Transcription
صلى الله وسلم عليك يا مولا يا رسول الله.
صلى الله وسلم عليك يا مولا يا أبا عبد الله، يا رحمة الله الواسعة، ويا باب نجاة الأمة، وأب الأئمة، يا غريب يا مظلوم كربلاء.
هذا علي ابن الحسين، ومن له في كربلاء مواقف وفعال.
فأباه حائراً في نينواه، من بعد ما حاطت به الأنذال.
فاستأذن السبط الحسين، وعندها نزلت على قلب الحسين جباله.
ما أصعب صعب التوديع ما بين، إلا ضربت بهم دون الورى الأمثال.
فعلى الجواد وما لنا حيه العدا، وكأنما صاب فلا زلزال.
وكأنه كرار في سوح الوغى، فله بواديك كربلاء مقال.
صيد الملوك أرانب وثعالب، وإذا استفصيدي الأبطال.
صيد الفوارس في اللقاء، وإنني عند الوغى لغضا فرع قتال.
حتى أتى العبدي من خلف الفتى، غدراً فاغتاله مغتال.
رام الرجوع وإلى الخيام بمهره، لكن ره العدا ميال.
فأحاطت الأعداء صط المرتضى، وتقطع قطعت من جسمه الأوصال.
نادغي اثنين يا أبي، فأتى له الفؤاد ودمعه هما.
ورماه بنفسه من على ميمونه، من حول ما ضاقت به الأهوال.
وتمدد سبط الحسين بقربه، كادت أيادي الموت منه تنال.
قالوا: ولدي علي يؤذن على الدنيا العفا، وعلى شموس العالمين زواله.
هذه القصيدة للشاعر الشاب ياسر حسين الحاجي، حفظه الله ووفق.
الأمر والمرجع لله، لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
قبل البدء، لدي تنويه أيها الأحبة.
عندما تكلمت عن تعقيد العلم، وذكرت الحادثة التي ذكرها الدكتور محمد أبو موسى في هذا الجانب، ذكرت أن الطرف الآخر كان الدكتور زكي مبارك. وهذا اشتباه مني.
أصحح أن الطرف الآخر مع الدكتور محمد أبو موسى هو زكي نجيب محمود.
كما أتقدم بخالص الشكر للأستاذ الناقد الكبير الأستاذ زكريا العباد على تنويهه وحسن تواصله.
نحن هذه الليلة نتكلم عن موضوع غاية في الأهمية، يرتبط ارتباطاً مباشراً مع مشاعر الاستحقاق التي تكلمنا عنها في الليلة الماضية.
نحن نتكلم عن الابتزاز، الابتزاز الصامت، في زمن تكتظ فيه يكتظ فيه العالم واقعاً بوسائل التواصل المختلفة، وتحول الحياة إلى تحول إلكتروني، وانغماس الناس انغماساً تاماً في إبراز خصوصياتهم وتفاصيل حياتهم.
وهذه واحدة من المصائب الكبرى في واقع الأمر في هذا الزمان، وهي مؤشر من مؤشرات صناعة التفاهة في العالم، التي لا تخص الآن بلد دون بلد، ولا قارة دون قارة.
أصبحت صناعة التفاهة والتعامل مع التافهين عاماً في كل العالم.
لذلك، الآن علماء النفس وعلماء الاجتماع يكتبون في هذا الجانب ويحذرون العالم.
ولأن الخصوصيات أصبحت متاحة مبذولة، تسيل لعاب ضعاف النفوس، فالابتزاز ليس فقط بشرط أن يكون في الجوانب التي يتبادر إليها الذهن من جوانب مثلاً تمس صور أو ما أشبه من ذلك.
لا، هذا الابتزاز قد يقع حتى داخل الأسرة الواحدة تحت شعار الابتزاز العاطفي على سبيل المثال، فهو أحياناً يقع بين الآباء والأبناء والعكس.
أنا هذه الليلة سأحاول أن أقدم رؤية مختصرة في هذا الجانب، لأنه جانب كبير متشعب.
فخليني أحاول أن ألملم هذا الموضوع، وعلى الأقل نحاول أن نوجد رباطاً وثيقاً بينه وبين مشاعر الاستحقاق التي تكلمنا عنها ليلة البارحة.
تجي تقول لي: يا عبد الله، أنت ليلة البارحة استنفذت كل ما لديك في مشاعر الاستحقاق؟
أقول لك: لا، لأن هو الموضوع بذاته، يعني بحد ذاته، جميل وطويل وعريض، وهو مما يحسن الكثرة الأمثلة فيه.
ونحن هنا لا نستطيع أن نكثر من الأمثلة خشية الإملال من جهة، وحفاظاً على الوقت من جهة أخرى.
لكن هذا الموضوع لعله يعتبر في إطار التكميل للذي تكلمنا فيه في ذاك الجانب.
التهديد، الابتزاز، التهديد الصامت.
سأناقش هذا الموضوع في محاور ثلاثة:
المحور الأول: الابتزاز تهديد صامت.
اثنين: الابتزاز في الشريعة والقانون.
ثلاثة: الابتزاز الأموي.
بسم الله نبدأ.
الآن أبسط التعريفات التي أريد أن أتكلم فيها، وأنا ذكرت بأني لست ميالاً للغرق في بحر التعريفات أو المصطلحات، لأن الهدف هو أن تصل الفكرة إلى الناس.
والذي يريد أن يقف على معانٍ متعددة، على مصطلحات في هذا الجانب، هو يستطيع أن يعود بنفسه، خصوصاً نحن في زمن إلكتروني، ونحن في زمن الآن أصبحت فيه المعرفة ووسائل المعرفة متاحة.
أضف إلى ذلك أن الذي أراه أن أغلب الحضور هو من فئة الشباب، وهؤلاء لا يعوزهم البحث، ما عندهم مشكلة أنهم يبحثون.
طيب، الابتزاز العاطفي يعرف بأنه نمط، هو نمط تلاعب نفسي يجعل الطرفين...
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
معذرة أيها الأحبة.
الابتزاز العاطفي هو نمط تلاعب نفسي يجعل أحد الطرفين يستخدم مشاعر الطرف الآخر كسلاح لإجباره على الاستسلام أو التنازل.
نحن عندنا في هذه القضية مثلث في ثلاثة أضلاع: لدينا مبتز.
ولا تحصر روحك الآن في المعنى السيء جداً لهذا المبتز، لأن هذا المبتز قد يكون أب، وقد تكون أم، وقد يكون ولد، وقد تكون بنت، وقد تكون أخت.
في مبتزين ترى من دائرتك القريبة جداً، فلا يروح ذهنك مباشرةً حق الابتزاز السيء بالذي يعني موجود في أذهاننا، لا أريد أن أخوض فيه.
لا، هو في نوع من الابتزاز، ابتزاز نظيف كذا، أدواته نظيفة يعني.
فنحن عندنا مبتز، وعندنا ضحية الابتزاز، وعندنا عملية الابتزاز بذاتها.
وبهذا أكتفي.
تهديد صامت، ليش؟ لأن الابتزاز العاطفي على سبيل المثال ليس صريحاً دائماً، بل كثيراً ما يظهر في صور مختلفة.
هذا الذي يبتزك عاطفياً، وأنا الحين سأبدأ بالابتزاز العاطفي، هذا يستخدم أدوات علشان أنت ترضخ، لأجل أن تخضع له، تخضع لرغباته، تخضع له.
لذلك يستخدم أدوات، نحن نعبر عنها بـ "الأدوات النظيفة" التي ما تترك وراءها دم، ما تترك وراءها دليل إدانة يدخلك في تحمل مسؤولية قانونية.
مثل مشاعر الحزن. عندك ناس إذا بغى يأخذ منك شيء، رسم على وجهه، عنده قدرة على أن ترتسم على وجهه علامات حزن شديدة تخليك أنت شو يصير فيك؟
تشعر أنت بذنب، تقول: أنا اللي تسببت فيه ذا. ويخلق عندك حالة من التعاطف هي في الأساس غير مبررة عندك أنت.
أنا ما أبي أعطيه اللي يبيه هو، أنا لا أرى صواباً به أن يأخذ ما يريد الآن، أياً كان الذي يريده. أنا عاقل راشد، وازن الأمور.
ولكن هو لأنه في هذه الدائرة القريبة، يستطيع أن يظهر لك شنو؟ مظاهر حزن تخليك أنت ترضخ، تقول: الله، شني بتسبب له في أزمة، لا حول ولا قوة إلا بالله، عطى اللي يبي.
هذا نوع من أنواع الابتزاز.
بعد، إظهار كلمات اللطف. أي، هذا عاد له محترفون.
هذا إذا أراد أن يأخذ شيئاً منك، لاحظ لما نقول يأخذ شيء، مو بشيء مادي لا، قد يكون موقف، قد يكون حب، قد يكون اصطفاف، وقد وقد وقد يكون مادي، وقد يكون مادي.
يظهر عبارات لطف أنيقة ورقيقة وجميلة جداً، في سبيل أن يعيد برمجتك، برمجة تفكيرك من جديد، وبالتالي يقودك قوداً إلى أن تعطيه ما يريد.
فأنت في هذه الحالة ضحية لعملية ابتزاز، وهذا الطرف الآخر مبتز.
لذلك، أعيد وأكرر كل مرة، سأعيد: ليس بالضرورة أن يكون عدو، أب، أخ، أم، أخت. سأعيد سأعيد واجد عشان ترسخ هذه في الأذهان، لأن هذه خطرة.
هذا يريد أن ينتزع منك قول "لا". يعني هذا لا يريد أن تكون لديك مناعة رافض، الذي تكلمنا عنه كموضوع مستقل في هذا الشهر، في هذه العشرة المباركة، ليلة كاملة نحن خصصناها لمناعة الرافض.
أنا لدي قوة بأن أقول: هذا المشروع ما يمشي، وهذا الكلام غير صحيح، أياً كان صاحب المشروع، وأياً كانت الكلمة.
لكن أنا لدي القناعات التي بموجبها أستطيع أن أرفض.
ونحن شفنا أبرز اللاءات في الإنسانية، لاءات من لاءات الإمام الحسين عليه السلام: "لا أعطي بيدي إعطاء الذليل، لا أفر فرار العبيد، مثلي لا يبايع مثله، لا تمحو ذكرنا، لا تميت".
وأحياناً السيدة زينب، كله "لا لا لا".
هل استطاعت الدولة الأموية بكل جبروتها، بكل طاقاتها، أن تكسر هذا الشيء في الإمام الحسين؟ أو بقي محتفظاً بقوة "لا" لديه؟ بقوة "لا" يعني لفظ "لا" بقي محتفظاً به من هذا الابتزاز الذي تعرض له الإمام الحسين عليه السلام.
أنت شوف من الأسماء التي اعترضت خروجه صلوات الله وسلامه عليه لقاء للذهاب إلى العراق.
عبد الله بن عباس واحد من اللي قالوا: لا تطلع.
الآن بغض النظر هؤلاء اقترحوا عليه مقترحات أخرى، أنا ما أبي أناقش الآن، لكن أنا أبي أعلمك أن هؤلاء أرادوا أن يأخذوا "اللا" من الإمام الحسين.
عبد الله بن عباس قال: لا تطلع. عبد الله بن عمر قال: لا تطلع. عبد الله بن مطيع قال له: لا تطلع. محمد بن الحنفية قال: لا تطلع.
طيب، هؤلاء أخذوه بتلابيب الإمام الحسين وقالوا له: لا تخرج يا أبا عبد الله بهالشكل؟ أمسكوه بالقوة قعدوه؟
ولا استخدموا كلام ناعم: يا ابن رسول الله، لوددت أنك أخذت برأسي وأخذت برأسك حتى أمنعك من هذا.
الله، جميل كلام لطيف رقيق. تالي يجي ويحط إيديه ويمسك الإمام الحسين من خديه، يحط يكتن خدي الإمام، يقول: والله إني لأظن بهذين الخدين على التراب.
إيش رأيك؟ يلا قل لي، يدوخ ويخضع در ولا لا؟ ما شاء الله عليه خايف على الإمام الحسين.
لا، ده مو خايف على الإمام الحسين. بعضهم كان يبتز الإمام الحسين عاطفياً، يريد أن يدخل الإمام الحسين في جهة من خلالها شو يقول؟ خلاص أنا أسويك حاجة.
طيب، نحن ذكرنا الآن من الذين قد يمارسون، وهذا نحن شفنا أسماء كبيرة مع الإمام الحسين واقعاً مارست هذا الشيء.
لذلك الشهيد الصدر رضوان الله تعالى عليه قال عن هؤلاء، عن هذه الفئة، قال: هؤلاء يخذلون الحق ويكثرون الباطل.
ليش؟ قال: أنا أفهم من هذا، من هذه العبارات الرقيقة الجميلة التي تحاول أن تثني الإمام الحسين عن هدفه، يقول: ذب يدعون الحياد، أن نحن محايدين، واقعد ونحن نبيك ويا ابن رسول الله، لا تورق دمك، لا تعرض نفسك للخطر، من لنا بعدك؟
عبد الله بن مطيع يقول للإمام الحسين: يا أبا عبد الله، والله لئن قتلت لنسترق بعدك.
تبي انبطاح أكثر من هذا؟ ذمبطح كلش ميت على الآخر، ويحاول أن يوصل للإمام الحسين أنك يا أبا عبد الله إذا قتلت بسبب خروجك، بسببك أنت، سوف نتعرض نحن لإبادة.
وبالتالي المسكوت عنه شو يسوي هو الحين؟ المسكوت عنه شنو؟ يحمل الإمام الحسين مسؤوليته ما يجري ولا لا؟ بسبتك نحن صار لنا اللي صار لنا بسببك.
فأنت على شان ما يصير بسببك أنت يا ابن رسول الله، عليك أن تفكر في مصالحنا نحن، وتقعد وما تطلع.
طيب، طلع الإمام الحسين وراح وجاهد وقتل، وبقى عبد الله بن المطيع.
تعال أشوف يا عبد الله بن المطيع، تعال تعال تعال يمي هنا، تعال خلني أنا أشوف ولاءاتك كيف صارت.
تعال حق هذا اللي يقول يثني الإمام الحسين، تظن أنت للحظة أنه فعلاً كان صادق في كلامه؟
إذا هذا الرجل تقلب في الولاء لين قال بس، يعني روح خلص ويا الإمام الحسين.
قال: أجي الحين الإمام الحسين قلت نقعد نحن كذا بلا شغال؟ ها؟
قال: أروح أنا أمنح ولائي الآن لمن؟ لعبد الله بن الزبير في مكة. تالي أروح أنا الله بعد مرة ويا المختار. تالي أروح أنا ويا مصعب بن الزبير.
يتقلب في الوفاء كيف يشاء، عشان تعرف هؤلاء شنو هي حقيقتهم على نحو على الحقيقة.
طيب، المبتز العاطفي هو عنده عقدة، هو يشعر أن قيمته لا تثبت إلا إذا أطاعه الآخر. هذا بعد غير شكل ذا.
لذلك دائماً يظهر المسكنة في الخفاء، حتى إذا أخذ ما يريد، أشرابع عنق، طالع فوق، قال: أصلاً أنا اللي قايل، أنا أنا اللي هذا المشروع أصلاً مشروعي أنا.
في حين أن ذاك منحه، تخلى عن صلاحياته واقعاً لأجله.
هذا اللي لم يقم به الإمام الحسين عليه السلام.
الحين الإمام الحسين مع هؤلاء رد عليهم ردود مختلفة.
يعني واحد مثل محمد مثل عبد الله بن عباس قال له: يا ابن العم، تراك أنت ما تعرف المشروع، والله لا يكفوا حتى يستخرجوا هذه العلاقة من جوفي.
أنت ترى ما تقرأ المشهد صح، فلا تبتزني عاطفياً، لا تقعد تنعم عباراتك أو تتكلم بهذا الأسلوب.
محمد بن الحنفية يقول حق الإمام الحسين عليه السلام: لا تروح العراق، راح اليمن ولا في الصحراء ورؤوس الجبال حتى نرى.
ليش هو الإمام الحسين خرج من المدينة إلى مكة، مكة ثم من مكة إلى العراق ليبحث عن مأواه؟
إذا يبحث عن مأوى، يقعد في المدينة، يقعد في مكة، ويقدر حتى يعلن ما يريد منها.
لكن الإمام الحسين لا يخضع لهذا، لأن عنده خبر يقول: هذا هؤلاء لا يردعهم شيء، وبالتالي لديهم استعداد وهم يبتزون إلى آخر لحظة أن ينتهكوا حرمة البيت.
وقال: لأن أقتل خارج مكة بشبر أحب إلي من أن أقتل داخلها بشبر شبر.
قال: أي حدود حدود حدود، خل أطلع أنا برا مكة وأنقتل بشبر بالنسبة لي مريح.
ليش؟ قال: لأن هذه المنطقة، هذه البلد مكة، الحرم له حرمة من الله، ينتهك أن السبب لا عندك استعداد تطلع؟
قال: أطلع أنقتل برا ما شبر شبر أحب إلي من داخلها بشبر شبرين خارجاً أحب إلي من شبرين داخلاً.
هذا الإمام الحسين عليه السلام.
طبعاً هذا التلون في الاصطناع، وأنا سأورد إن شاء الله الآن في أحد المحاور نصاً جداً مهماً، لكني خلني أستبق.
شوف، نحن عندنا مشكلة، يعني أنا أفهم أن الناس جميعاً ليسوا بأصحاب اختصاص، لكن بعد في بعض الأمور ودك الناس تراجعها.
يعني مثلاً مثلاً، نحن ليلة العاشر، يوم العاشر، لما خرج الإمام الحسين ووعظ الناس.
السيدة زينب عليها السلام تقول للإمام الحسين: يا أبا عبد الله، هل وعظت القاهم وصحتهم؟
قال: بلى.
طيب، شلون بلى؟ الإمام الحسين عليه السلام إمام مقامه جعلي من الله، علاقته مع الله مباشرة.
ما يصير إمام له علاقة مباشرة مع الله لا يكون لكلامه أثر في الخارج، يعني يتكلم في الناس والناس ما تسمع له وكلامه ما يؤثر في الناس، شلون يصير إمام؟
أجل شلون؟ معناته في مشكلة. أي والله دقيقة، في مشكلة.
طيب، المشكلة مدري يا مشكلة في الإمام الحسين يا مشكلة في الناس؟
السيدة زينب تقول: أنت وعظتهم، مارست دورك، لأنها تعلم بأن لكلامه أثر في الخارج.
الإمام شو يقول؟ بلى فعل.
أجل ليش ما تأثروا؟
نجي الآن للأسباب، يقول: مليئة بطونهم من الحرام.
أوه، الحين عرفنا إذا المشكلة في الإمام الحسين ولا في المتلقي؟ في المتلقي.
المتلقي لأنه يأكل حرام، صار ما يفرق شيء عنده، صار جهاز الإرسال عنده ما يستقبل، ما يستقبل.
هذا أنا الحين عندي هاتف، قبل ما أركب أحطه على وضع الطيران، يشتغل ولا ما يشتغل؟ يشتغل ترى. تنور الشاشة ولا ما تنور؟ تنور. أقدر أفلفل فيها الحين ولا ما أقدر؟ أقدر.
اتصال يجيني منك شيء؟ لا. ليش تحطه طيران وطاير وياه؟ فبالتالي أنت ما تستقبل شيء.
ذليل اللي كانوا يوم القيامة كلهم مط عفواً يوم كربلاء كلهم مطفين أجهزة مخهم ذي، ولا واحد فاتح بث، ولا واحد يستقبل.
زين، واللي مشغل؟ ها؟ واللي مشغل استجاب، اللي جهاز الاستقبال عنده سليم استجاب.
مثل الحر بن يزيد الرياحي، قام ينتفض، ورجل قائد في الجيش، مو بإنسان عادي ترى.
يقول له: أنت إيش فيك؟ لو قيل لي من أشجع من الكوفة ما عدوتك.
قال: والله أنا أنا ما ظنيت أن المسائل ستصل مع هؤلاء إلى أن يقتلوا الإمام الحسين حقاً.
ظنيت يعني سيضايقونه، بيدخلون وياه في مفاوضات، هذا ابن رسول الله شلون بيقتل؟ ما يصير.
لكن الحين أشوف كأنما المؤشرات متجهة وين؟ قاتل. هذا إيش يصطدم وياه؟ هذا فطرته سليمة، يبدو أنه يأكل حلال، ما تأثر بكلام هؤلاء، لكن كلام الإمام الحسين كان عامل فيه.
لذلك قال: عاد أنا الحين أضيع وقت ليش؟ حرك جواده وراح منذله.
راح حق صاحب القرار في كربلاء، راح حق عبيد، راح حق عمر بن سعد.
قال له: أنت الحين بتقاتل؟ ستقاتل الحسين؟
قال له: نعم.
ولا بذهنه ماي. ليش؟ ذهنه مشغول مع الري، ذهنه مشغول مع المكاسب الشخصية، فهو لا يقيم وزن للمبادئ.
مبتز استطاع الأموي أن يبتزه.
تدري أنت أن عبيد الله أن عمر بن سعد كان في يديه ملك الري، عنده أمر، عنده قرار، طلعوا له تعميم وقالوا له: راح استلم، راح داوم هناك، سو لك مباشرة في الري.
وقبل ما يطلع تم حرف مساره، وهذا الجيش اللي كان معه 4000 قالوا له: غير مسارك، راح كربلاء.
من صاحب هالفكرة؟ شمر. لأن شمر يتنافس وياه على شنو؟ على حكم الري.
فقال حق بن زياد: خليه يروح أول يروح يقتل الحسين. ليش؟ لأن شمر باهل روحه إذا ما رضى هو يقتل ويصرف عن الري، وأنا أروح أقاتل الحسين وأقتله وآخذ الري.
طبعاً هذه لها مشروع آخر إن شاء الله تجي فرصة في يوم من الأيام نتكلم في هذه التفاصيل.
قال له: التمس لهذا الأمر غيري. أنا خليني أروح الري الحين.
وانتف له واحد قال له: شوف الابتزاز الآن، إما أن تذهب لتقاتل الحسين أو أعطنا كتابنا.
إيش؟ نحن ما أعطيناك قرار. جبه جبه جبه جبه، راح أقعد في بيتكم.
شلون أقعد في بيتكم يا ابن الري؟ هو الحين ابتزاز ولا مو بابتزاز؟ ضغط ولا لا؟
أها، الحين يجي على جهاز الإرسال شغال ولا مطفى؟ مطفى.
ليش؟ يبحث عن الدنيا، يبحث عن الدنيا، عن حطام الدنيا.
قال له: خلاص أروح أنا أقاتل.
وصارت مشادة بينه وبين شمر، وقال له: هذا منك يا لعين.
ترى ذيه عارفين كل واحد فيهم عارف الثاني.
قال: لكن أنا ما أخليه لك. لكن ذه صرفه وتغيير وت الكتابين الإصدار من عبيد الله بن زياد، ذكله من تحت شغلك أنت يا شمر.
لذلك الأبناء والأسر قد يدخلون فيما بينهم في قضية جداً خطيرة وهي العطاء المشروط.
العطاء المشروط ابتزاز. أنا أفعل كذا إذا فعلت لي كذا وكذا.
أنا أحبك إذا جبت لي وسويت لي زين. وإذا ما جبت لك أنا أبوك أحبك إذا شريت لي جوال وشريت لي سيارة وخليتني أسافر.
زين، وإذا ما عندنا إمكانية ولا أقدر؟ سبحان الله ما يقدر يقول حق أبوه يمكن ما أنا لا أحبك.
وإن كنا نحن في زمن شفنا أعظم من هذه القضية، شفنا مدة اليد يعني للأسد بين الآباء والأبناء.
الأبناء صاروا يمدون، إن شاء الله مو عندنا، لكن في حالات مسجلة ونحن اطلعنا عليها يعني.
لكن هذا العطاء المشروط ابتزاز، ابتزاز.
وحتى مع الزوج والزوجة يتعرضون أيضاً هذا الكلام.
طبعاً السلاح الأمضى هو التخفي، هو التخفي.
لذلك الآن لأننا في التربية أمام أمر وحادث مهم، نحن نقول الآن: اسمع، يجب النظر بجد ودقة إلى مستوى التغيرات السلوكية والنفسية للأبناء، لأنها قد تعكس وتشي عن شيء من مؤشرات الابتزاز.
خلي عينك على ولدك، خل عينك على بنتك. راقع ولد مو بطبيعي اليوم. البنت هذه لها فترة صارحة عندها مشكلة.
لازم يصيرون أبنائكم تحت الرقابة، تشوفه سلوكياً هذا هو، نفسياً هذا أنا قاعد أشوفه يتغير.
نحن في زمن يسهل فيه اختراق الهواتف، وما في أحد ما في جواله خصوصيات مع زوجته، مع أبوه، مع أخوه، مع أخته.
موجود تعرض هذا الجهاز لاختراق، ويقدرون يصلون إلى هذا الولد أو هذا البنت.
وإذا ما تفعل وتفعل وتفعل، نحن ننشر هذا كله.
ويدخل الرجل إيش فيه؟ يدخل الولد إيش فيه؟ يدخل في نفق مظلم قد يخضع ويصير فريسة سهلة لمن؟ للمبتز والعياذ بالله.
لذلك إن شاء الله نوصل الآن إلى الجانب القانوني ونشوف شلون أن هذا الأمر أمر مهم.
راجع مفهوم الابتزاز في القرآن والسنة في الجزء الثاني للدكتور فاضل حسن شريف.
إذا المسؤولية الاجتماعية في هذا مسؤولية كبيرة جداً.
أكتفي بهذا الجانب وأدخل إلى الجانب المحور الثاني وهو الابتزاز في الشريعة والقانون.
هنا، اعذروني أيها الأحبة، ولكن من الضرورة بمكان أن نقرأ نصوصاً في الشريعة ونصوصاً قانونية.
في القرآن الكريم: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً".
روى ابن سنان فقال: فما ثواب من أدخل عليه السرور؟
نتكلم عن هذا المؤمن الذي يبتلى، وشلون أنا أبي أفيده؟
يقول الإمام عليه السلام، يقول: فقلت: فمن أدخل عليه السرور؟
قال: جعلت فداك، عشر حسنات.
قال: أي، وله والله ألف ألف حسنة.
شوف الآن يعطيك شلون الترغيب عن الإمام الصادق عليه السلام: "إن الله عز وجل يقول: ليؤذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن".
راجع الأمثل مكارم الشيرازي في الجزء 13، صفحة 249.
الإمام الصادق: "من نظر إلى مؤمن ليخيفه، أخافه الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله".
الله، إيه، هذا نوع من الابتزاز والإرهاب، وهو في الشرع محرم جداً.
طيب، هل نحن هذا الابتزاز ورد عندنا بهذا اللفظ في التشريع، خصوصاً في التسمية الحديثة؟
لا، ولكن وصلت، يعني وصلنا شيء مقارب له، وهو الإكراه والتهديد.
في الشرع يعبر عن الابتزاز بالإكراه والتهديد.
اقرأ هذا النص، هذا مضمون تعريف السيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه للإكراه المحرم: "حمل الإنسان" (التعريف للسيد الخوئي) "على فعل أو ترك بما يوجب الخوف من ضرر معتد به في النفس أو المال أو العرض، بحيث يسلب رضاه أو يضعف اختياره".
أنا ما أبي أسوي بس قاعد يهدد، ما أقدر، خايف أنا.
هذا قد يصير عنده أشياء أنا سويتها باختياري. أنا قاعد أصور ويا أهلي، بنت قاعدة تصور في غرفتها، في زواج أخوها، في زواج أختها.
أبقت هذا الجوال وجاء كذا واخترق وقال: أنا أنشر صورك الآن.
ذا شو بيسوي ذا؟ يخوف من جهة، يضعف إرادته من جهة.
وأنا بشرطه ترى يريد جسد في كثير من الأحيان، يريد مال.
أعطني فلوس ولا ترى أسوي وأسوي.
فالسيد الخوئي واضح زين في هذا التعريف، يقول: "ضرر معتد به في النفس أو المال أو العرض، بحيث يسلب رضاه أو يضعف اختياره".
طيب، هذا تعريف السيد الخوئي.
طيب، تعريف السيد السيستاني حفظه الله تعالى هو مقارب جداً مع اختلاف يسير في الألفاظ.
لذلك أنا أكتفي بتعريف السيد الخوئي.
تقدر تراجع هذا في مصباح الفقاهة للسيد الخوئي في الجزء الثالث، بحث في الإكراه.
طيب، نجي الآن لجانب مهم جداً وهو الجانب القانوني.
الجانب القانوني.
طيب، يعاقب المشرع هذا الفعل، يقصد الإكراه، بموجب المادة الثانية الفقرة الثانية من نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر بالمرسوم الملكي رقم 71 ت م بتاريخ 8/3/1428.
العقوبة التي على هذا المبتز: السجن مدة لا تزيد عن سنة، والغرامة لا تزيد على 500 ألف ريال، أو كلاهما.
وما معاذ، راجع منذ للقاضي للقاضي.
راجع نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية، هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي، المادة الثانية: "يعاقب بالسجن مدة لا تزيد عن سنة، بغرامة لا تزيد على 500 ألف، أو بإحدى هاتين العقوبتين، من كل شخص يرتكب أياً من الجرائم المعلوماتية الآتية:
واحد: التصنت على ما هو مرسل عن طريق الشبكة الإلكترونية المعلوماتية أو أحد أجهزة الحاسب الآلي دون مسوغ نظامي صحيح، أو التقاطه أو اعتراضه".
عشان الابتزاز. شاطر أنت، هكر ودخلت وهكرت وسويت.
ترى هذه جريمة، ترى جريمة في الشرع حرام، في القانون جريمة.
العقوبة سجن، وبعد غرامة 500 ألف، إما بإحداهما أو بالعقوبتين معاً.
أوه، القضية، أي، القضية صعبة.
بعد: "الدخول غير المشروع" اسمع "لتهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع مشروعاً".
أنا أبيه يسوي فعل، والفعل اللي أنا أبيه يسويه زين مشروع. بس أنت قاعد تفرضه بالقوة، أنت قاعد تفرضه بالقوة.
أنا والله ماسك عليك واستمسك، وإذا ما تروح تتصدق الآن بريالين أنا بفضحك.
الصدقة الله ما يبيها إذا ما تروح والله تعمل كذا وكذا، وإن كان طيب، وإن كان غير.
لكن طالما اللي يؤديه مسلوب الإرادة، فهو يتعرض للابتزاز.
أنت تبيني أسويه غصباً علي. أنت تبي تسويه، أسويها أنا من وراء خاطري. أنا قاعد أتعرض لابتزاز.
هالنوع من الابتزاز أنت تسمع له صوت حار بتتهاوش فيها وتتضارب؟ لا.
لذلك نحن إيش قلنا؟ تهديد صامت يتم في الخفاء.
من هنا أقول أيها الأحبة: عينكم على أسركم، على أولادنا، على بناتنا، على زوجاتنا، على أخواتنا، على إخواننا.
حتى لو كان كبيراً، والله أخوي عمره 70 بس وأنا أشوفه مو طبيعي، تغير سلوكه، تغير شكله، يعيش حالة من الشرود، من التعب، مرهق.
اقعد وياه، إيش صاير؟ إيش فيك؟ إيش علامك؟ شو تعرض له أنت؟
تعال تكلم، قل له: الآن القانون يحميك، الدولة تتعامل مع هذه الأمور بحزم وشدة، ما في مجال للتلاعب.
طيب، "الدخول غير المشروع لتهديد شخص أو ابتزازه لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه، ولو كان القيام بهذا الفعل أو الامتناع عنه مشروعاً".
بعد ما خلصنا، ما برحنا في المواد القانونية ترى.
نحن ككلم، مو بكل مو كلامه.
"المساس بالحياة، المساس، المساس بالحياة الخاصة عن طريق إساءة استخدام الهواتف النقالة المزودة بالكاميرا أو ما في حكمها".
حتى الحكومة كلمة، والثاني وقال الهاتف كلمة ثانية، وقال هالجوالات.
إذا مشكلة حقيقية ولا لا؟ صار صار وبال ونقمة.
يعني أنت عليك أن تنتبه، المشرع القانوني وضع كل ما من شأنه أن يحمي.
لكن بعد الآخر لديه مشروعه الخاص.
بعد ما خلصنا: "التشهير بالآخرين". هذا داخل في الابتزاز.
لأنك إذا ما فعلت لي، إذا ما أعطيتني الذي أريد، سوف أقوم بفضحك، سوف أقوم بنشر ما لدي.
لازم صور مخلة وأنت في وضع يعني خاص؟ لا، أنا عندي عليك وثائق، أنا عندي عليك تسجيل وأنت تقول كذا كذا قلناه في جلسة ونحن يعني كنا نسولف.
والله أنا سجلتك، الحين بتعطيني اللي أبي ولا أنشر؟
لا تعرف أنا بروح أبلغ، أنا بروح أبلغ ترى ذا يقول عنده كذا كذا دعوة.
تعال وريني الحين شلون بتنشر.
لذلك نحن لما نقول تحطهم تحت الرقابة، لأن القانون يحمي، لأن القانون يحمي.
نحن نسأل الله السلامة، لكن الأخذ بالأسباب شلون؟
يعني عليك أن تأخذ بالأسباب.
جاء نظام مكافحة جرائم الجرائم المعلوماتية في 16 مادة، 16 مادة موجودة في الجرائم المعلوماتية.
أنا ذكرت الذي نحتاجه فقط.
هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي، نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية.
وبهذا أكتفي.
غير أني ألفت نظركم أيها الأحبة أني أنصح.
موجود، شكراً، يعطيك العافية.
صلوا على محمد وآل محمد.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
ثانية وثالثة.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
هنالك بحث منشور محكم في مجلة العدل، مجلة وزارة العدل، العدد 82، يتكلم عن العقوبة في نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية في المملكة العربية السعودية، دراسة تأصيلية مقارنة للدكتورة إيمان بنت محمد عزام.
أنصح الإخوة والأخوات، خصوصاً اللي دائرة اهتمامهم، أن يطالعوا هذا البحث، وهو مرفوع على الشبكة العنكبوتية.
طيب، نجي للمحور الثالث والأخير وهو الابتزاز، الابتزاز الأموي.
صرنا نحن الحين طول القراءة أنا طعمت جبت بعض النصوص، لكن أنت الآن لما تجي تقرأ، نحن قلنا معصوم يجب أن يكون لكلامه أثر في الخارج ولا لا؟ ذكرته أنا قبل قليل.
طيب، تعال خلني أشوف أنا الحين السيدة الزهراء عليها السلام معصومة نحن عندنا، زين.
شوف الزهراء تشكل حجر زاوية في الفكر الإسلامي، شلون؟
الشيعي خالص من موضوع الزهراء مرتاح، ليش؟ لأنه يقول بعصمتها، فبعد ما يناقش الزهراء فيما تقول ولا يعترض عليها.
ولا أتكلم عن الشيعة الإمامية، أتكلم عن الشيعة الإمامية، وهي عنده داخلة كبقية المعصومين في مقولة: "من وجب الرجوع إليه حرم الرد عليه".
أنا خالص، يلا أجل أنت الشيعي تعال استريح منه، الله يعطيك العافية، طالع أنت من القضية.
نجي لبقية المسلمين، تجي تقول: لا، إيش رأيك في الزهراء معصومة؟
قال: لا، ما في شيء اسمه معصوم إلا أنتم الشيعة عندكم اشتباه.
نرقق الألفاظ كثيرة، ليش؟ ما في شيء اسمه معصومة؟ ها؟ مو معصومة؟
ممتاز، خلاص مو معصومة. إيش وضعنا جال يا السيدة الزهراء؟ وين تدخل فيه؟
أبي لها تصنيف، أبي لها غطاء، وين أوديها؟
قال: هذه الزهراء تدخل في قضية عدالة الصحابة، فهي ليست بمعصومة ولكنها ماذا؟ عادلة.
ممتازين، ما عندي مشكلة أنا موافق، عبد الله أنا إيه موافق.
بس عندي أسئلة يعني إذا تسمح لي طال عمرك.
يتفضل.
إيش مفهوم عدالة الصحابة؟ يعني شلون؟ يعني مثلاً حاشا مقامها تكذب؟
يقول لك: لا، شو تكذب؟ سيدة نساء العالمين، تبي تكفرنا؟ أنا آسف.
تفتري؟ لا تفتري. تقول باطلاً؟ تقول زوراً؟ لا لا.
أجل معصومة؟ قال له: عادي.
زين، إيش أسوي له أنا؟ أبد لا تسوي له شيء، وافق، وافق بهذا المنطلق، وافق.
هنا خلني أذكر لك حادثة.
عباس محمود العقاد عنده كتاب "فاطمة الزهراء والفاطمة"، والسيد الصدر رضوان الله عليه عنده كتاب عن فدك.
زين، يذكر السيد الصدر يقول: أنا لما خرج كتاب عباس محمود العقاد، يقول: كنت يعني أقرأه بسرعة، أبي أشوف شنو الرأي الذي سيقوله عباس محمود العقاد في قضية السيدة الزهراء في فدك.
عباس محمود العقاد يبيعونه في المكتبات، أبد موجود.
شوف، لا يستطيع كاتب أياً كان حجمه أن يمر على حياة السيدة الزهراء دون أن يقف على القضايا المفصلية في حياتها. ما يقدر، ما يقدر، ما يقدر يتجاهل.
يقدر يتجاهل فدك؟ ما يقدر، قضية كبرى.
طيب، عباس محمود العقاد، وأنا أنقل له كثيراً، لكن هذا لا يعني أننا نتفق معه بالمطلق، مثله مثل طه حسين، مثل غيره.
طيب، اسمع، ركز، أعيروني انتباهكم أيها الأحبة، إخواني وأخواتي.
الحين فاض قلم العقاد السيال، وأخذته السطور والصفحات، حتى وجد نفسه وين؟ في فدك.
وصل الحين يا العقاد، يلا وريني إيش بتسوي؟
شو أسوي في عمري أنا الحين؟ ما أدري.
قال: اسمع اسمع.
ها؟ شو اسمع؟
قال: "إن الزهراء أجل من أن تدعي ما ليس لها بحق". حق ممتاز.
والزهراء لا يمكن تقوم تطالب بشيء هو ليس من حقها، هذا لا يمكن، هذا يصطدم مع عدالتها صلوات الله وسلامه عليها. ممتاز.
قال: "والخليفة أجل من أن يسلب ما هو حق للزهراء". والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وصفحة جديدة.
دقيقة، هو أجل وهي أجل، إيش قبضنا نحن الحين؟
قال: والله أنا هذا اللي عندي ترى. لا تجي الحين أنت الحين يعني تمصمص شفتيك وتفرك يديك وتقول: الله إنه لا. ترى أنا ما جاي أعتذر له، لكن هذه قضية مو من السهولة أنه يقدر يبت فيها.
لذلك قال: تدري شلون عاد؟ أشوف خلاني أجد لي أخرج. هو أجل وهي أجل، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
في حين أن الجاحظ وهو ليس بعلوي الهوى، يسأل ابن أبي الحديد المعتزلي صاحب شرح نهج، ويقول له: ما هو رأيك يا أبا بحر في قضية النكير في قضية الزهراء؟
شنو النكير؟
النكير أنه جاء المؤرخون، المؤرخون المتأخرون من المؤرخين، وقالوا: الحق ضد الزهراء، ليس لها حق.
ليش؟ قالوا: لأن النكير لصالحها.
ما هو النكير؟
قالوا: لأن عموم الصحابة لم ينكروا على الخليفة مصادرة فدك. مو يقولون: أنت غلطان. سكوتهم، عدم الإنكار، هذا يدل على أنها كانت على خطأ وأنه كان على صواب.
ابن أبي الحديد يسأل الجاحظ يقول له: هذه القضية إيش رأيك فيها؟
حط يدك على قلبك، لأن الجاحظ مو بعلوي الهوى، ترى إيش بيقول؟
قال: صحيح، صحيح أن عموم الصحابة لم ينكروا على الخليفة مصادرة فدك.
قال: هذا صحيح.
أه، أجل معناته؟
قال: لا، ما خلصت أنا كلامي.
ها؟ بعد؟
قال: ولكنهم لم ينكروا على الزهراء مطالبتها بفدك. ما قالوا لها: أنت غلطانة. بس بالمقابل ما قالوا لها: أنت غلطانة.
لم ينكروا عليه ولم ينكروا عليها.
الآن هذا وصلنا نحن إلى أسد. شلون بعد العقاد جل تعلم من؟
قال: أنا ما خلصت كلام.
فابن أبي الحديد يقول له: يا أبا بحر، أجل شنو الحال الحين؟ لا هو غلطان ولا هي غلطانة، عفواً، لا أنكروا عليه ولا أنكروا عليها.
والحل؟
قال: الحل أن يدخل حكم بينهما، لازم يجي واحد يحكم بينهم.
بالله عليك، من ذا بيجي يحكم بين الخليفة وبين امرأة هي بنت رسول الله، مسماها أنها سيدة النساء؟ من ذا اللي بيدخل؟ ما في قاضي يحكم.
قال: أنبلى فيه.
ما قال: القرآن حاكم بينه وبينها؟
قال: زين، وأنت شو تقول؟ القرآن ماذا يقول؟
قال: القرآن يقول بأنها ترث.
شوف الجاحظ في ذلك الوقت واستطاع أن يتخذ قراراً شجاعاً ويدلي برأيه، والعباس اللي جاء في القرن العشرين قال: هي وهو وهي هو أجل وهي أجل، والسلام عليكم. وطال.
شوف هذا الآن الابتزازات المواقف. ما قدر، ما قدر.
مع أنه ترى في ذلك الوقت الجاحظ موجود في الفترة اللي كانت أسهل كلمة تقال عند الخلفاء بمسمياتهم بذلك الزمن: "قدم السيف والناقع". كان سهل أنهم يقدمون.
بعد أريد أن أورد نصاً حق هذا الابتزاز.
ليش أنا جبت هذه القضية؟ جبت هذه القضية لأن الحين السيدة الزهراء عليها السلام عندما وقفت في المسجد وصارت حالة بكاء ونشيج والدنيا قامت وخطبت، تالي خلصت ونزلت من على المنبر ومشيت.
يعني أيضاً ما صار لها أثر في الخارج؟ أو هنالك حدث نحن للأسف لا نقوم بمتابعته ولا نقوم بقراءته؟
الجواب هو الثاني. لا، صار هنالك كلام، وإنجاز لي التعبير، لأن أنا أريد أن أستخدم هذا التعبير، صارت منازعة وملاسنة حتى مع الزهراء عليها السلام.
بل أقول ولا تثريب علي: إن الزهراء في ذلك اليوم قد سمعت من الكلام بعد خطبتها ما هو أعظم عند الله من كبس دارها.
شفت كبس الدار وشو ترتب عليه ضرب وإسقاط؟ سمعت كلام أوجع منه.
ولا كل ما يعلم يقال.
صل على محمد وآل محمد.
اللهم صل وسلم قوة إلا بالله.
محمد وآل محمد.
إنا لله وإنا إليه. عموماً.
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
الل اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد.
لذلك قال ابن أبي الحديد في شرح النهج، اسمع هذا النص يقول: "وقد يبلغ من مكر الظالم ودهاء الماكر إذا كان أريباً وللخصومة معتاداً أن يظهر كلام المظلوم وذلة المنتصف وحدب الوامق ومقح المحق".
الله يقول: إيه، انتبه انتبه، ترى في ناس محترفين يستطيعون أنهم يمثلون دور المظلوم ويبينون من الانكسار، ويكونون أعظم من الجارية التي تتزلف لسيدها، ومن تلك الجارية العاشقة لسيدها.
ذلك إذا كانوا خبراء متمرسين، ذكي متمرس، يقدر يدخلك في جو وهو واقع وقع إيش قاعد يسوي؟ يمثل يمثل، ليس بصادق، ويستطيع أن يحملك على ما يريد حمله.
راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد في المجلد الثامن، في الجزء 16، صفحة 208.
إذا نحن واقعاً أمام أمر جلل وهو الابتزاز.
لذلك نحن نشوف صاحب هذه الليلة علي الأكبر.
علي الأكبر أيضاً خضع لابتزاز دنيوي.
والإمام الحسين، الإمام الحسين كانت الدنيا تبتز عواطف الإمام الحسين.
شلون تبتز عواطف؟ تجي تقول له: أنت الحين سترخص بعلي الأكبر؟ علي الأكبر نو.
أنت تخليه يعني يروح ينقتل؟ ينقتل وهو أشبه الناس خلقاً، خلقاً، منطقاً لرسول الله.
أنت يا الحسين كنت إذا اشتقت لرسول الله تطيل النظر وتتمعن فيه، الآن بتخليه يروح شكل؟ هذا ابتزاز.
الإمام علي الأكبر منذ فترة مبكرة لم يخضع للابتزاز.
لا حول ولا قوة.
ما بك يا أبا؟
قال: القوم يسيرون، وبعد المنايا تسير بهم إلى الجنة.
وإذا بهذا الشاب لم يفكر في دنيا الدنيا التي استعرضت له.
دائماً أعبر هذا التعبير، أقول: إذا كان في أحد يحق له أن يتعامل مع الناس بزاهو، بغرور، بشموخ، فهو علي الأكبر.
علي الأكبر هذا حفيد رسول الله، هذا ابن أمير المؤمنين، هذا جدته خديجة، هذا جدته الزهراء.
أمه، أمه بيت من سادات العرب، جده لأمه من سادات العرب.
ويكفي في الأمر كله أن من من هو ابن من؟ من الإمام الحسين. عمه من؟ من الإمام الحسن.
يحف به المجد من كل جانب.
حتى معاوية عليه ما يستحق قال هذا، قال: لو كان هذا الملك مستحق لأحد من البيتين، عن البيت الهاشمي والبيت الإمامي، قال: لكان لعلي بن الحسين الأكبر.
ومع ذلك، إيش سأل الإمام الحسين؟ يقول: لا حول ولا قوة.
ما أبلغك يا أبا؟
قال عننا ل فارس يقول: القوم يسيرون، وبعد المنايا تسير بهم إلى الجنة.
يجي علي الأكبر هذا الشاب التي تزينت الدنيا لابتزازه أمام عينيه، شو يقول؟
أولسنا على الحق؟
يسأل عن المعيار، يسأل عن معايير الآخرة وليس عن معايير الدنيا.
أولسنا على.
الحق قال: بلى. والذي إليه مرج رجع الأبال. قال: "إذاً لا نبالي. وقعنا على الموت، وقع الموت عليه." ما هي إلا ليالٍ وأيامٍ حتى سمع علي الأكبر استغاثة الإمام الحسين: "ألا من ناصر؟ ألا من ذاب يذب عن حرم رسول الله؟"
ويجي العلي الأكبر ويتقدم ويطلب الإذن بالبراز. والإمام الحسين يمانعه، يدفعه عن هذا الأمر حتى خضع له. يقول له: "بعد أنا لابد أن أذهب."
يجي الإمام الحسين يأخذ هذا الفتى، يأخذ هذا الشاب، هذا الشاب، ويقف به بين الخيام. ويصيح بأعلى صوته: "يا زينب! يا رباب! يا أم كلثوم! يا سكينة! يا بنات علي وفاطم! هلمن وتودعن من الشباب!" أحطن به بنات الرسالة. هذه تضمه، هذه تشمه، هذه تنادي: "في أمان الله، في دعاه!" أويلي من تلاقوا عند، أويلي من تلاقوا عند الوداع مشابك طول حتى هو وللقاع.
أجركم الله. حصل الأكبر على الرخصة، حمل على القوم. ما زال يقاتل، يأخذ القوم يمنة ويسرى. حتى قال العبد عليه لعنة الله: "والله إن مر بي الفتى وهو يفعل فعله في القوم لأثكلن قلب أبيه!"
أجركم الله. بينما الأكبر يقاتل، إذ عليه هذا اللعين ضربه على رأسه. أين المنادي: "وعلي ومصيبته!" انحنى الأكبر على فرسه، فتوغل به داخل القوم. أحاطوا عليه. هذا يضربه بسيف، وهذا يطعنه برمح، وهذا يفصله بخنجار. وهو يصيح: "وابتاه!" شبق على المهر، شوق على المهر لباله. أيود لأبوه حسين، لأبو حسين عن القام يحمي آثار المهار، آثار المهار للعدوان. فربي واكبي واكب بموصى طلع أسكر.
أجركم الله. فالصويدة، صاح الحسين: "وولداه!" جاءه وقد قطع بالسيوف. أدركه وهو في الرمق الأخير. انحنى ظهره عليه، ثم التفت إلى الهاشميين قال: "احملوا أخاكم، فوالله لا طاقة لي على حمله!"
جاؤوا به محمولاً يتقدمهم الإمام الحسين. خرجت فخر المخدرات. ما أن رآها الحسين حتى صاح بأعلى صوته: "يا أختي يا زينب! تعالي، راح من إيد الولد! يا أختي يا زينب! تعالي، راح من إيد الولد! راح له كبر يا حزينة! ما بقى عندي أحد!" أختاه، من يرقي زمام المحمل؟ يا بهجة الدنيا وعمر الأول! يقول له: "من شق رأسك بسيفه يا علي يا ابني؟ بعدك على الدنيا العفاك شيء!" آه أكبر يا نور العين! أين يا معفرين؟ آه أكبر علي طير السعفرة مندي! وقع على رأس الرمح يا ناس شدي! يا ريت يسعدني الدهر والطاولة لأكبر يا نو يا معفر الج بعد لألبس لك جلود الظب، إبراهيم بالوادي، وأصرخ وأنادي: "يا علي يا مهجة فادي! أكبر يا نور العين يا معفر!" يا الله!
أيها الأحبة، لديكم أصحاب حاجات ومرضى يلتمسون منكم الدعاء ويغبطونكم لوجودكم في مأتم سيد الشهداء. جميعاً أيها الأحبة، بسم الله الرحمن الرحيم. المفج.