Transcription
كنت بقرأ كتاب "هارد تايمز كريت سترونج مان"، ولقيت فيه فصل اسمه "اختراع المراهقين" (The Invention of Teenagers). قبل ما أقرأه، حسيت أنه هيعجبني جدًا. هقول لكم اللي أنا فهمته، ووجهة نظري، وناس كتير هتختلف معايا، بس لو أنت فاهم، هتفهم كلامي، وهتستفيد منه. ركز معايا.
بعد الحرب العالمية الثانية، المجتمع عمل فئة جديدة من الناس. زمان كان في طفل وراجل وعجوز. اختراع جديد اسمه "المراهق" (Teenagers) من ١٣ سنة لحد ٢٠ سنة تقريبًا. أي سن فيه ١٦ أو ١٧ أو ١٨، يعتبر مراهق. هو مش طفل، ومش راجل. لازم يتحمل مسؤولية، ربنا هيحاسبه، لكن في نفس الوقت، ما ينفعش يختار جامعته بنفسه، لسه صغير.
في نفس الفترة دي، اتخلق شيء جديد اسمه "مان بوي". ده اللي هو شكله راجل، بس دماغه طفل. عايز يلعب فيديو جيمز، ما عندوش انضباط، حياته بايظة. المفروض يكون في سن الرجولة، لكنه تافه، ما عندوش أي أساس من أسس الرجولة.
جزء كبير من ده بيجي من النظام التعليمي. النظام التعليمي بيخلي الرجالة بنات، والبنات رجالة. لأن الراجل المفروض يركز على هدفه. لو هدفه يكون دكتور، يدرس الحاجات اللي محتاجها لدراسة الطب. لكن لما يضطر يذاكر مواد غصب عنه، عقليته بتتحول لعقل بنت. نفس الكلام مع البنت، المفروض تعمل اللي بتحبه. لكن النظام بيجبرها على دراسة مواد مش حابتها. تعمل اللي بتحبه، لكن ده ما يعنىش تعمل أي حاجة، زي المخدرات مثلاً، لا. تعمل اللي بتحبه، ويكون كويس ليها. لكن لما البنت ما تحبش تذاكر، بتضطر تسترجل عشان ما تسقطش، عشان أهلها ما يزعقوش ليها.
فالنتيجة، بنلاقي رجالة مسترجلة، وبنات متأنثات. البنت بتبقى أقرب للراجل، والراجل أقرب للبنت. وحتى الأهل بيعملوا نفس غسيل المخ ده لأولادهم. بشوف ناس عندها ١٥، ١٦، ١٧ سنة، أهلهم لسه بيعاملها كأنها أطفال. ولو أنت متخيل إنك لسه طفل لما تبقى عندك ٢٥ سنة، يبقى أنت كمان عملت غسيل مخ لنفسك.
فكرة المراهق دي مش موجودة. أسامة بن زيد كان قائد جيش المسلمين وهو عنده ١٥ سنة. أول انتصار للمسلمين في أرض فارس كان بقيادته. هو أول واحد دخل الدولة البيزنطية وانتصر هناك. زمان، في ١٥ أو ١٦ سنة، كان ممكن تكون متجوز وعندك أطفال. لكن دلوقتي، بيقولوا لك إنك لسه صغير على الجواز.
ربنا بيحاسبك من وقت البلوغ، جنة ونار. لكن المجتمع بيمنعك من اتخاذ قرارات حياتك. جسمك بيكون جاهز للتكاثر من ١٢، ١٣ سنة، لكن عقلك لأ. أغلب الناس بيكونوا مدمنين بورنو ولعب فيديو جيمز، أطفال في جسم راجل. مافيش في القرآن أو السنة حاجة اسمها مراهقين. إما راجل، وإما طفل. إما تتحمل مسؤولية، وإما لأ. المجتمع يقول لك إنك كبرت، لكن ما ينفعش تعمل حاجة لسه صغير. يا إما أنت المتحكم في حياتك، يا إما حد تاني. الله يلعن أي حد بيقول لك "لسه صغير، معلش". أنت راجل، لازم تتحمل مسؤولية أفعالك.
أبوك مش المفروض يتحمل مسؤوليتك لما تكون جاهز تخلف. لما تعمل غلطة، أنت المسؤول، مش أبوك. النظام التعليمي بيمسك إيدك لحد الكلية، وبعدين تسيب تلاقي نفسك طفل مش عارف تتحمل مسؤولية. عمرك ما اتعلمت عن الرجولة، تتجوز وتطلق، وبعدين يجيلك سرطان الخصية، وتنتحر. لو جسمك بلغ، يبقى أنت راجل. مافيش "لسه لما يكبر". انت كبير كفاية. فيه طفل، راجل، وعجوز. مافيش حاجة في النص.
أفضل وقت تبدأ فيه أي حاجة هو لما تكون في سن ١٣، ١٤، ١٥ سنة. ابني جسمك دلوقتي، عشان يفضل معاك طول عمرك. أنا عندي ١٥ سنة. هقارن نفسي بالشخص العادي في سني: بورن هاب ست مرات في اليوم، بيكره أهله، ما بيصليش، حياته بايظة، ما عندوش أهداف.
أنا بقى، بعمل رياضة، بروح الجيم، بقرأ كتب، ملتزم بالصلاة، علاقتي بأهلي كويسة، عندي أهداف، عندي ثقة في نفسي. ده الفرق بين واحد شايف نفسه مراهق، وواحد واعي بمسؤولياته. لو مش جاهز تستقبل طفل، يبقى قدامك شغل كتير تخلصوا. انسى فكرة المراهق، انت راجل.
لو عايز مساعدة في كسر ادمان البورنو، عندي كورس كامل، وديسكورد، وانستجرام.