📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

ملامح القيام الصادقي | السيد محمد الهاشمي

السيد محمد الهاشمي - العربية50:56

Transcription

طوعاً وتمتعه فيها طويل. لتعجيل فرج مولانا صاحب العصر والزمان، ارفعوا أصواتكم بذكر الصلاة على محمد وآل محمد.

اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد.

فرج. عظم الله أجورنا وأجوركم بذكر استشهاد إمام الفقهاء وإمام مذهب أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم، والمشيد لأركان هذا المذهب، الإمام جعفر بن محمد الصادق صلوات الله وسلامه عليه.

في هذا المجلس المبارك، وبصورة مختصرة، أحاول أن أذكر بعض الخطوط العريضة لسيرة الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه، وأهم أهداف مشروع الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه. ولكن قبل أن أدخل في أصل البحث، لا بأس أن أقدم بمقدمة، وهي مقدمة مهمة جداً تفيدنا في تحليل سيرة جميع أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليه.

وهو أنه لابد لنا أن ندرك بأن أئمة أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم لم يكن هدفهم ومشروعهم فقط كمشروع أي داعية أو مبلغ للدين فقط. يعني لا يمكن أن نحلل سيرة أئمة أهل البيت عليهم السلام على أساس أنهم مثلاً كانوا مبلغين للدين، وأساتذة في الفقه والأخلاق واللغة وما شابه، وأرادوا أن يصححوا مساراً فكرياً فقط للمجتمع. تشخيص وتحليل سيرة أهل البيت عليهم السلام بهذه الطريقة سيجعل هذه السيرة محصورة فقط ومقتصرة على التبليغي لا أكثر من هذا. يعني راح يقتصر على بعد نظري.

المفترض الإنسان عندما يقرأ سيرة أهل البيت ينظر لأهل البيت من زاوية أنهم أشخاص كانوا يملكون مشروعاً إلهياً يحاولون أن يطبقوا هذا المشروع مرحلة بعد مرحلة. يعني لو أردنا أن نختصر الكلام ونقول ما هو مشروع أهل البيت عليهم السلام، يمكن أن نعبر بهذا التعبير بأن مشروع أئمة أهل البيت عليهم السلام كان بناء المجتمع الإسلامي المتحضر. نختصر في عبارة بسيطة نقول: مشروع أئمة أهل البيت كان بناء المجتمع الإسلامي المتحضر. بمعنى أن يكون هذا المجتمع قوانينه قوانين الإسلام الصحيحة، القوانين الأصيلة للإسلام. عماله وولاته، الموظفون الذين يشتغلون كلهم ملتزمون بهذه القوانين. الناس والشعب والمجتمع أيضاً يعيشون وفقاً لهذه القوانين. هذا كان مشروع أئمة أهل البيت عليهم السلام. لم يكن مشروعهم فقط بعد تبليغي وبعد نظري فقط.

إذاً، شوف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكتفِ فقط أنا أبلغ الدين وانتهى الأمر، لكن يملك وظيفة ومسؤولية أنه يتقدم خطوة بعد خطوة. أول شيء يؤسس نفسه جماعة، ثم بعد ذلك يبدأ يدعو بالدعوة العلنية، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الهجرة الأولى، ثم الهجرة الثانية، وهكذا يؤسس مجتمعاً إسلامياً في المدينة المنورة. يعني إنسان يملك مشروعاً، يملك مراحل، يهيئ الجماعة ويهيئ الخطوة لكل مرحلة متقدمة، وهكذا.

إذاً، هذا هو مشروع جميع أئمة أهل البيت عليهم السلام، مهما تغيرت الظروف. هذا كان المشروع. الحين أحياناً الظروف كانت تساهم بصورة أكثر أن الإمام والأمة يتقدمون. أحياناً الظروف كانت أقل من هذا، ولكن المشروع هو هذا. المشروع هو إقامة المجتمع الإسلامي المتحضر. إقامة مثل هذا المجتمع يحتاج إلى أعمدة. احنا نقسمها إلى قسمين حتى ندخل مباشرة فيه سيرة الإمام الصادق عليه السلام. قسم نظري تتكلم عن التشريعات والقوانين والدستور الذي ينبغي على هذا المجتمع أن يسير عليه ووفق هذا الدستور. وقسم تطبيقي مرتبط بالبعد التطبيقي، مو فقط مجرد بعد تبليغي.

أولاً، أتكلم عن البعد، البعد النظري والأمور التبليغية التي قام بها الإمام الصادق صلوات الله والسلام عليه. لا يخفى عليكم البعد العلمي والجهاد العلمي الذي قام به الإمام الصادق عليه السلام، حتى نُسب مذهب أهل البيت عليهم السلام في زمننا إلى الإمام الصادق، وصرنا مشهورين باسم الجعفرية نسبة إلى الإمام الصادق عليه السلام، والمفاهيم التي جاء بها الإمام الصادق. هذا لا يخفى عليكم. أنا ما أدخل في التفاصيل والأمور التي قام بها من الناحية الثقافية والنظرية للإمام الصادق عليه السلام. ولكن أريد أن أشير إلى هدفين مرتبطين بهذا المسار، بهذا الهدف، بإقامة المجتمع الإسلامي. كيف الإمام الصادق عليه السلام بالبعد العلمي كان يحاول أن يؤسس لمثل هذا المجتمع الإلهي.

نقطتان أساسيتان، هدفان أساسيان لهذا البعد العلمي والجهاد العلمي للإمام الصادق عليه السلام. الهدف الأول: لابد أن ندرك بأنه في سيرة أهل البيت عليهم السلام، بل عند المسلمين بصورة عامة، خصوصاً في تلك العصور المتقدمة، كان خليفة المسلمين يدعي بأنه أنا خليفة رسول الله. وبأنه خليفة رسول الله لابد أن يمتلك شيئاً من الصلاحيات. يمكن للشخص أن يدعي أنا خليفة رسول الله، مولانا تملك معلومات عن دين رسول الله؟ ما أملك شيء؟ أضعف الناس يكون في درك الدين ومعرفة تفاصيل الدين؟ لا يمكن أن يكون ويدعي خليفة رسول الله. خليفة رسول الله شخصية تملك صفات معينة.

عندما يأتي الإمام ويجاهد بالجهاد العلمي ويبين الأفكار الصحيحة والمدرسة العلمية الصحيحة، أحد أهم أهداف الإمام أنه ينفي صلاحية الطرف الآخر في إدارة شؤون الأمة. يقول له مولانا، أنت ما تملك الصلاحية. كيف تكون خليفة رسول الله وأنت لا تملك المعلومات الكافية لتفسير القرآن ومعرفة الأحكام الشرعية؟ لا يمكن أن تكون خليفة رسول الله. خليفة رسول الله لابد أن يكون الأعلم، الأفضل. مو تشوف أنه في المناظرات التي حصلت والاحتجاجات بين أئمة أهل البيت من زمن أمير المؤمنين وما بعده، من الاحتجاجات أنه نحن أعلم منكم في الأمور، نحن أعلم منكم بتفسير القرآن، نحن أعلم منكم بمعرفة روايات رسول الله وأحاديثه. ليش كانوا يطرحون هذا الأمر؟ حتى يبينوا بأن الطرف الأصلح لإدارة الأمة وقيادة الأمة هو الشخص الذي يملك هذه المعلومات.

لذا عندما يأتي الإمام الصادق عليه السلام ويطرح مكانته العلمية، هذا البعد العلمي مو فقط حتى يربي الناس على أنه تعالوا عيشوا بواقع هذه المعلومات وهذه الشريعة. لا. أحد أهم أهدافه أن يسلب صلاحية الطرف الآخر. أنك ما تملك الصلاحية. بس إذا نقطت هذه النقطة، هذه نقطة مهمة أنه ندرك بأن الخلافة في تلك الأزمنة مو مثل زمنا. في زمنا الأمور تمشي بالديمقراطية وهذه القواعد الموجودة. في مثل زمنا يمكن يجيك واحد مصارع يصير رئيس. يمكن يجيك واحد مجنون يصير رئيس. لكن في تلك الأزمنة، الشخص يدعي أنني خليفة رسول الله، هذا لابد أن يتحلى بصفات معينة، صفات علمية معينة. ففي تلك الأزمنة إذا ثبت بأن هناك شخص أعلم منك بطبيعة الحكم، الناس بتعرف أن هذا الشخص ما يملك الصلاحية الكافية.

إذا تشوف أنه أحياناً الجهاز الحاكم في ذلك العصر، مثل المنصور الدوانيقي وغيره، كانوا يحاولون أن يوجدوا حالات من المناظرات مع الإمام الصادق ويجيبون علماء البلاط وما شابه، لاجل أي شيء؟ حتى يثبتوا صلاحيتهم ويحتفظوا بهذه الصلاحية. نموذج أنه المنصور الدوانيقي طلب من أحدهم يقول له: يا فلان، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد، فهيئ له من مسائل الصعاب. هيئ له شيئاً من هذه المسائل. الإمام الصادق جاء طرح 40 مسألة. الإمام الصادق أجاب عليه. قال: هذه المسألة بناءً على قول أهل الكوفة كذا، بناءً على قول أهل المدينة كذا، بناءً على قولنا نحن أهل البيت كذا. هذا الشخص آخر شيء اعترف وقال: أعلم الناس، أعلمهم باختلاف الناس. هذا هو بعد الأفضل، هذا هو الأعلم.

هذه المناظرات لك أن تعبر كانت مناورات سياسية، أنه من هو الأصلح بإدارة الأمور وقيادة الأمة. لذا تشوف من استدلالات الإمام الصادق عليه السلام كان يقول: نحن قوم فرض الله طاعتنا، وأنتم تأتمون بمن لا يعذر الناس بجهالته. لا يمكن أن يكون إمام جاهل. فالبعد الأول للجهاد العلمي للإمام الصادق عليه السلام وهدفه أن يسلب الصلاحية من الطرف الآخر، أنك ما تملك الصلاحية الكافية لتدير شؤون الأمة.

البعد الثاني: أن الجهاز الحاكم لما كان يشرع مثل هذه القوانين، هو يريد أن يستفيد منها. لما يخلي نفسه علماء بلاط وهؤلاء يفتون بناءً على رغباته، الفتاوى كيف تظهر؟ تظهر بما يتناسب معه. إذا إذا تراجع أنه في تلك الأزمنة تشوف التيارات الفكرية المدعومة رسمياً هي التيارات التي كانت لصالح الجهاز الحاكم. مثلاً، لما يطرحون مسألة الجبر والتفويض، وأن الناس كثير منهم كان هذا رأيه بأن الناس مجبرون على أفعالهم ومجبر أن يطيعوا أولي الأمر ومجبور ومجبور. أو يطرحون مسألة المرجئة بأن الإيمان فقط مجرد أنه علاقة قلبية وعقد قلبي لا يحتاج إلى عمل. وينشرون الإلحاد، التشكيك، ومثل ذلك. ليش؟ ما هو الهدف؟ لماذا مثل هذه التيارات والمذاهب هي التي كانت تنتشر؟ لأن هذه التيارات وهذه الأفكار هي التي كانت تساعدهم حتى يتسلطوا على الناس.

إذا المجتمع يعتقد بأنه مولانا أنا إنسان مجبور، وقضاء الله وقدره يقتضي بأن يكون المنصور الدوانيقي على رأس الأمور، مثل هذا المجتمع سيثور بعده. إذا مجتمع يعتقد بأن الإسلام والإيمان عبارة عن اعتقاد قلبي لا يحتاج إلى عمل، وسلوكه وأخلاقياته تكون في وادٍ آخر، مثل هذا الإنسان الذي لا يملك الإيمان القوي، التوكل على الله عز وجل، كيف يستطيع أن يقوم بأي أمر؟

عليكم السلام ورحمة الله. كيف يستطيع أن يقوم بأي شيء؟ إذا هذه الأفكار بجانب السلوكيات التي كانت تنتشر، مثل حلية الغناء، هذا من السلوكيات التي كانت تنتشر في زمن الإمام الصادق عليه السلام. مثل الحين ما كانوا يقولون بحلية شرب الخمر، ولكن كانوا يقولون بحلية شرب النبيذ. كثير منهم، وكان النبيذ بتعبير الرواية خمر استصغره الناس. طب إذا تنتشر مثل هذه الأمور وهذه الفتاوى وهذه الأحكام في المجتمع، الحين تصور الإمام الصادق عليه السلام يأتي ويبين بأن هذه التشريعات وهذه الأحكام ليست أحكام الإسلام الأصيل. تصير النتيجة؟ النتيجة عملياً أنت تواجه الجهاز الحاكم في منهجيته تربيته للناس. هذا يبغي يربي الناس على منهج ويصنع أفراد كما يريدون. الإمام الصادق عندما يأتي ويقول هذا المنهج خطأ، عملياً قاعد تمشي خلاف المنهج التربوي الذي يريده الطرف الآخر.

إذا هذا الجهاد الفكري، البعد العلمي له هذان الجانبان في مواجهة العدو لتأسيس هذا المجتمع الإلهي الذي يريده. أولاً، يسلب صلاحية الطرف الآخر ويثبت صلاحية أهل البيت في إدارة الأمة. الأمر الثاني، أنه يربي المجتمع ويصنع المجتمع كما يريده الإمام وأئمة أهل البيت، لا كما يريده الطغاة.

أقرأ لكم عبارة تلخص هذا القسم من الكلام. هي عبارة للسيد الولي في كتاب "إنسان بعمر 250 سنة". يقول: الفقه الجعفري لم يكن مجرد خلاف عقائدي ديني بسيط مع فقه فقهاء ذلك الزمان الرسميين. ما نعتبر أن هذا كان له رأي وهذا كان له رأي وبينهم خلافات واحتجاجات ومناظرات. هي عبارة عن مناظرات فكرية فقط. مو فقط القضية لها بعد فكري، بل كان هذا الخلاف في نفس الوقت يحمل مضمونين للمواجهة أيضاً. الأول والأهم هو إثبات عدم تمتع جهاز الحكم بالوعي الديني والمعرفة وعجزه عن إدارة الأمور فكرياً للناس. وهذا في الواقع يعني عدم صلاحيته للتصدي لمقام الخلافة. واحنا أشرنا مقام الخلافة عند الناس كانوا يعرفون يعني شنو. هذا البعد الأول. والأمر الآخر هو تشخيص موارد التحريف في الفقه الرسمي والناشئ عن المصلحة والمنفعة للفقهاء في بيان الأحكام الفقهية ومداراته لما يمارسه ويرغب به أرباب السلطة والحكم. بكل الأمور العلمية التي نحن نسمعها من نهضة الإمام الصادق عليه السلام الفكرية والعلمية، لابد أن ننظر إليها من هذا السياق ومن هذه الزاوية بأن هذا يضرب جذور صلاحية أمثال هؤلاء ويقطع وتين والشريان تغذية الناس بهذه الأفكار وتربيتهم على هذه الأفكار. هذا نحو جهاد. حتى لو الإمام الصادق لم يحمل السيف، هذا نحو جهاد ومواجهة، بل هي مواجهة عميقة.

هذا في البعد النظري. أما في البعد التطبيقي، الإمام الصادق عليه السلام، وهذا الجزء قد يكون مهضوماً من سيرة الإمام الصادق عليه السلام، البعد التطبيقي للإمام الصادق. الإمام الصادق لم يكتفِ بالمواجهة الفكرية فقط. ليش نشوف أنه في الروايات أنه كان في الصندوق الذي كان يتوارثه الأئمة عليهم السلام، كان في الصندوق سلاح رسول الله وكتبه، في كتب الجامعة والناموس والجفر ومصحف فاطمة ومصحف علي بن أبي طالب وغيره. هذا للبعد العلمي. ولكن أيضاً كان فيه: "وأنزلنا معه الحديد". ما يستطيع الإنسان يقول دور الإمام الصادق عليه السلام كان محصوراً فقط في البعد الفكري فقط، يقيم الحجة على الناس. لا. وظيفة الأئمة عليهم السلام تمتد لدرجة إقامة. نقرأ في دعاء الندبة وقرأنا اليوم: "إقامة لدينك بعدين وحجة على عبادك". الهدف الأول إقامة الدين، تطبيق الدين على أرض الواقع. إذا الناس ما قبلت التطبيق، يكتفى بأنه حجة على عبادتهم. أتممنا الحجة عليكم. ولكن الهدف الأصلي إقامة الدين.

لذا الإمام الصادق عليه السلام، خصوصاً في مثل ظروف زمانه، الذي كلكم تسمعون عاد، ظروف زمن الإمام الصادق عليه السلام، كان يحاول أن يستغل الوضع. كل فرصة تسنح للإمام أن يسترجع شيئاً من حقوقه ويطبق شيئاً على أرض الواقع من حقوق أهل البيت، كان يطبق ذلك. خلوني أذكر نماذج. تصوروا فقط هذه النقطة. تصوروا بأن مدرسة الإمام الصادق عليه السلام، مدرسة الإمام الصادق عبارة عن عدة أدوار، عبارة عن عدة طوابق. في طابقها النهضة الفكرية، الجهاد العلمي. الحين نتكلم عن الأدوار الأخرى، الطوابق الأخرى، التي يمكن بعضها تكون فوق الأرض، يمكن بعضها تكون تحت الأرض، لكن هذه أمور مذكورة في التاريخ. جيب نماذج مثلاً من الأدوار التي كان يقوم بها الإمام الصادق عليه السلام.

استلام الأموال الشرعية. هذا بعد تطبيقي. بالنسبة لذاك الزمن، كان يقولون أن الزكاة وهذه الأمور وخمس الغنائم وما شابه يرجع إلى من؟ يرجع إلى الحاكم، يرجع إلى الوالي. هذا من حقه. لذا كان أحياناً يعترضون. في زمن الإمام الكاظم عليه السلام، خليفة يجبى إليه المال. اثنين، يأخذون الأموال من الناس. هذا الدور كان يقوم به الإمام الصادق عليه السلام. المعلم ابن خنيس لما أُخذ إلى السوق ليُعدم. شوفوا هذه عبارته. وقف أمام الجميع وقال: أيها الناس، اشهدوا أن ما تركت من مال عين أو دين أو أمة أو عبد أو داراً أو قليلاً أو كثيراً فهو لجعفر بن محمد عليهما السلام. أي شيء أملكه هو ملك للإمام الصادق. يعني عملياً قاعد يخبر الناس بأنه أنا الأمور التي كلها أملكها كانت حقوق شرعية للإمام. أنا كانت مسؤوليتي ووظيفتي. هذا الأمر. هذا تطبيق عملي. الإمام قاعد يطبق دوره بصورة عملية. يقول: أنا وظيفتي العملية هذا المقدار أستطيع أن أسترجعه. أنا أسترجع هذا المقدار.

بعد آخر. لما جاء عمر بن حنظلة، الرواية المشهورة. جاء إلى الإمام الصادق عليه السلام. إذا حصل اختلاف في دين أو ميراث، يجوز لنا أن نرجع إلى قضاتهم؟ الإمام أجاب: "من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له، فإنما يأخذ سحتاً وإن كان حقه ثابتاً". يعني عملياً القضاء تستطيع أن تنفصل قضاؤك. انفصل في قضائك. ارجع لأحد رواة حديثنا من يعرف حلالنا وحرامنا. أنا أرجع له. في في قضاء أمورك. عندك نزاع في إرث، في أمر، تثقون من شيعة أهل البيت، ارجعوا إلى قاضٍ منا. هذا عملياً بصورة تطبيقية قاعد يقول له: أنا جزء من الأمور التي أقدر أطبقها، أنا راح أطبقها على أرض الواقع بصورة مستقلة.

أيضاً قسم آخر من أعمال الإمام الصادق عليه السلام. تقول بعض الروايات: قُدِّم رجل من أهل الكوفة إلى خراسان. واحد يقوم من الكوفة ويذهب إلى خراسان. فدعا الناس إلى ولاية جعفر بن محمد عليه السلام. يعني يطلب من الناس أن يبايعوا الإمام الصادق في زمن مفترض يبايعون الخليفة الموجود. يرسل الإمام شخصاً وفداً. بعدين هذا الوفد يأتون ثلاثة أقسام. منهم رواية مفصلة يأتوا إلى الإمام الصادق عليه السلام. يصبح منهم نقاش وبعض الاحتجاجات. يعني عنده شخص، هذا الشخص وظيفته أن يذهب إلى أقصى نقاط العالم ويطلب البيعة للإمام الصادق حتى يسترجع هذا المقدار من الحق.

أيضاً من الأمور المذكورة. هذا يمكن أن نعتبره قمة ودور من أدوار جامعة الإمام الصادق للجلسات الخاصة مع الإمام الصادق عليه السلام. علي بن أبي حمزة يقول: كان لي صديق من كتاب بني أمية. فقال لي: استأذن لي على أبي عبد الله. أبغي إذن خاص أقعد مع الإمام الصادق عليه السلام. بعدين لما جلس مع الإمام الصادق، الإمام الصادق عليه السلام قال له: "لولا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم ويجب لهم الفيء ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم، لما سلبوا حقاً". هذا يخبر هذا الشخص بصورة خاصة لأنه كان عنده دور. قال: اخرج من هذا، انفصل. مو مجبر على هذا إلا.

وآخر نموذج. أحدهم يأتي إلى الإمام الصادق عليه السلام. الإمام يسأله بعد شهادة زيد بن علي عليه السلام يقول له: شهدت مع عمي زيداً قتال أهل الشام. أنت كنت مع زيد في قتال أهل الشام؟ هذا الشخص اعترف قال: نعم، كنت معه. قال: كم قتلت؟ قال: ستة أشخاص. قال: فلعلك شاك في دمائهم؟ يمكن تظن أن هذا الذي قمت به خطأ؟ بعدين الإمام دعا: "أشركني الله في تلك الدماء". هذا الإمام الصادق يخبر هذا الشخص بهذا. إلا هذه نماذج أن الأئمة عليهم السلام ما كانوا يكتفون فقط بالبعد النظري. كانوا يشوفون ما هي شؤون الإمامة؟ ما هي صلاحيات الإمام؟ ما هي مسؤولية الإمام في إدارة المجتمع؟ كل المسؤوليات. مثلاً مسؤولية الإمام أن يستلم الحقوق الشرعية، أن يقضي بين الناس، أن يفدي بين الناس، أن كل هذه الشؤون. بعدين نشوف ما هو الشأن الذي يمكن له أن يسترجعه في تلك الظروف؟ يسترجع هذا الشأن. أقدر أسترجع القضاء؟ أسترجع القضاء. الباقي ما أقدر أتركه. كل شيء يستطيع أن يسترجعه، يسترجعه.

لذا لدرجة أن الإمام الصادق أحياناً كان يطلب من شيعته يقول: "وإن استطعتم أن تكونوا الأئمة والمؤذنين، فافعلوا". حتى بهذا المقدار هذا واجبكم. طبعاً تفاصيل هذا الأمر مذكور في كتابين. الكتاب الأول "إنسان بعمر 250 سنة" الذي أشرت إليه. والكتاب الذي فيه تفاصيل أكثر هو كتاب "الحسين مسيرة متواصلة". هناك الأمور فيها بتفاصيل أكثر. حاولت أختصر حتى أوصل إلى بعض النقط الأخرى.

لبناء مثل هذا المجتمع، هذا المجتمع الذي يحتاج إلى جانب نظري وجانب تطبيقي، لبناء هذا المجتمع الإمام الصادق عليه السلام يحتاج إلى كوادر. ولا يمكن نظرياً تحتاج على الآخرين وتناظر ما عندك كوادر. ولا يمكن أن تطبق هذه الأمور وتطلب من الناس أنه والله نحتاج إلى قضاء مستقل وأنت ما عندك قاضي. لا يمكن هذا. لذا من الأمور التي قام بها الإمام الصادق عليه السلام في سيرته وهذا أمر واضح ومشهود أنه ربى مجموعة من الكوادر في مختلف المجالات. يعني تشوف عنده كوادر حوزوية، تعبيرنا اليوم، كوادر أكاديميين في الفلك، في الكيمياء، في الفيزياء، في بعض الأمور المرتبطة بالطب، من أنواع الأدوية ووظائف الأعضاء. حتى كتب فُتّت في هذا المجال. ليش؟ ليش الإمام الصادق يتكلم أنه في صرحه العظيم وفي أهدافه يركز على بناء كوادر فكريين حوزويين وأيضاً كوادر أكاديميين؟ لأنه يريد أن يبني مجتمعاً. والمجتمع لا يبنى بطائفة دون أخرى.

لذا سماحة السيد الولي رحمه الله عليه عنده عبارة لطيفة يقول: بناء الإنسان إنما يتم من خلال عمل جامعي وعالم دين. تتكلم عن بناء مجتمع إلهي متحضر. هذا المجتمع الإلهي المتحضر ما يُدار فقط بتفسير القرآن. أيضاً يحتاج إلى طبيب، يحتاج إلى مهندس، يحتاج إلى إعلامي، يحتاج إلى ميكانيكي، يحتاج يحتاج يحتاج إلى كل هذه الأمور. كل الأفراد في هذه التخصصات لبناء هذا المجتمع لهم دور مهم. أنتم وطببتم، علماء الدين، خطب الجامعيين، لكم عمل واحد. كلاكما عملكما واحد. ولكن مع الأسف أن الأيادي الخبيثة أوجدت هوة بين هاتين الفئتين المربيين للمجتمع. كنتم تفرون منا ونحن أيضاً نهرب منكم بسبل سوء الظن والإعلام المقصود والذي يشوه صورة الجامعيين عند علماء الدين ويشوه صورة علماء الدين عند الأكاديميين. حتى الفرقتين تختلفان وتكون ولا يبنون المجتمع المطلوب.

ليش الإمام يصنع هؤلاء الكوادر؟ هذا القسم الأخير من البحث، أرجو أن ندقق فيه. لماذا؟ لأن الإمام الصادق عليه السلام ليس هدفه فقط أن يقوم وتنتهي الأمور. يريد أن يوجد مجتمعاً إلهياً ثابتاً، مستقراً. مو مجتمع إلهي يبقى يومين ثم بعد ذلك هذا المجتمع يرجع إلى الجاهلية. إذا أردت أن تبني مجتمعاً ثابتاً تحتاج إلى أعمدة تتكئ عليها. أجيب لكم عبارة لسماحة الشيخ القائد حفظه الله، "أرجعوا الدين بالعزة والكرامة". في عيد الفطر، الكلمة الأخيرة التي ألقاها، عبارة جداً لطيفة يقول فيها: لو حصل الانتصار، طبعاً قسم من الكلام، لو حصل الانتصار بعد ستة أشهر. إذا المجتمع أنه انتصر بعد ستة أشهر. شوفوا الدقة في الكلام. يقول: هذا الانتصار يصيب المجتمع غرور. بعدين يقول: كثيرون سيصيرون هم الله، وأنهم هم الذين حققوا النصر. يعني هذا المجتمع ما يملك القابلية ولم يهيئ نفسه من الناحية الروحية لهذا الانتصار. قد هذا المجتمع يبتلى بالغرور والتكبر ويتناقلون فيما بينهم. أحياناً رب العالمين يؤخر النصر لأن هذا الاستعداد الروحي اللازم غير موجود.

هذا بعد ومحله شاهدي. البعد الثاني: أي حركة بأي مستوى، هل من الممكن أن تتسلم شؤون الناس بعد شهر أو شهرين؟ ماذا لديها من خبرة؟ من تجربة؟ من رجال؟ هل تحتاج للزمن؟ نحن نريد شهرين فقط. الله يقول: ليس شهرين. لازم 20 سنة علمية. لا. علم الله أحياناً أن رب العالمين حساباته حسابات مختلفة. يا صاحب العصر والزمان، متى تظهر؟ يقول: أنا أعتمد عليكم. أنتم هيأتم أنفسكم؟ أنا أقدر أعتمد عليك في بناء هذا المجتمع. تملك المهارة الكافية حتى أنا أعتمد عليك؟ مو كل شيء الإمام، الإمام الحجة، أرواحنا له الفداء، هو الذي سيقوم بالأمور. يحتاج إلى ناصر. هو الذي "أيدك بنصره وبالمؤمنين". احتاج إلى ناصر. مو لوحده راح يقاتل. مو لوحده راح يبني المجتمع الإلهي المطلوب. أعتمد عليك. أنت بتكون الطبيب، أنت بتكون المهندس، أنت بتكون الطيار، أنت بتكون أنت بتكون.

فإذا يبغي شخص يبني هذا المجتمع الإلهي، ينتظر مولانا؟ ينتظر يقول: أنا أبني مجتمعاً بعد ما أوصله؟ ما أملك هذا المقدار ممن أعتمد عليه؟ هذه الخيمة ستسقط. لذا أيها الشاب المؤمن الموالي، أيتها الشابة المؤمنة الموالية، لابد أن نظن، أن نعتقد بهذا الأمر ويكون إيماننا بهذا المستوى بأنه نحن في دراستنا، في إنجازاتنا، في مهاراتنا المهنية، في أمورنا الحياتية، بجانب الإيمان والتقوى والإخلاص والشجاعة وروحية طلب الشهادة في سبيل الله وعدم حب الدنيا، المهارات التي نملكها جزء من تمهيد الظهور لصاحب العصر والزمان. لأن هدفه ذلك المجتمع. وهذا جزء من الانتظار. مو فقط الإمام ينتظر. من هو مستعد أن يستشهد في سبيله؟ زين وأنا أبغي أشخاص بعدين أعتمد عليهم؟ أبغي النخب أعتمد عليهم في مختلف المجالات والتخصصات. أنت تملك هذا الاستعداد. ليش رسول الله لما قال: "يعجبني الشاب يقول: له حرفة". إذا كان يقولون ما يملك حرفة كان يقول: "سقط من عيني". ما أقدر أعتمد عليه.

وبالعكس، إذا إنسان كان يملك مهارة معينة في جانب، أهل البيت عليهم السلام كانوا يقولون: "إني أحب أن يرى في شيعتي مثلك". أنا أعتز بإنسان مثلك. عم يملك الإيمان، هم يملك المهارة اللازمة. إذا نظرنا إلى سيرة أهل البيت عليهم السلام والإمام الصادق عليه السلام من هذه الزاوية، من زاوية أنه قائد يملك مشروعاً إلهياً، يقوم بشؤون هذا المشروع، مو مجرد عالم وداعية وفقيه، راح نستفيد أكثر من سيرة أهل البيت عليهم السلام. راح نستطيع أن نحلل خطوات أهل البيت بصورة أدق. عرف ليش الإمام الصادق أن يقوم بها؟ لماذا الإمام الصادق أن يقوم بكذا؟ هذا المطلوب منا. أنه في مثل هذه الليالي عندما نحيي ذكرى أئمة أهل البيت عليهم السلام وشهادة الإمام الصادق، أن نرتبط بمثل هذه الشخصية التي قامت للحق والعدل. مو فقط نختصر الإمام في أبعاد خاصة بسيطة فقط. نرتبط بمثل هذه الشخصية، نقتدي بمثل هذه الشخصية، نكمل مشروع مثل هذه الشخصية. هذا هو الواجب. وهذا اللي نشوف في روايات أهل البيت ركزوا على هذا القسم.

مثلاً في بعض الروايات أنه جاء إلى الإمام الباقر عليه السلام، هذا ينقله الشيخ المفيد في إرشاده. أن الإمام الباقر سُئل عن القائم بعده، فضرب بيده على أبي عبد الله، الإمام الصادق، وقال: "هذا والله قائم آل محمد صلى الله عليه وآله". اللهم صل على محمد وآل محمد. حين المقصود هل هو المقصود بأنه هو الذي يقوم بالأمر بعد الإمام الباقر؟ أو أنه كما روايات كثيرة تشير بأن القيام الأصلي كان ينبغي أن يكون في سنة 140 للهجرة، ولكن حصلت بعض الأمور، أخر الله عز وجل ذلك. فالمفترض هو الذي يقوم بالأمر. روايات أخرى الإمام الباقر عليه السلام يشير إلى الإمام الصادق يقول: "هذا من الذين قال الله فيهم: {وَنُرِيدُ أَن نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ}". مو مجرد داعية ومبلغ. الأئمة كانوا شأنهم. انظروا من هذه الزاوية أنه إمام يقود الناس. هكذا ننظر للإمام.

يوم الجمعة قلنا: أبدأ بذكر صاحب العصر والزمان، أرواحنا له الفداء. تصور الإمام الصادق الذي يحاول أن يمهد لمثل هذا المجتمع الإلهي. شخص كل حياته همه أن يمهد لمثل هذا المجتمع الإلهي. كيف تكون علاقته مع الشخص الذي سيحقق هذا الهدف وهذا الحلم؟ هذا الإنسان ينام، يقوم، ليله نهاره تتوق نفسه لتلك اللحظة التي يتحقق فيها هذا المشروع. إذا تشوف من أكثر الأشخاص، أكثر أئمة أهل البيت عليهم السلام علاقة مع صاحب العصر والزمان، طبعاً بسبب الظروف، ما أتكلم علاقة قلبية. الظروف تهيأت أكثر أنه يغذي الناس بمثل هذه النظرة المستقبلية. يعيشون هذا الأمل بين اللحظة والأخرى ليلاً ونهاراً. كان يتقدم عن صاحب العصر والزمان يقول: "لو أدركته لخدمته أيام حياتي". لو أدركت صاحب العصر لخدمته.

أحياناً مجموعة من أصحابه يدخلون عليه يقولون: رأيناه جالساً على التراب. تصور معي هذه اللحظة. قد إيش هذا الإنسان تائق ومشتاق. رأيناه جالساً على التراب وهو يبكي بكاء الواله الثكل ذات الكبد الحرا، قد نال الحزن من وجنتيه وشاع التغير في عارضيه وأبلى الدمع محجريه. ماذا يقول؟ يخاطب من؟ يخاطب صاحب العصر والزمان. "يا شمس المضي، يا طالب الثارات". "سيدي غيبتك نفت رقادي وضيقت علي مهادي وابتزت مني راحة فؤادي". "سيدي غيبتك أوصلت مصابي بفجاجة". مع الإمام الصادق عليه السلام. يا حجة الله، غيبتك صارت بطيئة. عجل علينا. يا شمس المضي. يا طالب الثارات. هضمت الكثار. من يوم حيدر والحبيب والضلع والنار. والضربة اللي عممت هامت الكرار. ومن دم راسه اختضبت الشيب البهية. ويا هضم الحسن ومصاب سمه. بينهن تغال وفاتت الأعداء بدمه. يا قبر جد أسها. هم نشبت بجسمه. مصيبة ويهونها مصاب الغاضرية. أعجاز عدد من مصايب يوم لطفوا كم طفل بيها وكم شباب ذبحوا. يا ما انقطعت رؤوس بها وطارت كفوف. وياما جساد رضتها الأعوج. إلى أن يقول الشاعر: أذكر الصادق والذي قاس منهم من طاغية مروان من أولاد العم. ومن عقب ما شيد المذهب مات مسموماً. سمها الطاغي وغابت الشمس المضيع. لم يتحمل المنصور الدوانيقي بقاء الإمام. كان يقول لربيع الحاجب: ويلك يا ربيع، هذا الشوك المعترض في حلقي. من أعلم الناس وأنه ممن يريد الآخرة للدنيا. حاول أن يقربه بالتصميم والترغيب فلم يجد. حاول أن يقربه ويسكت بالتهديد والقتل. وأمر حتى هجم على داره وأمر بإحراق دار الإمام الصادق.

من منادٍ وإماماه. نجاه الله عز وجل. تقول الرواية: اشتعلت النار في دار الإمام. فصار الإمام يمشي بين النار وهو يقول: "أنا ابن أعراق الثرى، أنا ابن إبراهيم خليل الله". قول الرواية: لما كان الغد، دخل بعض أصحابه عليه. سألوه: سيدي ومولاي، مما هذا التأثر والبكاء؟ وكان الإمام يبكي سلام الله عليه. أمن جراءة القوم؟ وليس منهم بأول مرة. هذا مو أول مرة هجموا على داركم. سيدي ومولاي، وأنت كنت رجلاً وراء الباب. سيدي ومولاي، في المرات السابقة هجموا وخلف الباب أمك الزهراء. أجاب الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه يقول: "لما أخذت النار ما في الدهليز، نظرت إلى نسائي وبناتي يتراكبن في صحن الدار من حجرة إلى حجرة، هذا وأنا معهن في الدار، فتذكرت روع عيال جدي الحسين لما هجم عليهم القوم بيوم عاشوراء". ونادى منادٍ: "ألا من منادٍ وحسيناه". ما بين طيبة وكربلاء. والخيام والدار محتار. دمع العين. من نار إلى نار. دار الإمام الصادق بنيران شبت. تبت أيادي الجور والعدوان. تبت. طفاها بيده ومدمع العين اللي صبت. أشعلوا دار وروّعوا نسو وصغار. ش أذكر شانس والقلب ما بين نار. باب البتول اللي احترق وخيام الحسين. أبكي على المذبوح لو مل طعمه العين. والنار كل النار تبدي بهجمة الدار. يا نار ما تكفي الخيام بالغاضرية. ما تكفي نار الباب للزهراء الزكية. كل يوم واحنا بنار وفي محنة وعزيا. وفي كل صدر بينا سهم ينشب مسماه. عظم الله لكم الأجر. أحسن الله لكم العزاء.

إلى أن دس المنصور الدوانيقي السم للإمام الصادق. ما أن تناول الإمام ذلك الزبيب حتى أحس بألم في فيه إلى سرته. وكان السكاكين تقطع أمعاءه والمواسير أحشاءه. ألم. منادٍ وإماماه. ومسموم. بينما الإمام على فراش المرض، التفت إلى من حوله. اجمعوا لي كل من بيني وبينه قرابة. فلما اجتمعوا حوله، تقول الرواية: نظر إليهم الإمام وقال: "إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة". عظم الله لكم الأجر. ثم عرق جبينه وسكن أنينه. غمض عينيه، أطبق شفتيه، أسدل يديه، ومد رجليه، وفاضت روحه. [تصفيق] [موسيقى] الطاهرة. ضجة المدينة ضجة واحدة. كاني بالعلماء الفقهاء كلهم جاؤوا إلى دار الإمام الصادق يعزون الإمام الكاظم. سيدي ومولاي، أجرك الله في مصاب أبي. مات الإمام الصادق. صارت خالية داره. مات الإمام الصادق. صارت خالية. إيش حالت بناته؟ وشاف جسم الأب يشيلونه؟ وقدام كل أولاده بمغسلة يمدون. واحنا عليه الكاظم بدموعه يجر. عيونه من جرده بغسله. ضجوا عليه دار. ومن كفنا والينا. ونظرت إليه أحبابه. مد الجسد فينا. عشا ناحت على طلاب. هذا يدق براسه وهذا يهدر ترابه. رفع النعش في صرخة وضجت على فيدار. تصور معي هذه اللحظة. كانهم يشيعون جنازة الإمام. بين اللطيف والنواح. أحبا نعش الولي شيعوا. ونايح تناديهم. مروا على المحزون وتها. سمع من القبر أنشان. ما تدلونا. ومن الزهراء البتون. وضج عليه في دار. شيع الإمام. غسل الإمام. كفن الإمام. وضع في لحد. ناح عليه الناس سبعة مواسم كما أوصى. أقول ولكن لا كيومك يا أبا عبد الله. كيف غسل الحسين؟ كيف كفن الحسين؟ كيف صلوا على جنازة الحسين؟ كيف شيع جسد الحسين؟ السلام على المغسل بدم الجراح. السلام على من شيعت رأسه الرماح. السلام على من شيعت لا من صلى على جنازته. يول بحوافرها وترك على الرمضاء ثلاثة. تسهر الشمس بحرارتها. لما الفتى المعزوز ياه تصير زلزاله. ناس للقبر تحفر وناس تجي شيالة. بس مدلل الزهراء داس. الشمر ياه. مصيبة عظمى على الشيعة جميع. ما غسلوا ولا لفوا في كفن. يوم الطفوف. ونا مدوا عليه رض. نسألك اللهم وندعوك باسمك العظيم الأعظم الأعز الأجل الأكرم. أجبنا يا الله. يا الله. يا رحمن. يا رحيم. يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك. دعاء لشفاء المرضى وقضاء الحوائج. بسم الله الرحمن الرحيم. {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}. {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}. {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}. اكشف عنا السوء والبلوى يا الله. اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر واجعلنا من خير أعوانه وأنصاره ومن المستشهدين تحت لوائه. اللهم انصر الإسلام والمسلمين. أيد وسدد حماة الدين، لا سيما ولي أمر المسلمين. اللهم اقتل الكفار والمنافقين. أنزل غضبك على القوم الظالمين، لا سيما الصهاينة الغاصبين. اللهم فك كل أسير. رد كل غريب. اشف كل مريض. اقض حوائج المحتاجين. اللهم اجعل عواقب أمورنا خيراً. إلى أرواح المؤمنين والمؤمنات نهدي ثواب سورة الفاتحة مع الصلوات. اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. اللهم صل على محمد وآل محمد. مع جورين. إن شاء الله. يلا.