Transcription
تكلمنا في الفيديو اللي راح يا صديقي الجميل عن إدارة الأولويات بدل إدارة الوقت، وكانت عصارة الحلقة أن تركز على تأدية الأمور المهمة أكثر من تأدية الأمور الطارئة. فجاء في بالنا سؤال: ما هي الأمور المهمة؟ أنت ممكن وأنت تسمع الحلقة هذيك تقول: أنا عارف ش الأمور المهمة بالنسبة لي. خليني أقول لك يا صديقي الجميل، مع كامل الأسف، كثير منا يقع في هذا الفخ. يعتقد أن هذه الأمور اللي هو صنفها في حياته مهمة، وهي ليست مهمة على الإطلاق. والمشكلة متى يكتشف هذا الشيء؟ بعد ما يفني عمر بحثاً عن تحقيقها. يحط أهداف يعتقد هي المهمة ويضيع من عمره سنين، خمس سنوات، عشر سنوات، عشرين سنة، وربما أكثر. وفي نهاية المطاف، لما يوصل لهذا الهدف، يكتشف أنه مو هذا اللي هو كان يبغاه أصلاً. وهذا فخ وقع به الكثير يا صديقي العسل.
فاليوم راح ناخذ كتاب من نفس الكتب اللي ألفها المؤلف حق الحلقة اللي راحت، ستيفن ريتشارد كوفي، وهو كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية". في العادة الثانية تكلم عن كيف ممكن تحدد الأمور المهمة في حياتك. هذا اللي راح نشرحه في هذه الحلقة. جهز كوب قهوة محترم، وخلنا نعرف ش الأمور المهمة الحقيقية بالنسبة لنا.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً بك يا صديقي الجميل في برنامج "تابتر 1" من "دوباميكافين". معك أخوك ناصر العقيلي، أهلاً وسهلاً. فكرة البرنامج أننا نشرح الفصل الأول من كل كتاب. إذا عجبتك فكرة البرنامج، شرفنا باشتراكك وفعل الجرس.
شوف، خليني أبدأ معك بنفس البداية اللي بدأها ستيفن ريتشارد كوفي في هذا الفصل. صراحة، البداية عجيبة عجيبة مرة. وخليني أقرأها لك مثل ما كتبها هو بالضبط في الكتاب. يقول: "أرجو أن تجد مكاناً تجلس فيه بمفردك وأنت تقرأ الصفحات التالية دون أن يقاطعك أي شيء". شوف لك مكان هذه واجلس فيه وأنت تقرأ الصفحات التالية، ولا تسمح لأي شيء أنه يقاطعك. بعدين يقول: "وحاول تصفية ذهنك من كل شيء، ولا يقلقنك جدول مواعيدك أو عملك أو أسرتك أو أصدقائك. ركز فقط على ما سأقوله، وكن متفتح الذهن".
بعدين قال: تخيل نفسك أنك رايح لجنازة شخص عزيز عليك مرة. فقمت في أول الصباح، تروشت، مثقل، حزين على فقد هذا الشخص. ركبت السيارة واتجهت إلى مكان العزاء. فهو بحكم أنه من اتباع الملة المسيحية يا صديقي الجميل، فغالباً تكون تشييع الجنائز في كنيسة، ويكون في تابوت موجود فيه الميت. يقول: فلما توصل لمكان الجنازة أو تشييع الجنازة، سواء كان في الكنيسة أو في المقبرة، وجيت وألقيت نظرة أخيرة على التابوت اللي ترى فيها هذا الشخص العزيز لآخر مرة في الحياة. يقول: وتكتشف أنك أنت الشخص الميت في التابوت، وأن كل الأشخاص اللي موجودين وحاضرين تشييع الجثمان هذا هم أهلك وأصدقائك وزملائك في العمل وجيرانك، وبعض الأشخاص اللي أنت متعرف عليهم في الحياة. يقول: جو من كل مدينة عشان يحضرون عزائك. وكان في قائمة للأشخاص اللي راح يتحدثون أو يلقون كلمة في تشييع جثمانك. مثلاً، تطلع أمك ومعها ورقة. بعيد الشر طبعاً، بس هذا مجرد مثال تخيلي. مثلاً، تطلع أمك ومعها ورقة كاتبة فيها كلام. ولنفرض مثلاً أنه أنا الشخص الميت، فش راح تقول أمي عني؟ ش هي السيرة اللي انطبعت في ذهنها؟ وبتقول: "أنا عرفت ولدي ناصر بـ 1، 2، 3، 4". وتذكر موقف أو موقفين بعد من المواقف اللي أذكرها عن ولدي ناصر الراحل أنه كذا وكذا وكذا. ش هي هذه السيرة يا صديقي الجميل؟ هنا لب الحكاية. ش الشيء اللي فعلاً تركته أنا في حياة أمي بعد ما أفنيت حياتي أنا؟ تخيل عاد بعد الوالدة، يقوم الوالد ويتكلم. بعدين يقوم أخوك ويتكلم عنك. بعدين تقوم أختك وتتكلم عنك. بعدين زوجتك يا صديقي الجميل، أو شريكة حياتك، أو ممكن شريك حياتك يا صديقتي الجميلة. ش ممكن يقول عنك؟ ش الصفات اللي راح يذكرها في هذا اليوم؟ بعدين أبناؤك يا صديقي الجميل يبدون يتكلمون عنك. إيش السيرة اللي تركتها فيهم؟ كيف ممكن يتذكرون والدهم أو كيف ممكن يتذكرون أمهم؟ بعدين يجي دور الأصدقاء. بعدين زملاء العمل. بعدين الجيران. وبعدين المعارف اللي من عدة أماكن تعرفت عليهم، أو مواقف يا صديقي العسل. ما هي السيرة وما هو الأثر الذي ستتركه؟ وبيطلعون يتكلمون فيه عنك عند الناس.
قال: هذا المثال التخيلي، إذا فعلاً دخلت غرفتك مثلاً يا صديقي الجميل، أو انعزلت في مكان ما في بيت، وفعلاً ما في أحد قاطعك، ومارست هذا المثال التخيلي فعلاً يا صديقي العسل، تخيلت بعيد الشر طبعاً وبعد عمر طويل أنه يومك جاء وبدأت الناس تتكلم عنك. تقول: إذا طبقت هذا المثال بجدية، راح توصل لدوافعك المهمة الحقيقية. هناك راح تعرف وش هو بالضبط المهم بالنسبة لك. هل كان مهم أنك تكون أفضل مهندس في مجالك وقضيت ساعات طويلة من العمل بعيداً عن أمك وأبوك، أبوك، أخوك، أختك، أو زوجتك وأولادك؟ هل كان فعلاً مهم أن تحقق الثروة الفلانية اللي خلتك في نهاية المطاف تسافر برا مدينة بعيدة أو بلد بعيد بس عشان يكون عندك قرش أو قرشين زيادة؟ والكلام لك يا ناصر، لأني طلعت وعشت برا السعودية فترة. هل كان مهم هذا الشيء؟ هل هو المهم فعلاً؟ أو هل كان مهم أنه والله تكون أنت مستواك مرة محترف في لعبة معينة لدرجة أنك تقضي 12 ساعة في اليوم، ما تجلس مع أبوك، ما تجلس مع أمك، يبغونك تجلس معهم، يبغونك تتقهوى معهم، يبغونك على الأقل تقدير تشاركهم وجباتك، يعني تاكل معهم على الأقل؟ بس لا، السعي وراء المتعة والبهجة والتطور والأصدقاء والفلة هي بالنسبة لي الأهم. هل هي فعلاً كانت مهمة؟
طب، اوكي، لا تتخيل وفاتك. لا تتخيل وفاتك صديقي الجميل. لا تخيل وفاة شخص عزيز عليك. تخيل في شخص في حياتك كنت تتمنى تقضي وقت أكثر معه، وكنت تتمنى تتعرف عليه أكثر، تجالسه أكثر، تمارس معاه الحياة أكثر، لكن لا، كنت تطالع هدف معين تعتقد أنه هو المهم. وبعد تحقيقك الهدف هذا، إذا حققته، بعضنا يفني عمر ما يحققه. بعد يلتفت للماضي، يكتشف أن الأشياء المهمة الحقيقية راحت. اللحظات الجميلة فعلاً راحت. أبوه لما كان طيب ويروح ويقوم ويجي قبل لا يمرض، راحت هذه اللحظات. أو أبوه قبل لا يتوفى، راحت هذه اللحظات. أمه كذلك، الله يطول في أعمار آبائكم وأمهاتكم ويرحم الميتين منهم. أو أبناؤه، صديقي الجميل، بالذات الأبناء. في لحظات في الأبناء لازم تكون حاضر فيها دائماً. شريكة حياتك، وغيره كثير يا صديقي العسل. كثير حتى الأصدقاء لهم حق في هذا الموضوع. إذا كان عندك أصدقاء مرة يعزونك، وأنت لا والله بعيد كل البعد عنهم، تطارد هدف معين. وهذا ما في عيب، ما في عيب ترى، وما في غلط. بس هل هو فعلاً اللي أنت تبغاه ولا لا؟ هنا يكمن السؤال.
فإذا إحنا في الفيديو اللي راح بنقول والله: ابدأ بالأمور المهمة أكثر من الطارئة، لازم نعرف ش الأمور المهمة أصلاً. الأمور الطارئة إحنا عارفينها، الأمور اللي لازم تخلصها الآن ومحدودة بوقت. قضينا بس ش المهمة؟ هنا السؤال. فإذا بتسألني كيف ممكن أحدد الأمور المهمة؟ هذا المثال التخيلي على الأقل تقدير بيعطيك مثلاً أمر واحد مهم موجود عند كل دور من أدوار حياتك. وهنا تبدأ القصة. اسمعني، أنت في الحياة شخص واحد وله أدوار متعددة. هذا الشيء اللي لازم تفهمه. يعني أنت في الحياة ناصر، اوكي. ناصر إيش؟ ناصر الابن، وناصر الأخ (سواء كان الكبير أو الصغير)، وناصر شريك الحياة أو الزوج. وأنت برضه ممكن ناصر الأب (الله يرزقنا الذرية الصالحة طبعاً)، أو ممكن تكون ناصر المهندس في الشركة الفلانية، أو ناصر صانع المحتوى، أو ناصر الجار، وناصر الصديق. هذه أدوار يا صديقي الجميل. أدوار. حدد الأدوار المهمة أولاً: أمي وأبوي، إخواني وأخواتي، زوجتي وأبنائي (والأصح زوجي وأبنائي، ما في شيء اسمه في اللسان العربي زوجتي، بس زوجي وأبنائي)، ثم أصدقائي، ثم زملاء العمل، ثم الجيران. كذا أنا أحددهم مثلاً. ممكن يكون عندك ترتيب مختلف. مثلاً الجيران يجون قبل الأصدقاء، الأنساب يجون قبل الأصدقاء. أي كان، حددها بالأولوية. هذا أول شيء. بعدين اختر حاجة واحدة تبغاهم يذكرون أنك حققتها كهدف في الحياة إزاء هذا الدور. مثلاً: أن أكون أب قريب من أبنائي جداً وأدعمهم جداً في الوصول لأفضل هيئة من هيئاتهم، أو أفضل شخصية من شخصياتهم. هذا هدفي كأب. هدفي كزوج: أنا أكون أرقى زوج موجود وأقرب إنسان لهذه الإنسانة. هذا هدفي. الآن الطريق من هنا لين توصل لهذا الهدف طويل ومختلف، وكل شخص يوصل له بطريقة مختلفة. بس بمجرد ما تحدده، يكون عندك واضح أنه هذا هو اللي أنا أبغاه. بيخليك تقول: لا، لحظة. من الأشياء اللي تخليني محبوب جداً بالنسبة لأبنائي وقريب لهم، لازم أخصص لهم وقت أقضيه كل يوم معهم. لازم يكون لهم وقت كل يوم. هذا بيخليك تخفف كثير من الأمور اللي تعتقد أنها مهمة. اوكي، أنا لو قعدت ساعتين ثلاث ساعات زيادة في الدوام بيجيني فلوس أكثر. الفلوس الأكثر بتخلي حياتهم أفضل، صح؟ بس هل هذا هو اللي هم يبغونه؟ لا. أبناؤك غالباً وهم صغار ما يبغون فلوسك، صدقني يا صديقي الجميل، ما يبغون فلوسك. غالباً يبغونك أنت. فهذه من الأمور اللي تختلط دائماً على كثير من الناس.
فلما تحدد أدوارك وش هي اللي أنت تبغى تركز عليها، بعضهم يقول: والله، اوكي، أنا صديق، بس هو دور من الأدوار اللي ما أبغى أركز عليه. تمام. ارمِ. ركز على الأدوار المهمة. بعدين رتبها بالأهم. بعدين حدد ش الغاية اللي أنت تبغى توصل لها من هذا الدور. لما تحدد هذا الشيء، هذه الأدوار وهذه المهام، سيتضح لك فعلاً شمالك الحقيقي. إيش معنى شمالك الحقيقي؟ مو بقولنا إحنا، بتلبس أنت بوصلة بدال ساعة. بالنسبة للبوصلة، القطب الشمالي هو الأهم بالنسبة لها، فدائماً تتجه نحوه. أنت بالنسبة لك وش هو قطبك الشمالي؟ وش هو الشمال اللي أنت تبغى تحطه؟ هي الأهداف هذه بناءً على هذه الأدوار. وكثير منا يخلط بين ما هو مهم فعلاً وبين ما هو يعتقد أنه مهم. حتى إني قد استعنت مرة لما تكلمت عن هذا الموضوع في قناة "دوباميكابين" بإحدى القصص اللي ذكرها ديل كارنيجي في كتاب "كيف تؤثر على الآخرين وتكتسب الأصدقاء". من أكثر القصص المؤثرة صراحة. يتكلم عن شخص حضر دورته. هذا الشخص يقول: أنا عندي أسرة مكونة من أربع أشخاص: أنا وزوجتي واثنين من أبنائي. يقول: وكنا عايشين حياة جداً رائعة، ولكن كان مستواها المعيشي متوسط أو أقل من المتوسط. فسنة من السنوات اجتمعنا كذا وبداية السنة، وقلت لهم: اسمعوني، السنة هذه راح أحقق بإذن الله مليون دولار أمريكي. هذا هدفي السنة هذه. تقول: هم فرحوا، فرحوا جداً بهذا الهدف، وأنه أووه، والله دخل جداً عظيم بيغير حياتنا، بيؤثر فيها، بيجعل منها أفضل. كلهم تحمسوا على هذا الهدف. يقول: ولكن تحقيق هذا الهدف استدعى مني بالضرورة أني أكون بعيد جداً عن البيت، حتى لدرجة أني مو في مدينة أخرى، أنا في ولايات أخرى. يقول: فكنت أجوب الولايات المتحدة الأمريكية، كل هذا عشان أحقق هذه المليون. يقول: ولكن بعد شهرين، لاحظت أن اتصالاتي في زوجتي تغيرت شوي. هي كانت تكلمني بشكل شبه يومي. يقول: فتعلمني ش اللي صاير معهم، ش اللي صاير مع أبنائي اثنين، وهكذا. يقول: كانوا في الطعشات من أعمارهم. فبعد مدة بدأت تقول لي: فلان تعبني، فلان سوى كذا كذا، لازم تجي تحل مشكلتها. فكنت أقول لها: ما أقدر، عندي اجتماعات بكرة، أنا عندي اجتماع في صفقة فلانية ضروري أحضر هذا الاجتماع، وبعد الاجتماع بنجلس أسبوع، أسبوعين على أساس ننفذ المشروع، فخليه ينتظر شوي. فيقول بعد فترة وفترة أرجع أجلس معهم ويكند يومين، وبعدين أروح وهكذا. يقول: الشاهد في القضية يعني أنه زوجتي كانت دائماً تلح علي أنه: اسمع، أنت لازم تكون متواجد في البيت. أبناؤك الآن يمرون بفترة مراهقة، يبغونك أكثر من أي وقت مضى. يقول: لدرجة أنها في يوم من الأيام قالت: يا عمي، ما نبغى مليون، اترك المليون، ما نبغاها، بس تعال، نبغاك أنت. أنا ما عاد قدرت أوصل لمرحلة أني أقدر أتحكم فيهم، هم كبار الحين، يحتاجون أب أكثر من أم. لا حياة من تنادي، أجي يومين على أني حليت المشكلة وأبعد، والمشكلة ما انحلت. يقول: اللي حصل يا صديقي العسل في نهاية السنة، حققت المليون فعلاً، حققت المليون دولار وحققت هدفي. يقول: ولكن خلال هذه المدة، في سنة واحدة بس، أحد أبنائي راح ضحية مخدرات وانسجن، والثاني قتل بسبب الشلة اللي كان هو يماشيها، وزوجتي يا صديقي العسل طلقتني. يقول: خسرت عائلتي، خسرت كل شيء بالنسبة لي مهم، بس عشان أحقق مليون دولار.
شوف يا صديقي العسل، هذه من القصص المتطرفة جداً. يعني هذه حالات نادرة وقليلة فعلاً، ولا هي تعتبر مقياس نقيسه على حياتي وحياتك أنك أنت إذا حطيت في بالك هدف معين راح يموت أبناؤك، ولا أحد من أبنائك بعيد الشر، ولا زوجتك طُلقت. مو هذا الموضوع. يعني ما ينفع تكون هي مقياس، لكنها كيس ستدي على قولتهم، يعني ممكن تتفكر فيها شوي عشان تعرف هي الغاية. فحتى لو ما خسرت أبناءك كحياة أو موت، ممكن تخسر الروابط الكبيرة اللي بينك وبينهم لأنك ما كنت موجود. لا، وركز معي. بيجينا يوم كآباء وأمهات بنكبر، وإذا كنا بعيدين عنهم بيكونون بعيدين عنا، وإذا كنا قريبين منهم بيكونون قريبين منا. هذه الحالات الشائعة المنتشرة اللي المفروض فعلاً تفكر فيها. فما هي الأمور المهمة الحقيقية في حياتك يا صديقي العسل؟
في هذه العادة كان يقول: "ابدأ والغاية في ذهنك". هذا اسم العادة. دائماً ابدأ وعندك غاية في ذهنك تبغى تحققها بخصوص هذه الأدوار، وخل حياتك تدور حولها. قال: وهذه العادة هي من ضمن ثلاث عادات للقيادة الشخصية. إحنا في الفيديو اللي راح تكلمنا عن الفرق بين الإدارة والقيادة. قال: عشان تقود حياتك بشكل جيد، مو بتديرها بشكل جيد، لازم تعرف هل أنت تسير على الطريق الصحيح ولا لا. يقول: مثال، هناك فرق. الإدارة هي أن تفعل الأمور بكفاءة وتعتلي سلم النجاح، ولكن القيادة هي أن تتأكد من أن السلم على الجدار الصحيح. هذه القيادة. قال: كذلك في اقتباس مرة جميل جداً. قال بيتر دراكر: "الإدارة هي أداء الأمور بالطريقة الصحيحة، أما القيادة فهي القيام بالأمور الصحيحة". الإدارة هي أنك تسوي المهمة بأفضل طريقة ممكنة، تؤديها بأفضل طريقة ممكنة، هذه الإدارة. ولكن القيادة هي: هل هذا الشيء هو فعلاً الأمر الصحيح ولا لا؟ مو بتأديته بشكل صحيح، لا، هل هو الأمر الصحيح أصلاً ولا لا اللي المفروض إحنا نسويه ولا لا؟ هذه القيادة.
يا أخي، كتاب من أجمل الكتب والله العظيم، من أجمل الكتب. أنا قرأتها يمكن ثلاث مرات أكيدة. وتقاطيف يعني، مرة أرجع له عشان عادة معينة زي الحين، ومرة أرجع لها كذا عشان جزئية معينة. قبل لا أعطيه أمي إن شاء الله بكرة راح أعطيها الكتاب. فجميل جداً، جميل جداً أنك تعرف أنت وين متجه أصلاً قبل لا تقول والله أدير وقتي وأدير مهامي. عرف ما هي الأمور الأور المهمة أصلاً.
ويقول دائماً عشان تعرف الأمور المهمة فعلاً، تخيل لحظة وفاتك، أو تخيل وفاة الأشخاص المحيطين حولك اللي أنت بالنسبة لهم تعتبرهم مهمين. ش الشيء اللي تبغى تحققه معهم أصلاً؟ هذه هي الأمور المهمة. ما عدا ذلك أمور ثانوية. حتى لو كان المال. بعضهم لا يعرف أن المال هو أهم شيء بالنسبة لحالة معينة. يعني مثلاً، أب مريض أو أم مريضة ويحتاجون تكاليف علاجية عالية. ممكن، ممكن. أنا قاعد أقول ممكن، لأن في شخص ممكن يقول: لا والله، ما دام أمي وأبوي مريضين ومثلاً ما عندهم أحد، اوكي، لازم تكون حولهم. بس إذا عندهم أحد، أخوي، أختي، في أحد يرعاهم، ممكن أنا أغطي الدور اللي ما أحد غطاه أني أجيب فلوس عشان نقدر نعالجهم بشكل أفضل. والبعض يقول: لا، توصف الفلوس، بجلس معاهم، وهذه أهم اللحظات اللي ممكن أقضيها معهم أصلاً، حتى لو كان عندي إخوان وأخوات يرعونهم. أنا لازم أكون موجود. ممكن في شخص يقول: هذا هو المهم بالنسبة لي. فحدد ما هو المهم يا صديقي العسل قبل أن تبدأ إدارة المهام. طبعاً، الأمور المهمة بالنسبة لك أمور خاصة فيك. لا يمكن أحد في الحياة يجي ويقول لك: اسمع، ترى هذا مهم بالنسبة لك أكثر من الشيء الفلاني. لا، أنت فقط اللي تعرفه. فاجلس مع نفسك، حدد الأمور المهمة فعلاً. حدد ش الأمور اللي مستعد تقضي وتفني كثير من العمر عليها، وبتكون مبسوط بعد 20 سنة، 30 سنة، 40 سنة أنها ما فاتتك أبداً.
هذه كانت عصارة العادة الثانية من "العادات السبع للناس الأكثر فعالية" في كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية". كتاب من أجمل الكتب. ضروري تروح تقرأه. أنا بالنسبة لي، لك أن تتخيل. شوف، لك أن تتخيل. بالنسبة لي العادة الثانية ليست هي أهم عادة في الكتاب. تخيل، في أشياء كثيرة في الكتاب قالها أفضل من هذه بكثير. تخيل رغم أهميتها، فأنصحك تروح تقرأها. إذا عجبتك الجرعة، شاركها مع الأشخاص اللي أنت يمثلون أدوار لك في الحياة. ها، أمك، إخوانك، أصدقائك، زملائك في العمل. روح انشر، خليهم يدعون لك ويدعون لنا. ولا تنسى اللايك والاشتراك وتفعيل الجرس. إلى أن ألقاك الأسبوع القادم بإذن الله. شكراً لحسن الاستماع، وشكراً دائماً على وقتك الذي لا يقدر بثمن. سلام.
[موسيقى]