📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

مبروك! .. انت ظهرلك الفيديو ال هيمسح من قلبك خوف الخناقات نهائياً!

شهاب محمود - Shehab Mahmoud18:17

Transcription

لو حصل لك قبل كده ولقيت نفسك في خناقة بتترعش ومتسمر مكانك ومش عارف ترد، فالحلقة دي معموله مخصوص عشانك. لأن في الحلقة دي هعرفك ليه ممكن لما شخصين يدخلوا خناقة، واحد يقدر يرد ويضرب وياخد حقه، والثاني ما يعرفش يعمل أي حاجة. هل ده معناه إن الشخص الثاني ده جبان وضعيف؟ وهل في حاجة لو الشخص الثاني ده عملها يقدر يتغلب على خوفه ده تماماً؟

كل ده إحنا هنعرفه في حلقة النهارده، بس في سؤال واحد قد كده ممكن يخلينا ما نخافش تاني في حياتنا، وهو: هو إيه السبب الحقيقي أصلاً اللي بيخلينا نخاف؟

بسم الله الرحمن الرحيم. مسا مسا بالأصدقاء، أهلاً بيك في حلقة جديدة من "جد في دماغي".

مبدئياً، الحلقة دي مش بتحث لا على العنف ولا على البلطجة ولا على إن الناس يقلوا أدبهم على بعض في الشارع ويتخانقوا. ده مش هدف الحلقة تماماً. الحلقة دي هي حل المشكلة. الحياة أوقات غصب عننا بتضطرنا إننا نتحط في موقف زي دي، إن حد يبدأ يتطول عليك في الكلام أو يكون عايز يضربك وأنت أصلاً ما عملتلوش أي حاجة.

ففي بقى منها الناس غصب عنها بتضطر إنها تتنازل عن حقها، بل وكمان الموضوع ممكن يوصل إلى إنهم يتضربوا ويسكتوا. وده بسبب إن بيكون في حالة كده كبيرة من الخوف مكلبشة فيهم ومسيطرة عليهم، مخلياهم مش عارفين يعملوا أي حاجة. غصب عنهم الخوف ده بيتمكن منهم ومن جسمهم، فزي ما تقول كده إن جسمهم بيتشل، فالشخص ما بيبقاش قادر يرد ولا حتى قادر إنه يدافع عن نفسه.

وهما دول بقى موضوع حلقة النهارده. فلو أنت حاسس إنك واحد من الناس دي، فأنت مع نهاية الحلقة دي المشكلة دي هتتحل.

يوم 18/10 سنة 92 حصل سطو في مطعم من المطاعم الأمريكية. المطعم ده كان اسمه وافل هاوس. واحد مسلح دخل في نص المطعم وطلع سلاح وقال إنه هيضرب نار على أي حد هيتحرك من مكانه. المهم إن كان في واحد وسط الناس دي اسمه جيمس جونيور. ركز لي بقى مع جيمس ده.

جيمس ده على حسب كلامه عن شخصيته قبل السطو، إنه كان شخص جبان جداً. كان بيشوف نفسه ضعيف لدرجة إن كان ممكن أي حد يقدر يجي عليه وياكل حقه وهو خايف أصلاً يتكلم. بيقول كده بيحصل له إن زي جسمه جسمه بيتشل ولسانه بيتلجم. وبيقول إن لو الموضوع كان وصل معاه لخناقة، جسمه كان بيفضل يترعش وما بيعرفش يعمل أي رد فعل.

المهم نرجع للمشهد بتاع السطو. الحرامي ماسك السلاح وواقف في نص المطعم وكل الناس قدامه نازلة على ركبها في الأرض. المهم إن جيمس ده غصب عنه اتحرك. فالحرامي افتكر إن جيمس هيهاجمه، فقام ضربه بالنار طلقة في رجله. جيمس خد الطلقة وقعد يجري واستخبى في الحمام.

واللي هيحصل من أول هنا في القصة هيغير حياة جيمس تماماً. جيمس وسط ما رجليه قاعدة بتنزف ومستخبي في الحمام، سأل نفسه: أنا إيه اللي مخوفني من الراجل ده؟ الراجل ده دلوقتي كان هيموتني وما خافش مني ليه؟ أنا دلوقتي ما أقومش أهاجم عليه وأموته زي ما كان هيموتني؟

ما تعرفش كده جيمس إيه اللي حصل له في دماغه، والموضوع ما أخدش منه خمس ثواني تفكير، ولقى نفسه بيجري على الشخص المسلح ده ومسك المسدس منه ورماه بعيد. وجيمس قعد يضرب الحرامي ده ضرب هستيري لدرجة إن المجرم ده كان هيموت في إيد جيمس. وقامت على طول الشرطة جت وأخدت المجرم. وقدر جيمس اللي كان بيشوف نفسه أكتر واحد جبان في العالم، إنه ينقذ نفسه وينقذ كل الناس اللي كانت موجودة في المطعم ده.

وده اللي يجننك ويخليك تسأل: إيه اللي حصل خلى الراجل اللي كان لما حد بيقول له كلمة جسمه بيفضل يترعش، لواحد قدر إنه يهجم على شخص ومش أي شخص، ده شخص مسلح؟ لا وكمان خد سلاحه ورماه بعيد وقعد يضرب فيه؟

إيه اللي حصل؟ لما قعدت أدور ورا الموضوع ده، لقيت إن البني آدمين في الخناقات عامة بيكون ليهم أربع استجابات، والأربع استجابات دول ما لهمش خامس بيحصلوا في أي خناقة، واللي معروفين بالفور إف أو الأربع إفّات: فايت، فلايت، فريز، فون.

الإف الأولى هي الفايت، والفايت هي إن لما الظروف تكبرك وتتحط في خناقة أو مواجهة، بتواجه وبتدافع عن نفسك، سواء بقى ببقك بالكلام، أو لو الموضوع كبر ووصل بخناقة، فهيكون بإيدك. وده بيكون الأوبشن الوحيد بالنسبة لك.

الإف الثانية وهي فلايت، أو بمعنى أصح الهروب. ونوعية الأشخاص اللي بيكونوا في الإف دي، لما بيكونوا محطوطين في خناقة ومش شرط تبقى خناقة، ممكن تبقى مواجهة كلامية أو جسدية، بيبقوا عاوزين يهربوا ويمشوا بسرعة من الموقف ده. بيبقوا عاوزين الخناقة دي تخلص بأي طريقة، حتى لو حقهم هيضيع مش مشكلة، المهم الخناقة تخلص.

أما الإف الثالثة وهي فريز، أو بمعنى أصح إنك تتجمد. إنك تلاقي كده في وسط المشناقة إن جسمك اتجمد، لسانك تقل، مش عارف ترد، مع إن اللي قدامك مش ساكت لك وعمال يتكلم، وأنت من جواك عاوز ترد بس مش عارف. ولو اتحطيت في موضوع والموضوع ده كبر ووصل مثلاً لخناقة جسدية، أنت مش عارف تضرب مع إنك من جواك عاوز تضرب، بس عارف كده زي في حاجة كده ماسكاك والخوف مسيطر عليك. ده بيكون اسمه الفريز.

أما الإف الرابعة والأخيرة وهي الفون. مش عارف إيه ممكن يكون معناها بالمصري، بس ممكن نقول إنك تطبل للي قدامك عشان تعدي الدنيا. بمعنى أصح إنك تكون عاوز ترضي الشخص اللي قدامك مع إنه غلطان في حقك، بس أنت بتعدي الدنيا معاه كده عشان بتتجنب إنك تتخانق معاه، خايف من المواجهة اللي ممكن تحصل ما بينكم، فبتطبل له كده عشان الموضوع يمشي.

طب يا شباب، بجد، أنت برافو عليك. صح، يعني أنا خبرتي في الحاجات اللي شفتها في حياتي، ما فيش حد بيخرج بره الأربع استجابات دول. بس أنا بقى أي حاجة غير الفايت، أنا ممكن أبقى فلايت. أهرب عشان أتجنب الخناقة، عارف. كمان أنا ممكن أغلبية أبقى فريز. ما أهربش بس أبقى متجمد، لساني بيتلجم، ما بعرفش أرد. لو الموضوع وصل لخناقة جسدية أو مشاجرة، ما بعرفش أضرب. أعصابي بتكون سايبة وعمالة ترعش، مع إن أنا واقف في الخناقة وما مشيتش. يعني مش عارف أقولها لك إزاي، أنت ما بتبقاش خايف من وجع الضرب، الضربة مش هتوجعك، بس أنت من جواك كده في إحساس بالخوف مسيطر عليك، مع إنك عاوز تعمل رد فعل بس مش عارف. لا عارف أرد ولا عارف أضرب.

وأوقات عشان أتفادى الحالة دي، ممكن أبقى فون. أبقى بتملق أو بطبل للشخص اللي قدامي عشان أعدي الدنيا. أنا بس عاوز أعدي الدنيا معاه عشان خايف المواجهة اللي ممكن تحصل قصاده، لأن الموضوع لو كبر ووصل لخناقة، أنا بصراحة ما بحبش الخناقات.

طب، خليني أقول لك إن ما فيش بني آدم طبيعي بيحب الخناقات، إلا بقى لو كان شخص بلطجي، شخص فتوه. بس ما فيش بني آدم طبيعي بيحب إنه يتخانق. إنما خلينا نتكلم بشكل واقعي، إحنا أوقات الحياة بتكبرنا إننا نتحط في المواقف اللي زي دي. سيبك بقى من الخناقات الجسدية، الضرب والكلام ده. إحنا خلينا نتكلم في أبسط حاجة، المشية أو المواجهة بالكلام. أنت بيكون قدامك شخص عمال يتكلم والمفروض إنك ترد لأنه عمال عمال يهاجمك وعمال يجي على حقك، بس أنت مش عارف ترد ومش عارف تاخد حقك.

ممكن الموضوع ده بقى يبقى تنمر، يبقى إهانة. الفكرة إنك كده لما بتروح، بيجيلك زي أوفر سينكينج. أنا ليه ما ردتش؟ يا ريتني كنت رديت وقلت له كذا، يا ريتني كنت قلت له كذا لما قال لي كذا. لدرجة إن في بعض الأحيان الموقف بيفضل يتصاعد جوه مخك. أنت تتخيل إنك رديت عليه، فهو رد عليك، قال لك كذا، فانت ترد عليه تقول له كذا وتخلي الموقف يكبر جداً في مخك وياخد أكبر من حجمه. وعلى قد ما الموقف هتكبره في دماغك، على قد ما هتحس بمضايقة أكبر وتفضل بقى تحط تفاصيل أكتر للقصة وتفضل تضايق نفسك وتحس إنك مخنوق. وفي الآخر الإحساس اللي بيتكتب جواك إنك جبان وما عرفتش تعمل أي حاجة، وبيفضل بقى الحكم اللي أنت أصدرته على نفسك ده مدبوك جواك وما بتعرفش تطلعه. وطبعاً بيبقى ليه توابع كده، بس إحنا كلامنا مش في التوابع، إحنا كلامنا في الحل.

طب يا شباب، إيه الحل؟ قبل ما أقول لك الحل، لازم تبقى عارف إن أنت ما ينفعش تبقى في إف واحدة وتسيب بقى الإفّات الثانية. بمعنى إن مش كل المواقف الاستفزازية اللي بتحصل لك في حياتك، تبقى دايماً واخد معاها رد فعل الإف بتاعة الفايت. يلا دلوقتي عشان أتخانق. أي حد هيقول لي كلمة هتضايقني أو مش على مزاجي، أنا هتخانق على طول وههاجم. ده بقى غلط.

امال إيه يا شاب؟ أنت عاوز حد يهاجمني ويقعد يقول لي الكلام مش على مزاجي وأسكت له؟ لو أنا سكت له، هو مش هيسكت لي. أنت غلبان ولا إيه؟ ناقص تقول لي خليك فوق وطبل له عشان يسكت لك؟ أولاً يا أبو الأصدقاء، أنا ما بحبش طريقة الكلام دي. ثانياً، من الحكمة إنك ما تحصرش نفسك في إف واحدة، أو ما تبقاش بتحكم على كل المواقف بنفس الحكم. كل إف من الأربعة اللي أنا قلتهم ليها استخدامها، بيرجع للموقف وعلى حسب إيه أكبر كم إن المكاسب هيعود عليك لو استخدمت أي إف فيهم. المكاسب دي مش شرط تبقى مكاسب مادية، ممكن تبقى عادي مكاسب نفسية.

والأهم بقى من كل ده، إنك لازم تبقى شخص هادي، بارد شوية في نفسك. وهنا بارد مش بالمصطلح السلبي أو الشتيمة، بس يكون عندك نوع من أنواع الهدوء. لأن خليني كده أقولها لك بلغة الشارع، إن الشخص اللي بيتعصب كتير دايماً بيركب الغلط. ولو وقع في الغلط، كل الناس هتقف ضده. اسمع دي بقى، حتى لو الحق معاه.

سيبك دلوقتي من الحتة بتاعة الخناقات الجسدية، إحنا رايحين لها. إحنا بنتكلم دلوقتي على المشادات الكلامية. أنت المفروض عامة يكون انطباعك مع كل الناس بشكل مبدئي الاحترام. الانطباع، التعامل المبدئي مع كل الناس الاحترام. المحترم غصب عنه بيجبر الناس إنها تحترمه.

طب يا شباب، ما أنت عارف إن في ناس لسانها طويل بتتخطى الحدود. أنا عارف وفاهم النقطة دي جداً. والله، أنت بتتكلم مع شخص بكل احترام، لقيته كده مرة في وسط الكلام تخطى حدوده معاك، أو بالمعنى العام كده بتاعنا، بدأ يزيد. في اللحظة دي، أوعى، أوعى، أوعى تعدي الموقف. شوف أنا قلت لك تلاتة أوعى، ده إن دل يدل إن الموضوع مهم. لأن لو عديت الموقف، غالباً الشخص ده هيتمادى معاك تاني. وده طبيعي، لأنك سكت.

خلينا نتكلم في الشائع. واحد جاهزر معاك بشتمة بالام، وأنت ده تخطي للحدود بالنسبة لك. لو سكت له، هيشتم تاني. ودور كده في دماغك، هتلاقيها إن هي حصلت معاك. طب يا شباب، إيه اللي المفروض أعمله؟ والله لوحدكم تقول له: "لو سمحت، الطريقة دي ما تتكلمش بيها تاني. أنا دلوقتي بتكلم على طريق كلام مش مناسبة معاك ومش شتيمة."

طب يا شباب، لو عمل كده مثلاً واحنا قاعدين وسط مجموعة؟ رد عليه وسط المجموعة وتقول له نفس الكلمة: "لو سمحت، تحت الطريقة دي ما تهزرش بيها معايا تاني، أو ما تتكلمش معايا تاني بالطريقة دي." بنسبة 95% لو دي أول مرة يعملها، مش هيكررها تاني. وأنا عارف أنا بقول لك إيه. وطبعاً مش كل المواقف إحنا بنتكلم فيها بالطريقة دي. إحنا مش أشخاص هجوميين. والله لو كلمة عادية والراجل بيهزر وما تخطاش الحدود بالنسبة لك، يعني فاهم، قشطة، إحنا بنهزر. يعني عدّي الدنيا. ولكن لو الكلمة تخطت الحدود وضايقتك، أوعى تسكت. هنا لازم تقف. أوعى تعديه عشان ما تقعدش تجلد ذاتك لما تروح، يا ريتني كنت قلت له كذا، أو عملت كذا.

بكل هدوء بقول لك: "لو سمحت، الطريقة دي ما تتكلمش بيها معايا تاني، أو ما تهزرش معايا بالطريقة دي تاني." لازم وشك واخد رياكشن جد، رياكشن حزم كده، لأن الموضوع لو قلته وأنت بتضحك، يا اسطى، ما تهزرش معاه بالطريقة دي تاني، وخدتها بهزار، هو ممكن يفتكرك بتهزر. وبعد كده هيزيط.

طب شباب، معلش، إحنا بنبقى وسط الناس. بصراحة، أنا ما بيجيليش الجرأة إن أعمل كده قدام الناس. وأنا كمان ممكن أحرجه قدام الناس. على نقطة إنك تحرجه قدام الناس، أنا معاك في ده جداً. وعشان كده أنا قلت لك على حسب الكلمة وحدودك أنت. أنا ما أعرفش حدودك. إنما لو على خوفك على مشاعره قدام الناس، مع إنه أحرجك قدام الناس وقدام نفسك أنت. والله يعني راجل محترم جداً. يعني أجوزك بنت إن شاء الله لما أخلفها. في جملة بسيطة قوي أنا بحبها بتقول لك: "ما تتكسفش تكسّف اللي كسفك، لأنه لما كسفك ما اتكسفش إنه يكسفك." هو ما اتكسفش. لما تعدي على حدودك قدام الناس وقدام نفسك، أنت مكسوف إنك ترد عليه؟ قال كلمة، رد عليه.

طب يا شباب، ما هو ممكن يكون قليل الذوق ولما أقول له كده يكرر الموضوع. عارف إيه الحل؟ إنك تكون زيه وتكرر الموضوع، بس المرة دي بحزم أكتر. صدقني، ده أصلاً ما كانش هيتكرر لو أنت كنت حازم معاه من الأول. هو أصلاً هيخاف يكبر الموضوع. ما هو عارف حدودك فين. ممكن بقى يزعل، ما يتكلمش معاك تاني. والله براحته. المرة الأولى بتكون بحزم وبتعرفه حدودك. والله الراجل زعل ومش عايز يتكلم، أنت ما تتضايقش. أسألك سؤال: هل أنت غلطت فيه في أي حاجة؟ الإجابة: لا. فخلاص، براحته. تخيل ده واحد تعدى حدوده معاك وأنت قلت له ما تتعداش، فزعل؟ يعني حاجة غريبة. والله العظيم، المفروض المرة الجاية نخليه لما يجي يتعدى على حدودنا نسكت ونضحك عشان الراجل يتبسط ويبقى مبسوط. ما فيش حاجة اسمها كده.

وأهم حاجة ما تفتكرش إنك لو عملت كده هتكون شخص رخيم ومقفل وما بتعرفش تتعامل مع الناس. لا، أنت خليك شخص فليكسيبل جداً. أنت بتهزر مع الناس وبتحب الهزار وبتحب كل البني آدميين وما عندكش أي مشكلة مع أي حد، إلا لو تعدى حدوده معاك، بتبتدي إنك بتلفت انتباهه.

يا شباب، أنا مش عارف أجيبها لك إزاي بصراحة كده. أنا لساني بيتلجم وما بعرفش أرد. ودايماً كده بحس إن في معظم الحالات إن في الإف بتاعة الفريز لساني بيتشل، الجسم بيتشل كده وبيجيب ميه، وما بعرفش أرد.

يا لهوي يا شاب، لو الموضوع دخل في حتة المشاجرة الجسدية، إننا نتخانق، أنا ببقى بقى بتراش. قلبي هيكون بيخرج من جسمي من كتر الخوف وجسمي بيتقل وما بعرفش أعمل أي حاجة. وبتضايق من نفسي جداً، بتضايق إني ما بعرفش أدافع عن نفسي، آخد حقي زي معظم الناس اللي بشوفهم. هل أنا كده جبان وشخصيتي ضعيفة ورجولتي قليلة؟ إن بشوف ناس أصغر مني في السن وبيبقوا محطوطين في نفس موقفي وبيردوا وبيتخانقوا ما بيخافوش؟ وأنا لما بشوف ده قدامي بحس كده بحتة نقص وبحس إن أنا متضايق. حتى لو خناق مش معايا، أنا متفهم ده جداً.

وعشان أكون واقعي معاك، خليني أقول لك إن الموضوع ليه جانبين. الجانب الأول هو جانب طبيعي. طبيعي جداً بيحصل مع كل البني آدمين. والجانب الثاني هو اللي مش بيكون طبيعي قوي ومحتاج تشتغل على نفسك عشان تحسمه. الطبيعي إنك تحس بخوف ورجلك وإيديك تترعش وقلبك يكون هيخرج من جسمك وتعرق. كل ده طبيعي، وده بسبب هرمونات الطوارئ اللي بتتفرز في جسمك لما بتبقى في وضع إن حد بيهاجمك، اللي هم هرمونات الأدرينالين والنور أدرينالين. الهرمونات دي بتتفرز في جسمك بالذات وقت الخناق، لأن مخك لما بيحس إن في أي نوع من أنواع الهجوم عليك، سواء هجوم لفظي أو جسدي، بيفرز الهرمونات دي بشكل تلقائي في جسمك عشان الجسم ياخد خد ميكانيزم بتاع الدفاع أو الهرب. ودي استجابة طبيعية جداً ربنا حطها في جسمنا سبحان الله عشان نقدر إننا نحافظ على حياتنا. مخك مش هيفرق بين إن في كلب بيجري وراك مسعور في الشارع وعايز يعضك، وبين إن في دلوقتي حد بيهاجمك بالكلام. في كلت الحالتين بيفرز الهرمونات.

لكن بقى الجانب اللي مش طبيعي إن الخوف والرعب بيسيطر عليك جداً لدرجة إنك ما تبقاش عارف تعمل أي حاجة خالص. وخلي بالك دي مش قلة رجولة منك خالص أو جبنة. ده بيكون سببه للأسف شوية صدمات نفسية أنت تعرضت لها، وغالباً اتعرضت لها وأنت صغير في الطفولة. فالصدمات النفسية دي للأسف هي اللي بتكون عملت كده. حتى تلاقي الموضوع ده منتشر أكتر في الأشخاص التروما سيرفايفرز، الأشخاص الناجين من الصدمات. ممكن الصدمات دي تكون جاية من البيت، عنف جسدي أو لفظي بتتعرض له من باباك أو مامتك. صدمات كتير ما نقدرش نحصرها في حاجة معينة، بس بيكون معظم الحاجات دي بسبب صدمات في الطفولة. ممكن يكون خلي بالك تنمر اتعرضت له في المدرسة من واحد صاحبك، وأنت أصلاً ممكن ما تكونش فاكر الموقف، بس تخيل إن أصداءه لسه موجودة معاك لحد النهارده.

وكمان خلي بالك، لك نسبة كبيرة من الأشخاص دول بيحسوا إن عندهم قلة ثقة في النفس رهيبة، وده بيخليه عنده إحساس دائم إنه مش كفاية، إنه مش هيقدر ومش هيعرف يواجه الشخص اللي قدامه ده، حتى لو واكل حقه. وشوف الحتة دي دايماً دماغه بتجيب الأفكار الأكستريم في كل حاجة، في أي موقف بيدخله، وخصوصاً في الحتة بتاعة المشاجرات الجسدية دي. ده ممكن لو قلت له كذا يعمل كذا وكذا وكذا. الشخص طبيعي جداً لما يحط على نفسه الحمل ده هيخاف. وبكرر تاني، دي مش قلة رجولة ومش جملة. ده ممكن يكون بسبب التوبيخ أو الضرب الكتير كتير اللي تعرض له في الطفولة على مواقف تافهة جداً، وبالذات يعني الضرب المبرح اللي بيضربوه بعد الأهالي لأولادهم واللي بيعمل لهم تروما.

يا شاب، أنت بجد والله العظيم وصفت مشكلتي بالحرف. أنا فعلاً كده، بس عاوز ألاقي الحل اللي أقدر أكون بيه ما بخافش وأكون شجاع وأقدر آخد حقي من أي حد وما حدش يقدر يجي أو يتعدى على حدودي تماماً.

موضوع إن ما حدش يجي أو يتعدى على حدودك تماماً دي مش واقعية، لأن إحنا في الدنيا يعني، والأشخاص مش كاملين، فطبيعي إن الحاجة دي هتحصل. ولكن شغلك الشاغل دلوقتي اللي المفروض تشتغل عليه بيكون تكون على نفسك أكتر. لازم تبقى عارف إن المشاكل والترومات النفسية بالذات ما بتروحش كده في كلمة كلمتين. أنت لازم تغوص في نفسك وتعرف إيه السبب الحقيقي ورا الخوف ده. لأن صدقني، الخوف اللي بيجيلك في الخناق ده هو مش خوفك من الخناقة نفسها. لأنه لو كان كده، أنت كنت هتكون بتخاف من الضرب. بس معظم اللي بيخافوا في الخناقات هم ما بيكونوش خايفين من الضرب. هو لو الضرب هيكون عادي، يعني مش اللي هيكون بيوجعه، الألم الجسدي على قد ما بيكون بيوجعه من جواه الألم النفسي.

امسك ورقة وقلم كده وغوص كده جواك واعرف إيه الحاجة اللي ورا الخوف ده؟ واعتقد والله أعلم هتلاقيها حاجة متعلقة بالطفولة. ولو عندك الإمكانية في إنك تقعد مع حد مختص، تقعد تحكي له المشاكل دي وتقعدوا تحللوا الموضوع مع بعض، ده هيبقى أحسن بكتير. وبرضه لازم تعمل لنفسك نوع من أنواع التأهيل النفسي عشان تقدر إنك تواجه مخاوفك بدون بعض الخوف. لأن المشاكل النفسية مش بتروح تماماً من جوانا، هي بتكون أشبه كده بأنها محفورة جوانا، بس أنت بتبدأ تشوف إيه اللي في إيديك عشان تعمله.

يعني حاول إنك تبدأ إنك تواجه مخاوفك دي في بيئة آمنة شوية، وابتدي كده بالمواقف الصغيرة البسيطة إنك تتكلم وما تخافش. يعني مش لازم تتحط في خناقة. لا، أنت ابتدي بالمواقف البسيطة اللي لما بتحس إن حد فيها جاي على حقك، تتكلم وما تخافش. لما تجرب ده هتلاقي إن الدنيا ما انتهتش. وكمان ده هيديك ثقة في نفسك. سي مثلاً، أنت دلوقتي واقف في طابور بتاع ATM مستني دورك عشان تسحب، ولقيت إن في واحد دخل قدامك من غير استئذان ووقف. تتكلم بكل احترامه وما تخافش وتقول له: "حضرتك، ده مكاني مش مكانك." ما تقعدش تحط ردود الفعل الأكستريم وتقعد تبني الموقف جوه دماغك من قبل ما تقول له ده، تقول له إن هو خد حقك، إن هو دلوقتي خد مكانك. ما تخافش. عارف لما تعمل كده وتلاقي إن الراجل رجع وأنت وقفت مكانك؟ على قد بساطة الموقف، بس والله صدقني، أنا عشان حاسس بده، هتحس بثقة في نفسك رهيبة وهتلاقي إن الدنيا واحدة واحدة بتظبط معاك.

مش عايزك دايماً تكون واخد وضع المواجهة دايماً على طول. لا، إحنا ممكن نكون أشخاص فليكسيبل عادي، بنشوف الناس اللي قدامنا، برضه بنحكم عقلنا في الموقف، فاهمني؟ ولكن ما نسمحش إن حد ياخد حقنا بدون إذننا، صح؟ نسيت أقول لك، مش كل الأشخاص تدخل معاهم في مواجهة أو جدال. لأن أوقات من الحكمة إن لو شخص قال لك حاجة إنك ما تردش عليه، لأن بردك عليه ده هيقلل منك أكتر وهو هيكون تمام. بيس، مثل بحبه قوي بيقول لك: "لا تصارع خنزيراً في الوحل، بينما تتسخ أنت فيستمتع هو." فلازم تبقى عارف مين الأشخاص اللي تستاهل إنك ترد عليها، ومين الأشخاص اللي من الحكمة إنك ما تردش عليها. أوقات من الحكمة إنك ما تردش وتحافظ على هدوءك النفسي.

طب بالنسبة يا شاب للخناقات أو المشاجرات الجسدية؟ عارف لما سألوا مايك تايسون، وده ده أشهر وأجمد ملاكم في العالم، أعتقد ما فيش حد ما يعرفوش. إيه السبب اللي بيخليك بتكسب الكم الرهيب ده من الماتشات؟ مايك تايسون ما كانش تقريباً بيتغلب في أي مواجهة بيدخلها أبداً. قال لهم: "مش السبب خالص إن أنا كنت أقوى واحد على الحلبة، لأن أوقات كان بيدخل ناس بتواجهه أقوى منه جسدياً بكتير، لكن السبب اللي كان بيخليني أكسب، كنت بكون أهدى واحد على الحلبة." الهدوء أهم من الحجم والجسم والقوة. أنت متخيل؟

وبرضه لازم تدرب على الموضوع ده في مساحات آمنة، زي إنك تلعب أو تتمرن ألعاب قتالية زي الكيك بوكسنج أو الـ MMA مثلاً. كل ده بيزود ثقتك في نفسك وبيخليك بتكسر الحاجز بتاع الرهبة بتاع الحتة دي اللي موجودة جواك. لازم تبقى عارف إن الخناقات الجسدية دي مش المفروض تكون حاجة أنت بتسعى لها. حاجة وحشة جداً، بس أنا بتكلم لو الحياة أكبرتك وخليتك تتحط في موقف وما فيهوش غير الحل ده، فمش عيب خالص إنك في الوقت ده بتبتدي إنك تدافع عن نفسك. ده مش عيب. حتى في حديث للنبي صلى الله عليه وسلم بيقول: "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف." فاه، أنت بتدافع عن نفسك. لكن ابدأ ابدأ ابدأ، أوعى تفتري على حد، لأن اللي بيفتري على حد، ساعتها اللي بيكون خصيمه هو الله سبحانه وتعالى.

اعمل شوية الحاجات البسيطة اللي أنا قلت لك عليهم دول، وصدقني الموضوع هيختلف معاك 180 درجة. أنت مش جبان، أنت مش ضعيف، أنت مش رجولتك قليلة. أنت راجل قوي بكل ما تحمله الكلمة من معنى. والله العظيم دي مش مبالغة. أنت بس اشتغل على النقط البسيطة اللي قلنا عليها في الحلقة دي، وباذن الله هتلاقي الموضوع اختلف معاك تماماً.

أتمنى تكون الحلقة فادتكم. والله زعلان الحلقة بتخلص. بإذن الله نتقابل في حلقة جديدة من حلقات "جد في دماغي" بعد كده. أهم حاجة ما تنساش تعمل لايك وسبسكرايب وتفعل الجرس عشان يوصل لك كل جديد. وكالعادة، ما تنساش تعمل شير.