Transcription
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد.
توفي رجل اسمه ضياء العوضي رحمه الله عليه، وترك لنا نظاماً أو عدة توصيات في أمور طبية. وكما نرى في الساحة كلام كثير جداً بين مؤيد ومعارض إلى آخره. أنا صراحة ما كنت معطي للموضوع أهمية كبيرة، حتى وجدت يعني أن هناك فعلاً أناساً منتفعين من هذا البرنامج وناس معارضين. وكلمني بعض الأفاضل عن هذا الأمر، فأحببت يعني أن أطلع على شخصية هذا الرجل، من هو يعني، بماذا يتكلم.
أول شيء قبل لا أدخل في موضوعنا إن شاء الله، أول شيء لا نلتفت لسلوكيات الرجل، يعني نعطيها الأثر الكبير جداً. يعني بعض السلوكيات مثلاً التي يعني أن ننظر إليها أنها لا تليق، مثلاً في بعض الألفاظ أو بعض الأفعال أو الأقوال. أهم شيء في هذا المنحى الذي نقوله الآن، أهم شيء هو الصدق. هل الرجل صادق أو غير صادق؟ هل الرجل صادق؟ صادق بمعنى أنه غير انتهازي؟ هل هو يعني منتفع من وراء هذا النظام الذي ينشره بين الناس مثلاً؟ هل يأخذ من ورائه أجراً، مبلغاً مالياً، تجارة معينة، وهكذا؟ أهم شيء أن ننظر إليه من هذه الجهة. أما السلوكيات الأخرى فهذه يعني لا تعطي انطباعاً بالنسبة للنظام الذي يقوله، لا تعطي انطباعاً. قد تعطي انطباعاً مثلاً إذا بتتزوج منه مثلاً أو بتقترب منه أو تريد أن... هذا أمر آخر.
الأمر الثاني، القضايا التي يطرحها، القضايا الطبية. هي قضايا طبية. لا ننظر إلى الاستدلال القرآني أو استدلال الوحي الذي ينطلق منه. لا ننظر بشكل كبير. ليش؟ لأنه غير متخصص في هذا المجال، وفي نفس الوقت، وفي نفس الوقت عنده نوع من أنواع عدم الأحكام في الاستدلال. عدم الأحكام يعني ممكن يستدل بآية لا تؤدي المطلوب الذي يقول، وإنما فيه إشارة مثلاً، أو أحياناً تكون الاستدلالات غير صحيحة. فلا ينظر إليه من هذه الناحية، وإنما ننظر إلى النظام الطبي الذي وضعه، يعني نناقشه إن شاء الله بإذن الله تعالى.
الأمر الثالث، ليعلم أني لم أستوعب كلام الرجل تماماً. يعني له مئات الفيديوهات، مقاطع، ربما الآلاف يقيناً الآلاف. لكن لا أستطيع أن أجمع جميع هذا الشيء. وإنما الذي سأتكلم به أنا متيقن منه، يعني أتكلم عن ما ما نطق به هو، ليس تفسيراً من عندي. ما نطق به هو، وفي جوانب محددة فقط. لأن أتكلم عن جميع النظام الذي قاله، وإنما جوانب محددة.
أول شيء ننظر إلى قضية الأصول الطبية في الشرع. هل الشرع أتى بأصول طبية؟ نعم. لماذا يقال هذا الكلام؟ لأن يا إخوان، الشرع عبارة عن مرجعية. الوحي عبارة عن مرجعية للناس جميعاً. مرجعية في باب الحكم والسياسة، مرجعية في باب الاقتصاد، مرجعية في باب الطب، مرجعية في باب الاجتماع، العلاقات الاجتماعية، مرجعية في باب العلاقات الدولية، مرجعية في كل شيء. لأن هذا الشرع نزل على الإنسان. نزل على الإنسان. الرحمن علم القرآن، خلق الإنسان، علم القرآن، خلق الإنسان. القرآن هذا نزل على الإنسان حتى يقوم هذا الإنسان من جميع النواحي. فهي مرجعية شاملة له.
لكن هذه المرجعية لا تعطيك التفاصيل. لأن هذه التفاصيل خاضعة لأعراف الناس، زمان الناس، مكان الناس. هذه على حسب أنت ما يعني ما يكون متيسر أو ما تحتاجه مثلاً. وإنما أعطاك الأصول. مثلاً كمثال مثلاً في باب المال مثلاً في باب الاقتصاد، قال لك في المعاملات جميعاً هناك أمور محرمة. الظلم محرم في باب المعاملات المالية. الغرر محرم، التي فيها نوع من أنواع الجهالة. الربا محرم. ما بعد ذلك، كل هذا، كل هذه الأمور مباحة. فافعل فيها ما تشاء. الحكم كذلك. العلاقات الاجتماعية كذلك. حتى في باب اللباس. اللباس، البس ما تشاء، لكن لا تلبس الحرير، لا تلبس في بدافع الخيلاء، لا تلبس كذا. فقط المحرمات. من الأكل المحرمات من الأطعمة والأشربة، كل هذا الأمر في أصناف محددة. ما بعد ذلك، فلك ما تشاء من هذه الحياة.
الأصول الطبية التي أتى بها الشرع هي عدة أصول. منها الأصل الأول قول الله سبحانه وتعالى: "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ". "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ". هنا النهي عن الإسراف في باب الأكل والشرب وفي الأمور عموماً. هذا الصوت... الصوت هذا الطاهر، أظن والعلم عند الله، أنها ما هو بصوت حقيقي. يعني هذا حق الصيادين. الطيور. أنا أمشي عند المسجد. فممكن. والعلم عند الله. ما أدري والله. عموماً "كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا". ولا تسرفوا. هنا نهى عن الإسراف في باب الأكل والشرب. حتى أن بعض العلماء، بعض العلماء ليس كلهم، أن بعض العلماء قال: من أصيب بالتخمة ثم مات من التخمة، فهذا يعد من المنتحرين. والانتحار أمر محرم، ليس كفراً، لكن أمر محرم. يعني الإنسان يأكل كل، يأكل حتى يصاب بالسمنة المفرطة، ثم مات من أثر هذه السمنة، هذا يعد أنه إيش؟ يعد من... هذا عند بعض العلماء. يعني أن هناك نهياً شديداً عن الإسراف في باب. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه". هذا البطن هو مجرد وعاء. فما يملأ الإنسان وعاء شراً من بطنه. فإن كان لا بد، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه. يعني هناك ثلث للنفس، وثلث للأكل، وثلث للشرب. حتى يستطيع. هذه الثلاثية هي أساس الصحة. أن الإنسان يأكل، يشبع، وأيضاً يطرد الجوع. فهذه يعني طريقة جميلة جداً في يعني الأكل والشرب.
أذكر لما كنت أشرح الحديث هذا في أحد المقررات الدراسية. فأنا أدرس في ذقران. فكلهم يعني كبار بالسن. فقال لي أحد الشباب: قال كيف الثلث؟ كيف أنا أحسب الثلث؟ الأمر الصراحة مضحك. فقلت له: كم تأكل الخبزة في اليوم في الصباح؟ يعني هو يشتغل في مطعم. فقلت له: كم تأكل خبزة؟ قال: ثلاث خبزات. قلت له: خلاص، كل خبزة في اليوم. فهو استغرب. قال: ما أستطيع، ما أقدر. خبزة واحدة ما تكفي. قلت: هذا هو الثلث بالنسبة للأكل. أما بالنسبة للشراب أيضاً ثلث. والنفس للثلث. هذه طريقة صحية. عموماً، الأمر الأول الاعتدال وعدم الإسراف.
الأمر الثاني، الأصل الثاني في باب الطب، قضية الاستفراغ. الاستفراغ كيف؟ الاستفراغ يعني أن الإنسان إذا أكل أو شرب في يوم له مثلاً في الشهر أو في الشهرين أو في الثلاثة أشهر. يعني بتتمدد هذه الفترة. يستفرغ جميع المتبقي في البدن. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في السنن: "خير ما تداويتم به الحجامة والمشي". وذكر أمور أيضاً. الحجامة والمشي. المشي هنا بعضهم ممكن ينطق بعضها، يقراها بالخطأ: المشي. لا، ليس المقصد هذا المشي. المشي يعني المسهلات. سابقاً العرب كانت تأخذ مسهلات، أعشاب مثلاً أو أمور مركبة، أما مفردة أو مركبة. فكانت تأكل من هذه الأعشاب فتسهل لها البطن. مثل السنا المكي مثلاً، أو ما يسمونه يعني الخروع، أو العشرق، أو من الأشياء هذه الموجودة حتى عندنا في الثقافة الشعبية الموجودة هنا. فهذا مثلاً في الشهر يأخذ مسهل واحد، فيسهل عليه جميع السموم. يطرد جميع المتبقي في البدن الذي اكتنزه البدن ولم يستطع إخراجه مثلاً. والحجامة كذلك. لأن الحجامة أيضاً في الدم. فجميع الدم الفاسد يخرج من هذا الشيء. جميع حتى الطاقات الموجودة فيه السيئة تخرج مع مجرى الشيطان. وكذلك المشي، المسهلات. هنا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خير ما تداويتم به الحجامة والمشي". نحن نتكلم عن عهد سابق. لم تدخل المواد الحديثة أو المصنعات الحديثة. يعني سابقاً كانوا يأكلون من المزرعة يعني الإبل والغنم والمرعى الطبيعي العادي الذي خلقه الله سبحانه وتعالى. كانت ولكن أحياناً لعدم ملائمة الجسم. أحياناً لعدم ملائمة الجسم لهذا الأكل، فيحتاج الجسم إلى إخراج، إلى مسهلات خارجية. فبالك اليوم. اليوم مثلاً مواد مصنعة كثير منها مصنع. يعني تتخيل أن جبنة مثلاً تمكث في غطاء في العلبة، أو سمك مثلاً يمكث في العلبة شهور كاملة. كيف هذه؟ هذه مواد حافظة. هذه المواد الحافظة لما تأكلها، هذه ماذا تفعل في البدن؟ تبقى، تترسب بالبدن، فتحتاج إلى إخراجها. إلى سموم. سموم تخرجها. لازم الأدوية التي يأخذها كثير من من المصابين. أدوية كيف مثلاً تأخذ مثلاً دواء ممغنط أحياناً أو يكون مقرطس، ثم تبلعها مع هذه الموجود فيها، ولها آثار جانبية. فتحتاج إلى إخراج لهذه السموم. خصوصاً في هذا الزمن الذي نعيشه اليوم. هذا الاستفراغ.
الأمر الثاني، إدخال الدواء. يعني لازم أن الإنسان لكل. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل داء دواء". أنت تحتاج إلى أدوية خارجية من خارج البدن حتى تأخذ هذا الدواء منها. العسل مثلاً فيه شفاء للناس. فهذا عسل فيه شفاء للناس. فتأخذ أنت دواء خارجي. هذا إذا قلنا أنه دواء، ليس غذاء فقط. وإنما إذا احتجنا إليه مثلاً في وقت الحاجة، تأخذ عسلاً مثلاً، أو تأخذ أعشاب مركبة، أو تأخذ أدوية من الخارج. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم عن عن الحبة السوداء: "فيها شفاء من كل داء إلا السام". إلا الموت. يعني أنها تقوي المناعة من حيث الأصل. فهذه أدوية مثلاً تأخذها من الخارج. لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لكل داء دواء، علمه من علمه وجهله من جهله". أن الناس يعني قد تجهل هذه الأدوية. بعض الناس يجهل هذه الأدوية. لكن فيها شفاء للناس. فمن غير الصحيح من غير الصحيح أن الإنسان يقتصر فقط على أنك أنت تمتنع عن عن الأشياء. يقول لك مثلاً: البوابة الرئيسية للطب أن تمتنع فقط. لا، ليس هو الامتناع. أن تمتنع وتخرج هذه السموم من البدن، ثم تدخل عليها أشياء أخرى. هذا من جملة الطب.
كذلك أيضاً من الأصل، الأصل الرابع تقريباً هو المنع. هو المنع. السبب. مثل ما كان يكرره الدكتور ضياء رحمه الله. أن في هناك تكرار للمنع. أن تمتنع في الصيام مثلاً. وهذا أحد بوابات الأدوية. أنك فعلاً تمتنع عن هذه السموم التي تأكلها أو هذه الأشياء التي لا تلائم البدن. فالامتناع هنا يرمم البدن بحسبه طبعاً. يرمم بحسبه. وهكذا. ومن ذلك يعني جاءت شريعة الصيام التي فيها عبودية لله سبحانه وتعالى. ومن الحكم فيها أنها ترمم البدن وتعيد النفس. والنفس لها علاقة في البدن. النفس لها علاقة وطيدة مع البدن. أنها... بحسب أكلك، بحسب غذائك تكون نفسيتك. يعني مثلاً الإنسان نفسيته تعبان اليوم. والله شنو ماكل؟ يوم ماكل بقوليات وماكل أشياء وماكل يعني أمور مثلاً تضر عنده في الباطنية أو تؤذي ذ الباطنية مثلاً، واحتباس الريح واحتباس هذه الأشياء. فهذا تجد نفسيته تعبانة. مثلاً بمجرد أن يذهب إلى الحمام ثم يخرج هذا الموجود من البطن، نفسيته ترتاح. ترتاح مثلاً. أو يشرب بعض الأشربة، زعفران مثلاً، أو بعض الأشياء المشروبة التي فيها روح للنفس، فتجد سبحان الله أن هناك انس في أريحية للنفس. وهذا الغذاء له دور على ال... البدن. لذلك أنا في مقطع اللي هو لماذا يهتم الغرب بالرياضة؟ لأن الرياضة عبارة عن اهتمام للجهاز الهضمي. اهتمام الجهاز الهضمي هذا يعطي شرحة للصدر، انطلاق في الحياة، نشاط في الحياة، وهكذا. هذه الأمور مهمة.
الأمر الأخير وهو الأهم جداً، أن أصول الطب كذلك في الشريعة قضية الدعاء والتوكل. وأن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو. لما تتجه إلى الله سبحانه وتعالى القوي القادر سبحانه وتعالى الذي بيده ملكوت كل شيء، وتتجه إلى الله بأن الله يكشف عنك الضر، وهذا الأذى الذي أصابك من هذا المرض، وتتوكل عليه. هذه القوة الروحية التي في قلبك. هذه القوة الروحية قد تطرد البدن. ولذلك جاء الاستشفاء بـ... إيش؟ جاء الاستشفاء بالرقية. يعني لماذا هذا الرجل؟ أما في حديث أبي سعيد الخدري في الصحيحين لما أتى إلى سيد قوم. سيد القوم أصيب بـ... أصيب بلسعة من من يعني هوام الأرض. فقام أحد الناس، في بعض الروايات أنه نفسها أبو سعيد الخدري. فقام أحد الناس فرقاه. رقاه بالفاتحة سبع مرات. فقط سبع مرات. ثم قام كأن لم يكن به قلبه. يعني كأنه نشط من عقاب ما فيه أي شيء أبداً. بسبب إيش؟ أخرج هذا السم وذهب. طيب كيف هذه قوة روحية؟ أن كلمات الله سبحانه وتعالى لها قوة إذا صادفت قلباً مؤمناً متوكلاً على الله سبحانه وتعالى، فيخرج هذا الأذى بإذن الله سبحانه وتعالى. هذه القوة الروحانية كما يسمونها. فالتوكل على الله سبحانه وتعالى بأن الله هو الشافي. "وإذا مرضت فهو يشفين". وأنك لا تنظر إلى الأسباب إلى أنها هي الشافية، وإنما الشافي هو الله سبحانه وتعالى. هذا أحد أصول الطب الرئيسية أصلاً. هو الرئيس في هذا الباب. وإلا الله سبحانه وتعالى لماذا أمرضك؟ حتى تظهر عبوديات منك له سبحانه وتعالى. وكذلك الدعاء. الدعاء لما الإنسان يتجه إلى رب العالمين سبحانه وتعالى ويدعوه بأن الله يرفع عنه هذا الضر وهذا الأذى الذي يعني يكون به. لذلك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث قال: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة". الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة. فقالوا: يا رسول الله، ماذا نقول؟ ما دام أنه لا يرد بين الأذان والإقامة، ماذا يقول؟ قال: "سألوا الله العفو والعافية". "سألوا الله العفو والعافية". "سألوا الله العفو والعافية". يعني اسأل الله سبحانه وتعالى العفو في الدنيا والآخرة، والعافية في الدنيا والآخرة. ومن ضمن العافية هي العافية في البدن. أن الإنسان يكون معافى. اللهم عافني في جسدي، في سمعي، في بصري. العافية هذه كلها. حتى من أمور الدنيا. أن الإنسان يعافى في أمور الدنيا. فهذا من أحد أصول الطب الذي جردته. جرده الطب الحديث. ابتعد عنه الطب الحديث. فالطب الحديث قائم اليوم على الأشياء المادية، على الأسباب. لكن على الإيمان بالقضاء والقدر والتوكل على الله والدعاء ودعاء الله سبحانه وتعالى، وعلى ربط الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى. هذا لا يذكره الطب. لأن الطب اليوم هو طب يعني مادي ضمن العلمانية الحديثة اليوم.
هذه من ضمن الأمور المهمة. هنا لما جاء الدكتور رحمه الله لما تكلم عن هذه الأشياء، تكلم عن النظام الطيبات. أولاً، أولاً الطيبات من الله سبحانه وتعالى التي خلقها الله سبحانه وتعالى. كل ما ليس محرماً، كل ما ليس محرماً فهو من الطيبات. هذه قاعدة لازم نفهمها. كل ما ليس محرماً فهو حلال. عفوا، فهو حلال. لكن يتفاوت في الطيبات. كل ما ليس محرماً فهو حلال. لكن يتفاوت في الطيبات. يعني أن هذا الأمر غير محرم. ما نستطيع مثلاً نقول لا، هذا الأكل هذا قدر أو هذا يعني كذا أو هذا. لا، هو أدنى من كما قال الله تعالى: "أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير". هذا طعام حلال، لكنه أدنى. أطيب منه كذا، وأطيب منه كذا. الضب مثلاً. الضب هو حلال. لكن تعافه نفسي. كما يقول النبي صلى الله عليه وسلم. النفوس لا تطيقه. كثير من النفوس لا تطيق هذا الأكل. لكن هو حلال. لكن ليس من الطيبات عندي، وليس من الطيبات عندك، وليس هو من الطيبات الخيرة مثلاً. وهكذا.
الأمر الثاني، أن كل ما ما لا نفع فيه فهو محرم. هذه نقطة مهمة أيضاً. ليس كل ما لا نفع فيه أو لا فائدة فيه، عفوا، لا فائدة فيه هو محرم. يعني أنت اليوم أكلت مثلاً أكل هو ليس ما في فائدة، وإنما هو سد جوعك. هذا ليس معناه أنه محرم. لا. لأن في بعض مثلاً التعليقات الموجودة أن قد يسمي الفول مثلاً أو يسمي كذا أو يسمي هذا قدر. هذا مش مضبوط. هذا يعني كأنه يتهكم بنعمة الله سبحانه وتعالى. الله أباح هذا الشيء. فلماذا نتهكم بنعمة الله سبحانه وتعالى؟ هذا قد لا يناسبك. يناسبك أنت، لكن يناسب غيرك. قد لا يكون فيه فائدة لك ولغيرك. لكن ليس معناه أنه محرم. قد يأكله مثلاً بعض الناس في بعض الأزمنة. قد لا يكون يعني مناسب لبيئتك. لكن هو مناسب لبيئة أخرى. بهذه الطريقة يجب أن نفهم الأمور. بهذه الطريقة.
التحذير الذي قام به مثلاً الدكتور رحمه الله. التحذير الذي قام به من الدقيق الأبيض، من الدجاج، من البيض، من بعض الأمور. لكن أنا أركز على هذه الأشياء الثلاثة بالأخص. هو حذر من الدجاج مثلاً. وأنا قلت لك في بداية الكلام أنك لا تنظر إلى الاستدلال القرآني أو استدلال من الوحي والكتاب والسنة عند الدكتور. لا ننظر إليه لأنه ليس متخصصاً. وقد تكون الاستدلالات غير محكمة. لكن فعلاً في مجمل الفكرة الكلام صحيح من ناحية إيش؟ من ناحية أن الغذاء البدني الصحيح. أن الغذاء البدني الذي نص الله عليه والذي هو ثبت واقعاً أن الحبوب هي الغذاء البدني للإنسان. "فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا". ويقول الله تعالى: "وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا". يعني هذه البشرية أنبتها الله سبحانه وتعالى من الأرض نباتاً. وهنا ليس المقصود به التشبيه فقط. قد يكون أيضاً فيه وجه من الحقيقة أن البذور هذه فعلاً هي أساس غذاء الإنسان. الحبوب كانها شبهت بالنبات. كذلك الإنسان نبات. كذلك يحتاج إلى حب يتغذى عليه. وكذلك أنزل الله له بهائم الأنعام. أنزل الله له بهائم الأنعام حتى يأكل منها ويتغذى منها ويكون له أيضاً صفات منها انطباع منها اللحوم. هذه هي فعلاً أساس الحياة. وهذه الحبوب هذه أمر متفقون عليه.
لكن اليوم الطبيعة أو النمط الغذائي الموجود اليوم هو الذي يسبب الكوارث. بمعنى النمط الغذائي. لو يأكل الإنسان اليوم الدجاج والبيض يومياً. لو كان هذا الدجاج فعلاً بلدي ولم يمس بأي عضوي عضوي. لم يمس بأي شيء آخر. دجاج وبيض فقط. فعلاً ممكن على المدى البعيد أنه لا يناسب الحالة الإنسانية. أنه لو تغذى بهذه الطريقة. فهذا لا يناسب الحالة الإنسانية التي خلقها الله سبحانه وتعالى. يعني المفروض أن يأكل يكون مثلاً أكلك حبوب، حنطة، شعير، بر، وهكذا. ولحوم كذلك أساسية. لكن لو داوم عليها الإنسان الدجاج، الدجاج والبيض بدون أكل هذه الأشياء. ممكن هذا يسبب له تغير في الحالة الإنسانية إلى تدني. يعني تدلي من الأعلى إلى الأسفل. لكن لو داوم على الحالة الحقيقية التي خلقها الله سبحانه وتعالى عليها، لكان هذا أمر هو الأمر الصحيح.
الشيء الثاني، أن اليوم الدجاج والبيض الحاصل اليوم. هناك مدخلات فعلاً دخلت على الدجاج والبيض والدقيق الأبيض. هذه هذه الأشياء دخلت عليها مدخلات هي التي سببت الأمراض لكثير من الناس. أو لنقل سببت الأذى لكثير من الناس. يعني مثلاً يأكل الدجاج. أنا من الناس. أنا شخصياً فعلاً لما آكل دجاج مثلاً يومين ثلاثة أشعر بـ... بالتعب في في البطن. باطنية القولون. وخصوصاً اللبن. اللبن. أنا من الناس أيضاً لما آخذ اللبن هذا الموجود في في الجمعية، سوبر ماركت. لما آخذ اللبن وأشربه. والله ممكن بلحظتها. ممكن بمجرد النزول إذا تجاوز نصف دقيقة. أشعر بآلام من القولون والغازات وتعب. لكن لما أشرب الحليب من الضرع مباشرة. من الإبل مثلاً. من الناقة. أشرب الحليب. لا أشعر شعر بهذا بتاتاً. بتاتاً أبداً. حتى أني لما أذهب إلى الوالد يقول لي: اشرب. قلت: لا، ما أشرب. ليش؟ عندي فكرة أن هذا ممكن يسبب لي ألم في القولون. والله بمجرد أني أشرب. يعني ممكن أشرب أكسر نفسي وأشرب الحليب. حليب الإبل أو حليب الماعز أو حليب. أقول سبحان الله. ما يوجد أي شيء أبداً. بخلاف الحليب الموجود في السوبر ماركت والجمعيات هذه. ليش؟ لأن القضية مو بس هرمونات. مضادات حيوية تضاف إلى هذه الأبقار. أيضاً الخلط نفسه. الخلط. هذه مشكلة ترى. يعني اللبن والحليب هذا الذي يؤتى. هذا الخلط الذي يكون من الضرع البقرة الفلانية والثانية والثالثة والرابعة، ثم يخلط هذا اللبن مع بعض. هذه مشكلة. لأن هذه تجمع في مكان واحد. ففي اللي فيها التهاب. واللي فيها مرض. واللي فيها صاحية. واللي فيها متعافية. ففي خلط. بخلاف لما تأخذ من بقرة واحدة أو من ناقة واحدة أو من المعز الواحد. ثم تحلب. يتغير عندك الأمر. طبعاً هذا ليس معناه أن الإنسان يبتعد عن هذه الأشياء. لا. وإنما المقصد إيش؟ المقصد أن المداومة على هذه الأشياء. الدقيق الأبيض والد الدجاج والبيض الذي أدخلت عليه المضادات والهرمونات الحيوية وهذه الأشياء المدخلات الجديدة. ثم يستمر عليها الإنسان كأكل يومي. هذا يسبب له كارثة. فوق ذلك أنه لا يوجد مسهلات مفرغات له. يعني الإنسان اليوم. الإنسان الطبيعي لا يأخذ مسهلات. ولا ما يعرف هذه الأشياء. يقول لك: أنا الحمد لله متعافٍ وصحي. فلذلك تنشأ الأمراض عنده. يعني كل تقريباً أسبوعين ثلاثة. كل شهر. ما شاء الله عنده مشكلة في البدن. ليش؟ لأنك أنت الغذاء اللي تتغذى عليه ليس هو الصحي الكامل الذي يبني المناعة وينشط الإنسان. وفي نفس الوقت لـ ما عندك الأشياء التي تفرغ هذا الشيء. ما عندك هذه الثقافة الموجودة. إذا كان سابقاً يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خير ما تداويتم به الحجامة والمشي". هذا في الأطعمة الصحية التي كانت سابقة. لم يدخل عليها أي مدخلات خارجية. فذلك اليوم الذي نعيشه اليوم. فكثير من الأمراض تحدث من العادات الغذائية السيئة. الشيء الثاني من الجودة الغذائية الموجودة. الشيء الثالث عدم الالتفات إلى الأصول الشرعية الطبية. هذه هذه من الأمور المهمة.
فبالتالي نخلص من هذا الكلام إلى إيش؟ أن كلام ضياء العوضي رحمه الله عليه فيه قدر من الصحة. فيه قدر من الصحة. ولا يستهان به أبداً. طبعاً أنا ذكرت هذه الأشياء الثلاثة دون أو الأربعة مع الألبان وكذا دون الأمور الأخرى. لأني لم يعني أتفرغ لها وأبحث فيها. فهذه الذي يقتصر عليها أفضل. ولست مسؤولاً عن أي كلام آخر من كلامه. يعني. لكن هذه في نظري أن الإنسان لا يداوم عليها. لا يداوم عليها أبداً. وإنما يأكل منها. وأيضاً تختلف. ها. نقطة أيضاً نسيتها. أنها تختلف من بلد إلى بلد. يعني في بعض البلاد فعلاً تهتم بغذاء الدجاج. الدجاج البلدي غير عن الدجاج الأبيض. الدجاج الأبيض يا إخوان هذا طبعاً هو نتيجة أو أثر من آثار الشركات العملاقة. الشركات هذه التي تنتمي إلى إلى يعني طائفة معينة. منظومة كاملة لها شغل ولها يعني طريقة ولها هدف في الحياة. هذه سلالة هي سلالة مهجنة. يعني هذا الدجاج الأبيض الذي نراه مثلاً. يعني تجد مثلاً في بعض المزارع ما شاء الله في ألف دجاجة بيضاء. كلها بشكل واحد وبطريقة واحدة. وهذه سلالة أصلاً مهجنة. ليش؟ عشان الشركات الكبرى. عشان هارديز وكنتاكي وماكدونالدز وعشان شلون يوفون الدجاج هذا كله. مع الترهيمة. لازم يعطونك شيء من الدجاج وترهيمة أخرى. تتبيلة أخرى حتى تمشي هذه التجارة. يعني نمط غذائي جديد يصنعونه لنا. فهي سلالة مهجنة. أنا أكلمك عن البلدي. إذا البلدي مع ذاك لا تحافظ عليه بشكل يومي. يعني لا تأكل هذا الدجاج بشكل يومي والبيض بشكل يومي. حتى يتسق عندك البدن. حتى يكون عندك النشاط عالي بهذه بهذا الشيء.
أسأل الله سبحانه وتعالى العفو والعافية. وصلى الله على النبي محمد وعلى آله وصحبه.