📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

أحب الأعمال الى الله || الدكتور محمد ابياط

الكلمة الطيبة AlkalimaTayiba12:20

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد النبي الأمين وعلى آله الطيبين الطاهرين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحب الأعمال إلى الله أحب الأعمال إلى الله أعمال الإنسان واتعابه وعناءاته كثيرة ومتنوعة ومختلفة المنافع في الدنيا. أما الثواب عليها في الآخرة فيلزم أن تتوفر في تلك الأعمال ضوابط وشروط شرعية مرعية. وأعمال الإنسان كما قلنا أنواع. منها أعمال مشروعة ولكنها تنجز بتخطيط غير مشروع ومن أجل أهداف [تنحنُح] غير مشروعة. إذا هي ابتداء وأساسا أعمال مشروعة أذن بها الشرع لكنها في الإنجاز والتدبير كبير والعملي تنجز بوسائل وطرق وأدوات غير مشروعة ومن أجل أهداف غير مشروعة. وذلك مثل الصناعات والتجارات والزراعات والحرف المهنية التي أذن الله بها وسمح بها الشرع لكنها لا تراعي فيها الأحكام الشرعية لا في الأدوات ولا في الطرق ولا في الوسائل [أصوات شخير] ولا في الأهداف والطرق [سعال] [ضحك] الأهداف والغايات. والقاعدة الشرعية المعروفة أن الغاية لا تبرئ الوسيلة لا تسوغ الوسيلة. هذا مرتبة أو نوع من أعمال إنسان أساسها مشروع لكنها تفقد المشروعية في التدبير وفي الأهداف [تنحنُح].

هناك نوع آخر ثاني وهي أعمال غير مشروعة أصلاً تقام وتدبر وتسير بتخطيط غير مشروع. إذا هي غير مشروعة وتدبر بتخطيط غير مشروع ولكن من أجل أهداف مشروعة. الهدف فقط مشروع أما الأعمال نفسها والادوات والوسائل غير مشروعة. هذه مرفوضة والأولى مرفوضة. وذلك كتجارة الخمر والمخدرات وغيرها من المحرمات مات شرعا هذه. وهل إذا دبرنا الخمور والخنزير والربا والمحرمة إذا دبرناها يمكن تدبيرها بوسائل مشروعة؟ هي محرمة أصلاً فكيف تدبر بوسائل مشروعة؟ هي غير مشروعة ووسائلها غير مشروعة. ولكن البعض يحسب يقول أنا سانفق سانفق هذه الأموال أو الثمار والغلال سانفقها في الجهاد وإصلاح الطرق وجلب المياه والكهرباء للفقراء والمساكين وإقامة المرافق النافعة للعامه والخاصة. ما إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا. والنية لا تكون صحيحة إلا بالعمل الصالح. فلا يجوز أن يأخذ الإنسان كاسا من الخمر ويقول بسم الله نويت أن أشرب. النية لا لا تغير. النية متعلقة [تنحنُح] بقبول الأعمال تقبل أو ترفض حسب النية. أما العمل نفسه في حكم الشرع هل هو جائز أو باطل أو مكروه أو مباح أو إلى آخره. إذا هذا النوع أيضاً لا ينفع صاحبه.

النوع الثالث أعمال غير مشروعة تشبه الثانية وتعتمد المحرمات أي تقوم على المحرمات أما كليا أو غالبا وتروج أيضا بأساليب غير مشروعة لخدمة أهداف غير مشروعة. هذه المرتبة الثالثة لا وجود لشرع الله لا في الأعمال ولا في الوسائل الأدوات ولا في الأهداف والغايات. شرع الله منفي معدوم غير موجود. وذلك كانشاء مدارس للتعليم ومراكز للأفلام والسياحة والإعلام بنية بنية إذاعة الأفكار المضللة وتأييد الدعايات المغرضة ونشر كل ما يفسد عقيدة المسلمين وعبادتهم وأخلاقهم >> [تنحنُح] >> وهذه لا نقول فيها إنما الأعمال هذه مرفوضة أصلاً ليس فيها شيء شرعا.

وهناك نوع رابع من الأعمال وهي أعمال مشروعة تعتمد الواجب أو المستحب أو المباح شرعا أساسا أي انطلاقا ومبدأ د ثم تدبيرا أي وسائل مشروعة وأدوات وطرق مشروعة. إذا الأعمال مشروعة والوسائل والأدوات والطرق والأشياء كلها مشروعة. ثم لأهداف وغايات مشروعة. وهذه هي الآمال التي يقبلها الله عز وجل. وذلك يشمل كل الأعمال المأذون بها شرعا من أجل قوت النفس والعيال وعدم التعرض للتذلل للخلق ولمساعدة المحتاجين شرعا وللقدرة على المشاركة في المبرات والفضائل والمزايا وأعمال الخير باختلاف أحكامها ودرجاتها. والتي من أهمها الإنفاق على دور القرآن والسنة والسيرة النبوية والعلوم الشرعية الضرورية والمكملة وكل العلوم التي تحقق الأهداف المشروعة أو تساعد عليها. من أجل حماية بيضة الأمة بيضة البلد ومن أجل ترزيق أفكارها أفكار الأمة الأفكار القيمة للأمة ونشر فضائلها ومحاسنها. هذه هي الأعمال التي يقبلها الله. أما السابقة لا قبول لها لأنها لم تتوفر فيها الشروط المطلوبة شرعا.

وقلت في العنوان [ضحك] أحب الأعمال إلى الله. والآن أقول أحب الأعمال إلى الله أقومها أي الصحيحة في الدليل أي المأخوذة من الكتاب والسنة الصحيحة. أقومها [تنحنُح] لأن الدين قيم والقرآن يهدي للتي هي أقوم. أولا أقومها الوصف الأول. ثم أسلمها أسلمها من الشبه ومن وجوه الباطل ومن وجوه الضلال. نقية صافية لله عز وجل وشرعا كاملا ليس فيها شيء من الشرع وشيء من الضلال وشيء من البدع وشيء من الباطل. كلها مشروعة. ثالثا أدومها. وإن قل العمل القيم أصلاً والأسلم [تنحنُح] من الشبه والأدوم أحسن وأفضل من العمل الكثير الذي يمتزج بالباطل والحق والخرافات والتراهات والشبهات. إذا أحب الأعمال إلى الله أقومها وأسلمها وأدومها وأخلصها لله. إنما يتقبل الله من المخلصين. ولو كان العمل قيما وسالما من الشبه ودائما ولكنه فيه شبهة الرياء والسمعة وطلب المفاخرة والمباهاة والمنافسة. هذا لا يقبله الله. إلا أن توفرت هذه أن يكون شرعا أصلا يعني أصلا من كتاب والسنة وأن يكون سليما من الشبه وأن يكون دائما. نعم إن لم يكن دائما وتوفرت فيه الشروط الأخرى الله عز وجل يتقبله برحمته وفي فضله وتجاوزه. هو كلما كلما دام العمل وكان مخلصا كان أحسن. ولكن لا يضيع أجر من أحسن عملا. سبحانه. إذا كان العمل قيما وسالما ومخلصا لله عز وجل ولكنه قليل فإن الله يبارك فيه. فليحذر المؤمن فليحذر المؤمن الكي أن يخدع أو يزل من قبل علمه أو خبرته أو هواه أو أن يخدع بجاهه أو أن يخدع بسلطانه أو أن يخدع بجماله. فليحذر المؤمن وليحرص على أن تكون أعماله قيمة وسالمه ودائمة ومخلصة لله عز وجل. فإن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.