📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كيف تجد هدفك الحقيقي؟ | نظرية الفستق | دوباميكافين +

New Media Academy Life 12:51

Transcription

تخيل أنك كابتن طيارة يا صديقي الجميل، وقالوا لك: عيناك على الرحلة الفلانية. وكانت طيارة فيها محركين من الطيارات الكبار. تنطلق الرحلة يا صديقي الجميل الساعة 10 صباحًا. تفضل، يوم ركبت الطيارة، لا أعطوك وجهة، وبرج المراقبة مو قاعد يتجاوب معك، ولا علموك المسافة اللي ممكن تطيرها هذه الطيارة، ولا أعطوك أي شيء من المعطيات، والركاب قاعدين ينتظرونك تقلع. هل ستقلع أم لا؟ يا ريت تجاوبني في التعليقات، على بال ما تروح تحضر لك كوب قهوة وتجي تستمتع بهذه الجرعة. لأن كتاب اليوم أحد الكتب المنتظرة، كتاب "نظرية الفستق" للمؤلف فهد عامر الأحمدي.

في هذا الفيديو، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي الجميل في برنامج الفصل الأول من "دوبامين كافيين"، معك أخ ناصر العقيلي. أهلاً وسهلاً، تشرفنا إن شاء الله أنك يعني جاوبت على السؤال وما سحبت علي، سواء كتبته في التعليقات ولا جاوبت في رأسك. لكن يقول لك المؤلف فهد: غالباً، غالباً يعني ما راح تقلع، وهذا هو الجواب بالمنطقي بصراحة. يقول لك ليش؟ يقول لك: لا يمكن أن تكون طيار مسؤول عن حياة الناس اللي راكبة معك، وتقرر تقلع في رحلة ليست لها وجهة. يقول: يعني انطلقت كالحمّة، حتى لو قررت تقلع في نهاية المطاف، وين بتهبط؟ ترجع تهبط في نفس النقطة اللي أقلعت منها. ولو أنت طيار حقيقي، ويا رب إن شاء الله واحد من الكباتن يؤكد على كلامنا، لا يمكن تقلع إذا كان برج المراقبة مو قاعد يتواصل معك، لأنك لا تستطيع أن تهبط من دون تعليمات برج المراقبة، إلا في الضرورة، يعني في الضرورة القصوى. لكن غالباً لا، لأن احتمال تكون في كارثة كبرى، يا في طيارة بتقلع على المدرج، أو في طيارة بتنزل في نفس المدرج، وتفاصيل كثيرة. يعني فغالباً يقول لك المؤلف فهد: لن تقلع.

يقول: شوف حياتك وحياتك هي نفس مثال الطيارة هذه بالضبط. إذا كنت إنسان لا تملك وجهة في حياتك، غالباً ستكون تائه طول العمر. والله إنها من أصدق الكلمات يا صديقي الجميل. شوف، بقول لك شيخ، خليني أسولف معك سوالف بسيطة. لعن الفصل الأول من كتاب "نظرية الفستق"، يتكلم عن الهدف في الحياة. واليوم في ناس كثيرة تروج لفكرة شائعة أنه مو لازم يكون عندك هدف في الحياة. لا، وفي بعض الأشخاص يقولون الهدف في الحياة هو مجرد مضيعة للوقت. لا لا لا، أبداً. قدامك شخص عاش فترة من حياته بلا هدف، 25 سنة عاشها في حياته بلا هدف، بس قرر يحط هدف، عاش في خمس سنوات ما لم يعيشه في 25 سنة. هذا أنا شخصياً، أي والله العظيم. تسألني: هل وصلت لهدفك يا ناصر؟ قاعد أقول لك: لا. أنت تدري إني حطيت هدف، ركز معاي، يمكن أموت ما شفته. أي والله العظيم، والله من دون مبالغة. خليني أعلمك وش هدفي في الحياة. طبعاً مثل ما قلنا احنا في واحدة من الحلقات، أنه مو شرط يكون عندك هدف واحد بس. يعني مثلاً أنك تقول: والله أنا هدفي إني أكون عالم ذرة، خلاص حياتي كلها ترتكز على كوني عالم ذرة، ما عندي أي أهداف أخرى في الحياة. هذا الكلام غير صحيح، لأن أنت كزوج عندك أهداف، وكابن عندك أهداف، وكرجل أعمال أو مستثمر عندك أهداف، يعني حتى عندك أهداف مالية، عندك أهداف صحية، عندك أهداف تربوية، في أهداف كثيرة. زين، بس أنا أتكلم عن هدف حطيته في حياتي، خلنا نقول خارج هذه الأدوار، شيء يخصني أنا ناصر شخصياً. وش أبغى أحقق في الحياة؟ وش الشيء اللي راح أفني حياتي كلها سعياً على تحقيقه؟ اسمع الهدف: الهدف هو أن أصنع تغيير عظيم إيجابي في الأمة. وش هذا التغيير يا ناصر؟ أبغاها تعود أمة عظيمة وواعية فكرياً ومعرفياً وثقافياً وعلمياً وفلسفياً. طيب كيف؟ الاستراتيجية اللي أنا اخترتها هو إني أساعد الأمة تقرأ، أن تعود وتقرأ. هذه الاستراتيجية بمنتهى البساطة. يعني ممكن في شخص ثاني يا صديقي العسل في الحياة، وأنا وأكيد في أشخاص كثير يبغون يحدثون فرقاً عظيماً في هذه الأمة إيجابي، بس الاستراتيجية اللي هم اختاروها مو بالكتب. قالوا: لا والله، احنا نؤمن مثلاً بالقوة المالية، برؤوس الأموال، فراح أساعد أمتي أنهم يتعلمون أكثر عن المال ويعرفون كيف يصنعون تجارة تصدر للعالم. لما نكون أقوياء مالياً، هذا سيرتقي في أمتنا عالمياً، وهذا الكلام صحيح. فكل شخص له استراتيجية في الحياة، فهمت؟ أنا عندي استراتيجية اللي هي أن أمتي تقرأ، تمشي بالكتاب دائماً. تخيل طبعاً أنت تتكلم عن هدف مثل هذا يحتاج إلى أجيال عشان يتغير حرفياً هذا الواقع، يعني ممكن يتغير في يوم وليلة، بس بيكون أمر معجز. فغالباً يا صديقي العسل، الشخص اللي جالس قدامك هذا، إن الله أعطاه عمر طويل، يعني هذه سنة الحياة، غالباً ما راح نتعدى الـ 100 سنة في الغالب، يعني أنت عديتها ممكن، بس في الغالب تعرف، والعمار بيد الله. أنا ما أتوقع إني حتى لو عشت 70 سنة، بشوف أمة تقرأ تقرأ في كل مكان، كبيرنا وصغيرنا، المتعلم منا وغير المتعلم، كله أحس أنه يبغى له أكثر. هذه رؤيتي، إيش واقعيتها؟ لكني اخترته هدفاً للحياة. أنا ما عندي مشكلة أعيش حياتي كلها أسعى فإني كل يوم أقنع شخصين يقرؤون، لأني عندي إيمان أن القراءة ستغير حياتهم، غيرت حياتي، وأعرف أنها بتغير حياتك. أترك، أترك الشروحات، وأترك التلخيص، راح أقرأ، وشفت تغير حياتك ولا لا؟ فعندي إيمان بأول كلمة نزلت في القرآن، أول كلمة، ومستعد أعيش حياتي كلها أسعى من أجل تحقيق هذا الهدف. طيب يا ناصر، ممكن تموت ولا شفته؟ أي بالضبط، ممكن أموت ما شفته، لكنه أعطى حياتي قيمة. لو ساعدت على الأقل شخصين، 10، 20، 100000، 20000، أنا والله العظيم من السعداء جداً، هذا مناي صدقني، هدف بسيط هذا أعطى حياتي قيمة. تدري شلون صرت أصحى كل يوم، عارف أنا وش المفروض أسوي، وعارف أنا وين متجه بمنتهى البساطة. أنا كابتن طيارة، عارف وجهتي، بعيدة، طويلة، متعبة، قاسية، ليست سهلة، داري، بس على الأقل عارف أنا وين متجه بمنتهى البساطة. صدقني، شوف بقول لك شيء، بمجرد ما تضع وجهة في حياتك، بتفتح كذا، بتقول: أوف، ليش أنا مضيع وقتي على كذا وكذا وكذا وكذا؟ صدقني تكتشف أنك مضيع وقتك كثير. يا ساتر، أنا وش قاعد أسوي هنا؟ إذا اللي أنا أبغاه هناك، كذا حرفياً، والله العظيم.

فصراحة من أجمل الأفكار اللي طرحها الأستاذ فهد هي أنك تختار وجهة للحياة. قال لك: ولكن في شروط لهذه الوجهة، لازم تكون واضحة ومحددة. اللون الرمادي أنا ما أحبه، وش أبيض يا أسود. أعطيك مثال: يجي شخص يقول: والله أنا من أهدافي أن أحصل على مال كافٍ، وأن أحصل على السعادة، أبغى أكون يعني مقتدر مالياً وسعيد. قال: هذا الهدف فضفاض، غير واضح وغير دقيق. ليش؟ لأن مفهوم السعادة يختلف من شخص لشخص. في ناس تشوف السعادة في تشجيع ريال مدريد، وفي ناس تشوف السعادة في تشجيع برشلونة. طبعاً مثال، مثال غبي أنا داري. في ناس مثلاً ترى السعادة في أنه يبني أسرة معينة، ويساهم في تنشئة أبناء عظماء. واحد يشوف السعادة كذا، واحد يشوف السعادة في مساعدة الفقراء والمحتاجين والمساكين. في ناس ترى السعادة في تعليم الآخرين، زي المعلمين، الله يخليهم لنا ويرفع قدرهم وشأنهم. وفي ناس ترى السعادة في الحرية المالية، أنه ما يكون المال عائق لا عليه ولا على أهله ولا على أبنائه. في ناس ترى السعادة في الحياة الصحية. إذا السعادة يا صديقي الجميل هو مفهوم فضفاض جداً، فيقول لك: ما ينفع تقول هدفي في الحياة كن سعيد. قل: هدفي في الحياة أن أكون سعيد، بس كيف؟ إذا حققت كذا وكذا وكذا، لازم تحدد هذه الوجهة. يعني مثلاً لو تقول: أبغى أروح شرق آسيا، لازم تختار الدولة، وين؟ اليابان ولا كوريا الجنوبية ولا الصين؟ كلها شرق آسيا، فهمت؟ حلو. قال لك: النقطة الثانية، لازم يكون هدفك فريد. فريد، إيش معنى فريد؟ يعني فريد الأطرش، امزح يا صديقي الجميل، برضه نكتة معفنة. قال: التفرد مو معناته أنه يكون عندك هدف لم يسبق لأي إنسان في الحياة أنه اختاره، لا. قال: لكن التفرد هو أنه يكون عندك هدف قليل من الناس يختارونه. يعني إيش الكلام هذا؟ أنا أعلمك. قال: مثلاً يجيك شخص يقول: والله أنا هدفي إني أطلع طبيب. قال: هذا هدف ممتاز وواضح وجميل، ويقدر يحققه على مدة قصيرة، وبعدها يختار له هدف آخر ممتاز. قال: لكن هذا الهدف يشترك فيه ملايين من الناس، كثير من الناس يبغى يصير طبيب. طيب كيف تختار هدف فريد؟ قال: لما يقول: أنا هدفي أكون طبيب، واكتشف علاج لهذاك المرض اللي تسبب بوفاة أمي أو أبي، أو تسبب بوفاة كثير من الناس. هدفي في الحياة أبحث طول عمري عن علاج لهذاك المرض. يا صديقي الجميل، والله العظيم، إذا تبغى تعريف لهدف نبيل في الحياة، فهذا هو الهدف النبيل، في أن يفني الإنسان عمره عشان يصلح مشكلة عانى منها البشر. هذا نبل، هذه عظمة. واسمع، والله العظيم سيجد التوفيق والتيسير في حياته. الآن بالله تخيل معي أن كل طبيب في الأمة العربية تخرج، قرر أنه يختار مرض معين يحد منه، أو مرض ما له علاج ويبحث له عن علاج. تخيل إنها استمرت الأجيال يا صديقي الجميل لعشرات السنوات تنتج أشخاصاً مثل هذول، يفنون حياتهم في بحث عن مشكلة كبيرة، كيف بتكون أمتنا؟ بالله عليك، كيف بتكون أمتنا؟ أنا بترك الجواب لك، جاوب أنت في التعليقات، علمني.

إذا هدفك يا صديقي العسل في الحياة، لما يكون متفرد، معناته أنه يكون مو نادر، ولكن قليل الناس اللي تشترك فيه. هذا يميزك، يخليك فعلاً ما أنت ضايع بين ملايين الناس، لا، عندك وجهة محددة وواضحة وفريدة. أيوه، النقطة الثالثة، قال لك: لازم يكون مرهون بزمن. يعني لازم تحط لك وقت لهذا الهدف في تحقيقه. هذا بيعطيك شعور بالضغط، نعم، لكن هو اللي بيخليك تنضجر، تستمر في العمل عشان توصل له. حلو. يعني مثلاً في ناس تحط أهداف سنوية، في ناس تحط أهداف خمسية، كل خمس سنوات، في ناس تحط أهداف كل 10 سنوات، في ناس تحط أهداف 20 سنة، عادي، بس تحطه ويكون له زمن، وتلتزم فيه. طيب والله يا ناصر، جا الزمن وما حققنا الهدف. ممتاز، مدد الفترة، استمر، اعرف ليش ما قدرت تحققه، وكمل. يا سلام، ما أجمل من الأهداف اللي ما تنتهي حرفياً، لأنها بتخليك تسعى اليوم، وإذا حققته حط اللي بعده واستمر وهكذا. الآن نختم بهذه الحقيقة المهمة جداً: الحياة ليست مثالية كما تعتقد. شوف يا صديقي الجميل، انسى، انسى، انسى فكرة أن حياتك بتكون سهلة وماشية من دون عقبات ومن دون مشاكل ومعيقات، انسى. سأل المجرب، وأنت الظاهر مجرب. هذه الحياة مستحيل تكون 1 تساوي 2، لازم تلف يمين ويسار، ويعيقك شيء، ويحدك شيء، ويبتليك الله بشيء، وتبتليك الحياة بشيء وهكذا. هذه هي الحياة، وبالعكس، هذه من الأشياء، أشياء اللي إذا تقبلتها سبحان الله، تخليك تنضج، تنضج حرفياً معرفياً وسلوكياً. لاحظ الفرق بين شخص عاش 40 سنة يتعامل مع مشاكل ويحلها، وبين شخص عاش 40 سنة ما مرت عليه ولا مشكلة مثلاً، يعني أو قليل من المشاكل. بالله عليك، من اللي تتوقع شخصيته أقوى؟ ومن اللي تتوقع أنه قادر على تحقيق أهدافه أكثر؟ صدقني الشخص اللي تعامل مع مشاكل أكثر. لما تيجي شركة تقول: أنا أحتاج خبير في الوظيفة الفلانية، خبرته لا تقل عن 20 سنة، لأنها تبحث عن شخص واجه كثير من المشاكل وعرف يحلها، وعرف كيف يتعامل معها. هذا اللي خلاه خبير في نهاية المطاف. أنت تتخرج بنفس الشهادة، وهو تخرج بنفس الشهادة، بس هو مارس 20 سنة فيها مشاكل وعقبات وأزمات وعرف كيف يتعامل معها، وأنت لساتك خريج. عشان كذا يا صديقي الجميل، افرح بالمشاكل لما تطلع في حياتك، لأنها تسقل من شخصيتك، وتخليك تتعرف على المشاكل بشكل أكثر. زي اللي خسر 10 مشاريع، وجالس مع شخص تو بيبدا أول مشروع. صدقني اللي خسر 10 مشاريع يقدر يعرف ويتنبأ بالنتائج اللي بيروح لها هذا المبتدئ، لأنه مر فيها وعرف. فعشان كذا كونك وضعت أهداف ما قدرت تحققها بسبب عقبات، هذا الأمر جداً طبيعي، استمر في المحاولة. والله حطيت أهداف عدى وقتها ما قدرت أحققها، عادي، غيرها. والله حطيت أهداف واكتشفت بعد كم سنة أنه لا والله مو بهذا الشيء اللي أنا أبغاه، بغير هدفي برضه عادي. أهم شيء لا تعيش من دون وجهة. الأهداف من الأشياء اللي ستغير حياتك، صدقني، بس تحدد وجهة وتعرف أن كثير من التصرفات والأشياء اللي أنت مقضي وقتك عليها مضيعة للوقت. علمني: هل عندك هدف ولا لا؟ وإذا عندك هدف، وش هدفك؟ إلى هنا تكون انتهت جرعة جميلة، خفيفة، لطيفة، من كتاب جميل، خفيف، لطيف. شارك هذا المقطع مع شخص ودك يستفيد منه، لا تنسى الاشتراك، ولا تنسى تفعل الجرس، وألقاك بإذن الله الأسبوع القادم بجرعة أجمل وأفضل. سلام. [موسيقى]