Transcription
خليني اقولها لك بمثال لذيذ جدا. هو بيكون متضايق جدا لو انت اتاخرت عليه، بس بدل ما يقول لك: "إزاي تعمل كده وتتأخر عليا؟" هيقول لك: "بهذه الطريقة، مش إحنا كنا متفقين إن إحنا نيجي في ميعاد معين؟"
في نوع كده من الناس مش بيسكت خالص لو لقى أي غلطة. يعني لو دخل مكان ولقى إن في حاجة مش مظبوطة، هيروح هو ويعدلها أو يظبطها. غالباً ده الشخص اللي هتلاقيه في أي مطعم بيتخانق لما الأكل يطلع مش كويس. نوع كده ممكن نقول إن هو دايماً حاسس بالمسؤولية، دايماً ضميره صاحي، دايماً بيدور على الحاجة الحقيقية والحاجة الصح إن هي تكون موجودة.
النوع ده ما بيحبش حاجة اسمها غلط، وما بيحبش حاجة اسمها رمادي. لا أبيض، لا أسود. لو عايز تعرف أنت من النوع ده ولا لأ، أو عايز تعرف إزاي ممكن تتعامل مع الشخصية المتشددة دي، تابع معايا الحلقة دي كويس جداً من برنامج الزيتونة.
[موسيقى]
السلام عليكم، أنا مايكل راشد، وأنت بتشوف برنامج الزيتونة. في بداية الحلقة دي، أحب أفكرك إنك تكون عامل اشتراك في البرنامج ومفعل خاصية الجرس عشان تتابع أول بأول كل حلقاتنا، واللي فيها كتب وأفكار كتير جداً وأبحاث ممكن تساعدك إنك تطور حياتك، ولو على الأقل كده بنسبة 1% للأفضل.
هذه الحلقة تتبع سلسلة كنا عملناها قبل كده اسمها "اعرف شخصيتك"، واللي فيها بنحاول نتعرف على أنماط شخصيات مختلفة ونعرف سلوكياتها ودوافعها وأفكارها وأحاسيسها، مستخدمين في ذلك الإنياجرام وبشكل بسيط. عشان لو ما شفتش الحلقات اللي فاتت، الإنياجرام هي خريطة للشخصيات موجود فيها تسع شخصيات، شخصيات ممكن تكون بتمثل أي حد فينا.
وفي الحلقة دي من السلسلة، هنتكلم على الشخصية رقم واحد اللي اسمها "ذا بيرفكشنيست" أو الباحثة عن الكمال. واخترت الشخصية دي دلوقتي نتكلم عليها لأن في ناس كتيرة بتشتكي من هذه الشخصية، بيحسوا إن هم صعبين في التعامل، لأن الشخصية دي في الطبيعي مش بيعجبها الحال المايل. تعال نفهم أكتر عن الشخصية دي قبل ما نعرف إيه هي السبع علامات اللي لو هي موجودة فيك ممكن تكون أنت واحد منها.
مبدئياً، الشخصية رقم واحد أو اللي بنسميها المصلح أو الباحث عن الكمال، هي شخصية دايماً عندها مسؤولية تحقيق العدل وتحقيق الشيء المظبوط والصح في هذه الحياة. هم شايفين إن العالم ممكن يكون فيه ظلم كتير أو فيه حاجات غلط كتير موجودة، وبالتالي دورهم أساسي ومهم عشان يعدلوا الكفة دي. هذه الشخصيات المثالية مش بتدور على الراحة تماماً، هي بتدور على الحاجة الصح، وعشان كده حياتهم نفسها بتكون مش سهلة أبداً، لأن أول حد بينتقدوه هو نفسهم. هو ده من الآخر دورهم في الحياة، لأن أكتر حاجة بيخافوا منها إن هم يكونوا في نظام معيوب أو هم نفسهم يكون عندهم عيب.
لو فتحنا دماغهم كده عشان نعرف الفكرة الأساسية اللي بتلف في دماغهم، هتكون الفكرة دي: "إن أنت عشان يكون ليك قيمة، لازم تكون أنت شخص بتعمل حاجة صح وشخص ما عليكش أي غلط." لو فهمت بقى معايا الشخصية دي، تعالى بقى أقول لك إيه هي السبع علامات اللي تقول لك إن الشخصية دي هي فيك أنت أو في الشخص اللي أنت بتتعامل معاه. وقبل ما نتكلم في السبع علامات، ركز كويس جداً عشان تقول لي في التعليقات اللي تحت جبت كام من سبعة.
العلامة الأولى: صوت داخلي، وساعات بيكون صوت خارجي، بيقول بيقول لك كده: "أنت كان لازم تعملها أحسن من كده." مثلاً، هو بيسوق السيارة ومشي من طريق غلط، يقعد يقول لنفسه: "أنا كان لازم أمشي من الطريق الصح." يعمل حاجة في الشغل وتجيب نتيجة كويسة، يقعد برضه يقول لنفسه: "أنا كان لازم أعملها بطريقة أحسن من كده." ساعات يا جماعة الناس دي مش بتقدر إن هي تشوف أي حاجة هي عملتها بإيديها، لأن كل مرة بيشوفوا أي حاجة هم عملوها، بيقعدوا ينتقدوها وبيقولوا: "كان المفروض تتعمل أحسن من كده." عارف أنت لو في الامتحان اللي أنت عديت بيه دلوقتي جبت 98% وكنت طالع فرحان، هو هيكون طالع متضايق على الـ 2% اللي ضاعت.
العلامة الثانية: بيستفزوا بسرعة جداً. في الطبيعي الناس بتستفز لما بتلاقي أفعال مختلفة من ناس تانية، ولكن هذه الأفعال غير منطقية. أنت مثلاً بتتكلم فحد قطعك في الكلام، فالموضوع ده ممكن يكون بيستفزك. الشخصية بقى رقم واحد اللي معانا النهارده، شخصية بتستفز بسهولة لأن هي أصلاً حساسة لـ "فكرة هي الغلطة هتحصل إمتى؟" لو شريك حياتك أو شريكة حياتك هو من الشخصيات دي، فهتلاقيهم بيستفزوا منكم جداً لما بتعملوا حاجة هي مش المفروض إن هي تحصل، حتى لو كانت حاجة صغيرة. شراب بقى مرمي هنا، الريموت مش في مكانه، أصل فيه تراب على الترابيزة، وكل الأفكار دي. لكن خلي بالك، الاستفزاز بالنسبة لهم دايماً بيكون واحد. درجة الاستفزاز هي حتى لو كان الفعل بسيط.
العلامة الثالثة: هتكمل الحتة اللي أنا قلتها من شوية دي، لأن هم بيحاولوا يصلحوا قبل ما يشتكوا. يعني لو لقى إن الترابيزة مش نضيفة زي ما قلت من شوية، هيحاول إن هو ينظفها ويقول إن هو متضايق إن هي ما كانتش نضيفة. لو لقى بقى حاجة خارجة عن إرادته لشخص ما بيعمل مشكلة، في الطبيعي هيروح ويشتكي، ولكن هيحاول يعلمه إزاي ما يعملش المشكلة دي تاني.
العلامة الرابعة: الناس دي بتحب النظام وبترتاح ليه. في الواقع، الناس دي بتحب أي فكرة فيها نظام. يعني مثلاً، ادخل السيارة بتاعتهم، أو روح المكتب بتاعهم، أو اقعد في البيت بتاعهم، هتلاقي كل حاجة منظمة بشكل غير طبيعي. كل حاجة في مكانها، كل حاجة نضيفة، كل حاجة عارفين مكانها فين بالظبط. لدرجة إن باقي الناس تشوف إن هم أكيد تعبوا على بال ما عملوا كل هذا الترتيب، ولكن بالنسبة لهم ده هو السلام الحقيقي، ده هو الجو المريح اللي يقدروا يعيشوا فيه.
العلامة الخامسة: ودي صعبة جداً، صعب يسامحوا نفسهم لو هم غلطوا بجد. من كتر ما الناس دي دايماً بتدور على الشيء الصح في هذه الحياة، فلما هم نفسهم بيعملوا أي غلطة، بيجلدوا نفسهم 100 مرة أكتر لما يقولوا لحد مثلاً إن أنت كنت غلطان. يعني أنتم عارفين، أنت بجد لو بتدور على الولاء، أو بتدور على الإخلاص، أو بتدور على حد يقدم لك حاجة حقيقية وحاجة صح، وجود شخص زي ده في حياتك هو بجد نعمة، لأنه هيفكر 100 مرة لو أذاك في أي شيء. ولو هو بجد أذاك في أي حاجة، هو نفسه هيكون أتأذى أكتر منك.
العلامة السادسة: أنت بتكره الكسل جداً جداً، وبتحس إن لو في ناس بتأجل أو بتبرر أو هي مش عاملة اللي عليها، بتحس إن أنت مخنوق وشايل مسؤوليتهم زيادة على ده. تخاف إن أنت كمان تبقى زيهم، فتقعد تحمل على نفسك أكتر، لأن أنت خايف تكون مثل باقي هؤلاء المتخاذلين. ولذلك أنا لازم أنا أكون عضو ناشط جداً في هذا العالم. وبالتالي الكسل ملوش أي مكان. حتى تلاقي نفسك في فترات الراحة، أنت ممكن تبقى بتلوم نفسك لأنك حاسس دلوقتي إن أنت كسلان. عارف دماغك كده شغالة، ما بتنامش: "أنا لازم أقوم أصلح حاجة."
طبعاً أنت متخيل باللي أنا قلته من شوية ده إن الناس دي بتغضب جداً، ولكن العلامة السابعة هتقول لنا حاجة مختلفة جداً عن هؤلاء الناس. بس قبل ما أقول لكم على هذه العلامة، أحب أقول لكم إن إحنا بنقدم كل الأفكار دي وكل الشخصيات دي في برنامج الكوتشينج اللي بنقدمه. ده برنامج تفاعلي بعلمك فيه إزاي تعرف نفسك وإزاي تعمل لنفسك أهداف وإزاي تحط لنفسك خطة، سواء كان على مستوى الشخصي أو المستوى المهني. وفي مرحلة أكبر موجودة في البرنامج ده، بساعدك فيها إن أنت تكون لايف كوتش محترف بشهادة معتمدة وبأدوات تقدر تستخدمها مع أي عميل ممكن تكون بتتعامل معاه على مستوى الريليشنشيب، أو البزنس، أو السبيريتوال، أو الـ NLP، أو حاجات تانية كتير جداً موجودة جوه البرنامج ده.
فلو عايزين تعرفوا أكتر عن هذا البرنامج، ممكن تبصوا على اللينك الموجود في الديسكربشن تحت. في ناس كتير جداً اتغير حياتها بسبب برنامج الكوتشينج ده. ولو أنت بجد شايف إن أنت واقف في مرحلة مسدودة، ممكن يكون البرنامج ده هو الخطوة الأولية ليك.
العلامة السابعة بقى اللي موجودة معانا النهارده، وهي هتحسها عكس كل الكلام اللي إحنا قلناه من شوية، هي فكرة القمع. مش قمع الناس، قمع نفسهم. أنت وأنا بنتكلم، أنا متأكد إن أنت تخيلت شخصية غاضبة وبتزعق، ولكن الحقيقي عكس كده تماماً. الشخصية دي لما بيكون في هجوم عليها، أو لما بتحس إن كل العالم بيضغط عليها، أو لما بتحس إن فيه حاجات كتير في العالم غلط وهي مش عارفة تصلحها، بتلجأ لـ "فكرة اسمها القمع". تكتم غضبه وتكتم مشاعره وتضحك كده ضحكة صفرا سخيفة، ما تفهمش هو أنت مبسوط ولا متضايق. وليه الناس دي بتعمل كده؟ لأن حتى وهي غضبانه، بتكون مش عايزة تبين مشاعر الضعف أو مشاعر الغضب اللي موجود عندها. "فأنا هفضل صح لآخر وقت ممكن. أنا متضايق وجايب آخري وشايف إن أنت عملت حاجات كتير غلط، ولا يهمك، كله للخير."
خليني أقولها لك بمثال لذيذ جداً. هو بيكون متضايق جداً لو أنت اتأخرت عليه، بس بدل ما يقول لك: "إزاي تعمل كده وتتأخر عليا؟" هيقول لك: "بهذه الطريقة، مش إحنا كنا متفقين إن إحنا نيجي في ميعاد معين؟" وهذه الطاقة اللي ضغطوها دي تتحول بعد كده يا عيني لتوتر، ممكن يكون توتر ذهني، وممكن يوصل لـ "فكرة توتر جسدي"، ممكن تأثر على صحتهم.
وأنا بس كده بتكلم وبقول لك الحل، ما تنساش تكتب لي في التعليقات اللي تحت أنت جبت كام رقم من سبعة. الحل بمنتهى البساطة هو إنك تتبنى فكرة جديدة، فكرة بتقول إن الحياة مش كلها أبيض أو أسود. يعني فيه حاجات كتير جداً واقعة في المنطقة الرمادية. أنا عارف إن الكلام ده هيزعلك وهتخش وهتنتقدني في الفيديو ده، لأن دي طريقتك وأنا مقدر الطريقة دي، ولكن ما فيش حاجة في الحياة اسمها صح مطلق أو غلط مطلق. يعني مثلاً، أنا ممكن يكون عندي العمل بتاعي، والعمل ده مش شرط إن هو يكون حلو قوي في كل حاجة أنا بعملها فيه، أو وحش قوي في كل حاجة أنا بعملها فيه. عادي، فيه أوقات الغلط ليه درجات والصح ليه درجات. وأنت محتاج تفكر كمان كده في نفسك، إن مش لازم كل حاجة أعملها تكون واصلة لمرحلة الـ 100%. حتى لو 90%، ممكن ده أعتبره شكل من أشكال النجاح.
الكمال اللي أنت بتدور عليه ما هواش طريق السلام، ولكن القبول هو طريق السلام. يعني الزيتونة، وحد الله كده في قلبك، واعرف إن الكمال لله وحده. مش لازم تكون كامل عشان تكون محبوب، ومش لازم كل حاجة تكون ليها نظام عشان تكون أنت مرتاح. فيه حاجات كده بتستمتع فيها في الحياة لما نكون... أنا آسف من الجملة اللي هقولها لك دي... لما نكون عشوائيين. فاستمتع كده بهذه الحياة، وخلي خليك عارف إن إحنا بجد بنقول لك شكراً من قلبنا. شكراً ليك، لأن لو من غيرك كان العالم اللي إحنا شايفينه، وكل الحضارة اللي إحنا وصلنا لها، وكل الإنجازات اللي البشر عملوها، كان كل الكلام ده انهار بعد دقائق معدودة. أنت الشخص اللي ظبطت ميزان حاجات كتير جداً في الحياة وخليتها بجد تعرف تشتغل. بس أوعى يكون طريقتك في الحياة كلها معموله بهذه الدرجة من الحسابات الكاملة، لأن فعلاً فيه حاجات عمرها ما بتكون بهذا الكمال.
عامةً، زي ما أنا شكرتك كده، فأنا برضه أدعو الناس اللي بتتفرج على الفيديو ده، لو أنتم برضه عارفين حد موجود في حياتكم من هذه الشخصية، ابعتوا له الفيديو ده وقولوا له برضه: "شكراً ليك لأن أنت موجود في حياتنا." خليكم برضه فاهمين إن الناس دي مش بتعمل كده قسوة على الناس التانية، ولكن بيعملوا كده من دافع الحب، إن هم عايزينكم تكونوا كويسين.
في النهاية، أنا كمان عايزكم كويسين، وعايزكم برضه تدعموا هذا البرنامج عن طريق إن أنتم تعملوا لايك لو المحتوى ده عجبك، وتكتبوا لنا في التعليقات اللي تحت جبت كام رقم من سبعة. شكراً لكم، وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله. كان معكم مايكل راشد، برنامج الزيتونة.