📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

هل يمكن أن تكون القوة خطرًا؟ | 48 قانونًا | دوباميكافين +

New Media Academy Life 17:59

Transcription

ناصر تكلم عن كتاب كيف تمسك بزمام القوة. أحب أقول لك يا صديقي الجميل، مع كامل الأسف، لن أشرح هذا الكتاب. وفي هذا الفيديو راح أعلمك ليش. بعطيك خمس قوانين من الـ 48 قانون اللي هو حطها روبرت جرين في هذا الكتاب عشان أكد لك أن كتاب لا يستحق أنك تضيع فيه لا مال ولا وقت ولا جهد. كتاب 48 قانون للقوة للمؤلف روبرت جرين. في هذا الفيديو، جهز كوب قهوة محترم، وخلينا ندخل في تفاصيل الحلقة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي الجميل في برنامج الفصل الأول من دوب ميكافيني. معك أخوك ناصر العقيل. فكرة البرنامج أننا نشرح الفصل الأول من كل كتاب. إذا عجبتك فكرة البرنامج، شرفنا باشتراكك.

بصراحة، أنا محتار من وين أبدأ معك. لكن خلنا نقول يا صديقي العسل، أني أنا وإياك نعترف أنه في الحياة أشخاص جيدين وأشخاص سيئين. في الحياة أشخاص يختارون الجانب الملائكي منهم، وفيه اللي يختار الجانب الشيطاني منه. وإحنا فينا اثنين، إحنا كائنات مزدوجة، فينا خير وشر. فإذا كنت من الناس اللي تحب أن تنحاز نحو الخير، فهذا الكتاب هو من أعفن الكتب اللي ممكن تقرأها. وإذا كنت من الأشخاص اللي يحب ينحاز نحو الشر، فاليك هذا الدليل اللي أنا متأكد بإذن الله يعني سيدمر حياتك تماماً تماماً تماماً يا صديقي العسل، تماماً.

خلنا نبدأ على طول بليش. شوف، فكرة الكتاب كاملة تتمحور حول لعبة السلطة. روبرت جرين، مؤلف الكتاب، يقول: "والله الحياة اللي إحنا عايشين فيها، الكل فيها بلا استثناء، يبحث عن السلطة، كيف يترقى، وكيف يمسك بزمام الأمور، سواء في البيت ولا في العمل ولا في المدرسة ولا في المشروع ولا في أي مكان."

أولاً يا أستاذ روبرت جرين، الكلام هذا غير صحيح. الواقع يؤكد على هذا الشيء. أنت يمكن من الأشخاص اللي قاعد تتابع هذه الحلقة وتقول: "والله العظيم يعني ما قد فكرت أني أمسك بزمام الأمور وأحصل على السلطة، سواء في البيت ولا في العمل ولا عند أخوياي ولا في الجامعة ولا في أي مكان." أنا متأكد لأني شفتهم. في ناس كثير ما عنده أي رغبة يسعى للسلطة. يا أخي، أنا أبغى أعيش حياة كريمة. جت السلطة في نطاق معين، أنعم وأكرم. ما جت، والله ماني متعب حالي أطارد وراها. في ناس كثير كذا. فكونك تعمم يا أستاذ روبرت جرين أن كلنا نسعى نحو السلطة، هذا الكلام غير صحيح.

ولكن لنفرض، يلا جدلاً، أنه والله كلنا نبحث عن السلطة. قال لك في 48 قانون، إذا طبقت هذه الـ 48 قانون، ستمسك بزمام الأمور، ستحصل على السلطة. على عيني. يلا، مين مشكلة؟ ش هي الـ 48 قانون؟ والله العظيم، أنا كانت توقعاتي يا صديقي الجميل كذا، من كثر ما الكتاب عليه بروباجندا وتسويق وناس كثير تتكلم عنه، وأنا أعرف أن أغلبهم ما قرأه ترى، بس يشوفون الناس يتكلمون عنه فيحسبون أنه كتاب ومن عنوانه كذا جميل، فيلا اقرأه يا ناصر، اشرحه يا ناصر.

أنا من المقدمة أصلاً صعقت. ليش؟ لأنه يقول في المقدمة: "لعبة السلطة عشان تكسبها لازم تكون خسيس." كذا بالفم المليان. كيف أكون خسيس؟ قالي: "لازم تكون مثل لورد بيلش، شفتها اللي في جيم ثرونز؟" قال بالضبط. "لازم تكون إنسان مخادع، ولازم تكون إنسان كذاب، ولازم تكون إنسان متلاعب، ولازم تكون إنسان يخفي الحقيقة، ولازم تكون إنسان ينصب فخاخ للناس اللي حوله، ولازم تكذب، ولازم تمثل، ولازم ولازم ولازم." صدمة حرفياً صدمة. أنا أقرأ المقدمة أقول: "معقولة هذا الكتاب يعتبر من أكثر الكتب مبيعاً؟ يا ساتر على العصر اللي إحنا عايشين فيه."

عموماً، اللي قهرني في المقدمة ش قال؟ واسمع. "إذا التقيت في أي شخص في الحياة يحاول أنه يظهر لك الجانب الطيب فيه، وأنه هو صادق، ما يحب يكذب، ولا يحب يخدع الناس، ولا يحب يغشهم، ولا يحب يتلاعب بمشاعرهم وعواطفهم، ولا يحب يمثل عليهم وينصب لهم فخاخ." هذا إنسان يمارس لعبة السلطة. إنسان يمثل عليك أنه طيب وهو شرير." يعني حرفياً ش اللي قاعد يقول؟ قاعد يقول: "كل الناس اللي أنت تشوفهم حولك مخادعين كذابين، سواء أظهروا لك هذا الخداع أو حتى أخفوه. إذا شفت شخص طيب تراه مخادع، يظهر لك أنه طيب وقاعد يلعب لعبة السلطة. وإذا شفت واحد شرير، هذا قاعد يلعب لعبة السلطة وبالعلن." لا يا روبرت جرين، لا يا حبيبي. العالم اللي إحنا عايشين فيه ويكثر فيه الناس الطيبة، ما هو مثلث. العالم اللي موجود داخل عقلك المعتل. واسمح لي أقول عقله معتل، وأنا بعلمك ليش.

خلنا نبدأ بالقاعدة الأولى. استلم. القاعدة الأولى، أو عفواً، القانون الأول. طبعاً شوف، أنا اخترت خمس قوانين ولا راح أقولها لك بالترتيب. حلو؟ فببدأ بالقانون الثاني للسلطة أو للقوة. يقول: "لا تضع ثقة أكثر من اللازم في الأصدقاء، وتعلم كيف تستخدم الأعداء." طبعاً أنت لما تقرأ القانون هذا كراس قلم تقول: "والله كلامه فيه جزء من الصحة." إحنا نقول: "احذر عدوك مرة، واحذر من صديقك مليون أو 1000 مرة." لأن المثل بمنتهى البساطة يعني مو بلا تثق في أخوياك. المثل يقول لك كن حذراً. ولما تكون حذر، احذر من الصديق المقرب أكثر بكثير من العدو. احذر، مو لا تثق. احذر. طب ليش تحذر من الصديق أكثر من العدو؟ غاية المثل عشان يقول لك: "صديقك يعرف كل أسرارك، يعرف كل شيء عنك، يعرف مشاعرك، يعرف نقاط ضعفك، فيعرف كيف يهدمك." والأخطر من هذا، أن صديقك تعطيه الأمان. بس عدوك ما تعطيه الأمان. يعني عدوك أنت عارف أنه عدو، فما راح تأمنه ولا تثق فيه. هذه غاية المثل. بس هو لا، ما كان يقصد المثل أبداً.

إيش يقول؟ "كن حذراً من الأصدقاء فسوف يخونونك على نحو أسرع لأنهم يستفزون بسهولة إلى الحسد." يقول: "أخوياك خاينينك خاينينك، ليه؟ لأنهم يحسدونك." ويقول هذا الشيء حاصل حتماً لا محالة. هل هذا بالله عليك يا صديقي الجميل كلام صحيح؟ يعني شوف، بقول لك شيء. أنا أكاد أجزم أن عندك على الأقل في هذه الحياة صديق واحد تثق فيه، تحبه، تأمنه، وهو يثق فيك ويحبك ويأمنك، وتساعدون بعض، وتوقفون مع بعض في أحلك الأوقات. على أقل تقدير عندك صديق واحد. إذا ما عندك صديق، يعني خلنا نقول جدلاً أن ما عندك صديق، فلو حصلت على صديق بكرة بتكون هذه مواصفاته. الصديق عمره ما يخون، عمره ما يحسد، عمره ما يخدعك. هذا هو الصديق. طب لو كان والله أنا تعرفت على شخص وعشت معاه يا ناصر عشر سنوات أو أكثر من ذلك أو أقل بشوي، فترة من الزمن، وفي نهاية المطاف خدعني أو حسدني، بقول لك بمنتهى البساطة: "هذا لم يكن صديقاً."

وعشان كذا اسمعني. بعطيك نصيحة. الصداقة ليست بالعشرة. مو عشانك عشت معاي فترة طويلة من الزمن معناته أنك صديقي. لا. الصداقة بالتجربة والمواقف. قد تكون عايش مع إنسان عشر سنوات بس ما عمره مر موقف اختبر صداقته الحقيقية. لكن ممكن تكون التقيت في شخص عشت معاه شهرين، لكن وراك في هذه الشهر والشهرين كل الأفعال اللي تثبت أنه إنسان صادق وخدوم ومحل ثقة. مريته بمواقف، وقف معاك مواقف قاسية، فعلاً بين لك وقفته الحقيقية. وهذا يمكن ماله إلا أشهر. هذا ممكن تصنفه صديق حقيقي. لكن اللي يعيش معك عمر، موجود، يضحك وينبسط ويستانس وأنت معاه دائماً في الألعاب وفي الطلعات والروحات والجيات، ويوم من الأيام يبيعك بأطرف موقف، هذا مو بصديق أصلاً. لم يكن صديقاً من البداية. لأن مواصفات الصديق عمره ما يحسد ولا يخون ولا يخادع.

وأنا بقول لك شيء عشان نختم هذا القانون. الأصدقاء كنز من كنوز الحياة. وعشان تكسب أصدقاء، في مهارات كبيرة جداً وأفعال كثيرة جداً وتصرفات وأسلوب تعامل مع الناس يكسبك الأصدقاء الحقيقيين. ولهم بيئات ترى، لهم أماكن. فإذا أنت تبحث عن صديق نظيف، تلقاه في الأماكن النظيفة. تبحث عن صديق أو كما يسمى صديق، بس في نهاية المطاف لا، تلقاه في الأماكن القذرة الضحلة. فالأصدقاء كنز من كنوز الحياة. خذها مني. والله العظيم خذها مني. أنا من الناس اللي أصدقائي من أيام المدرسة إلى اليوم، لهم فضل كبير على حياتي وتأثير عظيم على حياتي. وكثير منهم يمكن ما أتواصل معهم بشكل كبير اليوم، لكن معزتهم باقية في القلب وستبقى إلى الأبد. وإلى اليوم لو أنا احتجتهم في أي شيء، خدموني فيه. ولو هم احتاجوا في أي شيء، عيوني لهم. الأصدقاء من أصول الحياة، من الأصول اللي ممكن تستثمر فيها.

فلما يجيك شخص يقول لك: "لا تثق بأصدقائك." صدقني، هو بمنتهى البساطة قاعد يعطيك خلطة سحرية عشان يبعد كل الناس من حولك. إذا عندك أصدقاء، بيفركشهم. وإذا ما عندك أصدقاء، ما راح يخلي عندك أصدقاء أبداً. بيخليك منبوذ في الحياة. صدقني. وأنت شوف الناس اللي حولك. إذا شفت شخص منبوذ، ما عنده أصدقاء، ما حد يحبه، ما حد يعزمه، ما حد يناديه، راجع سلوكياته تلقاها نفس السلوكيات اللي قاعد يتكلم عنها هنا. ما يثق في أحد، ولا أحد يثق فيه. ما يصدق أحد، ولا أحد يصدقه. كذاب دائم، مخادع. يقولون ما لا يفعلون.

خلينا ننتقل للقانون اللي. القانون رقم سبعة. يقول: "اجعل الآخرين يقومون بالعمل نيابة عنك، ولكن احصل على الفضل دائماً." والله هي تحتاج شرح؟ بالله عليك؟ هي تحتاج شرح؟ يقول لك خلي الناس تكد وتتعب وتشتغل بالنيابة عنك، لا يقومون بعملك، وأنت خذ الفضل. اسرق الفضل منهم. بالله هذا قانون؟ بالله عليك يا صديقي الجميل، اكتب لي في التعليقات. هذا قانون يجعل منك إنساناً يحصل على زمام السلطة؟ لا. منتهى البساطة، لا. جوابي أنا على الأقل، هذا القانون قانون ينطبق على الأشخاص السيئين اللي أنا وإياك نعرفهم في الجامعة. إذا قد اشتغلت على مشروع وكان معكم نادر يعني أنك تلقاهم. ولكن إذا طحت في واحد منهم، شخص ما يسوي شيء في المشروع ويسرق منك الفضل عند المعلم دائماً. وممكن هذول الأشخاص طبعاً يكثرون في بيئات العمل في الدوام. تكد أنت وتجتهد، وهو اللي ياخذ الفضل. بالله عليك، هذا يستحق أن أصلاً يكون إنسان تعطيه ثقتك؟ أصلاً؟ لا. أبداً.

القانون اللي بعده. يقول القانون رقم 14. اسمع اسمع الطرب. اسمع مع الطرب. "اتخذ وضع الصديق واعمل كجاسوس." يقول: "إذا التقيت في الناس في أي بيئة معينة، اعمل كجاسوس. حاول تسألهم وتطرح عليهم أسئلة خفية عشان يطلعون لك نقاط ضعفهم. وإذا عرفت نقاط ضعفهم، هاجمهم عليها." يلا. يعني، والله، والله أحياناً يعجز الإنسان عن التعبير. والله العظيم. صدق. كيف لهذا الكتاب أن يبيع مليون و200 نسخة؟ كيف؟ والله شيء يخوف. أو ممكن يكون نصهم متمقلبين مثلي، يعني سمعوا في الكتاب، ظنوا أنه كويس، شروه، طلع مقلب. وأنا متأكد أن نصهم كذا. يعني كتاب صادر عام 1998. طبعاً أول مرة نشر. فمن 1998 لليوم مليون و200 نسخة. اوكي. أنا متأكد في 1998 ما كان في أحد يعطيه وجه أصلاً. ما كان في أحد يشتري الكلام هذا. ما كان يضيع وقت على هذه الصفحات. لا. مستحيل.

القانون رقم 21. "العب دور المغفل لتمسك بمغفل. أظهر أنك أبلد من هدفك." يقول: "الناس تكره أن يظهر عليهم أنهم أغبى من أحد." فانت إذا قابلت شخص، بين أنك أغبى منه. خله يتوهم أنه هو أذكى. قال: "ليش تسوي كذا؟" عشان ما تخليهم يشكون في العمليات الخبيثة اللي أنت تسويها من وراهم. شوف، والله يا صديق، يعزف شرا هذا الكاتب. طبعاً أنا بقول لك بعد شوي تعليقي قبل لا أختم الحلقة. بس عشان أبين لك، أبين لك قديش هذا الإنسان قدر.

القانون رقم 26. "ابقي يديك نظيفتين." يقول: "خليك تطلع بمظهر الكيوت، الإنسان النظيف، الطاهر. لا تلوث يدك بالوساخة بشكل علني." يقول: "هذا المظهر النظيف بيسمح لك أنك تستخدم الآخرين ككبش فداء." يعني بمنتهى البساطة، حرفياً بمنتهى البساطة. يعني يقول لك خلك إنسان قذر بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

شوف الآن، خليني أعطيك تعليقي. في مرة من المرات نزلت حلقة في اليوتيوب، وكنت أشرح كتاب. وأثناء الشرح في الحلقة قلت: "يا صديقي العسل، الجزئية هذه من الكتاب ما راح أشرحها، راح أطمرها لأنها تختلف مع مبادئي الأخلاقية. فإذا أنت تبغى تعرف ش قال فيها، تقدر تروح تاخذ خذ الكتاب، تشتريه وتقرأ." هو إيش قال؟ فقريت تعليق واحد. والله العظيم يا صديقي العسل، ولله الحمد، معظم التعليقات إيجابية من ناس عظيمة. اللهم لك الحمد. طبيعي يا صديقي العسل، طبيعي. أنا أكاد أجزم بنسبة 99.9999% أنك من خيار الناس، لأن المحتوى اللي إحنا نقدمه يجذب خيار الناس. فعشان كذا من النادر جداً أني أقرأ تعليق سلبي. في عادي تعليقات نقدية، ما عندي مشكلة. بس تعليق سلبي سلبي ما في.

فواحدة من التعليقات اللي أنا أسميها تعليقات نقدية، ليست سلبية. واحد كتب قال: "ناصر، أنت مهمتك أنك تشرح الكتاب من الجلده للجلده، سواء زين أو شين. بعدين حط نقطة وكمل. وأرجوك لا تعطي آرائك الشخصية عن الأفكار اللي موجودة في الكتاب. إحنا يهمنا نعرف ش اللي في الكتاب فقط، ما يهمنا رأيك." هذا التعليق ترى قديم، قديم، قديم، كله سنتين أو ثلاث. أحب أقول لك والله يا صديقي الجميل، أن كنت من الناس أنا اللي يقرأ الكتب دون أن يكون له رأي فيها، فأنا كالحمار يحمل أسفارا. حرفياً. بالعكس، لازم يكون عندي مبادئ أستند عليها وأقيس عليها. أقرأ الفكرة في أي كتاب كان، بعدين أقيسها مع مبادئي وأخلاقي. إذا كانت تتعارض مع مبادئي وأخلاقي، أضرب بها عرض الحائط. أرميها يا صديقي الجميل، الله يكرمك، في الزبالة على طول. ليه؟ لأن عندك مبادئ وعندك قيم وأخلاق.

عشان كذا هذا الكتاب من مقدمته عرفت أنه من الكتب اللي لا يمكن، لا يمكن أبداً أني أكمل قراءتها. ولكن والله العظيم أني تحاملت على نفسي. قلت: "يا ناصر، يلا عط فرصة، اقرأ الفصل الأول على الأقل." وقريت الفصل الأول، ما قدرت. ما قدرت أدخل في الفصل الثاني. كتاب يتعارض مع كل مبادئي وأخلاقي حرفياً. أنا من الناس اللي أقدر الأشخاص وأحترمهم، وعندي الصدق من أكبر القيم والمبادئ اللي أعيش عليها. لا يعني أني إنسان مثالي عشان ما تفهم أني أروج للمثالية. لا. كلنا فينا أخطاء وفينا عيوب، وأحياناً نتصرف تصرفات بعيداً عن قيمنا ومبادئنا. عادي. ولكن في نهاية المطاف، لما نرتكب خطأ، هل نكون متفاخرين جداً؟ نفخر أننا نرتكب هذه التصرفات المشينة؟ لا. تلقانا نتوب ونستغفر ونعتذر للأشخاص اللي أخطأنا في حقهم. أنا هذه مبادئي بمنتهى البساطة. مبادئ إسلامية أولاً، وعربية ثانياً. فما عندي الدحاليس واللحاليس اللي هو قاعد يتكلم عنها.

وعشان كذا قررت أني ما أضيع وقتي عليه. بس لأن الكتاب عليه صخب، ولا يزالون في ناس يكتبون لي: "ناصر، اشرح كتاب كيف تمسك بزمام القوة." وأنا قاريه من زمان ترى. يعني من فترة. قلت خلني اليوم يلا أعلمهم خمس أسباب تخليه فعلاً يعزف عن هذا الكتاب. لا تضيع وقتك. لا تضيع وقتك. اللي قرأ الكتاب يا صديقي الجميل وعنده مبادئ وأخلاق يرتكز عليها، وأخلاق نبيلة ومبادئ نبيلة وطيبة، مستحيل يكمل هذا الكتاب. مستحيل. حتى لو قلت: "لا يا ناصر، القوانين هذه ما يقصد فيها الأشخاص كلهم، يقصد فيها الأعداء." لا لا لا. هو ما يقصد الأعداء. هو حرفياً يقصد أي شخص ممكن تقابله في الحياة. هذا كلامه بالنص. يعني حتى إذا تبغى تتأكد من كلامه، روح مكتبة، بتلقى في نسخة مفتوحة من هذا الكتاب. قلب الصفحات واقرأ. تأكد بنفسك. لا تشتريه. والله هذا ما يستاهل. والله تخسر فلوسك عشانه.

لكن تدري ش الصادم؟ والله العظيم، شفت إني قريت الكتاب من فترة، بس ما فكرت أبداً أني أروح أشوف روبرت جرين هو من وين، ش نشأته، وليش هذه هي أفكاره. أبداً. والله قريت المقدمة والفصل الأول، قفلت الكتاب ورميته. حتى في درج كذا تحت بعيد. يا عمي، هذا خسارة. هذا من الاستثمارات الفاشلة. ليش ما كنت أبغى أتحقق من روبرت جرين؟ لأني من الناس اللي ما يأخذون الأمور بشكل شخصي. يا حبيبي، أنت اعرض علي كلامك، وأنا عندي مبادئ. كلامك خالف مبادئي، خالف أخلاقي، بضرب فيه عرض الحائط. من الأخير. يعني ما يهمني من أنت، إيش علي منك؟ أروح أشوف من أنت وليش وكذا، من رباك؟ ما ما يهمني.

لكن اليوم انتابني الفضول. ليش انتابني الفضول؟ لأني لو قريت الكتاب المرة الأولى، قريت القانون الأول بس. اليوم يوم جيت أحضر للحلقة، قريت كم قانون. هذه القوانين اللي أنا شرحتها لك، قريتها. وكتابه هذا عبارة عن فلسفة. والفلسفة غالباً هي أفكارك، نتاج أفكارك ورؤيتك للحياة، تصدر من مبادئك وقيمك. فهذا عنده مبادئ ملوثة، وضعها في كتاب ونشرها في العالم، وأعجب بها الملوثون. أنا آسف، ممكن أكون أخطأت على أحد. ما بهذه الكلمة. ولكن أنا بقول لك شيء. راجع قيمك وأخلاقك. راجع شوف هل هي طيبة ولا غير طيبة؟ هل هي خيرة ولا غير خيرة؟ إن كانت طيبة وخيرة وتتمحور حول الأخلاق، فكل ما يوجد في هذا الكتاب يتعارض معها.

الآن بختم بهذه الجملة. يا صديقي الجميل، يحق لك تقرأ لأي أحد كان. ولكن حط في بالك دائماً، في ناس في الحياة معتوهين، أشرار، مثال تجسيدي للقذارة وانعدام الأخلاق والشرف. وهذول الأشخاص عندهم القدرة يألفون كتب. عشان كذا احذر. أي كتاب تقرأه، لا تسلم له عقلك أبداً. عندك قيم، قيم ترتكز عليها. قارن أفكار هذا الكتاب مع قيمك. تتعارض معها؟ ولا تضيع وقتك. على طول سلة المهملات. الله يكرمك ويعزك. وحط الكتاب فيها.

هذه كانت الأسباب اللي حبيت أوضحها لك من رفضي لشرح مثل هذه الكتب. إذا عندك صديق قد يستفيد من هذا المقطع وهذه النصائح، شاركها معاي يا صديقي العسل. وإذا عجبتك الجرعة، أطنا عليها لايك. شرفنا باشتراكك. فعل الجرس عشان يجيك إشعار بصدور الحلقة القادمة. شكراً يا عسل لحسن حسن الاستماع، وشكراً لقيمك وأخلاقك ومبادئك النبيلة. تذكر دائماً أنك مسلم، وإن لم تكن كذلك، فأنت عربي. من الناحيتين عندك مكارم الأخلاق. تشبث بها يا عسل. سلام.

[موسيقى]