Transcription
ايه هي التربيه بشكل عام؟ ثم ايه هي التربيه اصلا المتعلقه؟ هل مفهوم التربيه بالقران ده مفهوم موجود؟ لن تجد مثل التربيه الاسلاميه، وخاصه التربيه بالقران. واخر حاجه بقى: "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". من خلق عمل لنا سيستم، عمل لنا نظام، عمل لنا دستور، عمل لنا كتالوج نتعامل بيه. المناهج وطرق التدريس بتركز على السكيل (المهارات). طب الـ ethics هيطلع أمين؟ يطلع صادق؟ يطلع عنده انتماء لوطنه؟ انتماء لدينه؟ دي كلها في القواعد الأصول التربوية. للأسف حصل حصل خلط بين الاثنين، فخدنا الاثنين.
>> السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
>> وعليكم السلام. ازي حضرتك؟ الله يرضى عنك.
>> سعيد جدا أنا موجود مع حضرتك.
>> الله يبارك فيك، شرفني جدا أنا موجود مع حضرتك.
>> أهلاً بك في قبله.
>> أهلاً بك، ربنا يبارك فيك يا رب ويجعلكم دوماً في القمة.
>> اللهم آمين يا رب العالمين. دكتور، التربية.
>> التربية بشكل عام، والتربية بالقرآن بشكل خاص.
>> نعم.
>> ال المفهوم ده يعتبر من أهم المفاهيم اللي إحنا المفروض نتكلم فيها في قبله، وعايزين نوصلها فيما يتعلق بالكلام عن القرآن بشكل عام.
>> نعم.
>> فلو حابين نتكلم عن التربية بشكل عام، عن إيه هي التربية بشكل عام، ثم إيه هي التربية أصلاً المتعلقة؟ هل هل مفهوم التربية بالقرآن ده مفهوم موجود وقابل للتطبيق ولا لأ؟ هو إيه أصلاً مفهوم التربية بالقرآن؟
>> نعم. طيب، هو قبل ما نتكلم على مفهوم التربية بالقرآن، فإحنا محتاجين الأول نتكلم على أهمية التربية نفسها.
>> تمام.
>> فلو سألنا نفسنا، هو لماذا نهتم بالتربية؟ تربية منتشرة كتير والناس بتتكلم فيها كتير، وفي مجال تعليم القرآن وغيره. ففي الحقيقة في أسباب كتيرة جداً تخلينا نهتم بموضوع التربية.
>> من أهم الأسباب وأختارها هي أنني أحب ولدي.
>> أها.
>> فالولد هو الشيء الوحيد الذي يحب دون غرض أو عرض.
>> تمام.
>> حب الولد غريزة.
>> ا.
>> وعشان أنت بتحب ولدك، فدايماً بتبقى عايز تختار له أحسن حاجة، أحسن أكل، أحسن لبس، أحسن تعليق، فلازم يكون معاهم أحسن تربية.
>> اها.
>> من الأسباب المهمة جداً نهتم بالتربية هو المسؤولية أمام الله.
>> اها.
>> فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته.
>> ا.
>> فإحنا هنقف قدام ربنا ونتسائل عن هؤلاء الأولاد في تربيتهم.
>> ا.
>> من الأسباب برضه المهمة جداً هو أن ربنا عز وجل قال: "إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ".
>> فتنة.
>> ا.
>> يعني إيه؟ "إِنَّمَا" أداة حصر وقصر.
>> ا.
>> يعني ربنا عز وجل لم يعطِ لنا الأولاد ولا الأموال إلا فتنة، إلا اختبار.
>> ا.
>> من الأسباب برضه المهمة جداً في الأمر ده هو أن ربنا عز وجل قال: "إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ".
>> اها.
>> فانت بتربي ولد في بيتك، حاجة خطيرة جداً لو ما اهتمتش بتربيته.
>> لأنه ممكن يطلع عدو خطير في بيتك.
>> فانت يا إما يبقى عدو ليك، يا إما يبقى حامي وحماية ليك.
>> ا.
>> من الأسباب برضه المهمة جداً جداً هو أن إحنا لو ما اهتمناش بالتربية، هل ما حدش هيهتم بتربية ولادنا؟ لا، ده كتير جداً وعلى رأسهم الشريك المخالف. الشريك المخالف هو إبليس. فربنا عز وجل أذن كوناً لإبليس أن هو يشاركنا في تربية أولادنا.
>> دي نقطة محورية.
>> قال الله جدا.
>> ا.
>> جدا.
>> لو ما اهتمناش إحنا بتربية أبنائنا، في حد تاني يهتم بيهم؟
>> إبليس. وربنا قال: "وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ".
>> والأولاد. صح.
>> فإبليس شريك لنا في التربية. طيب إحنا بقى لما نعرف إن لنا شريك مخالف لينا، طب الشريك ده صفاته إيه؟ أولاً هو خبير جداً، عنده تراكم معرفي، خبير تربوي إبليس. موجود في مراحل خلق آدم. موجود على مدار العصور. ثاني حاجة هو خبيث جداً، لأنه بيلبس علينا وبيلبس على أولادنا. فدي كلها أسباب تخلينا نهتم بالتربية.
>> كمان التربية هي الأمان للمجتمع. التربية هي الامتداد. التربية هي زراعة الأشجار والثمار اللي إحنا محتاجينها في المستقبل.
>> ا.
>> فدي كلها أسباب تخلينا لازم نهتم بالتربية وتبقى من أهم أولويات حياتنا.
>> ا. ده دي التربية بشكل عام.
>> التربية بشكل عام.
>> جميل. طيب، ماذا يعني التربية بالقرآن؟
>> طيب، في الحقيقة عشان التربية مهمة جداً بشكل عام عند كل الأمم وفي كل الحضارات، فبقى في مناهج كتيرة للتربية.
>> ا.
>> فمن المناهج الكتيرة قوي اللي موجودة المنهج الإسلامي في التربية.
>> جميل.
>> ونخص بقى في المنهج الإسلامي التربية بالقرآن.
>> ا.
>> فلو إحنا بكل تجرد قلنا عندنا مناهج كتيرة وعايزين نختار منها، طب إيه المعايير اللي هنختار من من المناهج دي؟
>> جميل.
>> ا. أن المعايير دي يكون منهج تم تجربته.
>> اها.
>> منهج محتفظين بيه، فإنا عارفين لو أنا احتجت أي تفاصيل، ق التفاصيل دي موجودة.
>> منهج شهد له غيره بالنجاح.
>> ا.
>> المنهج الوحيد اللي فيه كل الصفات هو المنهج الإسلامي في التربية.
>> ا.
>> ليه؟ أولاً المنهج الإسلامي في التربية ربنا عز وجل تحدى الكفار بأن هم يأتوا بمثل هذا القرآن.
>> جميل.
>> طب التحدي هنا هوت كان إيه؟ في خمس آيات، يأتوا بمثله، يأتوا بـ 10 سور، يأتوا بسورة. طب هنا القرآن، إيه الإعجاز اللي في القرآن؟ في الحقيقة العلماء قالوا إن الإعجاز فيه ثلاث حاجات.
>> ا. [تنحنُح]
>> إن في البيان نفسه وفي الصوت، إعجاز بياني وصوتي. إعجاز في العلوم، في القرآن يحوي علوم كتير جداً. رقم ثلاثة إعجاز التأثير.
>> ممتاز.
>> فالقرآن بقى له 1447 سنة، تأثيره ممتد على مدار مئات السنين مع ملايين البشر.
>> ا.
>> بل دلوقتي مليارات البشر. الحاجة الثانية في موضوع تأثير القرآن، التأثير العملي. فإحنا عندنا الدكتور محمد عبد الله دراز.
>> ا.
>> هو ده عالم مصري جليل، ما شاء الله. في الأربعينات سافر لفرنسا.
>> ا.
>> وقدم رسالة دكتوراه باللغة الفرنسية في جامعة السوربون.
>> ا.
>> رسالة علمية بعنوان "دستور الأخلاق في القرآن".
>> جميل، ما شاء الله.
>> بينتقد فيه جميع المناهج التربوية وبيثبت فيه أن المنهج الوحيد والدستور الوحيد الذي يصلح لكل البشر بدون أي خلل هو القرآن. وطلع دستور كامل كيف يتعامل الإنسان مع نفسه؟ كيف يتعامل مع زوجته؟ كيف يتعامل مع أولاده؟ كيف يتعامل مع من هو فوقهم؟ كيف يتعامل مع من هو أدنى منه؟ كيف تتعامل الدول في حالة الحرب وفي حالة السلم وكذا وكذا وكذا. طيب.
>> الأمر الثالث كمان اللي نقدر نقوله هو أن النبي صلى الله عليه وسلم هو يستحق لقب المربي الأكبر.
>> صحيح.
>> فالنبي صلى الله عليه وسلم خرج. ما حدش خرج جيل زي النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم كان متمسكاً بما يأمر به.
>> ا.
>> كان يقوم الليل حتى تفتر قدماه. النبي صلى الله عليه وسلم.
>> صلى الله عليه وسلم.
>> ا. كان عربي منا فنفهم لغته. النبي صلى الله عليه وسلم تجربته محفوظة. كل تجارب النبي صلى الله عليه وسلم ربنا شهد له وقال له: "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ". وشهد للجيل الذي أخرجه: "رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ". فمهما بحثت ومهما ذهبت بكل تجرد لن تجد مثل التربية الإسلامية، وخاصة التربية بالقرآن.
>> وآخر حاجة بقى: "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ". سبحانه وتعالى.
>> من خلق عمل لنا سيستم، عمل لنا نظام، عمل لنا دستور، عمل لنا كتالوج نتعامل بيه.
>> أي كتالوج هتجيبه بخلاف كتالوج الخالق سبحانه وتعالى، أكيد هيبقى فيه جزء من الخلل.
>> جميل. اللي حضرتك بتتكلم فيه أثر في ذهني فكرة أنه إيه ده؟ ده الموضوع مش مجرد كلام وشيخ وقرآن، إحنا بنتكلم عن منهج، منهج حقيقي موجود، محطوط له أسس ومحطوط له قواعد، بل بالعكس، شهد له نتائج. نعم.
>> النظرة دي يمكن ما كانتش موجودة قبل كده عن عن الكلام عن التربية بالقرآن. يعني نظرة ممتازة. طب معلش يا دكتور، لو لو هتسمح لي أخرج بره شوية.
>> طب هو ليه في ناس بتتأثر بنظم تانية؟ هل هل ذكر إن اللي حضرتك ذكرته أن القرآن عبارة عن منهج؟ الناس شايفة أنه لا، ما تقدمش القرآن قبل كده كمنهج، ف فإحنا هنروح لمناهج تانية في التربية مختلفة؟ هل ممكن تكون الصورة كده؟
>> نعم، هو في أسباب للأمر ده، من ضمنها اختلاط المفاهيم التربوية.
>> اها.
>> فخلطنا بين حصاد الرؤوس وحصاد النفوس.
>> للأسف بسبب تأخرنا مؤخراً. الحضارة الإسلامية كانت يعني في قمة إظهارها وبعد كده انحدرت، فبقى الغرب هو اللي مزدهر في حصاد الرؤوس، فبقى فيه مخترعات وعلوم حديثة هم متقدمين فيها. ولكن في فرق بين حصاد الرؤوس وحصاد النفوس.
>> جميل.
>> فالحضارات تقوم على حصاد الرؤوس، وتزول على حصاد النفوس. للأسف لما إحنا خرجنا وانبهرنا بالعلوم اللي في الغرب والتقدم الصناعي والعلم اللي في الغرب، فاخدنا منهم الاثنين: حصاد الرؤوس وحصاد النفوس.
>> الأمر الثاني هو الخلط في مناهج التربية. فإحنا مناهج التربية متنوعة، فعندنا مناهج وطرق التدريس، وعندنا قواعد وأصول تربوية، وعندنا علم النفس التربوي. فلو اتكلمنا في منهج وطرق التدريس مثلاً، الهندسة، الهندسة الغرب متقدم فيها عننا دلوقتي، فلو إحنا في بلادنا هنعمل منهج هندسة، مش هنعمله من الصفر، هنجيب منهج غربي ونعلم ولادنا الهندسة. ده منهج طرق تدريس. طيب المهندس ده بقى يطلع أمين؟ اللي هو الـ ethics؟
>> المناهج وطرق التدريس بتركز على السكيل (المهارات).
>> طب الـ ethics هيطلع أمين؟ يطلع صادق؟ يطلع عنده انتماء لوطنه؟ انتماء لدينه؟ دي كلها في القواعد الأصول التربوية.
>> للأسف حصل خلط بين الاثنين، فاخدنا الاثنين.
>> للأسف.
>> جميل، ممتاز. الله يرضى عليك. طيب دي لماذا التربية أو الكلام عن أهمية التربية. نرجع للسؤال اللي إحنا بدأنا فيه وهو: ماذا؟ ما هي التربية؟ وما هي التربية؟ وهل في فرق ما بين التربية والتعليم مثلاً؟ فيما يتعلق بالقرآن، هل في فرق ما بين التربية وتدبر القرآن وقراءة القرآن؟
>> نعم.
>> نعم، أحسنت، أحسنت. سك، ما شاء الله، سؤال ممتاز.
>> وده يرجعنا للسؤال اللي أنت كنت بتقوله اللي هو الخلط في المفاهيم.
>> بالظبط.
>> فإحنا تعالوا دلوقتي نحرر الأول المفهوم التربية. لو أنا سألتك يا سكري، هل التربية هي الصفة أم مجرد المعرفة؟
>> الصفة.
>> الصفة.
>> فمتى نقول بأن مثلاً والدي السكري ربوه على الاستعداد لصلاة صلاة الفجر؟ عندما يعرف وقت الفجر وأهمية الفجر فقط، ولا عندما يستيقظ لصلاة الفجر غالباً؟
>> غالباً.
>> صح. عندما يستيقظ غالباً.
>> طب لو استيقظ أحياناً، نقول والداه رباه على ذلك؟
>> لا.
>> لأن ما كل المصريين بيصلوا الفجر في أول رمضان، كل الناس بتصلي بس مش كلهم أربعوا صلاة الفجر. فلو إحنا بقى وصلنا للنقطة دي بأن التربية هي الصفة، وما هي الصفة التي يفعلها الإنسان غالباً؟
>> غالباً.
>> غالباً.
>> مش دوماً.
>> ليس دائماً، لأن ممكن يبقى فيه فتور أحياناً، بس هو بيفعلها غالباً. يعني لما يكون مثلاً ولد مثلاً أو بنت بيصلي الفجر 28 يوم وراحت عليه مرتين، فمتربي على صلاة الفجر. إنما بيصليه مرة في رمضان مش هنقول بقى متربي على صلاة الفجر، بيعمله أحياناً.
>> صحيح.
>> فهو بيبقى غالباً غالباً في الآخر، إحنا مش معصومين يعني.
>> بالظبط.
>> طيب، فإحنا لو قلنا التربية هي الصفة.
>> ا.
>> فكده التربية لو شبهناها بمثال فهي زراعة نخيل.
>> تمام.
>> ليه؟ لأن النخيل بيحتاج وقت.
>> اها.
>> التعليم زراعة جرجير.
>> ام. [تنحنُح]
>> اللي هو أنا هزرع دلوقتي وأحصد دلوقتي.
>> ا.
>> وفي في النص ما بينهم مرحلة اللي هي التدريب.
>> التدريب.
>> اه. دي مثل زراعة الأشجار لو شبهنا ببعض.
>> اختلاط الثلاث مفاهيم ببعض بقى عامل لنا مشكلة. وطبعاً إحنا بنتكلم في القرآن عشان نبسط برضه المفهوم ده.
>> هو لو مثلاً في شاب أو بنت راحت دار القرآن عشان تتعلم القرآن، فلو قعد مثلاً معاك وعايز تعلمه أحكام النون الساكنة والتنوين نظري. [تنحنُح] فقط كجزء معرفي، ممكن ياخد قد إيه؟
>> ما فيش.
>> أكتر حاجة ساعات. صح. بالظبط.
>> بس مش عندي الساعات.
>> ا.
>> طيب عشان يطبقها عملي؟
>> ا.
>> هتاخد إيه؟
>> عمر. وقت طويل.
>> عملي عملي عملي عشان يطبق الأحكام دي عملي في القرآن. يقرأها. يطبق عملياً. يقرأها فقط.
>> اه. مش مش عملي في حياته.
>> اه اه. يطبقها في القرآن. يطبق أحكام النون الساكنة والتنوين يطبقها في المصحف. هتاخد إيه؟ هتاخد أسابيع مثلاً. إيه الفرق إن ده تعليم وده تدريب؟
>> طيب الولد أو البنت دي بقى أفضل واحد وأتقن واحد ولكنه بيتعالى ويتكبر على زمايله.
>> فالمفروض بقى دورنا إن إحنا نربيه على أخلاق أهل القرآن. عشان يتصل بأخلاق القرآن هياخد إيه بقى؟
>> القرآن.
>> سنين.
>> اه.
>> المفهوم ده للأسف الشديد اختلاط مفهوم التعليم مع التربية مع التدريب عمل لنا مشكلة كبيرة جداً.
>> ممتاز.
>> للأسف.
>> معلش تاني علشان النقطة دي تكون واضحة أكتر. دلوقتي التربية هي الصفة اللي أنا بحطها في الأساس، فالطفل بيعملها أو أو الإنسان عموماً بشكل عام بيتصف بيها غالباً.
>> تمام.
>> التعليم هو المادة النظرية اللي هو بياخدها.
>> يعلم فقط الصفة. يعلم فقط.
>> يعلم الصفة. تمام.
>> التدريب هي المرحلة اللي ما بينهم اللي اللي بتوصله بقى في الآخر إن هو يكون متصف بالصفة دي. صح كده؟
>> أيوه. اللي هو إحنا بنعمل تحويل للمعرفة لأكشن. Transform knowledge to action.
>> جميل.
>> فهو مثلاً عرف أهمية الصلاة، بس هو لسه لم يصلي. فلازم يصلي.
>> جميل.
>> لازم يصلي. فإحنا هنا عندنا ثلاث مصطلحات، ثلاث مفردات. عندنا تعليم ومجرد المعرفة. عندنا تدريب وهو أنه بيطبقها حتى لو مرة أو أحياناً. وعندنا تربية، تربية أن هو طبقها كتير حتى صارت له عادة.
>> اها.
>> هو اعتاد عليها.
>> جميل. إحنا بقى بنعمل إيه؟ للأسف في التربية بالقرآن، إحنا بنعمل إيه في الثلاثة؟ تربية ولا تدريب ولا تعليم؟
>> نعمل إيه في الثلاثة؟ سكري، تتوقع كده؟
>> واضح إن إحنا ما بنعملش التربية. [ضحك]
>> اه. يعني بنعمل إيه؟ تربية ولا تعليم ولا تدريب؟ ظني تعليم.
>> يا ريت.
>> ام. حتى.
>> اه.
>> إحنا بنعمل تجهيل.
>> تجهيل؟
>> اه. امتى نقول تعليم؟ لما يكون الولد كل آية حافظها فاهمها.
>> امم.
>> لكن هو أصلاً حافظها بدون ما يفهمها. العجيب أن الفهم لا إرادي. يعني أنا لو قلت لك دلوقتي بعد إذنك ما تفهمش الكلام اللي هقوله، ما أوعى تفهم إن أنا عندي خمس أولاد. لو فهمت إن هم ثلاث بنات وولدين، هزعل منك. هل هتقدر توقفه؟ طبعاً. كذلك الأولاد. إحنا بنحفظهم الآيات وهو بيبقى عايز يفهمها، فيسأل، يقول له: لا، احفظ بس. ام. فبنعمل عملية تجهيل للقرآن، ثم نطالب هؤلاء الأولاد بأن هم يتخلقوا بالقرآن. ما هو يا جماعة ما إحنا ما قدمناش الوسيلة الصحيحة للتربية بالقرآن.
>> ا.
>> إحنا هو لما جه يسأل عشان يفهم عشان يطبق، إحنا وقفنا قصاد هذا الفهم.
>> ا.
>> فدي إشكالية كبيرة. الأسوأ بقى من كده، الأسوأ من كده أن التربية خاصة في هذا الزمان مع الانفتاح الكبير في وسائل التواصل وغيره، أصبحت احتياج كبير.
>> اها.
>> وبسبب أن هي احتياج، فبقت اجتياح.
>> ا.
>> ليه كتير بيقول تربية بالقرآن؟
>> ا.
>> وأنا هعمل تربية بالقرآن، وأنا عندي حفظ تربية بالقرآن، وهو مش مش عارف يفرق ما بين التعليم والتدريب والتربية. فانت هتودي له ابنك وبعد كده هتلاقي ما فيش نتيجة. طب لما يجي ابنك الثاني هتوديه؟ مش هتوديه بقى. ما أنا كده كده خلاص. فبيفقدوا الناس بتفقد الثقة في القرآن، وهو في الحقيقة الثقة المفروض نفقدها في المعلم نفسه، ده مش كل المعلمين.
>> ا.
>> لأن القرآن هو كتاب أصلاً يهدي للتي هي أقوم.
>> صحيح.
>> مش يهدي للصلاح، الصلاح فقط، لا ده للصلاح والإصلاح، للتي هي أقوم، للتي هي أفضل، اللي هي أتقن.
>> فايه المشكلة؟ مش في القرآن، المشكلة في طريقة تعاملنا في القرآن.
>> ا. ممتاز. يبقى إحنا هنا اتكلمنا عن أهمية التربية بشكل عام، ثم أهمية التربية بشكل خاص، واتكلمنا فيها عن نقطة أنه ا ده هناك منهج، منهج فعلاً موجود وحقيقي وخرج منه نتائج. ثم النقطة المهمة جداً اللي حضرتك تكلمت فيها أن التربية صفة، وهذه الصفة موجودة غالباً.
>> نعم.
>> هل التعامل بعقلية أن الأصل أن الصفة دي تكون موجودة دائماً ممكن يسبب نوع من أنواع التروما عند الطفل؟ ممكن يسبب أزمة كبيرة جداً عند الطفل؟
>> طبعاً طبعاً، لأن هو في الآخر هو بشر.
>> فلو أن الإنسان بيتصف بصفة غالباً، فده يحمد له يده.
>> ا.
>> لكن أن هو يعملها دائماً ومع أول غلطة نبدأ أن إحنا نلومه وكذا وكذا، هو في الآخر بشر.
>> ا.
>> فلازم نراعي هذا الضعف الإنساني الموجود.
>> ام.
>> لا يوجد معصوم بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
>> حتى الصحابة كان لهم أخطاء.
>> فإحنا الحكم على إيه؟ على الغالب.
>> ا.
>> وليس على الدائم.
>> جميل.
>> وده ضغط تاني بنعمله لمين؟
>> للطفل أو.
>> للطفل أو المتربي. الأولاد إحنا أصلاً ما ربيناهمش.
>> ا.
>> ومع ذلك زي ما بيقولوا واقفين له على الواحدة.
>> امم.
>> ام.
>> طيب، ا ده على ذكر الأخطاء. في شيء هو بيعملها غالباً. طيب معلش لو برضه هتطرق لنقطة، طب ماذا عن الأخطاء؟ الأخطاء الحقيقية، هو بيعمل خطأ دلوقتي حقيقي فعلي.
>> إيه علاقة ده بالتربية؟ إيه علاقة أن إنسان أو طفل بيعمل أو متربي بشكل عام دلوقتي هو عمل غلط، عمل غلط غلط خالص.
>> تمام.
>> تربوياً كيف أرى هذا يعني؟
>> نعم.
>> طب هنا لازم نسأل نفسنا سؤال: هو عمل المرحلة الغلط دي في أنهي مرحلة؟ عمل الخطأ، أسف، عمل هذا الخطأ في أنهي مرحلة؟ هل في مرحلة التحمل ولا مرحلة الأداء؟
>> ا.
>> في مرحلة التربية ولا مرحلة التكليف؟
>> ا.
>> فربنا عز وجل من نعم ربنا سبحانه وتعالى علينا أن هو خلق لنا الأولاد لا يعلمون شيئاً. "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ".
>> ا.
>> فالطفل صفحة بيضا.
>> ا.
>> الصفحة البيضا دي دور المربي إيه في الوقت ده؟ يكتب فيها. يبدأ يكرس عنده القيم، يبدأ يتعامل معاه. وعشان الطفل لا يعلم شيئاً، فهو لا يعلم أنه لا يعلم، فعنده جهل مركب. فلما بيشوف الكبار، فبيحاول يقلدنا. فلما بيقلدنا بيقلدنا بسبب أنه يجهل كيفية تطبيق هذا الأمر صورة كاملة. فإحنا بقى بنلوم عليه ونظن أن هو قاصد يغلط. لا، مش قاصد يغلط على فكرة، ده هو قاصد يساعدنا.
>> اها.
>> هو فعلاً قاصد يساعدنا.
>> ا.
>> لكن ما عندوش خبرة. فبيجي يعمل الأمر، فبيغلط. وهو لازم يغلط.
>> ا.
>> المهارات الأساسية في الحياة كلها تقريباً اكتسبناها من خلال التجربة والخطأ. يعني عشان الولد يمشي، فهو قام وقع 160 مرة. عشان نتعلم الأكل، فإحنا وقعنا واتلسعنا. عشان نتعلم الكلام، تقاتقنا وبقبقنا. ففي المرحلة دي طبعاً لازم نتقبل فيها الأخطاء. وسبحان الله ربنا عز وجل في المرحلة دي ما فيش تكليف. مهما كانت الأخطاء، حتى لو الولد وقع في كبائر في المرحلة دي، ما بيتكتبلوش ذنوب.
>> ا.
>> فلازم يكون عندنا وعي أن الخطأ ده موجود.
>> امتى؟
>> ا.
>> النقطة الثانية برضه الخطيرة جداً في موضوع الخطأ، هل الخطأ ده بيتكرر ولا بيبقى أحياناً؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب".
>> ا.
>> حتى يكتب عند الله كذاباً. إحنا بقى لما بنشوف خطأ عند الولد، فنوصف الولد، مش نوصف الفعل.
>> اها.
>> هذا كذب، بس ما نقولش عليه كذاب. متى نقول أنه كذاب؟ لما يكون بيتحرى الكذب.
>> في المرحلة دي هو محتاج لتعديل سلوك.
>> اها.
>> ودي حاجة مهمة. في فرق بين الوقاية والعلاج. القرآن بيعمل لنا وقاية من الأول خالص. وقاية ضد السلوكات الخاطئة، وقاية ضد القيم غير المقبولة.
>> ا.
>> لكن إحنا للأسف برضه شديد، سببه عدم الوعي بطرق التربية عامة، أو طرق التربية الإسلامية بصورة خاصة، فبنظلم الأولاد وبنضغط عليهم جداً، وهم مساكين.
>> ا.
>> طيب، بما إن حضرتك اتكلمت في نقطة عدم الوعي، خلينا ندخل في محور جديد وهو: كيفية تطبيق هذه المفاهيم اللي حضرتك اتكلمت فيها.
>> نعم.
>> كلنا خلاص عرفنا جانب التربية وعرفنا المعرفة. عايزين نبدأ نتكلم، طيب كيف نطبق التربية بشكل عام، ثم كيف نطبق التربية بالقرآن بشكل خاص؟
>> نعم.
>> طيب، إحنا لو عرفنا أن التربية [تنحنُح] مثال اللي مثلنا ليها هي زراعة نخيل، فالتربية تكريس شعور أو قيمة.
>> بالظبط. تكريس شعور أو قيمة.
>> اه. مش توصيل شعور أو قيمة.
>> ا.
>> ما الفرق بين التكريس والتوصيل؟ الشعور أو القيمة، ممكن أكلمك دلوقتي عن قيمة التعاون، بس التوصيل خلاص. طيب، أن أنا أكرس عندك بقى أهمية التعاون، ده بيحتاج على مدار الزمان والمواقف وبياخد وقت كبير عشان نصل لهذا الأمر.
>> فاول حاجة لازم نعرفها هي أن التربية تكريس شعور أو قيمة.
>> ا.
>> مش توصيل. زي ما الولد بيحتاج سنين على بال ما يكتمل جسدياً، فبنكرس عنده خلايا فوق خلايا فوق لغاية ما ينمو، فهو برضه شخصيته بتاع تكتمل على مدار الشهور والأيام والسنين.
>> جميل.
>> الحاجه الثانية هو أن التكريس نفسه.
>> ا.
>> ففي تكريس مباشر وفي تكريس خفي.
>> جميل.
>> التكريس المباشر هنكلم الولد بصورة مباشرة.
>> اها.
>> مثلاً أهمية التزين للمسجد مثلاً أو الذهاب للمسجد.
>> ده ضعيف. ضعيف جداً.
>> ا.
>> لكن التكليس الخفي أقوى. لماذا؟ لأن الطفل بيستشفه لوحده، فكأنه هو اللي اخترعه. مثال. [تنحنُح] أنت عندك مثلاً ولد. الطريقة المباشرة هو أنك تيجي وتقول له والله ربنا عز وجل أمرنا أن إحنا ناخد زينتنا عند كل مسجد، ولازم وأنت نازل تلبس وكذا.
>> دي طريقة مباشرة.
>> لكن الطريقة بقى الخفية الأقوى هو أن أنت مثلاً مع كل مرة كده يوم الجمعة، فتيجي بالليل تقول لوالدته: جهزي لي مثلاً الثوب الفلاني ده، أنظف ثوب، أنظف حاجة، أنظف ثوب عندي، أوكويت، وتحط عطر وكذا. فالولد يلتفت هو أن أنت أنت بتعمل لبسك في الحياة العادية، بس بتهتم بليسك وقت الصلاة بصورة أكتر.
>> بالظبط.
>> فيحصل له عملية فضول.
>> اها.
>> لأنه لا يعلم شيئاً.
>> اها.
>> فيبدأ يتساءل ويلفت نظر الأمر ده.
>> ا.
>> فاول حاجة هيعملها أن هو يحاول يقلدك.
>> امم.
>> ان.
>> في اللبس والشكل وكده.
>> بالظبط.
>> الحاجه الثانية هيجي يسأل.
>> بالظبط.
>> فلما هتجاوبه، يبقى القيمة دي هل فرضت عليه من الخارج ولا وصل لها من الداخل؟
>> لا، وصل لها من الداخل.
>> فيتمسك بها.
>> اهام. ام.
>> دي التربية تكريس شعور أو قيمة.
>> ا.
>> وبناءً على أن التربية تكريس شعور أو قيمة، فبقت في طرق للتربية قوية جداً وطرق للتربية ضعيفة جداً.
>> ا.
>> أضعف وسائل التربية على الإطلاق الوعظ والتعليم المباشر.
>> الوعظ والتعليم المباشر.
>> اللي هو اللي إحنا بنعمله.
>> ا.
>> بالظبط.
>> الوعظ والتعليم المباشر.
>> ا.
>> اعمل، اعمل إيه؟ فاكرين بقى أن يقول لك إيه؟ أصل الزن على الودان. أيوه، الزن على الودان طول ما هو قدامك هيطبقه، لكن لما يطلع بره خلاص، هو زهق من الزن نفسه.
>> لكن أقوى وسائل التربية على الإطلاق اللي فيها تكريس غير مباشر.
>> اها.
>> ودي مسالك كتيرة جداً في التربية الإسلامية.
>> ا.
>> مسلك يعني طريقة أو طريقة في التربية.
>> ففي مسلك القدوه.
>> اها.
>> صحيح.
>> في مسلك التعزيز. في مسلك التعويض.
>> ودول أقوى المسالك التربوية الإسلامية على الإطلاق. والثلاثة ما فيهمش كلام. تخيل.
>> طب طب ح تقصد إيه بالتعزيز؟
>> ا.
>> التعزيز هو التقوية.
>> اه.
>> تمام.
>> ا. وكلمة مسلك معناها طريقة.
>> ا.
>> فإحنا بنعزز السلوك.
>> ا.
>> الجيد. بنعزز. بنعزز السلوك الجيد الذي فعله الولد، أو بنعزز السلوك الجيد الذي حاد عنه الولد.
>> تمام.
>> يعني مثلاً، أنت دخلت ولقيت ابنك روّق الغرفة بتاعته.
>> ا.
>> فقلت له: أحسنت. أنت كده عملت إيه؟ قويت هذه الصفة.
>> بالظبط.
>> فدخلت مرة تانية ولقيته مثلاً مبهدل الأوضة بتاعته.
>> فانت رحت مكشر وقلت له: ينفع كده؟
>> فانت كده عملت إيه؟ عززت صفة النظام والنظافة.
>> جميل.
>> اللي هو حاد عنها.
>> ده التعزيز. وده اللي المربي بيعمله تقريباً على مدار 24 ساعة مع الأولاد.
>> ا.
>> بس في بقى مسلك تاني ده مهم جداً ومتعب جداً. في مسلك تاني أقوى وأسهل.
>> اها.
>> اللي هو القدوه.
>> القدوه.
>> ا.
>> القدوه ده أسهل مسلك من مسالك التربية على الإطلاق.
>> ام.
>> والقدوه النبي كان بيستخدمها دوماً مع الصحابة.
>> ا.
>> فما كانش بيقعد ويقول لهم: الصلاة تبدأ بالتكبير وتنتهي بالقول لهم صلوا كمراتون، وصلوا واطلع صلوا قدامهم. "خذوا عني مناسككم". لما كان بيأمر بأي أمر كان بيطبقه هو الأول.
>> ام.
>> صلى الله عليه وسلم.
>> القدوه.
>> ا.
>> وفي الحقيقة أن القدوه هو مسلك أسهل من كل المسالك وغائب عن كثير من الآباء والأمهات والمعلمين والشيوخ.
>> ا.
>> فهو عايز الولد يطلع صالح مصلح، وبيركز على الإصلاح، وهو نفسه مش صالح.
>> ام.
>> تقصد أن أن المربي يربي نفسه أولاً؟
>> نعم. أحسنت.
>> ولو لم يحدث هذا يبقى ما فيش تربية؟
>> ما فيش تربية.
>> ما فيش تربية.
>> ولدك ما يكون.
>> ام.
>> لا، ما تقول قول اللي أنت عايز تقوله. في الآخر الولد مرايتك.
>> اها.
>> هيطبق اللي أنت بتعمله.
>> اها.
>> والأمر ده ثقيل على النفس. والعديد من المربين هو عايز يبقى مصلح.
>> ا.
>> بس بالنسبة لنفسه لا، عادي مش لازم أبقى صالح. لا.
>> يجب أن تكون أنت.
>> صالح.
>> من أجل أن تكون.
>> مصلح.
>> ا.
>> العجيب بقى أن في لطيفة جميلة جداً في القرآن.
>> ا.
>> أن الإصلاح في جزء منه فرض عين، وفي جزء منه فرض كفاية.
>> صحيح.
>> ففي المجتمع مثلاً، معلم القرآن أو المدرس أو الشيخ أو الداعية هو إصلاح المجتمع فرض كفاية عليه. طب إصلاح أولاده؟
>> ها؟
>> فرض عين عليه.
>> ا.
>> فكل أب وكل أم في بيتهم مصلحين.
>> بالظبط.
>> فرض عينه أنه يبقى مصلح. ولا يوجد آية واحدة بتوصف الأب أو الأم أنه مصلح.
>> "وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا".
>> صالحاً.
>> "فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ".
>> قانتات.
>> عجيبة دي.
>> ا.
>> مع أن هو دورهم في الأصل أن هو إيه؟
>> صحيح.
>> أن.
>> مصلحين.
>> وكان الله سبحانه وتعالى عايز يوصل لنا رسالة، أو يريد أن يوصل لنا رسالة. عايز تبقى مصلح؟
>> الأول تبقى صالح.
>> لابد أن تكون صالح.
>> لابد أن تكون صالحة.
>> جميل.
>> ولو هنحذر بقى في الجزئية دي خاصة مع معلمي القرآن والآباء والأمهات والمدرسين، فاحذر، فإن أول من تسعر بهم النار يوم القيامة معلم قرآن.
>> يا الله.
>> قال له الله: ماذا عملت بها؟ فيقول: علمت وتعلمت.
>> اها.
>> علمت وتعلمت.
>> اها.
>> فهو إيه؟ هو ربنا بيقول له: ماذا عملت؟
>> اها.
>> ام.
>> فبيقول له: علمت. فهو ما رضيش يبقى صالح.
>> اها.
>> ما رضيش يبقى صالح واختار لنفسه أن هو يبقى.
>> مصلح.
>> مصلح.
>> ام.
>> هل هل لأنه ا حاجة النفس للشعور بالقيمة هي اللي بتخليه يلجأ أكتر أن هو يكون مصلح أو السيطرة مثلاً؟
>> في جزء كبير من كده، وفي جزء عدم وعي.
>> عدم وعي.
>> عدم وعي.
>> هو للأسف إحنا بنتعلم كل حاجة. الـ التربية.
>> اها.
>> يعني مهندس لازم يتعلم هندسة.
>> ا.
>> تاجر لازم يتعلم تجارة. دكتور لازم يتعلم. طيب دلوقتي إحنا عندنا وظائف أساسية كلنا هنقوم بيها.
>> ا.
>> كلنا حضرتك دلوقتي بعد ما تبدأ في حياتك هتعمل إيه؟ هتبقى عبداً لله، وهتبقى زوج، وأب، ورب أسرة.
>> ومهندس.
>> ا.
>> عشان تبقى مهندس فتم تأهيلك لذلك. طب عشان تبقى زوج؟
>> ام.
>> لم تؤهل لذلك. عشان تبقى أب؟ لم تؤهل لذلك.
>> فالخطأ ده إحنا ورثناه ومن وراثته ولادنا.
>> ام.
>> أصل دايماً كان بيتقال: طب ما من الآباء والأمهات الكبار، بالاخص في الوقت الحالي مع الانفتاح، طب ما إحنا كلنا اتجوزنا وربينا وما كانش فيه حاجة يعني. هم هحاول أنقل كلمتهم هي يعني مش التربية فطرة؟ الإنسان بيربي بالفطرة كده وبالعفوية وكده وخلاص؟
>> لا، التربية مش بالفطرة.
>> لا.
>> ام.
>> التربية مهنة وليست حرفة.
>> امم.
>> مهنة، وفي فرق كبير ما بين مهنة والحرفة.
>> ا.
>> فإحنا لو قلت مثلاً حضرتك مثال، أنت بتعمل مثلاً شوية شغل في البيت بتاعك ونزلت تدور على حد يطلع لك رملة. فلقيت شاب واقف على باب البيت، فبتقول له: ما تعرفش حد يطلع؟ قال لك: أنا أطلع. قلت له: أنت بتعرف تطلع؟ قال لك: ما بعرفش، بس أجرب.
>> فهيقعد يشيل الرملة، هيوقع شوية، بس هيطلعها. طب تاني يوم جهاز الكمبيوتر بتاعك عليه شغلك عطل، فهتنزل تقول له: تعرف حد بيصلح كمبيوتر؟ يقول لك: أنا أجرب. أكيد مش هتوافق.
>> بالظبط.
>> ده الفرق ما بين المهنة والحرفة. المهنة ما فيش فيها مخاطرة. أنا إزاي يعني أديله اللاب توب ويجرب فيه؟ لا.
>> صحيح.
>> الحرفة تكتسب بالتجربة والخطأ، إنما المهنة لا.
>> ا.
>> فللأسف في خلط كبير ما بين الاثنين. والحاجة الثانية بقى الشبهة اللي أنت قلتها دي، دي شبهة جميلة جداً. ليه؟ لأن هم بيقولوا: طب ما آبائنا وأجدادنا ربوا وطلعوا نتيجة تربية أفضل مننا.
>> أيوه صح.
>> بس ده مش عشان هو ما تعلموش تربية، بالعكس، ده عشان هم ابتدوا يتعلموا تربية منذ الصغر.
>> ا.
>> فكان النموذج زمان، سكان قرية زي ما موجود عندكم في لازال حتى الآن قليل قوي بس بينقرض يعني في في الأرياف يعني والأقاليم، كان في حاجة اسمها الأسر الممتدة.
>> بالظبط.
>> الأسرة الممتدة دي بيت كبير في كذا غرفة، متجوز فيه كذا رجل وكذا امرأة. فتطلع مثلاً بنتك، إيه؟ شافت جدتها وشافت عمتها وشافت خالتها وشافت كذا وشافت كذا. دي بتربي بطريقة، ودي بتربي بطريقة، ودي بتربي بطريقة. كمان أن شافت كذا ولد في كذا مرحلة وشافت كذا بنت وشاف. فالحاجة الثانية كمان اللي بتكتسبها أن هي بتمارس التربية.
>> فعمتها تقول لها إيه؟ اقعدي معاه مثلاً ابن خالك مثلاً، أو طب رضعيه، ادي له يعني الرضعة بتاعته، طب مش عارف غيري له، طب شيليه، طب كذا. فتطلع البنت متعلمة تربية ودارسة تربية بلا تكلف ولا عناء. الآن الوضع اتغير، فبقت الأسرة النووية.
>> ام.
>> فبقت البنت طالعة شايفة نموذج واحد بس، نموذج والدتها أو نموذج والدها.
>> بالظبط.
>> فتبدأ أن هي تعمل إيه؟ تربي بنفس الطريقة اللي شافتها من والدتها. طب لو والدتها فرضاً أن هي بتربي تربية مثالية، والبنت دي حبت تربي أولادها بنفس الطريقة هتفشل. لأن هي غير ابنها.
>> ا.
>> طب لو استنسخنا نفسها بالضبط الشخصية؟
>> برضه هتفشل.
>> لأن هي غير والدتها.
>> طب لو استنسخنا البنت دي نسخة من والدتها، واستنسخنا الولد ده هو زي أخوها بالظبط؟
>> ا. [تنحنُح]
>> برضه هتفشل.
>> بالظبط.
>> ليه؟ لأن الوضع اتغير والتحديات اتغيرت. فكان زمان كان فيه عملية نمزجة في التربية. دلوقتي ما فيش غير نموذج واحد اللي إحنا شايفينه.
>> فبقى حتماً ولابد.
>> التاهيل للتربية.
>> التاهيل للتربية.
>> لازم.
>> ا.
>> لازم. وللأسف الشديد، إحنا لو عنونا للزمن اللي إحنا فيه ده، فنقول إيه؟ نحن في زمن الحمل الثقيل بدون تأهيل.
>> امم.
>> للأسف الشديد.
>> فالحمل بقى أتقل بكتير من اللي كان موجود قبل كده.
>> اها.
>> فتن تحديات، انفتاح سوشيال ميديا وكذا وكذا وكذا، وبدون تأهيل.
>> ا.
>> أين التأهيل للتربية؟
>> ا. [تنحنُح]
>> أمر خطير زي كده، فين هو؟
>> صحيح، صحيح.
>> طيب، ده ده اللي على ده التربية بشكل عام. طيب خلينا نتكلم عن التربية بالقرآن بشكل خاص. كيف يكون معلم القرآن مربي بالقرآن؟
>> نعم.
>> وكيف يكون الأب مربي بالقرآن والأم؟
>> نعم، نعم.
>> طيب، إحنا لو اتكلمنا عن التربية بشكل خاص بالقرآن، فالنبي صلى الله عليه وسلم باختصار، التربية عليه وسلم القرآن.
>> صلى الله عليه وسلم.
>> ده كده باختصار.
>> يعني إيه خلقه القرآن؟
>> ام.
>> يعني في في رواية: يغضب لغضبه ويرضى لرضاه. النبي صلى الله عليه وسلم كل حاجة في القرآن بيقدر يعملها بيعملها.
>> اها.
>> فالقرآن دستور شامل، وزي ما قلت لك الدكتور محمد عبد الله دراز عمل دستور كامل للإنسان. فالقرآن بيعلمنا إزاي ناكل، وإزاي ننام، وإزاي نتكلم، وإزاي نلبس، وإزاي نمشي، وكمان بيعلمنا وقت الخلاف بنعمل إيه، وقت الرضا بنعمل إيه، إزاي نتجوز، إزاي نتعامل مع آبائنا، وإزاي نتعامل مع أولادنا، وإزاي نتعامل مع الدوائر المجتمعية. فيه دستور كامل للتعامل مع الأسرة، والتعامل مع العائلة، والتعامل مع الأصدقاء، والتعامل مع المجتمع كله. تفعيل القرآن في الحياة دي التربية.
>> فيجب على معلم القرآن أن يتحرى على قد ما يقدر أن يكون خلقه القرآن.
>> اها.
>> قيم من القرآن، سلوكياته من القرآن. يجب على الوالدين أن يتحروا أن يكون خلقهم القرآن.
>> اختلافاتهم من القرآن.
>> ا.
>> يجب على المدرس أن يكون خلقه القرآن. طيب الكلام ده كله نعمله إزاي؟
>> من خلال التدبر.
>> جميل.
>> من خلال التدبر. القرآن تبياناً لكل شيء. طيب إحنا دلوقتي بناكل. إزاي يبقى خلقنا القرآن في الأكل؟ نجيب الآيات اللي بتتكلم في الأكل، فنلاقي: "وَكُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا". فناكل يعني إيه بقى طيبات؟ يعني إيه الإسراف؟ يعني إيه حد الإسراف؟ طيب إحنا دلوقتي بننام. طيب نجيب الآيات اللي بتتكلم عن النوم: "وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا". ونبدأ أن إحنا نبقى قدوة لأولادنا ونطبق قدامهم القيم القرآنية، وبعد كده نعززهم إيجابياً لما يطبقوها، أو نعززهم سلبياً لما ما بيطبقوهاش، ونظل على هذا الحال فترة طويلة حتى تصير الأخلاق القرآنية والقيم القرآنية عادة.
>> عادة.
>> عشان كده هم أقوى ثلاث مسالك إيه؟
>> القدوه والتعزيز والتعويد.
>> والتعويد.
>> ولو عشان نفهم مفهوم التعويض بحاجة بسيطة. النبي صلى الله.
عليه وسلم قال: "علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر".
أها. فده تعليم ولا تعويض؟
تعويد. تعويد مع أن اللفظ تعليم. لأن "علموهم" لا، ده أنا هقعد مع الولد الصلاة كذا وأُصلي ثلاث مرات وخلاص. لكن هنا النبي قال إيه؟ لسبع واضربوهم من عشر. فلو جينا حسبناها كده، سبع، ثمانية، تسعة، عشر، أربع سنين. واليوم فيه خمس صلوات، يبقى يبقى 4 × 5 بـ 20. والسنة فيها 365 يوم، يبقى أكتر من 7000 وشوية مرة.
أها. [تنحنُح] كده أنا بعمل إيه؟ تعويد. تعويد بالظبط. ده اللي حضرتك كنت تقصده في بداية الحلقة، إنه هنا ممكن يغلط ويقع وتحصل المشكلات بحيث إن ده يبقى الحقل اللي هو بيقع فيه كتير، بحيث إن هو بعد كده لما يوصل مرحلة التكليف خلاص تبقى الصلاة هي العادة اللي بتحصل بشكل طبيعي.
هو ده.
أها. هو إحنا عندنا مرحلة عدم تكليف، ودي عاملة بالظبط زي التدريب للحرب، تدريب للمعركة. فكل نقطة عرق بتبذل في وقت التدريب بتغنينا عن نقطة دم في ميدان المعركة. فمن [تنحنُح] نعم ربنا علينا إن الولد مش مكلف، وأدانا فرصة، فرصة طويلة جداً عشان ندربه. للأسف الشديد إحنا بنهمل جداً في مسألة التربية في فترة التعويد وفي فترة التدريب اللي هي ما قبل البلوغ، وبعد كده بنطلبها بعد البلوغ مش هتلاقيها.
صحيح. مش هتلاقيها خلاص. اللي هيحصل إيه بقى؟ هتعمل زي المفروض مثلاً البطيخ إحنا بناكله في الصيف، فبيتزرع في الشتاء. فإحنا ما زرعناش بطيخ في الشتاء ونيجي في الصيف مش لاقيين. طب يلا بقى نزرع؟ هتحتاج ثوب.
أها. والثوب التربوي، صح التعبير. لو مش سميناها كده، هي مجهود كبير وجودة أقل.
أم. فاسهل حاجة إن إحنا نعلم الأولاد مثلاً الأخلاق قبل البلوغ.
أها. أسهل حاجة نعلمه الرجولة قبل البلوغ. أسهل حاجة نعلم البنات الأنوثة قبل البلوغ. أسهل حاجة نعلمه العبودية قبل البلوغ.
أها. طيب، عندنا هنعلمهم على إيه وهنعلمهم إزاي؟ أو هنربيهم على إيه وهنربيهم إزاي؟ هنربيهم إن هو يبقى صالح مصلح.
أها. دي موجودة في القرآن. هنربيهم إزاي؟ دي موجودة في السنة.
جميل. من خلال القدوة، من خلال التعزيز، من خلال التعويد. فعندنا منهج متكامل، بس للأسف نحن غائبون عن هذا المنهج. و يعني بنتعامل بطريقة للأسف عشوائية جداً في موضوع الأولاد.
والأخطر من كده بقى إيه يا سكري؟ إن لما بنلاقي مشكلة، فبنطلع المسدس ونطخ الولد.
أم. العيب فيك، أصل إنتوا جيل كذا، أصل الجيل ده. لا والله.
أها. الولد يولد على الفطرة، فأبواه.
لا إله إلا الله. فقبل لما تلاقي مشكلة في ولد، قبل ما تطخ الولد وتشاور عليه، في ثلاث صوابع بتشاور علينا إحنا المربين.
أها. إحنا الآباء والأمهات، إحنا المعلمين، إحنا المدرسين، إحنا الشيوخ، إحنا إحنا المربين. قبل ما نرمي اللوم على مين؟
أها. على الولد.
أها. في حاجة بقى أهم من ده كله. ده الصباع ده بيشاور لفين؟
أها. لأعلى. بالط. الهادي هو الله.
لا إله إلا الله. الهادي هو الله. أنت ممكن تاخد بكل أسباب التربية الصحيحة، والهدي هو الله. عشان كده محتاجين للدعاء.
أه. دي دي نقطة مرعبة. يعني ممكن ممكن يبذل مجهود فعلاً في التربية، ولكن سبحان الله الولد أصلاً مش صالح.
المايك ده بيحبني فبيجي. [ضحك] أصلاً. النقطة دي فعلاً يعني فعلاً مرعبة. ممكن فعلاً أب أو أم يبذلوا مجهود كبير، أو حتى معلم قرآن، وفي الآخر الولد هو أصلاً مش صالح.
آه. ممكن.
أم. ليه؟ لأن ربنا عز وجل كلم في آيتين. فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: "وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ".
أها. لام التوكيد. وقال له في آية تانية: "إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ".
أم. فهل النبي صلى الله عليه وسلم بيهدي ولا لا يهديه؟
استشكال. الحقيقة إن هو في نوعين من الهداية.
أها. هداية إرشاد وهداية توفيق وسداد.
أها. هداية الإرشاد مثلاً، إحنا معديين دلوقتي ولقينا مجموعة أولاد بيلعبوا كورة والصلاة العصر شغالة. فيا ابني ادخل صلي. دي كلها هداية إرشاد. ممكن أي حد يعمل الكلام ده. طيب، نصهم داخل يصلوا والنصاني كمل لعب.
أها. وإيه الفرق؟ دي هداية توفيق وسداد.
أها. فالله سبحانه وتعالى هو الهادي.
أها. زي ما الله سبحانه وتعالى هو الرزاق.
أها. زي ما الله سبحانه وتعالى هو الشافي.
أها. فإحنا اللي بنعمله إيه في موضوع الرزق؟ "فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهَا".
أها. اللي مطلوب مننا نعمل حاجتين: الأخذ بالأسباب ودعاء رب الأسباب. فكل اللي إحنا بنتكلم فيه من أول حلقة لغاية دلوقتي أخذ بالأسباب. لكن الأهم من كده هو إيه؟
الله عز وجل. الدعاء. الدعاء. نتضرع إلى الله سبحانه وتعالى ربنا يهدي أولادنا.
أها. فلو أراد الله سبحانه وتعالى لأولادنا بالهداية، هيجبر كسر الخلل والتقصير اللي إحنا عملناه في التربية شوية.
أم. طيب لو إحنا بقى اعتمدنا على إن إحنا بقى دي بشطارتنا ولا بتاع، لا.
أم. يلا وريه شطارتك. "وَمَن يُعْجِبْهُ نَفْسَهُ فَعَلَيْهِ بِهِ".
طيب، معلش الحلقة واخدة معانا جانب مهم جداً. فما ينفعش ما أذكرش النقطة اللي أنا هقولها لحضرتك دي، وهي مناهج التربية الحديثة.
نعم. اا في قدر كبير جداً من مناهج التربية الحديثة بدون ذكر أسمائها منتشرة، وبيُتصدر إنها لناس كتير جداً. اا هل هل يجب إن إحنا نتطرف تجاه المناهج دي بما إن إحنا عندنا منهج القرآن؟ ولا الأفضل في التعامل مع المناهج دي إن إحنا يعني ناخد وندي معاها ونشوف إيه الكويس فيها ونحاول نضيفه؟ ولا زي ما قلت حضرتك، القصد الأولاني اللي أنا بقصده إنه لا، القرآن منهج وخلاص كده خرج ناس، وإحنا قلنا إن هو منهج.
هل هل التطرف ده صحيح؟ ولا الانفتاح ناحية الكلام ده هو الأصح؟ ولا التوسط؟
نعم. طيب، هو هنا سؤالك ده ممتاز، ممتاز جداً وخطير جداً أصلاً، لأنه بيعالج يعني قضية جدلية عند كثير من المربين وعلى مستوى كبير قوي. هو المنع ولا المناعة؟
أها. انفتاح ولا اقفل؟
أها. المنع ولا المناعة؟
ولا المناعة.
أها. يعني إن إن المنع هو إن أنا أقفل على ولادي.
بالظبط. والمناعة هو إن أنا أديلهم مصل وبعد كده أسيبهم ينفتحوا.
أها. اا كمان أحياناً بيسموها إيه؟ الفرق بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على الآخر.
أها. دي مشكلة كبيرة جداً موجودة.
أها. في الحقيقة إن حل الإشكالية دي هو إيه؟ هدفك أنت كمربي؟
أها. أنت عايز إيه؟ أنت عايز حاجتين.
أم. عايز مهارات وعايز أخلاقيات.
جميل. المهارات موجودة في المناهج وطرق التدريس.
أها. فإحنا لو حررنا المصطلح، يعني إيه مناهج تربية حديثة؟ نقصد بها قواعد وأصول تربوية، ولا نقصد بها مناهج وطرق تدريس؟
جميل. فالمناهج التربوية الحديثة اللي فيها مناهج وطرق وتدريس، آه طبعاً. هنتعلم الهندسة، هنتعلم الطب، هنتعلم كذا. ينفع ناخدها من الغرب؟ آه ينفع ناخدها، لأن دي مش مرتبطة بدين ولا مرتبطة بعقيدة ولا مرتبطة بمجتمع.
جميل. هي قواعد الهندسة ثابتة في كل مكان. أنت مهندس وعارف. في كل مكان. فهموا عننا شوية، إحنا تقدمنا عنهم شوية، إحنا وهكذا.
[تنحنُح] بالنسبة للمناهج وطرق التدريس، فاه طبعاً نشوف المناهج والطرق الحديثة ونبقى متقدمين. وده ربنا عز وجل تعبدنا بيه. قال: "وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ".
أها. أم. ومن رباط الخيل. رباط الخيل كان أعلى قوة موجودة في الزمن ده.
صحيح. ف وطلب العلم فريضة.
أها. طبعاً المقصود طلب العلم هو العلم الشرعي. لكن ابن تيمية مثلاً قال إيه؟ قال: "لو أن في علم دنيوي واحد تخلف فيه المسلمين، الأمة كلها تُقتل".
أم. دلوقتي إحنا عندنا ذكاء اصطناعي. لازم يكون من المسلمين حد بيدرس الموضوع ده. عندنا علم الفضاء، لازم يكون عندنا حد بيدرس الجزئية دي. عندنا علم الطب، لازم حد يدرس الجزئية دي. ده في المناهج وطرق التدريس اللي هي باختصار حصاد الرؤوس.
بالظبط كده. إنما بقى بيقولوا مناهج حديثة اللي هي خاصة بالقواعد الأصول التربوية اللي هي حصاد النفوس.
أها. في مناهج كتيرة وللأسف مشهورة وخطيرة جداً.
أها. وما ينفعش ناخدها.
أها. خالص. ليه؟ مين اللي قال ما ينفعش ناخدها؟ مش إحنا.
أها. الغرب هو اللي قال كده.
أها. مناهج تربية في الغرب، والغرب قال لنا إيه؟ "ما ينفعش ناخدها". فتعريف التربية من منظور دائرة المعارف البريطانية قالت إيه؟ "التربية [تنحنُح] هي الجهد الذي يقوم به آباء شعب ومربوه لإنشاء الأجيال الجديدة على أساس نظرية الحياة التي يؤمنون بها".
أها. طب هنا في التعريف ده، نظرية الحياة التي يؤمنون بها عائدة على مين؟
الآباء. آباء كل شعب. فإحنا عندنا أوروبا، نظرية الحياة التي يؤمنون بها غير آسيا، غير أفريقيا. وجوه أوروبا، نظرية الحياة اللي موجودة في بريطانيا غير اللي موجودة في فرنسا. فبريطانيا شعب غالباً محافظ. هو منظم قوي يعني. فايف كلوك تي يعني بيشرب الشاي الساعة خمسة لازم يشرب الساعة خمسة يعني. [ضحك] فرنسا هو شوية متحررين أكتر شوية، منطلقين. لو إننا جبنا مربي اتربى في فرنسا وراح بريطانيا يربي أولاد الأسرة الملكية.
أها. هيحصل إيه؟
هتحصل انقلاب. آه. ليه؟ ده ناس متحررين قوي. لا، وهم هناك ناس محتفظين وكل حاجة بوقتها وكل حاجة. فنظرية الحياة بتختلف من بلد لبلد. عشان كده مناهج التربية اللي المقصود بها الأصول التربوية لا تُصدر إلا للأمة الإسلامية، أي كان بقى أسمائها. ولو عايز يعني لو متاح. التربية الإيجابية الأمريكية دي من [تنحنُح] أخطر المناهج اللي موجودة دلوقتي. الناس بتتخيل إن هي عشان اسمها تربية إيجابية إن هي حاجة حلوة. لا. التربية الإيجابية الأمريكية اللي موجودة عندنا هنا أهوت، هل هي اسم ولا معنى؟ يعني تربية إيجابية عكس تربية سلبية؟ لا. لا طبعاً. لكن هي اسم. اسم المنهج متكامل.
المنهج ده ما ينفعش معانا في التربية الإسلامية.
أها. وهنا في إشكالية. اللي بيدافع عن التربية الإيجابية الأمريكية عشان هي حاجة حديثة، بيركز دايماً على القدر المشترك مش القدر الفارق. فإحنا ما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك وقدر فارق. فمثلاً أنت وجارك اللي جنبك اللي ممكن ما ما تكونش مسلم. في قدر مشترك. أنت بتربي ابنك على النظام وهو بيربي ابنه على النظام. وأنت بتربي ابنك على النظافة وهو بيربي ابنه على النظافة. بس في قدر فارق بين التربية الإسلامية وغيرها. القدر الفارق ده اللي عندنا في التربية الإسلامية أهم صورة ليه هو "لا إله إلا الله محمد رسول الله".
أها. لأن دي تربية إسلامية. عندنا تربية إسلامية وتربية غير إسلامية وتربية إنسانية.
أها. التربية الإنسانية دي جنرال بين الناس كلها.
جميل. ممتاز. لكن عندنا تربية إسلامية. أهم حاجة فيها هي "لا إله إلا الله محمد رسول الله". تختلف عن أي تربية تانية. اللي هي إيه؟ الإخلاص والاتباع.
أها. فالتربية الإيجابية من المناهج المنتشرة جداً واللي موجودة. ولكن هل في التربية الإيجابية حاجة تمنع إن ابنك يطلع ملحد؟ لا.
أم. هل في التربية الإيجابية ابنك هيطلع صالح مصلح؟ لا. هو ده الهدف العام للتربية الإسلامية.
أها. فموضوع التربية الإيجابية للأسف منتشر وخطير جداً يا جماعة. خطير جداً. يجب الحذر منه.
أها. في شبهة في الجزئية دي. يقول لك إيه؟ طيب خد منها الخير وسيب الشر.
طيب. وليه؟
أم. ما هو النبي صلى الله عليه وسلم.
صلى الله عليه وسلم. نزلت عليه آية: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي". والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما علمت من خير إلا ودللتكم عليه، وما علمت من شر إلا وحذرتكم منه". فالتربية الإسلامية متكاملة. لا يوجد أي حاجة إيجابية في التربية الإيجابية أو أي حاجة إلا موجودة في التربية الإسلامية.
طب ما تسميها تربية إسلامية.
يعني ليه نشبه على نفسنا وليه نحط.
هم ممكن يكونوا بيتكلموا على نقطة إنه يعني العقاب والكلام عن العقاب وعقاب الأطفال والكلام ده كله. ده مش من نوع التربية الإيجابية. فبالتالي هيعمل تشايلد أبيوز بقى وهيعمل أكتر من حاجة في الحاجات دي كلها.
هم ده ممكن يكون تصورهم. آه. دي شبهة اللي عندهم بالفعل. دي شبهة بالفعل. إحنا عندنا في التربية الإسلامية زي ما قلت لك يا سكري، إن إحنا عندنا في هدف عام للتربية الإسلامية وهو إيجاد الإنسان الصالح المصلح. وفي وسائل كتيرة كبيرة جداً للتربية.
أها. فإحنا عندنا مسلك كامل في التربية اسمه مسلك الرفق.
أها. ممتاز. اللي يميز التربية الإيجابية. مسلك كامل. والنبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كتيرة في الجزئية دي: "ما جُعل الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه. إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله". ليه بقى ما بصيناش للحتة دي؟
أنا أقول لك الشبهة بتتقال في إيه؟ في الضرب.
مسلك الضرب. بالظبط. بالظبط.
طيب هو هنا مسلك الضرب نفسه، هل له ضوابط ولا لا ضوابط؟
له ضوابط.
طب لو نزعنا الضوابط.
خلاص هيبقى أي حاجة وخلاص. مش تربية إسلامية.
بالظبط. ما يبقاش تربية إسلامية.
بالظبط. فمسلك الضرب هو مسلك له ضوابط وله سن. وله شروط. ومسلك الضرب هي حاجة بسيطة جداً. وشروط الضرب وضوابط الضرب في التربية الإسلامية حاجة بسيطة جداً. سواء بقى التشريع في نوت في في ضرب الأولاد أو حتى الشبهة اللي بتتقال على ضرب الزوجة. لا، ده تشريع بسيط جداً جداً. ومن ضمن الضوابط بتاعته إن الضرب يبقى آخر حاجة.
أها. دي من ضمن الضوابط. مثلاً الحديث بيقول إيه؟ "علموهم الصلاة على سبع واضربوهم عليها لعشر".
أها. يبقى الضرب كده هنا جري فين؟ وهو لسه صغير؟ في آخر حاجة خالص.
آه. لا مش هو صغير. آه. وهو آخر حاجة. ما قالش يضربوهم على الصلاة.
صحيح. فهو يبقى آخر حاجة، آخر حل. الحاجة الثانية إن في ضوابط أصلاً للضارب وضوابط للمضروب وضوابط لأداة الضرب وضوابط لعدد الضربات وضوابط. ولي الأمر يأثم لو لم يلتزم بهذه الضوابط. فإحنا بقى عملنا إيه؟ بصينا لتطبيق خاطئ. [أصوات شخير] من بعض المسلمين، فعممنا بقى الخطأ ده على التشريع كله. لا. التشريع منضبط.
منضبط. أيوه. ولا يوجد أي تربية في الدنيا كلها بتقول إن التربية تكون باللين فقط. طب ما حتى في التربية الإيجابية في حزم. الحزم ده هيبقى إزاي؟
صحيح. هتعمل إزاي؟
فدي شبهة كبيرة بتتقال على التربية الإسلامية. ولكن لا. "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً".
إلا رحمة للعالمين. فأنت عايز تربي ولادك، قدوتك رسول الله صلى الله عليه وسلم. مش قدوتك بقى فلان ولا علان اللي بتعامل العنف.
أها. طيب جميل. إحنا كده اتكلمنا عن أهمية التربية، لماذا التربية؟ واتكلمنا عن المفاهيم المتعلقة بالتربية والفرق ما بينها وما بين التعليم وما بين التدريب. وقلنا أهم حاجة فيما يتعلق بتطبيق التربية هو التعزيز والقدوة والتكريس.
طيب. لو إحنا عايزين من حضرتك ما لا يسع المربي جهله. إيه الحاجات الأساسية اللي نقدر نقول إن الحاجات دي المربي يعني لو لو نقدر نقول هي رؤوس الأقلام أو يعني النوتس اللي دايماً تبقى مكتوبة قدامه وشايفها قدامه إنه دي هي الحاجات الأساسية عشان تطلع حد صالح مصلح.
ممكن ألخصها في جملة واحدة بس.
جميل. ممتاز. "إذا أردت أن يكون ولدك شيئاً، فكنه".
فكنه.
فقط. عايز ابنك يبقى صالح، يبقى يجب أن يرى فيك نموذج للصالح. عايز ابنك يبقى مصلح، يجب أن يرى فيك نموذج للإصلاح. عايز ابنك يبقى ناجح، يجب أن يرى فيك نموذج للنجاح.
أها. عايز ابنك متربي، لازم يشوف أب إيه؟
متربي. متربي. عايز ابنك خلقه القرآن، يبقى لازم تكون أنت خلقك القرآن.
أها. قيمك القرآن، نزاعاتك من خلال القرآن، صراعاتك بيضبطها القرآن.
أها. مش إن وقت الزعل نركن القرآن على جنب. لا لا.
[تنحنُح] إذا أردت أن يكون ولدك شيئاً، فكن هذا الشيء.
أم. بكل بساطة. دي نوت كبيرة قوي. يعني فعلاً اا فعلاً الواحد دايماً متخيل إن هو المفروض هيتجوز عشان يربي أولاده. اتضح إن هو بيتربى.
نعم. يعني غياب غياب المفهوم ده، غياب المفهوم ده مخلينا فعلاً واصلين للمرحلة دي. يعني يعتبر نقدر نقول هو هو ده اللي خلينا ممكن نكون واصلين في مرحلة يعني مجتمع في شيء من الصعوبة شوية بسبب إنه الآباء والأمهات شايفين إن هم أنا متربي، ما أنا اتربيت خلاص، أنا اتربى وأنا كبير. أو يعني "بعد ما شاب ودوه الكتاب".
آه. أم. ليه؟
أم. لظنه إن التربية مسببة. يعني التربية دي للأولاد الصغيرة. نجيب أنت هتربيني؟
أم. لا مش هربيك. مصطلح تربية مش موجود عندنا في الكتاب والسنة. هو مصطلح حادث. فمذموم. إنما إحنا عندنا في الكتاب والسنة في تزكية.
أها. وفي تأديب.
أها. فكلمة تزكية مصطلح جميل. أنا كمربي، لا يا عم ما تترباش. تزكى. ارتقي. هو أنت مش عايز ترتقي في الشغل؟ مش كلنا بنسعى ده؟ خلاص. تزكى. "قَدْ أَفْلَحَ".
من زكاها.
من زكاها.
أها. الحاجة الثانية كلمة تأديب. ما هو ما معنى كلمة تأديب؟
أها. هي إن يكتسب إنسان أدباً.
أها. والآدب هو حاجة سامية. انتشر منتشر إن التأديب ده معناه ضرب. هو الضرب؟ لا. التأديب هو إن يكتسب الإنسان أدباً جديداً. زي الناس بتوع الاتيكيت. إيه هو الاتيكيت؟ والاتيكيت ده أنواع. فانت عندك في اتيكيت البيزنس، اتيكيت البيت، اتيكيت كذا. طب ما هو إيه هو؟ إن هو هي مجموعة من القواعد بيلتزم بها الإنسان. هو الاتيكيت هو أصل كلمة اتيكيت كانت عبارة ظهرت في فرنسا إن هو كان بيبقى تيكت موجود هنا أهوت في مجموعة قواعد بيلتزم اللي في الجزئية دي. طيب ارتقي.
أها. تزكى وزكي ابنك.
أها. وخلي بالك مش مطلوب منك إن تتزكى بمعنى تبقى معصوم. عشان مش هيبقى معصوم.
أها. وهنا في إشكالية تقابل الإنسان. هو أنا يعني ما أنا مش هبقى معصوم. أربي نفسي الأول؟ لا. بالتوازي الاثنين مع بعض. وأنت بتربيه هتعمل حاجتين.
أها. تفهم الولد إن أنت قدوة نسبية، مش قدوة مطلقة. قدوة نسبية مش قدوة مطلقة. مش قدوة مطلقة عشان لو أخطأت أحياناً ما ياخدش دي منك.
أها. الحاجه الثانية تحيل دوماً للقدوة المطلقة وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
صلى الله عليه وسلم. بس أنا بس هرجع للنقطة دي لأنها نقطة مهمة.
نعم. أنا بالنسبة لابني قدوة نسبية.
نعم. يعني أنا ممكن أغلط.
أيوه. يعني هو طيب. طيب أنا دلوقتي ابني هيشوفني غلطت.
آه. هل هو مش هيحصل عنده خطأ يعني؟
هيحصل خطأ لو ما عملتش الحاجة الثانية اللي أنا بقول لك.
آه. لو ما عملتش الحاجة الثانية. آه. فعشان كده هم إيه؟ حاجتين. أول حاجة إنك تعرف ولدك إن أنت قدوة إيه؟
نسبية.
الحاجة الثانية إن تحيل دوماً للقدوة المطلقة وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
صلى الله عليه وسلم. يعني إيه مثلاً؟ أنت عامل أكل فروحت اديت لولدك من باب إكرام الجار، فاديت له طبق أكل قلت له روح اديه لجرانك.
أها. ف وأنت بتديه، وصى على الجار.
أها. مثلاً لقيت حد معين وأنت أكرمته، فتقول له إيه؟ النبي وصانا إن إحنا نكرم. مثلاً ماشي في الشارع ولقيت حاجة في الطريق، فقلت له النبي وصانا إن إحنا نعمل كذا. طب جيت في مرة وعملت حاجة غلط. هتجر تقول النبي قال لي أعمل الغلط ده؟ لا طبعاً. اتخانقت مع جارك وشديته مع بعض وبقى فيه شتيمة أو زيه أو كذا. هتقول أصل النبي قال لي جارك؟ لا طبعاً. ساعتها إيه اللي هيحصل؟ هو زي العملة الحقيقية والعملة المزيفة. كان معاك ختم إن ما تاخدش سلوكياتي، إنما خد من سلوكيتي.
أها. اللي موافق للنبي صلى الله عليه وسلم.
صلى الله عليه وسلم. دي تريح جداً جداً جداً إن المربي يعرف ويوصل الولد إنه قدوة إيه؟
نسبية.
وليس قدوة إيه؟
مطلقة. وعشان أنا قدوة نسبية، فإنا بشتغل على نفسي.
أها. وبتزكى زيك. ما هو إحنا عايزين نبقى قدوة. أنت بتقول إحنا ما بنحبش ده. وأنا بعد ما الشاب ودوك. طيب ماشي. ما هو أنت مش عايز تتزكى. الواد مش هيتزكى.
أم. ما هو لازم يشوف نموذج لإيه. يعني واحد طلع لقى أبوه موظف تعبان ومش عايز يترقى وما بيتعلمش وكذا وكذا، هيطلع زيه.
طيب. واحد لقى أبوه عنده مجموعة أخلاقيات ومش عايز ينميها.
صحيح. المثال المشهور إن أب بيدخن عايز ابنه ما يدخنش.
بالظبط. ده صعب جداً. ده صعب جداً جداً الأمر ده.
"إذا أردت أن يكون ولدك شيئاً، فكن".
جميل. يبقى شعرنا: "إذا أردت أن يكون ولدك شيء".
شيء. نعم.
"فكن".
فكن.
فكنه.
جزاكم الله خيراً دكتور.
الله يبارك. الله يرضى عنك ويبارك فيك. أنا معرفش والله يعني أنا أنا نفسي نقعد نكمل حبة كتير قوي ونقعد نتكلم عن أكتر من عنوان صراحة.
لكن للأسف الوقت يعني اا للأسف الوقت خلص. طيب عموماً إحنا اتكلمنا عن أهمية التربية.
نعم. وأهمية التربية بشكل عام. أهمية التربية بالقرآن بشكل خاص. اتكلمنا عن مفاهيم متعلقة بالتربية والفرق ما بينها وبين التربية والتعليم والتدريب. وقلنا أهم حاجة فيما يتعلق بتطبيق التربية هو التعزيز والقدوة والتكريس. تمام كده؟ ثم كان شعرنا في النهاية: "إذا أردت أن يكون ولدك شيئاً، فكن".
أحسن الله إليكم. يرضى عنكم. جزاك الله خيراً.
والحمد لله. السلام عليكم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.