Transcription
[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم في سلسلة نحو تدبر جديد. ونلفت انتباه المتابعين أن هذه الحلقات تتمحور في سلسلة متواصلة مرتبطة ببعضها البعض. فلمزيد من الفائدة، نرجو متابعتها تباعاً لارتباط المواضيع ببعضها.
مرحبا بك أستاذ ياسر.
عليكم السلام ورحمة الله تعالى. حلقاتنا إجمالاً هي تتمحور حول مجهود الأستاذ ياسر العردقاوي الفكري.
أستاذ ياسر، في الحلقة الماضية، في خواتيمها، كنت قد توقفت في الإشارة إلى الروايتين: رواية سلمة بن الاقوع، ورواية ابن عباس. لمزيد من التفصيل، دعنا نرجع قليلاً إلى رواية سلمة بن الاقوع، ونقف عليها، ونقارنها برواية ابن عباس.
طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. هذه الآية، كما ذكرت لك في الحلقة السابقة، وقع فيها الخلاف على رأيين. رأي يمثله سلمة بن الاقوع، اعتمد فيه على سيف النسخ، وهو يقول إن الصيام كان في بداية الدعوة: من شاء صام، ومن شاء افتدى، حتى نزلت آية شهر رمضان، فنسختها، أزالت الحكم بتاعها.
أنت قرأت على أن الصيام في بداية الدعوة كانوا من شاء صاموا، من شاء افتدى، لكن قلت هذا الحكم وهذا الخيار نسخ بعد نزول آية شهر رمضان.
طيب يا شيخ، لو تأكدت تماماً على أن القرآن ما فيه ناسخ، هل ممكن تتفق معي على أن رمضان صيام رمضان على الخيار، مش نتيجة طبيعية؟
أيوه، إذا أثبتنا أنه ما في نسخ فعلاً، النتيجة طبيعية.
الله، يعني لو أثبتنا أنه ما في نسخ في القرآن كله، معناها أنه رمضان على الخيار، لأنه نبدأ الاقرار والسلب من الاقوع.
في بداية الرواية، ابن عباس قال: هذه الآية محكمة. وشوف هنا في تناقض، هذا يثبت وهذا يلغي، وهذا يثبت، يعني فيهم واحد على خطأ، واحد كلامه صحيح. على أنه الخلاف معتبر، في خلاف معتبر، لكن الخلاف هنا ما له تناطح ملغية، وده قال ثابتة. لا، الجواب يا ثابتة يا ملغية. ابن عباس قال: هذه الآية محكمة، لكن جاب لها مفهوم. أنا صحيح، ابن عباس قال هذه الآية محكمة، ولكنها تتحدث عن الذين يتحملونه بمشقة: الشيخ الكبير، والمرأة الحامل، والمرضع. يعني عمل لها فئة كده بيتحملونه بمشقة في إبراه، ودي طبعاً وفندنا على أنه الكلام ده صحيح، ليه؟ لأنه مفترضاً لو هما المقصود هم أن الخيار يجيهم هم، وأن يصوموا خير لهم. إذا مبدئياً أنا أُتفق مع ابن عباس في أن الآية ما لها محكمة، ليس الفئة اللي تكلمت عن، اتفاقاً مع رأي ابن عباس وفهمه، لا، في مبدا أن الآية محكمة، لأنه لا ناسخ بمفهوم الإلغاء في القرآن الكريم، والموضوع ده أفاض فيه في الحلقات الفردية. لا ناسخ ولا منسوخ بمعنى الإلغاء والإزالة في آيات القرآن جملة وتفصيلاً. وده أول خندق أنت بتقفز منه أو بتجتازه، عشان إنك تكون تفكر. أحد الأعمدة الرئيسية، فَالذي يؤمن بالناسخ والمنسوخ في القرآن في آيات، بقيت نصاً والحكم تعمل سوق، يراجع نفسه، يراجع عقيدته، يراجع تصوره للإيمان عن القرآن الكريم. هذا كلامه باطل، باطل ثم باطل. هو أصلاً خندق وضع للحيلولة دون الوصول إلى كتاب الله سبحانه وتعالى. وليس هنالك رواية واحدة متصلة للنبي يقول هذه الآية منسوخة على الكردية. ليس هناك رواية للنبي صلى الله عليه وسلم، وتمت الإشارة فيها أنه هناك ناسخ في القرآن، قول من النبي قال هذه الآية منسوخة. ما فيه لا أحد ضعيف ولا أحد يستعبان ولا أحد يستحيال ذاته، ما فيه أصلاً كلام زي ده، ما فيه. هو آراء تاع الصحابة، والله يتمثل أصحابها على كل حال. يعني لأنه نحن مخاطبين بالقرآن زي ما هو، مخاطبين. إذا هنا أنا عندي مدرستين، لما نحن نجي نفصل في الآية اللي هي قالوا ناسخة، إن الآية دي ما عندها علاقة بأنها نسخة الآية اللي إحنا فصلناها. الآية التي فصلنا فيها هي حددت الفئات، شرحت الصيام ده على منو، وما عليه منه، والمكلف بهم من هو. فصلت، أما آية شهر رمضان، حددت وقت إنزال تلك الأحكام.
عشان أبسط لك المسألة، أنا ممكن أشرح لك زراعة القمح، صح ولا ما صح؟ تعمل بتحضير للارض، تجهيز تقابل المحسنة من ابحاثيبه من أي حتة، تقوم بعمليه إزالة الحشائش، تقوم بعملية ري. أنا بشرح لك أنت كيف تزرع قمح، في حاجة اسمها نيلين، حاجة اسمها امام في تقاوي، بتحدد في تقاوي بالطول، في السماد النيتروجين بتديه، في الشرب الكم، في الشربة رقم كم. أنا بشرح لك في كيفية زراعة القمح.
طيب، الكيفية اللي أنا شرحتها لك في زراعة القمح، مش عندها وقت تنزل فيها، هذه الكيفية اللي علمتك لها هي في الشتاء، يعني الكلام أنا شرحته لك عن كيفية زراعة القمح، لو أنت جيت نزلته في شهر خمسة عندنا في السودان، هتجيب قمح ما هتجيب ولد قندول. ليه؟ إذا الآية إن إحنا بصددها تكلمنا عنها هي بينت الفئات المكلفة والمخاطبة، حددتهم: المريض المؤقت، والمريض، هو المرض المؤقت، والذين لا يطيقون، والذين يطيقون. كل الفئات دي جاءت شهر رمضان، آية شهر رمضان لتوضح لنا الوقت الذي يتم فيه إزالة تلك الأحكام. أنه عندها الموضوع ده بتاع الصيام ده ربنا بينوا لنا، وحدد فئاته بيكون في شهر رمضان. دي قضية. القضية الثانية، مسألة الخلط الواقع في الفدية. هنالك فرق بين الفدية والكفارة. الكفارة هي غرامة تدفع نتيجة الذنب، تكفر، تكفر، تعمل كفر، يعني الحاجة المخالفة اللي أنت اقترفتها هذه تقوم شنو؟ لذم أو لمخالفة. عشان المخالفة، الكفارة هي غرامة تدفع نتيجة ارتكاب مخالفة، وجاءت متعلقة بالحلف، الحليفة، والحليفة هي الإيمان الكاذب. ما هو الإيمان ده بيتقسم لاثنين؟ بيتقسم، وبتقسم إلى حلف القسم صادق، عشان كده ربنا دائماً يقسم، يقسم، مستحيل ربنا يحلف. الحلف هو الإيمان الكاذب، والقسم هو الإيمان الصالح. فلما أنت تحلف، يعني تدي إيمان كاذبة، ربنا جعل لك شنو؟ كفارة، اللي هو طعام عشرة مساكين، صيام ثلاثة أيام، فكفارته كذا. أو جاءت في آيات الظهار، قضية الظهار، فالانسان المظاهر على زوجته، ودي موضوع ثاني، وجاءت في القتل الخطأ، دي اسمها شنو؟ الكفار، وده مفهوم الكفارة. هنا قال في كفارة ما قال كفارة هسه إنّها تقدر المسلمين عليك القضاء والكفارة في رمضان. شنو نحن في التطابق ده؟ مشكلتنا كبيرة مع التطابق ده، مش تسمح في اللي عند العامة يقول لك اركب والكفارة أنت عليك القدر والكفارة. أيوه، فعليها القضاء، تلقى الشيخ قاعد في القناة، فعليها القضاء والكفارة. يا شيخنا، ما الذي أدخل اقحم الكفارة في موضوع الصيام؟ ما في كفارة كفارة مع شهر رمضان. الفدية، أنا أقول لك فديتك. الفدية هي شيء يحل محل شيء، يقوم مقامه. الفدية حاجة بتحل حكم، يحل مع الحكم أو قضية، حلم قضية، افتذيب تقوم مقامها، تدي جميع معناها. يعني الفيديو والحكومة تساوي. إذا قال هو على الذين يطيقونه ماذا؟ الكفارة يا جماعة، قال فدية. إذا معناها في أمر أنت بتعمله يحل لك محل عنك سلطة أو نحن. الخيار ده جبناه من وين؟ جبت الفيديو إنها شيء تحيل محل شيء يكون مقامه، وفديناه بذبح عظيم. أي كان مفهوم الذبيحة هو كبش ولا خروف، والله طبعاً أنا عندي موضوع ثاني، وفديناه بذبح عظيم. الذبح ده مش حل محل موضوع ذبحي إسماعيل ولا لا؟ حل محله، قام مقام ذلك الأمر. لما نتحدث عن الحرب، فإما من بعد وإما فداء، حتى تضع الحرب أوزارها، معناها الفداء يقوم. الفداء بالنسبة للأسرى ده، الأسير أنت جبت الأسير، إما أن تمن عليه تطلق، أو تفديه، يعني يطفح فدية قصاد إنه يده حريته، يطلق سراحه، ده مفهوم الفدية. إذا قال على الذين يطيقونه فدية، معناها إذا قام هذا هذا بالفدية، حل محل الصيام، والفدية عينه قال طعامه شنو؟ مسكين. وفي الكفارات قطعة انتمل الألف، صح؟ مع الكفارات بيجيك طعام، بيجيك إطعام مساكين، إطعام، لكن مع الفية ما قال إطعام، قطعة من الطعام والإطعام، الطعام هو ما يكفي حاجة المسكين في كل يومه، يعني وجبتين. أما الطعام 60 مسكين، يجيب لك 60 مسكين وجبة، وجبة واحدة. أتكلم عن وجبة الواحدة، إطعام هو وجبة واحدة مشبعة. طعام مسكين هو ما يقضي حاجة المسكين في يومه. وبعدين، الطعام للمساكين ولا للفقراء؟ يعني في حد أنا بقدم نداء: يا جماعة، أنتو الناس اللي قاعد تطلعوا الفيديو وأنا قاعد بسموها الكفارة تطلعوها بين الفقير والمسكين، والله بس أشوف كده مساكين كل، يعني معظم المسألة دي المساكين تكررت كثير مرة، الفقير ده بس بنده الصداقات، بنسميها زوراً بالزكاة، الزكاة والصدقات موضوع مختلف برضه، التطابق جانا هنا إنما الصدقات دي مصاريف، الزكاة هنا شنو؟ الزكاة دي فيها ما تجيب هنا عن الصداقات من مصارف الصدقات. الفريق الفقير عنده بند والمسكين مشترك معاهم. لا يحض على طعام المسكين، المسكين، المسكين، المسكين، إنّه المسكين ده خطير جداً بالمناسبة. ما هو المسكين؟ طيب، المسكين هو الذي فرضت عليه ظروفه القاهرّة، أمسكته عن وسائل كسب العيش، يدخل فيها المجانين، والمتخلفين عقلياً، والمصابين بمرض مزمن ما بخليه يشتغل. [موسيقى] عليه ظروف قاهرّة عن إرادته، هو ممسوك وقاعد في البيت بس ما قادر يشتغل، ما عنده قروش، وحتى لو فقير وقادر يشتغل بيشتغل، يمشي الليل بالنهار، وما مسكين، لأنه عنده قوة يقدر يقدر يكسب، لكن المسكين هو ممسوك ما بيقدر يكسب، عشان كده ده أنت لو ما حطيت على طعامه، ولو ما الدولة راعته رعاية صحيحة، بتروح في 60 ألف داهية بالمناسبة، خطير جداً. طعام المسكين، طعام المسكين، ربنا جعله في موازنة مع الإيمان به. أنا يا ريت والله نحن أنا ما أعرف، أنا حاسس بالله سبحانه وتعالى طبعاً أنه كان لا يؤمن بالله العظيم، هل بعد الإيمان بعد الكفر بالله من ذنب؟ طيب ليه قال: ولا يحض على طعام المسكين؟ يعني أسعد، وقلت لك الشخص ده بشر بخمر أو بطاعة المخدرات، في لاعب مدخن، حتكون ما عندها معنى. لا، القرآن طالما قال لا يؤمن بالله، نحن نؤمن بالله ملحد، يعني فتاني. حكاية أنه ما بيعمل شنو؟ يعني لأنه لا، ربنا قال: ولا يحض على طعام المسكين. سؤال: لو أن هذا الذي لا يؤمن بالله كان يطعم المساكين وينفق عليهم في الجمعيات والخير، هل ينفعه؟ أنا ما بقول لك لا ينفع، لكن ما بصبح لك تقول لا. أنا ما بقول لك ينفعوا في مقابل الإيمان بالله، لكن ما بقول لك لا، ما بسمح لك أنت تقول لا ينفعه. ليه؟ لأنه ذكره هنا اقتراناً بالإيمان بالله، ليس عبثاً، فيه المسكين، أمر خالص منهم، يدخل المجانين. نحن الآن الناس المجانين أصحاب العقول، يعني الناس، ربنا يعافي الجميع. لما تجد إنسان لافي في كوشة قاعد، تسأل منه أكل شنو، قاعد يبيت وين، قاعد أي حاجة، تجيب لك إن شاء الله فقط، إنّه يذكرون بالعافية والنعمه، إن إحنا علينا بس تشوف المجنون ومنقش قاعد، الحمد لله الذي عافانا مما يعني معقول، بس بس دي مهمة فعلك تجاهه، بس لما تشوف تقول الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به الكثيرين، وين واجبك؟ واجبك دولة، إيش هو؟ المساكين يدخل في فئة المساكين. إذا قال طعامه مسكين، الطعام قلنا ما يكفي حاجة المسكين في اليوم، في اليوم، في اليوم كله، والإطعام عن وجبة، وجبة وتحت تتحرى تستهدف فيها المساكين ناس. إذا تقدير حاجة الطعام على حسب الوضع، ف أنا زمان القضية العملة بسببك، كان عقلوني، يعني الزمن ده كانت الوجبتين الفول المشبعات تقريباً زي 15 جنيه سوداني، يعني قابلته سوداني، والله بعرف ياسر في رمضان، يا أخي أنا كنت عندك مايوك، في حاجة الزمن ده كان 15 جنيه، إذا قدرت أجيب، شوف وجبتين الفل مش بعاد بشيء سهلة، يقول لهم لكم خيار. في ناس كثيرين مبسوط، يعني ليلة بالف جنيه، والوجبة الثانية الف، الفين، وقول معي شاي ولا قهوة، عمل الفين ونصين، اللعب يعني قريب مئة ألف ما بيدفعوها. أنا عندي أدفع الفيديو ممكن، وإذا الهدف زاد، عشان أنا أكون أصلاً الغاية هو أصلاً رمضان اللي، يعني أصلاً ربنا الحكمه مني شنو؟ ليه يعني؟ الحكمه إنّه مصدر، لا لا، الحكمه الأساسية، الأساسية هي استهداف المسكين بالمناسبة. الحكمه من رمضان تستشعر حاجة من فرضت عليه الظروف، وصومته غصباً عنه، ربنا يبارك في الشهر ده عشان أنت تحس بإنّه في الشهر اللي أنت بتعاني وبتترشرش وبتقعد من ظل لظل، وتعطل من الشغل وأنا ما قادر وأنا صائم، والبسالك الشافعي تتكلم مع ولد الإسرائيلي الزوجة لو جاتك يا أخي نصايب، في ناس صائمين العمر كله، في ناس مساكين نفس ظرفك ده هو المفروض عليهم السنة، في اللحظة اللي أنت بتحسها بيهم وبتنفق، الإنفاق، الإنفاق، الفدية، الفدية، لأنك أنت أكلت زول اليوم ده كله كامل، بل الهدف الأساسي منها، الهدف الثاني من الصيام، ما هو أجر الموضوع؟ ما في أجر يا عم، تفتكر بعيدة، لا، إلا الصوم، فإن إلا الصيام، فإنه لي وأنا أجزي به، قال عليه، أنت بيفتكر التصوير، لا لا، الجزاء إنك صمت، هو صيانة للجسد، صيانة سنوية دورية للجسد، والموضوع الثاني الفدية. الموضوع الثاني الفدية، فأنت لما تصوم أحسن مما تصوم، هو موسم، دي مع هنيجي للتفصيل على إنه هو موسم للطاعات، موسم يدخل عند الطاعات المفترض يستفيد منه، يكسب فيه الأجر والحسنات عن طريق دفع الفدية أو الصيام، ليستشعر ضعف الآخرين أو يعمل صيانة دورية لجسده. الحلقة الجاية طبعاً أنا، أنا أصلاً الوقت يكون هنيجي للآية هل هي قالوا ناسخة؟ حنجي نفكك كلمة كلمة بنفس هذه الطريقة، اللي هو آية شنو؟ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات، فمن شهد منكم الشهر فليصمه، قالوا دي حسمت الأمر وبالتالي نسخت ديك لأن إحنا بنشوفه أصل، وسنبتدي الحلقة القادمة بهذه الآية.
متابعة طيبة لكل المشاهدين، تتواصل سلسلة برمجتنا نحو تدبر جديد، هي سلسلة ذكرنا في أولها، لأنه لمزيد من الفائدة نرجو متابعة الحلقات تباعاً ليستفيد منها المشاهد. خالص الود وكل التقدير لكل المشاهدين، حتى جديد اللقاء. [موسيقى]