Transcription
لما وقفت السوشيال ميديا من ثلاث شهور، كنت فاكرة إنه يبقى بس هكسب وقت زيادة يعني، لأنه الواحد بيضيع وقت كتير على السوشيال ميديا، وكلنا عارفين الموضوع ده. بس الصراحة اكتشفت إن أنا كسبت حاجات كتير أكبر من كده، ما كنتش متخيلة أساساً إني ضيعتها أو إني كنت مفتقداها في حياتي.
بس قبل ما أقول لكم كل الحاجات اللي أنا كسبتها من ساعة ما وقفت السوشيال ميديا، حابة برضه يعني الواحد لازم يقول اللي ليه واللي عليه. فأنا حابة برضه إني أقول لكم كل الحاجات اللي فاتتني، لأنه الواحد طبعاً بيبقى على السوشيال ميديا عشان خايف إنه يفوتوا حاجة. يعني أولاً، فاتتني طبعاً كل أخبار الممثلين والمغنيين والبوليتيشنز وكل الناس اللي معروفة ومشهورة، مين أطلق ومين اتجوز ومين اتخانق مع مين. تخيلوا إن أنا فعلاً فاتني كل الأخبار اللي هي بتتفرض عليا في أوقات، برضه مفرودة عليا غير الأوقات اللي أنا مستعدة إني أسمع فيها أخبار.
ف فاتني كمان كل أعياد الميلاد بتاع الناس اللي هي بقى لها مثلاً 20 سنة ما هياش في حياتي، بس بيطلع لي أعياد ميلادها فلازم يعني أعيّد عليهم، وعيب كمان إنه يطلع لي عيد ميلاد حد وما أعيّدش عليه. واللي أكتر من كده كمان، فاتني عيد ميلادي أنا. يعني مش بس أنا بعيد على الناس، ما كمان في ناس بتعايد عليا في عيد ميلادي، هي أنا ما عنيلهمش أي حاجة، بس يعني بيطلعوا لي في الفيد فيعيدوا عليا، برغم برغم إني ممكن أشوفهم في الشارع ويعملوا نفسهم مش شايفيني.
أما بقى بالنسبة لأخبار الناس اللي هو مين سافر وسافر فين، وتصور مع الأهرام وهو ماسك الكوباية بتاعته، ولا صورة المج اللي فيه القهوة بتاعته الصبح، ولا العصير الجميل ده، ولا كده. فاتتني بجد كل الأخبار دي وكل الفن والصور الفنية اللي الناس بتحب تشاركها أونلاين. فاتتني كل الوصفات اللي بتطلع اللي بحب أتفرج عليها، بس ما أطبقش ولا واحدة، ما أعملش ولا واحدة فيهم، بس بحب أتفرج عليهم.
كمان لا ومش بس الوصفات، ده أنا فاتتني مين أكل إيه في يومه، ومين عمل إيه إكسرسايز الصبح، الورك أوت بتاعه. يعني مش معقول أنا ما أعرفش أي حاجة عن الكلام ده خالص. بس سيبكم بقى من كل ده. أنا فاتتني بقى كل الريلز اللي بتضحك، اللي هي كلها نص دقيقة هنا على دقيقة هنا، ما كانتش بتاخد وقت قوي. كنت أقعد بالليل يعني في السرير وأسكول إنستغرام عشان أفصل، ما أنا عايزة أفصل قبل ما أنام. أتفرج على نص دقيقة هنا ودقيقة هنا، وأضحك وأعمل لها شير مع صاحبتي اللي هي برضه الساعة 11، 12 بالليل قاعدة على إنستغرام زيها زيي بالظبط بتفصل. وأبص في الساعة، سبحان الله، بعديها بكام دقيقة ألاقي ساعة ونص راحوا، وما أعرفش إزاي.
بس الحاجات دي كلها كوم، والمشاعر بقى الحلوة اللي هي بتيجي من السوشيال ميديا دي هي أكتر حاجة بقى بجد افتقدتها. كل رسائل الحب اللي الواحد بيكتبها لجوزها ولا بيكتبها لمراته أونلاين عشان قدام قدام الناس تدي لها هيبة، لكن بيني وبينها ما بقولهاش. ولا الرسائل للأحباب اللي سابونا وتوفوا، اللي بنقول لهم فيها هم قد إيه وحشونا وقد إيه هم كانوا حاجة جميلة في حياتنا، وعلى أساس إنهم هيدخلوا على فيسبوك وهيقروها.
بس سيبكم من التهريج ده كله. على قد ما أنا خسرت كل ده، أنا كسبت حاجات حلوة قوي. كسبت حاجات زي ما قلت لكم في الأول، أنا ما كنتش متخيلة إني ضيعتها أساساً. واللي ساعدتني إنه أكتشف قد إيه أنا كنت مسين أوت فعلاً، هي مامتي الله يرحمها. ومن غير ما تقول لي ولا كلمة. مامي قبل مرادها وقبل تعبها وقبل ما تبقى مش قادرة إنها تعيش ومحبوسة مسجونة زي ما كانت بتقول لي، "حاسة إنه السرير ده سجن، مسجونة في السرير في مستشفى ما بتتحركش منه". كانت على الآيباد كتير كير جداً زي أغلبنا ما بنقضي وقت كتير على الآيباد وعلى السوشيال ميديا. لكن اللي صدمني كان إنه الست شهور اللي هي قعدتهم في المستشفى، ما فتحتش الآيباد ده ولا مرة. مش بس ما فتحتهوش، ده أنا كنت بفضل أزن عليها أقول لها "مامي، أجيب لك الآيباد؟ طب بتتسلي في الوقت اللي إحنا فيه مش موجودين أو بتاع؟ تقعدي تلاقي حاجة تتسلي؟" تقول لي "لا مش عايزة، أنا ما بزهقش، ماليش نفس".
كنت كل يوم الصبح بعد ما بوصل الولاد وأروح لها المستشفى، ألاقيها قاعدة بتبص من الشباك، بتبص على الناس اللي معدية، قاعدة بتعمل سودوكو، بتتفرج على الحيطة، ما بتعملش أي حاجة. بس كانت مرتاحة جداً. كنت أروح أقعد معاها بالساعات، ما أفتحش التليفون ده ولا مرة. نقعد بس نتكلم، أو حتى نسكت، بس نبقى في البريزنس بتاع بعضينا. نتعرف على البيشنتس التانيين، كل الناس المريضة التانية، ناس تيجي بالويل تشير بتاعها، ترول الويل تشير بتاعها، تدخل الأوضة وتيجي تتكلم معانا. آخدها وأزقها ونطلع بره ونتكلم مع ناس ممرضين وستاف بتاع المستشفى، كانوا يجوا على الرايح والجاي. نطق حنك مع ده ونتكلم مع ده ونسمع حكاية لذيذة من ده. نبص من الشباك على الونش اللي بيبني عمارة جديدة قصاد المستشفى ونشوف كل يوم وصلوا لفين. نفتكر ذكريات حلوة نقعد نتكلم عليها. تشاركني وصفات وتركات حاجات كانت بتعملها في المطبخ وإزاي كانت بتعملها. عارفين ما كانش في ولا لحظة بحس إني عايزة أفتح التليفون علشان في حاجة ناقصاني محتاجة إني أبص عليها.
أنا ما فيش ولا يوم كنت بروح إلا وأنا رايحة ومبسوطة. مبسوطة مش بس إني هقضي وقت مع مامتي، مبسوطة لأنه الوقت اللي بقضيه هناك، إن كان معاها أو مع الناس التانية، إنه بنتكلم، إني بساعدهم، إني بأخذ منهم خبرات، إني بنعيش المومنت، بنعيش كل دقيقة فعلاً. قد إيه كان بيفرحني، بيسعدني بجد. ببقى رايحة وأنا مبسوطة.
كنت أرجع البيت من المستشفى، أبتدي أمسك التليفون بقى، ما هي عادة. أمسك التليفون علشان أبتدي أدور على أي حاجة أتفرج عليها تملى لي بقى الفراغ ده. أروح لفيسبوك، ما ألاقيش حاجة تعجبني قوي. أقوم رايحة ناقلة على إنستغرام علشان أشوف بقى إنستغرام لذيذ كده على طول فيه حاجة لذيذة. ما ألاقيش حاجة تعنيني بحاجة، أو أراجع تاني على فيسبوك، ما يمكن يكون فيه حاجة اتغيرت. أروح ما ألاقيش برضه أي حاجة تملاني أو تسعدني فعلاً. ساعتها بس اللي فهمت أمي اللي ما عندهاش نفس على أي حاجة من دي ومش عايزة تقضي وقت أونلاين في الكام يوم أو الأسبوع أو الشهر اللي فاضلين لها في حياتها، عايزة تعيش فعلاً اللحظة.
كل مرة كنت بدخل فيها على السوشيال ميديا، كنت بحس بإحباط. كنت ببقى ببص على الحاجة أقول "يا هي دي اللي إحنا مركزين عليها؟ وهي دي اللي بنقضي وقتنا واحنا بصحتنا وعلى رجلينا ونقدر نعيش ونعمل اللي إحنا عايزينه بنقضيه إنه نعمله ونتفرج عليه؟" فساعتها قررت إنه هاخد بريك. أنا ما ابتديتهاش إني عايزة أقطع، ابتديتها إني "هعمل هعمل تشالنج، هقعد شهر من غير سوشيال ميديا". كان في ناس كتير بتعمل التشالنجز دي وكذا، قلت خليني أجرب. فشلت كل الأبس من على التليفون وقلت أجرب. الشهر ده عدى كده أهو، ما حسيتش بيه. كنت مستمتعة بكل يوم بيعدي، كل يوم بشتغل فيه على حاجة فعلاً مفيدة. ده كل يوم بعيش في اللحظة، كل يوم ما عنديش البردن التقل ده اللي أنا شايلاه من كل الناس اللي أنا عمالة بعمل لها فولو من غير أي لازمة، إن كانت ناس من الـ 750 فريند اللي كانوا عندي على فيسبوك، ولا الناس اللي هي بتطلع لي وأنا أساساً مانيش بعمل لهم فولو بس بيتعملوا إمبوز عليا في الستوريز، في اللي هو الحتة حتة اللي هي بتوز ريلز كده راندم مش ناس أنتم عاملينها فالو.
مانيش مضطرة إني أدخل أعيّد على حد، مانيش مضطرة إني أدخل أعمل لايك ولا أحط كومنت لحد، مانيش مضطرة إني أرد على أي حد بيعمل لي بيعمل تاج في حاجة أنا ماليش دعوة فيها، ولا بيكتب لي كومنت أو أي حاجة أنا مش فارق معايا. مانيش مضطرة كمان إني أشيل كل الإيموشنال لود بتاع الناس. يعني أي حد مبسوط يدخل يشير إنه مبسوط، أي حد مش مبسوط وعايز يفك إنه مبسوط بيدخل ويفيك إنه مبسوط، أي حد متضايق يدخل يعمل إعلانات إنه متضايق وتعيس، أي حد متعصب من حد يدخل ويحط شتايم وحاجات أو يقول هو متعصب من مين وإيه الحكاية وبتاع. فده كلها الإيموشنال لود بتاع الناس. فأنا أصبح إنه كل الناس دي اللي بتيجي عيني على البوست بتاعتهم، أنا بشيل الحمل ده على كتافي من غير ما ألاحظ. ومش بس أنا، أنتم كمان كده. أنتم شايلين حمل على كتافكم بتاع كل بوست عينك بتيجي عليه، حتى لو ما وقفتوش واتمعنتوا فيه، مجرد إنه عينك جت عليه فعمل ريجستر هنا أند باك أب يور هيد.
ابتديت أحس إنه فعلاً فيه هو كبير قوي اتشال من على كتافي، أنا كنت شايلاه وأنا مش حاسة. ابتدى يبقى عندي وقت فعلاً إني أقعد مع نفسي. أنا كان خلاص الواحد ما بقاش بيقعد مع نفسه. كل لحظة بتبقى عنده فري بيمسك التليفون علشان يملاها، علشان يبص على أي حاجة وخلاص، علشان يشوف الألجوريزم هيزق له إيه حاجة حلوة، هوب إنها تبقى حاجة تعمله ساتسفاكشن. الواحد بقى وهو واقف مستني القهوة تبرول تنزل كده جوه الكوباية، واقف على التليفون. قاعدين في ترافيك في العربية، على التليفون. قاعدين مستنيين دورنا عشان ندفع في المحل مثلاً في الجروسري ستور، كده مستنيين دورنا على الكاش ريجستر، واقفين على التليفون. قاعدين في عيادة بتاع دكتور مستنيين دورنا، قاعدين على التليفون. بندخل التواليت، شوفوا لحد إيه وصلنا. ماشيين بالتليفون، ناخده معانا عشان نقعد يعني مش معقول حاجة تفوتنا واحنا جوه. ناخده معانا نتسلى، ما هو لازم نملى كل فتفوته مومنت في حياتنا.
فأصبح إنه عندي كمية وقت، أنا بقيت بقعده مع نفسي. أقدر أفكر لنفسي، أقدر أتمعن في حاجات فعلاً، أقدر إنجوي اللحظة، أعيش إن ناو، أعيش إن ذا مومنت فعلاً، أتمعن في اللحظة اللي أنا عايشاها، في الهدية بتاعة اللحظة دي. لأنه اللحظة اللي بعد كده ما هياش جارنتيد. أنا ممكن أبقى قاعدة وفي أمان الله، حاجة تنزل عليا وخلاص ويبقى هي دي آخرتي. أنتم فاهمين؟ إحنا كل اللي عندنا جارنتيد في حياتنا هي اللحظة دي بس. الدقيقة اللي إحنا عايشينها دلوقتي دي، هي دي اللي حصل. من دقيقة فاتت راح، واللي هيحصل الدقيقة اللي جاية، أنتم عارفين الحاجة ممكن في سبليت سكند الدنيا بتتغير. اللي هيحصل في الدقيقة الجاية إحنا مش عارفين هو إيه. ف أنا ما عنديش غير المومنت دي، ف أنا لازم أعيش المومن دي.
أصبحت كمان بنام أحسن بالليل، لأنه ما بقعدش بالليل أدخل أفصل باني أحط سترس على نفسي زيادة وأنا مش حاسة، لإني فاكرة إني بعمل حاجة حلوة. أنا يعني بتفرج على حاجات ترفيهية، أنا بروح أرفع على نفسي. وعشان كده أنا قررت إني أبعد تماماً عن السوشيال ميديا. وعشان كده أنا قررت إني ما أعملش بوست أي حاجة حتى ريليتد لليوتيوب على فيسبوك وإنستغرام. هو ده اللي قلته لكم الأسبوع اللي فات، أنا مش هبقى متواجدة على السوشيال ميديا. أنا بس هنا فقط على يوتيوب والكميونتي الجديدة اللي بنبنيها اللي هي "أسلوب مودرن برايفيت لاونج". وميرسي خالص.
أنا حابة آخد بس دقيقة على السريع عشان أشكر الأعضاء المؤسسين اللي دخلوا معايا من الأسبوع اللي فات للنهارده. أوريدي ثانك يو فيري ماتش. إحنا بكرة هنبتدي، هيبقى عندنا أول ديسكشن يوم الثلاثاء. لو حابين إنكم تنضموا للبرايفت لاونج بتاعتنا وتدخلوا معانا في الحوارات دي وكذا، فيه هيبقى زرار اللي هو "جواين" جنب السبسكرايب، ممكن تدوسوا عليه وتدخلوا معانا في أي وقت أنتم تحبوه.
أنا متأكدة في ناس هتيجي تقول لي "بس لارا، إنت أمال إنت هتتعزلي عن الدنيا؟ معقولة مش هتعرفي إيه اللي بيحصل في الدنيا؟" لا أكيد طبعاً عايزة أعرف، بس مش عايزة أعرفها من ده شير إيه وده عمل كليب إيه وده قال إيه والأوبينيون بتاعته. أنا لما عايزة أعرف أخبار، في الوقت اللي أنا بحدده، الوقت اللي أنا مستعدة أو عايزة فيه أقضيه إني بقرا في أخبار، بدخل على الويب سايت بتاع جورنال معين أو بدخل على قناة بتاعة أخبار معينة أسمع منها الأخبار.
هتقولوا لي "طيب وأصحابك والـ إزاي بتكيبي أب والكونتاكت ومش عارفة إيه؟" أصحابي وعيلتي اللي أنا فعلاً مهتمية بيهم واللي هم فعلاً في حياتي، بقينا بنتصل في بعض أو بنبعت تكست مسدج أو بنروح نشرب قهوة ونقعد ندردش ونشوف إيه أخبار بعض.
هتقولوا لي "طيب بس إحنا دلوقتي في وقت مش كل أصحابنا وعيلتنا في نفس الحتة، ما هو في ناس في كل الدنيا، مش كل العيلة في نفس المكان عايشة؟ طب إزاي بتكلمي مع كل دول؟" هقول لكم إزاي. عندنا واتساب جروب بتاعة العيلة، بنتكلم في الجروبات دي لو عايزين نسأل على بعض أو عايزين نعيد على بعض أو لو عايزين نعمل شير صور مثلاً بتاعة إيفينت ولا حد خلف ولا حد اتجوز ولا أي حاجة كده بنعملها شير في إطار العيلة. أنا ليه مضطرة إني أشير حياتي الشخصية قدام ميات الناس اللي هي ما تعنيليش أنا حاجة في حياتي الشخصية وأنا مايلهمش في حياتهم الشخصية؟
هتقولوا لي "طيب وأعياد الميلاد؟ إنت ما بتعيدييش على الناس؟ طيب إنت إزاي هتفتكري؟" الواحد ما بقاش بيفتكر أعياد الميلاد دي. في اختراع جميل جداً ببلاش على كل التليفونات اسمه، أنا في حالتي أنا عندي أندرويد فهو جوجل كالندر. بقيت الناس اللي هي تعني لي فعلاً بحط عيد ميلادها في الكالندر بتاعة التليفون وأقول له "ريبيت كل سنة". فكل سنة، كل شهر هيطلع لي أعياد الميلاد بتاعة الناس اللي هي تعني لي فعلاً اللي أنا عايزة أكلمها أو أبعت لها مسدج أعيّد عليها شخصياً. يبقى فيه مينينج فول كونكشن برضه، مش بعيد عليها كده علنا قدام الناس، مسدج من ميات المسدجز اللي بتوصل لها كده من كل الناس وخلاص.
هتقولوا لي "طيب والترفيه؟ ما إحنا محتاجين الواحد يرفه عن نفسه. ما يعني السوشيال ميديا بترفه؟" هل أنا محتاجة إني أكون على فيسبوك أو على إنستغرام أو على تيك توك أو على أي ما أعرفش إنتوا مين فين؟ أنا عمري ما كان عندي تيك توك شخصياً فما أعرفوش. بس وات إيفر إت إز، هل أنا محتاجة دول علشان أعرف أرفه عن نفسي؟ طب أنا عندي يوتيوب ممكن أتفرج. عندي التليفزيون، ما هو التليفزيون لسه موجود. عندي نتفليكس، عندي ديزني، عندي الدش، الآي بي تي في، عندي مليون ألف حاجة ممكن أرفه فيها عن نفسي.
هتقولوا لي "طيب بس الأفكار ده، يعني السوشيال ميديا بيبقى فيها أفكار جميلة قوي؟" أيوه جميل، بيبقى فيها أفكار جميلة. هل الأفكار اللي بتطلع لكم بتتزق كده عليكم؟ وبتتعمل إمبوز عليكم؟ أفكار أنتم بتبقوا عايزينها فعلاً؟ يعني محتاجينها في حياتكم؟ ولا مجرد أي حاجة وجست إنفورميشن أوفرلود على الفاضي؟ أنا دلوقتي لو أنا محتاجة فكرة بتاعة طبخة معينة نفسي أطبخها، ولا ديكور معين نفسي أعمله ديكوريت، ولا هدوم معينة عايزة أنسقها مع بعض، أو أي حاجة، أي فكرة أنا محتاجاها، هدخل أعمل جوجل سيرش. هيطلع لي مليون الويب سايت، أو حتى جيميني ممكن فوق لو مش عايزين تلفوا على الويب سايتس. هيبقى بيدي لك الأفكار. روحوا روحوا على إيجز، هيدي لك صور. روحوا على بنترست، دوروا. بنترست جميل جداً، مليون ألف فكرة. تعالوا على يوتيوب وشوفوا الأفكار وفيديوهات وفي شورتس كمان للناس اللي هي ما بقاش عندها استعداد ولا طوله البال إنها تتفرج على فيديو طويل.
كل ده عشان أقول لكم إنه مش معنى إنه الواحد فصل نفسه عن فيسبوك أو إنستغرام أو تيك توك أو أي بلاتفورم، أي أب بتاعة سوشيال ميديا من دول، مش معناها إنه فصل نفسه عن العالم. ولكن هو اختار العالم اللي عايز هو يعيش فيه، الوقت اللي هو يحدده، مع الناس اللي هو عايز يقضي حياته معاها. ومش عشان أنا قطعت السوشيال ميديا خالص معناها إنه أنتم كمان لازم تقطعوا السوشيال ميديا خالص. الهدف النهارده بتاعي بتاع الفيديو ده مش إني أقول لكم إنتم لازم تقطعوا السوشيال ميديا خالص. سول كل السوشيال ميديا وحشة. لا خالص. السوشيال ميديا في حد ذاتها مش حاجة وحشة. بالعكس، الأبس دي لها فوايد فعلاً لو بتستعمل صح. اتبنت عشان إحنا نستخدمها، ولكن أصبحنا في العصر اللي إحنا فيه وفي الزمن اللي إحنا فيه، هي اللي بتستهلكنا بدل ما إحنا اللي بنستخدمها. فلازم نرجع تاني نكنترول الاستخدام بتاعها عشان ما تبقاش هي اللي بتستهلكنا.
هوب يكون عجبكم الفيديو ده واستفدتوا منه. لو عجبكم ما تنسوش تعملوا له لايك. ولو استفدتوا منه، اعملوه شير مع حد تاني هو كمان يستفاد منه. شكراً جداً لمشاهدتكم النهارده حبايبي. أشوفكم الأسبوع الجاي إن شاء الله في نفس الميعاد. باي باي.