📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

جنية قلبت حياتي 🔞 قصة رعب

القصة الاخيرة1:00:01

Transcription

في واحد من المتابعين صار له تقريبا يا جماعه يمكن أكثر من شهر وهو يراسلني نفس الرسالة، بس واضح إنه الرجل عنده مشكلة. إصراره هذا المستمر حسسني إن عنده مشكلة، قلت والله العظيم لارد عليه وأشوف إيش القصة. رديت عليه: "مرحباً يا أخوي، ش في؟" أنا توقعت إنه زي العادة واحد بيحكي لي قصة مرعبة صارت له، ولا بيحكي لي موقف، ولا بيطلب مني إني أكمل قصة معينة. لكن تفاجأت إنه بدأ يسألني أسئلة.

قال: "الله يرحم والديك يا أبو خالد، أبغى أتواصل معك صوتي." قلت له: "يا ابن الحلال، فكنا من حركات صوتي وما صوتي، إنت عندك شيء مهم؟" أنا رديت عليك، أنا قاعد أقدر إنه صار لك شهر كامل وإنت تتواصل معي. قال لي: "أي والله، لاهي قصة إعجاب شاب ولا خرابيط ولا غيره، أنا عمري 36 سنة، أنا ماني مراهق ولا شاب صغير، والله العظيم إني أبغاك ضروري."

المهم يا جماعة، أعطيت الرقم وتواصل معاي وصار بيننا اتصال صوتي. "مرحباً، ش فيك؟" قال: "يا أبو خالد، أنا أتذكر في قصة إنت حكيتها زمان إنك طلعت مع أصحابك وصارت لكم مصيبة لما واحد من أصحابكم الظاهر إنه في جني وإنت قريت عليه." قلت له: "أي نعم." قال: "الله يرحم والديك، أنا صار لي موضوع نسخة من اللي صار لك، وأنا أتذكر إنك تكلمت زمان بس ما لقيت القصة، الله يخليك أبغاك تعيد نفس القصة عشان الناس تستفيد منها، الله يرحم والديك، أنا صار لي نفس اللي صار لك." قلت له: "أبشر، والله ما طلبت شيء، أبشر ولا يهمك."

طبعاً يا جماعة الخير، القصة هذه يمكن أنا حكيتها في أكثر من موقف. تخيلوا قصة شخصية صارت لي. ليلة من الليالي كنا مجموعة من الأصحاب متعودين إننا نسهر في مزرعة واحد من أصحابنا اسمه عبد العزيز. طبعاً يا جماعة أنا بغير شوي في الأحداث لأنه في ناس موجودين يمكن ما يحبون إني أذكر الموقف أو اللي صار. المهم عبد العزيز هذا الله فاتحها عليهم وما شاء الله عندهم هالمزرعة الكبيرة، كنا نتجمع تقريباً في نهاية الأسبوع.

إلى ما جا يوم من الأيام قالوا لي العيال: "صاحبنا ماجد اللي ما شفناه من سنوات بيجي الليلة." قلت: "يا سلام، فرصة أشوفه." خصوصاً خصوصاً إني ما شفت ماجد هذا يمكن من حوالي خمس سنوات. حضرنا يا جماعة وكنا متعودين إننا نجي الساعة 9:00 المساء، نجلس مرات نلعب كورة، بعدها نجهز العشاء نشوي، وبعدها نجلس نسهر إلى الفجر وكل واحد يروح بيته.

إلى ما جت الليلة هذيك يا جماعة اللي كانت متغيرة 180 درجة. حضرنا في المزرعة وقعدنا وشوينا وكان الجو بارد، الليلة هذيك باردة. الفارق الوحيد اللي كان موجود في الليلة هذه هو صاحبنا اللي كلمتكم عنه اللي اسمه ماجد. سلمت عليه الرجال طبيعي وكيف حالك وش أخبارك وين الناس. المهم يا جماعة جلسنا تعشينا، بعد العشاء إنتو عارفين الشاهي والجو بارد وتبدأ القصص وهذول يترجوني: "أبو خالد، الله يرحم والديك سو لنا قصص." يعني القصة الأخيرة بس مصغرة كذا.

واحنا في المجلس، طبعاً هذا الكلام قبل ما تصير فيه القصة الأخيرة ولا غيرها. المهم يا جماعة الخير أنا بديت أحكي قصص، وهذا يحكي قصة، وهذا يحكي موقف. وإنتو عارفين في أيام الشتاء ما تحلى القصص هذه إلا بالجن وبالرعب وبالصحراء وبالحاجات هذه. أنا كنت ألاحظ وإحنا قاعدين إنه ماجد الوحيد اللي ما تكلم، وكل ما واحد يحكي قصة ماجد هذا يا جماعة وجهه يتغير، يتغير، تحس إن وجه هذا صار أحمر ونظراته مرعبة، وبعدين كان يطالع فيني من كل الموجودين. إحنا كنا تقريباً خمسة، ماجد الخامس وإحنا أربعة قاعدين.

يا جماعة الخير، هذا ماجد قام راح الحمام. في الوقت هذا أنا سألت العيال: "قلت عبد العزيز، ش القصة؟ ماجد ش فيه؟ كأنه متغير." قال لي: "ليش إنت ما تدري؟" قلت: "أدري بإيش؟" قال: "الرجال هذا، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، الرجال هذا الظاهر إنه مسحور." نعم. قال: "أي والله، الرجال مسحور أو إن ما أدري إيش القصة أو في جنيه الظاهر إنها عاشقة." قلت: "أهلاً، عاشقة إيش يا شباب؟ جايبين ماجد اللي ما شفته من سنوات وقاعدين تسووا مقلب فيني؟" أنا يا جماعة الخير كنت أشوف العيال يطالعوا في بعض، ما ضحكوا، واضح إنه القصة ما فيها مقلب. بس أنا قعدت متحفظ مستغرب، ما أدري إيش أقول.

رجع ماجد من الحمام، وبعدين يا جماعة الخير ما قعد دقيقة إلا قال: "بعد إذنكم يا شباب." ورجع للحمام مرة ثانية. قلت لهم: "يا عيال، هذا ش قصته؟" قالوا: "ما ندري." وأقوم يا جماعة وألحق للحمام، وقفت عند الباب أسمع الولد كأنه يضحك ويتكلم. أنا قلت يمكن مطلع جواله وقاعد يكلم أحد، أكيد. قلت: "أكيد إن في مكالمة معه." رجعت عند العيال، ما أخذنا تقريبا ربع ساعة إلا رجع ماجد وقعد معنا.

إلى هنا والأمور طبيعية، رجعوا العيال يتكلموا عن القصص وعن الرعب. إلى ما جا دوري مرة ثانية، تكلمت عن قصة، قصة مرعبة صارت يوم من الأيام لنا وإحنا مجموعة كنا طالعين البر، والقصة هذه حقيقية فعلاً، يمكن أحكيها لكم يوم من الأيام. المهم وأنا جالس أحكي القصة وإنا رجعنا وخايفين ما ندري إيش اللي صار. إلا ماجد هذا ينط وبدأ يقول: "يا خسيس، إنت خسيس." أي نعم، هذول جن. قلت: "خير، إنت ش فيك؟" وفجأة يا جماعة الولد أخذ زي الكاسة عرفتوا اللي نصب فيها الشاي، فنجال، أخذه وتخيلوا يا جماعة ضربه بقوة ما تتخيلوها. لولا رب العالمين ستر علي وأنا كانت ردة فعلي سريعة وابتعدت. صدقوني يا جماعة إنه الزجاج هذا الضرب في الجدار اللي وراي تقطع إلى 100 قطعة. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. يعني لو كنت واقف يمكن جبهتي هذه بتكون لوحة فيها فنجان، يعني تصلح لوحة لمحل أواني منزلية.

أنا قعدت أطالع: "ماجد، مجنون إنت ش فيك؟" إلا فجأة الولد بدأ ينتفض ويضحك ضحكات مرعبة وطاح في الأرض. أنا طالع في العيال أقول لهم: "إيش القصة؟" قالوا: "يا ابن الحلال، قلنا لك الرجال مسحور، في جنيه، إنت الظاهر إنه القصة اللي قلتها الظاهر إنها استفزته." طبعاً أنا يا جماعة الخير أيامها ما أقول لكم إن عندي خبرة بالرقية، لا ما أعرف أي شيء، زيي زيكم اللي تسمعوني الآن. كنت أشوف في اليوتيوب أيامها كان في راقي كنت أتابعه. والله العظيم في اليوتيوب راقي يجمع الناس ويقرأ عليهم، والظاهر إنه نصاب. هذا الراقي نفسه، ما دام تشوف واحد يصور الشغل اللي يسويه في اليوتيوب اعرف إنه نصاب، يدور مشاهدات، يدور ضحايا، يسوي نفسه إنه راقي.

أنا كنت أتابع الدجال هذا كان دايماً يجيب نساء، والظاهر إنه هذه زوجته، يلبسها عباية ويبدأ يقرأ عليها في غرفة، وهذه تبكي، ومرات يجيب سكين، ومرات فلوس، ويقول: "الجني هذا خلاص أنا سيطرت عليه." الظاهر يا جماعة الخير، مو الظاهر إلا الأكيد، كان يسوي الحركات هذه طبعاً عشان شيء واحد، يجيب ضحايا، خصوصاً اللي في الخليج كان يستهدفهم، كان يوريهم إنه أي واحد فيه سحر في شيء أنا أطلعه من جلسة واحدة. وحتى أنا والله يا جماعة انخدعت فيه. جت فترة من الفترات كنت أتابعه وأقول: "أهلاً، ش هذا القوي هذا اللي الجن يخافوا، على طول يطلعهم."

المهم يا جماعة الخير، أنا كنت أشوفه وأشوفه يقرأ آيات ويشوفه يتكلم مع الجن ويأمرهم، وأحياناً يضرب. قلت: "يلا يا أبو خالد، اليوم إنت راقي ومن الضحية الضحية ماجد، يلا فرصة." قلت لهم: "اسمعوا يا عيال، أنا بقرا عليه." قالوا: "تعوذ من إبليس." قلت: "والله بقرا عليه، ابعدوا، هذا طايح في الأرض وقاعد يرتجف يا جماعة ونظراته مخيفة." أنا قربت، حطيت يدي على راسه وبدأت أقرأ: "بسم الله الرحمن الرحيم" وأقرأ آية الكرسي والفاتحة. شوي معه إلا نطق هالصوت، صوت زي صوت البنت: "إنت ش تبغى؟ ش تبغى؟" قلت: "ش أبغى؟ إنت إنت الجني؟" قال: "أي نعم، أنا الجني، ش تبغى؟ أذيتني؟" قلت: "لا والله، اسمع، اطلع." قال: "كيفك هو، اطلع؟ وين يا أبوي؟ ش الراقي السياحي هذا اللي جاي على طول يقول اطلع؟" والله على طول كان أحس إنه بيتفل بوجهي. قلت: "اسمع، إنت بتطلع ولا والله العظيم إني لا أحرك بالقرآن." قعد يضحك، يضحك ضحك كأنه واحد جالس معنا. قال: "طيب، أوريك."

والله يا جماعة الخير دخلت في حالة غريبة، خوف على فضول على رغبة في إني أقرأ. استمريت، استمريت، بديت أقرأ، أقرأ وألخبط شوي، نص الآية من هنا وشوي نصها من هنا. والسبب الارتباك والخوف لأنه أول مرة أنحط في الموقف هذا. والله العظيم يا جماعة الرقية شيء حلو وعظيم، لكن يبغى لها قوة بال وبس. المهم بديت أقرأ، هذه بدأت تصارخ: "إنت إيش تبغى مني؟ ش تبغى؟" قلت: "إيش اللي جابك فيه؟" قالت: "أنا، أنا في سحر." وبدأت أشر والله يا جماعة على منطقة المعدة. وسبحان الله، حطيت يدي على المعدة، شفتوا القلب لما ينبض، ينبض بقوة، كأن جسم الرجل زي الخشب، إلا المعدة، المعدة كانت تنبض نبض مخيف، حتى لما أحط يدي كانت ترتفع وتنزل. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

قال: "طيب، كيف نطلع؟ طلع السحر." قالت: "اسمع، إنت مالك دخل، إنت المفروض روح عالج نفسك." قلت: "نعم، أعالج نفسي؟" قال: "تي، روح عالج نفسك يا أبو خالد، إنت داخلك أكثر من 13 جني." قلت: "أهلاً، 13 يعني الفريق والمدرب وواحد احتياط؟ تستهبل إنت؟ ش اللي 13؟ أنا ما فيني إلا العافية." واسمعوا يا جماعة، والله العظيم إني دخلت في دوامة ما تتخيلوها. بدأت هذه تشككني في نفسي. قالت: "إنت تعبان، إنت نسيت الليلة الفلانية لما كنت تحك أذنك؟ إنت نسيت الليلة الفلانية؟" وبدأت تعدد لي أيام كانت تصير عندي حاجات غريبة. أنا يا جماعة الخير، ساكن في شقة لحالي. أي نعم. كيف عرفوا بالأشياء هذه؟

طبعاً وقتها أنا حسيت بالرعب وتذكرت شيء اللي كنت أتابعه في اليوتيوب هذاك الشيخ الراقي كان دايماً إذا طفش من الجني يقول له: "يلا يلا، خل هذا يصحى." يعني من هو الشخص اللي هو ساكن فيه؟ يقول: "خله يصحى." أنا طفشت منها، بيني وبينكم، خلاص جابت لي الأمراض والقلق. قلت: "صحي، صحي ماجد." وسبحان الله، ثواني يا جماعة إلا صحى ماجد. بدأ يطالع: "إيش فيكم يا عيال؟ ليش متجمعين؟" قلت: "لا لا، ما في شيء، ما في شيء، بس إنت كانك تعبان شوي." قال: "تعبان؟ ش فيني أنا؟ أحس إني أبغى أنام." قلنا له: "يا ابن الحلال، ما فيك إلا الخير، ارتاح، ارتاح." بس الولد يا جماعة كان ما هو حاس بنفسه. قال: "يلا، عن إذنكم يا شباب، الله يعطيكم العافية وكثر كثر الله خيركم، يلا مع السلامة." طلع وركب سيارته وغادر.

العيال كانوا مصدومين وكانوا يطالعوا فيني، بعضهم يمدحني يقول: "يا أخي، يا الله، يا الله يا أبو خالد، ش قوة القلب اللي عندك؟ كيف كيف تتكلم مع جنيه؟" قلت: "يا جماعة الخير، أي جنيه؟ هذا صاحبنا قاعد يتكلم." قالوا: "يا ابن الحلال، سمعنا الصوت، وبعدين على فكرة، هي صادقة لما قالت إنه كان يجيك مشاكل في أذنك وفي رجلك." قلت: "ها؟" والله يا جماعة إنه الكلام هذا صار. وقتها العيال نفسهم اللي كانوا موجودين، إحنا باقي أربعة، عبد العزيز وأنا واثنين من أصحابنا. الاثنين هذول قاموا لأنهم أصلاً كانوا جايين بسيارة واحدة. بقيت أنا وصاحب المزرعة عبد العزيز. قلت له: "اسمع يا صاحبي، إنت بتجلس هنا ولا بتروح؟" قال: "والله المفروض إننا كلنا كنا بنجلس إلى الفجر ونمشي، لكن الحين الساعة 2ين بعد نص الليل، وين بنروح؟" المهم عبد العزيز قال لي: "يلا مشينا، خلاص الليلة خلاص، الليلة انتهت."

العيال مشوا، ركبت سيارتي يا جماعة، وطبعاً الطريق من المزرعة لأنها على أطراف المدينة إلى بيتنا كانت مرعبة جداً، طريق مظلم ومزارع. والله يا جماعة إني طول الطريق أطالع وأحس إنه في ناس راكبين معي ورا في السيارة. لدرجة إني من الخوف شفت المراية الداخلية رفعتها فوق. وأنا أمشي أحس إن في أصوات، أصوات كذا مثلاً وأنا أمشي واحد ناداني من الشارع يقول: "هاي، وقف." الأشجار والنخيل اللي حولي في الطريق كنت أشوفها كأنه بشر، بشر يطالعوا فيني أو ناس أشكالهم مرعبة. المهم أقول لكم هالمسافة البسيطة للبيت صارت كأنها سفر 1000 كيلو.

وصلت للعمارة اللي أنا ساكن فيها، وطبعاً أيامها كنت ساكن في عمارة في شقة لحالي. وصلت هناك، أول ما طلعت وصلت عند الباب، فتحت الباب يا جماعة لقيت لمبة الصالة كانت محروقة. أهلاً وسهلاً، لمبة الصالة محروقة؟ ش اللي صار يا جماعة؟ اللمبة هذه صار لها أكثر من أربع سنوات، لا عمرها احترقت ولا اشتكت من شيء. وبعدين بعض اللمبات أو بعض الإضاءة إذا بتحترق تعطيك علامات، تكون ضعيفة، تبدأ تغمز. ش اللي صار؟ قلت أنا بس الجماعة هذولي اللي كانت الجنية الظاهر أرسلت ناس بيبدأوا يلعبوا فيني في الشقة.

بديت أدخل في دوامة وتفكير، وطبعاً الخوف دائماً يخليك تبرر كل شيء بالخوف. بديت أطالع، قلت: "يا ابن الحلال، تعوذ من إبليس بس، وادخل، ش فيك؟" دخلت غرفة النوم وطفيت الإضاءة على أساس بنام. حسيت كأني موجود داخل قبر. أول ما طفيت الإضاءة، مع إنه أنا متعود أنام سنوات في نفس الغرفة، بديت أطالع الثوب اللي كان متعلق في الجدار، بديت أشوفه كإنسان. الباب، أتخيل إنه في واحد بيسكر الباب ويمكن يمكن يموتني داخل الغرفة. وصارت عندي أفكار سودا لدرجة إني صحيت، رحت فتحت حتى باب الشقة. تخيلوا باب الشقة الرئيسي فتحته، خليته مفتوح، قلت بنام وهو مفتوح، لو صار فيني شيء على الأقل الناس يدخلوا، افرض إني مت، افرض إنه طلعوا لي من هالجن في البيت وخنقوني ولا سووا لي شيء، على الأقل إذا صرخت أي واحد يجي يقدر يفتح ويدخل، مو يقعدوا ينتظروا الدفاع المدني وعلى بال ما يكسروا الباب يكون الجن أخذوني وصلوني إندونيسيا.

المهم يا جماعة الخير، أقول لكم تحولت طفل صغير، طفل مرعوب. والله الحمام ما أقدر أدخل إلا والباب مفتوح. لا حول ولا قوة إلا بالله. رجعت للغرفة، ولعت الإضاءة أبغى أنام، حطيت راسي، أعوذ بالله، ما قدرت أنام. والحمد لله إن أيامها كان عندي إجازة تقريبا لمدة شهرين. لو عندي دوام كان مصيبة، لأني قعدت يا جماعة خايف. قلت: "يا ولد، اسمع، ما في إلا حل واحد، إنت عارف إن النهار، النهار هذا هو الحياة، المسجد." تخيلوا، رحت عند المسجد وتقريبا باقي نص ساعة على الأذان، لدرجة إن المؤذن أول ما جاء وشافني طايح، أول ما شافني انخلع، خاف: "ش عندك هنا؟" قلت: "والله جاي أبغى أصلي." قال: "إنت دائماً متعود تجي آخر واحد، يلا تلحق على ركعة، ش جايبك بدري؟ إيش قصتك؟" قلت له: "والله بس جاي أبغى نفس، كنت الظاهر إني ببدا أجي بدري عشان أصير المؤذن." طبعاً تعوذ من إبليس وفتح لي على طول وقال: "ادخل، ادخل، فكنا من شرك."

المهم دخلت يا جماعة، قرأت قرآن، ارتحت نفسياً، صليت مع المسلمين، طلعت آخر واحد، تعمدت إني أطلع آخر واحد لما الشمس هذه طلعت خلاص حسيت بالراحة. إنتو عارفين النهار يحسسك بالأمان. أول ما طلعت يا جماعة الخير وأنا أمشي والأمور حلوة والدنيا ما في أجمل منها، ورجعت الشقة، فتحت الستائر، أخيراً حسيت بالأمان. غمضت عيوني وتبدأ الكوابيس، صوت هذيك الجنية لما كنت أقرأ على ماجد قاعد يطاردني: "والله ما نخليك، إنت مريض، داخلك جن، إنت بيذبحوك." أقسم بالله. وتخيل يا جماعة الخير كوابيس إني في أماكن مظلمة وفي حمامات مهجورة.

وطبعاً سبحان الله، شوف دائماً إذا أحلامك مقابر، حمامات، أشياء مرعبة، هذا يدل على إنك إنت مو فيك جن، لا لا، إنت قاعد تعاني نفسياً. وبعض الأحيان يكون عندك مشاكل عضوية، يعني معدة، مشكلة معينة. والله يا جماعة الخير انعكاسها يكون على أحلامك، ليش؟ لأن العضو هذا اللي فيك يروح يشتكي يقول: "يا مخ، أنا تعبان." المخ ش يسوي؟ ما يقدر إلا يحول لك إلى حالة واحدة، يخوفك بالأحلام، يبغى ينبهك. كل شيء، لاحظ يا جماعة الخير، لما تنام على يدك مثلاً وإنت عارف إنه راسك وهو نايم على اليد يضغط، يمنع الدم إنه يوصل للكف. المخ عشان يصحيك ويقول لك: "يا حمار، يا بغل، يا آدمي، اصحى، يدك بتنفجر، ما في دم." يبدأ يوريك أحلام، يوريك حلم مرعب، اثنين، ثلاثة، ويراجع، يراجع في الذاكرة، يشوف إيش أكثر الأشياء اللي تخوف، إلى ما يوصل لأكثر شيء مرعب يخليك تصحى من النوم.

بعضكم يصحى وكأنه طاح من فوق جبل ولا مكان مرعب ولا دخل مكان مظلم. المهم يصحى، أول ما تصحى تطالع تلقى ألم في يدك، الدم كم انحبس. أعوذ بالله، هذا هو سبحان الله المخ ذكي لدرجة إنه يصحيك بالطريقة هذه. المهم يا جماعة خلونا نرجع للقصة. أقول لكم غمضت عيوني، كوابيس، كوابيس. فتحت عيوني حسيت إني خلاص شبعان نوم. طلعت في الساعة، يا ابن الحلال، أنا غمضت عيوني الساعة 7:00، صحيت الساعة 8 ونصف، يعني أنا ما نمت إلا ساعة ونص. أحاول أنام، أبدأ أسمع أصوات في الشقة، كأنه في واحدة نادتني، كأنه في حرمة موجودة عندي في البيت، وصوت مين؟ صوت أمي، صوت أختي، صوت ناس أعرفهم، وأنا ساكن لحالي. لدرجة يا جماعة الخير من الجنون قمت للمطبخ، بديت أفتش الأدراج، الدواليب. أنا سامع صوت. أي نعم. يا الله يا جماعة الخير، قلت ما في إلا حل واحد، أبغى أروح السوق الحين وبشتري لي راديو. تعرفون الراديو هذا اللي كانوا يستخدموه كبار السن؟ أبغى أشتري واحد. سبحان الله يا جماعة الخير، اشتريت واحد ونوع أصلي وحطيت له حجارة لأنه يشتغل بالحجارة أو البطاريات، وحطيته عندي في الصالة فوق دولاب، وفتحت على إذاعة القرآن. وإنتو عارفين في السعودية عندنا إذاعة القرآن 24 ساعة قرآن، الله راحة نفسية، تسمع القرآن يلعلع في بيت.

رجعت يا جماعة تعبان، قمت غمضت عيوني الظهر. والله العظيم يا جماعة، أقسم لكم بالله العلي العظيم إني كنت نايم والإذاعة هذه اللي هي إذاعة القرآن شغالة. فتحت عيوني بعد حلم مرعب، أقسم لكم بالله داخلي خوف، خوف ما تتخيلوه. ليه؟ بسبب القرآن. لدرجة إني صحيت، ركضت على طول من فوق السرير إلى الراديو هذا طفيته، طفيته على طول. ش اللي صار؟ ما أدري. أول ما طفيت ارتحت. كنت أحس في نار في صدري. ش اللي صار فيني أنا؟ كنت أبغى أفكر ش اللي قاعد يصير، لكن حسيت في قوة عجيبة رجعتني للسرير. أول ما رجعت يا جماعة قعدت أطالع حولي، كنت ببكي، أبغى أبكي على حالي. ش اللي صار فيني؟ ليش تحولت دنيتي كذا؟ معقول بسبب الجنية هذه؟ الله لا يوفقها اللي قابلتها. الله لا يوفقك يا ماجد إنت وياها.

لكن فجأة يا أنا قلت: "بقوم." قلت: "والله بقوم، والله العظيم بقوم، بقوم بشغل الراديو بشوف ش القصة." لكن حسيت بشيء غريب، جسمي صار ثقيل. شفت لما يخدرك في العمليات؟ ما دريت إلا طحت، طحت على السرير. ثواني يا جماعة، يمكن خمس عشر ثواني. فتحت عيوني، استغربت. رحت عند الراديو، فتحته عادي، القرآن شغال عادي، ما في مشكلة. ش اللي قاعد يصير؟ والله ما أدري. طب أنا ليش صحيت وليش كنت خايف؟ ما أدري.

طبعاً هذه الحالة اللي جتني، إنتو بتسمعوا القصة كاملة، لكن بعدين واحد من الرقاة قال لي إنه في جني دخل فيني في الفترة هذه عشان كذا القرآن كان يزعجه، وأول ما رجعت وخلاني أنام غصباً عني، هو طلع مني في الثواني هذه عشان كذا رجعت أشغل الراديو، كانت الأمور طبيعية. طبعاً يا جماعة الخير كلامه منطقي، فعلاً هذا اللي كان يصير معي، هذا اللي كان يصير معي حرفياً. المهم أنا قلت: "لا لا، الوضع ما ينسكت عليه." أي نعم، دخلت اليوتيوب وبدأت أبحث لي عن إيش؟ عن رقيه. إنتو عارفين ما شاء الله، اكتب رقيه يطلع لك 100,000 مليون موضوع، اللي يدور فلوس، واللي يدور مشاهدات، واللي يبغى شهرة، واللي نصاب، أنواع كثيرة. وبعضهم يا جماعة انتبهوا منهم، بعضهم دجالين يستخدموا الدجل والسحر والأبراج والخرابيط هذه، بس يوهمك بآيات قرآنية في البداية، وبعدها ما تدري إنك داخل عالم ثاني.

المهم يا جماعة الخير، أنا قلت لها: "لا لا، لازم أشوف لي راقي." أي نعم، خلاص. لأنه أول ما يجي في بالنا وش هو؟ إنت مريض، تروح للدكتور. طب الآن مريض روحي، لازم تروح للدكتور اللي منه الراقي. أول شيء في البداية دخلت اليوتيوب، سمعت رقيه، بديت أحس بتنميل، بديت أحس في أشياء تمشي في جسمي، وأرجع أقرأ. قالوا: "اسمع، إذا قرأت الرقيه هذه حسيت بتنميل، بتثار، بـ... مادري وشو، الأعراض كلها طلعت فيني." قال: "بس خلاص، إنت الجن لاعبين فيك لعب، الجن محولينك ملعب ستاد دولي لكرة القدم، قاعدين يلعبوا فيك لعب." خلاص يا جماعة، الفكرة تثبتت في راسي. الآن أنا سويت لنفسي معايرة، عرفت إني مريض، يلا الرقيه.

وأبدأ أتصل على ناس أعرفهم: "الله يخليك أبو فلان، الراقي هذاك تعرفه؟" قال لي: "موجود." أرسلني الراقي. وصلت عنده. قالوا: "اليوم دور النساء." قلت: "يا أخوي، النساء سينما هي؟ ش اللي نس؟ أنا مريض." قال: "ما في، تعال يوم الرجال." والله كان حديقة الحيوان ومخصصين يوم للرجال وللنساء ويوم للأطفال. قلت له: "ما في يوم للشغالات؟" قال: "اطلع برا." قلت: "طيب، حاضر." مع إني مريض، بس طلعت برا.

المهم يا جماعة الخير، أنا رجعت البيت. سبحان الله، بديت أدور راقي، ما لقيت. صاروا زي الشرطة، إذا ما تحتاجهم تلقاهم قدامك 24 ساعة، وإذا احتجته ما تحصلهم. بديت أسأل فلان وفلان. قالوا: "في واحد إمام مسجد، روح عنده." رحت عند إمام المسجد هذا، طبعاً في المملكة العربية السعودية، في تنظيم من الدولة لحكاية الرقيه، مو كل من جاء قال أنا راقي، لأنهم اكتشفوا إن في ناس نصابين كانوا يتحرشوا بالنساء، وبعضهم يستغل ويكذب، وبعضهم يمارس السحر والدجل بغطاء الرقيه. عشان كذا كان في تنظيم ويعطوا تصاريح لناس معينين موثوقين معروفين وعندهم دار للرقيه. أنا رحت للمسجد هذا، والظاهر الرجال فيه خير فعلاً، لأن إمام مسجد مسجد.

لكن أول ما شافني، شاف عيوني حمر، قال: "بس، هذا مباحث؟ هذا أكيد مرسلين علي بيشوفون أنا أسوي رقيه ولا لا، وبعدها بيسجنوني." صرفني على طول. قال: "لا لا، أنا ما أعرف رقيه ولا شيء." يا الله يا جماعة الخير، رجعت تقريبا الساعة 5:00 العصر. تخيلوا، طول اليوم ميت جوع، ما عاد أبغى آكل لأني مشغول، مشغول باللي فيني، فيني جن يا جماعة، فيني جن. المهم رحت أخذت السندويتش، أكلته، ورجعت رجعت البيت. صرت أخاف من البيت ومن الغرفة، وصرت أتمنى لو ألقى أي واحد في الشارع أقول له: "تعال نام معي، أبغى إنسان يكون موجود معاي." تصدقوا يا جماعة إني طلعت عند باب الشارع ولقيت واحد مسكين هندي ماشي كذا في حاله. قال لي: "سلام عليكم." قلت: "تعال، أفضل طالع فيني." قال: "إيش؟ المجنون هذا؟" اتفضل، وين؟ قلت: "تعال، إنت ما في بيت؟ ما عندك بيت هنا نوم فوق؟" قال: "يا ولد، هذا مو بصاحي." هرب على طول، تركني وهرب.

يا جماعة خير، تصرفت تصرفات ما تخطر على البال. الحين لما أتذكرها أموت ضحك على نفسي، لكن شوفوا كيف، شوف الخوف، الخوف والرعب يدخلك في دوامة. أقسم لك بالله إنك ممكن تموت من الخوف بدون أي سبب ثاني. عشان كذا في قاعدة موجودة في هالحياة هذه، إذا أردت أن تملك إنسان عندك فرصتين أو عندك خيارين: إما أن تجعله جاهلاً أو خائفاً. هذا الوقت تقدر تسيطر على أي إنسان. عشان كذا نشوف في كثير من البلدان خصوصاً اللي يكون فيها شعب كبير ما في تعليم، في جهل، سهل السيطرة عليه. تلقى عندهم حاكم قاعد على راسهم 100 سنة ولا يقدروا يغيروا أي شيء. أو إنك تجعل الإنسان يكون خائف، وقتها بيستسلم. أي والله يا جماعة تقدر تسيطر عليه.

المهم أنا رجعت للبيت وجا الليل، جا الظلام هذا اللي خوفني، رغم إنه الإذاعة مفتوحة وإذاعة القرآن، لكن يا جماعة صرت خلاص صرت أسمع أصوات عجيبة. مرة شفت ذبابة، تخيلوا، قعدت أفكر، هذه الذبابة من وين جت؟ وأنا إنسان حريص وما أفتح الشبابيك، وفي شبكة أصلاً على كل الشبابيك هذه، من وين جت؟ وبديت أوسوس. الذبابة هذه، هذه المباحث حق الجن جايبينها تراقبني، خصوصاً إن الذبابة هذه راحت قعدت في زاوية بعيد. يا الله يا جماعة الخير، والله المصابين بالأمراض الروحية لا تلومه إذا سمعت أي شيء منه، لا تلومه، لأنه يحلل ويخاف ويفكر ويصنع، يصنع عالم مختلف تماماً، أسوأ من المدمن. شفتوا المدمن؟ أسوأ منه.

المهم يا جماعة الخير، أنا خلاص بديت أطيح في الحفرة، حفرة الخوف، بديت أطيح فيها. قعدت لين الليل ما قدرت أنام. تخيلوا، هذا اليوم الثاني وأنا تقريبا ما نمت إلا ساعتين، ولا لقيت راقي. قعدت في الليل قلت بنام شوي. غمضت عيوني إلا ترجع لي الكوابيس وأصوات الطبول، وأحلم إني في صحراء وإنه في ناس قاعدين يسحبوني وإنه في ناس يلحقوني. صحيت، صحيت يا جماعة وأنا أحس كأنه كأنه في شيء على صدري. قلت بس، هذا الجني على صدري هنا، كاتم على صدري وعلى أنفاسي. بديت أبكي يا جماعة، قلت: "يا الله، بموت، بموت في غرفة وحيد، ضحية، ضحية من ضحايا الجن. الله لا يوفقك يا ماجد إنت والجنيه هذه."

وأطلع يا جماعة من البيت. كنت كل ما أطلع من البيت أو من الشقة هذه أحس براحة. الليل الساعة يمكن واحدة بعد نص الليل، طلعت وين أروح؟ لا في راقي ولا في مسجد، وأيام شتاء، الفجر الساعة خمسة يأذن. أنا الساعة 12:00 بعد نص الليل، الدنيا مقفلة والناس نايمين. مريت يا جماعة الخير، أذكر من عند بيت قديم وأشوف عمال مال شغالين في شركة نايمين برا، نايمين. واحد منهم كان يشخر نوم عميق. كنت أقول: "يا حظه." صرت أتمنى إني مكانه، عادي حتى لو أشتغل في شركة ومكروف وتعبان، بس يا ليتني مكان الرجل هذا.

المهم يا جماعة الخير، طلعت قاعد ألف أبغى أحد يحس فيني. وقفت عند إشارة بالسيارة، طالعت على يميني لقيت واحد ملتحي يبتسم كذا. قلت: "أوقفه؟ تتوقع أوقفه؟ يمكن راقي؟ طيب يمكن يعرف يرقيني؟ طيب يمكن يجي ينام عندي في البيت في الشقة؟ محتاج أي شيء، أبغى أي حل." لكن يا جماعة الخير، أول ما فتحت الإشارة انتبهت لشيء. أي والله، مركز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. يا سلام، ما قد حبيت الهيئة كثر الليلة هذه. هيئة الأمر بالمعروف، ناس مطاوعة، ناس يخاف رب العالمين، ناس ملتزمين. أول ما تشوفهم ملتزمين، مبتسمين، تحس بالأمان، تحس براحة نفسية. وقفت السيارة وأدخل عليهم المركز، وفي واحد مستلم في الليل. أول ما دخلت انخلع، طالع فيني قال لي: "خير، إيش فيه؟" قلت له: "يا شيخ، يا شيخ، تكفى، يا شيخ، أنا تعبان." قال: "تعبان؟ ش فيك؟" قلت له: "الجن، الجن لعبوا فيني، الجن قاعدين يلحقوني من المزرعة وجيني البيت، تعبوني، مرسلين لي ذبابة تراقبني." أي نعم. قلت: "ذبابة زي الأفلام الأمريكية، الظاهر إن فيها كاميرا تراقبني." يا شيخ، يا شيخ، أنا تعبان، أبغاك، أبغاك تقرا علي. والله العظيم يا جماعة، الرجل هذا كان في من الطيبة اللي ما تتخيلوها. شافني قال: "تعوذ من إبليس، وبسم الله عليك، وما فيك إلا الخير." ها ها، شوف، شوف. وبدأ يقرأ علي آية الكرسي. قال: "والله ما فيك إلا العافية، لا جن ولا شياطين، والشيطان كيده ضعيف، ما يقدر يسوي لك شيء، بس إنت، الله يستر عليك، روح البيت الآن ونام، وإن شاء الله الأمور طيبة."

أقسم لكم بالله يا جماعة، الرجل هذا، شوفوا من الطيبة والدين اللي فيه، الأمر بالمعروف الحقيقي فعلاً. هو كان متخيل أو متوقع إنه أنا يمكن يمكن هذا الرجال سكران ولا شارب له شيء ولا محشش ولا ابتلاه الله بمصيبة ولا ابتلاه الله بأي شيء من هالمصايب. يمكن مشفط حتى من الغرا والباتكس هذا. قال لي: "اسمع، إنت سيارتك وينه؟ أوصلك؟" قلت: "لا لا، معي سيارة عند الباب." قال: "يعني تعرف تسوق؟" قلت: "أي." قال: "بيتك وينه؟" قلت: "هنا، هنا قريب منكم." وصفت له البيت. قال: "أجل اسمع، اطلع من هنا وادخل من الحي، لا تروح مع الطريق الرئيسي، ووصل البيت، الله يستر عليك." والله يا جماعة، كان خايف علي، متوقع إنه أنا يمكن واحد متعاطي زي اللي يقول: "الله يستر عليه، خله يروح البيت، إن شاء الله الصباح بيصحصح وبيضحك على نفسه." أنا ما فهمته وقتها، قلت: "ليش؟ ليش تعامل معاي كذا؟ ليه صرفني؟" يعني أنا على بالي إنه لازم يرقيني خلاص، أي واحد عنده لحية لازم يكون راقي. هذول الناس عندهم مهام وسهرانين في الليل وقائمين على مصايب وبلاوي، الله يجزاهم كل خير.

المهم رجعت للبيت يا جماعة، خلاص ما قدرت أنام. صرت أطالع في الساعة اللي عندي، متى يمر الوقت؟ صار يمر بطيء جداً. متى بيخلص الوقت؟ أروح عند إذاعة القرآن، أطلع الشارع، أطلع فوق السطح أبغى أي جار يفتح الباب أناديه، أقول له: "تعال اقعد معي لين الفجر." ما في، الناس نايمة مرتاحة. يا الله يا جماعة الخير، أول ما أذن الفجر رحت صليت في مسجد بعيد، لأني أتذكر إن الإمام هذا كان راقي في يوم من الأيام. طبعاً أنا رحت بدري، أول ما أذن ولقيت الإمام هذا كان لازال يتوضأ. قلت له: "يا شيخ، كيف حالك طيب؟" قال: "أهليين، حياك الله." قلت: "يا شيخ، أنا والله تعبان وصار لي كذا." حكيت له القصة، يعني اختصرت له القصة إنه أنا قريت على واحد ومن يومها تعبت. قال لي: "خير إن شاء الله."

"اسمعني، اليوم أنا تعبان شوي، لأنه الرجل فعلاً الظاهر كان عنده ربو. قال: "أنا تعبان، أبغى أخلص أصلي وبروح عندي جلسة أكسجين." لكن بكره بعد صلاة الفجر تعال وأنا برقيك." قلت: "الله يعطيك العافية ولا يهمك." المهم صليت معهم والأمور حلوة وطلعت. جماعة وزي ما قلت لكم، استغليت إن اليوم الثاني نهار، أنام في النهار. في النهار من أحلى ما يكون. تحولت خفاش في الليل أشتغل وأدور، وفي النهار نهار أنام. طبعاً ما صدقت. اليوم هذاك جا العصر، بديت أسأل، دلوني على راقي. قالوا: "الراقي هذا مشهور، راقي له سمعة كبيرة جداً." رحت عند الراقي هذا، قلت: "الحمد لله." وصلت عند بيته، أول ما وصلت إلا ألقى السيارات هذه يا جماعة الخير، ولا مطعم الطلبات برا واقفين ناس. طبعاً جيت دقيت الباب ولقيت واحد واقف قال لي: "نعم؟" دق الباب، دق الباب، إنت تبغى الشيخ؟ قلت له: "أي نعم، أنا أبغى الشيخ." قال: "من هو المريض؟" قلت له: "أنا المريض، أنا حسيت بهانة يوم يقول لي إنت مريض." قلت: "أي نعم، أي نعم، أنا المريض، أنا مريض و1 مريض." قال لي: "خلاص، لازم تدق الباب وخلي الشيخ بيعطيك رقم." قلت: "رقم إيش؟ أنا جاي أطلع شريحة أنا؟ ش اللي رقم؟" قال: "إيه، هذا نظام الشيخ، إنت على بالك الشيخ فضيلك؟ الشيخ هذا مزحوم، هذا ولا شركة الاتصالات ما يجوا شي عنده، واحمد ربك إذا جاك رقم أصلاً كويس."

دقيت الباب إلا طلع لي رجل عيونه تخوف، ملتحي كذا، قال: "ليش تدق الباب؟ ليش تدق الباب؟" "أبغى الشيخ." قال: "أنا الشيخ." قلت: "الله والنعم، الشيخ." طيب يا شيخ، أنا تعبان وأبغى لي رقم. قال: "ش فيك؟ ش فيك؟ ش فيك؟" قلت: "دقيقة، إنت ليش تضرب بثلاثة الكلمات؟ دقيقة، أنا تعبان." قال: "إيش فيك؟ ش فيك؟ ش فيك؟" قلت: "ابن الحلال، اسمع، إنت شوي لسانه وصل عندي في جيبي." قلت: "اسمع، ابن الحلال، أنا تعبان وقصتي كذا وكنت في مزرعة وقعدت أرقي واحد وكذا." قال: "ليش؟ ليش؟ ليش؟ ليش؟ ليش؟ ليش؟" هالمرة ست مرات. "ليش تدخلون في شغل ما هو شغلكم؟ افرض إن الجن هذا جن كبير، أمير، ما أدري إيش فيه، وتسلط عليك؟ هو الظاهر إنه تسلط عليك أصلاً، واضح من عيونك." قال لي: "واضح من عيونك إنهم لاعبين فيك لعب، واضح من عيونك إنهم ها، واصلين دور الأربعة النهائي، النهائي." قلت: "يا أخوي، خاف ربك، أنا إلى الآن ما كملت القصة." قال: "ما يحتاج، إنت تلقفت، وهذا شغل خاص بالرقاة المعتمدين الموثقين. إنت الآن الجن سهل إنهم يتلاعبوا فيك. أسألك سؤال، إنت يوم سويت نفسك إنك راقي، يا ظلال الرقاة، إنت متوضي؟" قلت: "لا والله، ماني متوضي." قال: "شفت؟ خلاص، واضحة الشغلة، واضحة. إنت موضوعك كبير، بس اسمع، اسمع، خلني أخلص الناس وبعدين دورك." قلت له: "يا شيخ، أنا تعبان." أنت معطيني رقم الآن كم؟ رقم 17. اللي دخل عندك كم؟ قال: "الآن عندنا جوا في أرض الواقع وفي أرض العيادة اللي داخل رقم اثنين." نعم. "وبننتظر 15." قال: "اسمع، اسمع، اسمع، إنت تحس إنك تعبان؟" قلت له: "قال: خلاص، لا تروح، لا تروح. أنا بضبط أمورك."

والله العظيم يا جماعة الخير، ما مر إلا دخلني مباشرة. دخلت عنده، جلسني في مكان، قال: "إيش فيك؟" قلت له: "يا ابن الحلال، علمتك القصة عند الباب." قال: "أجل دقيقة، دقيقة، خليني الآن بقرا عليك." بدأ يقرا علي الآيات وينفث، وأنا متحمل كل شيء فيه، قاعد يتفل ويقرأ. وخلص يا جماعة، قلت: "الحمد لله، يعني ما في شيء." قال: "من قال لك من قال لك ما في شيء؟ هذه جلسة واحدة، إنت يبغى لك أربع جلسات." قلت: "جلسات إيش؟ غنوه إحنا؟ جلسات؟ فيني شيء يا شيخ؟" قال: "إيه نعم، إيه نعم، ترى في جن يجيك عنيد. أنا لما شفتك عند الباب عيونك كانت جاحظة، الجني كان موجود، بس يوم دخلت الظاهر إنه هرب." قلت: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم." طبعاً، شوف هذا اللي قدامك الآن، إنت مسلم أمرك له، إنت تثق فيه. يا جماعة الخير، إنت لما يقولون لك لا سمح الله فيك مرض وتروح لدكتور ويقول لك يبغى لك عملية، تقدر تجادل؟ ما تجادل. يجيبك الدكتور ويخدرك ويسوي العملية. إنت مسلم أمرك لأنك تثق في الشخص اللي قدامك صاحب اختصاص. إنت الآن لما تروح المطار وتركب الطيارة، تعرف الطيار؟ ما تعرفه، بس إنك تركب في الطيارة لأنك واثق ومسلم كل شيء لهذا الرجل لأنه مختص. أنا رحت عند واحد مفروض إنه صاحب اختصاص، كل كلمة يقولها لي هذه حقائق، لا تقبل التشكيك أبداً. طبعاً قال لي طيار وما طيار، وأنا إنسان مريض وعندي أفكار وعندي خوف وعندي قلق وعندي وساوس وعندي جن، وهذا كملها أكدها. قلت له: "طيب يا شيخ، الحين إيش الحل؟" قال: "الحل، الحل الآن العلاج بعطيك إياه، تبدأ معاي تاخذ الكرتون اللي عندي، تبدأ تتعالج كورس لمدة أسبوع وتجيني بعد أسبوع عشان الجلسة الثانية." قلت له: "طيب، أبشر." قال: "خلاص، يلا اطلع وتعال من ورا عنده باب ثاني، بعد ما يخلص هنا من العيادة هنا يقول لك تعال في الوقت اللي يقول لك تعال من الباب الثاني، هو يرجع للباب الأول، ياخذ الرقم اللي بعدك عشان الناس ما تمل وتطفش، وإذا شاف واحد مستعجل يدخله على طول عشان ما يروحوا، إذا شاف واحد مسكين ولا متعود عليه يجي دائم يقول هذا بيصبر." طبعاً رحت الباب الثاني، قعدت أنتظر. إلا بعد شوي جا وجاب لي كرتون. شفت لما يجيك واحد بيسلمك هدية ولا يسلمك طرد توصيل؟ قلت له: "إيش هذا يا شيخ؟" قال: "هذا علاجك." فتح الكرتون، في قارورة صغيرة حق ماء اللي قيمتها ريال عندنا. قال: "هذا ماء مقري، ما قري عليه أنا شخصياً." قريت عليه. قلت:

ما شاء الله تبارك الله. طيب، قال لي هذا الكيس فيه ما أدري والله يا جماعة الخير، عنده يمكن خمسة أكياس. الأكياس هذه فيها حاجة بسيطة من أشياء ممكن تروح لأي عطار تشتريها، أعشاب أنا أول مرة أسمعها وريحتها سيئة. وعنده قارورة صغيرة جداً بحجم الإصبع فيها عسل. أتوقع أنه من أسوأ أنواع العسل. أنا أول مرة أشوف عسل تصبه كذا ما ينكب. ظال العسل هذا ما تقدر تستخدمه إلا بعد ما تكسره. أتوقع كذا.

طالعت فيه الكرتون هذا يا جماعة، لو تجمع الأشياء اللي فيه والله العظيم يمكن ما تجي 20 ريال قيمته. 20 ريال مبالغ فيها، بس أنا قلت خلاص هذا رجل مختص. وقال لي: "أنت فيك فيك جن، وانه هذا الكورس اللي باخذه". قال لي: "انتبه تاخذه الصباح وتاخذه في الليل". المغرب، أول ما يبدأ المغرب. طبعاً جا في بالي المغرب، غرب انتشار الجن هذا خطير. واضح أن الكورس قوي فعلاً.

وقال لي: "اسمع، تجيني بعد أسبوع إذا ما قدروا الجن أنهم يسووا لك شيء في الفترة هذه، خلاص الكورس نجح معك وافتكيت منهم. أما إذا آذوك تعال لي أسوي لك جلسة طارئة". قلت له: "ارحمني يا مجلس الأمن بس، خلاص من المشكلة يا شيخ، كم قيمة الكرتون؟" قال: "500 ريال". نعم، قال 500 ريال. نص الخوف اللي كان فيني راح أول ما سمعت 500. "لا يمكن تقصد 500 يمني؟" قال: "لا، 500 ريال يا ابن الحلال". 500 ريال على إيش يا رجل؟ على إيش؟ والله لو مسوي لي عملية في الرأس، عملية دقيقة ما توصل هالسعر. "ش مسوي أنت؟" قال: "لا لا لا لا، هذا علاجي والناس كلهم يعرفوني".

أقسم لكم بالله يا جماعة، واسأل عليها يوم القيامة أمام رب العالمين، أن هذا اللي صار عند الرجل. كرتونه بـ 500 ريال. قلت له: "يا الحلال، وأنا سمعت ترى على فكرة، سمعت من الناس قالوا هذا ترى الرجل يبيع الكرتون بـ 500، وناس كانوا يذموه، بس أنا ما صدقت لين اضطريت أني أروح له". 500. قلت له: "والله يا شيخ، أنا أنا معي فلوس بس". قلت: "يا شيخ، للأسف أنا ما عندي فلوس". قال: "عادي، تبغاني أصبر عليك؟" طبعاً قصدي أصبر عليك يعني أنت مريض في النهاية بترجع لي، وبعدين أنت فيك وساوس وجن يعني بتخاف، الله بيكون عندك خوف من رب العالمين. قال: "أصبر عليك، تجيبها بعدين". طبعاً هو ما تفرق معاه حتى لو ما أعطيته ولا ريال، لأنه أصلاً قيمتها كلها ما توصل 20 ريال.

قلت: "لا لا لا يا شيخ، أنا ما أحتاجها، بس أحتاج شيء واحد". طبعاً أنا كنت مخطط وش هو. الأعشاب هذه اللي عندي أقدر آخذها من أي عطار. كنت أبغى بس هذه القارورة اللي يقول أنه فيها الريق السحري حقه اللي قرى فيها. قلت: "عطني القارورة هذه بس واحسب لي قيمتها". قال: "لا لا، أنا يا تاخذ الكورس حق الكرتون كامل، يا تترك كل شيء". لا حول ولا قوة إلا بالله. إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت له: "والله يا شيخ ما أقدر، ما عندي فلوس". والله يعطيك العافية. قال: "أجل تعال، تعال الرقية اللي رقيتك جواه، أعطني فلوس". قلت له: "كم؟" والله ما أدري، هي 20، 25 ريال. أعطيتها إياه، أخذها. تخيلوا رقيه كذا قاعد يقول لي آيتين، والله وتفل علي. ريحة تسرع. تفل علي تفلتين. وقال: "20 و 25 ريال". قلت له: "وكلت أمرك لرب العالمين". تفضل.

والله يا جماعة وأنا ألف، لقيت واحد. أنا جيت أركب سيارتي، لقيت واحد أصلاً جاي قبلي. تخيلت. قلت له: "سلامات، إيش فيك؟" قال: "والله مو أنا عندي الوالدة". أمي كبيرة في السن، عجوز. "ش فيها؟" قال: "يا أخي عندها الركب تعبانة 24 ساعة، وديناها مستشفيات يقولون ما فيها شيء". ما في إلا الشيخ هذا. الشيخ جبناها عنده. قالي: "نعم، فيها عين قوية". قلت: "الحلال، عين على إيش؟ على الرشاقة ولا على الجمال ولا على العمر الصغير؟ يا أخي خاف ربك، كبير السن معروف، كل ما يكبر في العمر، خصوصاً أن أمه وزنها كان زايد، تضغط على الأطراف وعلى الركب وعلى الفقرات". يا ابن الحلال، إذا كان رحت مستشفى معفن ولقيت لك دكتور ما يفهم، روح لناس متخصصين، هم اللي بيفيدوك وبيعالجوك. هذا ما عليك منه.

والله يا جماعة الخير، أنا للأسف قعدت متردد في السيارة، آخذ الكرتون ما آخذه. وكل شوية أقول: "لا يا رجال، ماني ماخذه". أروح ألف وأرجع، أقول: "خلني آخذه، يمكن ينفعني". أنا برجع الشقة. شوف الخوف والقلق. وشفت هذا بعيني. الولد طالع هو وأمه وأخذوا الكرتون. يعني دفعهم 500 ريال. والله لو تشوفوا سيارتهم وحالتهم، واضح أن الولد على قد حاله وقاعد يبر بأمه. لكن حسبنا الله ونعم الوكيل على كل الناس اللي يتاجروا ويكذبوا على العالم. ورقيه وهو يشتري بكلام الله ثمناً قليلاً. أي والله يا جماعة الخير.

تركت هذا الراقي ورجعت البيت. ومرت علي ليلة، ليلة طويلة. كنت أحس أن في ثعابين معي في البيت. ولا قدرت أنام. ما صدقت ج الفجر ورحت لمين؟ لإمام المسجد اللي قلت لكم كان تعبان وقال لي: "تعال اليوم الثاني". طبعاً رحت وصليت معهم. انتظرت بعد الصلاة. رحت عنده. السلام عليكم. قال: "عليكم السلام، والله معليش تذكرتك بس والله إن الربو زايد عندي، ها، معليش تعال يوم ثاني". قلت: "لا حول ولا قوة إلا بالله، الله يعطيك العافية". تركته ومشيت.

لكن هالمرة طلعت ورحت الصباح. قلت خلاص أنا بعالج نفسي بنفسي. إيه نعم. رحت لواحد يبيع زيت. أخذت منه زيت، وأخذت منه مويه، وأخذت منه عسل، وأخذت منه حاجات. كنت أسأل اللي اللي موجود في العطارة اللي في العطارة، شكله ما يصلي أصلاً. كنت أسأل أقول له: "ش الكويس اللي ياخذون الرقاة؟" يقول لي: "خذ من هذا، خذ من هذا، خذ هذا شوية، خذ هذا شوية". طيب كيف الطريقة؟ يقول: "خذ من هذا عدل كذا". وأنا آخذ. يا جماعة بيتنا صار قسم بالله كأنك داخل سوق شعبي من ريحة البهارات اللي عندي. وأرجع بيت أتروش بصدر. والعسل هذا آخذه وأقرأ فيه. وأخذ قارورة الماء وأقرأ الآيات وأبدأ أغسل وجهي. سويت أمور يا جماعة. اكتشفت بعدين أنه حتى جيراني كانوا يلاحظوا علي أنه أنا أصبحت رجل مختلف. رجل تصرفاته مريبة. رجل غريب. بس أنت ما تحس في نفسك زي المدمن. شفت المدمن اللي ياكل حبوب على باله أنه الأمور موزونة والناس عارفينه وكاشفينه، بس هو متوقع أن الأمور مضبوطة. وطه وأنا ضابط الوضع كامل.

المهم يا جماعة الخير، اليوم الثالث رحت المسجد. لقيت الإمام هذا أصلاً يكحكح في الصلاة. قلت: "بيصرفني". ما رحت له. اليوم الرابع شافني كذا من بعيد وأشر لي. قال لي: "تعال". قلت: "شيخ الربو اليوم؟" قال: "لا، ما عليك، ما عليك، أبشر أبشر، تعال اجلس قدامي". طبعاً الإمام هذا أصلاً كان راقي. كان راقي في الأساس، بس الظاهر أنه ترك الرقية وتوظف في مكان حكومي. عشان كذا ترك الرقية تماماً. يمكن ما عنده وقت أصلاً. قعدت عنده. طبعاً ش منتظر؟ أنا رجل بيحط يده وبيقرأ آيات ويبدأ يطلع الجن. أنا منتظر خلاص الجن هذا يطلع وأتنافض. قال لي: "حط يدك على على صدرك". حطيت يدي. قال: "يلا اقرأ وراي". بدأ يقرأ آيات وأنا أقرأ وراه. قلت له: "خلاص؟" قالي: "خلصنا". ش هذا؟ أنا متوقع شيء أكبر. قال لي: "اسمعني، أنت ش قصتك بالضبط؟" قلت: "والله قصتي كذا وكان في واحد وقريت عليه". قال: "انتبه الجن لا يتلعبوا فيك، انتبه". وبعدين اسمع، أنت خايف وعيونك ذابلة وترجف. خايف من إيش؟ قلت له: "يا شيخ، أنا كذا بديت أبكي". أنا أبغى أكسب تعاطفه. قلت: "يا شيخ، أنا خايف أنه أنه فيني جني". ولا قال: "وإذا فيك جني، الصحابة أنت أحسن منهم؟ صحابة النبي عليه الصلاة والسلام، أنت أحسن منهم؟" قلت: "لا، أكيد ماني أحسن منهم". قال: "كثير منهم سحر وعين وجن وصارت فيهم أشياء كثيره وعاشوا حياتهم وأمورهم طيبه وتعالجوا وكتب لهم الله الشفاء. ترى حتى لو جاك جن ولو صار فيك سحر، هذا ابتلاء من رب العالمين، اصبر عليه". قلت: "طيب، اقرأ علي". قال: "خلاص، يلا جلسة الربو مع السلامة".

طلعت من عنده يا جماعة الخير، كنت حاقد عليه. مع أنه الرجل أصلاً قال كلمات حلوه شجعتني بدون ما أدري. وخير يا طير، جن وبعدين؟ وذا صار؟ وحتى لو دخل فيك، في النهاية هو أصلاً ما يبغاك، وهو ما خلق للشيء هذا، ما خلق أنه يسكن فيك. صارت عندي مزاحمة أفكار. رجعت البيت يا جماعة وبديت أكلم الجني أقول: "يا جني، يا جني، الله يرحم والديك، يا جني تسمعني؟ أنا متأكد لحالي أنا وياك في الشقة. يا أخي إيش تبغوا مني؟ ش تبغوا مني؟ يا أخي ماجد هذاك، والله العظيم لعبوا فيه لعب، والله مالي دخل. يا جماعة الخير، غلطة، اعتبروه ولد طايش وغلط عليكم. على جنيتكم هذيك، اعتقوني يا معه. وإذا مزعجكم الراديو هذا، والله لا أطفيه الآن وأروح أطفيه". قلت يمكن يردوا علي. أعطوني علامة. الذبابة هذه اللي كانت تجي أول، وينها؟ اختفت. إيش قصتكم يا جماعة الخير؟ ردوا علي. يا الله.

دخلت الإنترنت. وطبعاً انتبهوا يا جماعة، إذا شعرت بأي مشكلة عضوية، مرضية، روحية، انتبه من جوجل. جوجل تبحث فيه، أقسم بالله العظيم بيحسسك أنك بتموت بعد خمس دقائق. دخل تبحث أعراض المس القوي الطيار. طيار عشان ذاك قال لي طيار جني طيار. والله مشكلة. وأبحث. قال لي: "يكون فيك زي الغازات". أول ما قال زي الغازات، بدأت تطلع غازات مني على طول كردة فعل. قلت: "أهلاً، الظاهر الجني قاعد يقرأ معي جوجل في اللحظة هذه". أكيد قاعد يقرأ الأعراض. أقرا تنميل، أحس يدي منملة. أذاني حسيت أنها نملت. أقرا أنه ما أدري إيش الأعراض، أحس موجود فيني. قلت: "خلاص، خلاص، أنا انهرت، انهرت يا جماعة". تصدقوا حتى أهلي قلت: "ما راح أروح عندهم، يمكن أجيب لهم الأذية لبيتهم، خلنا هنا في الشقة". أكيد الجن الآن موجودين معي في الشقة. ويمر علي يا جماعة أسوأ أربع أيام في حياتي. إلى ما جا يوم من الأيام أعطاني واحد رقم. قال: "هذا راقي". أتصل عليه. أتصلت عليه. الو. السلام عليكم. قال: "عليكم السلام، كيف حالك يا شيخ؟ طيب إن شاء الله؟" بخير. قال: "الله يعافيك، ش فيه؟" قلت: "والله يا شيخ أنا تعبان وحالتي حاله وصار لي". قال: "ش صار لك؟" قلت: "والله صار لي وحكيت له القصة أنه أنا كان في واحد من أصحابي ورقيته وبدأت تصير لي أعراض". ويسمع لي. هو قاعد يسمع لي. المهم بدأ يقول لي: "والله العظيم الجن هذول كائنات ضعيفة، وصدقني يا أخي الكريم، أنت اللي فيك هذا ما له علاقة بجن، أنت عندك أكيد مشكلة عضوية مؤثرة عليك". قلت له: "عندي غازات، الأعراض موجودة، غازات وتنميل". قال: "يا ابن الحلال، بسألك سؤال، أنت رحت كشفت على نفسك؟" قلت: "لا والله ما كشفت". قال: "طيب روح للمستشفى الفلاني وسوي فحوصات خاصة بالمعدة وبالجهاز الهضمي". قلت له: "إيش دخل الجهاز الهضمي؟ يعني الفحص بيطلع لي الجني جوا؟" قال: "يا ابن الحلال، روح سوي فحوصات وارجع كلمني".

المهم رحت المستشفى معروف عندنا. أول ما دخلت عنده، أتذكر دكتور مصري شافني. قال لي: "فيه إيه؟" قلت: "والله يا دكتور أنا أنا تعبان". قال لي: "أنت ما بتاكلش صح؟" قلت: "والله الأكل أكلي ضعيف جداً يا دكتور". وأنا قال لي: "فيه إيه؟" طبعاً بديت أحكي للدكتور هذا قصة جن وما جن. قاعد يضحك. قال لي: "يا ابني، سيبك من الهبل ده كله، سيبك من الهبل". قلت له: "يا شيخ، مو يا شيخ، يا دكتور، أنا حتى الغرفة الثانية لو بروح أحس في ناس وخايفين". قال: "يا ابني، سيبك من العبط ده كله، روح المختبر واعمل التحليل ده". طالع أنه مسوي لي تحليل جرثومة المعدة. الظاهر أنه كان يشوف وجهي وفمي واليباس والبخار اللي يطلع دائماً من مريض المعدة، خصوصاً. رحت سويت فحوصات وجيت عنده. الرجال بعد نص ساعة. يوم جيت كان بينجلط. قال: "إيه ده؟ إيه ده؟" قلت: "إيش فيه؟" قال لي: "القرثومة عندك مرتفعة قوي، هذه خطر". قلت له: "جرثومة إيش؟ ترى يا دكتور، ماو جرثومة، هذول الجن قاعدين يلعبون في معدتي لعب، قاعدين يلعبون فيني لعب". قال: "يا ابني، سيبك من الهبل ده، تعال أرسلني تحت للطوارئ". أعطوني حاجة كذا زي الشراب. أخذتها. وبعدين يا جماعة أعطاني دوا. وأخذت الدوا هذا. وقال لي: "لازم تروح تاكل الأكل هذا، أكل مسلوق". والذي نفسي بيدي يا جماعة أن حياتي تغيرت 180 درجة. إيه نعم. ثاني يوم العلاج صحيت من النوم، أبغى أروح أصلي الفجر. صليت وجيت قاعد أضحك على نفسي. أي والله يا جماعة، إنسان مختلف. إيش اللي صار فيني؟ ش القصة؟ ش الهبل؟ ش اللي كنت أسويه؟ صرت أمر من عند مركز الهيئة أضحك على نفسي. صرت أطلع برا وأشوف الناس اللي كنت أكلمهم ولا أترجاهم وأضحك على نفسي. ش اللي قاعد يصير؟ ش اللي حصل فيني؟ والله يا جماعة الخير رجعت اتصلت على الشخص اللي كلمته الراقي. كنت أشكره. قال لي: "اسمعني يا ابن الحلال، أنا ما أدري من هو الشيخ أو الراقي اللي تبغاه. أنا لاني راقي ولا شيء، أنا رجال بسيط، أشتغل هنا مقاول". نعم. قالي: "والله بس أنت غلطت في الرقم وشفتك متحمس، توقعت في البداية أنك واحد يعرفني وقاعد يمزح. أخذت وعطيت معك، لكن لما حسيت أنك مريض حاولت أني أساعدك بكلمات بسيطة. وحتى لما قلت لك روح المستشفى، كنت حاسس أنك تعاني من مشكلة، أبغاهم يلحقوا عليك، حتى لو كانت مشكلة نفسية". يا الله يا جماعة الخير.

طبعاً في كثير منكم بيقول: "حلو، عرفنا عندك مشكلة لأنه المعدة هي بيت الداء والدواء". المعدة هذه أهم عضو مع القلب موجود في جسمك. والله العظيم يا جماعة، إذا صار فيها تلف، تبدأ ترسل للمخ إشارات مرعبة. المخ هذا يدخلك في دوامة. كثير منكم أنا متأكد اللي عانوا من مشاكل المعدة والجهاز الهضمي دخلوا في دوامة من الإحباط، من الاكتئاب، من التفكير، من الوساوس، من قلق الموت، من أشياء كثيره جداً. يا جماعة خير اسمعوني، بقول لكم حاجة مهمة. ما في جني قادر أنه يدخل في جسمك أبداً، ولا يقدر يأذيك. الجسد هذا اللي خلقه رب العالمين مصمم لكيان لروح واحد يكون فيه. ما راح يهينك بإدخال كائن آخر فيك يتحكم ويلعب. لا لا أبداً. في كثير منكم بيقول: "طيب لما أروح عند راقي، الرجل هذا يتكلم وأسمع أصوات". أنت الحنجرة اللي عندك اللي خلقها رب العالمين قادرة على أنها تقلد أي صوت. بس متى ما صارت عندك الإمكانية بتقلدها. ما تشوفوا بعض الأحيان الناس يطلعوا في مسابقات يقلد صوت المطرب الفلاني والمطرب الفلاني والمط 10 مطربين في نفس الوقت؟ كيف أنا ما أقدر؟ ليش هو يقدر؟ أنت عندك الإمكانية بس أنت ما أنت قادر توصل له. طيب يا أخوي، لما نروح عند الراقي يتكلم حاجات. أي نعم، هذا مربط الفرس. أنت كإنسان من يوم جابت كمك وجيت على الدنيا، أنت معك قرين. القرين هذا موجود معك. القرين هذا مستحيل يسلم. هذا جاي عشان الشر، عشان يغويك. حتى النبي عليه الصلاة والسلام لما كان قاعد مع أصحابه وحكى لهم عن القرين وقال لهم: "سألوه: قالوا: حتى أنت يا رسول الله؟" قال: "لهم: حتى أنا". حتى أنا عندي قرين، لكن يقول: "أعانني الله عليه فأسلم". بعض الناس يتوقع أنه المقصود أسلم أنه دخل الإسلام. لا لا، أسلم يعني ترجع على نفسي أني أسلم منه ومن أذيته. هذا يا جماعة الخير القرين هذا اللي يتواصل، يتواصل مع الشياطين. يتواصل معهم. هم يجوا جنبك يوسوس. هو اللي يلعب فيك في نفسيتك، يدمرك، يدخلك في تفكير، يجيب لك الماضي. هذا القرين هذا اللي يتلقى من الشياطين أشياء. حتى لما يعترفوا بمكان سحر ولا غيره، هو اللي يوصل المعلومات كاملة. هذا القرين اللي موجود داخلك. طيب، بعضكم بيقول: "يا أخي ليش أنت تقول أنها مستحيلة؟" أنا بقول لكم قصة. إبليس لما تشكل في هيئة رجل وجاء في دار الندوة أيام كانت حرب الكفار مع المسلمين. تنكر بصورة رجل، رجل من كبار قريش وجا عندهم عشان إيش؟ عشان يحمسهم وحضر معهم إلى المعركة. وأول ما حمل الوطيس هرب. طيب يا جماعة الخير، ما دام إبليس قادر، ليش ما دخل إبليس في واحد منهم حقيقي؟ ليش تصور بصورة رجل؟ ليش ما دخل جواه واحد ولا أرسل واحد من أعوانه ودخل جوا الشخص هذا وراح يقاتل؟ بيكون أقوى المفروض. يا جماعة الخير، الفكرة هذه أنت كل ما بديت تطردها من بالك وتعرف أنك رجل قوي. عمر عمر بن الخطاب ليش كان قوي لدرجة أنه يمشي من وادي والشيطان يهرب من وادي؟ ش السبب؟ السبب ترى القوة، الإيمان، الاعتقاد أن الشيطان هذا مخلوق ضعيف، لا يضر ولا ينفع، وأنه ما يقدر يسوي لك شيء، وأنه ما يذيك بشيء إلا بأمر الله. لكن بعضنا أول ما يتخيل: "يما جني يدخل فيني بيلعب فيني". أنت الآن قاعد تعيش ش اللحظة هذه اللي أنت تخيلها. الأفكار وهذا القرين يزود يقول لك: "أي يا بغل، أي يا حمار، أي نعم الجن بدأ يلعبوا فيه". وأنت تصدق الأفكار. دائما النساء عاطفيات، عشان كذا تلقى النساء دائم أكثر المضحوك عليهم في حاجات كثيره، من بينها عند الرقاة وقصص السحر والجن. دائما كل ما تسمع واحدة تقول لك: "أنا مسحورة، أنا داخلي أربعة جن". أنا دائما النساء دائما. شوف نادراً تلقى الرجل هذا يطلع في النهاية مريض نفسي. لذلك يا جماعة، أنا ما أفرض عليكم أنكم تتبنوا التفكير أو الحاجة الموجودة عندي. كل واحد منكم طلع من بطن أمه عنده معتقدات أبوه وأمه يكبروه، دخل مدرسة لقى مدرس عبى راسه بالأفكار. إذا ما كنت إنسان كل ما تكبر تتجدد أفكارك وتتفتح أكثر، فأنت ما أنت إنسان، أنت زي الكوب يعبّيك أي واحد وتبقى عليها. ديننا الإسلامي والإيمان برب العالمين، هذه من الثوابت اللي ما فيها أي تفكير ولا فيها أي تشكيل. لكن معتقدات ثانية يا جماعة، كل ما تكبر تكتشف أنك كنت تخاف من حاجات كثير. أنت نفسك الآن من أيام ما كنت طفل، كنت تخاف من الشبح، من الجن، من الحاجات، وأنه لو أنام، وأنه لو أدخل من هالمكان المظلم، وأنه وأنه وأنه. الآن وصل عمرك كم؟ ما عمره طلع لك جني، ولا عمره صار لك شيء. ولا عمرنا لقينا الجني والشبح هذا إلا في القصص. في القصة الأخيرة، في القصص اللي لما نتجمع ونبدأ بدنا نضحك على بعض فيها. قصص نتسلى. وإحنا كعرب نحب دائما نخوف بعض ونحب نصنع أشياء مرعبة لدرجة أن العرب قديماً كانوا إذا ما عرفوا شيء نسبوه للشياطين والجن ويروحوا يتوسلوا لهم. تخيلوا يتوسلوا لفلان وفلان أنهم ما يأذوهم. أي نعم يا جماعة، الإنسان كائن، كائن يصنع مخاوفه بنفسه. ما في شيء، بس هو يخوف نفسه ويصنع شيء مرعب كبير لا وجود له. أي نعم يا جماعة الخير، شيطان ضعيف، أضعف من أنه يسكن فيك أو يتحكم فيك أو يسوي أي شيء. القرين اللي موجود معاك دائما اطلب رب العالمين أنه يكفيك شره. لأنه القرين هذا، القرين هذا مرعب، مرعب يا جماعة. موجود معاك من أول من ولدت على الدنيا هذه وهو يحاول يغويك. دائما يحاول أنه يغويك في حاجات كثيره. يحفظ أسرارك. تخيل واحد ملازمك وموجود معك من أيام ما كنت طفل صغير إلى اليوم، يعرف كل شيء عنك. حتى لما تدخل الغرفة وتحط راسك وتنام، هو يجلس يلف الغرفة ويطالع في وجهك يقول: "يخرب بيته ذا، ش نسوي فيه؟" أي نعم يا جماعة، وحتى لما تموت، الله العالم وين بيروح. يقال أنه يجلس على القبر الخاص فيك إلى قيام الساعة، لأنه واحد من الشهود اللي بيشهدوا عليك يوم القيامة، زي ما بتشهد عليك يدك ورجلك وعينك وكل شيء موجود فيك. يا يا جماعة الخير، غيروا أفكاركم. تغيير الأفكار لازم يكون مع تغيير المعتقدات. انفض الخوف، انفض الرعب، خليك إنسان قوي ويعرف أنه ما بيصيبك شيء إلا بأمر الله، وأنه لا في قوة لجن ولا غيرهم. رب العالمين وصفهم في القرآن: "إن كيد الشيطان كان ضعيفاً". سامحوني يا جماعة طولنا، طولنا، بس الأخ العزيز اللي تواصل معي كان يعاني من نفس المشكلة. ونصحته بالقوة وبأنه يكون إنسان قوي ويطرد الأفكار هذه. وأبشركم أموره حلوه واكتشف الرجل أن عنده مشكلة في القولون كانت تأثر على الدماغ عنده وعلى الأفكار. ولما بدأ يتبع يتبع نوع من الحمية والعلاج، تحسنت أحواله كثير. صدقوني يا جماعة، عندي إيمان عجيب أنا وفلسفة خاصة فيني أنه الأمراض النفسية اللي موجودة في العالم كله، الاكتئاب، القلق، الاضطراب، وغيرها من الأمراض اللي نسميها نفسية، سببها القرين. القرين اللي موجود معاك واللي يقدر يتسلط ويكون قوي عليك كل ما بعدت عن رب العالمين، كل ما تبعد عن العبادة وتزيد في الفسق، تزيد سيطرته عليك. أنا أترك لكم حرية أنكم تقتنعوا بالرأي اللي أنا قاعد أقوله، ولكم أيضاً الحرية الكبرى في أنكم ترفضوه. مع السلامة. >> قناة القصة الأخيرة على اليوتيوب. الله أكبر الله أكبر.