📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

{الهدى النبوي والطب المعاصر} الاستاذ د. مصطفى بنحمزة

جامع القرويين 30:10

Transcription

وحتى لا اطيل على حضراتكم، اترككم مع فضيلة الاستاذ لاننا نتشوق الى كلمته، فله الكلمة مشكورا ماجورا ان شاء الله.

بسم الله الرحمن الرحيم. بارك الله لكم.

بسم الله الرحمن الرحيم. وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. السادة العمداء والاساتذة والحضور جميعا، نحن نلتقي من اجل التعاون على تجلية جانب من جوانب حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتعرف حياة النبي صلى الله عليه وسلم هذه فريضة وواجب، ولكنها تتاكد اكثر حينما انما يدعو الى ذلك امير المؤمنين، ويدعو اهل العلم عموما بلا استثناء، علماء الشريعة وغير علماء الشريعة، الى ان يلتفتوا الى نبيهم والى ان يولوه ما هو جدير به من العناية. فهي دعوة الى الخير ودعوة الى العلم والى التعرف. لا شك ان المؤمنين الذين يعيشون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم دوما يفرحون بهذه الدعوة. هؤلاء الذين كان الواحد منهم يقول لو غاب عني شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة واحدة لانكرت نفسي، لانه كان لكثرة اهتمامه بالجناب النبوي كان يراه كل ليلة، فكان يعتقد انه لو غاب عنه هذا، لو غابت عنه هذه الرؤية، لكان ذاك دليلا على ضعف ايمانه.

اذا، فنحن ندعى دعوة صالحة لانها تم. والعجيب ان هذه الدعوة طبعا تلقفها العلماء واستجابوا له فيما عقدوا من لقاءات، ولكن كلية الطب بفاس، حفظ لها هذا انها سباقة وانها استجابت وانها اعطت هذه المناسبة ما هي جديرة به من العناية وجمعت هذا الجمع. فهذا شيء جميل جدا وهي منقبة وشيء دائما المؤسسات تكتب تاريخها من خلال الوقائع المشرقة. فاس ليست كاي مدينة. فاس ليست كاي مدينة. فاس مدينة هي المغرب في جانبه الروحي. حينما وجدت ووجدت فيها مؤسسة القرويين، كانت مدينة لها هذه الميزة وهذه الخصوصية. وكثير هي كتب السيرة النبوية او التعليقات التي كتبت في كتب مغربية الفت في هذه المدينة في مدينة فاس. وبعض الحواشي والشراح الشروح للشمائل المحمدية هي الى الان تقرا. شمائل الشيخ بنيس والناس يعرفونها ويتعاملون معها. فاس كانت فيها تقاليد جميلة في توقير النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت تحفظ، لان بعض العلماء كانوا يعتبرون انفسهم ممثلين لحياة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد اشكل على بعض الناس في فاس بعض سلوك النبي صلى الله عليه وسلم، فجاؤوا يسالون احد العلماء، فكان قد توفي، فسألوا زوجته، اي بعد ان توفي، عن الشيخ ماذا كان يفعل في هذا الامر الذي يسالون عنه، فذكرت لهم ماذا كان من شانه، فاذا به هو نفسه ما كان مذكورا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وفي شمائله.

ثم انها هناك عادات لازالت الى الان راسخة هي نابعة من احترام وتوقير للنبي صلى الله عليه وسلم. كان الناس في هذه الارض لا ينطقون اسم محمد الا مقترنا بذكر السيادة. فلو سموا شخصا فانهم لا يسمونه محمدا، وانما يقولون هو سيدي محمد، من ادبهم مع هذا الاسم الذي فاصل اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فاذا كانت هذه المدينة او هذه الكلية في هذه المدينة هي المستجيب لهذا النداء الان، فذلك ياتي على الاصل. وكل ما جاء على الاصل فلا سؤال عليه.

في هذه الكلمة احب ان اذكر شيئا مما يتصل بهذا الجانب. حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم واسعة وعريضة وما كتب فيها شيء كثير، ولكنني الان اخص او اتحدث عن شيء بالذات هو اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بالجانب الطبي. وهو امر ربما لا يتحدث الناس عنه حينما يتحدثون في الجانب الروحي، ولكنه في الجانب في حياة رسول الله هو شيء واضح. حينما تقرؤون في الكتب التي الفت في هذه المدينة في مدينة فاس، تجدون منها كتابا هو الذي جاء بعد كتاب تخريج الدلالات السمعية للخزاعي، وهو كتاب التراتيب الادارية. وكتاب التراتيب الادارية كتاب حافل فيه علم. في جزئه الاول في اخر جزئه، وارجو ان تقرؤوه، فيه مبحث نفيس عن الطب في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن من تعاطاه وعن من مارسه وعن الصحابة وغير الصحابة ممن كانوا في دائرة النبي صلى الله عليه وسلم مهتمين بالطب.

فاقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان منشئا لحضارة مدنية جديدة كان لابد ان تتوفر لها كل شروط المدنية. كانت المدينة فيما سبق تسمى يثرب، ولكنها سميت المدينة المدينة ليكون لها شخصية مدينة حديثة لها كل مواصفات المدينة المؤهلة لان تستمر. فكان ضروريا ان تكون لها كل المقومات التي يحتاجها المجتمع المدني. ومن المقومات ما يتعلق بجسم الانسان، ما يتعلق بالجسد. كان محتاجا الى تدخل قوي من النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان مجرد اقناع الناس بجدوى الطب هو مسؤولية كبيرة. مجرد اقناع الناس بان الطب نافع ومفيد شيء يحتاج الى جهد كبير. حينما جاء النبي صلى الله عليه وسلم وجد مجتمعا ككل المجتمعات الاخرى، ووجد في بعض الجهات اماكن لا تقرا ولا تكتب. كان طبيعيا الا يكون اهتمام بالعلوم الدقيقة. لذلك كان هذا الجانب الجسدي من الانسان موكولا ومفوضا الى جهات اخرى. كان الطب او معالجة الجسد غالبا في شعوب اخرى يمارسها السحرة المشعوذون المتطاولون. لم يكن الناس حتى في الشعوب الاخرى يعتبرون ان الطب كيان خاص وعلم مستقل. كان ذلك ممتزجا بالخرافة وبالخزعبلات.

وهذه هي المسألة الاولى. النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاء اعطى تعليماته بان يكون هناك اهتمام بشيء اسمه الطب. "ان الله جعل لكل داء دواء، فتداووا". حينما يدعو بهذه الصراحة يدعو الى الطب والى تعلمه ومما ممارسته. وهذا الى الان في بعض الشعوب في بعض المناطق في البلاد العربية لازال ليس هناك اقتناع بالطب. ارايتم كيف كانت مرحلة الوباء التي مرت بنا اخيرا، والوباء التي مرت بنا في تاريخنا؟ كانت هذه كلها دلالات على اننا لم نكن نهتم بالطب ولا نليه اهمية الى ان مات اناس وهم لا يصدقون بان هناك شيء اسمه الوباء العدوى. انا سمعت اناسا وحضرت مع شخص فقيه يقول لهم ان العدوى غير موجودة، وكان ينشر هذا في الناس كانه يدفع بهم الى الموت دفعا. لان فلانا او زيدا قال لا، انه كان لا يؤمن بالعدوى لان النبي صلى الله عليه وسلم قال "لا طيرة ولا عدوى". لانه لم يفهم ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم "لا طيرة ولا عدوى". اي لا طيرة ولا عدوى من حيث التأثير المباشر. اي النبي صلى الله عليه وسلم حينما سأله احدهم عن الابل، عن الابل تكون كالظباء، فيرد عليها الجمل الأجرب فيجربها، فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم "فمن أجرب الأول؟" يريد ان يصل به الى هذه الحقيقة وهي ان الفعل في اصله من الله. ولكن هذا لا يلغي ان هنالك عدوى. والا فما اكثر الأحاديث التي حذرت من العدوى "وفر من المجذوم فرارك من الأسد" وغيرها.

اذا، فحينما يقع لنا الان اشكال في هل هذا مرض او ليس مرضا، هل نعالجه هكذا؟ ولذلك الذين كثير من الذين ذهبوا قديما وحديثا ضحايا الأوبئة كانوا في الحقيقة لا يؤمنون بالمرض ولا يؤمنون بالعلاج. بل بعضهم كان يقول هذه ليست اكثر من مؤامرة. والامر كان مجازفة خطيرة بارواح الناس وذهب كثير من الناس بسبب هذا التصور المشوش. لذلك فالنبي صلى الله عليه وسلم حارب هذا الأمر. حارب هذا الفكر الذي يتنكر للطب وللعلاج. وهو الى الان موجود في دروبنا. نحن نجد من يعالج بالتمائم بالحروز في الدروب في الأماكن الخفية. ومن يقول للمريض اذا زاره ان مرضك هذا شرط العلاج فيه الا ترى طبيبا يشترط عليه الا يزور طبيبا وان تذهبوا الناس. وهذا شيء موجود الان. هذه آفة قديمة كانت موجودة عندنا قديما وما زالت عند الأوروبيين. الأوروبيون كانوا يفعلون مثل ما نفعل نحن الان. كانوا يعتقدون ان المريض قد سكنه جن ويجب ضربه حتى يخرج الجن أو يموت. هذا هو طريقة العلاج التي كانت عند بعض الأوروبيين وهي الان عند بعض المسلمين. عند بعض المسلمين الى الان يأخذ الانسان اعز الناس اليه اخته او زوجته زوجته ويقدمها لشخص جلاد يجلدها وهي تصرخ ولا يشفق عليها ويقول ذلك هو العلاج. حينما هذا ليس شيئا مفترضا. هذا موجود. بمعنى اننا مطالبون الان في مساجدنا ان نعطي هذا الوعي. لماذا نبني هذه المؤسسات؟ لماذا نكون الأطباء؟ لماذا نبني هذه المجمعات الكبيرة؟ اذا كان الناس سوف يستشفون عند الرقاة. الناس القدماء كتبوا ابن أبي أصيب كتب في طبقه الأطباء، ولكن لم يكن أحد يكتب في طبقه الرقاة. الرقية ليس أكثر من دعاء. لكن العلاج هو علاج آخر يجب ان يكون له أصوله وله خبراءه. والذي كتبه المسلمون والذي تفوق فيه ابن سينا والفارابي ومن إليه، كل ذلك ذهب سدى بسبب اننا أصبحنا ننكر شيئا اسمه العلاج لصالح التمائم والحروز وبعض الأشياء التي لا ليست من قبيل العلاج.

هذه شيء الان. نحن الان نتحدث. نحن عاجزون. لو سمع كلامي هذا بعض الناس لرده. لرده. اذ كيف تتصورون انه منذ 15 قرنا كان النبي صلى الله عليه وسلم يمحو هذه هذا الجهل ويدفع بالناس دفعا الى ان يطلبوا العلاج. هذه قضية فقط. النبي صلى الله عليه وسلم كان هو في حد ذاته في حاله صلة بالعلاج بالطب دائمة. كان له طب وقائي. فاذا أخذتم أطعمتهم تجدون أنها دائما فيها وقاية. عدم الاكثار والجمع بين هذا وذاك وهذا لهذا ويجمع كان كل ذلك طعاما كان وقائيا. أي هذا الذي يتحدث الان هو فرع من فروع الطب وهو الطعام أو التغذية. لنتريسيون. هذا الطب الان كان موجودا. ثم حينما كان المرض وخصوصا حينما تقدم برسول الله صلى الله عليه وسلم السن أصبح يعالج نفسه. بل قالت عائشة ان قدره قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت لا توضع من كثرة ما كانت تنضج له العلاجات التي كان يستفيدها من تجارب من العرب الذين كانوا يزورون الشام.

اذا هذه حياة النبي صلى الله عليه وسلم وسلوكه. بل هذه ان شئت قلنا ان عائشة كان يقال لها نحن لا نعجب من علمك بالشعر فانت بنت أبي بكر ولا بالانساب فانت بنت أبي بكر، ولكن نعجب من عج من علمك بالطب. قالت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان رجلا مسقاما وكانت تأتيه وفود العرب وكانت تصفه العلاج. اذ فرسول الله في بيته كان العلاج في بيته. كانت معالجة بالاضافة الى الصحابة الكثيرين الذين كانوا موجودين من مسلمين ومن غير مسلمين ممن تجدون ذكرهم. صحابية رفيدة ماذا كانت تفعل في المسجد النبوي؟ كانت لها خيمة وكانت تعالج وكانت تضمد الجراح وكانت تستقبل الذين يصابون في المعارك. على كل حال هذا باب واسع لمن شاء أن يقرأه فليقرأه.

اذا، فما هو توجيه النبي صلى الله عليه وسلم أو الحكم الشرعي الذي نستقر عليه؟ الذي يستقر عليه عموما هو ماذا؟ هو أن هذا المعالجة وهذا الطب ومن حيث الأصل هو جائز من حيث الأصل العام. لكن من حيث التوغل في الحاجات هو إما فرض كفاية أو فرض عين. أي فرض كفاية بمعنى أنه حينما تقوم به المحلة أو الجهة يقوم بها بعض الناس يكون ذلك رافعا للطلب. هذا فرض الكفاية. ويقول الفقهاء ان مسافة القصر مثلا مند من بلد إلى بلد ولنقل مثلا 80 من هذه الجهة وتلك، يجب أن لا تخلو من المفتي ولا من الطبيب. اذا وجد المفتي خارج هذه المسافة معناه ان هناك نقص شرعي في هذه الجهة يجب ان يسد وهو ان يوجد طبيب ويوجد مفت حتى لا تضل هذه الأمة في دينها ولا في بدنها. هو الحكم الذي ذكر. اذا هو حكم فرض كفائي على العموم. لكن اذا لم يوجد الا الطبيب الواحد الحاذق الذي بصير فيصبح بالنسبة اليه يصبح الأمر مختلفا. يصبح فرض عين. يجب عليه ان يعالج. فاذا لم يعالج فيكون آثما بسبب تركه العلاج.

العلماء عندنا يقولون ان الانسان لو خرج في الشارع فوجد طفلا صبيا ملقى قد ألقي وتركه فمات فيعتبر آثما ويعتبر قاتلا. لا يجوز له ان يتجاوزه ليقول ان هذا ليس طفلا شرعيا. وخرج يخرج صباحا فيجد هؤلاء الأطفال الذين يلقون في الشارع فيجب عليه ان يلتقطه الذي يسمى فيما بعد لأنه التقط ويجب عليه ان ينقذه وان لا يسلمه للموت. فاذا تركه فأكلته الحيوانات أو مات فهو آثم بذلك. بمعنى ان هذا الانسان اذا لم يكن في تلك الحالة كان مريضا سقيما وكان هناك من يستطيع ان يعالجه فلم يفعل ذلك فهو آثم. فهو آثم لأنه اما انه كان يريد منه مقابلا وهو كان لا يستطيعه واما واما. فلذلك تكون الحياة غالية وتكون الكلفة كبيرة وتكون المسؤولية مسؤولية الطبيب. هي مسؤولية أمام الله قبل أن تكون مع الناس.

من هنا وجب أن أقول أن الأطباء في عمومهم لا يجوز أن يشتغلوا أفرادا في محلة أو في مدينة. يجب أن يعتبروا أنفسهم مسؤولين عن الأرواح عن أرواح الجهة التي يقيمون فيها وأن يقدموا العلاجات لهؤلاء الذين ينظرون إليه. اذا وجد مريض بمرض معين مرض القلب أو مرض الشرايين أو مرض سكري وتركه الأطباء أما زهدا فيه أو فانهم في الحقيقة قد أثموا. من هنا أقول أيها الإخوة يجب أن نفكر من جديد في هذه القضية. أتوجد جهة لم نغطيها بالعلاج؟ اذا كنا نقول أن الطب والمعالجة فريضة دينية نسأل نحن هل تركنا فجوة وتركنا أناسا من غير علاج؟ اذا كنا فعلنا ذلك فقد أثممنا وأخطأنا في حق أمتنا.

أمثل لهذا أيها الإخوة. العلماء الفقه الإسلامي هذا كله يقول هذا. يقول إذا كان هنا كانت هناك محلة أي جهة فوجد فيها شخص مقتول توفي مقتولا قتل قاتله شخص ثم لم يعلم قاتله، فإن أهل المحلة يأتون ويقسمون 50 رجلا منهم يقسمون أنهم ما قتلوه ولا عرفوا من قتله. لأن الدم في الإسلام لا يطل لا يضيع. لا يقول أغلق الملف. لا. فلذلك يقسمون جميعا بأنهم ما قتلوه ولا رأوا من قتله. هذه معروفة. لكنهم يؤدون ديته متضامنين. يؤدون ديته متضامنين. ما أسهل أن يقول شخص لماذا أؤدي دية شخص أنا لم أقتله ولم أعرف من قتله؟ لماذا؟ أليس هذا ظلما؟ كيف تكلفني أن أن أؤدي دية شخص أنا ما قتلته ولا عرفت من قتله؟ يقول الفقه نعم. أنك لم تقتله ولكنك قتلت قتلا سلبيا. لأنك لم تنصب هناك من يحرس من يحرس هذه الجهة. لم يكن لكم حراس. لم يكن. فإنتم من هذه الجهة آثمون. لا بسبب القتل الذي وقع. الشرع لا يحاسبكم على شيء لم تفعلوه. ولكن الإهمال شيء فعلتموه. لذا أقول هذا في مقابل أننا في بعض المرات سنجد قرن كامل قرى ليس فيها طبيب ولا مريض ولا ممرض ولا مصحة ولا مركز صحي. متى تنتظر هذه إلا أن يأتي المرض فيأخذ منها ما يستطيع. هذه قرى فيها فقر فيها هشاشة فيها ما فيها. طبعاً أنا أقول هذه مسؤولية مشتركة. مسؤولية الدولة أساساً. ولكن مسؤولية المجتمع.

وإذا كنت أنت لأخت تب أنت تأخذ من كلية الطب هنا أو في تلك شهادة. الشهادة يشهد لك فيها. وشهادة كلية الطب أيها الإخوة في كتب الفقه لها مكانة. لها مكانة. ولذلك إذا تعاطى شخص هذا الطب فأفسد أو أضر بالإنسان فإنه ضامن آثم. إلا إذا كان له من يشهد له بأنه كان قد تعلم الطب. بمعنى أن شهادة أن اللسان لا يمارس العمليات الطبية ولا الجراحات إلا إذا شهد له. والذين يشهدون هم أهل الاختصاص وهم كلية الطب. أساتذة هؤلاء يشهدون بأن هذا صالح وأن ذاك ليس مستحقاً أو ليس مؤهلاً لأن يعالج الأبدان. هذا هذا. إذا أقول لأن شهادة كلية الطب ليست هي شهادة مذكورة الآن في أقوال الفقهاء بهذا بهذا المعنى.

نحن نتحدث عن مجتمع ينظمه الإسلام. ما معنى أن أن شخصاً ما يبكون في هذه الكلية أو في تلك ويتعلم ويستفيد من كل من الإمكانات من الأساتذة من كل. ثم إذا أنهى هذه الدراسة قال لنا السلام عليكم. وعليكم السلام. سأعالج أناساً آخرين من وراء البحر يستطيعون أن يعطوا أكثر مما تستطيعون. تعرفون هذا؟ حينما يقول لك السي كنت أتعلم بأموالكم بضرائبكم. أنتم كنتم توفرون لشروط. ولكن حينما كملت ما تعرفوني ما نعرفكم. أنا غادي نمشي نداوي اللي عندهم الفلوس. هذا يفعله الأطباء ويفعله بعض الفقهاء. وأنا دائما أذكر هذا لبعض الفقهاء. يجب أن نكون واضحين. فقهاء لا يصلون معنا رمضان. إذا جاء رمضان جنونهم ليذهبوا للآخرين للآخرين يملك ويتركون المساجد فارغة. هذا عيب. هذا لهث. هذا لا يمكن للإنسان أن ترجو منه خير. إذا كل سنة يدير هذا الشيء. كل سنة خص يمشي هو يصلي مال هذوك صلاتهم هذول الإسلام صلاة لأنهم لا يملكون مالا لأنهم لا يعطون. لأن هذا الإنسان لن يشبع حتى يذهب إلى الآخرة. لذلك أقول فإنا أتصور أن هذا يجب أن يعالج شرعياً. فالطبيب حينما يتخرج إذا كان يريد أن يكون سلوكه يرد شوية بعداً للأمة. ماشي اليوم تمشي تكمل الشهادة وغداً خدم واحد شوية بعداً ادي الحق بعض السنوات عالج المرضى. عالج.

اذا كان شخص من وراء البحر يأتينا ويقول بأن هناك جمعية سميتها جمعية أطباء بلا حدود. ها مون فرونتيير. وأنت كاع لي فرونتيير عندك في بلادك لا تخرج منا ولا من شي. مباشرة وبعض المرات يقتنصون في فنادق. التقى بهم. مجرد أن يتموا. وبعض المرات يعرف المستوى العلمي لهم وتخصصهم. ثم ألا تستحق هذه الأمة أن تعيش؟ ألا تستحق هذه الأمة الفقيرة التي ليس لها إلا هذه الإمكانات؟ لا أحد. الكلام هذا يجب أن نقوله. يقول لك الآن مشاو لنا 600. منين مشاو؟ من جيوبنا. من انتظارنا. أي إذا ذهب هؤلاء 600 هل نستطيع نحن أن نأتي ب 600 آخرين؟ يكونوا يمشيو حتى هما الله يهنيه. احنا عندنا سطاسيون ديال ديبارتور. ياك؟ غير الذين يرحلون. لا. هذه أشياء من الطب. وأنتم سألتم عن حكم الشريعة في الطب. نقول حق هذا المواطن أن يجد إلى جانبه طبيباً وأن يؤاسيه وأن يعينه. فضلاً عن هذا يجب أن يكون رفيقاً به. والنبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه شخص قال إنني أعالجها أو عرض على النبي صلى قال إنني طبيب. قال أنت رفيق. أنت رفيق. والطبيب الله. يجب أن يكون الطبيب رفيقاً. ابتسامة الطبيب. وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن ابتسامة الإنسان في وجه أخيه فيها صدقة. لكن ابتسامة الطبيب في وجه المريض أكبر من صدقة. أمل وبشارة بالحياة. وحينما يرى الإنسان الطبيب يقول له كلمة فيها معنى الرجاء والأمل في الشفاء. فذلك أكبر من أن تقول لإنسان في الشارع السلام عليكم أو تبتسم له. ليس بينك وبينه إلا هذه العلاقة.

لذلك نحن نقول دائما نحتاج. وهؤلاء الذين في الحقيقة هيأوا لنا فرصة القول هذه الكلية العاملة. الكلية التي اتخذت هذه المبادرة وامتلكت هذه الشجاعة. لدى شجاعة أن نقول نحن بهذا. فنشكر هؤلاء الأطباء. الأطباء الذين نراهم الآن فيهم خير كثير. ما نقولش مجاملة لأنني أعرف هذا الميدان معرفة جيدة. هؤلاء الشعراء الأطباء. الشعراء سيكون منهم إن شاء الله وسيعيدون مجد الشعراء الأطباء الذين عرفناهم وكان شعره من أجود ما أنشد من الشعر في العصر الحديث. شعر الأطلال. وتعرفون أن بعض الأطباء كانوا شعراء كباراً واستطاعوا أن يبصموا هذه الحياة بما لهم من رهافة الحس وما لهم من دراية وما إليه. هؤلاء الآن يعطون يعطوننا إضاءات تسر وتقول بأن وحقق هذا المغرب سيتحول. ولكن حينما يأخذ بجانب الأخلاق وبجانب الرفق وبجانب الموضوعية سيكون ذلك إن شاء الله شيئاً مفرحاً لهذه الأمة.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين.