📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

خطورة الاستثمار السياسي في قرار رفع العقوبات ؟

Nedal Malouf نضال معلوف10:56

Transcription

مرحبا واهلا فيكم. اول شيء، مبروك بقرار ترامب، الرئيس الأمريكي، برفع العقوبات عن سوريا. والحقيقة هي يعني لحظة تاريخية فارقة في يعني سير الأحداث خلال السنوات الطويلة. لأول مرة منذ سنوات طويلة، نحن اليوم بدون عقوبات. والحديث اليوم كيف فينا نستثمر بهذا الحدث بأفضل طريقة ممكنة لحتى نحصل على أكبر مكتسبات؟

بداية، نحن لازم يعني نوصف الأمور كما كانت، ونكون يعني منصفين وعادلين. أي مطلب رفع العقوبات، أنا برأيي كان مطلب وطني. يعني أنا الحقيقة من بعد سقوط الأسد ما شفت أي قوى سياسية أو مكونات مجتمعية، بأي منطقة من المناطق، كانت مع استمرار العقوبات على سوريا. كان رفع العقوبات هو مطلب جماهيري لحتى تخف المعاناة في الوضع القاسي اللي نحن عم نعيشه، لأسباب كثيرة. هلا إذا كان في بعض الأصوات النشاز، هذا موضوع آخر. ولكن عموماً، كان أي رفع عقوبات مطلب لكل السوريين، وسينعكس بالإيجاب على كل السوريين، وبالتالي هو انتصار اليوم لكل السوريين، في سياق انتصار الثورة السورية، كثير مهم نحن نحط هي يعني هذا الحدث في هذا السياق لحتى نحصل على أكبر مكاسب ممكنة.

لأن مثل ما أنا عم بشوف، يعني نحن أول شيء لازم نوصف، قبل ما يصدر هذا القرار أو يصرح ترامب باللي صرح فيه، وين كنا نحن خلال الخمس أشهر الماضية؟ مع الأسف، فشلت، أو نهج الإدارة الحالية فشل في استقطاب باقي المكونات، في سياسة لتجمع هذه المكونات حول المركز. إذا بدنا نقيس على المحور الزمني، بنشوف أنه في كثير من المكونات والقوى السياسية ابتعدت عن المركز، وأصبح في شروخ عميقة بين هذه الإدارة وهذه المكونات. وكان يبدو الأمر أن هذه الإدارة ذاهبة إلى نموذج فاشل، إلى الفشل. يعني هل أي الإحساس بالفشل، أو خطورة فشل، إذا رجع بشكل أو بآخر، تعيد حساباتها؟ هذا عم نحكي قبل ما تطلع قصة العقوبات، وموضوع لقاء ترامب والشرع. بدأت الأمور أنه تذهب للعقلانية، للواقعية. الإدارة تفكر بواقعية أكثر، كيف يمكن أن تجمع، كيف يمكن أن تلتقي مع باقي المكونات، سواء المكونات اللي يعني تحت سيطرتها، أو سلطات الأمر الواقع يلي خارج خارج سيطرتها. وكان هذا أمر جيد للغاية، أنه نحن نفكر بالحل من الداخل السوري، بأنه نحن نوحد الداخل، نوحد الجغرافيا، نعمل الدولة السورية بناء على الواقع الموجود، بناء على كل طرف ما يمتلك من القوى، وبناء على أنه يكون الحل هو أساس الاستقرار في المستقبل. حل سياسي هو يعزز الاستقرار، وبالتالي يصبح فرصة لتشغيل الاقتصاد، وتحسين المعيشة، وإلى آخره، جذب الاستثمارات. دائماً بنحكي بهذا الإطار.

هلا رفع العقوبات اليوم، أنا شايفه عم يروح بمنحى خطير، بأنه يتم تسويقه، أو يترك للعامة. أنا سميتها هي حكومة العوام، أنه بداية، أنه بنلاحظ في غياب تام عن موضوع العقوبات، ولقاء الشرع مع الرئيس ترامب، من خلال الإدارة الحالية، وإعلام الإدارة، ومسؤولي الإدارة. كان ظهورهم كثير ضروري لحتى يحطوا هذه الدفعة هي في السياق الصحيح، في مصلحة سوريا والسوريين. أما لما نترك هذا الموضوع للعوام، للجمهور، يلي نحن ما فينا نلوم جمهور كامل، ويتم تسويق هذا الأمر بأنه انتصار لإدارة الشرع ومؤيديه، مؤيدي السلطة الحالية على باقي المكونات، هذا أمر غاية في الخطورة. لأن الواقعية اللي بلشنا نتعامل فيها من قبل كم يوم، يعني الأسبوع الماضي، مع حقيقة وجود مكونات مختلفة معنا عقائدياً، مختلفة معنا في الرؤى السياسية، سلطات أمر واقع، لم ننجح أو نستطيع أن نضم إلى إدارة المركز، واقتنعنا بضرورة الحوار والتفاهم معه، اليوم عم نرجع خطوات كثيرة إلى الوراء، في ظل هذه النشوة التي حقيقة هي ليست انتصار طرف على طرف. يعني رفع العقوبات، حتى في تصريحات ترامب، هو من أجل الشعب السوري، ومن أجل سوريا، وليس من أجل إدارة الشرع.

وإذا بدي أنا أروح أكثر من هيك، رفع العقوبات، إذا بدنا نقول نحن على أي أساس تم رفع العقوبات، وما هي المطالب المطلوبة من الشرع اليوم؟ هل باعتقادكم أنه رفع العقوبات هو رسالة للشرع ليكرس منهجه الحالي في الحكم؟ يعني ترامب عم يقول للشرع: اذهب، واذهب وكرس حكم الفصائل المصنفة إرهابية في سوريا، وأقم الدولة، حتى لو كنت تريد قيام دولة إسلامية، نحن يعني معك في هذا الخصوص؟ أم على العكس تماماً، ترامب رفع العقوبات كنوع من المبادرة حتى يعطي دفع في كقوة سياسية ومعنوية للإدارة الحالية، حتى تمضي في عملية بناء الدولة بحسب ما هو مخطط، وما هو مطلوب من كل الأطراف؟ يعني حتى الولايات المتحدة الأمريكية، رفع العقوبات لا يعني استغناءها عن الشروط المعروفة، يلي منا تخص مصالح الولايات المتحدة الأمريكية. ولكن هناك ما يلتقي مع طلباتنا، وهو إقامة حكومة موسعة تضم جميع مكونات الشعب السوري، حماية الأقليات، إلى آخره. وهذا يتطابق مع طلبات فرنسا، اللي قابل يعني الرئيس الشرع قبل الأيام، ويتطابق مع مخرجات مؤتمر العقل عقبة، وما تريد تركيا، وما تريد السعودية من سوريا. فإذا الجميع يريدنا اليوم بأن نمضي في خطة معينة، حتى بسموها خطوة خطوة، وهذه خطوة كبيرة تم تقديمها، تحديدا يعني أنا ما بعتبرها الحقيقة حتى من أمريكا، أنا بعتبر هذه الخطوة تم تقديمها من السعودية وتركيا، القوا بوزنهم الكامل، وبثقل الكامل على الرئيس ترامب، لما تجمعه ولي العهد السعودي والرئيس التركي، علاقات شخصية قوية، قوية جداً، لكي يصلوا إلى هذه النقطة. ولكن من أجل ماذا؟ من أجل أن تكون أساس لكي نمضي في مرحلة جديدة، حتى ترامب قال: يعني ورجونا شو بدكم تعملوا؟ شو بدنا نعمل؟ ما بدنا نحن نتنمر نحن كسلطة، وك يعني مؤيدين للسلطة، نتنمر على باقي المكونات، ونكسر رأسها، ونقول لهم يعني مثلاً في هذه الصورة اللي طلعت من من بعد دقائق من وانتشرت، أيه من صدور القرار، أو من إعلان ترامب، هذه صورة مدمرة. هذه الصورة تضع الشرع ومؤيديه، يلي ما بنعرف حقيقة قديش عددهم، ولا ماذا يشكلون من المجتمع السوري، في مواجهة باقي السوريين جميعهم، وتظهر هذا القرار التاريخي الذي يصب في مصلحة الجميع، على أنه نوع من إعطاء الضوء الأخضر للسلطة لتفعل ما تشاء في مواجهة الآخرين.

هلا إذا ما كان هذا مفهوم الشرع للموضوع، موضوع رح يكون مفهوم مؤيدينهم، ومن ضمن الفصائل. نحن بنعرف إعلان النفير العام، وهالنشوة بالنصر شو عملت فينا في الماضي؟ مع غياب مؤسسات وأدوات ضبط السلاح والعسكر الموجودة في المنطقة، يمكن أن يقوم طرف من الأطراف بارتكاب حماقة توازي ما حدث في الساحل، وتطيح بكل يعني الآمال والإيجابية التي تتمثل في هذا القرار. لذلك يعني اليوم ما رح كثير أنا أدخل في موضوع التحليل، وما يجب أن يكون، ويعني لماذا وكيف؟ هذا بنتركه يعني بكون شوي أهدأ. ولكن أنا باعتبار الحكومة غائبة تماماً عن توجيه الخطاب، فأنا بدي اعتبر أنه هي مناشدة هذه المرة للجمهور، لكي يوجه الأمور بالاتجاه الصحيح، لكي نستفيد، لكي نفهم تماماً بأنه لا يمكن أن يكون هناك حل في سوريا بالإكراه، أن يكون هناك حل بأن يعني نكسر رؤوس بعض، أنه والله في طرف يكسر رأس الطرف الآخر، أو أطراف أخرى، أن نستخدم رفع العقوبات، هذا القرار الإيجابي، المطلب يلي صرنا عم ننادي فيه أشهر، ونتمناه سنوات، أن نستخدمه نحن لنقهر مكون من المكونات، أو لحتى نعلم عليه مثل ما بيقولوا. بالعكس، نحن يجب أن يكون هذا الخطاب، أنه هي مرحلة، أو هي بداية لمرحلة جديدة. اليوم ما في يدنا، لم يكن في يدنا قبل صدور هذا القرار، اليوم أصبح لدينا قنوات أكثر، مشاريع أكثر، لكي نتعاون، لكي نبني سوريا، لكي نتفاهم أكثر. يكون دعوة اليوم في حال أنه حتى لو المركز امتلك اليوم نوع من الدفعة المعنوية والسياسية، يستخدمها للجذب وليس للإبعاد، ول يعني عملية النفور يلي عم نشوفها من وقت ما بلش باستلام الحكم إلى تاريخ اليوم، وأن يتم استخدام هذا القرار الإيجابي للجمع وليس للتفريق. ترامب قال: مع رفع العقوبات، اجعلونا نرى شيئاً خاصاً من أجل مستقبلكم. ما بتوقع ترامب يتوقع مننا مثلاً مثل هذه الصورة، أو مثل السلوك اللي ظهر بعد قرار رفع العقوبات. هذه الشماتة، وهذا الكيد في أهلنا وإخواننا في مناطق متعددة، ربما هناك أصدقاء لهم، أي يعني وجهة نظر أخرى لهم، تباين في المواقف مع الإدارة السياسية، لا تستخدموا هذا الأمر في الإخضاع، لأنه ليست، ليس أداة إخضاع، ولا يمكن استخدامه هذا استخدام في غير محله، وسيرتد على السلطة بشكل سلبي للغاية، ويفقد، أنا برأيي، ويفقدنا جميعاً آخر فرصة في إنجاح أعمال هذه الإدارة الموجودة اليوم في دمشق. مرة ثانية بقول مبروك. مرة ثانية، أنا بتمنى من كل قلبي أنه فعلاً نعتبر هذا القرار برفع العقوبات، يلي مرة أخرى هو ما هو نهاية الطريق، هو بداية متواضعة لما نريد يعني، وهذا الموضوع رح أشرحه في تسجيلات، لحتى تكون رسالة في هذا التسجيل واضحة باتجاه معين، هو خطوة متواضعة، ولكنها جيدة، ويمكن التأسيس عليها، في بشرط أنه نحن نحسن استخدامها. أما إذا بدنا نستخدمها مثل كل ما نستخدم اليوم السوشيال ميديا والحكومة والوظائف، نستخدمها لكي نغلب طرف على طرف، ولكي ننصر طرف على طرف، رح تكون العاقبة وخيمة جداً. شكراً لمتابعتكم، وإلى اللقاء.