📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

في ظلال العلماء.. ومضات من أثر علماء الأمة الإسلامية المعاصرين | بسط بودكاست

بسط بودكاست2:03:18

Transcription

السلام عليكم ورحمه الله. كان العالم الإسلامي في القرن الماضي ممتلئًا بكثير من الأعلام الذين ملأوا الدنيا وشغلوا الناس في كل قطر من الأقطار الإسلامية. كان هناك عالم من العلماء أو ثلة من العلماء الذين كان لهم الرواج والكلمة المسموعة. مع الزمان يتناسى ذكر هؤلاء العلماء. في هذه الحلقة، طفنا حول مجموعة من خير العقول الإسلامية في القرن الماضي. حدثنا الشيخ مجد مكي عن كثير من العلماء والأعلام الذين صاحبهم إما بالتلمذة.

الحلقة وجودك معنا والشرف لينا أولاً، ونتمنى يعني أن ننهل من تجربتكم الواسعة ولقيام للمشايخ وسفر عبر البلدان وتكون هذه الحلقة يعني حلقة بن رومية هكذا وعريضة لهذه التجربة الواسعة وما يحتاج أمتنا من هذه السير الكبيرة والعظيمة التي إن شاء الله نتحفظ بهذا اللقاء.

الله يكرمكم دكتور. أول شيء يعني يلفتني في يعني سيرتكم وإنتاجكم أنه متنوع ما بين التفسير والاشتغال بالحديث والتحقيق أيضًا، وما شاء الله يعني كله على جودة واحدة في الدرجة والعلو يعني. فكيف يعني حصل هذا أو هذه المسيرة العلمية التي جمعت بين كل هذا؟

حصل هذا بفضل الله عز وجل، بصلة بكثير من العلماء الثقات الفضلاء الذين عرفوا بهذا المنهج الوسطي والعلمي الدقيق، فجمعت يعني بين يعني هذه المدارس العلمية المتنوعة واستفدت منها في اختصاصاتهم الكثيرة، وحاولت يعني أن أسد بعض الجوانب التي أستطيع أن أتابع فيها مسيرتهم وأن أعرف أيضًا بإنتاجهم وأن نكون إن شاء الله من ورثة هذا المنهج الذي هو يعني منهج في حقيقته منهج نبوي. فالعلماء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، ولكن ورثوا هذا العلم، فمن أخذه فقد أخذ بحظ وافر. فهذا بصحبة هؤلاء بصحبتكم الكرام تعد منهم، فلا ترين لغيرهم الوفاء.

الله الله يسعدكم دكتور. بنبدأ من حلب يعني بلدكم الأم، ونعرف أنه بينكم وبين الشيخ عبد الله سراج الدين يعني علاقة ومحبة. فلو تحكينا شيئًا عن الشيخ.

الشيخ عبد الله سراج الدين رحمه الله تعالى من كبار علماء حلب. ورث العلم عن أبيه الذي كان كبير علماء حلب في عصره، وله حضوره العلمي الكبير ومن أسرة علمية توارثت العلم والصلاح ونشر العلم. والشيخ عبد الله رحمه الله تعالى كانت له دروس متنوعة، من أشهرها درسه في جامع من جوامع حلب القديمة في مكان قريب من مكان ولادتي، جامع بن قوصة، في كل يوم جمعة بعد العصر كان له درس يمتلئ المسجد، ويمكن يسرد فيه أكثر من 50 أو 60 حديثًا بإسناده دون تلكؤ، فهو حافظته قوية رحمه الله تعالى وحضوره كبير. وكانت دروسه كلها يعني تحبب بالله عز وجل وتحبب برسوله صلى الله عليه وسلم. وكانت له أيضًا مؤلفات نافعة استفدت منها كثيرًا. أنا يعني صحبت الشيخ في حضور هذه الدروس في جامع بن قوصة وفي الجامع الكبير يوم الاثنين، وهو يعني أكبر جامع في حلب، كان له درس يوم الاثنين وله درس أيضًا بعد الفجر في جامع الحموي. لم يكرمني الله عز وجل بالحضور إلا في هذين الدرسين، مع زيارته المتكررة في مدرسته التي أنشأها أو جدد إنشائها، المدرسة الشعبانية التي خرجت أجيالًا من العلماء. وكان من أقرب الناس إليه وأوثق صلة به أستاذنا الشيخ محمد عوامة. فلص الوثيقة به يعني كنت أصاحبه في زيارة هذه المدرسة وفي السلام على الشيخ رحمه الله تعالى. وبقيت الاستفادة من الشيخ ممتدة بالاستفادة من كتبه، فكنت أتابع كتبه خاصة في التفسير. فالشيخ مفسر، بل هو من رواد التفسير الموضوعي في هذا العصر. يعني لو نظرنا في كتابه "هدي القرآن إلى الحجة والبرهان" أو "هدي القرآن إلى معرفة العوالم والتأمل في الأكوان"، يعني هذا جانب موضوعي، أصله في هذين الكتابين وفي كتب أخرى. وأحيانًا موضوع كتابه يكون حول آية واحدة سبحان الله، مثل "التقرب إلى الله" آية واحدة، ثم "وأورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا" حول هذه الآية يقيم كتابًا كاملًا، وكذلك كتابه "إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه"، صعود رفع الأقوال وصعود الأعمال إلى الكبير المتعال سبحانه وتعالى. فوهكذا في كتبه الأخرى. فالشيخ يعني ترك أثرًا كبيرًا من خلال دروسه وحضوره ومن خلال الأجيال التي تربت في مدرسته على كبار علماء حلب. فلهذا يعني الشيخ عبد الله سراج الدين هو يعني رمز من الرموز العلمية وله محبة كبيرة في قلوب الناس وقبول كبير، وعن كما ذكرت لهذه الأسباب والعوامل الكثيرة التي جعلت للشيخ هذه المكانة والمحبة والمصداقية. فالشيخ رحمه الله تعالى كذلك يعني نأى بنفسه عن الكثير مما يستدرج إليه بعض العلماء من دفاع عن موقف سياسي يتصل ببعض المواقف، فكان الشيخ ينأى بذلك عن نفسه ويحتاط يعني لدينه ولورعه من أن يستدرج إلى موقف واحد من هذه المواقف. ما عرف عن الشيخ أبدًا هذا. وكان رحمه الله تعالى على صلة وثيقة ومحبة أكيدة بأستاذنا الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، بل هو يعده كما سمعت من شيخنا محمد عوامة، وقال سمعت منه بلسانه وأقول أذكر المكان الذي قاله لي: "لو ذكرت شيوخي لعدت منهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة". وهذا يعني يبين الصلة الوثيقة بين هؤلاء العلماء والتعاون العلمي بين هذه المدارس العلمية واعتراف يعني أهل الفضل لذويه.

يحضرني أنه الشيخ في سوريا كان طلب منه مشاركة سياسية معينة وهو رفض، ولا هذا كان منهجه الدائم من النظام السوري؟

الشيخ رحمه الله تعالى يعني كان يجتهد في صيانة مدرسته ويعني من أن تخترق أو أن تنحرف عن مسارها العلمي الصحيح، فكان يحرص يعني على مدرسته ومنهجها العلمي. في أحداث الثمانينات التي ابتدأت يعني طلب منه أن يكون له موقف أو أن يخرج إلى الإعلام، فنأى بنفسه حتى عن كلمة واحدة. وهذا المنهج الذي اختطه واختار أن يهاجر إلى المدينة المنورة وبقي فيها أربع سنوات من أجل أن لا يعني يحرج بموقف أو بكلمة تستغل في غير طريقها. فلذلك يعني هذا منهجه، وهو ما سار عليه يعني الكثير من تلاميذه المقربين منهم أستاذنا ابن أخته الدكتور نور الدين عتر وأساتذته الآخرون، حرصًا على يعني تخصصهم العلمي وعلى أن لا يكون يعني هناك من يتجاذب مكانتهم ويسوقها إلى موقف يؤيد ما هم عليه، فكانوا ينأون بأنفسهم في اجتهاد له رحمه الله تعالى.

ممتاز. هو يعني في أنه الإنسان يعني لم يقل يعني أقل شيء ينأى بنفسه عن الباطل والخوض فيه ويحفظ مكانته. كان شيخنا علي الطنطاوي رحمه الله تعالى يقول هذه الكلمة وسمعتها منه مرارًا في أكثر من مناسبة: "إن لم أستطع أن أقول كلمة الحق فلا أتكلم بكلمة في الباطل، يمكن أن أسكت، لكن أن أتكلم كلمة باطل لا أرضى، وإذا يعني أعذر إن لم أستطع أن أعلن الحق، لكن لا يمكن أن أستدرج لتأييد أهل الباطل بكلمة".

طيب على ذكر الشيخ علي، لو أولاً يعني تقول لنا كده جملة تلخص فيها ما تراه من الشيخ علي وتحكي لنا شيء من ذكرياته، لأنه الشيخ يعني آفاقه أوسع كثير حتى من حدود الشام وبلاد سوريا.

نعم. جميع العالم الإسلامي يعرف الشيخ. يذكر أستاذنا مصطفى الزرقا في كلمة له كتبها بخطه وأُلقيت في مناسبة تكريمية لدكتور يوسف القرضاوي في البنك الإسلامي للتنمية، يقول رحمه الله تعالى: "من نعم الله على المسلمين في هذا العصر أربعة أعلام". فيذكر لكل من هؤلاء مزاياه، فيبتدئ بالاستاذ علي الطنطاوي، ونحن حديثنا عن الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى، فيذكره في ترتيبهم في السن وتقدمهم في السن، ثم أبو الحسن الندوي، ثم الأستاذ محمد الغزالي، ثم الأستاذ الشيخ يوسف القرضاوي. فالشيخ علي الطنطاوي وهو قرين أستاذنا الزرقا في في الدراسه، والشيخ الزرقا يكبره بخمس سنوات، وكان يقول شيخنا الطنطاوي لما يلتقي بالزرقاء: "أنا منذ 40 سنة وأنت تجادلني بأننا في سن واحد وأنت أكبر مني بخمس سنوات، حتى بالأخير أقردت في ذلك". فالشيخ 1904 والاستاذ الطنطاوي 1909 ولادته. الشيخ علي الطنطاوي الذي يعني هو في يعني هو من حماة الإسلام في هذا العصر، وهو كما يعني يسميه أستاذنا القرضاوي "فقيه الأدباء وأديب الفقهاء". حقيقة أوتي يعني مقدرة في في تقريب الإسلام وفي تحبيب الناس بالإسلام، وأوتي موهبة في البيان وفي الفتوى أيضًا. في الفتوى الشيخ له برنامج طويل، كان برنامجًا يوميًا في يعني مشكلات وحلول يعالج فيها الكثير من من القضايا. رحمه الله تعالى. الشيخ علي الطنطاوي يعني الحديث عنه متعدد الجوانب كثيرًا، فيعني يكفي أن أقول إنه كما قال الأستاذ الزرقا: "من نعم الله على المسلمين في هذا العصر"، وإنه كما أقول: "من حماة الإسلام" رحمه الله تعالى. وهو أديب الفقهاء وفقيه الأدباء، ترك تراثًا كبيرًا وأثرًا عظيمًا، وما زال يعني ما زال عطاؤه ونفعه وكتبه وذكرياته يعني تنفع الأمة ويستفيد منها الشباب، وما زال يعني منبعًا ثرًا لمن يعني أراد أن يتذوق الأدب وأن يعلو بلغته، فهو يملك أسلوب السهل الممتنع. ومن أحب أن يقرب الشباب إلى المطالعة، فليدع إلى مطالعة كتبه، فستجد يعني الكتاب الواحد يدعوك إلى أن تتابعه من أوله إلى آخره في يعني. والشيخ كتب في جوانب متعددة، وكان من رواد الإعلام الإسلامي، يعني برنامجه التلفزيوني الذي يعني ابتدأ في المملكة العربية السعودية يعني هو من أهم البرامج التي استقطبت دول الخليج بشكل خاص، فكان برنامجًا يحببهم بالإسلام، وكان على عفويته في الإجابة عن الأسئلة وعلى قربه من الناس. فضلاً عن هذا البرنامج الذي كان في كل جمعة يقدمه، كذلك المائدة الرمضانية التي كانت يعني ترتبط بالشيخ إلى يومنا هذا بكلمات قصيرة ولمحات علمية وأدبية نادرة قدمها الشيخ لهذه الأمة، جزاه الله خيرًا ورحمة الله تعالى رحمة واسعة.

في مواقف الشيخ العامة يحضرني شيء كده كان مميز يسبق عامة مواقف الشيخ في الشأن العام والفضاء العام جنب جنب البعد الأدبي والعلمي أيضًا؟

الشيخ رحمه الله تعالى مدرسة مستقلة، وهو يعني قريب من شيخنا الزرقا، يعني لم ينتمِ إلى جماعة معينة ولا إلى حزب معين، وهو يرى أنه يتعاون مع الجميع في خدمة الإسلام، ولذلك اتسعت آفاقه لهذا التعاون واتسعت صلاته بالعالم الإسلامي ورحلاته المبكرة وصحبته لكثير من كبار أعلام دمشق وأدباء، وإعلام مصر وأدباء، ويعني فالشيخ رحمه الله تعالى كان يعني مدرسة حقيقة، مدرسة من المدارس الدعوية والعلمية والتربوية والفقهية. الشيخ درس في جوانب أدبية كثيرة، لكن ما يزال يحتاج إلى دراسة فقهية وإلى استقصاء تلك الفتاوى التي تحتاج إلى توثيق. كان أستاذنا الزرقا رحمه الله تعالى أكثر من مرة يثني وعلى ما يقوله الشيخ وما يفتي به، يقول الشيخ يعني في فتواه مسدد، وهذا سمعته منه، وهذه شهادة من الأستاذ الزرقا. وكان بالمقابل أستاذ الطنطاوي يعني يعتبر ويعتبر صديقه وقرينه في الطلب في كلية الحقوق في دمشق، يعتبره فقيه هذا العصر ويجله. وحضرت كثير من المجالس حتى في بينهم اختلاف في فتوى وفي موقف، أذكر منها الكثير، فكان يعني يتسع الصدر والمحبة مع بعض الخلاف العلمي الذي يكون بينهما في فتوى وما يتصل بذلك، لكن كل منهما يقر الآخر بالفضل والمكانة، وهذا شأن العلماء الذين تتسع آفاقهم ومداركهم ويقر بعضهم لبعض بالفضل ويسدد بعضهم بعضًا.

طيب يعني على ذكر الدكتور مصطفى الزرقا أكثر من مرة يعني يبدو أنه بينك وبينه شيئًا ما، وحتى أنك لك كتاب جمعت فيه فتاوى الشيخ.

نعم. فكيف تصف الشيخ مصطفى الزرقا؟

شخصية علمية كبيرة جدًا، وهو يعني وليس من باب المبالغة فقيه العصر. الشيخ حضوره العلمي كبير جدًا ومبكر كذلك. ورث العلم أبًا عن جد، وكان الأستاذ الزرقا يسمي الشيخ علي الطنطاوي، يسمي شيخنا الطنطاوي، عفوا، يسمي الزرقاء مع أبيه وجده، وكذلك مع ابنه حفظه الله تعالى أنس، يسميها السلسلة الذهبية: أنس بن مصطفى بن أحمد بن محمد. فهو ورث العلم عن أبيه وعن جده. وجده كان شيخ مشايخ حلب، كبير علماء حلب، بل كبير علماء سوريا، حتى استدعي إلى هنا إلى إسطنبول لـ يعني لمكانته العلمية للاستفادة منه. وكتب شيخ الإسلام في تلك الأوان يعني رسالة، هذه هذه الوثيقة احتفظ بها وستنشر إن شاء الله عز وجل، فيها يعني الدعوة له للحضور إلى العاصمة هنا والحاجة إلى علمه. الدولة العثمانية. الدولة العثمانية ويطلب فيها ترجمة ذاتية كتبها الشيخ محمد الزرقا بخطه أيضًا، هي يعني تكون ضمن وثائق نادرة إن شاء الله عز وجل تنشر قريبًا بإذن الله تعالى. فهو إذا ورث العلم. والشيخ يعني رحمه الله تعالى أخذ العلم من كبار علماء حلب. وعوامل النبوغ عنده كثيرة. وكان يعني أيضًا الشيخ مصطفى رحمه الله تعالى أدرك يعني من العلماء الكثير، وكان دائمًا يذكر أثر شيخه خيني من علماء حلب عليه أثرًا كبيرًا، الشيخ محمد راغب الطباخ، مؤرخ مدينة حلب ومدير المدرسة الخسروية، من الشيوخ المؤثرين جدًا. وهو يقول يعني هذان العلمان هما اللذان قدحا يعني حب العلم وسعة الأفق والنقد. فيذكر هذا الشيخ أي يعني عن شيخه وعن شيوخه الكثر. وهو أدرك جده وحضر مجالسه، وأدرك كذلك لازم والده ملازمة كاملة. لذلك الشيخ محمد الشيخ مصطفى الزرقا رحمه الله تعالى يعني أثنى على جهوده. يكفي أن نعرف من أثنى على جهوده، أثنى العاطر الأستاذ محمد زاهد الكوثري. محمد زاهد الكوثري الذي يعرف يعني عند بعض طلبة العلم أنه متعصب أو أنه منغلق. الرسائل المتبادلة تدل على مدى سعة أفقه. فيقول: "إني يعني أستفيد مما تكتب". وهذه الرسائل بخطه بخطه ونشرتها قريبًا. ويقول: "وإني أعلق عليك آمالًا كبيرة في خدمة الفقه الإسلامي". ويثني على كتابه "المدخل الفقهي العام". "المدخل الفقهي العام" نظريات فقهية لا يعتمد فيها على المذهب الحنفي فقط، يستفيد منها من المذاهب الفقهية المتنوعة. فمع ذلك يثني على هذا الكتاب وثناء عاطر جدًا. فيعني فمكانة الشيخ كانت مبكرة في صلاته. وكذلك الأستاذ عبد القادر عودة رحمه الله تعالى وكتب مقالة يعني رائعة نشرت في مجلة المسلمون ونشرت في مقدمة الطبعة الجديدة التي الأخيرة التي صدرت قبيل وفاة الشيخ، فيها تقديم الأستاذ مصطفى الزرقا. فضلاً عن كلمات وثناء كثير من أهل العلم. فالحقيقة الشيخ مصطفى يعني هو يعني اتسع اتسع نفعه من مدينة حلب لينتقل إلى دمشق لينتقل بعد ذلك إلى العالم الإسلامي وليكون هو المؤسس ل فكرة المجمع الفقهي، هو المؤسس الحقيقي لهذا المجمع والمؤسس ل فكرة موسوعة الفقه الإسلامي، هو الذي غرسها ورعاها وسقاها حتى يعني كادت أن تؤتي أكلها. ثم بعد ذلك استمر العمل الذي أسسه وأثر الشيخ كثيرًا وما صدر يعني بالنسبة لتاريخه العلمي قليل، لكن كثير منه انشغل عن جمعه بأعماله وال فقهية المتجددة. فلذلك إن شاء الله عز وجل الكثير من الآثار التي ستعرف بالشيخ ستصدر إن شاء الله تعالى قريبًا. منها يأتكم شيخنا.

نعم بإذن الله تعالى. منها مقالات العلامة مصطفى الزرقا، وفيها مقالات تتعلق بالتفسير، تتعلق بالحديث، تتعلق بالفكر الإسلامي، تتعلق بالفقه، تتعلق بالتراجم، تتعلق بالشعر والأدب، والشيخ أديب وله مقالات أدبية رائعة. وكذلك تتعلق ب تقويم المؤلفات والدراسات النقدية المهمة، فضلاً عن أشياء كثيرة ستكون إن شاء الله عز وجل والمحاضرات التي لم تجمع من قبل والبحوث الفقهية التي لم تجمع من قبل والفتاوى الجديدة التي ستكون إن شاء الله رديفًا للمجلد الأول الذي صدر في حياته، فستعرف بهذا الشيخ وتعيد يعني حضوره إن شاء الله عز وجل في يعني في قلوب وفي عقول أبنائنا وإخواننا ليبقى للشيخ يعني علمه الممتد ونفعه المتجدد. وال يعني والشيخ يعني هو في محيط علمي خاص كما هو معروف، لكن يعني في أحاديثه ومقالاته سيجد الكثير من إخواننا يعني مدى نظرات الشيخ الدعوية والتربوية والسياسية التي يعني تعرف بمكانته وحضوره رحمه الله تعالى وجزاه خير الجزاء.

قبل أن ننتقل من الشيخ في شيء كان يشغلني أنا عن الشيخ وهو أنه الشيخ في فتواه سابق شويه عصره، يمثلون ببعض الفتاوى منها قوله في التأمين مثلاً وكذا، وبعد كده يعني الفقهاء يميلون لهذه الأقوال مع تقادم الزمان. فهل كان في شيء معين خلى أن فتاوى الشيخ يعني كده فيها خطوة لقدام بالاخص الشيخ؟

نعم. الشيخ رحمه الله تعالى سبق زمنه وسبق عصره، ولم يكن يعني في منهج تقليدي. أي كان يعني عنده فكر نقدي. ومن أوائل المقالات التي نشرها تعرف بمنهجه ونشرها في مجلة الشهاب التي كانت تصدر في مصر، وآخر ما كان صدر في أصدره الأستاذ الشيخ حسن البنا رحمه الله تعالى مجلة الشهاب، كان له مقالة فيها عنوانها "العصبية المذهبية سجن ضيق في جنة الشريعة الفيحاء". فهو يعني شيخ لا يرى يعني تلك العصبية التي لا تخرج أبدًا عن قول مذهب واحد، فيرى الاستفادة من المذاهب الفقهية المتنوعة. وكذلك له الفكر العلمي والفكر العامي، فيتكلم عن كثير من الصلحاء حتى من من أدركهم من مشايخه الزهاد الصلحاء، لكن أحيانًا يكون لهم في كثير من القضايا فكر عامي لا ينفذ إلى دقائق الأمور. فلهذا يعني كان الشيخ بهذه بهذا التكوين العقلي العلمي وال والتاصيل العلمي القوي الذي ورثه عن أبيه وعن جده وعن شيوخه من مدرسة فقهية متوارثة لها مكانتها ومنزلتها، استطاع أن يجدد وأن يعرض الفقه بأسلوب جديد، واستطاع أيضًا أن يأتي بكثير من الفتاوى والبحوث والتي يعني سبقت زمنها. قضايا كثيرة الشيخ يعني حتى له يعني بحوث كثيرة كان يعني هو سماها لي "بحوث فقهية في قضايا الساعة المعاصرة". فمثلاً يعني منها على سبيل المثال طفل الأنبوب الذي كان الشيخ من أوائل يعني من كتب فيه. واصل ذلك موضوعات كثيرة يعني في قضايا معاصرة. الشيخ سبق زمنه. وقضية التأمين قضية مشهورة والخلاف الكبير الذي كان بينه وحتى بين الأستاذ الكبير العلامي الجليل محمد أبو زهره الذين كانوا يخالفونه في هذا الرأي. فالشيخ رحمه الله تعالى يعني بعلمه وبتا وبداء به يعني سبق يعني زمنه و يعني والآن حضوره حتى في جميع البحوث الفقهية والدراسات الفقهية والمجامع الفقهية حضوره إلى الآن يعني واضح وكبير لهذه الأمور يعني الكثير التي ذكرناها والتي إن شاء الله عز وجل ستمتد و يعني وتكون حولها دراسات كثيرة. يعني هناك عدة رسائل دكتوراه الآن أعرفها وقرأتها تتعلق بفقه بمعالجة الشيخ للنوازل المعاصرة، تتعلق بفقه المقاصد عند الشيخ، وغير ذلك يعني مما تركه ومما سيظهر أكثر إن شاء الله عز وجل من آثاره النافعة.

طيب يعني على ذكر الشيخ، سؤال ثاني أنا يشغلني أنا أح أحيانًا مع هذه الأسماء الكبيرة التي كانت في عصر الشيخ وممتدة إلى الآن وحتى من قبل عصر الشيخ، ظل اسم يوسف القرضاوي من الأسماء التي يعني ملأت الدنيا وشغلت الناس، حتى وإن كان بعضهم قد يفوق علمًا. فـ يعني ليش كان هذا الأثر بصرف النظر عن الموافقة والمخالفة، يعني حتى من يخالفه يقدر أثره، سواء في العالم الإسلامي أو حتى في العالم الأوروبي. يعني كان ليش هذا الأثر كان موجود؟ هل هو للهم اللي كان عنده؟ هل هو لملكات معينة؟ أنه في النهاية الناس تعرف المشايخ من كتبها، لكن هناك دهاليز أخرى تمكن الإنسان أو سمات شخصية أو فتح أحيانًا تمكن الإنسان ما لا يتمكن منه غيره الذي قد يكون أكثر منه نبوغًا أو دراية أو معرفة؟

نعم. أوافقك بما ذكرت. يعني الشيخ قد يكون من أقرانه ومن شيوخه ممن ذكرت يعني ممن قد يفوقه علمًا، لكن الشيخ رحمه الله تعالى يعني حظي بـ بـ عدة مشاريع قام بها. فهو الذي أسس مشروع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مجلس الإفتاء الأوروبي، كان كثير المبادرة لمشاريع كثيرة، الهيئة العالمية للإغاثة الإسلامية، وكان حضوره المبكر أيضًا في مجال الاقتصاد الإسلامي، له مبادرات كثيرة جدًا. ثم هيأ الله عز وجل له في قطر يعني أن يكون له منبر إعلامي، ابتدأ بتلفزيون قطر لينتهي بهذا البرنامج العالمي "الشريعة والحياة". كل هذا يعني هيأ للشيخ مع لغته المحببة وأسلوبه الذي يقرب الإسلام إلى الناس، وكذلك يعني ما حظي به الشيخ من أسفار كثيرة في كل العالم الإسلامي، يعني ما يكاد ترك بلدًا إلا وحضرها وزارها، وكانت له مكانة في كل تلك البلاد. عن أنه يعني هناك من رعى يعني بعض الأحباب أن أقاموا له أكثر من ملتقى، ملتقى الأصحاب والتلاميذ في ملتقى الأول والثاني والثالث والرابع، عدا عن الكتب التكريمية التي كرم بها الشيخ. فالكتاب التكريمي بمناسبة بلوغه السبعين، وهو من نفائس الكتب، ثم بمناسبة بلوغه التسعين في خمس مجلدات. وكان الشيخ رحمه الله يتابع يعني يتابع القراءة ويتابع الاتصال بمن يعرف من إخوانه ومحبيه يعني ليدون هذا التاريخ وهذه المواقف. فضلاً عن ما كتبه من ذكريات وعن حضوره يعني في مصر وعن مشاركته يعني الأخيرة في الربيع العربي، على ما اعترى يعني كثير من المواقف من حماس أحيانًا ومن أمور يعني تختلف فيها النتائج والمواقف. لكن يعني وحتى في الأمور العلمية التي قد يختلف فيها أقرب الناس إليه، يعني أنا قد أختلف معه في في مسألة علمية أو موقف سياسي، فالشيخ يتسع صدره ولا يضيقه بزرع بمن يخالفه، وهو لا يريد أن يكون الناس صورة عنه، كما أنه هو ليس صورة طبق الأصل عن شيوخه، وكذلك هو يريد من هؤلاء التلاميذ. وهكذا سائر شيوخنا الكبار، لا يريد يعني أن يكون مريدًا كال ميت بين يدي مغسله، لا يثيرون الروح النقدية و ويتسع الأمر للخلاف. وكثير من القضايا كل من له رأي، لكن بالاخير هو يعبر عن رأيه الذي يراه، وله هو الآخرون يعبرون عن رأيهم ويتسع الأمر الصدر لهذا كله.

طيب ننتقل من أهل الفقه إلى أهل الحديث، ونرجع مرة ثانية إلى حلب والشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وطبعًا الشيخ يعني مقامه كبير في نفوس الناس، وأكرمكم الله بالتلمذة.

رحمه الله. حقيقة يعني من أكثر المشايخ الذين تأثرنا بهم، تأثرنا بحالهم قبل التأثر بمقالهم. يعني الشيخ يعني على وجه نظره الحديث النبوي، وكان رحمه الله تعالى أي يعني لا أعرف شيخًا ولم أقابل أحدًا مثل الشيخ في كثرة وجده، لا يستطيع أن يملك يعني دموعه إذا تكلم أو إذا سمع موقفًا أو قصة أو أثرًا، فكان الشيخ كثير الخشية، وكان يعني كما جاء: "إذا رؤي ذكر الله عز وجل". وهذا يعني من أمثال مشايخنا الشيخ عبد الله سراج وشيخنا الشيخ عبد العزيز عيون السود، يعني يذكر حالهم بالآخرة وبنظرة أهل الجنة. شيخنا الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة، اجتمعت معه أكثر من مرة، رئيس المجمع الفقهي بصحبة شيخنا شيخ الفتاح، كان يقول له: "إذا نظرت إليه أذكر وجوه أهل الجنة". فالشيخ يبكي، يعبر عن ذلك يعني تلقائيًا. محمد الحبيب بن الخوجة. الشيخ عبد الفتاح رحمه الله تعالى يعني الحديث عنه طويل ولا يتسع حقيقة لعدة لقاءات. ذكريات معه كثيرة، وبفضل الله عز وجل له مكانته المحفوظة وله مكانته وله أثره العلمي الكبير في صفوف طلبة العلم بفضل الله عز وجل. أي الشيخ عبد الفتاح رحمه الله تعالى يعني طلب العلم على منهج علمي مؤصل في حلب، وأخذ عن كبار علماء حلب، ثم امتد أثره وكثرت رحلاته. هو أول من عرف علماء المشرق، علماء بلاد الشام، حتى علماء مصر بعلماء الهند وبترا الهند. وكما تتلمذ الشيخ على عدد من علماء حلب، تتلمذ في مصر على عدد من علمائها الكبار، استفاد من مصاحبتهم والحضور عليهم. وكذلك نخص منهم نخص منهم شيخه الشيخ محمد زاهد الكوثري والشيخ مصطفى صبري. فالشيخ تأثر بالعلامة الكوثري، كما أنه في الوقت نفسه هو من تلاميذ أحمد محمد شاكر. يعني بين مشايخ الدولة العثمانية ومشايخ مصر. نعم. فتأثر بالشيخ محمد الزاهد، ويعني رأى من من سعة اطلاعه ومداركه وما يعني أصله ودله على الكثير يعني من الأمور. سمعت من الشيخ مرة يقول هذه الكلمة التي لا أزال أذكرها: "قال شيخنا الكوثري: يموت طالب العلم وفي نفسه مئة إن شاء الله من المشاريع العلمية التي يريد أن يحققها". وأقول: "وأنا إذا مت في نفسي ألف إن شاء الله". كان شيخ كثير يعني المشاريع العلمية، لكن شغله عنها أنه ما اعتمد إلا على نفسه، لم يكن له أحد يساعده حتى في الفهارس التي يعني تأخذ من الوقت، كان يقوم بها بنفسه. يمكن في فترة زوجته رحمها الله ساعدته في جوانب وبعض أبنائه. فكان يعني مشفقًا. إن شاء الله يعني نجد هذا الطموح الواسع عند الشيخ مع هذه الشخصية العلمية المتخصصة، تجده أيضًا مهتمًا بالشان العام والحضور في قضايا الأمة. فهو يعني في حضوره إلى مصر كان ممن صحب الأستاذ البنا. وأنا أذكر مرارًا ما ذكر الأستاذ البنا إلا وبكى، يذكر من صلاحه ودينه ومؤهلاته. وهذه هنا استطراد أذكرها، يعني مثل الأستاذ الشيخ عبد الفتاح ومثل الأستاذ علي الطنطاوي ومثل الأستاذ مصطفى الزرقا ومثل الأستاذ عمر بهاء الأميري ومثل أستاذ محمد نمر الخطيب وأعد ومحمد الحامد ممن رأى الأستاذ البنا وصاحبه وذكر أثره وفضله بشهادات معروفة. وعمر عودة الخطيب. هل هذه الشهادات ونحن إذا كنا في منهج علماء النقد وعلماء الحديث، هل هذه الشهادات وهذا التعديل كله يلقى في عرض الحائط ونأخذ بكلام بعض المتحامل ليقول إنه إن أن هؤلاء سبب بلاء الأمة أو أن هؤلاء تلاعبوا بالدين وما إلى ذلك؟ فلذلك الإنسان الطالب العلم العاقل الحكيم ينزل الناس منازلهم، ونحن لا ندع العصمة لأحد أخيرًا ولا نتعصب لأحد، لكن أذكر هذا يعني بمناسبة الشيخ رحمه الله تعالى. رغم هذا التخصص العلمي كان يقر وكان شديد المحبة والثناء على الأستاذ حسن الهضيبي، وكتب عنه مقالة بعد وفاته في جريدة الشهاب التي كانت تصدر بلبنان. وكان شديد الحب والوفاء لهذه الجماعة وبقي الشيخ. كان الحقيقة يعني هو المؤسس الكبير له ولشيوخه في حلب أيضًا لهذه الدعوة التي لم تنغلق انغلاقًا خاصًا بها، إنما اتسعت وتعاونت مع كل المدارس العلمية والدعوية. والشيخ يعني كان على صلة وثيقة بجماعة الدعوة والتبليغ وعلى صلة وثيقة بـ بتركيا بكثير من الجماعات التعاون العام معها. لكن حمل هم الدعوة الشيخ وتحمل في سبيل ذلك وسجن، حتى ضاقت السبل وخرج الشيخ بعد ذلك يعني ليقيم في المملكة العربية السعودية ولقي فيها كل ترحيب وكل إكرام، ويعني تابع فيها مشاريعه العلمية. وكذلك يعني أكرم الشيخ بعد ذلك بجائزة السلطان بروناي لخدمة الحديث النبوي، وحقق الكثير من الأعمال العلمية والتي ما تزال يعني آثاره تخرج. أخيرًا صدرت مجموعة مقالات الشيخ وهناك أعمال أخرى إن شاء الله تعالى. شيخ بقي يعني يذب في طلب العلم وتحصيله حتى في مرض وفاته الأخير، طلب من ابنه سلمان أن يقرأ عليه ترجمة ابن المبارك. نعم. وفيها يعني أشعار تتعلق بزيارة قبر ابن المبارك وأثر. وكان يتابع وكتب يعني يتابع تصحيح كتاب الاعتبار هذا لأسامة بن منقذ وكتاب فيه يعني أخباره في الجهاد وأخباره في في البطولات. فكان يعني يعتبره كتابًا يعني مهمًا. فكان هذا مما اعتنى به الشيخ حتى وهو على فراش على فراشه في مرض وفاته رحمه الله تعالى. كان آية حقيقة في الاستفادة في الحضور، يعني يتابع كل جديد في الكتب، لا يفوته معرض من معارض الكتب، لا يفوته لقاء أحد من علماء في بلد يحل بها. فـ فنحن في صحبتنا له تعرفنا على الكثير من العلماء. صحبته إلى كثير من المكتبات حتى مكتبة محمد نصيف المشهورة ما بقي منها في الملحق في جامعة الملك عبد العزيز، يعني وكان عليها يعني مع امتداد الزمن يعني الغبار الأسود وحتى فالشيخ يقلب في الصفحات وينظر مع ضعف بصره الأخير ويقول: "اقرأ لي هنا واقرأ لي هنا". يبقى ساعات شيخ واقف ليتابع يعني حتى في المكتبات الخاصة ويستفيد الشيخ كما يستفيد من شيوخه. أحيانًا يستفيد حتى من تلاميذه. وفي جيبه دائمًا القلم الصغير والورقة يقيد ويسجل و يعني الشيخ رحمه الله تعالى الحديث عنه واسع و يعني وتلاميذه تذه بفضل الله عز وجل كثر والدراسات عنه متعددة. وإن شاء الله تعالى سيبقى يعني هذا المنهج العلمي الدعوي التربوي الذي أصله الشيخ والذي يعني هو امتداد لهذه المدرسة العلمية الوسطية إن شاء الله سيبقى ممتدًا وحاضرًا في بين أبناء المسلمين وفي أي عقولهم وسلوكهم.

طالما انتقلنا للمملكة العربية السعودية، فينبغي أن نذكر الشيخ ابن باز. وأظن أن بينك وبينه أيضًا معرفة. ولا نريد فقط أن نذكر الشيخ ابن باز الفقيه، إنما الشيخ ابن باز المهتم يعني سواء بأمر المسلمين أو الشيخ ابن باز اللي له لمسات سياسية كانت لا تخفى في زمانه، كان من رجال العالم الإسلامي في زمانه.

نعم. الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى من العلماء الذين لهم أثر كبير في الحركة العلمية وفي يعني الاهتمام بقضايا المسلمين. يعني الشيخ عبد العزيز أنا لقيته كثيرًا بمجالسه التي كانت تتكرر. يعني حضوره إلى مكة يعني في كل عام يبقى فيها الأشهر، وكان يعني يجلس قريبًا من الكعبة. وكم جالسته أمام الكعبة وأنا بجانبه، وكم طفت معه وحضرت إلى إلى بيته. وكان الشيخ يعني كريمًا معطاءً. يعني كرمه يضرب به المثل. حضرت يعني مرة شيخنا الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني الفقيه الحنفي الكبير، يعني أراد زيارة الشيخ فرتب، فدعانا إلى الغداء ويعني وأظهر عنايته واهتمامه وسمعه وأنساه للشيخ محمد عبد الرشيد رغم التباين بين المدرستين، المدرسة التي تمثل الفقه الحنفي، المدرسة التي تمثل يعني منهج وهو منهج مدرسة أخرى، لكن كان هناك احترام متبادل و يعني وحضور. وحتى الشيخ قال: "أنا قرأت رسالتك ما تمس إليه الحاجة لمن يطالع سنن ابن ماجه" وأثنى عليه وقدم له الكثير من الكتب. يعني كان عطاؤه كان يعني في الحضور العلمي ومساعدة طلاب العلم شيء لا يحصى. يعني كان كنا نحن طلبة في جماعة من القرى، فعندما يعني بعثنا رسالة فقط لتكون في مكتبه، أرسلت لنا كراتين تشكل ثلاث أو أربع غرف من من الكتب المتنوعة، منها فتح الباري ومنها تفسير القرطبي ومنها هذه الكتب المتنوعة وفتاوى ابن تيمية وما إلى ذلك من كتب كانت تمنح من طريقه. وكان الشيخ يعني يتسع صدره للمدارس العلمية المختلفة. أي يعني حتى يعني في بعض أمور قد يقع فيها خلاف الشيخ، يعني يتراجع.

ان موقف له يعني من قريب. أي يعني كان قضية كنت أراجعها وأذكرها. الآن استطراداً يعني الشيخ رحمه الله تعالى له فتوى قديمة تتعلق بالمذهب الزيدي. يعني يبدو أنه فيما سمعه يعني أنهم في مسائل تتعلق بالقبور وكذا التوحيد. الشيخ يعني يعني وصفهم بالبدعة المغلظة في ذلك. وواحد يسأله عن الصلاة خلف زيدي فقال فلا يرى ذلك الشيخ.

ثم بعد ذلك وأنا قرأت يعني هذه الفتوى وما يتصل بها وتعليق الأستاذ الزرقا حولها حول المذهب الزيدي بهذه المناسبة. ثم بعد ذلك وقفت على فتوى يقول أنا ما كتبته يعني هذا فيما حدثني به بعض الناس. ثم قابلت الكثير من العلماء الثقات من علماء اليمن. فإني أتراجع عن ذلك. هذا هذا خلق يعني يجب أن نذكر هذا الإنصاف الذي يعني كان للشيخ رحمه الله تعالى فيما يعني يبلغه أحياناً فيما يسمعه. يعني قد يعني يأتي أحداً يسبق إلى أمر فيترسخ في ذهن الشيخ هذا. لكن إذا بدا له. وهذا ما يعني ظهر في يعني عدد من الأمور التي تتداول عن الشيخ. منها مثلاً ما يتعلق بفتوى في قضية وهذه أخذت حظاً من الخلاف في قضية دوران الأرض وما يتصل بذلك. بعد ذلك وكتب عن ذلك الكثير من المغالطات. ثم بين الشيخ بتفصيل أنه يعني لا يمانع ذلك ولا يرى. لكن نعم من قال بثبوت الشمس وهذه مخالفة لـ "والشمس تجري مستقرة" وما إلى ذلك. الشيخ رحمه الله تعالى مدرسة في الإنصاف والتواضع والحب. حتى يعني مع هذا الخلاف العلمي يعني لما مرض أنا ما كنت مع فضيلة الشيخ عبد الفتاح. ذهب الشيخ لزيارته في المستشفى. فكان يعني يعني ذلك الأدب وذلك اللقاء. يمكن يكون الشيخ موقف فيه يعني مما سمعه من الكوثري وقضية الكوثري قضية يعني وبعض تلاميذ الشيخ رد على الشيخ أبو غدة في فترة من الفترات. فإن الشيخ أبو غدة يروح له مرضه هذا أيضاً موقف نبيل. نعم طبعاً وهذا وهذا هو الأصل يعني في العلاقة مهما اختلفت مدارس يعني يبقى كل منهم يقدر الآخر و يعني تبقى أخوة العلم والإسلام هي التي تجمع بين المدارس المختلفة.

كذا أشوف سيرة الشيخ ابن باز أنه كان له شفاعات في العالم الإسلامي. منها مثلاً أنه شفاعة في سيد قطب لما كان يحكم أو نفذ عليه حكم الإعدام قبيل تنفيذه أنه حاول يستنقذوه. شفاعات في المغرب له شفاعات هنا. فأشعر أنه في جانب مخفي عن الشيخ أنه كان يهتم اهتمام ليس قليلاً بـ خلينا نقول رموز العالم الإسلامي من حوله بالقطار المختلفة. مو أنه بس كان محصور في في المملكة. حتى لو كانت زياراته قليلة خارج المملكة. فهل فعلاً هذه الصورة حقيقية؟ طبعاً هذه الصورة واضحة وظاهرة في شفاعات كثيرة وفي يعني دعم وفي مساعدته لكثير من الحالات التي مرت بالمسلمين. يعني في القضية السورية كان له شفاعات كثيرة في الثمانينات. مع أن نعرفها تماماً وله مساعي كثيرة في هذا. ويعني حضوره في هذا الجانب يعني أمر لا يمارى فيه وكثير. وكان أستاذنا الشيخ محمود الميرة يعني هو ممن صحب الشيخ صحبة وثيقة. الشيخ محمود ميرا محدث كبير و يعني من مؤسسي الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة. وهو الذي يعني تاريخ طويل له الشيخ محمود. فكان جاره فيحدثنا يعني عن عجائب في كرم الشيخ. الشيخ لم يكن يعني يأكل الطعام بمفرده. لا يعرف هذا. يعني يدعوه إذا كان يعني ليأتي إليه ليتعرف معه وهو جاره. ويتحدث الشيخ عن الكثير من تلك المواقف. يعني فأنا يعني لم أشهد الكثير منها. لكن يعني أشهد بشهادة مثل شيخنا الدكتور محمود ميره الذي يعني صاحب الشيخ صحبة وثيقة وطويلة وممتدة في المدينة المنورة لما كان الشيخ رئيس للجامعة الإسلامية. وكذلك يعني كان كان الأعضاء الذين الذين وضعوا المناهج أو الذين وضعوا خطة الجامعة الإسلامية من كبار علماء الإسلام العالم الإسلامي. منهم أستاذنا محمد المبارك. منهم الأستاذ أبو الحسن الندوي. ومنهم يعني فهذا يدل على أن القضية يعني قضية ليست قضية فيها تعصب أو إلغاء للآخر. فيعني ومنهم محمد محمود صواف. وكذلك يعني كان صلته بالأستاذ مناع القطان صلته بهؤلاء الأعلام جميعاً صلة محبة وصلة تناصح أحياناً وصلة يعني أي ما يبلغه. يعني في رسالة رأيتها مرسلة من الشيخ الأستاذ عبد العزيز بن باز إلى حسن الترابي يقول له أحد يعني يشيخ بعشر قضايا تكاد أن تكون مكفرة. فيقول هذه الرسالة وصلتني وأنا رأيت الرسالة ورأيت الرسالة الموجهة من الشيخ. فهل هذا الذي نقل عنكم ثبت وصحيح؟ وهذا طبعاً الأستاذ حسن رحمه الله تعالى الترابي بين يعني أنا في الرسالة أن يعني اختط كلامه وما إلى ذلك. فالشيخ يعني يسعى للتثبت وإلى يعني الإنصاف وإلى التعاون في هذا وعدم اتخاذ المواقف. والكثير الآن ممن يدعي الانتساب إلى مدرسة الشيخ العلمية أو الأثرية هو بعيد عن هذا المنهج عن هذه الأخلاق عن هذه يعني عن هذه السعة والتعاون مع المدارس المختلفة. كان يقدر هؤلاء ويحبهم. وهم كان لهم مكانة مرموقة في الجامعات وفي كل المجالات الإسلامية. يتعاونون مع الشيخ والشيخ يعني يدافع عنهم إذا نزلت بهم ملمة ويكون من أكثر الناس يعني حرصاً على الاستفادة منهم ووجودهم في المملكة لـ يعني استمرار نفعهم وعطائهم.

طيب يعني على ذكر هذا شيخنا الشيخ. وإن كان هو نسمي الأمور بما يعرفه الناس يعني على رأس التيار السلفي بصورة من الصور. لكن كان واضح أنه يعني منفتح الصلة على كثير من هذه الأسماء اللي بعضها إخواني وبعضها حتى من رموز مدارس أخرى كلامية أشاعرة أو غيره. يعني سبحان الله ينظر الآن إلى أتباع هؤلاء وأتباع هؤلاء يجد التناحر. وكأن يعني كأنه أبداً ما في أي أمر يجمعنا. ولأنه في مساحة علمية أو حتى قضايا المسلمين الكبرى هذه تجمعنا. يعني فليش يعني في هذا الانحدار عند كثير من طلاب هؤلاء العلماء من مختلف المدارس الموجودين؟ للأسف دائماً يعني الصغار يختلفون عن الكبار. يعني الكبار هؤلاء العلماء يعني في سماحتهم وفي سعة صدرهم يختلفون عن عن من ينتمي إلى مدرستهم. هو انتماء فقط دون ذلك العلم الذي كان يحمله أولئك الكبار من المشايخ دون تلك الأخلاق التي كانت تتجسد فيهم. لذلك يعني نرى ممن ينتسب إلى مختلف المدارس من الغلو وضيق الأفق ما يسيء إلى من ينتمون إليهم من أي جهة كانت. هم يسيئون بذلك ولا وما أرى الشيخ رحمه الله تعالى وغيره ممن يدعي الوصل بأولئك يقر هذا المنهج الذي يعني انتقل ليكون سباباً وشتائم ويكون هدماً. هناك النقد نعم النقد العلمي. أما الهدم والإلغاء للآخر وأن مدرسة ستلغي أخرى لا لا يمكن هذا. ستبقى هذه المدارس العلمية وهي ليست يعني مدرسة ابتكرت ابتكرها فلان أو فلان. مدرسة لها امتداد تاريخي في كل هذه المدارس. ويبقى هناك كثير من قضايا التعاون والملتقيات الكثيرة التي يجب أن نوثقها وأن نرسخها. لا أن نأخذ بعض القضايا والمواقف أو نجتز بعض الفتاوى وبعض الردود لـ يعني نحولها إلى معركة ملتهبة لا تتقّد لا تنطفئ ولا تهدأ كما هو شأن الكثير ممن هذا ديدنه في الليل والنهار.

طيب ممن نزل إلى المملكة أيضاً الشيخ محمد ناصر الدين الألباني ولا اشتغال بالحديث لا شك. فهل لكم صلة بالشيخ الألباني؟ الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى رأيته في وقت مبكر. وإن كنت طبعاً يعني في المدرسة العلمية أنا أنتمي إلى مدرسة تخالف المدرسة التي عليها الشيخ رحمه الله تعالى. لكن مع ذلك حرصت على لقائه. زرته في بيته في دمشق في بداية طلبي للعلم. زرته مع عدد من إخواننا الكرام. وما أزال أذكر يعني بعض النقاش الذي جرى بهذه المناسبة. وكذلك تجدد لقائي معه في زياراته للمملكة. جاء إلى المملكة أكثر من مرة وعقدت له وعقد له مجلس كبير. فالشيخ كان يعني له حضوره العلمي وله مدرسته التي يعني تنتمي إليه. الشيخ ناصر رجل يعني صاحب جلد وصاحب دأب وصاحب دعوة. وبالمناسبة أيضاً لقيته في حلب. كان يعني له برنامج شهري بسيارته البيجو يقودها من دمشق إلى دير الزور يمر بلدة بلدة بحماه بحمص يلتقي بتلاميذه الذين يعني يعجبون بعلمه وبكتبه. فـ أنا لقيته في إحدى في مرتين أو الثلاثة في زياراته لحلب لقيته هناك. ويعني ولا شك الشيخ له يعني كتبه وله جهده الكبير الذي لا ينكر. نعم في القضايا العلمية هناك يعني من يناقش بأدب وبـ بـ تفصيل علمي يخالفه في هذا. فالأمر يعني مت. وإن كان شيخنا الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله تعالى كان وكذلك شيخنا الزرقاء يعني مع إعجاب الأستاذ الطنطاوي بـ مكان الشيخ وتخصصه في الحديث كان لا يرى يعني جانب الفقه أن يدخل فيه. وهناك حديث كثير مما جرى بينه وبين الشيخ في هذا في عدة أمور. فيرى أن الشيخ في مجال الحديث يعني له جهده الكبير. وهناك يعني ممن هو كان قريباً منه ومن إخوانه أستاذنا الشيخ شعيب الأرناؤوط واستاذنا وشيخنا الشيخ عبد القادر الأرناؤوط ممن يخالفونه وهم من أهل التخصص وقريبين من مدرسته في ذلك فيخالف بأدب وعلم وإنصاف. فالشيخ رحمه الله تعالى يعني أذكر يعني لقائي به وذكر أيضاً يعني أي يعني ما له من أثر وما له من امتداد علمي كبير. ولكن كذلك مشكلة الذين ينتسبون إلى تلك المدرسة والشيخ من هو نفسه عانى من هؤلاء. عانى من هؤلاء الذين يعني يحرجونه تعصبهم بمواقفهم يعني ولا يعبرون عنه في حقيقة الأمر. فلذلك يعني هذا لقائي به وهذا ما يتصل بهذا الجانب من ذكرياتي معهم رحمه الله وغفر له.

طيب طالما ذكرنا يعني شيئاً من علماء نجد وكذلك من علماء المدرسة السلفية. فأحد الرموز الكبرى ومن علماء الحجاز الكبار الشيخ علوي المكي. وأنت الشيخ علوي المالكي هو كان يعني موجود في مكة وأنت أيضاً نزلت إلى مكة. فهل كان بينكم صحبة؟ هل استفدت منه شيئاً؟ هل لقيت الشيخ؟ نعم أنا عندما قدمت إلى مكة وأقمت فيها في أول القرن الخامس الهجري الخامس عشر الهجري عام 1400 حللت في مكة. فكان للشيخ يعني مكانة. لأن الشيخ محمد علوي محمد ابن علوي ابن عباس المالكي رحمه الله تعالى ورث العلم والمكانة عن أبيه. أبيه السيد علوي كان يعني من كبار شيوخ مكة وله صلة وثيقة جداً بشيوخ الشام وكذلك شيوخ مصر وعد وشيوخ المغرب. فهو ورث العلم عن أبيه وكانت له مكانة. هذه الأسرة لها مكان كانت. والشيخ له حضوره. كانت له مجالس في الحرم المكي. حضرت عدداً من دروسه في الحرم المكي. ما أزال أذكر دروسه في التفسير كان يعني ينحدر منه العلم والإلقاء الجميل والتأثير الكبير. لا سيما في رمضان كانت مجالسه اليومية في عند قرب باب الفتح في الحرم المكي. ثم يعني حضرت في مجالسه في بيته عندما كان في العتيبية كان في الرصيفة. بعد ذلك كان الحقيقة بيت الشيخ بالنسبة لمكة مؤتمر يعني للحج. تجد فيه كبار علماء مصر وكبار علماء المغرب وكبار علماء الهند وكبار علماء باكستان ومن كل البلاد. فلذلك وكان يعني يعرف بهم وقدمهم وله أثره العلمي وحضوره. والشيخ له مؤلفاته الكثيرة. نعم يعني بعض القضايا العلمية التي وقع فيها الخلاف والتي ما كنا نود يعني أن تنتهي إلى يعني هذه الحالة من التجاذب الشديد وتحويل القضايا هذه إلى عامة الناس. يعني هذه قضايا تكون حقيقة بين العلماء ويكون فيها شيء من يعني من سعة الصدر. ولكن في بعض القضايا يعني أخذت يعني موقفاً فيه خلاف كبير. لكن بقي الشيخ رحمه الله تعالى له أثره ويمثل يعني مدرسة الحجاز. الحجاز لها مدرسة علمية قديمة والتصوف ليس شيئاً طارئاً فيها. ولا مذهب يعني قضية علمية ممتدة جداً. وهناك كثير من العلماء الذين يعني هم من شيوخه مثل السيد محمد أمين الكتبي. مثل شيخنا الشيخ محمد نور سيف ابن أستاذنا الدكتور أحمد نور سيف. مثل الشيخ حسن مشاط. مثل الشيخ محمد العربي التباني. يعني أسماء علمية كبيرة كانت لها مكانتها. فضلاً عن علماء يعني حضرموت الذين يعني أقاموا من زمن وتوارثوا العلم في يعني ولهم مدارسهم. يعني حضرنا على الكثير منهم. فهذه لها مدرستها. ويعني الحقيقة القضية التي أحب أن أنبه إليها أنه لا يمكن أن تلغي مدرسة مدرسة أخرى. إنما يمكن يعني أن يكون هناك النقد العلمي ولا يعني ويكون هناك التواصل وعدم الجفاء وعدم إثارة التلاميذ والعوام في مثل هذه القضايا. يعني فـ رحم الله الشيخ. يعني الشيخ يعني أشهد بأنه كان يعني يكرمنا ويحب طلبة العلم و يعني وقدم لنا الكثير من كتبه التي طبعها. وكانت له يعني مكانته وحضوره. يعني عليه الكثير من المجالس وحضرت صلاة الجنازة عليه وتشييعه إلى مقبرة المعلاة. وكان من جملة المشيعين شيخنا الشيخ محمد عبد الله البيل إمام الحرم المكي رحمه الله تعالى وغيره من علماء نجد. يعني مما يعني يدل على أن القضية يعني قضية ليست قضية مفصلة وولاء وبراء وهجر مبتدع. يعني القضية أن تكون هناك بهذه الصورة التي أي يعني صورت من بعض الأتباع. نعم. فالشيخ له مكانته وله يعني المسائل العلمية التي هو يعني يعبر فيها عن مدرسة علمية ممتدة. يعني ليست يعني قضية جديدة. عندما يأتي بما بما لدى القسطلاني في المواهب اللدنية. وبما لدى غيرهم. فكثرت هذه الردود وهذه القضايا في مسألة جزئية وتوسعت أكثر مما تستحق. هي معركة متجددة ما زالت في قضية المولد وما إلى ذلك. فالقضية يعني يعني أنا أرى أنها أيثر من هذا يعني من هذا الأمر الذي تجدد. وبمناسبة يعني أنا كثير من علماء الحجاز الذين أدركتهم وكذلك علماء نجد. أنا أيضاً حضرت مجالس الشيخ عبد الله بن حميد الذي يعد من شيوخ الشيخ ابن باز ومجالسه الفقهية المؤصل وفتاواه المسددة. وما أزال يعني أذكر ذلك. وابنه الدكتور صالح من أس من إخواننا الكبار وأساتذتنا الفضلاء الذين يعني نعرف فضلهم ومكانتهم. كذلك حضرت على الشيخ حمود التويجري وزرته في بيته في الرياض. فالقضية يعني قضية ليس جمعت بين كل المدارس. يعني نعم نعم بفضل الله عز وجل. و نعم.

طيب نروح لـ يعني لعالم الأفكار شوي نسأل عن أحد نزلاء مكة المصريين. هو الأستاذ محمد قطب. والاستاذ محمد قطب يعني كان معروف وإن كان هو قسم العقيدة لـ كان يهتم بموضوع المذاهب الفكرية المعاصرة وله يعني عدد من التلاميذ الذين تتلمذوا عليه في أم القرى. فأظن أخذت عليه شيئاً في مكة أو لزمته. ونريد وصف يعني لـ دكتور الأستاذ محمد قطب لأنه الناس تعرف سيد قطب. لـ كان ما تعرف محمد قطب إلا من كتبه. قليل من يتحدث عن محمد قطب. الحقيقة الأستاذ محمد قطب يعني من كبار مفكري العالم الإسلامي وصاحب قلم رصين وفكر سديد. الأستاذ محمد قطب يعني هو امتداد لأخيه وتأصيل لكثير مما كتبه شقيقه الشهيد سيد رحمهما الله تعالى. أستاذ محمد كان له مكانة كبيرة في في المملكة العربية السعودية. احتفت به وأكرمته وقدم إليها يعني في السبعينيات الميلادية وتبوأ أعلى المناصب العلمية. وكان المحاضر الأول في كل المحافل والجامعات وال التي تقام. يعني ما من محفل أو نادي أدبي أو مجمع علمي إلا والشيخ هو المحاضر الأول. وهو أوتي ملكة أنه هو وهو محاضر لا يختلف عنه وهو كاتب. نعم في أسلوبه الراقي وتسلسل الأفكار. والشيخ حقيقة يعني مدرسة من مدارس العلمية الدعوية التربوية أي الكبرى. المجال واسع جداً الأستاذ محمد. فلما جئنا يعني أول ما قدمت إلى مكة اسم محمد قطب مرتبط بمكة مرتبط بجامعة الملك عبد العزيز التي صارت بعد ذلك جامعة أم القرى. وكان أستاذاً في الدراسات العليا. وكان مشرفاً على الكثير من الرسائل. وفضلاً عن المحاضرات التي كانت له. فضلاً عن الكتب التي ما شاء الله يعني أي ما يمر سنة أو إلا وفي هناك يعني إصدار جديد له. فكتبه كثيرة ونوعية في زمانها يعني في هذا الزمن أنه يؤلف هذه الأفكار نوعية. ثم الأستاذ محمد قطب بالمناسبة يعني هو الذي في مرحلة يعني كانت المناهج الدراسية في مادة العقيدة كتبها هو. ونحن أدركنا هذه المرحلة والكتب موجودة يعني تبعت في وزارة المعارف. مادة التوحيد كتبها الشيخ في مقرر دراسي. ثم جمعه بعد ذلك في كتاب سماه ركائز الإيمان. كما كان في الجامعة في تلك الأوان الأستاذ محمد الغزالي. كل هذه الرموز العلمية الدعوية يعني كان لها مكانتها في المملكة ويحفظ لها فضلها وأثرها ونفعها. فالأستاذ محمد حقيقة حضرت الكثير من محاضراته التي تأخذ بالعقول والنفوس وتؤثر أثراً وتجلس يعني كان على رأسك الطير. يعني أفكار عميقة تسلسل فيها معالجة لكثير من القضايا المستجدة. وكذلك يعني زرته في بيته مراراً وتكراراً. ففي بيته يعني تجد التواضع والـ واللين والفكر العميق والعطاء والكرم. يعني شيخ مدرسة دعوية كبيرة كان لها أثرها وما يزال أثرها كبير. قد يعني يختلف في بعض القضايا العلمية أو جزئية قد يعني يناقش فيها كما يناقش من قبله الأستاذ سيد ويناقش غيره. لكن فرق كما أذكر وأكرر بين النقد وبين الهدم. فالأستاذ يعني أنا عندما أثني على فلان وفلان لا أدعي العصمة لأحد. ولا إنما يعني أنزلوا الناس منازلهم. فهؤلاء لهم منازل لهم منازل في في هذا الدين. لهم منازل في العلم في الدعوة في التربية. كتبهم يعني كل كتاب من كتب الأستاذ محمد قطب هو إمام يعني في محرابه في منهج التربية الذي كتبه الشيخ في منهج الفن الإسلامي. أصل الشيخ علوم لم يسبق إليها في في تأصيل علم النفس وعلم الاجتماع في قضايا علمية كثيرة في دراساته القرآنية الرائعة التي لا تقل عمقاً عما كتبه شقيقه من قبل. أي عدة دراسات تدبرية وعميقة جداً وما إلى ذلك. يعني من آثار يعني ما زال لها حضورها وها أثرها ولن تمحى. مه كان هناك يعني مدس تريد تطمس على مدارس أخرى. هي آثار باقية وعلوم ممتدة نافعة. والأستاذ محمد له مكانته المرموقة وشخصيته التي كان يعرف بها رحمه الله تعالى وجزاه خير الجزاء. بعيد عن الكتب إيش أكثر شيء لو حدا جلس مع الشيخ محمد قطب أو أبو أسامة كما يسمونه كذا ياخذ بنفسه في و يتعلموا منه؟ أول ما يجلس معه قوة في الحق مثلاً أشعر كذا في محاضراته ولا في صفته؟ الحقيقة أكثر ما يؤثر الشيخ لمن يجالسه يعني الـ الـ العقل العلمي النقدي الذي يعني ينقلك إلى أن تكون ذا بصيرة و يعني فالشيخ يعلم في كلامه وفي مجالسه أي النقد لا يسلم يعني الكثير حتى من القضايا التي تطرح في كثير من المواقف في كثير من الأشياء العاطفية لا تأخذه. الشيخ أعرف كثير من المواقف التي كانت يعني أثناء يعني أحداث سوريا في بداياتها في الثمانينات والتجييش الشديد لهذه القضية كان الشيخ يعني في هذا له بصيرة أخرى وله رؤية أخرى. حتى كان بعض المتحمسين في أحد المجالس يعني احتد على الشيخ أنت ما عندك غير أخلاق لا إله إلا الله ومقتضيات لا إله إلا الله. هو الشيخ يرى يعني التربية الطويلة الممتدة والآنية والتركيز على هذه الم فكان الشيخ مدرسة في ذلك ومدرسة في يعني تقويم الأفكار والمواقف وفي معرفة يعني كثير من الأمور التي تظهر لنا بخلاف ما هي في الواقع. فكان الشيخ يعني صاحب بصيرة في مذاهب فكرية معاصرة صاحب بصيرة في واقعنا المعاصر يعني له بصيرة في ذلك. هذا ما يأسر في الشيخ. فهو جانب الفكري حتى في مجلسه يعني يعني كانه في محاضرة. لا تجلس معه للكلام من اليمين والشمال. هو الذي يأخذ الكلام وإذا سئل سؤال فيمتد الجواب لياخذ الجلسة كله إلى ساعة وينتقل من فكرة إلى فكرة مرتبة منسقة. فتخرج يعني يعني أحياناً كنا نقيد تخرج بـ فكرة كتاب وفكرة. والشيخ مشاريعه كثيرة ما شاء الله. و قد قدم الكثير وبارك الله له في وقته وعمره. ولا شك يعني أن المملكة يعني قد أكرمته أيما إكرام وأنزلته منزلته ودف ودفن في مكة المكرمة رحمه الله تعالى. و يعني صلي عليه في المسجد الحرام. ونسأل الله عز وجل أن يتقبله بقبول حسن وأن يجزيه ويبارك في آثاره وفي ذريته.

أحد الأعلام الذين كانوا في مكة أيضاً أي وأنا أحبهم محبة شديدة. والدكتور محمود الطناحي. هو من أعلام العربية الكبار وأحد تلاميذ الشيخ دكتور أستاذ محمود شاكر الكبار. ومحمود الطناحي معروف بتحقيقاته أكثر من مواقفه الشخصية. ومن روحه خلينا أقول اللي دائماً يقولوا عليها فيها شيء من الخفة والظرف والعلمية أيضاً. يعني فهل ترى أنه كان الشيخ محمود في مكة أو دكتور محمود الطناحي يعني له أثر حقيقي وسط ومجتمع علمي هناك بذكرياتك معه؟ نعم أنا لي ذكريات كثيرة مع أستاذنا أبي أروى وأبي محمد نعم بعد ذلك أي رحمه الله تعالى. الأستاذ الطناحي الحقيقة يعني في التواضع ونفع الطلبة نعم وعدم الاستئثار بأي فائدة رحمه الله تعالى. زرته يعني كنت قريباً منه كان في جامعة أم القرى في أوجه عطائه وتألقه. وكان هناك كثير من من هم بمرتبة أساتذته ممن كانوا يدرسون. منهم المحقق الكبير السيد أحمد صقر نعم أستاذنا رحمه الله تعالى. فـ يعني الشيخ كنت أزوره في بيته ونلقاه في عدة مجالس وأزوره في مكتبه في مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي. كان يعني لا يهدا مكتبه من الزوار ومن المترددين إليه. يشرف على هذا إشرافاً حقيقياً يعني ليس إشراف شكلي. حضرت مناقشات لعدد من الرسائل. مناقشات من أروع ما تكون. ينثر الفوائد نثراً. كما ذكرت يعني عنده مقال على الرسائل العلمية ويقول إنه الآن فيها تراخي ينبغي أن إحنا شوي نشده فيها ويدقق الطالب. نعم نعم نعم نعم يعني يعني أذكر يعني ذلك له. يعني حضرت عدة مناقشات و وكنت يعني أتابع كتبه وأكرمني بإهداء أكثر من كتاب بخطه الجميل رحمه الله تعالى. و وزرته يعني مع عدد المشايخ. كان الشيخ عبد الفتاح كثير الإجلال له والتقدير له والمحبة له وأحبه كثيراً بعدما أصدر طبقات الشافعية. وهو يجل الشيخ ويعرف يقول أنا صار لي مكان عند لخدمتي لكتاب الطبقات الشافعية الكبرى للسبكي. و زرته مرة بصحبة أستاذنا الشيخ محمد عوامي في بيته في العتيبية. فكان في مسألة علمية فـ الشيخ متوقف فيها الطناحي. فأجابه الشيخ محمد عوامي. ففرح بالجواب قال تستحق كباية شاي كان جايب هذا مصري وجاب له هكذا. يعني الشيخ الحقيقة يعني أعجوبة في في ذكائه وبديهته وسرعة جوابه. أعرف الكثير من كلماته ومن مواقفه يعني قد يطول يعني لو تحدثنا عن شيء منها. نعم ما نعرف كثير عن الشيخ في تفاصيله الشخصية. نعم الشيخ رحمه الله تعالى يعني كانت النكتة حاضرة يعني والـ الذكاء الفطري له موجود. يعني أحد الـ أحد الإخوة الكرام لما أخرج تاريخ نشر التراث العربي عتب عليه أنه لما لم يذكر فلاناً في تاريخ نشر التراث العربي كتاب هذا النافع القيم. طبعاً الشيخ لا يراه له أثر في تاريخ نشر العربية ليس له أثر في مجال التحقيق الذي يريد الشيخ فيه. فقال يا ابني يقول له لو كنت أنا بدا أسوي كتاب عن المفهرس لجعلته أول المفهرس. أنا ما أكتب عن من يشتغل بالفهارس. أنا أكتب عن من ينشر نص صحيح متقن يعرف أصول التحقيق. مر في حدثنا يعني قصص كثيرة من هذا يعني سمعتها منه. والحقيقة أنا يعني ما أزال أذكر هذا الموقف الذي يعني كانه اليوم. كنت يعني أعرف مكان الشيخ عبد الفتاح عنده. وبعد وفاته أحد إخواننا أعد كتاب عن الشيخ. إمداد الفتاح وأراد أن يقدم له من يعرف الشيخ. فكنا من أفضل من يقدم. الطناحي فأخذت كتبنا رسالة له وعددنا الكتاب لنرسله له إلى مصر. كان الشيخ انتقل إلى مصر. وأنا في الطائرة عائد من الرياض إلى جدة يوزعون الجرائد في الطائرة. كان يعني هذا معهود. فعندما فتحت الجريدة وبيدي الكتاب والرسالة اللي أحولها للشيخ قرأت خبر وفاة الطناحي. ما كنا نصدق. الشيخ في في قمة عطائه توفي مبكراً. والرجل كان ينتظر منه كثيراً. والحقيقة كان الشيخ هو الذي سيسد مكان الأستاذ محمود شاكر و يعني يعتبر امتداد لهذه المدرسة مع قصر عمره عطاه الكثير. ما أزال أذكر في إخراجه يعني نعم لا في إخراجه كتاب الشعر لأبي علي الفارسي وأصدر قبل واحد. وأنا كنت يعني ناشر بعثني إليه ليسألني أين وصل في هذا. والشيخ بكل أريحية يقول أنا ما زال أعمل به لكن يحتاج إلى وقت. يعني قد لا يخرج لبعد سنة. فهذا الناشر سبق بإخراج الكتاب لناشر آخر. فالشيخ كتب في مقدمة طبعته الجديدة ماذا يلقى الأكابر من الأصاغر. كان عبارة قاسية. والشيخ عبد الفتاح اهتم يهتم بكل ما يصدره. قال لي عندما سمع بإخراج تحقيق الطناحي قال اشتر لي نسخة يعني من كتاب الشعر لأبي علي الفارسي. فما أزال أذكر يعني وسأسأل غماً بغم كما أغمني. وما كان يقول أنا يعني أبخل بمعلومة. وأنا أعلن لجميع الناس أني أقوم بهذا الكتاب. فيعني هذا التسابق غير المحمود أحياناً رحمه الله تعالى. كان يعني معطاء ظريف لطيف والجميع يحبه. الحمد لله الله أكرم بجمع مقالاته في طبعتين كل منها كل منها لها يعني مزاياها. ومن خلال مقالات الشيخ يعني يعرف الشيخ بأسلوبه ولغته وفكره وغيرته على العربية. غيرته على الكتاب العربي رحمه الله تعالى وجزاه خير الجزاء. أنا كنت أقرأ من فترة في مجموعة مقالات فتره طويلة يعني. فكنت أقرأ أشعر بالغيرة على العربية. ثم أضحك أنه الشيخ يعني يكتب بأسلوب فيه ظرف وشدة شديدة يعني. فـ أقول يا ربي سبحان الله من يعني وهبه هذا البيان وفيه حمية أهل العربية. يعني ليس في كذا الكتابة الباردة. وأظن هاتين المقالتين يعني في الكتاب يعني جمعتا في الكتاب ومقدمات. مرة سألت الشيخ الطناحي يعني هذه كفاءة أو موقف. قلت له لماذا الأستاذ الشيخ أحمد شاكر رحمه الله لما أخرج المسند لم يذكر عمل أحمد عبد الرحمن ولم يشر إليه مع أنه كان يعني صدر. فقال ليبني على الخبير سقط. يعني هذا السؤال لا يعرفه غيري عندي. فقال لي الأستاذ الشيخ أحمد شاكر كان منحرفاً يعني عن الإخوان وعن وعن حسن البنا. ولذلك كذلك عن والده. فلذلك أغفل ذكره. قال وأذكر بهذه المناسبة هو الأستاذ الطناحي أحمد شاكر على أحمد البنا أنه كان رجلاً صالحاً مباركاً. وما أزال أذكر الجرائد المصرية لما ذكرت هكذا حدثني أنه كان يكتب عقد كان هو مأذون لعقد شرعي. فسقط البيت على سقط السقف على المحتفلين بالعقد ونجا الشيخ دون أن يمسه شيء. فكتبت في الجرائد المصرية تلك. فهذا مما يعني أذكره مما سمعته عن الشيخ. وهناك قصص كثيرة يعني يأتي يعني. وطبعاً الكتاب لمن لم يعرفه هو الفتح الرباني اللي هو كتاب كان أخرجه ولد الأستاذ حسن الب نعم رتب فيها مسانيد مسند الإمام أحمد كما رتب يعني عدد من الكتب الأخرى منها مسند أبي داود الطيالسي ومسند الشافعي. نعم رحمه الله.

طيب نسيب الجزيرة العربية كلها والوطن العربي ونروح لشبه القارة الهندية وأشهر رجل في العالم الإسلامي في القرن الماضي إذا ذكر ذكرت شبه القارة الهندية وأبو الحسن الندوي. فكيف كانت المعرفة بحسن الندوي؟ طبعاً يعرفه الناس من كتابه ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين. لـ كان نريد ما وراء ذلك. الأستاذ أبو الحسن الندوي رحمه الله تعالى يعني نشأنا على التعرف على كتبه. لا سيما عرفنا شيء من حياته ومواقفه من كتاب مذكرات سائح في الشرق العربي. أم هذه المذكرات مهمة. زار فيها مصر في الخمسينيات وزار فيها حلب وقرى حلب ودمشق وحمص وحماه ولقي فيها يعني كان يسجل اليوميات فيها في مذكرات سائح تستهوي يعني كتابة الذكريات. وتابع ذلك بعد ذلك من نهر كابل إلى نهر اليرموك وتابع بعد ذلك في مسيرة الحياة. فكتب الشيخ قيد الكثير من ذكرياته. فعرفت فعرفنا مبكراً من خلال يعني هذا الكتاب ومن خلال مكانته لدى أهل العلم. وقدر الله عز وجل لـ اللقاء به في أول قدومه إلى مكة المكرمة. ولقيت الكثير يعني أنا في إقامتي الممتدة في مكة الكثير من هؤلاء العلماء والدعاة الكبار. شيخ أبو الحسن ما كان يمر عام إلا ويأتي إلى مكة مرتين أو ثلاثة وإلى المدينة. فجلست في المدينة المنورة جلسته في جدة جلسته في الحرم المكي وفي الأماكن التي يستضاف فيها. ما كان الشيخ يرضى النزول في الفنادق. عجيب مع يعني استضافته في أرقى فنادق. إنما كان ينزل عند أصحابه وأصدقائه. ففي المدينة المنورة في بستان النور ولي. وكذلك في جدة عند في مكة المكرمة في بيت تلميذه الدكتور عباس الندوي. فكنا نجتمع هناك. و ولما وكنت أجلس معه في الحرم جلسات طويلة. والحقيقة الشيخ أبو الحسن يعني أجوب في أخلاقه وتواضعه و و وفكره ووعيه. في أول لقاء له يعني ألقى محاضرة في بيت في فندق بجانب الحرم المكي من باب العمرة. كان يعني أذكر ذلك. ألقى محاضرة يعني يأسر الألباب في في لغته العربية السليمة وفي تحدر المعاني والأفكار والشواهد أيضاً. يعني هو يعني في عربيته و و إلقائه يعني من يبذ فصحاء العرب. ثم بعد ذلك يعني لما يعني علم صلتي بالأستاذ علي الطنطاوي قال لي ارجو أن تطلب مني أني أريد أن أزوره. عجيب يعني كنت الصلة بينها وبين الشيخ علي الطنطاوي بفضل الله. فاخبرت الشيخ علي كان لست في مكة قبل انتقاله وإقامته الأخيرة في جدة. فقال لي بل أنا الذي أذهب إليه. أنا الذي أذهب إليه. فقلت له لا الشيخ هو يريد أن يأتي إليك. فذهب فذهبنا إلى إلى مجلس في بيت تلميذه عباس الندوي رحمه الله تعالى الدكتور عباس الندوي. وهنا يعني في نكتة على يعني أذكرها. ذهبت مع أخي علي أحمد الندوي وهو من تلاميذ الشيخ وكان معنا في جمعية أم القرى ومن أصدقائي الأعزاء. فقال لي إذا ذهبنا إلى الشيخ يعني الشيخ قال الموعد بعد العصر كان مثلاً يقدر الرابعة والنصف. قال تاتون إلي الرابعة والنصف. قال لي الأخ علي أحمد قال لي إذا ذهبنا إلى الشيخ علي في هذا الوقت يعني قد نتأخر الطريق يتاخر يعني يأخذ تحتاج إلى عشر دقائق بالسيارة. فـ نأتي إليه مبكراً قبل نصف ساعة. يعني كان مثلاً أربعة ونص نأتي. فقرعنا الجرس على الشيخ. فـ قال من؟ قال أنا موعدي ليس الآن معكم. فـ بعد ذلك انتظرنا حتى اقترب الموعد. فنزل وحضرنا وعاتب كيف تاتون قبل الوقت؟ كيف تاتون قبل الوقت؟ ما هنا النكتة الآن. وكانت المجلس مع الشيخ من أروع المشايخ. حيا الجلوس معه. أنا جلست مع الأستاذ الطنطاوي كثير من هؤلاء الأعلام أكثر من مرة. زاره الشيخ أبو الحسن هذه إحدى المرات التي كنت فيها. فكان الشيخ يعني يجلس أمام الأستاذ الطنطاوي كتلميذ. عجيب شديد أجاب به. والشيخ في نفس الوقت شديد الثناء عليه. ومن قرأ مقدمة الأستاذ طنطاوي لكتابه طريق إلى المدينة وقرأ مقدمته لكتاب في مسيرة الحياة عرف منزلة أبو الحسن عند علي الطنطاوي. نعم. وفي المقابل منزلة الأستاذ الطنطاوي عند الأستاذ أبي الحسن الندوي. في اليوم الثاني كان شيخ له برنامج أي برنامج تلفزيوني يوم الجمعة. فقال أنا دائماً فتدا. قال أنا دائماً يعني أشكو ومن من عدم التقيد بالوقت و يعني والتاخر عن المواعيد. وادم هذا. لكن في ما هو أسوأ من التأخر عن المواعيد وهو الاتيان قبل المواعيد. يا أخي إذا أنت صليت يعني بعد الأذان إلى ما قبل وقت الكراهة الأمر ممتد لك. أما أن تصلي قبل دقيقة من الأذان ما ت. فهذا أسوأ. فالبارحة أنا خشيت أن يذكر اسمي. البارحة كنت على موعد لزيارة العلام. وحكى عن زيارته له. فجاءني يعني الإخوة قبل الموعد. فلذلك هذا ما هو أسوأ من المجيء بعد الموعد. بس كويس أنه سطرها في التلفزيون. نعم صدون أن يذكر الأسماء. نعم. الشيخ أبو الحسن الندوي نشوف من صورته أنه يعني أصدق وصف له عليه أنه زاهد. يعني لباسه بسيط أي وكنت قرأت كثيراً أنه يدعم من الملوك ويشهد أحياناً مقابلة. فـ يعني يزهد أحياناً أو أحياناً لا يطلب شيئاً حتى أنه كان بعض يقول يعني اطلب مالاً حتى الإنفاق على الدعوة في البلاد الذي هو فيها أو كذا. فيقول إن الملوك لا تميز بين ما تطلبه لنفسك وما تطلبه للدعوة. وك في هذا هذا الجانب. فليش كان الشيخ مفتوح له يعني العالم الإسلامي بهذا بهذه المقا يعني المكانة التي كان فيها مع انقباضه وزهده وشيء من الإمساك على أن يعني يدخل وسط كبراء القوم من أهل الس يعني هذا الانفتاح وهذه المكانة لمعرفتهم بصدق الشيخ وزهده وإخلاصه. ومن تعرض لهؤلاء الكبار بالسؤال أو تعرض لهم بـ يعني إظهار المكانة والمنزلة. الشيخ يعني كان يسعى في لقائه مع أهل القوم. وقد لقي الكثير منهم وجالس. كان يسعى لمصالح المسلمين ويسعى لتخفيف مص. يحذرك شيء من هذا مولانا أنه لقي أحد الملوك أو شيء. أو الحقيقة يعني بالتفصيل لا أعلم. لكن كتب الشيخ في ذكرياته يعني عدد من هذه اللقاءات. لكن للأسف لما زار سوريا وقد هيئ له في السبعينيات ميلادي وهيئ له ودخل إليها ثم أخرج منها يعني في نفس الليلة. لا حول بعد ما هيئ له للقاء. وهذه كتب يعني في ذكرياته من نهر كابل إلى نهر اليرموك. يعني لم ضاقوا ذرعاً بمثل هذه القامة العلمية الدعوية العالمية. فاخرجوه والى الحدود من الفندق ودون سابق إعلام. وهو دخل وكتب هذا الشيخ في ذكرياته. وإلى حدود لبنان. نعم وكتب يعني في في ذكرياته. أما يعني في لقاءاته مع مع الأمراء والحكام والكبار كان دائماً ناصحاً لهم. يعني له نصائح كثيرة لـ لـ أهل الخليج لـ أهل الكويت في عندما زارهم في في يعني لقاءاته. كان يقدم النصح ويحرص على يعني بلاد المسلمين. يحرص على يعني إزالة كثير من أسباب التوتر. وحتى في بلده الهند يعني كان حقيقة هذا صمام أمان لـ لكثير من المسلمين في حكمته وفي تواصله. وكان له أثر يعني في تعريف المملكة في كثير من المدارس الدعوية في الهند. نعم. فهو يعني كان قريباً من مدرسة جماعة الدعوة والتبليغ. يقدر هذه المدارس ويثني عليها. فكان يعرف بهم ويدافع عنهم. و وكان يعني مستشاراً أميناً في المجالس التي كان فيها رحمه الله تعالى. في مجلس رابطة العالم الإسلامي في حضوره المستمر وفي رحلاته الكثيرة الممتدة. نعم. رحمه الله.

طيب على ذكر الهند. الهندي فيها مدرسة حديثية كبيرة جداً واسعة. وحتى كثير من المشارقة يذهبون لأخذ الأسانيد من هناك. واحد المشايخ الكبار يعني الشيخ حبيب الرحمن والشيخ محمد عبد الرشيد النعماني. أظن أن لك بهم صلة. فـ يعني لو تحدثنا عن هذول المشايخ الحديث الهنود الذين لقيتهم. والشيخ حبيب الرحمن وأثرهم كمان الدعوي في العالم الإسلامي. نعم الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي يعني من أكبر علماء الحديث الكبار الذين يعني لقيتهم وأجزهم أيضاً بفضل الله عز وجل. هو زار حلب. زار حلب في عام 77 ميلادي 1397 وأقام فيها فترة. فحضرت وصحبته في حلب في تلك الزيارة. وجاء يعني ببنيته الضعيفة ولباسه المتواضع. يعني حضر في إحدى جوامع حلب الكبار. فقدمه يعني أحد المشايخ. هو ليس يعني من الخطباء الفصحاء البلغاء. اشتغاله بالتحقيق والأمور العلمية. الأستاذ حبيب الرحمن رحمه الله تعالى كان له زيارات أيضاً إلى مكة المكرمة وإلى المدينة وإلى جدة. فتجدد لقائي به بفضل الله عز وجل. هو مدرسة حقيقة علمية. من بواكير أعماله التي يعني يجب النظر إليها في زمنها. يعني لم يكن الآن التخريج بهذه السهولة وقراءة المخطوط بهذه السهولة. فيجب أن يقدر هذا العمل في وقته. فلما خدم المصنف أو ختم كتاب المطالب العالية للحافظ ابن حجر. وهذه الكتب وكتاب الزهد لابن المبارك. يعني كانت تعتبر نقلة نوعية. حتى أن حتى أن ملاحظاته على على عمل أحمد محمد شاكر في المستدرك التي أشهد بها الأستاذ أحمد شاكر واستفاد منها. يعني تدل على نبوغ وعلى تفوق وعلى يعني عطاء كبير. فهذا الأستاذ الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي رحمه الله تعالى ممن اهتز يعني بلقائهم ومجالستهم. وكذلك يعني من شيوخ الهند الكبار الذين لهم مكانة علمية. وكان يعني زرته بـ صحبته مولانا الشيخ أبو الحسن الندوي. ويعد من شيوخه الشيخ حمد زكريا اللي كان.

دهلوي، وهو صاحب "لامع الدراري" في شرح الصحيح البخاري و"أوجز المسالك" في شرح موطأ مالك، وله مكانته الكبرى لدى علماء الهند. يعني، جالسته في الحجة الأولى، زرته وجلسته مرارًا، وكان لما يأتي إلى مكة أحرس على لقائه والطواف معه حتى أنال من بركات دعائه، رحمه الله تعالى.

وكذلك شيخنا الشيخ محمد عبد الرشيد النعماني، من العلماء الكبار الأفذاذ الذين يعني خدموا السنة، ولهم دراسات حديثية وفقهية كثيرة، وكان آية في التقوى والورع. جالسته كثيرًا في الحرم المكي، وقرأت عليه كتابه بكامله في الحرم المكي، كتاب "ما تمس إليه الحاجة لمن يطالع سنن ابن ماجه". ويعني، وكان له ابنان وابنة وصهر في مكة، أزوره كثيرًا، وألقى يعني في مكة جمعته مع كثير من علماء مكة. زرنا معه شيخنا الشيخ محمد ياسين الفاداني، وزرنا معه في مجلس محمد علي المالكي، كما زرت معه ما شاء الله مجالس الشيخ عبد العزيز بن باز، كل هذه المجالس التي حضرناها بصحبته، رحمه الله تعالى وجزاه خير الجزاء.

ينفعش أن نتجاوز الأزهر ومشايخ الأزهر. عرفنا لك صحبة عن طريق الكتب مع الشيخ محمد أبو زهرة، ومحبة كذلك وعناية بالشيخ. والشيخ يعني من أجل الفقهاء المصريين في القرن الماضي. ف يعني، إيش اللي شعرت أنه هذه المدرسة ممثلة في الشيخ، أو الشيخ قدمه فعلاً وكان له هذه الحفاوة المعروفة يعني في كتبه، حتى كتبه التاريخية خلينا نقول على الأئمة مثلاً أو غيرها من الكتب.

يعني، الأستاذ محمد أبو زهرة عنيت به لأنه قرين شيخنا الزرقا في مجال الفقه، فكما قدمت للأمة بفضل الله عز وجل فتاوى مصطفى الزرقا، أردت أن أقدم أيضًا فتاوى لعلامة محمد أبو زهرة، يعني لأنها مدرسة متقاربة في الوعي والفقه الأصيل ومعالجة نوازل الأمة المعاصرة. فبدأت بالعناية بالشيخ بجمع فتاويه بوقت مبكر. السبب في ذلك يعني صلتي بمجلة "لواء الإسلام". مجلة "لواء الإسلام" هي الحقيقة مجلة محمد أبو زهرة، يعني فيها تفسير القرآن، كتب فيها تفسير القرآن إلى أن أوقف، منع في عهد عبد الناصر، ثم عاد بعد ذلك. يعني انتهى فيها إلى سورة الأنعام. فيها أيضًا مقالة له، وفيها الندوة الأسبوعية أو الشهرية، عفوا، الندوة الشهرية حضوره الأساسي فيها. وهذه الندوة لها حديث طويل، وتعتبر يعني هذه الندوات تعتبر يعني تمثل الحالات السياسية والعلمية والفكرية التي كانت تعالج من خلال ذلك من كبار علماء العالم الإسلامي. وأنا أخرجت من هذه الندوات الآن ندوات أستاذنا محمد الغزالي، رحمه الله، في قريب من 100 ندوة. أما الأستاذ أبو زهرة فاكثر حضورًا في هذه الندوات، فكان إذا يشارك في الافتتاحية والتفسير والمقالة والندوات والفتاوى، فتكاد تكون المجلة له. لذلك تفسيره يعني أن ينسب إلى هذه المجلة أولى من أن يقال "زهرة التفاسير". ولم يسميه بذلك هو، تفسير لواء الإسلام كما يقال تفسير المنار بالنسبة للمجلة التي صدر فيها. هو تفسير لواء الإسلام.

فلما ما وجدت للشيخ هذا يعني هذه الثروة المتناثرة من خلال الندوات الكثيرة التي جمعت، ومن خلال الفتاوى التي كانت يعني تصدر في كثير من الأعداد، يعني قمت بجمع هذه الفتاوى من زمن وأعددتها، وهي في خمس مجلدات. وتوثقت صلتي بالشيخ محمد أبو زهرة من خلال طباعة مولانا، ولا ليس بعد. لم، لما بعد؟ نسأل الله أن شاء الله أن شاء الله ستكون بإذن الله تعالى قريبًا إن شاء الله بعد الانتهاء من أعمال أستاذنا الزرقا. تتلوها يعني، يعني الجمع بين الزرقا وبين الفقيه المصري والفقيه الشامي، هذا يكون فيه إن شاء الله نفع كبير. فتوثقت صلتي بالأستاذ أبو زهرة من خلال مقالاته الكثيرة، ومقالاته ترصد أحوال العالم الإسلامي. يعني تابع أحداث كثيرة في أيام يعني الملك فاروق وموقفه من من ذلك، تلك المفاسد إلى موقفه من المفاسد التي كانت بعد ذلك. لذلك الشيخ لصراحته وإعلانه للحق منع من الكتابة في كل مصر، فانتقل للكتابة في لبنان في مجلة "الفكر الإسلامي" التي كانت تصدر يعني تلك الأوان يصدرها مركز، يصدرها الشيخ حسن خالد، رحمه الله تعالى، مفتي دار الإفتاء، يصدرها في لبنان. فكتب فيها الكثير، منها رد على شنودة في عدة مقالات وردود كثيرة على المظن. جمعت في كتاب "المحاضرات في النصرانية". لا، هذه لم لم تدخل في رد على شنودة. لم تدخل "المحاضرات النصرانية" قبل ذلك. أي، للتدريس في الجامعة. صحيح.

فالشيخ، رحمه الله تعالى، يعني يعني كان حقيقة متابعًا لأحوال العالم الإسلامي، أي و يعني حضور الفقه وأثره كبير من خلال ندواته الكثيرة. وهذه الندوات يعني تعتبر مادة علمية مهمة لم تنشر. فاكثر الندوات تتصل بنوازل وفتاوى. فلذلك يعني ضممتها إلى الفتاوى، لأن الفتاوى أحيانًا يكون فيها إجابة مختصرة لأسئلة بعض العوام الذين. أما لما تكون في محفل علمي أمامه أستاذ محمد البنا وأمامه يعني محمد الخضري حسين ومحمد عبد الله دراز، وهذه الأسماء، فيكون فيكون الكلام فيها غير الكلام الذي يجري يعني في فتوى عابرة لبعض العوام. ف يعني، الفتاوى دون هذه الندوات لا تعبر عن الشيخ، لأنه ما يكتب للعوام من جواب سريع لا يمثل يعني فقه الشيخ. وفضلًا عن كثير من المقالات هي فتاوى لم تنشر من قبل. عنوانه لكن هي فتوى ويسأل عنها فيكتب عنها مقال. وفضلًا عن كثير من ذكرياته ورحلاته التي قيدها من خلال هذه المقالات. فالمقال والفتاوى يعني عرفتني بالشيخ، رحمه الله تعالى، وازددت إعجابًا به وحرصًا على خدمة آثاره. فكما قدمت يعني لأمتي جانبًا من فتاوى شيخنا الزرقا، والتي سيتلوها إن شاء الله تعالى الجزء الثاني، سنقدم بإذن الله تعالى فتاوى العلامة محمد أبو زهرة، رحمه الله. وعرفناه الأستاذ محمد أبو زهرة من خلال تلاميذه الكبار، منهم أستاذنا عبد العزيز عامر، رحمه الله تعالى، الذي كان من كبار تلامذته النجباء المقربين منه، كان أستاذًا في جامعة أم القرى. وعرفناه من خلال تلاميذ كثير له. شيخ يعني الحقيقة مدرسة علمية كبيرة وجدير يعني أن يكون له مكانته وأثره والاستفادة من علمه الغزير وفقهه البصير وعطائه الثر في كثير من جوانب العلم التي يستفاد فيها من الأستاذ محمد أبو زهرة، رحمه الله، وجزاه عن العلم والفقه خير الجزاء.

طيب، يعني لا لازم نروح للمغرب الإسلامي ونعرف أن لك صلة وعلاقة بالشيخ الصديق الغماري والشيخ عبد الله التليدي من مشايخ المغرب. فاولاً، يعني بعض هذه الصلات هناك، وكذلك لو أن لهم أثر معين خارج حتى المغرب وأثر أوسع. الحقيقة العلامة الشيخ عبد الله بن الصديق، رحمه الله تعالى، تعرفت عليه بمكة المكرمة. زارها مرتين، وبفضل الله يعني أملى بعض الكتب يعني بجلوسي أمامه وبإملائه بعضها عليه. أمليها وقرأها. يعني كان الشيخ يملي لضعف يده بالكتابة مع حضوره الذهني الكبير. الشيخ يعني تعرفت عليه يعني أثره ومكانته معروفة، لكن تعرفت عليه وراسلت، وبيني وبينه مراسلات علمية مهمة جدًا ومجالس علمية كثيرة. وطلب مني الشيخ فيما طلب يعني أن أجمع مقالاته في مجلة "الإسلام". وهي مجلة كانت من أهم المجلات العلمية التي تصدر في مصر، ويكتب فيها كبار العلماء، منهم الشيخ محمد بخيت المطيعي ويوسف الدجوي ومحمد زاهد الكوثري وأسماء كثيرة من العلماء الكبار الماضي. نعم، أكبر كل. كانت فكان له فيها مقالات وحضور كبير. هذه المجلة ثم جمعت هذه المقالات في كاملة في الأعمال الكاملة التي صدرت للشيخ، رحمه الله تعالى. الشيخ عبد الله كان متواضعًا جدًا، كان زاهدًا، وكان يعني شديد الولاء لله ورسوله، وكثير البعد يعني عن مزالق الحكام ومداخل. ابتلي بالسجن 12 عامًا في مصر في بتهم باطلة، وفي السجن ألف الكثير من الكتب. وهو من شيوخ شيوخنا. يعني الشيخ عبد الفتاح، رحمه الله، ممن قرأ عليه ودرس عليه. والشيخ متنوع المواهب. ففي التفسير له كتب نادرة متعددة، ليست الآن في مجال تعدادها. وله أيضًا في الحديث، وهو المجال الذي برز فيه وتخصص فيه. وقرأت عليه يعني في مكة بعض الأجزاء، استفدت منه. وحضر الشيخ عبد الفتاح أيضًا وقرأ عليه لأنه من شيوخه، وكان يعني يجله. وأستاذنا أحمد أكبازلي، زاد من كبار علماء دمشق، من علماء تركيا الهذر الذين هاجروا إلى دمشق، أيضًا جالسه وبينهم مناقشات علمية ذكرتها أو نشرتها في ما جرى يعني من من حوارات. الشيخ عبد الله من أسرة حقيقة عالم كبير وأثره يعني العلمي كبير في تلاميذه وكتبه كثيرة. وهم مدرسة علمية، يعني هم تسعة إخوة، منهم خمسة كبار في العلم، أكبرهم أحمد ثم عبد الله وزمزمي، وكذلك عبد العزيز، إخوة عبد العزيز من شيوخنا أيضًا، وكذلك أخوهم إبراهيم، الدكتور إبراهيم، أصغر إخوته، أيضًا كان بيننا مراسلات، أهداني كلهم. نعم، كلهم أبناء محمد بن الصديق الغماري، ووالدهم أيضًا عالم. لها هذه الأسرة أثرها العلمي ومكانتها العلمية في المغرب. وأقام في مصر عمرًا طويلاً وترك أثرًا كبيرًا. وزارها أكثر من مرة.

شيخنا الشيخ عبد الله التليدي، رحمه الله تعالى، هو يعد من تلاميذ الشيخ عبد الله ومن تلاميذ الشيخ. هو من مواليد عبد السلام ياسين ومواليد الشيخ يوسف القرضاوي من عام واحد، 1926. ثلاثة. نعم.

جيب، تعرفت عليه من خلال كتاب صغير وجدته في مكتبة أحد إخواننا، "أسباب هلاك الأمم". قرأته، رأيته كتاب جميل ومفيد، وكنت أخطب الجمعة فاستفدت منه. ثم قلت كيف أتعرف على هذا الشيخ؟ فأعطاني الأخ الذي رأيت الكتاب عنده، أخونا محمود سعيد، وهو من تلاميذ الشيخ عبد الله وقريب جدًا من المدرسة الغمارية. فأخذت عنوانه، راسلته. ما مر أسبوع إلا ويأتيني جواب مفصل، يعني أشكر على هذا الكتاب وأريد أن أتعرف عليه. وقال: أنا قادم إلى العمرة. فكان الشيخ في كل سنة يأتي مرتين، يأتي في العمرة في رمضان، ويأتي في الحج. وأصاحبه مصاحبة كاملة. وكنت بفضل الله ممن عرف كتبه بالمشرق. يعني كتبه كانت محدودة في المغرب، تطبع طباعة لا تصل إلى المشرق. فكان أخونا رمزي دمشقية، صاحب دار البشائر الإسلامية، من أعز أصدقائي، وتعاونا معه في طباعة كثير من الكتب، منها كتب شيخنا ياسين الفاداني وكتب الشيخ عبد الله التليدي. فبدأ طباعة "أسباب هلاك الأمم" و"عجائب الأقدمين" و"تهذيب الخصائص" وعشرات الكتب. وبيني وبينه أكثر من يعني 30 رسالة علمية مفصلة. فالشيخ يعني كنت وثيق الصلة به، ورجل يعني أشهد أنه كان من العلماء الصالحين الفضلاء النفاع. كذلك يعني من علماء المغرب كثر، منهم منهم أيضًا يعني من المشايخ الذين استفدت منهم. نعم، شيخنا الشيخ عبد السلام هراس. هذا الدكتور عبد السلام هراس، رادار العالم الإسلامي. يعني أدرك أي يعني كبار علماء مصر وكبار دعاته، وكان وثيق الصلة جدًا بمالك بن نبي، كان وثيق الصلة بمحمد عبد الكريم الخطابي. يعني ينقلوا كلامهم ومجالسهم، فضلاً عن علماء المغرب والمشرق. أقام فترة في سوريا، يعرف علمائها، وكان وثيق الصلة والمحبة. ونحن كان تعرفنا من من طريق شدة محبته وعلاقته بالأستاذ الشيخ عبد الفتاح، وتكررت زيارته إلى جدة وإلى الرياض. وزرته في بيته في فاس، وأكرمني وعرفني بمساجد فاس وأسواقها ومدارسها العتيقة بصحبته، رحمه الله. واستضافني في بيته. عبد السلام هراس حقيقة يعني في الجانب الدعوي والعلمي والتربوي هو من كبار علماء المغرب. وبين أيضًا مراسلات كثيرة وذكريات كثيرة. رحمهم الله تعالى وجزاهم خيرًا. والكلام عن المغرب التي زرتها ثلاث مرات كلام يطول. وهذه يعني كلمات عابرة تذكر به هؤلاء. بس في التاريخ يدخل في المغرب، تونس، ولونا المغرب الإسلامي. فتونس لكم فيها شيخ تجلونه كثيرًا؟ زرتها مرة واحدة. زرتها مرة واحدة بصحبة الأستاذ الشيخ يوسف، بعد يعني في فترة حزب النهضة وعم استلامهم يعني بعد ما جرى ربيع تونس. نعم.

فيعني من أهم شيوخي في تونس هو الشيخ الشاذلي النيفر. نعم، رحمه الله تعالى. وهذا يعني علم الأعلام في تونس، ويعني آية في تواضعه وسعة صدره ونفعه للطلبة. كانت له مكتبة جامعة واسعة ولديه الكثير من المخطوطات يفتحها لطلبة العلم. نفع كثيرًا من طلبة العلم، وكان شديد التواضع. أول ما تعرفت عليه في مكة في في حضوره للمجمع الفقهي، وكنت أنا أحرص على حضور مجالس المجمع الفقهي التي كانت تعقد في مكة في أوائل الثمانينات، ويأتي فيها كبار العلماء من شتى العالم الإسلامي. و يعني توثقت صلتي به، رحمه الله تعالى. ثم زرت تونس وزرت بعض ما يتبقى من خريجي الزيتونة الكبار. نعم. ويعني استفدت منهم. هذه يعني وكذلك من علماء تونس الذين كان قريبًا منا في جدة وتوثقت صلتنا وزيارتنا له كثيرة. محمد الحبيب بن الخوجة، رئيس المجمع الفقهي. هذا يعني الفقيه الذي يعني له دوره في الارتقاء بالمجمع وأثره الكبير. ويعني الصلة المتنوعة معه حتى يعني دعانا لمجلس خاص. وزار شيخنا الشيخ ياسين الفاداني بمكة لحرصه على الإجازة. وهو من تلاميذ خواص تلاميذ الشيخ فاضل بن عاشور ووالده الطاهر بن عاشور. ف فكذلك يعني عني بالشيخ ياسين و يعني عقد لنا حفلاً كبيرًا في بيته ليسمع من الشيخ الشيخ الشيخ محمد ياسين يعني الإجازة وكتب له في ذلك. وكان معنا الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان. و يعني ما تزال يعني تونس لا شكل لها مكانته وأثرها ومنزلتها. ولي صلة بأسرة محمد الخضر حسين، رحمه الله، عن خلال ابن أخيه شيخ مشايخ تونس. نعم، من خلال ابن أخيه، رحمه الله تعالى، علي الرضا الحسيني، ابن الزين عابدين التونسي، ابن أخيه، وناشر علوم الشيخ محمد الخضر حسين. وهذا يعني هو الذي نشر الأعمال الكاملة لعمه، فضلاً عن الأعمال الكاملة لوالده وعمه الآخر المكي بن الحسين. وهذا يعني له فضل كبير و يعني منزلة في وأثر علمي وبر بأسرته. جمع يعني آثار عمه وآثار الأسرة وعني حتى بآثار شيخ عم والده وشيخ عمه، وهو محمد المكي بن عزوز التونسي. وأنا عنيت بالشيخ محمد المكي وشرحت رسالة له في العقيدة، يعني من من الرسائل التي كانت مقررة لأنه أقام في تركيا، كانت مقررة هنا بدار الفنون. فيعني من وفائي وحبي لتونس وعلمائها ولشيخ محمد الخضري حسين ومن يتصل به خدمت يعني هذه الرسالة لشيخ محمد الخضري حسين وخاله أيضًا ومن كبار شيوخه، ولهم أثر عظيم عليه محمد المكي بن عزوز، وترجمت له ترجمة واسعة، رحمه الله، وجزاه خير الجزاء.

شيخنا، يعني الحديث لا يمل، وهذه صحبة واسعة مع أعلام يعني العالم الإسلامي، وكبار مشايخ العالم الإسلامي، وحتى غير الناطقين بالع أو غير ليس فقط العالم العربي، إنما حتى في الهند ممن كان لهم أثر في الشأن العام وفي العلوم الإسلامية وفي البلاد الإسلامية. وصراحة نحتاج للقاءات واسعة حتى نغطي يعني هذه المساحة كلها. لكن لو في شيء ختامي ت لنا يعني خلاصة هذه التجربة الحياتية حتى يستفيد منها يعني طلبة العلم في المقام الأول، ويستفيد منها العاملون الإسلامي باختلاف أصنافهم، حتى عموم الناس الذين يعني قد يعني لم يتسن لهم أو لم يتسن لك كثير منهم صحبة هؤلاء الأعلام.

الله يبارك فيك ويجزيك الخير. هذا يعني من حسن ظنكم. ويعني أنا هنا يعني في ختام هذا اللقاء أحب أن أذكر أن هناك الكثير من الفضلاء الذين عرفتهم وعدم ذكرهم لا يعني الغض من أثرهم ومحبتهم ومقامهم. فحص هؤلاء وكان الأصل يعني أنه هناك عدد كبير صحيح على الحروف الأبجدية. فما لا يدرك ما لا يدرك كله لا يترك كله، كما يقول شيخنا الطنطاوي. لا يترك القليل منه. ما لا يدرك كله لا يترك كله. فنحن يعني وأنا وصيتي ونصيحتي لطلبة العلم أن يستفيدوا من أهل زمانهم، وأن لا يعني يمنعهم الاختلاف في المشرب أو التوجه أو المدرسة من الاستفادة من أهل العلم ومجالستهم والقراءة لهم. يعني أن لا يكون الإنسان أسير لمدرسة أو جماعة معينة لا يقرأ لغيرها ولا يستفيد من سواها. وسعوا صدوركم. [موسيقى] وفاق معرفتكم بالقراءة المتنوعة وبالحرص على اللقاء. هذا اللقاء يعني كان يسمى عند السلف عند السلف "المشامة". المشامة. وهذه المشامة يعني بمعنى أن يشم كل واحد منهم الآخر مشمة، يعني فيها مشاركة فيتعرف على أخباره، يستفيد من آثاره. كما قيل للإمام أحمد يعني رجل يطلب العلم في بلده ويلازم عالمًا أم يرحل؟ قال له: يرحل، يتعرف على الناس ويشا ويشا العلماء. ف هذه المشامة المفاعلة. أي هذه يعني من شأن طالب العلم. صحبة هؤلاء يعني أحيانًا كلمة واحدة أو جملة واحدة تغنيك عن عن قراءة كثيرة. هؤلاء أصحاب تجارب، أصحاب خبرات واسعة. ف يعني، وكما يقول شيخ شيوخنا من كبار علماء حلب، الشيخ محمد بشير الغزي، رحمه الله تعالى، العالم الكبير، وهو من شيوخ شيخنا الشيخ مصطفى الزرقا، رحمه الله تعالى، يقول: رأيت الطين في الحمام يومًا بكف الحب أثر، ثم نسم. فقلت: أمسك أم عبير، لقد سيرتني بالحب مغرم. فقال: طين، إني كنت تربًا صحبت الورد، صيرني مكرم. صحبت أكابر وأسدت علمًا، كذا من صاحب العلماء يكرم. وهذا الطين الذي يتحدث عنه شيخنا الشيخ شيخ شيوخنا الشيخ بشير الغزي، هو الذي يعرف بحلب بيلون بورد، وهو يعني يطلى به الجسم من نوع خاص من التربة ويمزج بالورد وعطر الورد، فيترك أثرًا ونعومة في الجلد وأثرًا في الرائحة. وكذا يعني أخذ من هذا الموقف أثر صحبة هؤلاء العلماء وأثر هذه المشامة. ف يعني، أنا أعجب لما جئت إلى مكة المكرمة، سألت عددًا من إخواننا، أول ما قدمت إليها، كانوا سبقوني بفترة. قلت: هل لقيتم علي الطنطاوي؟ قالوا: لا. هل لقيتم محمد قطب؟ قالوا: لا. هل لقيتم محمد صواف، محمد محمود؟ قالوا: لا. قلت: عجيب، أنا بعض أيام وصلت إليهم. يعني واستطعت أن أدخل إلى داره وأن أجالس. وهكذا يعني ما حل في بلد بفضل الله عز وجل إلا وأحاول أن أصل إلى أهل العلم فيها. ومن لم أصل إليه أراسله و يعني أو أصحب أو أصل إلى تلاميذه لتتوقف وتكثر يعني المعرفة وتتوسع الآفاق. فهذه وصيتي التي أوصي بها إخواني أن يستفيدوا من العلماء. وكم في تركيا الآن من علماء كثيرين يعني جاؤوا من شتى بلاد العالم الإسلامي. لا يستقل أحد. أي طالب علم عن لقائه وعن وقد يستفيد ممن هو أقل منه سنًا وممن هو كم يعني ممن نصحب من طلاب العلم الآن النبهاء النجباء الذين نرى منهم من الفوائد وال والتحقيق العلمي ما لنجده عند كثيرين ممن لم يعني يزدادوا علمًا ويكثر من المداومة و على مجالس العلم والاستزادة منه. هذا ما أوصي به إخواني أن يحرصوا على أن تكون لكل واحد منهم صلات علمية و وتجربة ولقاءات مستمرة وزيارات وتقييد لهذه المجالس العلمية. فستعود بالبركة والخير الوفير إن شاء الله عز وجل والنفع العميم مما ما يعني يكون يعود به بأطيب الكسب والزاد وبثمن مجد وأحسنتم إلينا في هذا اللقاء وش وتنا إلى سماع آخر وأطول عن هذه المجالس وعن هؤلاء العلماء. الله يجزيكم الخير. دكتور. الله يبارك فيكم وإياكم. جزاكم عنا كل خير والسلام عليكم.