Transcription
هنبدأ بمنزلة التسليم، منزلة التسليم لله. أما منزلة جميلة بشكل، أما بتهدي القلب، وبتريح القلب بشكل، أما تخليك في حالة من السكينة والطمأنينة. وعندكِ مشاكل ومستريح، ومش خايف، مش محتاج لا أدوية ولا مهدئات ولا ولا أطباء نفسيين. أنتِ أنتِ مستريحة. قاعدة احفظوها مني: كل حاجة مش في يدك سلميها لله، وكل حاجة في يدكِ طلعي أحسن ما عندكِ، وخلصنا وخلص الموضوع. كل اللي مش في يدك سلميه لله، وكل اللي في يدك طلعي أحسن ما عندكِ مع التوكل على الله.
المنزلة مبارح قاعدة، النهاردة قاعدة جميلة جداً. عطاؤه عطاء، ومنعه عطاء. ويعطي حين يمنع أكثر مما يعطي حين يعطي. والقاعدة دي هي قاعدة التسليم لله، وقاعدة سهلة، وقاعدة جميلة. وممكن تحفظي الكلمتين دول لأنهم سهلين، وتعيشي بيهم ويبقوا محفورين في دماغكِ: كل عطاؤه عطاء، وكل منعه عطاء. يعني إيه؟ يعني الحقيقة ما فيش منع، يعني الحقيقة كله عطاء. الله أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين. الأصل عنده العطاء، ربنا ما عندهوش حرمان ولا بخل. استغفر الله العظيم، لأن منعه لازم يتفق مع صفاته، فاهمين؟ يعني ما ينفعش يحصل حاجة في الكون عكس صفات الله سبحانه وتعالى. مش دي عقيدتنا، مش إحنا مؤمنين بده؟ هل ينفع تحصل حاجة في الكون عكس صفات الله سبحانه وتعالى؟ طب هو صفاته إيه؟ أرحم الراحمين، وأكرم الأكرمين. ليس في صفاته بخل، وليس في صفاته حرمان. يبقى مسألة المنع دي إحنا مش فاهمينها، لأن الأصل عنده العطاء، والأصل عنده الرحمة، والأصل عنده أكرم الأكرمين، أجود الأجودين سبحانه وتعالى.
وبعدين هي هي اسمها أفعال الله الحسنى، ولا أسماء الله الحسنى؟ طب ليه ما اسمهاش أفعال الله الحسنى؟ لأن الفعل له زمن، والفعل قد يتغير، أما الاسم فثابت لا يتغير. المنع فعل، هل ينفع فعل يتناقض مع صفات الله، وآسماء الله الحسنى؟ يبقى ده كاعتقاد كمؤمن، أفهم عن الله سمى نفسه بأسمائه الحسنى، كلها عطاء، كل الأسماء عطاء، كل الأسماء عطاء الله. طب مال المنع إيه؟ لا هو في الظاهر منع، لكن هو في الباطن عطاء. الحقيقة يا جماعة لا منع على الإطلاق.
طب بقى ليه بيحصل منع في حياتي؟ أنا بتعب كتير، أنا أنا حياتي كلها منع. في ناس بتقول لك كده: أنا وبعدين يبدأ يفكر: إيه أنا أنا على طول ممنوع؟ أنا كل ما أحلم بحاجة تتقفل في وشي، أنا ما فيش حاجة ماشية، أنا أنا كله متقفل، أنا كله منع في منع في منع في منع. ويبدا بقى الشيطان يلقي هواجس على على دماغه: أنا ليه ممنوع؟ عشان أنا فاشل، أنا ليه ممنوع؟ علشان أنا مش ناجح، أنا أصل أنا غبي، أصل أنا ساذج، أصل أنا ربنا غضبان عليا، أصل أنا منحوس. أصل مش هي دي كل الجمل اللي بتتقال؟ والله العظيم مش صحيح، والله كله عطاء، كله عطاء، لا منع على الإطلاق. ده جزء من إيمانك وتسليمك لله، منزلة التسليم كلها بتبدأ بالفكرة دي: كله عطاء.
طيب أَمال بقى اللي شكله منع ده، اللي ظاهره منع ليه؟ عشان حاجتين، يا إما هم سببّين أساسيين للمنع: يا إما عشان يعلمك التسليم له، أنه مالك الملك، وإن الكون كله بيده، فلا تناطح القدر، لأن الكون وما فيه ملك الله وحده، فسلم سلم سلم، يحول المنع إلى عطاء واسع. ده السبب الأولاني الحقيقي للمنع. عايز المنع يتحول إلى عطاء؟ سلم! لما تقفل في وشّك يا جماعة يا اللي بتسمعيني، سلم قوي، سلمي لله، سلمي أو اخبطي دماغك في الحيّط، ما أنتِ ما عندكيش غير تسليم، هو مش في يدكِ، سلم سلم سلم برضاكِ. معقوله تسلمي ويضيع؟ معقوله تسلمي ليه ويسيبكِ؟ اطمئني اطمئني بس سلمي لله، سيبِي نفسك لله سبحانه وتعالى، والله ما هيضيعكِ وهيكبر بخاطركِ وهيعوضكِ. بيتحول المنع إلى عطاء، وتضحكي وتقولي: إحنا كنا فين وبقينا فين. يبقى السبب الأولاني للمنع إيه؟ أنه يعلمك التسليم.
طب والسبب الثاني للمنع؟ الإحسان، طلعي أحسن ما عندكِ. تخيلوا لو كله عطاء وما فيش أي تحديات ولا حواجز ولا ما يسمى منع في الظاهر، يحصل إيه؟ الناس تتبلد، ما كله بيجي، تقف الحياة. فيمنع لتنضج، فيمنع لتتب، فيمنع لتخرج أفضل ما عندك، فيمنع لتطور ذاتك، فيمنع عشان تتعلم أكتر. عطاء ولا مش عطاء؟ فيتحول المنع إلى عين العطاء، يبقى أحسن، يبقى طلع أحسن ما عندك. يبقى السببين الأساسيين لما يبدو منعا: يا يعلمك الإحسان يا يعلمك التسليم. وهم دول السببين الأساسيين، وكل المنع في الحياة عشان الحاجتين دول: يا تسلم يا تحسن، يا الاثنين مع بعض. بصوا يا جماعة، الإحسان مضمون 100%، ضمان من من ربنا 100%. أنا لا نضيع أجر من أحسن عملا، أنتِ طب أنتِ عايزة إيه؟ ما أنتِ واخدة 100% طول ما أنتِ بتطلعي أحسن ما عندكِ، أنتِ معاكي الضمان ده، ماشي بيه كده.
كان المعادلة إيه؟ افهمي عن الله أنه كله عطاء، وسلمي وأحسني وانتظري العطاء الواسع واستبشري، والله هتفتحي، والله هيكرمكِ. يا ناس يا اللي بتشوفونا دلوقتي، وهتشوفوا بس اعملوا اعملوا الثلاثية دي: فهمت عن الله، فهمت القاعدة؟ ها مصدقة من كل قوتك إن كله عطاء، وإن بدا منعا، والسببين الأساسيين: تسليم وإحسان. هتسلمي وتحسني، وشوفي العطاء هيجي إزاي. طب أَمال بقية الحلقة إيه؟ بقية الحلقة نماذج نماذج لأشكال المنع، تكتشفوا إنها عطاء. النموذج الأولاني: أشهر نوع للمنع: الفلوس، صح ولا لا؟ منع الفلوس، يمنعك المال لأنك مش هتقدر تتحمل الفلوس دلوقتي، الفلوس مش كل واحد يقدر يتحملها، عايزة صلابة داخلية، عايزة قوة داخلية. لو جت الفلوس كتير أنتِ ممكن تبقي الفلوس اللي سيقتك، فلوس بدون قيم تساوي كارثة، وتقدروا تشوفوا نماذج كتير في الحياة. فيمنع لأنك مش قادر تتحمل الفلوس. لما تكون أكثر صلابة، أو مش لازم أنتَ ودّك لو جت الفلوس الآن كثيرة، ولادك مش هتقدر أنتَ تتحكم فيهم وتديهم الفلوس، ولادك حيفهم هيعطيك على قدر تحملك، يا سلام! وكل ما تحملك يزيد. طب أنا عايز أزود الفلوس اللي عندي قوي؟ إحسانك وقيمك ومبادئك من جوة، وق وقيم أولادك. قارون ما قدرش يستحمل لما جت الفلوس، ما قدرش قال: إنما أوتيته على علم عندي. ما شافش ربنا، أنا أنا، فخرج على قومه في زينته منتهى الكبر، فخسفنا به وبداره الأرض. يمنعك لأنك مش هتقدر تتحمل الفلوس دلوقتي، ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض بغير الحق، ولكن ينزل بقدر، إيه القدر ده؟ تحملكم، إيه ده؟ ده يبقى بيحبني، ده ده الشكل الأولاني من أشكال المنع.
طب ناخد شكل تاني: يمنعك فرص النجاح في الحياة، مش مسألة بقى فلوس. أنا عندي حلم وعايز الحلم يتحقق، عشان تطلع حاجتين: تسليم وإحسان. الحلم بيحصلش، الحلم ما بيحصلش، الحلم ما بيحصلش، زهقت وروحت، روح أنتَ الخسران. لا أنا مكمل إحسان، ولا يلتفت منكم أحد، ما تلتفت على اللي بيحصل حواليكِ، وامضوا حيث تؤمرون. دي آية في القرآن: ولا يلتفت منكم أحد، ما تقعدش تدور بقى مين عمل فيا إيه وما حصلش إيه، وامضوا حيث تؤمرون. فيمنع فرص النجاح لأنك لسه ما نضجتش قوي، النجاح هيطلع ناقص وهو عايزك تنجح بجد، فيمنع لغاية ما تستكمل إحسانك الداخلي، وتستكمل الفكرة وتنضج الفكرة، وتبقى جاهزة إنها تتعرض على الناس. يفتح لك ويضيق ويضيق ويضيق، عشان تكشف لنفسك تسليمك وإحسانك. وهو بيمنعك فرص النجاح في الحياة، لازم تتعلم طريقة ربانية، ممكن تحطوها من ضمن الفهم عن الله: من قلب الضيق يولد الفتح الكبير. فاكرين سورة الكهف؟ اسمه الكهف، فَأوَى إلى الكهف، عشان عشان تنعزل، ينشر لكم ربكم من رحمته. إيه ده؟ غار حراء، مش غار حراء اللي النبي صلى الله عليه وسلم كان بيقعد فيه لوحده، طلعت منه نور الهداية لدين الإسلام للبشرية إلى يوم القيامة. إيه ده؟ من غير حراء دي طريقة بقى. لا في واحدة ثالثة: غار ثور، مش كان مستخبي هو سيدنا أبو بكر في غار ثور، وكلهم عايزين يموتوه، وهو من غار ثور يأتي الفتح بالمدينة، ونصر الإسلام، وعز الإسلام. كانت طريقة مش معقولة، الكهف، غار حراء، غار ثور، دي طريقة. حتى ليلة القدر، ليلة محدودة في الزمن والوقت، خير من ألف شهر. لا يبقى دي طريقة ربانية، يبقى احفظي الطريقة ديّا: لما يتأخر عليك الفتح في فرص النجاح في الحياة، بيأجل لك، لسه ما استوتش. بص الآية: ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما. نقول القاعدة تاني وكده، ودوقي حلاوتها يا جماعة، اسمعوها وحسّوا: عطاؤه عطاء، ومنعه عطاء، ويعطي حين يمنع أكثر مما يعطي حين يعطيه. ساعة المنع انتظر العطاء الأكبر، بس بالشرطين: تسليم وإحسان. جرب، طب جرب، طب جرب تسليم وإحسان في أي حاجة أنتِ ممنوعة منها وشوفي هيعمل معاكي إيه. أنا أنا معاكِ يا رب، ما هو التسليم معناه كده: أنا معاكِ، وتسجدي تقولي: أنا معاكِ يا رب، يتأخر ما يتأخر قدرك ساري وأنا بحب قدرك وراضي ومعاكِ، يا سلام على التسليم! أو من الذكر، ما هو الذكر له علاقة كبيرة: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله. هي دي تسليم، ما هو التسليم كلمة: لا حول ولا قوة إلا بالله. يبقى دي الطريقة الثانية.
الحاجة الثالثة: يمنعك لترى عظمة قدرته، كيف ستتحول النتائج المؤلمة في صالحك، فتسلم له تسليماً. تعال أوريك عظمة الله سبحانه وتعالى، بص هتقفل أهي، هتقفل، هتقفل، هتقفل، هتقفل، هتقفل. تعال أوريك العطاء بقى، وكيف تتذوق العطاء دون منع. وإذا كان العطاء هو وحده الأصل في كل شيء، فكيف تتذوق قيمته؟ مثل حلو قوي: صلح الحديبية. النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رايحين يعملوا عمرة، بعد كام سنة محرومين من العمره سبع سنين، وهم أهل مكة، وهم أصحاب البلد، ممنوعين يخلوا مكة ولا يطوفوا بالكعبة. إحنا لما بنغيب عن العمره شوية بيحصل لنا إيه؟ شوق، شكله إيه؟ متخيل؟ فهم بقى رايحين العمره وبقى، والنبي شاف رؤية: لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين. رؤية الأنبياء حق، ولابسين لبس الإحرام، وداخلين على مكة. قريش: لا مش هتدخلوا أبدًا، تدخلوا؟ والعرب تقول: إن إنتم دخلتوا غصبًا عنا، ما أنتم داخلين، ارجعوا. أنت متخيل إنك توصل على ب مكة وترجع؟ لا متخيل توصل مكة لابس لبس الإحرام وترجع؟ ممكن يحصل لك فيها إيه؟ دي في منع أكتر من كده، أهَرِّه بس وهتقعد تعيط زي العيال. فالصحابة تعبانين جدًا، والنبي يتفق معاهم على صلح الحديبية، صلح 10 سنين هدنة ما فيش حرب، وتنزل سورة الفتح. إن فتح، تنزل في الوقت ده، وهم في التعب الحالي ده، وهم محرومين من العمره بلبس الإحرام. أنا فتحنا لك فتحًا مبينًا. وسيدنا عمر بن الخطاب العبقري يروح للنبي يقول له: يا رسول الله افتح، هو فين الفتح ده؟ فيقول: نعم يا عمر هو فتح. قال: ما أَمْ تَعِدْنَا أَنَّنَا سَنَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ آمِنِينَ نُطُوفُ بِالْبَيْتِ؟ قال: أَقُلْتُ لَكُمْ هَذَا الْعَامَ. مش قاتلك سيدنا عمر، ويروح لأبي بكر يقول له: افتح، هو فين ده؟ أنا مش شايف فتح، أنا مش شايف غير منع، ده منع مش فتح، توقيت لسه. ويرجع الصحابة مهمومين زعلانين، بس يكملوا تسليم وإحسان و ويبداوا يستمرّوا في الدعوة إلى الله. تقوم العرب تقول إيه؟ طب هو كان في خناقة بين محمد وقريش، فإحنا بنحب قريش ف مش عايزين نزعلها. طب دلوقتي هما هدنة 10 سنين، طب ما نسمع محمد بيقول إيه؟ ويبدا إحسان الصحابة في الدعوة إلى الله، فتكون النتيجة إن في أول سنة هدنة يسلم قد اللي أسلموا في الـ 20 سنة اللي فاتت. فعمر يبكي ويقول: والله كان فتحًا ولم أره.
يمنعك لترى عظمة قدرة الله، كيف ستتحول النتائج في صالحك، فتسلم له تسليماً. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. مش هتتم إيمانك إلا بأنك مش تسليم واحد، يسلم وتسليماً. عطاؤه عطاء، ومنعه عطاء، ويعطي حين يمنع أكثر مما يعطي حين يعطي. كريم قوي، صفاته كلها كرم، ما فيش منع، ما فيش منع، كله حلو، كله كرم. اطمئن يا جماعة، استبشري خير، والله هيعوضكِ، بس سلمي سلمي، ما تناطحيش القدر، سيبي القدر يمر في حياتكِ، سلم سلم، وطلعي أحسن ما عندكِ. الإحسان شرط في هذا الدين، في كل حاجة صغيرة وكبيرة. طيب حاجة كمان: يمنعك ليه؟ يمنعك ليتوب عليك من ذنب كبير مش راضي تبطله. الفنان سعيد صالح الله يرحمه، في لقاء تدخلوا على اليوتيوب تشوفوه مع الأستاذ عمرو الليثي الإعلامي، فهو بيقول له: أنا كنت بني آدم سيء للغاية، أنا ما فيش حاجة وحشة ما عملتهاش، أنا ما فيش معصية ما جربتهاش، لغاية ما دخلت السجن فجأة لمدة سنة، منع. فلما دخلت السجن دي كانت أحسن سنة في حياتي، لأني قابلت واحد في السجن قال لي: ما تيجي نطلع فوق سطح السجن؟ طلعنا فوق السطح، قال لي: بص يا أستاذ سعيد، لو عايز ربنا يكلمك اقرا قرآن، لو عايز تكلم ربنا صلي. بيقول وكان كلمة سحرية دخلت في قلبي، لقيت نفسي بقرا قرآن، ولقيت نفسي بصلي، وانشرح صدري، الإيمان ما عرفتهوش قبل كده. سبحان، فتبت إلى الله جوة السجن أثناء المنع، فحلفت لأكفر عن ذنوبي، فقلت: أنا كل سنة لازم أحج، بقى 14 سنة عملت 14 حجّة متتالية لغاية ما مات. عطاؤه عطاء، ومنعه ولو سجن عطاء، ويعطي حين يمنع أكثر مما يعطي حين يعطي. يمنعك ليتوب عليك من ذنب كبير ما كنتش عارف تتوب منه.
يمنعك إجابة دعوة، لأن الخير في تأخيرها مش دلوقتي. أم مريم، أمنيتها تخلف ولد، الولد دون ينصر المسجد الأقصى، سنين ما بتحملش حملة، أخيرًا الولد جاي. رب إنّي نذرت لك ما في بطني محرّرًا، صولة، فتقبل مني. فرحانة جدًا، هي نيتها صدقة محرّرة خالصة لك، حر للمسجد الأقصى، طلعت بنت! يا رب أنا بدعي عايزة ولد، عشان النية بتاعتي يا رب دي. وليس الذكر كالأُنثى. وبعدين قالت له: وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ، خلاص. وَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ وذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. مريم هي اللي هتجيب عيسى، ودعوتك استجيبت، بس بدل ما يكون تكوني الأم بقيتي الجدة، والدعوة حصلت ولكن تأخيرها، لو عيسى جه في الزمن دون ما كانش هدي دوره، الزمن غير مؤهل لدوره، دور عيسى محتاج يتأجل 20 30 سنة كمان. لا إله إلا الله، لكن دعوتك استجيبت، لكن بطريقة الله. عطاؤه عطاء، ومنعه عطاء، ويعطي حين يمنع أكثر مما يعطي حين يعطي. يمنعك لأن أنتَ نظرك ضيق وهو محضر لك خير كبير، ولو خدت دي إيه ده دي صغيرة بس أنتَ شايف الدنيا من ماسورة 5 ملي، وهو محضر لك حاجة كبيرة. يا رب ده أنتَ كريم قوي وحنين قوي، أنا معاك أنا مسلم يا رب، أنا معاك حطني مطرح ما أنتَ عايز، أنا مش هقف في وجه القدر، أنا أنا معاك، أنا مش هكون عنيد، وأحسن ما عندي مش هم دول يا رب اللي بيحولوا المنع إلى عطاء، أنا هعملهم يا رب.
أخر واحدة: يمنعك لأنك عمال تنجح وكارهين وحاسدين بيخططوا لإذيتك، فيمنع لتخف الأضواء من حولك، فينسوا ولا يؤذوك، ويمكن بعد 20 سنة تكتشف إن كان هيتعمل فيك حاجات ما اتش قدها، وتسجدي لله وتعطي وتقولي له: سترتني وأكرمتني، وكان المنع عطاء. أو تيجي يوم القيامة وتقف بين يديه، ويحكي لك رب العالمين: تعال تشوف لما منعتك نجاتك من إيه، وتبكي خجلًا وحبًا، خجلًا إن أنت كنت زعلان، وحبًا على كرمه. عطاؤه عطاء، ومنعه عطاء، ويعطي حين يمنع أكثر مما يعطي حين يعطي. فقط سلم وأحسن.