📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

و تلك حجتنا - 15 - ( الخلاف التاريخي بين علماء اللغة حول الترادف ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي

OKAB TV11:52

Transcription

[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم. تطابق المعاني. الآن ناتي إلى الخلافه التاريخي الذي وقع بين علماء اللغة في القرن الرابع حول هذه القضية. عشان نعرف يا جماعة الأزمة بدأت من وين؟ أزمة غياب القرآن الكريم وفاعليته في الحياة من اين بدا؟ عندما وقع الصراع بين علماء اللغة بين مدرستين حول القضية دي. شوف ركز معي. والذي استقر عليه مفهوم الترادف هو الألفاظ المفردة العديدة الدال على شيء واحد باعتبار الواحد. طبعا هذا كلام خطير، وذكر ذلك السيوطي في كتاب المذهل. أسيوط عنده كتاب اسمه المذهل، ذكر الكلام ده. قال: الألفاظ المفردة العديدة الدال على شيء واحد. هنا ما في مشكلة، المشكلة باعتبار واحد. وعلامة صحة الترادف أن كان حلول أحد اللفظين مكان الآخر، لو حذف أحداهما دون تأثر المعنى بذلك الإحلال والإبدال. وهنا الطامة الكبرى، وهنا الكارثة التي يجب أن توفى عن القرآن الكريم جملة وتفصيلا، ومش مجرد نظرية علمية، مبدا إيماني يقيني لا يقبل الشك. على الأقل هذا بالنسبة لي، أنت كمستمع مخير. علينا نحت المعاني من معادنها. أنا الآن أقول لك قولي، وأنت حر فيما تختار. إحلال كلمة في القرآن مكان الأخرى من غير أن يتم يتأثر المعنى، هذا محال على كتاب الله سبحانه وتعالى. كما وضحنا ذلك عندما شرحنا مفهوم اختلاف الرسم ودلالاته. ومنهم من ذهب إلى صحة الترادف، حيث يجمع لشيء الواحد أو المعنى الواحد ألفاظ عدة. للشيء الواحد يجمع له ألفاظ عدة. وذكر ذلك أبي سهل الأعرابي في كتابه النوادر، والفيروزبادي صاحب القاموس المحيط. صاحب القاموس الفيروزبادي، عنده كتاب اسمه الروضة المسلوف في ماله اثنان إلى آلاف. تخيل الزول ده، هو الشخص ده، معلش جاي من آخر البلد من فيروز باد، جاء يعلم أهل الحجازي، جاي علم الناس اللغة العربية، وعامل هو صاحب القاموس. قال بيقول في حاجة واحدة عندها آلاف الأسماء وليس هنالك اختلاف في المعاني. الفيروزبادي صاحب القاموس في كتابه الروضة المسلوف فيما له اثمان إلى آلاف، وكتاب آخر. هذا الشخص عنده كتاب ثاني اسمه شنو؟ عنده كتاب آخر يقال أنه جمع فيه للعسل أسماء. والله أنا عارف يعني دي، هل هو عدم شغله؟ قال العسل، العسل ده قال عنده 80 اسم. يعني إيه اللي يكون بين شهر العسل ما معروف. أنا شخصيا لم أطلع على هذا الكتاب كامل عشان تتحدث عن أسماء العسل. شوف ليه؟ لأنه بيفترض التردد، يفترض التطابق. هذا الرجل يفترض على أنه كل هذه كل هذه الأسماء، الأسماء الثمانين دي، بيحتقد أنها ليس لها دلالة غير العسل، جمع العسل 80 اسم. وليس هو فقط، نحن الآن عندنا في أدبيات اللغة العربية أن الأسد له 99 اسم. الأغلب، والليث، والغضنفر، والقسورة، الهزبر، السبع. نحن نحتقد أن هذه الكلمات، الأغلب والليث والغضنفر والسبع والهزبر، أنها تحمل دلالة واحدة هي الأسد فقط. قول القرآن الكريم عندما قال: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكي. أنت لما بتقول كلمة السبع اللي هي الأسد فقط معناها، إذا في ميتة أكل الضبع حتكون حلال؟ هل هذا منطق؟ لو أكل نمر، فهد بتكون حلال؟ لو افترسه تمساح بتكون حلال؟ لا يمكن أن يكون القرآن وما أكل السبع. إذا كلمة السبع هنا لا تعني الأسد فقط، هي عبارة عن قالب لساني فارق تدخل فيه كل السباق، كل الحيوانات المفترسة. إذا السباع هي كل حيوان يعتمد في قوته على الافتراس. فما أكل السبع، أي هي ما تبقى مما اصطاده حيوان جارح. يعني ممكن الصقر، الصقر ذو المخالب المفترس يدخل في مفهوم السبع، التمساح يدخل في مفهوم السبع. إذا هذا الكلام لا تحمل إلا دلالة الأسد فقط. الفريق الثاني، ودي الحبايبنا أو دلل على حق، أنا لازم أحسب المسألة دي يا جماعة حسن من غير أي هوادة. الفريق الثاني هم أصحاب الحق، وليس هذا ادعاء إنما مبدا إيماني. الفريق الثاني، ومنهم من جعل دلالة الخاصة لكل لفظ من الألفاظ العديدة التي تطلق على الشيء الوحيد. قال: أي دلالة كلمة تطلق، الكلمات العديدة التي تطلق على شيء واحد، وما عندهم مشكلة في الحاجة دي، ولكن لكل كلمة تحتفظ بشيء من فارق الدلالة. وهذا هو مفهوم الترادف الصحيح، وهذا هو في القرآن موجود. أما التطابق، الكلمة تحل مكان الكلمة الأخرى، تطابقي وقع الحافر على الحافر ولا يتأثر المعنى بالإحلال والإبدال، فهذه هي المشكلة. هذا الفريق الثاني منهم العالم اللغوي المشهور أبي منصور الثعالبي في كتابه فقه اللغة، وصاحب المدرسة اللسانية العظيمة أبي هلال العسكري في كتابه الفروق اللغوية، وأبي الفتح ابن جني في كتابه الخصائص. دين العلماء أهو؟ الثلاثة ذلك الثعالبي وابن جني وأبي هلال العسكري، دي أصحاب المدرسة الثانية اللي بينفض التطابق نهائيا في القرآن الكريم. ولكن للأسف، ما الذي تغلب من المدرسين هنا؟ وقع الصراع، يتغلب على الثاني منه للأسف الشديد، تغلبت المدرسة الباطلة، المنظومة الفقهية كلها، كل المنظومة التفاسير وأطرت على افتراض التطابق في القرآن الكريم. وحيثما تجد تفسير للقرآن الكريم، ومن أول صفحة ذلك الكتاب لا ريب فيه مباشرة تجد المفسر قال: لا ريب فيه، تعني لا شك فيه، يعتقدون أن رب العالمين وإله العالمين واحد، ملك يوم الدين ومالك يوم الدين واحد، نار الريب والشك معنا واحد، الكتاب والقرآن معنى واحد وهي كلمات بالآلاف. تغلبت مدرسة افتراض التطابق على مدرسة الثعالبي وأبي الفتح ابن جني وأبي هلال العسكري. ونحن الآن من هذا المنبر نريد أن نرجع الحقوق إلى أصحابها ونحسن هذا الموضوع لكم. المفاجأة الآن، تعالوا معي لنرى ماذا قال ابن تيمية. طبعا في ناس كثير متخيلين أنه ابن تيمية هيرجع أو حيفترض التطابق في القرآن الكريم. نحن في التعبير عن الكلام ده في اللهجة السودانية بنقول مسك العصاية من النص. ماذا قال ابن تيمية في مقدمة، مقدمة في أصول التفسير، كتاب مقدمة في أصول التفسير. ابن تيمية بيقول: وأما الترادف، تطابق بكلمة الترادف دي، وأما الترادف في اللغة قليل، وأما في ألفاظ القرآن فإما نادر وإما معدوم. يعني قال: إما نادر وإما معدوم، خلفي في احتمالية، لا يا ابن تيمية معدوم هذا هو الصحيح. وقال هذا قول ابن تيمية، وقل أن يعبر عن لفظ واحد بلفظ آخر يحمل جميع معناه بل يكون فيه تقريب للمعنى، الكلمات لا يوجد. هذا هو الخلاف التاريخي الذي وقع بين المدرستين حول مفهوم التطابق في القرآن الكريم. إذا هو ليس وليد اللحظة، ما نفعله نحن الآن أو أنا تحديدا في هذا البرنامج أريد أن أرجع الحقوق إلى أصحابها. مدرسة نفي التطابق هي التي يجب أن يُقرأ القرآن الكريم من خلال منظورها. إلى أن التقي بكم في حلقة قادمة، أترككم في حفظ الله ورعايته. السلام عليكم ورحمة الله. [موسيقى]