📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

أمير المؤمنين عليه السلام ومفهوم الفوز | ليلة 19 رمضان 1447 هـ | سماحة الشيخ أحمد النصيراوي

MatamAlsajad1:09:21

Transcription

يا الله، بسم الله الرحمن الرحيم. صلى الله عليك يا مولاي يا رسول الله. صلى الله عليك وعلى أهل بيتك المظلومين. صلى الله عليك يا أبا عبد الله، غريب يا مظلوم كربلاء. صلى الله عليك يا أمير المؤمنين ويا قائد الغر المحجلين. ما خاب من تمسك بكم، وأمن من لجأ إليكم. يا ليتنا كنا معكم سادتي فنفوز فوزاً عظيماً.

أه شهر الصيام به الإسلام قد فجع. شهر الصيام به الإسلام قد فجع. وفي رزيته قلب الهدى انصدع. شهر صيام بكت عين السماء دماً فيه، وجبريل ما بين السماء نعى. ماذا نادى جبريل اليوم؟ في سيف أشقى العالمين هو الشخص الوصي، وفي محرابه صرعى. اليوم مات الهدى والدين منهدم، وفي ثياب الأسى قد بات الدرعا. اليوم في قتله الهادي وفاطمة مات، وعلي نزار سورها صدعا.

هذا البيت لكم يا أحباب، وين القلب مكسور الليلة؟ اليوم، اليوم فلتسكب الأيتام عبرتها. كلنا أيتامك يا أبا الحسن، ما عندنا غيركم. اليوم فلتسكب بالأيتام عبرتها. وبعد، ولتترك الصبر لكن تصحب الجزعة. نوح يا ناعي ودمعته كلها، وصيح طاح اللي في حامد خيط طاح. والدنيا لفقده مظلمة، وهلبي تتهمعتهم دمه. وملاك تنوح لأجل سمك تبدل بنوح. وبكيت أهلي تبدلي التهليل منها بالعويل. المن تبدل التهليل منها بالعويل؟ لأجل أبو الحسنين حمايل الدخيل. والقلبي من وقع دمه يسيل. بين الصارخون وعلي، أيوه علي. يا ويل قلبي من وقع دمه يسيل. ويل قلبي من وقع دمه يسيل. وفيض المحراب واشبه سيل. يا خواض المنايا من وصل يمك، أنت الموت يرجف لو سمع باسمك. شلون السيف خضب شيبك بدمه؟ شلون السيف خضب شيبك بدمك؟ ومن باسك يروط السيف بقراب. آه يا سيف الله طبر بالراس وتخضب بمحرابه. وأظلم كون هالفرقة وماج العرش المصاب. ساعد الله قلب زينب هذه الليلة. تقول له تفارقنا يا أبويا كانك تريد، وتحرم شوفك علينا يا صندي. هلال عزنا بليت. والله ما أحلى الأبو، ما أحلى الأبو. ما بين لولا ما أحلى الأبو ما بين الولد. وما أحلى الأبو لو مرنا عياد. أنا ما أدري الزمن مني ششرا؟ ايش راد؟ أخذ من العزيز ولب؟ ياخذ من العزيز ولي بليف. صلى الله عليه وسلم.

ألا وصلى الله على الباكين على الحسين. لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. قال علي سلام الله عليه: لما ضربت هذه الليلة، فزت ورب الكعبة. هذه الكلمة على قصرها، ولكن نجد فيها معانٍ كبيرة. تجلت عظمة علي سلام الله عليه في هذه الكلمات المباركة. فالكلام في هذه الليلة المباركة الأليمة العظيمة يكون أولاً، شنو المقصد من هذه الكلمة؟ هناك مقاصد ثلاثة أذكروها بخدمتكم. هناك مقاصد شخصية تعنى بعلي سلام الله عليه، وهناك مقاصد دينية بينها علي في هذه الكلمة، وهناك مقاصد اجتماعية أراد أن ينبه عليها سلام الله عليه.

لكن قبل لا أبين هذه المقاصد، تعال إلى بعض المقدمات المهمة. أولاً، فإن هذه الجملة وهذه العبارة وهذه الكلمة المباركة قد وردت في كتب عندنا وعند غيرنا أيضاً. نقلها البلاذري، نقلها ابن الأثير، وأيضاً في كتبنا أيضاً أوردها الشريف الرضي رحمه الله عليه وكتب أخر. فمن الناحية السندية هذه الكلمة لا غبار عليها. النقطة الثانية، نعرف أهمية هذه الكلمة لأن فيها قرائن كثيرة. منها قرائن مقالية، ومنها قرائن حالية. شنو يعني هذه الكلمة أحبائي؟ اقترنت بقرائن مقالية، يعني علي لما قال هذه الكلمة قال: فزت فقط لوحدها أم قرنها بقسم عظيم؟ وهذا القسم يا أحبائي لا يكون. أهل البيت عليهم السلام لا يستخدمون هذه الأقسام إلا للضرورة. هناك ضرورة ملحة، مو في كل مكان يقسم دائماً. ورب الكعبة دائماً، لا إنما هناك مواطن ضرورية تستدعي القسم. وهذه تسمى قرينة مقالية. قالها علي وتلفظ بها، يعني نجدها في نفس العبارة من خلال القسم. القرينة الحالية ما هي؟ أن علي قال هذه الجملة متى؟ في لحظة رفاهية هو على مائدة في سفر في أريحية؟ لو في أي لحظة قالها والسيف على رأسه؟ يعني في أحلك الظروف تلفظ بها علي سلام الله عليه. من هنا نعرف بأن حال في حال الضربة كان صعباً وضربة تشق هامته وتلفظ بهذه الكلمة. والإنسان في اللحظة الأخيرة لا تقول ولا يتلفظ إلا بأهم الكلمات. يعني خلاصة علي في هذه الكلمة: فزت ورب الكعبة. هذه همات قليلة.

هسه تعال إلى المقاصد التي نجدها في هذه الكلمة. قلنا المقاصد أولاً مقاصد شخصية ومقاصد دينية ومقاصد اجتماعية. تعال إلى المقاصد الشخصية. علي سلام الله عليه يقول: فزت ورب الكعبة، يعني يقول أنا أنا فزت بأي شيء؟ هناك عهد كان قد عهده أمير المؤمنين إلى النبي محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. هذا عهد بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله. والرواية تجدونها في الكافي الشريف أوردها الشيخ الكليني رحمه الله عليه عن الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليه عن أبيه الإمام الصادق روحي فداه. رواية مطولة لكن خلاصتها مضمونها أن جبرائيل عليه السلام نزل من السماء بمعية الأمناء من الملائكة إلى النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا رسول الله، أخرج من في الدار إلا علي وفاطمة. وفعل على ذلك النبي صلى الله عليه وآله. ثم أعطاه الكتاب ودفعه النبي إلى علي وقال: إن هذا فيه عهد، وهل توفي بذلك يا علي؟ قال: نعم، أوفي بذلك. ثم قال النبي: هذه المقالة نقلها وفاء علي لهذه الرسالة وما تضمنتها إلى جبرائيل. فقال جبرائيل: يا رسول الله، قل لعلي إنه أنت تفي بالعهد وإن هتكت حرمتك. ها بالنتيجة هناك ضربة ستأتي على رأسك يوم من الأيام وتخضب شيبتك بدم عبيط. فهل ستفي بذلك حتى مع هذه الضربة؟ قال: نعم، سأفي بذلك. هاي خلاصة الرسالة. فكان هذا عهد بين علي والنبي صلى الله عليه وآله والشهود هم الملائكة. أيضاً كان ينتظر علي سلام الله عليه هذا العهد هذه اللحظة. وهو الذي يفسر لنا هذه الآية ويقول: رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا. إذ يقول: أنا الذي أنتظر وما بدلت تبديلا. فإذا هذه النقطة أحبائي فيها قصد شخصي. هناك معاهدة، هناك ساعة ينتظرها علي. فلما حلت ونزلت به ماذا قال؟ تراجع لو قال شنو؟ قال: فزت ورب الكعبة.

تعال إلى المقصد الثاني وهو مقصد ديني. أمير المؤمنين عليه السلام في هذه اللحظة، أحلك الظروف، لحظة ألم أحبائي، مو جرح على الرأس، مو جرح عادي، إنما ضربة شقت هامته إلى نصفين. بكرة ستقرؤون بعض التفاصيل نقرأها لكم. ايش راح تشوفون أحبائي؟ ذلك الطبيب ماذا فعل وماذا أخرج من علي؟ والضربة إلى أين وصلت؟ إلى أم الرأس، إلى الدماغ. لكن مع ذلك أمير المؤمنين يفكر في الدين. هاي كلمة إلى الشباب إلى المؤمنين: الدين الدين. علي في هذه اللحظة وإذا به يصحح الأخطاء التي تصير عندنا في هذه الكلمة أحبائي. وإذا بعلي يصحح بعض المفاهيم الدينية الخاطئة. على الأقل راح أذكر لك أمرين. أولاً، يصحح مفهوم الشهادة. لأن البعض يقول بأن الإنسان عندما يقتل في ساحة معركة فقد خسر. وأي فوز هذا؟ علي سلام الله عليه يصحح المسار يقول: أنا قتلت في المحراب والدماء تسيل مني، لا تعتبروها خسارة، إنما هذا شنو؟ فوز. ويقسم بذلك. هذا تصحيح لو لا؟ لأن عامة الناس ماذا يقولون؟ الإنسان الذي يقتل ما حصل على شيء أبداً. لكن منظار علي هذا فوز. وهاي كان دائماً أمير المؤمنين سلام الله عليه في محاوراته في خطاباته مع رسول الله في المعارك عندما يرى القتلى والشهداء من الأصحاب من الخلص يقول: يا رسول الله، أنا متى أستشهد؟ أنا متى أنال هذا الشرف العظيم؟ فيقول له النبي صلى الله عليه وآله: اصبر يا. يقول له أبو الحسن: هذا موطن صبر، إنما هذا شكر. اشكر الله عز وجل إذ أني بشرتني بهذا الفوز العظيم. فهنا يصحح ماذا؟ ها مفهوم الشهادة. التصحيح الثاني لعلي في هذه الجملة المبطن وهو ماذا؟ أن علي سلام الله عليه يا شبابنا يصحح لنا مفهوم الربح والخسارة. هاي نقطة كلش مهمة. هنا علي يصحح ماذا؟ مفهوم الربح والخسارة. لما تسأل عامة الناس، لما تسأل التيار المادي، لما تسأل الإنسان الذي لا يؤمن بالغيب، شنو الربح؟ شنو الفوز؟ يقول: إنما الفوز رصيد البنكي، إنما الفوز إذا كنت أنا صاحب منصب عالي، إنما الفوز عندي كذا عدد من القطع على الأراضي والسيارات وعندي كذا وكذا وعلاقاتي الاجتماعية. هذا هو مفهوم الفوز. أسألكم، علي سلام الله عليه يصحح المفهوم؟ والا حسب هذا المنظار الذي أغلب الناس الذي أغلبنا نرى بأن الربح مكاسب مادية وضيعة. علي سلام الله عليه في هذه الحسابات يكون أخسر الخاسرين والعياذ بالله. إذا حسابات مادية، إذا كانت كثرة الأموال، إذا كانت كثرة الأراضي والأرصدة هي الفوز، فكان علي أخسر ليلة الشهادة. راح نسمع وصية علي، ما راح نسمع بها؟ لا أوصى بقطعة أرض ولا بدار ولا بأموال أبداً. أمير المؤمنين عليه السلام اكتفى بدنياه بطمرته وبطعامه بقرصيه. علي ما حاز شيئاً من هذه الدنيا. بل انقلبت الدنيا ضده. اجتمع أهل الكفر ضده، أهل النفاق لقتله. سبوا علياً على منابرهم. وهل خسر علي شيئاً؟ ها إذا حسابات الربح والخسارة. التفاف الناس و أبداً هذه المظاهر خسرها علي سلام الله عليه. ما الذي جنى في هذه الدنيا الفانية؟ قتلوا زوجته أمامه، جليسه، دار 25 سنة. فليست هذه المظاهر لم تكن هي ميزاناً للربح والخسارة. فصح أمير المؤمنين عليه السلام المفهوم وقال بأن الفوز الحقيقي ماذا؟ أن يموت الإنسان وهو يلهج بذكر الله عز وجل. فهذا يا مقصد؟ إلى الآن هذا مقصد ديني. يا شبابنا، هاي كلمة بمحضر العلماء الأجلاء وهذه ليلة مباركة، ليلة قدر. علينا أن ننوه بهذا الأمر المهم. قد البعض من الآباء والأمهات يوصون الأولاد بأي شيء؟ ها يقول له: أريدك أن تكون متفوقاً في دراستك في تحصيلك العلمي في الشهادة. خب جيد، الله يوفق الجميع لخدمة ذاته، خدمة مجتمعه، بيته، قبيلته، بلدك يفتخر بك إذا كنت عالماً. لكن أحبائي أسألكم، البعض من الأسر، البعض من الآباء والأمهات شو يضيف لهذا الحث؟ قاعد يحثه للعلم جيد، لكن يقول له: لا تكثر من الذهاب إلى المسجد لأنه يؤثر على دراستك. شوف هذا انحراف أحبائي. لا تكثر من الذهاب إلى المحاضرات والمآتم لأنها تؤثر على مسيرتك العلمية، على وظيفتك، على مستقبلك. هكذا مفهوم موجود أحبائي. وإحنا نقول ماذا؟ نقول الحمد لله حسب الخبرة وما رأيناه من هذا المجتمع وأكثر شبابنا الموالين أنهم جمعوا بين العلم الأكاديمي وبين الوعي العقائدي الأخلاقي. هاي أحبائيكون شنو؟ أن تجمع، لا أن نفصل بينهما. بل كنركز في أذهاننا. الصراحة مطلوبة. كن نركز في أذهاننا الله عز وجل يوم القيامة يسألني عن ديني، عن صلاتي، عن عبادتي، عن أخلاقي. حتى وإن كنت ماذا؟ حتى وإن كنت مثلاً ما عندي ف شهادة معينة. صح لو لا؟ نخلط بين الأوراق. نعم، مثل ما أحث الولد والبنت وأولادي وأسرتي على العلم، على المواصلة، على المثابرة. بنفس الوقت شنو أقول له؟ ترى الميزان الأخروي والصحيح هو ماذا؟ التقرب إلى الله عقائدياً، عبادياً. أن أجمع بين هذا وبين ذاك، لا أن أرجح هذا الجانب المادي وأعتبره هو الأفضل من الجانب الأخوي. هذا المقصد الديني. إذا المقصد الأول كان مقصداً شخصياً، فزت ورب الكعبة، يعني شنو؟ يعني هناك عهد بيني وبين الله عز وجل وقد وفيت بهذا العهد. المقصد الثاني إنما هو مقصد ديني. أمير المؤمنين هو المسؤول، هو الحامي عن هذا الدين. وأراد أن يصحح من خلال هذه الضربة التي على رأسه في هذا الحال أراد أن يقول: أولاً الشهادة نصر وفوز، وإن خسر الإنسان بدنه، إنما اللقاء عند من؟ عند الله عز وجل وهي الحياة الأبدية. العيش نوم والمنية يقظة. المرء بينهما خيال ساري. بين يرى الإنسان فيها ضاحكاً وإذا به خبر من الأخبار. ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون. هاي النظرة التي لابد أن يتحلى بها الإنسان المؤمن الواعي. وأيضاً أمير المؤمنين عليه السلام صحح من خلال هذه الكلمة مفهوم الربح والخسارة. لا أن الربح من كثرت أمواله، بل الربح أن يكون الله عز وجل راضٍ على الإنسان.

المقصد الثالث والأخير. صلوا على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. المقصد الثالث الذي يريده أبو الحسن روحي فداه هو المقصد الاجتماعي. وهذا علينا أن نستفيده أيها الأحبة من هذه الكلمة. أولاً، أراد أن يقول لكم أيها الموالون، أيها الخدمة، يا من ارتديتم السواد وجئتم إلى هذا المأتم المبارك في هذه الليلة العظيمة، استمعوا رسائل علي سلام الله عليه. قال بأن هذه النتيجة، نتيجة الفوز، هذه النتيجة لابد أن تعقبها أسباب ومقدمات. وصلت الرسالة إن شاء الله لو لا؟ هو ده يعطيك النتيجة. أبو الحسن يقول: أنا فزت، لكن كيف فاز؟ كيف جعلها علي سلام الله عليه مبطنة حتى أجى أنا أسأل؟ كيف فاز علي؟ ولماذا فاز علي؟ لأنه ابن عم النبي، لأنه نفس النبي، لأنه كان زوجاً للمتولي. هاي كلها مقدمات شريفة وفاضلة. ولكن أراد أن يقول أيها الناس، لا يشم رائحة الجنة إلا بالعمل الصالح. هاي كلمة جداً مهمة أحبائي. نعم، أنا وأنت نفتخر بأننا نوالي أمير المؤمنين عليه السلام، وهذا فخر وكنز ما بعده شيء أبداً. صح لو لا أحبائي؟ خلنا نتكلم بصراحة، أغنى ما عندنا هي ولاية أمير المؤمنين عليه السلام. لكن هم علمونا، هم أئمتنا عليهم السلام علمونا: شيعتنا من ها تاركي الصلاة؟ شيعتنا شيعتنا لا يعرفون رفون القرآن؟ شيعتنا لا يتدبرون؟ شيعتنا يقطعون الرحم؟ شيعتنا يسرقون؟ ينظرون إلى الحرم؟ لا أبداً. شيعتنا من هم أحبائي؟ أتقى الناس، خمص البطون، أهل صلاة ليل، أهل عبادة، لا يمسون الآخرين بأذى ولا بحقد. ينظرون نظرة سواسية إلى جيرانهم، إلى محبيهم. هؤلاء أحبائي اتباع مدرسة أهل البيت. والعالم ينظر إلينا، يشوفون أخلاقكم، محبتكم. كونوا زيناً لنا ولا تكونوا شيناً علينا. والقرآن روح القرآن أحبائي تقول بأن الفوز العظيم الكبير آيات متعددة لا يحصل إلا بمن ها: إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات. الإيمان زائد عمل صالح. لهم جنات تجري من تحتها الأنهار. ذلك الفوز العظيم. فزت ورب الكعبة. الفوز لا يحصل إلا بالعمل يا أحبائي. نعم، الولاية رأس مالنا. أعيدها المرة الثالثة، الرابعة. ولكن هذه الولاية معناها، هذه الولاية ترتكز على ماذا؟ على الكسل؟ هل الولاية ترتكز على مفهوم خاطئ أن الإنسان يكون جالساً متقاعساً؟ لا أبداً. أن يتحرك، أن يكون مولانا مستشعراً بالآلام المجتمع، بالآلام الناس، بالآلام الفقراء. أنا مؤمن وشيعي، ولكن جاري وللأسف إلى الآن يعاني من الجوع. أنا شيعي موالي، نعم بصوتي يجلجل بأني موالي، ولكن مولانا أرى المؤمنين في شرق الأرض وفي غربها قد يتعرضون إلى الأذى. فعلى الإنسان أحبائي أن يفهم مفهوم ولاية أهل البيت بهكذا طريقة. أداء الأمانة، صدق الحديث، حسن الجوار، احترامك للطوائف وللمذاهب المختلفة. هذا ما أراده أئمتنا عليهم السلام. هو علي سلام الله عليه، شوف مفهوم علي كيف يتعامل مع الآخرين. مرة من المرات في أيام حكومته وخلافته رأى رجلاً نصرانياً، نصرانياً يستجدي العطاء في البلاد الإسلامية. نصراني. قال: ما هذا؟ وما قال: من هذا؟ لا قال: ما هذا؟ يعني شنو هذه الظاهرة؟ ظاهرة استجداء أراها وأنا الحاكم. قال له: يا أبا الحسن، هذا رجل نصراني كان يعمل معنا في عقد معين والآن كبر وأبعدناه عن العمل، فصلناه عن العمل. قال: عجيب، من بعد ما كانت عنده قوى ويقدر شغلتوه واستخدمتموه والآن تطردوه من العمل؟ ارجعوه وأعطوه من بيت مال المسلمين. أي علي هذا؟ ونعتقد أي إمام هذا؟ وأي شخص نعتقد؟ واقعاً لا يلام الإنسان عندما يعتقد ويهيم بأمير المؤمنين سلام الله عليه. روحي وأرواح العالمين لك الفداء. فأمير المؤمنين أراد أن يقول: أعيدها المرة الثانية أحبائي، إذا شنو صار هذا المقصد الاجتماعي؟ أيها الناس يقول لكم: أنا فزت، لكن روح اسأل عن المقدمات. أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد. ألا وإنكم شنو ها؟ لا تقدرون على ذلك. هاي الكلمة لا تكون مدعاة. هاي الكلمة لا توصلنا إلى مرحلة اليأس والقنوط من الرحمة الإلهية. نعم، أن تكونك علياً لا يقاس بهم أحد. لكن أمير المؤمنين يبين لك الطريق، يبين لك الجادة. يقول لك: طريق الفوز يسلك بماذا؟ بالعمل الصالح وبالولاية لمحمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل. والأمر الآخر من القضايا والمقاصد الاجتماعية. أولاً، تأكيده على مقدمات توصل إلى الفوز. وثانياً، أراد أن يقول بأن الفوز الحقيقي لا يسلك إلا بدرب علي سلام الله عليه. هذا طريق علي، وهذا ما يريده أمير المؤمنين. وهنا أيضاً وقفة مختصرة. كلامي لبعض الشباب أحبائي، لبعض الأحبة. قد يطالع، قد يقرأ، قد عنده حب استطلاع لقضايا مختلفة. صح لو لا؟ هذا مو محرم على الإنسان، بل أمر مطلوب وجيد أن يتعرف على بعض المهن، أن يتعرف على بعض القضايا، أن يقرأ الكتب الفلانية، الثقافات الفلانية، الكتب غيرها، التيارات المختلفة. ولكن لا على حساب معلوماتك بما يربطك بأهل البيت عليهم السلام. كلامي واضح أحبائي لو لا؟ ها تسأل عن القضية الفلانية، ما شاء الله يتكلم ساعات. لكن تسأله مثلاً: أم علي ما اسمها؟ فاطمة بنت أسد. ما اسمها؟ شنو مقامات هذه المرأة؟ أبو طالب سلام الله عليه شنو هذا الرجل العظيم؟ تعال إلى أمهات الأئمة. تعال مثلاً إلى سيرة أمير المؤمنين عليه السلام. تعال إلى أخلاقه، صفاته. ما يقدر يجيب لك قصة واحدة، حديث واحد ما يقدر يجيب عن سيرة علي سلام الله عليه. هذا جفاء لو لا؟ ها وهذا يتمنى هو موالي ويتمنى أن يكون من الفائزين. ولكنه توجه إلى أفكار مختلفة كثيرة يتصور بأنها أفضل. وأما ما عند علي، ماذا عند علي؟ قديم، أكل الدهر عليه وشرب. هايت أحببت الليلة أحبائي أن نصححها في أذهاننا. فإذا تأكيد على أن الفوز لا يحصل إلا بمقدمات مشروعة وهي العمل الصالح. والأمر الثاني بأن هذا الفوز الكبير العظيم لا ينال إلا بدرب علي سلام الله عليه. إنما هو طريق عنوانه ماذا؟ علي بن أبي طالب روحي وأرواح العالمين لهم الفداء. علي وشيعته هم آل الفائزون. فزت ورب الكعبة يا أبا الحسن، انظر إلى شيعتك، انظر إلى الموالين، انظر إلى هذا الجمع المبارك. نسأل من الله أن يعم الأمن والأمان علينا وعليكم إن شاء الله، وأن يحفظكم من كل سوء وبلاء. أن يجعل هذا البلد آمناً وسائر بلاد المؤمنين. أن يكشف هذه الغمة عن هذه الأمة. هذا علي وهذا فوزه وهذه المقدمات التي خطاها علي. أحدثك عن بعض المقدمات خمس دقائق والروح إلى المصيبة. علي فاز بلقاء الله عز وجل. يقول: فزت ورب الكعبة. أولاً، تعال إلى علاقته مع الله، علاقته مع القرآن، وعلاقته مع النبي صلى الله عليه وآله. وأنت أيضاً حكم نفسك وانظر من خلال ميزان علي إلى هذه القضايا الثلاثة. انظر إلى علاقتك مع الله. علي ماذا يقول؟ إلهي ما عبدتك خوفاً من نارك، ولا طمعاً في جنتك، ولكن رأيتك أهلاً للعبادة فعبدتك. يعني أنا أول مرة عرفت الله عز وجل، ومن بعد المعرفة أحببت الله، ومن بعد معرفة ومحبة ثم ماذا يقول؟ لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً. هذه علاقته بالله عز وجل. انظر وحكم علاقتك اليوم. يوم تساؤل هذه ليلة أحبائي تقدر للإنسان ماذا؟ الخير من الشر، السعادة من الشقاوة. خلوا الإنسان اليوم أحبائي يطلب من الله أن شنو؟ يصحح مسيرة مع الله عز وجل. هل أنا آتي إلى الصلاة خوفاً؟ وهذا المفهوم قد شنو نلقنه حتى إلى أولادنا؟ بابا إذا ما تصلي ترى الله يذبك بالنار. هاي عبادة ماذا؟ هاي عبادة العبيد كما يسميها سلام الله عليه. أما أنا آتي إلى الله عز وجل وطمعاً في الجنة، خب هاي كلها مطامع مشروعة. لكن أمير المؤمنين يقول لك: الأنبل والأكمل ماذا؟ أن تحب الله سبحانه وتعالى، تتعرف عليه. فهذه عبادة ماذا؟ خالصة، عبادة الأولياء. هذه علاقته مع من؟ ها مع الله عز وجل. وتعالى إلى علاقته مع القرآن. يقول ابن عباس: ما من آية في القرآن الكريم تبدأ بـ "يا أيها الذين آمنوا" إلا وكان علي سيدها ووزيرها وأميرها. ما أعظمك يا أبا الحسن. يجي ابن عباس إلى أمير المؤمنين تقريباً في هكذا ساعات بعد المغرب ويقول: يا أبا الحسن، علمني تفسير القرآن، أريد أن أكون مفسراً. قال له: ما أول الكتاب؟ قال: الفاتحة. وما أول الفاتحة؟ قال: البسملة. بسم الله الرحمن الرحيم. وما أول البسملة؟ قال: كلمة "باسم". قال: وما أول كلمة "باسم"؟ قال: حرف الباء. يقول ابن عباس: فأخذ علي يحدثني عن الباء حتى طلع الفجر علينا. اللهم صل على محمد وآل محمد. ثم قال: يا ابن عباس، لو زادنا الوقت لزدناك. فهل أن علم علي قل؟ كلا وحاشا. إنما الوقت كان قليلاً. ثم قال له: ثم قال له أمير المؤمنين عليه السلام: لو شئتم لاوقرت لكم سبعين بعيراً من تفسير سورة الحمد وفقط هذه السبع آيات. لو أردت يا ابن عباس، لاوقرت لكم سبعين بعيراً، سبعين من الإبل. أنا راح أكتب فيها تفسير وما يتعلق بسورة الحمد وأنت تحمل أكياس على هذه السبعين بعير. ما أعظمك يا مولاي، ما أعظمك يا مولاي. وإلى الآن مجهول أبو الحسن. علي مع القرآن والقرآن مع علي. وتعال ثالثاً إلى علاقته مع النبي صلى الله عليه وآله. إذ لما ولد علي سلام الله عليه في جوف الكعبة. الكعبة التي الليلة تنوح على أمير المؤمنين. هذه الكعبة التي انشق جدارها لعلي. الليلة علي انشق رأسه. شوف التقارب. لذلك قال: فزت ورب ماذا؟ ما قال ورب السماء، ما قال ورب الأرض. الأقسام كثيرة، ولكن أشار إلى من؟ إلى الكعبة. إذ أن بدايته في بيت الله الحرام ونهايته في بيت الله الحرام. وهذا أحبائي ديدن الإنسان من العبادة إلى العبادة، من الله إلى الله. إنا لله وإنا إليه راجعون. لما ولد علي سلام الله عليه وخرج وسمع من كان حول الكعبة. وأمير المؤمنين يقرأ سورة المؤمنين. هذه السورة لما تلاها علي وجاءت بها أمه إلى نبي الله صلى الله عليه وآله وغذاه من إبهامه. وكبر علي في كنف وفي حجر النبي صلى الله عليه وآله وزوجه ابنته. وكان يرعاه. وكان أول ما اختبر علياً وين؟ في قضية دعوته. ماذا؟ إلى الأقربين. وأنذر عشيرتك الأقربين. فجمع الأقرباء ودعاهم إلى الأمر. وما استجاب إلى ذلك الأمر إلا أمير المؤمنين عليه السلام وله من العمر 11 سنة. وتجلت عظمة علي مع النبي. هاي كلها مقدمات لماذا فاز؟ هو يجيب وتاريخه يجيب سلام الله عليه. وتجلت عظمة علي في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وآله. ما من غزوة ومن معركة إلا وكان علي سلام الله عليه. إلا وكان النبي ماذا يقول؟ يا علي، ذدها عني. النبي يقول: يا علي، ذدها عني. فنحن ماذا نقول؟ هذا سيد الكائنات يلوذ بعلي. هذا سيد البشر وإذا به يطلب العون والمدد من علي. فإنا ماذا نقول؟ السيد الخوئي رحمه الله عليه مرة من المرات كان جالساً وأراد أن يقوم من مقامه كما ينقل من خواصه. أراد أن يقوم فقال: يا علي. فكان جالس حول من يدعي التطور والتقدم وأن الناس في رجعية وتخلف. قال له: يا سيد، أنت لماذا أنت عالم مرجع، رجع، فقيه؟ قل يا الله. فلماذا تقل يا علي؟ رجع السيد قعد. قال: اعتذر منك. ثم وضع يده وقال: مرة ثانية قال: يا علي بن أبي طالب. ويعني ماذا يقول؟ قد تصورت أنا في المرة الأولى قلت يا علي وتصور ذهنك ماذا؟ ها أنه أقصد اسم من أسماء الله الحسنى ومن أسمائها العلي. لا، أنا أعني ماذا أقول؟ ماذا علي بن أبي طالب؟ ليش أحبائي؟ وابتغوا إليه الوسيلة. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون. الوسيلة هم ماذا أحبائي؟ وكانوا هم السبيل إليك والمسلك إلى رضوانك. هذه علاقته بالنبي روحي فداه. إلى أن رحل نبينا روحي فداه وكان رأسه في حجر عليا. الله. وأخذ يد فاطمة وضعها في يد علي. يا علي، هذه وديعتي عندك. والكلام يطول. أنا أول المظلومين. أي نعم، مظلوم أمير المؤمنين. دخيلك يا أبا الحسن. ما أدري اليوم أشوف القلوب متهيأة، الأجواء مهيأة. الله يجزيكم بالخير. جزا الله الإخوة العاملين الشباب المخلصين في هذا المجلس المبارك على تهيئة الأجواء. أجواء الدمعة مهيأة. وأطلب من الله أن نبدأ ليلة القدر الأولى بدمعة بسواد لعلي. شنو من نعمة عظيمة أن نجلس في هذا المأتم ونبكي لمصاب علي. ما أعظم هذه النعمة، ما أعظم هذا الثواب العظيم. نتوسل إلى الله بدمعة لعلي. يا الله. نتوكل على الله في هذه المصيبة التي بكت لها السماوات والأرضون، التي بكى لها النبي صلى الله عليه وآله في آخر جمعة من شهر شعبان. أخذ يبكي. تعجب علي: يا رسول الله، ما هذا البكاء؟ قال: أبكي لما ينتهك من حرمة هذا الشهر الفضيل. هاي حلت الليلة. يا رسول الله، أنا لله وإنا إليه راجعون. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. أقول زينب سلام الله عليها، أم كلثوم: وكان إفطار أبي علي بن أبي طالب عليه السلام هذه الليلة عندي. إذ كان يوزع إفطاره عند أولاده. تارة عند الحسن، وتارة عند الحسين عليهما السلام. هذه الليلة إفطاره عندي. قدمت له شيئاً من الطعام. إذا مان شيء من خبز الشعير وملح جريش وقبس آخر فيه لبن. وإذا به سلام الله عليه قال: بني زينب، أتريدين أن يطول وقوفي بين يدي الله سبحانه وتعالى؟ ما من أحد طاب مطعمه ومشربه وملبسه إلا وطال وقوفه بين يدي الله عز وجل. أردت أن أرفع الملح أو خبز الشعير. قال: ارفع اللبن وأفطر على شيء من خبز الشعير. هذا أمامكم علي وهذا زهده في الدنيا. ثم مسح على بطنه وقال: هكذا ألقى الله سبحانه وتعالى. ثم بعد ذلك توجه إلى الصلاة والتقرب إلى الله سبحانه وتعالى. وكان يكثر الخروج إلى صحن الدار وينظر إلى السماء وإلى النجوم وهو يقول: هي والله الليلة التي وعدني ها بها حبيبي رسول الله. وكان يكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. وإذا بأم كلثوم زينب تقول: أب، ما لي أراك تكثر من قول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم؟ قال: لرؤيا رأيتها هذه الليلة وأحببت أن أقصها عليكم جميعاً. فقصها وقال: لقد رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: يا علي، أنت مقبل إلينا في العشر الأواخر. ولما سمعت أم كلثوم ذلك صرخت: وأبتاه، أي وأبتاه. وعلي، أجركم الله. ثم صبرها علي سلام الله عليه ورجع إلى محرابه وهو يكثر من قول: إنا لله وإنا إليه راجعون. أجركم الله. ثم طلب من أم كلثوم أنه سيغفو قليلاً. فإذا اقترب شيء من الليل، أخبريني وأعلميني. جاءت إليه وأخبرته. توضأ أمير المؤمنين عليه السلام. أجركم الله. ائتزر علي وخرج من داره. وقبل ذلك كان في صحن الدار. وزن كنا قد أهدينا إلى الإمام الحسني عليه السلام. وإذا بهذه الأو صحن بوجه علي ورفرفنا بالجناحات. أجركم الله يا أبا الحسن، ماذا قال؟ يا أبا الحسن، حتى الحيوانات لا تريدك أن تذهب إلى الموت. لا تفارقنا يا علي. صوائح تتبعها نوائح. ولما وصل إلى الباب تعلق مئزره به. إن حل مئزر، أخذ يشده وهو يقول: اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك، ولا تجزع من الموت إذا حل بواديك. كما أضحكك الدهر كذاك الدهر يبكيك. أجركم الله يا فرج الله، أنت صاحب العزاء. هذه مصيبة لا تقرأ بالسنة إلا هذه الليلة. إن شاء الله صرخة إلى النجف ويا الموالين مع الشيعة حول قبر علي. وين ما قاعد أريد صرخة قبل المصيبة. أين الصارخون وعلي؟ أيوه عليا. أعلى؟ أيوا عليا. أجركم الله. جاء إلى المسجد، تنفل ببعض الصلوات. ذهب إلى المئذنة. أذن علي سلام الله عليه وكان صوته قد دخل في جميع بيوت الكوفة. ولما نزل كانت عادته أن يوقظ النائمين ويقول: يقول لهم: الصلاة. ثم جاء إلى عدو الله ابن ملجم وكان نائماً على وجهه، على بطنه وأخفى سيفه تحته. قال له: لا تنم هذه النومة يمقتها الله سبحانه وتعالى وهي نومة الشياطين. أجركم الله. ثم توجه إلى المحراب. الوداع يا أبا الحسن. الله يستر. إنا لله وإنا إليه راجعون. أجركم الله. وقف في محرابه، كبر إلى صلاته. هذه عمامة رسول الله ألقيها من على رأسي. بين المنادي وعليا. أيوا عليا. كبر إلى صلاته. ذهب إلى الركوع. ثم ذهب إلى السجود. قام اللعين وقال: إن الحكم إلا لله. أخرج سيفه من غمده وكان سيفاً مسموماً. هز السيف أمام علي. يا فرج الله، يا رسول الله، يا زهراء، يا حسن، يا حسين. ثم ضرب اللعين أمامنا على رأسه. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. الله أكبر. يا أبو حسين، ما تم صيام أبو حسين. وين ما تم الصيام. اج العيد وأولاده يتامى. أويلي بالمحراب، ويلي طاح أبو حسين ودم الراس يتفايض على العين. آه يا صاب لك ماتم يا أبو الحسنين. ينصاب ودمع عليك مثل السيل ينصاب. يا ريت تصوبك بالسيف ياصاب وتظل سالم يا حماي الحمي. وأما زينب يا با أنا قاعدة والقلب ملكوم. لأن المنادي يصيح: كلثوم. لأن المنادي يصيح: كلثوم. ايش صاير؟ أبوك أبوك نطبر والراس مسموم. إنا لله وإنا إليه راجعون. هبت ريح عاصف، اصطفقت أبواب المسجد. وإذا بنداء من السماء. وإذا بجبرائيل ينادي: تهدمت والله أركان الهدى. وعلي، أيه تهدمت والله أركان. وانفصمت العروة الوثقى. قتل علي المرتضى. حملوا علياً على أكتافهم والدماء سائلة. من جاؤوا به إلى داره بعد أن تقد قدم أمامنا الحسن أتم الصلاة وخلفه علي يصلي بالإيماء وهو محمول على الأكتاف والدماء تسيل منه. أمير المؤمنين تناسى جرحه قال لأولاده: أنزلوني، أمشي على قدمي. ليش؟ ليش؟ يقول: ما أريد أدخل إلى الدار وتراني ابنتي زينب بهذا الحال. وأما زينب ونت وصاحت: يا المجبلينهاشلينا وياكم من هاي ليلتها بعد؟ يلا وينت وصاحت: يا المجبلين هشالينا وياكم منين أسمع هظل وصياح؟ صوبين خوفتم العود يا طيبين. ويلي لم سمع الحسن وحسين صاحوا: يا زينب، زيد الأولين. ايش صاير؟ صاحوا: يا زينب بزيد الونين. أبوينطبر والراس نص. يا يبونا نطبر والراس نص. كلمة واحدة أريد أكسر قلبك بعدك أكثر. أقول يا زينب، هنا لما ضرب اللعين علياً جاء المؤمنون، أجا الحسن، الحسين. حملوا الوالد إلى البيت. ضمدوا جراحه. فدوه لمن قال: يا حسين، فدوه لقلبك. أما الحسين في كربلاء لما كان اللعين جالس على صدره من الذي كان عنده؟ أصرخ ونادي هالمرة من النجف إلى كربلاء. وحسينا، وحسينا. زينب، زينب نادت المختار وأمها فاطمة الزهراء وأبوها حاضر الشدات. تلحقوا زينب الحرة. حسين بكربلاء بهاليوم الشمر قاعد على. هاتف في السماء ينادي. هاتف في السماء ينادي: غابني براس كل العبادي. أوقف على حيلك. هاتف في السماء ينادي: غابني براس كل العبادي. وعلي، وعلي، يا وعلي، يا. أعلى. تقدم، تقدم للأمان. وعلي. يلا، هاتف في السماء ينادي: غابني براس كل العبادي. أعلى. هاتف في السماء. ما. غابني براس. غابني براس كل. وعلي، وعلي. يا. أعلى. وعلي. علي. فقد المسلمون الأمير. فاقد المسلمون نصيراً. من أذل الطغاة جميعاً وسقاهم عذاباً مرياً. نجد للإمام علي بدا في الوجود نظيراً. روحه جاورت في الخلد طاه. إذ حباه الله تقديساً وجاهاً. يلا وعلي، علي، يا. فدوه، فدوه. يا علي، يا. يحفظك علي. وعلي، يا. وعلي، يا علي. فقد المسلمون النصيرا. فاقد المسلمون الأميرا. من أذل الطغاة جميعاً وسقاهم عذاباً مرياً. نجد للإمام علي أبداً في الوجود نظيراً. راع روحه قد جاورت في الخلد طاه. إذ حباه الله تقديساً وجاهاً. يلا وعلي، علي، يا. وعلي. ظل ساكت. علي. وين ما واقف. إيه وعلي. وعلي. وعلي. غادرت هذه الربوع. كيف غادرت هذه الربوع؟ ولها كنت دوماً ربيعاً. كيف ودعت أمة طه؟ ولها كنت سوراً منيعاً. أنت للعدل والدين رمز. وله صرت عزاً رفيعاً. ما فقدناك ومنك النور باقي. ما فقدناك ومنك النور باقي. يكشف الدرب إلى كل المآقي. يلا وعلي، علي، يا. وعلي. نهاية المجلس. علي. ذكروا علي عبادة. وعلي، يا. وعلي، يا. وعلي. عيدها، عيدها بعد. وعلي، يا. وعلي. تعبت. علي، وعلي. ساعد الله قلب الرسول بالمصاب العظيم الجليل. ساعد الله قلب الرسول بالمصاب العظيم الجليل. قوض الكفر كل المعالي. قوض الكفر كل المعالي. حينه الدم ركن الأصول. حينه ركن الأصول. فإذا الكون أمسى كئيباً. فإذا الكون أمسى كئيباً. بعد عز ومجد أثيل. يلا، ساعد الله قلب الرسول. ساعد الله قلب الرسول. بالمصاب العظيم الجليل. قوض الكفر كل المعالي. ايش وقت حينه ديم ركن الأصول. فإذا الكون أمسى كئيباً. بعد عز ومجد أثيل. حاولوا أن يطفئوا الإسلام ظلماً. حاولوا أن يطفئوا الإسلام ظلماً. فأبى الرحمن أيتم. يلا وعلي، وعلي، وعلي، وعلي، وعلي. مذ فقدناك فذا عظيماً. يا مذ فقدناك فذا عظيماً. بعدك الدهر أمسى عقيباً. الله أكبر الله. مذ فقدناك فذا عظيماً. بعدك الدهر أمسى عقيماً. أنت ما غبت مولاي إلا. أنت ما غبت مولاي إلا. قد تركت الوجود وجوداً يتيماً. قد تركت الوجود يتيماً. أغضب الله فعل المراد. أغضب الله فعل المراد. فاستحق العذاب الأليم. فاستحق. فاستحق العذاب الأليم. يا له جرم أتى فيه المراد. يا له جرم أتى فيه المراد. كي ينال الخزية في يوم المعاد. أخيراً مرة. وعلي، وعلي، وعلي، وعلي، وعلي، وعلي. أعلى وعلي. وعلي. بعد، بعد اكو بعد قصيدة. أعلى وعلي، وعلي. تعبت. علي، وعلي. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. علي. اشتياقاً. علي. اشتياقاً. ألا صعدامت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. الله الهدى. قضى شهيد الحق عز أحمد. والله الهدى. هذا علي كيف يطوي الردات. الله الهدى. وضجت الأملاك تبكي الأوحدات. الهدى. أي واتقدت نار الأسى لن تخمد. الله. أرجع الهدى. قد غال سيف الجور لثنا أسدامن. الله الهدى. وصوت جبريل بحزن رددا. تهدمت والله أركان الهدى. أي تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت. والله أركان الهدى. هيهات ما مات علي أبداً. والله الهدى. هيهات مات علي أبداً. الله. علي. القلب الذي. علي. القلب الذي. علي. القلب الذي مرتعدات. والله الهدى. علي. الموت فسل عنه الأعداء. الله الهدى. علي. الموت فسل عنه العدا. الله الهدى. علي. يسأل عنه بفخر إحدى. الله الهدى. لولا علي ربنا ما عبد. الله الهدى. لولا علي ربنا ما بدا. الله الهدى. علي. الوتر وما تعدد. الله. علي. نضحى حبه معتقدات. الله الهدى. علي. لله اشتياقاً صعدازم. اللهم الهدى. علي. لله اشتياقاً صعدازم. والله في الهدى. علي. علي. السيف الذي لن يغمدا. الله. قدم الهدى. علي. من عداه قد ضاع سدازم. الله. قدم الهدى. علي. من ولا هنا للرشدا. من الله الهدى. علي. في أعظم بيت ولد. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. تهدمت والله أركان الهدى. والله أركان الهدى. والله أركان الهدى. والله حركان الهدى. والله حر الهدى. ح. نتوجه عظم البلاء وبرح الخفاء وانكشف الغطاء وضاقت الأرض ومنعت السماء وأنت المستعان وإليك المشتكى. وعليك المعول في الشدة.