📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مؤامرة الأعداء على المرأة للشيخ الفاضل أبي حذيفة عبدالغني العمري

Ahmed Alghamdi أحمد الغامدي23:49

Transcription

وقد تحدثنا في الجمعة الماضية حول موضوع مهم جداً، وهو اختيار الزوجة لتنشئة الأسرة، ولتربية الجيل، ولتربية القادة، ولتربية الأبطال، ولتربية الصالحين.

والمجتمع الدولي الآن، بكل منظماته، وبكل مؤهلاته، وبكل بروتوكولاته، وبكل جلساته، وبكل قممه، بدءاً من مجلس الأمن الدولي وهيئة الأمم المتحدة، يحددون جلسات من بداية الخمسينيات والاربعينيات وما قبل الأربعينيات إلى اليوم، وكل مخططاتهم كيف يفسدون المرأة. والمرأة هي الأم، والمرأة هي الأخت، والمرأة هي البنت، والمرأة هي الزوجة، والمرأة هي الخالة، والمرأة هي العمة. فتخيل حين تفسد الأم، وتفسد الخالة، وتفسد العمة، وتفسد البنت، وتفسد كل من هي لك من قريب. فإذا فسدت الأسرة، بدءاً بالأم وبدأ بالمرأة، فسد المجتمع كله.

فلو أن جميع الأطياف ممن لهم نظرة ثاقبة في تربية الجيل، من الخطباء والساسة، ومن المتعلمين والمثقفين، كرسوا جهدهم في الحفاظ على المرأة، بحفاظنا عليها نحفظ أولادنا ونحفظ مجتمعنا. هل تتصورون أن المرأة صاحبة التيك توك ستخرج لنا صلاح الدين وخالد بن الوليد؟ هل تتوقعون أن المرأة صاحبة اليوتيوب سوف تخرج لنا حفاظ قرآن؟ هل تتخيلون أن المرأة التي تظهر على شاشات التلفزة، إما مذيعة أو ممثلة أو مغنية وراقصة، ستخرج لنا قادة يحررون الأمة الإسلامية مما حصل فيها من الذل؟ هل تتوقعون من امرأة تشرب الشيشة والمعسلية وتخرج في وسط الشارع تجوب المحلات، ستخرج لنا أناساً صالحين أخياراً أبراراً يخدمون الأمة؟ هل تتوقعون من امرأة تصور نفسها وعلى الشاشات تنظرها؟ هل تتصورون من هذه المرأة أن تنتج جيلاً صالحاً؟ هي خاربة، وما ينتج الخارب إلا خاربة. ولهذا يدعمها هذا الصنف، يدعمها أعداء الإسلام ويدعمها المنافقون.

وللأسف الشديد، يوجد عندنا وفي بلدنا نتائج سيئة، ونحن نرى في الفترة الأخيرة نماذج سيئة. وللأسف نجد بعض أبناء المجتمع يشجعون هذا الصنف السيء، عياذاً بالله، بشيء يخيف أن يحصل هذا بين رجالنا وبين قبائلنا اليمنية التي لا تزال إلى اليوم تعرف بالحمية، وتعرف بالغيرة، وتعرف بالشهامة، وتعرف بالرجولة. ولعلك تستطيع أن تكشف حال رجال المجتمع اليوم من خلال التعليقات حين تظهر امرأة كاسية يمنية عارية على أي برنامج من برامج التواصل. ولعلك تشاهد التعليقات إلى أي مدى وصل الهبوط بالرجل اليمني في الفترة هذه، مع احترامي لكثير من الشخصيات.

السبب في ذلك هي تربية طويلة المدى، عمد الأعداء إلى إيصالنا إلى هذه البؤرة الصحيحة السيئة من الأخلاق الهابطة التي لا تليق بمسلم. حتى أن البعض يسأل: من أين جاءت هذه الفتاة التي تمثل وقد خلعت حجابها؟ من أي أسرة؟ في أي بيئة نبتت؟ من أبوها؟ من أخوها؟ من أمها؟ من خالها؟ من جدها؟ من شيخ قبيلتها؟ من المسؤول في بلدها؟ حتى تظهر على شاشة التلفزة وتعلن بكل بجاحة، وتلتقي بالرجال، وتمازح هذا، وتضحك مع هذا، وهذا يلمسها، وهذا يعاكسها، وهذا يعرض الزواج عليها، على مرأى ومسمع من العالم كله، في هبوط مدوي، وفي هبوط يوجع قلب من يتميز بالرجولة وبالحشمة وبالحياء، يخاف على بنته ويخاف على أخته أن يسري هذا المرض إلى بيته، نتيجة وجود وسائل التواصل الاجتماعي.

ترون اهتمام من المجتمع الدولي بالمرأة اليمنية اهتمام خاص، لأنها امرأة محافظة، ما زالت محجبة. ولهذا لو سألت في البلاد العربية: من أكثر امرأة حجاباً في البلاد الإسلامية؟ سيجيبونك بالفم المليان: إن أكثر امرأة محجبة في البلاد الإسلامية هي اليمنية، هي اليمنية. فهم يسعون لهدم أخلاقها وإفسادها وإضاعتها، عياذاً بالله تبارك وتعالى.

فليقم الرجال بما أولاهم الله من حماية، فالمرأة هي تحت سيادة الرجل. أوصانا الرسول بها عدة مرات، بل قبل أن يخرج الرسول من الحياة وهو يوصينا بالمرأة خيراً، لأنها مسكينة. ما رأيت من ناقصات عقل ودين، فهي ناقصة عقل وناقصة دين. قال صلى الله عليه وسلم: "اذهب للب الرجل الحازم من إحدى ك". قالوا: يا رسول الله، فما نقصان دينها؟ قال عليه الصلاة والسلام: "أليس إذا حاضت لم تصلي ولم تصم؟". ونقصان عقلها أن شهادتها بشهادة رجلين. والله جعل الرجل قواماً عليها، يصونها ويحميها ويحرسها ويدافع عنها.

لماذا جعل الإسلام الرجل يخرج مع المرأة؟ لماذا جعل الإسلام تسافر المرأة إلا مع محرم؟ لماذا جعل الإسلام تخرج المرأة من بيتها إلا لحاجة؟ وذلك لأنه يمسها خطر، حفاظاً عليها، وحفاظاً على جسمها، وحفاظاً على حيائها، وحفاظاً وحفظاً لحشمتها. "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين". لم يكن الأمر لبنات النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن الأمر لنساء الرسول، بل ولنساء المؤمنين. ماذا يفعلن؟ قال الله عز وجل: "يدنين عليهن من جلابيبهن". والدنو يأتي من فوق. الآن نزعت، نزعت، نزعت، مخالفة صريحة لأدلة القرآن. "يدنين عليهن". من الذي يأمر المرأة؟ من الذي يأمر البنت؟ الرجل. "يا أيها النبي قل لأزواجك". بلغ، أوصل المعلومة والفائدة والأمور. "لبناتك ونسائك ونساء المؤمنين". "يدنين عليهن من جلابيبهن". لما يرى؟ قال الله عز وجل: "ذلك أدنى أن يعرفن". تعرف المرأة، يعرف جمالها، يعرف جسمها، تفاصيل جسمها. فما الذي يحصل؟ قال: "أدنى أن يعرفن فيؤذين". تحصل لها الأذية. ما أرحم الله بالمرأة! ما أرحم الله بالمرأة! لا يمس شرفها ولا تهان. ولهذا مستحيل امرأة تختلط بالرجال دون أن تلمس، دون أن تعاكس، دون أن يحصل لها من الرجال. هذه سنة، ينجذب الرجل إلى المرأة، هكذا ينجذب الرجل إلى المرأة. ولهذا وضع الإسلام ضوابطه وشروطه حتى يبعد هذه الجاذبية المحرمة. فأمرها بالحجاب، وأمرها بالقرار في البيت: "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى". وأمر الله المرأة إذا خرجت في سفر لا تخرج إلا بمحرم، حراسة يكون معها.

قال صلى الله عليه وآله وسلم: "لا يحل لامرأة". حرام، حرام أن تسافر إلا مع ذي محرم، حراسة لها. لما؟ لأنها ضعيفة، قد تؤذى، قد تفترس، قد تغتصب، قد يحصل لها من الأذية. لكن بوجود الرجل بجانبها لن يرى إليها أحد. بل لو استدعى الأمر وحصل شيء من الأذية لها ولم يكن إلا أن تدافع عنها حتى تفديها بروحك، افدها. بل لو قتلت في الدفاع عنها، أنت شهيد. قال صلى الله عليه وسلم: "ومن قتل دون عرضه فهو شهيد". شهيد! إن الإسلام يضحي بك للدفاع عن الأعراض، يضحي بك، وإذا مت فأنت شهيد، حفاظاً عن الحشمة، وحفاظاً عن الحياء، وحفاظاً عن الأعراض. "ومن قتل دون عرضه فهو شهيد".

الآن تسلم الأعراض، تسلم. وللأسف الشديد، وهذا نتيجة ضعف الإيمان. أين ابنتك أيها الأب؟ تعمل في المستشفى مع من تعمل؟ مساعدة للدكتور الفلاني. منذ متى وصل الهبل في بعض المسلمين إلى هذا المستوى الهابل؟ أين ابنتك؟ ويتحدث بكل برود: مساعدة طبيب في المستشفى. طبيب رجل أم أنثى؟ رجل. متأكد أنت أيها الأب؟ نعم. هي الآن الساعة الثانية عشر ليلاً لم تأت بعد. نعم، دوامها ليلي. مع من؟ مع الدكتور الفلاني. يا رب سلم، يا رب سلم. والمشكلة حينما تنتقد، الأب يعترضك: أنت متخلف، أنتم تعيشون في الزمن الماضي. أنت رجل سيء، مع احترامي. أنت رجل ضعيف الغيرة، مع احترامي وبدون أن أقول مع احترامي، أنت رجل ضعيف الغيرة. أنت رجل تعيش تحت تخدير المسلسلات والأفلام. أكيد، أكيد. أما رجل أصيل أصيل ورب محمد لن يسمح لها أن تفعل ذلك. والله لن يسمح. لكن حينما كثر مساسنا مع الأفلام والمسلسلات، ضعفت الغيرة. فإن من كثر مساسه قل إحساسه. يرى ابنته تخرج لابسة أجمل لبس وتطيبت ولا تتحرك عنده أي مشاعر غيرة. إلى أين يا ابنتي؟ إلى أين يا ابنتي؟ إلى أين؟ إلى أين بهذا اللباس؟ هذا فتنة، فتنة داخل البيت. فكيف حين تخرج؟

ونحن نرى التربية اليوم في الشباب، والتربية اليوم في المجتمع. تمشي المرأة الآن ويتفنن الشباب في معاكستها، وأنتم تشاهدون وتعلمون. أنتم لا تعيشون في المريخ، واقعكم يشهد. فكيف تسمح لابنتك بهذا؟ كيف تسمح؟ مجرد أن تتخيل حصول هذا الأمر. المرأة مسكينة تحتاج إلى حماية، تحتاج إلى صيانة، تحتاج إلى صيانة. وهذا أمر مهم جداً. ولهذا أثنى الله على مريم أنها احتجبت عن الناس واتخذت من دون الناس حجاباً، تعبد ربها وتتذلل له جل ثناؤه وتقدست أسماؤه.

فالله الله معاشر المسلمين في الاهتمام بالمرأة وصيانتها والحفاظ عليها. لا نسلم بناتنا للمنظمات الدولية، منظمات السوء، منظمات الانحراف، منظمات دعوة الاختلاط. ولا نسلم أنفسنا لمن دخلت عليهم بعض السياسات والأفكار. سلموا عقولكم لأدلة القرآن والسنة. ولهذا المجتمع يئن، يتألم. هذا أب يشتكي، حصل ما لم يكن بالحسبان. وهذه أم تشتكي، حصل ما لم يكن بالحسبان. وهذا أب شرد، حصل ما لم يكن بالحسبان. لأنه لم يهتم، لم يعش كأب فيه من الصيانه والحراسة على أسرته، فأغتيلت العفة والحشمة والحياء داخل أسرته، فلم يدري إلا وقد هربت أو زني بها أو ارتكب فيها الحرام. وهنا لا ينفع الندم بعد حصول المتاعب، عياذاً بالله. نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: "اسمعوا الحديث جميل: خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها". ما مناسبة هذا الحديث؟ لماذا قال الرسول: خير صفوف الرجال يعني في الصلاة أولها، وشر صفوف الرجال في الصلاة آخرها؟ ليش آخر صف؟ آخر صف في الصلاة هو شر الصفوف، وذلك أن المرأة تأتي فتصلي بعد الرجال، لم يكن هناك حائل، تصف بعد الرجال. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحذر من التأخر حتى لا يبقى أحد متأخر، هكذا وفي نفسه شيء. يتقدمون حتى يسابقون على الصف الأول، لا يبقى قريب من المرأة وهو في صلاة. ركز معي، في صلاة. فما بالك في الجامعة؟ ست سنوات داخلة خارجة، داخلة خارجة، داخلة خارجة، ست سنوات، ومش في صلاة، مش في صلاة. ربما ازدحم معها أثناء الخروج من البوابة، وتخيل الازدحام هذا لمدة ست سنوات. وإذا أرادت البكالوريوس والليسانس والماجستير والدكتوراه، فعدد ما شئت من السنوات. فتخرج المرأة وفيها شيء من الذكورة، لم تعد هي الأنثى التي تمتاز بالأنوثة. فيها شيء من الذكورة، صوتها مرفوع على أبيها، صوتها مرفوع على زوجها، صوتها مرفوع في مجتمعها. لم تعد تلك التي ربيت ويراد منها المليئة بالحياء والعفة. ولهذا كثرت المشاكل اليوم في الأسرة. فما منا من أحد إلا وعنده مشاكل، خاصة التي درست واختلطت بالرجال. نغمتها تختلف، فيشعر الرجل أنه يعيش مع رجل آخر في البيت، فأوامره لا قيمة لها. هي ترفع صوتها وهو يرفع صوته، ويحصل خلل ويعود سلباً على العيال والأسرة، عياذاً بالله تبارك وتعالى. وهذا أمر خطير.

فكان صلى الله عليه وسلم، وهذا من باب الصيانه والحفظ، يقول: "وشر صفوف الرجال آخرها". وتأمل معي، لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يأذن للصحابة بعد الصلاة أن ينصرف منهم أحد حتى تنصرف النساء عن بكرة أبيها. فتبدأ النساء بالانصراف من المسجد تماماً، فإذا انصرفت النساء من المسجد تماماً، يبدأ التعداد بانصراف الرجال. ما كانوا ينصرفون على طول مثل ما يحصل الآن في أماكن الاختلاط واللقاء وغير ذلك من الأمور. صيانه للمرأة، حفاظاً على الأعراض، حفاظاً على القلوب، حفاظاً على الإيمان، حفاظاً للحشمة، حفظاً للحشمة، حفظاً للحياء. بل كنا نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن عندهن حمامات مثلنا الآن، فكانت المرأة تبقى محبوسة داخل البيت بلا قضاء حاجة حتى يأتي الغروب، فيخرجن إلى المناصع، وهي منطقة بعيدة عن المدينة، مدينة صحراوية مفتوحة. في ليلة من الليالي مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فرأى سودة بنت زمعه، وهي أم المؤمنين، أمنا أمنا، وهي محجبة، كانت طويلة، خرجت تريد المناصع. فلما رآها عمر رفع صوته وقال: "قد عرفناك يا سودة". يعني حتى لو تخبيناك قد كشفناك، حتى تخاف وترجع إلى بيتها، رضي الله عنها وأرضاها. صيانه للمجتمع.

فكيف لو جاء عمر اليوم وابنتنا تقف أمام المدير لتلقي الكلمة للشباب والخريجين؟ كيف لو جاء عمر اليوم ورأى الاحتفالات في الجامعة وهي تلبس لبس الرجل والرجل يلبس لبسها، نفس القبعة ونفس الروبورتاج؟ كيف لو جاء عمر اليوم ورأى ابنتنا اليوم في المستشفيات؟ كيف لو جاء عمر اليوم ورأى ابنتنا ممثلة، خلعت حجابها، تضحك مع هذا؟ كيف لو جاء عمر اليوم ورأى ابنتنا اليوم إعلامية؟ ماذا سيقول أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه وأرضاه؟

خرج النبي يوماً، فرأى النساء يمشين في وسط الطريق. ركز، ركز، هذا الدين، نحن نحدث عن الدين. خليك من كلام السياسات وأصحاب الأفلام وأصحاب المواقع، لا تلتفت إليهم. هؤلاء نسأل الله أن يهديهم. هؤلاء نسأل الله أن يهديهم. حينما يأتي يتفلسف في مسائل يوجد فيها نصوص. أنت تحافظ على الحشمة والحياء، وهذا يدعو لقتل الحياء والحشمة. فخرج النبي، فرأى النبي بعض النساء تمشي في وسط الطريق، فزجرهن النبي عليه الصلاة والسلام، زجرهن وقال عليه الصلاة والسلام: "لا تستحققن الطريق". أي لا تمشين في الوسط. فكانت المرأة تمشي على جنبتي الجدار حتى يلتصق ثوبها بالجدار من شدة بعدها عن الطريق. الآن تمشي في السوق كأنها حراثة، ولا مبالية بالرجال. أنت الآن تهرب، أنت تهرب، وهي تزاحمك، تصدمك، ولا مبالية. ما السبب؟ أين الحياء؟ أين الحياء؟ كان بعض العرب أيها الناس لا يبيع خيلاً قدر ركبه امرأة من محارمه، من شدة غيرته أن يركب مكانها رجل آخر. أين وصل هؤلاء الرجال؟ وأين وصلنا نحن اليوم في هبوط عجيب؟ هبوط عجيب.

لما دخل الملك العباسي يبحث عن زكاة أهل دمشق، وكان قد ظلمهم وقتل منهم من قتل، علمت امرأة صالحة بما يفعله الملك العباسي، وكان لديها ثوب غال الثمن، فأرسلته إليه ليبيعه ويسدد زكاة الناس، فإنهم فقراء. فلما وصل ثوبها إليه، قال: ما هذا؟ قالوا: هذا ثوب امرأة أرادت أن تأخذه لتبيعه وتسد الزكاة والأموال التي على الناس، لأن الناس يعيشون حالة صعبة. فتحمس الملك العباسي وقال: أنا أخذه، رُدوه إليها، أنا لا أريده، لقد عفوت عنهم. وهل ستأتي المرأة أكرم مني؟ فلما وصل الثوب إليها، قالت: هل رآه؟ قالوا: نعم. قالت: بيعوه، فوالله لا ألبس ثوباً قد رآه غير ذي محرم مني. يا سلام، تربية، تربية جميلة. والآن تلبس أجمل ما عندها لتري الأغراب، وعند زوجها تلبس لباس المطبخ. أي تربية؟ تربية وصلت المرأة إليه في زمننا، إخواني في الله.

فالله الله الله في الاهتمام بالمرأة، بنتك أمانة. نحن نعيد مجتمعاً طيباً، هذا من التأسيس، من التأسيس للأولاد، للجيل القادم. التأسيس لأن أعداء الإسلام يريدون جيلاً هشاً، جيلاً ضعيفاً، بدءاً من المرأة، الأب، الأسرة، العيال. هذا الجدار المتهالك، هل سنؤسس عليه؟ لا. "أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم". والله لا يهدي القوم الظالمين.

يا دعاة الإعلام، أيها المسؤولون في الإعلام، أنتم مسؤولون أمام الله عن المرأة وفتح المجال لها لتخرج أمام الرجال. ستُسألون عنها يوم القيامة. مهما تنعمتم في الدنيا في الاختلاط، فسياتي يوم تسألون عنها. تسألون عنها يوم القيامة. هي ابنتك، هي أختك، هي صديقة، هي ماذا؟ هي صديقة ابنتك، هي قريبتك، هي أختك في الإسلام. فكيف يسمح له؟ ولهذا بعض الناس من هؤلاء يقال له: هل تسمح لابنتك أن تكون إعلامية؟ لا. وهو يظهر مع الإعلاميات ويهيئ لهن. هذه بنات الغير. أما بناتي فلا يمكن. لما؟ لأنه يطلع على أشياء ورزايا. نسأل الله السلامة. نسأل الله أن يلطف بالمرأة المسلمة وأن يحفظها. اللهم من أراد ببناتنا سوءاً فاجعل كيده في نحره. اللهم من أراد ببناتنا سوءاً فاجعل كيده في نحره. اللهم من أراد ببناتنا سوءاً فاجعل كيده في نحره. اللهم احفظ بناتنا وطهرهن بالحجاب والحشمة والحياء يا رب العالمين. اللهم من مكر ببناتنا فامكر به، ومن خدعهن فاخدعه يا قوي يا متين.