Transcription
عارفين أكتر مرض بيموت البني آدمين هو مرض ما بيظهرش في التحاليل من أول مرة، ولكن بيجي مع الوقت التوتر والضغط النفسي وزيادة الكورتيزول.
النهاردة جريت عن مصطلح اسمه الـ "Duck Syndrome". الـ "Duck Syndrome" ده ببساطة خالص كده، لما بتيجي تبص على البطة فوق الميه بتحس إن هي ماشية بانسيابية جميلة جداً، والبط يعني إيه متحكم تحكم كامل، هو يعني بيعوم فوق الميه. لو بصيت تحت الميه بقى على رجليين البط هتلقاها بتعمل كده، بتتحرك بسرعة عشان كأنها ما تغرقش. يعني، وده اللي اسمه معروف علمياً بالـ "Duck Syndrome" أو ظاهرة البطة، يعني أو حركة رجل البطة. يعني هو من فوق الإنسان بيبان إن هو هادي والدنيا تمام ومتحكم ومبسوط، ومن جوه بقى في حروب شغالة. يعني في حرب شغالة.
انت تكون قاعد مثلاً على الكنبة في البيت ولا السوفا ولا أياً كانت يعني، لكن جوه جوه جسمك في حروب، دماغك فيها حروب شغالة. التوتر والخوف من بكرة.
هو ده أول سبب. الكلام ده... الموضوع ده افتكرته ليه؟ لأن أنا اشتريت عجلة كهربائية. لأن بروح العمل الشغل ما بين الجامعة والبيت تقريباً 10 كيلو أو 11 كيلو يومياً، فقلت أجيب العجلة يعني. وعشان في مطالع كبيرة في ما بين الشغل والبيت، فجبت العجلة الكهربائية، أي بايك يعني. المهم بعد ما جبت العجلة المشكلة طلعت في الموتور بتاع العجلة، في مشكلة فيه يعني. فكلمت الشركة قالوا لي طيب خلاص، إحنا النهاردة الخميس، أنا كلمتهم الخميس، هنتقابل يوم الثلاث. في الأربع أيام دول، جمعة، سبت، حد، اتنين، في الأربع أيام دول أنا دماغي بقى إيه بتفكر في السيناريوهات. أنا هروح لهم الشركة وأقول لهم إن في مشكلة في الموتور، مش هيوافقوا، هنعمل مش عارف مين، هرفع قضية عليهم، هنتكلم، هجيب المدير، كتير. طب عارفين السيناريوهات اللي في دماغك دي؟
فرحت يوم الثلاث الصبح، رحت لقيت واحدة اسمها صوفي في الشركة هناك بتقول لي: "إحنا عملنا كذا وصورنا فيديو وبعتنا للشركة وكل حاجة اتعملت، واحتمال يرجعوا لك يجيبوا لك عجلة جديدة يا إما يصلحوا الموتور". فـ أنا أنا بصيت [تنحنُح] كده ابتسمت يعني، إيه تبصي لي كل السيناريوهات اللي في دماغي يعني.
فاكرين النكتة اللي كانت بتقول لك زمان؟ بيقول لك واحد كان مع السجون. طبعاً هي كانت بتتكلم على الصعايدة وأنا إيه يعني عندي اعتراض على الموضوع ده. كانت بتقول لك إنه مرة واحد صعيدي يعني كان مسجون وكان بيحط خطة إزاي يطلع من السجن. أنا هطلع من البوابة الأولى والحارس هيكون مش عارف مين، اطلع من البوابة الثانية والبوابة الثالثة، عمل خطة كاملة يعني للهروب. جه في يوم الخطّة دي لقي إن البوابة مفتوحة، قال لك الله البوابة مفتوحة، همشي كده على طول، لا مش هينفع، الخطّة باظت، فرجع تاني.
يعني كل واحد فينا وقع في المشكلة دي. مشكلة إن انت بتخاف من بكرة، تحط سيناريوهات وسيناريوهات يعني إيه؟ من وحش لأوحش لبكرة، وساعات ما بتحصلش. فانت بتحرق نفسك من جوه، خوف فوق خوف، تفكير فوق تفكير.
الكلام ده كله بيزود التوتر، بيزود الكورتيزول في جسمك، بيزود الضغط النفسي. الكلام ده يعني في ناس ما بيموتهاش أو ما بيتعبهاش الشغل البدني، ولكن بيتعبها الأفكار دي والتفكير في المستقبل. والأولاد هيعملوا إيه لما يكبروا؟ وعايزين نجوز البنت، عاوزين مش عارف إيه، طب الوظيفة لو وقفت، طب لو لو حصل إيه؟ الحرب اللي شغالة، كل دي حاجات تخلي هرمون الكورتيزول يزيد جداً عندك.
الحاجات دي على المدى البعيد يعني، يعني بتدخل في أمراض قلب. ومرض القلب زي ما إحنا عارفين إنه مرض القلب من أكتر الأمراض أو المرض رقم واحد اللي بيموت عالمياً. مش هيموتك من يوم وليلة، لكن مع الوقت بقى كل لما بتبني بقى التعب والألم والضغط النفسي.
عشان كده في آية في القرآن أنا بحبها جداً، الآية دي بتلخص لك كل حاجة في الحياة، بتقول لك إيه: "لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ". أوعى تأسى على ماضي عدى، خلاص الماضي عدى، انت مش تعرف تعمل فيه حاجة. بيجي تاريخ خلاص، أنا أتعلم منه بقى. المستقبل اللي جاي ده في إيد ربنا، يجي إن شاء الله خير، هيجي بكل أقدار الله.
فانت إيه؟ حاول تشتغل عليه. لأن الخوف كمان بيعمل حاجة صعبة، الخوف بيخليك بيمنعك إنك تغير المستقبل. أنا لو بقيت خايف وقاعد في مكاني وفي 100,000 معركة داخلية جوايا، مش هلقى وقت ولا طاقة أغير المستقبل اللي جاي.
فده كلام يعني إيه بقوله لي وبقوله لكم، وإن شاء الله تكونوا جميعاً بخير. يلا السلام.