Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين اياك نعبد واياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم والصراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين.
الاخوه الكرام يتواصلوا اللقاء في هذا الباب الكبير ونريد ان نلملم اطراف الحديث لنصل الى النتيجه وهي ان النبي عليه الصلاه والسلام لم يكن معصوما في مقام النبوه وانما كان معصوما في بلاغ الرساله يا ايها الرسول بلغ ما انزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس.
اما في مقام النبوه المقام الاجتهادي الذي يتمثل فيه كقائد دوله فكان يصدر منه تجاوز مراد الله ونحن تادبا مع مقام النبي لا نقول ليخطا وانما نقول يتجاوز مراد الله سبحانه وتعالى فياتي الوحي القراني مصححا له.
و مساله عصمه النبي هي من القضايا التي ارتبطت عند العوام بالتدين العاطفي للمنهجي ونحن هنا نريد ان نلقي الضوء على هذه القضيه منهجيا بناء على تدبر ايات كتاب الله سبحانه وتعالى.
ولكي تدركوا ان هذه القضيه يمكن ان تطيح بالمنهج الشيعي الاثنى عشر برمته كما تعلمون ان الشيعه الاثنى عشريه بنو منهجهم على قاعده وركن ركين اسمه عصمه ال البيت عصمه ال البيت. فاذا سقطت عصمه النبي فان تلقائيا عصمه ال البيت قد انهارت وانا على الصعيد الشخصي عندما اتناقش مع احد الاخوه الشيعه لا يمكن ان نناقشه في عصمه ال البيت انما اقول له تعالى ونتناقش لان النصوص في القران متوفره عن النبي عليه الصلاه والسلام تعال نتناقش عن عصمه النبي عليه الصلاه والسلام فان اثبتت نذهب الى عصمه ال البيت اما ان لم تثبت فقد انهار الركن من اساسه.
وقد قعد لها محمد رشيد رضا المظفر في كتابه عقائد الاماميه عصمه ال البيت وانتم تعرفون ان الركنين في المذهب الشيعي الامامه وعصمه ال البيت فعصمه ال البيت ركن ركين في المنهج الشيعي خاص خاصه الاثنى عشريه او الشيعه الاماميه.
عصمت النبي عليه الصلاه والسلام كما ذكرت لكم ان النصوص واضحه وضوح الشمس في رابعه النهار ان النبي عليه الصلاه والسلام يقع منه الخطا في قوله تعالى مثلا يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك والله غفور رحيم.
قد فرض الله لكم تحله ايمانكم تخيلوا ان النبي صدر منه حكم وهو في الموقف الخطا لدرجه انه احتاج ان يكفر عن هذا الامر ان يتحلل منه قد فرض نفس الاسياخ قد فرض الله لكم تحله ايمانكم اي انه حرم امرا احله الله له بالايمان يعني النبي اقسم قال الحاجه دي انا حرمها على نفسه بالقسم لذلك قد فرض الله لكم تحله ايمانكم.
وهذه القضيه لا علاقه لها بما توارثناه عن مفهوم العسل والمغافير ان احدى زوجاته قدمت له عسلا والاخرى قالت له اجد منك رائحه كريهه هذا امر لا يستقيم لان العسل حلال للامه كلها ولكن في هذا السياق الذي حرمه الله حرمه النبي على نفسه كان محللا له فقط بدليل لما تحرم ما احل الله لك لماذا نتجاهل كلمه لك ما هو الشيء هو تجده في قوله تعالى وامراه مؤمنه ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصه لك من دون المؤمنين عليه الصلاه والسلام اذا اراد النبي ان يستنكح هذا الامر حلل للنبي فقط وبالتالي حرم هذا الامر على نفسه ابتغاء مرضات ازواجه وكل ازواجه المغافير كان خاص بجوز منه لانه هي واحده من ازواجه والدته عسل لو صحه القصه والثانيه ما رضوا الموضوع ده لكن هنا قال تبتغي مرضات ازواجك اذا هذا الامر الذي حرمه النبي على نفسه كان يبتغي مرضات ازواء كل الازواج وهو انه بدافع على الغيره ان لا يدخل امراه اخرى الى ساحه ازواجه.
يا ايها النبي لما تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضاه ازواجك ولو ذكرنا ايضا ان كلمه لما لا تقال الا بعد وقوع الحدث عفا الله عنك لما اذنت لك حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين.
اما اذا ذهبنا الى سوره التوبه عندما تاتي كلمه النبي معرفة ما كان للنبي والذين امنوا معه ان يستغفروا للمشركين هذا التركيبه اللفظي في هذه الايه يختلف عندما تاتي كلمه نبي نكره ما كان لنبي ان يغل هذه الصيغه التحذيريه لا تحطم وقوع الحدث ما كان لنبيل هنا جاءت نكره لا نحتم انها تخاطب النبي عليه الصلاه والسلام حسره ومن الممكن انها تشير الى نبيين قد سبقوه لذلك هي صيغ تحذيريه ما كان لنبي ان يقول ومن يقول ياتي بما غل يوم القيامه.
وفي سوره الانفال ما كان لنبي ان يكون له اسرع حتى يثخن في الارض هنا نقول المخالفه لم تقع من النبي انما هي الصيغه التحذيريه للاصحاب لان الايه ختمت بقوله تريدون عرض الدنيا هل النبي يريد عرض الدنيا هل النبي يريد الدنيا انما وقعت عن الاصحاب عن الصحابه في اول غزوه كانوا اذا راوا احد من المشركين ميسور الحال ويمكن ان يفتدي نفسه بمال كثير كانوا يستحوذون عليه مخافه ان يقتل حتى تتم الفدايه كنا دخلت الدنيا يا جماعه هنا دخلت الدنيا.
ولو حاولنا استقراء الايات من سوره الانفال تتضح وحتى في كتب الروايات والسيره نفسها انه مثلا عبد الرحمن بن عوف عبد الرحمن بن عوف عندما وجد اميه بن خلف حاول ان يحميه من القتل وكان بلال رضي الله عنه يراه ويقول اميه راس الكفر لا نجوت الا جاء حتى ان عبد الرحمن بن عوف اكب عليه ليمنعه من سيف بلال فظل بلال ينقصه بالسيف من تحته حتى قتل لماذا لانه كان صاحب سعه من المال انا لا اريد ان ادخل فيها هذه التفصيلات التاريخيه ولا يعنيني الاشخاص وانما اتقيد بقوله تعالى تلك امه قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم.
وانما نحن نشير الى ما يتوافق مع هذه المنهجيه نعود الى الايه من سوره التوبه قوله تعالى ما كان للنبي والذين امنوا معه ان يستغفر للمشركين ولو كانوا قربا من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم هذه الايه لها من الدلالات والمفاهيم ما لا يمكن ان يتصوره شخص خاصه انها ربطت بين ابراهيم عليه السلام وبين النبي عليه الصلاه والسلام وهذا ما سنتطرق له بشيء من التفصيل في الحلقه القادمه الى ان التقيكم اترككم في حفظ الله ورعايته السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته.
[موسيقى]