ على إن أنت تحفظ. اللي هتقعد تقول لي: والله كريم، الحاجات دي صعبة. هقول لك: طب اسمع، والنبي يحفظك معناها إيه عشان تشوف الأمر يستحق هذا الجهد ولا لأ. فيحفظك أي إذا اتقيته وحفظته، كان جزاؤك أن يصونك من الشرور والموبقات، ويحفظك في نفسك وأهلك ومالك ودينك ودنياك، ويحفظك من مكاره الدنيا والآخرة. فحفظ الله لعبده نوعان: أحدهما حفظ له، حفظه له في مصالح الدنيا، كحفظ في بدنه وولده وأهله وماله. قال عز وجل: "له معقبات بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله". فمن حفظ الله في صباه وقوته، خد بالك من الحتة دي عشان أنت شبابها. قال لك اللي يحفظ ربنا وهو صبي في قوته وعزته كده، حفظه الله في حال كبره وضعفه وقوته ومتعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله. فده النوع الأول، إن الله سبحانه وتعالى يحفظك في الدنيا نفسها. والنوع الثاني، حفظ الله للعبد في دينه وإيمانه. فيحفظه في حياته من الشبهات المضلة ومن الشهوات المحرمة، ويحفظ عليه دينه عند موته فيتوفاه. وعلى العكس من هذا، فمن ضيع الله ضيعه الله، فضاع بين خلقه، حتى يدخل عليه الضرر والأذى ممن كان يرجو نفعه من أهله وغيرهم. يعني شفت الجملة الصغيرة دي؟ أنا أنا أنا بقرأ لك عشان بس عايزك تستوعب. هي مش عشان أحاديث النبي عليه السلام قصيرة والكتب بتاعة بشرية كبيرة. هي مش بالكم، هي بالقوة، بالوحي. افهم. احفظ الله يحفظك. شفت الجملة قد إيه وشوف معناها قد إيه. تخيل بس المنافع اللي أنا لسه أحكيها دي. واحد، الله سبحانه وتعالى يحفظ له دنياه. أنت قلقان من ما أنت قلقان على الدنيا. معلش مع احترامي أنا وأنت، أنا يا عم بلاش أنت، أنا شخصياً أكتر قلق بيجي لي إيه؟ معلش يعني، إحنا أغلب الوقت إحنا بنيجي بس كده ساعة رمضان ولا بتاع، ولا بقى في عمر ولا في حج. فتلاقي فتلاقي حس كده إن أنت عمال تقول: آه، وأعوذ بك من سخطك وسخطك وعقابك ومن شر عذابك، ويا رب من خش النار، ويا رب دخلنا الجنة. بس أغلب الوقت يعني، معلش، القلق اللي في قلب الإنسان إيه؟ الشغلانة دي، الرزق ده، الحاجة اللي أنا عايزها دي، المرض ده، مش عارف إيه. أنت قلقان على الدنيا. طب الله سبحانه وتعالى يعلمنا من وحي للنبي عليه الصلاة والسلام الذي لا ينطق عن الهوى: "احفظ الله يحفظك". خلاص، عايز إيه تاني؟ حفظ دنيا وآخرة. أنت تبقى ماشي كده تقول لي: يا كريم، طب ما أنا أعمل إيه عشان أعفي نفسي من القلق؟ احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. شوف بقى المعنى ده. والله العظيم تجد عنايته ورأفته قريبًا منك، يراعيك في جميع الحالات وينقذك من جميع المضرات. تجده تجاهك. عارف لما بيبقى في شركة مثلاً والواد ابن الـ CEO بيشتغل فيها، فبيبقى حاسس كده كده إنه أي حد هيعمل لي أي حاجة، بابا هيخش يعني يظبطني. فـ ولله سبحانه وتعالى المثل الأعلى. تجده تجاهك. يحفظك من كل شيء. إن تجد عنايته ورأفته. أنا عايزك بس أنت لو أنت حد كده مهم قال لك: الواد ده معايا. بتطمن. فتخيل إنك في عناية الله سبحانه وتعالى. إن تجد رأفته وعنايته قريبًا منك. ورأفة سبحانه وبحمده. تخيل كده أكتر حد رؤوف في الدنيا أنت تعرفه. يعني ولله المثل الأعلى. شوف رأفة الله بيك تبقى شكلها عامل إزاي. فالإنسان إذا استحضر. معلش أنا عارف إن أنا مطول عليك ولسه أصلاً الجد ما جاش. ولكن تخيل بس إحنا في مدخل الحديث كده. أنت لو فكرت أنا قلقان، في إيدي أعمل إيه مع حاجات بره إيدي. ودايماً اللي قالقك حاجات بره إيدك. وساعات حاجات اللي قالقك أنت مش عارفها. تعمل إيه؟ احفظ الله. وقف المعاصي واجتهد في الطاعة. كده احفظ الله. طب تاني حاجة: "وإذا سألت فاسأل الله". يعني لو أنت طلبت وأردت أي شيء فاسأل الله. "وإذا استعنت فاستعن بالله". طيب هنا بعض الناس يقول لك إيه؟ يقول لك: يعني يا كريم، ما إحنا برضه هنحتاج حاجات من الناس وهنحتاج ده يساعدني وهنحتاج ده يخدمني. أقول لك: بس أنا شخصياً كان بيحصل الموقف ده دايماً. رايحين مثلاً أعمل حاجة ويكون لي معرفة فيها مثلاً، وأنا بيني وبين نفسي كده أنسى إني أتوكل على الله سبحانه وتعالى وأحس إن فلان هيظبطني. والله أروح بتعكة عكة ما حصلتش. كان الله سبحانه وتعالى يربيني على ألا أستعين إلا به. حتى وأنا رايح أطلب حاجة من حد: يا رب يسر لي الخير على يد فلان، يا رب افتح لي قلب فلان، يا رب رد عني فلان اللي هو مثلاً بابا أو ماما، رديه عني. خليني مثلاً أنا عايز أعمل ده ونفسي فيه قوي، ويا رب لو فيه خير يسره لي ورد أبويا عنه عشان أنا مش عايز أبقى بعمل حاجة وبابا زعلان مني. "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله". الإنسان الذي يسأل الله سبحانه وتعالى ويستعين بالله فقط لا غير، ما فيش أي حد تاني في حياته وهو حاسس إنه له قيمة إلا الله سبحانه وتعالى، ما بيضغط وما بيقلق. ليه؟ فلان أنا محتاج منه خير، وفلان استندل معايا وأنا كنت جدع معايا. أنت ما كنتش جدع معايا، أنت كنت بتعبد الله في جدعنتك معايا. وبناءً عليه الله سبحانه وتعالى سيرسل لك من يقضي لك حاجتك لو فيها خير. فانت الأمر بينك وبين نفسك، والله يا فلان ده ربنا كرمه بقى ويستخدمه في مساعدتي، ده الراجل ده فيه خير كبير، ده راجل طيب، ربنا يكرمه. طب استندل معايا. والله فاته خير. فاته خير. لكن أنا حاجتي مقضية ليه؟ لأن استجداء فلان أو استندال هو ما بيحدد اللي هيجر لي.

"واعلم أن الدنيا لو اجتمعت، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك بشيء إلا وقد كتبه الله لك. واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لن يضروك بشيء إلا وقد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف". يعني أنت وأنت قاعد كده ما تخافش من فلان. هو أنت كده كده مكتوب لك ابتلاء. مكتوب لك زي ما قلنا الألم موجود. ما مش إحنا، ما بقولك الحاجات دي هتخليك ما تتألم. لأن هو في حد حفظ الله سبحانه وتعالى أفضل من رسوله صلى الله عليه وسلم. وإنظر إلى السيرة النبوية مليئة بالابتلاءات، مليئة بالألم. فـ الإنسان في توكله على الله بهذا الشكل، ما هي دي التوكل، هي دي العقيدة الراسخة، المعتقدات اللي بتخلي الإنسان يطلع أفكار مظبوطة أو أفكار غير مظبوطة. أنت وأنت قاعد بتشوف الدنيا بنضارة إنه محدش هينفعني إلا بإذن الله، وماحدش هيضرني إلا بإذن الله. والله العظيم كل الناس عندك هيبقوا كده. وخد بالك ده يزيدك أدب مع الناس. عشان بعض الناس يقول لك: يا باشا، اللي مع ربنا يمشي على الميه. وأنا عامل الناس كلها عن ناشف. لا، ما هو أنت كده بتحفظ الله. ما هو أنت كده أصلاً مش ماشي بالباكج كاملة. بـ باكج العبادة دي مليانة أخلاق وحلم وحسن معاملة. فعامل الناس كلها بالخير، بس من جواك ما تتعلقش بيهم. ومن جواك زي ما أنت، ما تعلقش بالخير منهم. ومن جواك برضه ما تديهمش أكبر من هيبتهم. فلان اللي هيخصم منك من مرتبك، ولا اللي ممكن يمشيك من الشغل، ولا اللي ممكن ما يجدد لكش العقد بتاعك، ولا فلان اللي بيجيب لك الشغلانة الفلانية، ولا ده. ما فيش حاجة يقدر يعملها لك إلا وهي مكتوبة لك من مين؟ من الخبير العليم الحكيم. فانت خلاص يا باشا، معلش يا رب، لو هو جاي لي من فلان، ما هو لازم في ناس يبقوا هم أساءوا التعامل مع الله سبحانه وتعالى، فمن خلالهم تحصد الابتلاءات. وأحياناً على فكرة تحصد الابتلاء من إنسان خير جداً حصل بينكم وبين بعض سوء تفاهم. وبشوفها كتير جداً على فكرة. حد يبتلى من شخص إحنا نعلم إنه رجل على خير جداً، بس هما الاتنين ما ظبطوش. فخلاص، إذا ده اللي جالي، يا رب ليه؟ النبي عليه السلام قال: "رفعت الأقلام وجفت الصحف". لأنه خلاص هي مكتوبة. اللي أنت أخدتها دي، أنت كنت مكتوب لك. لأن كان في رواية تانية في الحديث بتقول لك إيه: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك". لو لبستها خلاص، اعرف إن هي دي هي مكتوبة من قبل ما إحنا ما نتخلق أصلاً. ولو ما جتلكش، ما هي مش بفقق منك ولا بجدعنة منك، هي ما كانتش مكتوبة. وهنا ده بعلم الله، مش عشان أنت ما تشتغلش. يعني الله سبحانه وتعالى يعلم إن أنت كنت هتحفظه وهتصرف بشكل الفلاني، وبالتالي هو هيحفظ وهيمنع عنك الخطر ده. وهنا كان يعلم إن أنت هتقصر، وهنا هتعمل وهتجيلك ده. وهنا يعلم إن أنت في اللي أنت تراه شر ده كان فيه خير كبير جداً. والله سبحانه وتعالى بمحبته ليك ورحمته ليك ابتلاك بما تكره عشان يرزقك بما تحب في الآخرة أو في الدنيا قدام، وأنت مش فاهم دلوقتي. فخلاص، اللي اللي مسلم لله أمره ده، هو دنياه ما فيهاش حسابات كتير.

خليني أقول لكم برضه الرواية التانية دي عشان أنا بحبها جداً: "واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك". "واعلم أن النصر مع الصبر". أنا الجملة دي والله العظيم بشعر جسمي. "واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسراً". يا صديقي يا مهموم، يا صديقي يا مهموم، اعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسر. معها، مع، يعني ماشيين مع بعض. فاللي سيصبر سينتصر، والمكروب سيفرج الله سبحانه وتعالى بإذن لا همه، والـ معسور سيسر الله أمره. دي عقيدة يقينية فيها شفاء ودواء من القلق. ليه؟ لأنك تعلم أن الخير آت. لأنك تعبد رب الخير. بس خلاص، الموضوع منتهي. فاصبر لتنتصر، واحتسب صبرك والمك عند الله. وأنت لما يعني بتعمل ده، الله، أنت أنت بتحط استثمار كبير قوي. يعني أنت مثلاً لو أنا يعني معلش، أنا بديكم أمثلة أرضية بس عشان أقرب المسألة لليّا وليكم. يعني أنا أصلاً قاعد بت والله لتر اللي إحنا قاعدين نتعلم سوا. إحنا النهاردة لو أنا مراتي تعبانة مثلاً والفترة دي مثلاً تعباني معاها جامد، وأنا عمال أصبر أصبر أصبر على التعب اللي هي تعباناه لي. أنا عندها هتجيني. هتجيني لما تفوق كده تقول: أه والله، الراجل ده وقف جنبي في تعبي. ليه؟ عندي حاجة. أنا استثمرت صبري ده في علاقتنا. طبعاً مع اختلاف العلاقة مع رب العزة. والله سبحانه وتعالى المثل الأعلى. أنت إذا رأى الله سبحانه وتعالى منك صبر على ابتلاء، فأنت بتقول له: يا رب، أنا بحبك قوي يا رب، فأنا راضي منك بأي حاجة. يا رب خد مني اللي تاخده واديني اللي تديه لي. يا رب أنا بحبك. ما فيش حاجة يا رب تعز في الدنيا على رضاك عليا. فتخيل، تخيل إذا كان ده قلبك مع الله سبحانه وتعالى، كيف سيكون الله سبحانه وتعالى معاك؟ كيف سيكون كرمه لك؟ والكلام ده يا جماعة مش كلام إنشاء. الكلام ده لازم يبقى يقيناً في القلب. لأن اللي يراه هو المطلع على القلوب. أنت ممكن ما تقولهوش، بس الله سبحانه وتعالى يراه في فعلك ويراه في قلبك ويزيك عليه. وعلى فكرة الموضوع ده مش سهل. وأنا بقوله دلوقتي عمال أسأل: هو أنا فعلاً أقدر أقول كده؟ هو أنا فعلاً لو ربنا اختبرني في أي شيء من الحاجات اللي أنا بعزها قوي، هقدر أعمل كده؟ والله ما أعرف. بس اللي أنا متأكد منه، لما مريت بحاجات صعبة كانت وجعاني قوي، وبيني وبين نفسي قلت له: يا رب الحمد لله، ويا رب أنت كرمك وفضلك عليا أكبر بكتير من أي ابتلاء ممكن تبتليه لي. والله ما شفت إلا خير. ما أقدرش أوصفه. وعشان بس يعني بعض الناس يقول لك: ما أنت كحيان أصلاً. أنا كحيان فعلاً. أنا ممكن أكون مش أغنى الناس يعني، ولا أنجح الناس، ولا أشهر الناس. وفي ناس معاها أكتر مني، وناس مشهورة أكتر مني، وناس. بس هي كل واحد هو شايف نفسه فين. أنا شايف نفسي يعني غرقان في نعم ربنا سبحانه وتعالى وكرمي كرم أنا ما كنتش في يوم من الأيام أتخيله. أنا فاكر، معلش، أنا بحب أقول الحاجات دي والله عشان الواحد بيهز بنفسه يعني. أنا فاكر وأنا صغير في أيام التمرين وكده عشان أروح أتمرن، فكنت بركب مواصلات وأديه دي يا جماعة مش مزايدة على أم حد. في ناس مش لاقية تاكل. أنا بس ده خلاص ربنا خلقني كده. مش هقول له يا رب لا، كنت أديني معاناة تانية. دي معاناتي على قد إمكانياتي ومستواي المتوسط اللي ربنا خلقني. فكنت أمشي على رجلي فترات طويلة جداً عشان أركب مواصلة، وأحياناً أمشي فترات أطول عشان أوفر حاجة من فلوس المواصلة، فـ أجيب بيها حاجة حلوة كشك بعد التمرين مع أصحابي. ودايماً الميكروباصات والأتوبيسات تجري ونجري وراها وتنط وأتشعلق في الحديدة بتاعة الميني باص بتاع دقي الجيزة ده، صديق الطفولة ده. تنزل عند كوبري دقي وتمشي، وبعد كده ينزل هو بقى من فوق الكوبري جري كده وأنت تقعد تجري وراه والدنيا زحمة وأنت متأخر على التمرين، فتروح طالع متشعبط بإيد واحدة وبنص رجل على طرف الباب وطاير بقى في الهوا جنب تبع. وهو عمال يدعّي: جيزة، جيزة في ودنك هيخرم. وأبص على الناس اللي راكبة عربيات وأقول: ده يعني أبقى عندي بس فيسب. أبقى أقعد في شنطة عربية. مش عايز أقعد في عربية كاملة. قعدوني في شنطة عربية. هل يمكن لكريم اللي بيجري على دقي الجيزة ولا اللي بيمشي ثلث ساعة زيادة عشان يوفر جنيه يجيب حاجة حلوة من كشك، يركب عربية؟ وركب مش رولز رويس يعني، بس راكب عربية. باشا فيرنا. ركبت عربية. حسيت إن يا نهر أبيض، يا نهار أبيض على الخير، يا نهر أبيض على الخير. يعني أنزل من بيتي أروح مشوار كده من غير ما أقعد أجري ورا الأتوبيسات. قعدت 15 سنة بجري ورا الأتوبيسات. وأقعد بالساعات في عز البرد بالليل قاعد طفل عنده 11 سنة قاعد ساعتين على البتاع بعد التمرين مستني الأتوبيس يجي. والأتوبيس يجي مارضيش يقف ويقعد يجري ورا. فـ أنا غرقان. أنا لما بص أنا غرقان في النعم. ممكن غير يكون اتولد في مستوى تاني ما يكونش الحاجة اللي عندي اللي هي بالنسبة له حقيرة وبالنسبة لي أنا أكبر نعمة من نعم الدنيا. بس خلاص هي كل واحد بيقول لك هو بيشوف نفسه إزاي. فانت تخيل بس أنت ما تستثمر مع الله من محبة. حب ربنا يا أخي، حبه بجد. ابن العلاقة دي، اتكلم معاه، بص في المعطيات اللي مديه لك. إن الله سبحانه وتعالى يخاطبك طول الوقت بقدرة. يخاطبك طول الوقت بقدرة. بس اللي يفهم واللي يسمع واللي يتحسس الرسائل دي. أنت وأنت بتعمل الغلط، أنا دي مش عايز أقول لكم سمعتها من الناس قد إيه. يقول لك: أجي مثلاً أبقى بقع في غلطة والاقيها كركبت كده، ما تمشيش. زي ما أنا في حاجة تحصل تديني أقل من 10 ثواني أعيد التفكير. فيجي مثلاً واحد يقول لك: كنت والله رايحين في حتة مثلاً هنقع في الزنقة مثلاً، فصاحب اللي أنا هكلمه ده مش عارف التليفون ما يجمع. يقعد كده شوية، مش عارف أوصل له. العربية اللي أنا طالبها تتأخر. تعمل أي حاجة تحصل تديني بس فرصة إيه؟ أعيد التفكير. أعيد التفكير. أنت عايز أنت عايز تقع فعلاً في الغلطة دي؟ أنت أنت الشيطان ضايقك؟ الحق نفسك. في واحنا بنعمل بحث بتاع الإباحية، واحد من الناس قال: كل مرة كنت أحاول أفتح موقع إباحي، كان لازم أول مرة النت يعلق مني. وأجي أعمل كده، أعمل كده، أعمل كده، بعد كده يشتغل. وهو بينه وبين نفسه يعلم إن اللي كده كده كده كده دي كانت من الله سبحانه وتعالى بيديله فرصة يراجع نفسه. يعرقله وهو بيجري على المعصية لأنه رحيم. يديك فرصة. ولما بتقع باب عمره ما اتقفل عشان مديك فرصة. وتزن بالصبح يبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، ويبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار. عايز إيه تاني؟ ما تحبوش ليه بقى؟ ما تتكلمش معاه ليه؟ ما تفضفض معاه ليه؟ قلقان من الدنيا اللي خلقها ليه؟ وهو اللي خلقها. فـ أنا بشوف إنه أحسن وسيلة للتعامل مع القلق هو إنك تروح للمصدر اللي بيدهي كل شيء. فيكفيك هو القلق. إلى جانب وصفات كثيرة من الأخذ بالأسباب الدنيا. يعني أنا شخصياً يا جماعة، أنا بدرس كورس للضغوط النفسية. وأنا والله مش بسوقه لك، بس أنا بقول لك عشان ما تفتكرش إن أنا عشان ده الفيديو اللي أنت شفتني فيه ممكن تكون أول مرة تشوفني. أنا عندي كورس عن الضغوط النفسية، نتكلم بقى سايكولوجي وكوف ديستورشن وبنفكر إزاي والمصادر بتاعة الاسترس وأثره إيه على جسم. كل العلم ده ناخده بيه، لأن ده عبادة. بس أوعى تهمل البعد الروحاني ده. والله الله سبحانه وتعالى، وده رأيي من زمان، رغم إن ده شغلي وبتاع، أنا بقول الله سبحانه وتعالى برحمته وحكمته جعل لنا دين يخلي الست اللي قاعدة بالخضار قدام المسجد تقدر تعتني بصحتها النفسية زي ما الراجل اللي راكب عربية وعنده فيلا وقصر يقدر يعتني. ولكن إن إحنا نفهم ونتوكل عليه ونحسن علاقتنا بيه ونعلم إن السكينة والراحة تأتي من السماء مش من الأرض. إحنا بس بناخد بالأسباب ونستثمر بها. آسف على الإطالة مرة أخرى، وجزاكم الله عني كل خير. وأتمنى إن الفيديو ده يكون نفعكم وفادكم. وكالعادة التنويه المعروف، أنا العربي بتاعي على قدي وبحاول أقرأ الحاجات على قد ما أقدر. فلو أنت من الناس المتقنة للغة والحديث والآيات وبتاع، فما تنزعج قوي مني. أخوكم وبيحاول يعني يعني بيحاول ما يحملش الأمر. بحاول أطور نفسي من جوانب تانية، بس إلى أن ده يتم يعني، استحملني. بس أنا مش هبطل أتكلم عن الله سبحانه وتعالى، لأن حاسس إن ما ما فيش حاجة تانية ينفع. لو قلت كلام غير كده هكون ما بقولش حاجة أنا مقتنع بيها. وبنافق نفسي. جزاكم الله عن كل خير. دعواتكم لينا، وربنا يا رب يشفي صدوركم ويكفيكم القلق ويرزقكم من حيث لا تحتسبوا، ويرزقكم أهم شيء هو محبته سبحانه وبحمده. السلام عليكم.