Transcription
بمجرد ما بقى الاكتئاب يتدخل في حياتي اليوميه والعمليه والاجتماعيه، بدأ يؤثر على علاقاتي بزوجتي، يؤثر على علاقاتي بزملائي في العمل. بدأ يؤثر على قدراتي. لا، لازم يؤخذ دواء. لأن يعني، أنا توقعاتي أن كثير حتى من حالات الطلاق تكون نتيجة الاكتئاب، أحد الطرفين مكتئب، مش عارف يتفاعل مع الطرف الآخر، ومتنرفز على طول، وبتخانق على طول. والواحدة تيجي تقول: "ده ما بقاش يحترمني"، ده أو هو يقول: "ده الست ما بقتش ده". إيه اللي بيحصل ده؟ إيه التغييرات اللي حصلت دي؟ ونفاق بان القضية كلها قضية مرضية وعلاجها سهل جداً أنه يأخذ دواء. وبنشوف صراحة في العيادة أكثر من 100 بحث محكم في مجلات عالمية. 40 سنة في مجال الطب النفسي من تدريس وعلاج وإدارة. هذا كان بروفيسور حمدي مصيلحي. في هذه الحلقة تكلمنا عن عالم الطب النفسي، تاريخ الطب النفسي، وأين وصلت العلاجات في يومنا الحالي، أنواع الأمراض النفسية. تكلمنا عن أكثر الأمراض شيوعاً: الاكتئاب، القلق، الوسواس. هل في شيء اسمه انفصام الشخصية؟ وما هو الفصام؟ جاوبنا على أسئلة مهمة: متى يلجأ الإنسان إلى الطبيب النفسي؟ هل فعلاً الذهاب إلى الطبيب النفسي وأخذ العلاجات الدوائية يسبب إدمان؟ أمور كثيرة مهمة ناقشناها في هذه الحلقة. حياكم الله في بودكاست رفوف. بسم الله نبدأ.
حياك الله دكتور. الله يحفظك. سعيدين بوجودك. الله يحفظك. وشكراً على قبول الدعوة. الله يحفظك. يبارك فيك. الله يحفظك. دكتور، بداية، أبغىكلمنا عن الطب النفسي. شو هو الطب النفسي؟ ومتى بدأ؟ وأين وصل الطب حينها؟
الحقيقة كويس قوي أننا نبدأ بسؤال زي دوت، لأنه مهم جداً. أهمية السؤال أن كل واحد يعرض نفسه على تاريخ الطب النفسي، هو فين بالضبط؟ لأن في مفاهيم كثيرة في الطب النفسي فيها غموض على الناس، وكثير من الناس ما زالوا يظنوا أن الطب النفسي أن أنا أقعد على كاوتش أو كنبة وأقعد أتكلم وأدفع فلوس في الآخر، وبعدين أن أنا اتكلمت مع حد، أو أن أنا بروح المستشفى أتربط وأتضرب. يعني أصبح في مفاهيم كثيرة دلوقتي بنعتبرها جزء من التاريخ. عشان كده هنبدأ الطب النفسي امتى تطور وبدأ إزاي ووصلنا لإيه دلوقتي.
في ثلاث مسارات الطب النفسي أخذها: مسار وصفي، المسار الكيميائي، المسار التركيبي للمخ.
المسار الوصفي بدأ امتى؟ بدأ مع بداية الإنسان من التاريخ المكتوب، من بداية التاريخ المكتوب. بداية التاريخ المكتوب في عندنا مراجع، بالذات في التاريخ الفرعوني، ثلاث مراجع أساسية عندنا اللي هي أوراق البردي بتاعة برلين، ورقة أبرس، ورقة رمسيس الثالث. بتوصف أمراض نفسية، بتوصفه وإزاي وإيه أسبابه ومش عارف إيه. عجيبة. آه، ودي غريبة. يعني 5000 سنة من فاتوا كانوا بيوصفوا المرض النفسي. ما كانش في تسمية، لكن كان في وصف أقرب للحالات الموجودة دلوقتي.
مثل شو دكتور؟ زي الاكتئاب. وأكثر وصف طبعاً ورقة بردي الواحد اسمه الفلاح المصري الفصيح، وده بيوصف حالته الحزن اللي هو فيه والرغبة في الانتحار، وإزاي عاوز ينتحر، واللي بيمنعه من انتحار خوفه من الآلهة. فكان يعني نفس الأفكار الموجودة دلوقتي اللي إحنا بنتكلم فيها. على أنه ده اكتئاب. يعني المرجعية لأسباب المرض النفسي في الفترة ديت كانت أن واحد يكون عمل خطأ شديد أو خطيئة، وكان يكفر عنها بأنه يروح يخدم في المعابد الفرعونية لمدة أسبوعين. طيب، قعد يخدم أسبوعين وما خفش، يقولوا يبقى الشياطين دخلت دماغه ولازم نخرجها. فكانوا يعملوا عملية جراحية اسمها "ريفاين". ما زالت بتستخدم حتى الآن. يعني جراحين الأعصاب عارفين الـ "ريفاين". بيجيبوا آلة صغيرة كده يعملوا فتحة في المخ منتظمة. لو حصل نزيف يطلعوا منها الدم اللي فيه النزيف. الفكرة عند الفراعنة الحقيقة لقوا جماجم كثيرة معموله بشكل منتظم، هذه الفتحات. وكان الفكرة فيها أنهم بيخرجوا الشياطين المحبوسة في راس الواحد عن طريق أنهم يعملوا فتحة في المخ. فطلعوا الشياطين ديت. كان فكر يعتبر متقدم وقتها يعني، لكن موجود ومسجل وفي مراجع بتتكلم عن الموضوع.
العصر الفرعوني انتقلنا منه إلى العصر الإغريقي والروماني. ويمكن كان فيه تقدم مرحلي في الجزء ده. أن مثلاً أبقراط، أبو الطب، استخدم مصطلح "ميلان كوليه". ميلان يعني أسود، وكوليه يعني العصارة الصفراء. فقال أن لا، الناس اللي بيجي لهم ما يسمى الآن بالاكتئاب، ده اسمه "ميلان كوليه" لأن فيه اسوداد في العصارة الصفراوية في الكبد. رجعها لسبب طبي. يعني رجعها لسبب طبي. وأبقراط هو أبو الطب. يعني إحنا نقول عليه أبو الطب. يعني رجعها لسبب طبي. واستمر حتى استخدام مصطلح "ميلان كوليه" حتى العصر الحديث. بعض الكتب التكست بوك فيها المصطلح دوت اللي هو يصف الاكتئاب بالذات في أعراض جسمانية.
انتقلنا بعد كده للعصر التوراتي. وفي التوراة مذكور أن الملك سول اللي هو طالوت عندنا في القرآن أصيب بالاكتئاب. انتقلنا من العصر التوراتي للعصر الإسلامي. والعصر الإسلامي لاحظ كان ملحوظ فيه أن فيه تقدم كبير في الأمراض النفسية. أنهم أول عصر تم إنشاء مستشفيات للأمراض النفسية فيه في العصر الإسلامي. في العصر الإسلامي كانت أول مستشفى اسمها "بيمارستان" في بغداد. وإن كان بعض الكتب في كتاب اسمه "هيلين أوف" مؤلف أمريكي قال لا، ده كان فيه قبليه في الدولة الأموية مستشفى عبد الملك بن مروان، بس ما فيش أثر ليها لغاية دلوقتي. إلا إذا كان الإخوة السوريين يقدروا يقولوا لنا في في دمشق مستشفى عبد الملك بن مروان بها أثر ولا لا. لكن اللي فيه أثر ما زال موجود حتى الآن اللي هي الـ "بيمارستان". وكان ماسك مدير المستشفى فخر الدين الرازي، الطبيب العربي المشهور. انتقلت فكرة المستشفى للقاهرة واتعملت مستشفى "كالون". مستشفى كالون كانت تعتبر تقدم آخر في العصر الإسلامي. لأنه المستشفى كان فيها أربع أقسام: اسم الجراحة، واسم البطنة، واسم العيون، واسم الطب النفسي. فاعتبر الطب النفسي كجزء من الأمراض الأمراض الطبية. انتقلت فكرة المستشفى بعد كده لأوروبا عن طريق الأندلس. وعملت مستشفى اللي هي "بلم" أو "بيت لحم" حوالين لندن. والمستشفى كانت موجودة لغاية عصر قريب. أنا امتحنت فيها الجزء الثاني من الزمالة.
مسوا سنة كم تقريباً؟ اتعملت في القرن الـ 13. وتان موجودة لغاية حديثاً. يعني منتصف ميلادي؟ ميلادي قديم جداً. قديم. آه. أنا امتحنت فيها الجزء الثاني بتاع الزمالة كان في منتصف التسعينيات. فكانت موجودة لغاية حديثاً. وكانوا يستخدموا فيها الأعشاب الطبية والتعرض للشمس على أنه علاج للمرض النفسي. واتعملت مستشفى "لويس السادس عشر" في فرنسا. وبدأت تنتقل لأوروبا كلها فكرة المستشفيات النفسية. أول مستشفى اتعمل في أمريكا كان 1850. كان حديثاً يعني مش قديم قوي. لكن اتعمل بعد كده قانون الأمراض النفسية البريطاني والفرنسي 1840 أو 42. وده كان يعتبر خطوة كبيرة جداً أن فيه مرض نفسي، ده مرض له علاج. لازم المريض يتعالج حتى لو ضد إرادته. والحجر على على حريته لازم يتعالج ويخش المستشفى.
في نفس الوقت، المرحلة المراحل ديت الحديثة بدأ يظهر لنا أفكار جديدة. أن "كريبلين" قال يا إخوانا، المرض النفسي كله مش كله حاجة واحدة. لا، ده فيه حاجات بتبقى عن نتيجة العاطفة، اضطراب العاطفة. وحاجات نتيجة اضطراب العقل أو التفكير. وسماها "ديم بريكو". "ديم بيكوكس" اللي هو العتب المبكر. قال ده مرض. اللي هو جه بعديه "بلولر" 1911. وقال إيه؟ لا، ده إحنا نسميها "سكيزوفرينيا". اللي هي ما زال مصطلح نستخدمه حتى الآن. وإن كان تسمية خاطئة. لأن هو قال أن فيه "سبليت أوف مايند" في انقسام في المخ. هو ما فيش انقسام في المخ. هو في انقسام في الشخصية نفسها. أن فيه خلل ما بين ما يدور في عقلي وما يدور في الخارج. فأنا بنشئ عالم جديد من الأفكار ومن الهلاوس ومن الضلالات. فبيخليني منفصل عن العالم. فاعتبروا أن ده هو ده الانفصال عن العالم. وبنتكلم عن هذا بتفصيل. أنا بسألك في الانفصام. وإيد نسمعها. في مفهوم خاطئ. هي هي تسمية خاطئة. لكن ما زلنا بنستخدمها على أساس إحنا عارفين هي بتعبر عن إيه بالضبط. يعني. وبعدين بعد كده حصل تطور أكثر شوية. وبدأ يبقى فيه تفكير في تغيير خلايا المخ أو الأنسجة بتاع المخ. ودي بدأ يمكن من سنة 1920. كان فيه واحد اسمه "أدنا" في جامعة بودابست في المجر. قال لا، ده أنا فحصت المخ بتاع المريض الفصامي والمريض الصرع. لقيت فيه اختلاف. وأن في الأنسجة مختلفة. وكان بيدي زيت الكافور على أنه يعمل تشنجات زي الصرع يعالج. طبعاً طلعت نظرية خاطئة تماماً. وأن الفصام مش كده خالص. وأن الفصام له مسار آخر مختلف.
جه بعديه بقى شخص غريب. مش غريب، لكن خد نوبل برايز. خد جائزة نوبل سنة 1927. كان اسمه "جوليس واجنر". طبيب نمساوي. وقال أن لا، أنا لاحظت أن المرضى بتوع الفصام دول ياما بيجي لهم حرارة شديدة، حمى، بتبدأ الأعراض تختفي. فطب نعمل إيه؟ قال نخلي فيه حمى تيجي للمريض. فبقى يجيب الملاريا ويحقن في المريض عشان يسخن المريض ويجي له حمى شديدة ويرتعش. فالاعتبار خاطئة تماماً. وبرغم أن هي حصلت على جائزة نوبل برايز. يعني. لكن هي نظرية خاطئة وغير صحيحة تماماً. يعني الكلام ده كان سنة 1927.
بدأ يبقى فيه تطورات أكثر. لكن التطور الملحوظ في التركيب المخ كان الدراسة بتاعة "تيم كرو إيف جونستون" سنة 79. 1979. بيعملوا بالمصادفة "برين سكانينج" اللي هو الأشعة المقطعية على مخ المرضى الفصاميين. لقوا أن حجم المخ صغير، أصغر من الطبيعي. لقوا أن فيه زيادة في الفجوات في المخ. دليل أن فيه خلايا من المخ بتبدأ تفقد. المشكلة كانت أنهم إزاي ينشروا البحث ده؟ لأن المسيطر على المجلات العلمية في الوقت ده كلها كانت مدرسة فرويد. اللي هي مدرسة التحليل النفسي. أن المريض يقعد يتكلم، يحكي عن ماضيه زي ما فرويد قال. وأن ده بيخلي المريض يخف. طبعاً يعني النظرية أصبح تاريخ. مالهاش استخدام قوي. لكن لها استخدام في حدود معينة. يعني. لكن رفضوا تماماً ينشروا البحث ده. وقعد يعني إحنا بنتكلم على "تيم كرو إيف جونستون" اللي هم كانوا علامة من علامات تطور الطب النفسي. مش عارفين ينشروا البحث بتاعهم لمدة ثلاث سنوات. لغاية ما في الآخر خالص أنسقته مجلة طبية خاصة بأمراض البطنة اللي هي "البي إم جي". مش مجلد طب نفسي. أم. وما انتشر البحث. بدأ يبقى فيه أبحاث بعديه بقى أطنان من الأبحاث اللي أثبتت بالفعل أن فيه تغير في خلايا المخ. في تغير. وطلعت بعدها نظرية "ليبرمان" أن المخ ده عبارة عن سفنجة محطوطة في في مادة سمية. المادة السمية دي بتعمل تاكل في الخلايا. وبالتالي كل ما بتطول فترة المرض كل ما تزداد فترة نسبة التاكل. وبالتالي نسبة العلاج بتكون أقل أو الاستجابة للعلاج بتكون أقل. وفعلاً إحنا دلوقتي بنلاحظ. عملنا دراسات كتير حتى في جامعة الإمارات هنا. عملنا دراسة لقينا أن كل ما بتطول الفترة عدم العلاج بيكون النتيجة مش كويسة قوي. كل ما بنسرع في عملية العلاج كل ما النتيجة بتكون أفضل. لأن لقى أن السبب زيادة المادة السمية دي هي مادة الدوبامين بتزيد بكمية كبيرة جداً. فبتعمل تاكل في خلايا المخ. فجب علينا أن نشخص بدري ونعالج بدري. إذا كنا ناويين نحقق نتائج أفضل.
في الفترة ديت ظهرت التطور بقى المسار الجبار دلوقتي اللي هو مسار التطور الكيميائي. أن سنة 52 شركة فرنسية بتدور على دوا للحساسية وكمخدر. يعني. فاكتشفوا مادة اسمها "كلورو برومازين" "لارجاكتيل". دوا المرضى. ففوجئوا حاجة غريبة قوي أن الأعراض الذهانية بتقل عند المريض. فبدأوا يبحثوا في الموضوع. لو الله ده فعلاً المادة دي بتشتغل على مادة الدوبامين اللي هو المستقبلات العصبية بتاع المخ. وأن هي بتقلل مادة الدوبامين. لأن هي بتعمل بلوك. بتسد المستقبلات ديت. فبالتالي بتحسن الأعراض ديت. وبدأت من هنا أبحاث بقى ضخمة جداً في قصة الدوبامين وعلاقته بالفصام. لكن في نفس الوقت بيدوروا على مرض على علاج لسل الرقوي. سنة 62 فاكتشفوا مادة اسمها "تراي سيكليك". لا، المريض لما بيدوه الدواء مزاجه بيتحسن وينبسط وبيضحك. فدوروا طب إيه المادة دي بتعمل إيه؟ لاقوها بتشتغل على مستقبلات عصبية أخرى اللي هي "النور بنفرين". الله. بدأ يبقى من هنا بداية أبحاث جديدة ومسار جديد. سنة 90 بقى ظهر عندنا "البروزاك" اللي هو بيشتغل على مادة "السيروتونين". ولقوا أن البروزاك بيحسن المزاج كمان. فإذا بقى فيه مستقبلات حسية، مستقبلات عصبية في المخ كثيرة. لكن أهمها في حالات الاكتئاب هي "النور بفرين" و"السيروتونين". وأهمها في حالات الفصام "الدوبامين". وبدأت من هنا الألف الأبحاث تنتج والألف الأبحاث تخرج. ومئات الأدوية اللي ساعدت فعلاً في تقدم الحالة المرضية والتحسنت الأمور.
أهمية أن إحنا إحنا بنستعرض الكلام ده أن إحنا نبقى عارفين إحنا فين بالظبط. هل إحنا متطورين مع تطور الطب النفسي؟ ولا إحنا واقفين عند مستوى أن ده حاجة أنا عملتها غلط وناوي أكفر عن سيئاتي؟ ولا أن الشياطين والسحر والحاجات دي هي السبب في الموضوع؟ فلازم لازم نتطور. أنا رأيي أن إحنا لازم نتطور مع تطور الطب النفسي. زي ما إحنا بنتطور مع وسائل الاتصال الموجودة دلوقتي. كنا الأول بنجيب التليفون الأرضي، وبعدين الموبايل، وبعدين دلوقتي وسائل الاتصال. لازم نتطور مع نفسي بنفس المستوى التطور. لأنه فعلاً بيتطور بشكل سريع جداً ومتلاحق.
طيب دكتور، في نقطتين. النقطة الأولى يوم قلت أنهم خافوا ينشرون البحث لأن كانت مدرسة فرويد هي القوية. أي فهل الأمور هاي تأثر في التطور الطبي أو النفسي؟
أه طبعاً طبعاً. أنت أما يكون ماسك مثلاً مدير المجلة الطبية ديت واحد مؤمن أن لا، أن ما فيش حاجة عضوية. وأن الأمراض النفسية ديت نتيجة أحداث حصلت في طفولتي. أما أقعد على كنبة وأقعد أحكي عن الأحداث ديت هخف. طب وبعدين حكيت عن الأحداث وبعدين. فكان للأسف المدرسة ديت قعدت فترة زمنية طويلة مسيطرة على المجال الطبي النفسي. وكانت معوقة لتطور الطب النفسي الفترة الزمنية معينة. فكان أي أبحاث عضوية بتخرج كانوا بيرفضوا نشرها. ودي كانت يعني كانت تعتبر سبة في جبين الطب النفسي. لكن لكن هي دي طبيعة الأمور عموماً يعني.
شو الدوافع في ظنك؟ ليش يحاربون؟ هل عشان المادة؟ ولا عشان التحيز لفكرة معينة؟
أحياناً إحنا نتحيز لفكرة ونقف عند الفكرة ديت. زي بعض الناس تحيز لفكرة أن لا، يعني ده الأمراض النفسية ديت نتيجة السحر. وده كنا بنشوفها كتير. يعني صحيح حصل نقلة ضخمة دلوقتي. وبعدين تحاول تقنعهم. لا، وبنشوف كتير من يعني مطوع وظيفته أن هو بياخد فيزيتا عالية جداً عشان يقول لك لا، أنا هطلع لك السحر من جسمك أو كده. فهي نفس الفكرة. كان فيه صحرا آخرين اللي هم صحرا فرويد اللي كانوا مسيطرين على مجلات الطب النفسي. وكانوا بيتمشوا بنفس المنطق. قد يكون فيها مكاسب. مكاسب وظيفية أو مكاسب مادية.
أه كان فيها مكاسب. ما فيش شك. ساعة التحليل النفسي في أمريكا 45 دقيقة بتتعدى 1000 دولار. فكون أن أنا أقول لهم لا يا إخوانا، يعني القضية مش كده. القضية فيها فيها تغير عضوي. ولازم نلتمس العلاج وكده. طبعاً لازم هيلاقي ناس كثير تقف تقول لك لا، الكلام ده غير صحيح. صحيح.
طيب النقطة الثانية لفت أنتوا خذ هو جائزة نوبل الدكتور هذا. وبعدين طلعت نظريته خطأ. يعني فهل في ممكن يعني حتى الحين أن في أشياء خطأ يعني في الطب؟
هي هي عموماً أي نظرية هي فرضية. ما فيش نظريات في الطب النفسي. هي فرضيات. أنا بحط فرضية وبعمل بحث أشوف الفرضية دي صح ولا غلط. طبعاً دلوقتي الأمور أدق بكثير. يعني إحنا دلوقتي في في في فترة زمنية بنسميها فترة الدليل العلمي. الدليل العلمي أو "الإيفيدنس بيز" جاي مبني على الأبحاث. الأبحاث دلوقتي بقت فيها دقة وفيها لجان قبل ما أبدأ البحث. يعني البحث بتاع البعوض وأن أنا أدي أعمل ملاريا. بحث غير أخلاقي. لأن أنا بنتج مرض للمريض ممكن يموت منه. في عشان أدور على علاج لحاجة ثانية. فدلوقتي لا يمكن أي لجنة أخلاقية للبحث ممكن توافق على حاجة زي كده. يعني دلوقتي بقت فيه قوانين بتحكم البحث العلمي وقواعد. وعلى أساسها بنحكم البحث ده بحث رصين ولا غير رصين. ف فاه، كان فيه أخطاء بتحصل. وده حصلت على مدار تاريخ الطب كله. يعني حتى مع ابن سينا نفسه كان فيه أخطاء عملها. لكن كان بيتغاضى عنها. لأنه راجل كبير يعني. وده حصل على على كل المستويات وكل الثقافات. مش ثقافة واحدة بس يعني. فالبحث بتاع "يوليوس واجنر" بحث غير أخلاقي. لكن خد جائزة نوبل لأنه وقتها كان ثورة. لا، ده إحنا لقينا علاج عضوي للأمراض النفسية. يعني.
طيب التطور الأخير اللي أفهم أن التطور هو دوائي. نقدر نقول أن الأمراض النفسية لها أدوية تعالجها؟
طيب. الحين في كلام وايدين قال أن شركات الأدوية مسيطرة. وهذا بزنس كبير. فقد يكون في بعد طبعاً تلاعب أو مو تلاعب نقول تحيز لفكرة معينة.
في في يعني ما نقدرش ننكر هذا. وهديك مثال للموضوع دوت. أن شركات الأدوية مسيطرة. أه مسيطرة. بتحقق أرباح جبارة. أه بتحقق أرباح جبارة. لكن إحنا ما ننساش أن النظرية العلمية الواحدة علشان نعمل أبحاث بتتكلف حوالي 10 مليار دولار. بتصرفها شركات الأدوية. بتصرفها مش لوجه الله. بتصرفها عشان تحقق منها أرباح. ولذلك بيبقى فيه فترة زمنية ممنوع أي شركة ثانية تنتج الدواء ده. لغاية ما أنا أقدر أحقق الأرباح بتاعتي. وأرباح جبارة يعني. ويمكن دوا زي في عندنا دوا اسمه "البركسين". ده مضاد للاكتئاب. موجود. الناس كلها تستخدمه يعني. الشركة كان في اليابان. الدوا ده بيتباع بيتباع في حدود 2 مليون دولار في السنة. الشركة قالت لا، ده الدوا ده بيعالج حاجة اسمها القلق الاجتماعي. طب كلنا عندنا قلق اجتماعي. يعني أنا جاي الجلسة كده ما أنا قلقان. يعني طالع على الهواء وبيتسجل لي. لازم أبقى خايف شوية. يعني هل ده طبيعي؟ ولا ده قلق اجتماعي؟ لا، بدأت الشركة تروج أن الدواء ده بيعالج القلق الاجتماعي. وأن ده قلق ده مرض له علاج. وبدأت تعمل ماركتنج جبار. تسويق جبار للدواء. لك أن تتخيل أن الدواء ارتفع توزيعه في اليابان من 2 مليون دولار في السنة لـ 2 مليار دولار في السنة. أه. فالشركات بتلعب دور. أه بتلعب دور. هل الدوا له له تأثير جيد؟ أه له تأثير جيد. في استخدام سيء له. في استخدام سيء له. فإحنا يعني عاوزين نفصل ما بين أن فيه سوء استخدام. وده مع أي حاجة في حياتنا ممكن يحصل. وبن أن فيه حسن استخدام. أن إحنا بنستخدمه بالطريقة الصح. بالشكل الصح. بالقواعد الصح. جميل.
طيب دكتور، أنا ما أدخل الحين في أنواع الأمراض النفسية الشائعة، خاصة يعني خلينا نقول في منطقتنا نحن.
في والله بص هو لو إحنا بصينا للتقسيمات النفسية زي "دي إس إم" مثلاً اللي هو بتاع الجمعية الأمريكية للطب النفسي أو منظمة الصحة العالمية "الآي سي دي". هنلاقيهم أن هم وصفوا 450 مرض من الأمراض النفسية. لا لا. فنا عندنا مساحة ضخمة جداً من الأمراض النفسية. ووصف الأعداد كبيرة جداً من الأمراض النفسية. عشان نسهل الأمور على المستمع. يعني إحنا ممكن نقسمها لأمراض نفسية ناتجة من توقف نمو العقل. حتى في الفقه الإسلامي الإمام مالك والإمام أحمد عملوا التقسيمات ديت من 1400 سنة. يعني ما هياش جديدة. لكن ما زال حتى الآن بنبص للأمراض النفسية بالتقسيمة ديت. أن فيه أمراض ناتجة عن توقف نمو المخ. اضطراب نمو المخ. أمراض مستحدثة. أمراض ناتجة من تعاطي أشياء تأكل خلايا المخ. ف الأمراض الناتجة عن توقف نمو المخ زي كنا نسميها زمان التخلف العقلي. اللي إحنا بنقول عليها صعوبات التعلم. صعوبات التعلم أو التخلف العقلي. درجات ثلاث درجات. وبتكون نتيجة توقف نمو المخ. الحاجة الثانية اللي هي اضطراب نمو المخ. زي التوحد. زي فرط الحركة وقلة الانتباه. زي صعوبات القراءة. صعوبات الكتابة. صعوبات الاتصال. دي كلها خلل في النمو. في حاجة ثانية اللي هي تأكل خلايا المخ. زي مرض الخرف أو العته. اللي إحنا بنسميه الـ "وكع". الكبار في السن بتقل خلايا المخ. فبالتالي بتبدأ تظهر أعراض على الواحد. ودي في سن معينة. كبار السن يعني. زي "الزهايمر" مثلاً أو أنواع "الدمنشيا" المختلفة. يعني.
في أمراض بقى بتحدث. يبقى الواحد طبيعي جداً لغاية سن البلوغ. وبعدين يبدأ يظهر عليه أعراض. طيب إيه الأعراض ديت؟ ممكن أع. إحنا الإنسان بيتكون من ثلاث دوائر مهمة جداً: دائرة العاطفة، دائرة السلوك، دائرة التفكير. طيب لو حصل اضطراب في العاطفة يظهر منها أمراض عاطفية. زي الاكتئاب، القلق، الوسواس. كل الأمراض اللي لها اتجاه العاطفة. والاكتئاب أنواع كثيرة يعني. يعني مش نوع واحد يعني. ما نقدرش نحطهم كلهم في سلة واحدة يعني. لكن هو أنواع كثيرة جداً. ويتطلب تقييم جيد عشان العلاج يكون يتناسب مع طبيعة المرض. فدي دائرة العاطفة. دائرة السلوك. ودي اللي فيها اضطراب في الشخصية. ودي دائرة يعني بنعتبرها فيها خطورة شوية. لأن ممكن الواحد يبقى عنده اضطراب. يبقى شخصية معادية للمجتمع. يبقى شخصية وسواسية. شخصية قلوقة. شخصية هيستيرية. شخصية نرجسية. ففيها اضطراب في السلوك. واخد جانب السلوك. في اضطراب بقى ثاني. اضطراب في التفكير. واضطراب التفكير غالباً بيكون في ضلالات. الضلالة المشهورة خالص ضلالة الغيرة. الغيرة المرضية. ودي في منتهى الخطورة. بنعتبرها خطيرة. لأنها ممكن ينتج عنها مشاكل كثيرة. ممكن ينتج عنها مثلاً حالات قتل. أن واحد يقتل زوجته وشك أن هي بتخونه وهي مالهاش علاقة خالص بالموضوع. يعني. فدي دائرة التفكير. من الدوائر الخطيرة جداً.
طيب لو حصل اضطراب في الثلاث دوائر: في التفكير والعاطفة والسلوك. ده بيكون فصام. يعني الفصام هو نتيجة اضطراب في دوائر ثلاثة مكونين للإنسان: دائرة السلوك، دائرة العاطفة، دائرة التفكير.
طيب نتكلم عن الفصام أكثر. اللي معروف عندنا يعني عند الناس أن انفصام في الشخصية. إنسان عنده شخصيتين مثلاً شرير وطيب. فيفصل على ه الشخصية ويفصل على ه الكلام. صحيح؟
لا لا. غير صحيح بالمرة. التسمية التسمية جت خاطئة. لكن هي استمرت على هذا. لكن هو زي ما قلنا كده. الفصام هو مرض يؤدي إلى اضطراب العاطفة، اضطراب التفكير، اضطراب السلوك. اللي بيخلي الناس يقولوا ده هو عنده شخصيتين. أن هو سلوكه بيبقى متغير. يعني ممكن دلوقتي يبقى عنيف وشرس و و و. وممكن يبقى في مرة ثانية هادي وساكت ومش عارف إيه. ممكن يبقى في عنده عاطفة شديدة. يكون فيها اضطراب. ساعات يبقى في العاطفة ديت اكتئاب مثلاً. وساعات تبقى عاطفة ما فيش عواطف خالص. يعني يبقى في برود تام. لدرجة أنه. وساعات أنه يبقى في خلل ما بين الشعور والتعبير. وده بنعتبره في خطورة. لأن الناس ما بتفهموش. يعني يبقى حاسس بالحزن بس بيضحك. ما يقدر يعبر. يعني مش قادر يعبر عن الشعور اللي هو. يعني أنا أتذكر مريض الله يعافيه يعني أو يرحمه إذا كان مات. كان صديقي يعني في الكلية. وبعدين ما قدرش يكمل وجاله فصام. وكان يقول لي: "أنا رحت أمي كانت أحب الناس ليا. لكن اتحرقت". يعني ماتت محروقة. فيقول لي: "كنت عاوز أعبر عن مشاعري. مش عارف أعبر عن مشاعري. عاوز أعيط مش عارف أعيط". طيب رحت الميتم بتاعها. عاوز أبين أن أنا حزين. لقيتني بضحك. فالناس كانت عمالة تلومني. يعني أنا مش قصدي أضحك. أنا أحب الناس ليا. وعمري ما أحب حد زيها. لكن مش قادرة أعبر عن الحزن. فعبرت عنه بالضحك. فالخلل ده بيخلي الناس تقول: "الله ده فيه فصال في الشخصية. إزاي واحد كان بيعيط من شوية. دلوقتي بيضحك. إزاي دلوقتي الموقف ده المفروض أن هو يعبر فيه بشكل يعبر فيه بشكل ثاني". فالمشاعر بيبقى فيها خلل عند مريض الفصام. السلوك بيبقى فيه خلل. التفكير بيبقى فيه خلل. المشكلة في التفكير كثير هي الضلالات. أن المريض بيبدأ يبقى عنده ضلالات. ضلالات طبعاً مساحتها واسعة قوي وأنواعها كثيرة جداً. لكن يعني نضرب مثال منها ضلالة الاضطهاد. أن أنا مضطهد والناس بتطاردني وعاوزة تأذيني. أن أنا الناس بتتكلم عليا طول ما أنا ماشي. بتشاور عليا. أن أنا لي قدرات خاصة. أن أنا نبي. أن أنا إله. يعني ممكن يظهر بأي شكل من الأشكال. يعني.
كمان الأطراف في الإدراك. إحنا عندنا الإدراك ما هواش الرؤية أو السمع. الإدراك هو ترجمة ما نرى وما نسمع. فيجي المريض يخلق لنفسه عالم آخر. فيبدأ اللي إحنا بنسميها الهلوسة. يسمع أشياء غير موجودة أو يشوف أشياء غير موجودة. فتلاقيه هو عايش في عالم خاص بيه. عالم هو بيسمع فيه أصوات وبيشوف خيالات وبيكلم ويتفاعل معاهم. ومن هنا الخطورة. الخطورة أن أحياناً أحياناً بعض الأصوات ديت أو المشاعر ديت أو الأفكار ديت بتأمر أن هو يعمل حاجة قد تكون خطيرة. مش لازم. لكن في نادرة. لكن بتحصل. يعني. فإحنا نفاجأ أن المريض عنده مجموعة من الأعراض متنوعة وضخمة. اضطرابات في في المشاعر. اضطرابات في السلوك. اضطرابات في الأفكار. اضطرابات في في الإدراك. فمجموع اضطرابات ضخمة جداً بنسميها الفصام. لكن ما هياش شخص مفصوم اثنين. وهو شخصيتين ولا حاجة. لكن للأسف الشديد الإعلام ساهم في ذلك. في الأفلام. أظن في الأفلام وكده. لكن اللي في الأفلام بتمثله اللي هي الشخصيتين أو الثلاث شخصيات. ويمكن في فيلم اسمه "بئر الحرمان" يمكن بتاع سعاد حسني. اللي هي تقوم بشخصيتين. ده ده نادر جداً. وده خاص بالشخصية مش خاص بالفصام خالص. مالوش علاقة بالفصام. يعني. شروك شخصي. مش أن مرض يعني. لا. لكن هو مرض اضطراب في الشخصية. مش اضطراب في التفكير والمشاعر والسلوك. يعني إحنا قلنا الدوائر ثلاثة: المشاعر والسلوك والأفكار. اللي هي "الاسكيزوفرينيا" أو الفصام بيكون عنده اضطراب فيها. لكن اضطراب الشخصية اللي هو يبقى عندي شخصية مزدوجة. ده اضطراب في الشخصية فقط. في السلوك. مش اضطراب في بقية الدوائر الأخرى. يعني.
طيب شيخ شو علاج يا دكتور الفصام؟
الفصام له علاج. طبعاً في مضادات ذهان. مضادات الذهان دلوقتي طبعاً إحنا قلنا أن هي أول دوا ظهر في تاريخ السيكاتري كان سنة 52. لكن حصل تطور طويل جداً في في الأدوية. وتطور ضخم. وأصبح عندنا أنواع كثيرة من مضادات الذهان. الفكرة فيها أن مضادات الذهان لما ظهرت في 52. كان كنا بنفكر في المستقبلات العصبية أو الوصلات العصبية بتاعة الدوبامين بس. اللي هي المادة الكيميائية فيها خلل أو زيادة ضخمة فيها. لكن دلوقتي بقى فيه دخل فيها الأبحاث. أثبتت أن فيه مواد ثانية داخلة في الموضوع. والأدوية الجديدة بتتعامل معاها بشكل مختلف. الأدوية القديمة كان فيها آثار جانبية كثيرة. يعني ما نقدرش ننكرها. يعني أنا اشتغلت في جيلين أو أجيال كثيرة يعني. من بداية الثمانينات لغاية دلوقتي. فشفت الأدوية القديمة اللي كنا نستخدمها كانت تسبب مشاكل فظيعة للمريض. سواء تشنجات. سواء تصلبات في العضلات. حركات لا إرادية. فكانت كانت الحقيقة صعبة قوي. مع تقدم الأبحاث العلمية أصبح عندنا أدوية لمضادات الذهان جيدة جداً. بتجيب نتائج كويسة جداً. وآثارها الجانبية أقل بكثير. ما فيش حاجة ما فيش كيميا بدون آثار جانبية. لكن هي هي عملية ميزان. أنه أخطر أن أنا آخذ الدوا ولا أني يبقى عندي المرض؟ ف بنوزنها كده. المرض هيسبب لي مشاكل كثيرة. هياثر على حياتي الاجتماعية. حياتي العملية. هياثر على حياتي الحياتية بصفة عامة. هيخليني أعمل مشاكل كثيرة. لا، يبقى الدوا أفضل. حتى لو في بعض الآثار البسيطة. يعني. لكن الأدوية الحديثة ما فيش شك أنها بتجيب نتائج كويسة جداً.
طبعاً تاريخياً كنا استخدمنا الكهرباء. جلسات الكهرباء في علاج الفصام. وأنا لحقت الفترة ديت الزمنية دي. كنا نستخدمها. لأن ما كانش فيه علاجات أخرى. فكنا نستخدم الكهرباء في علاج الفصام. والكهرباء فعلياً يعني.
أه فعلياً. يعني. بيتح. بيبقى طبعاً بتوصل بدرجات الموجات معينة. بدرجة معينة. ما بتأذي المريض ولا حاجة. لكن بتعالجه فعلاً يعني. وهي بب أن يتكهرب؟ لا، بيتشنج المريض. بيتشنج. يعني. بس إحنا بنديله مصل ريلاكس. ندي له مراخ العضلات. فبيبقى مش دريان. بيبقى مخدر وعضلاته مسترخية شوية. لكن لازم تحصل بعض التشنجات كده. الحقيقة العلاج بالكهرباء بدأ سنة 1938. بدأ واحد "سرتي" و"بني" نزلوا عملوا قالوا إحنا نجيب الكهرباء نوصلها على دماغ المريض بتاع الفصام ده. لأن الفصام ما بيحصلش عند الناس اللي بيحصل لها تشنجات. وطبعاً كان نظرية خاطئة. لكن استخدمت يعني. ونزلوا جابوا مريض من في روما في إيطاليا. من نايمين في الشارع. وادوا له كهربا بعد موافقته. وفوجئ أن المريض يتحسن جداً. ومن هنا بدأت فكرة استخدام الكهرباء. الكهرباء هي أقدم علاج طبي موجود حتى الآن يستخدم. يعني الكهرباء من سنة 38 لغاية دلوقتي. أكثر من 90 سنة أهوت. الكهرباء ما زالت بتستخدم إلى اليوم. لليوم. لكن إحنا دلوقتي بنقول أن طب هي إنكبت في إيه؟ إيه إيه هي ممكن نستخدمها في حالات إيه؟ حالتين اثنين الوقتي اللي إحنا بنستخدم فيها: حالة الفصام الكتاتوني. اللي هو بعض مرضى الفصام يجي لهم تشنجات في العضلات كده وتصلب. والـ العلاج الأمثل فيها هي الكهرباء. بتجيب نتائج هايلة في المريض في خلال ساعات بنلاقيه فك وبقى زي الفل. والنوع الثاني اللي هو الاكتئاب الشديد اللي لا يستجيب لأدوية عند كبار السن. برضه بنلجأ أحياناً للكهرباء. وبتجيب نتائج كويسة جداً. فالكهرباء كعلاج موجود. صحيح كان مبني على نظرية خاطئة كبداية. لكن الآن أصبح يستخدم في بقى بشكل متطور جداً. الماشين اللي بنستخدمها. المكنة اللي بنستخدمها دلوقتي بقت مكنة حديثة جداً. بتعمل لي رسم مخ ورسم قلب. وبتقدر تحدد الجرعة اللي المريض محتاجها من الكهرباء. ما بديش جرعة زيادة. فبالتالي فيها تحكم. لكن بتجيب نتائج. بتجيب نتائج هائلة جداً. بنستخدمها في الوضعين دول بس دلوقتي. دي التطور العلاج في الفصام. وإزاي إحنا بنستخدمه ووصلنا لإيه دلوقتي. يعني. لكن الأدوية طبعاً ما فيش شك أنها ثورة. وأنها بتجيب نتائج ممتازة.
شو أغرب حالة فصام مرة؟
والله أغرب حالة فصام هما حالتين الحقيقة. حالة كانت في في الـ يو كي في إنجلترا. وده كان مريض من المغرب العربي. وكان قاعد في بيت طالب لجوء سياسي. وطالب معاه لجوء سياسي بعض الناس الآخرين. فكانوا قاعدين مع وزارة الداخلية في بيت كده مع بعض. هو من المغرب العربي. والمريض الآخر من إيران. فهو بدأ يتكون عنه أفكار أن المريض الإيراني ده من من الناس لهاروت وماروت. أكيد بيعمل سحر. وأكيد بيسحر لي. وده اللي مخلي عندي أفكار كده. وأنه ممكن يأذيني. وبعدين المريض ده العربي كان اسمه بن أي حاجة يعني. بن. فالمهم هو بقى جاله فكرة أن كمان هو بيبعت بعد ما بيعمل السحر بيبعت بيان بالسحر ده لـ المخابرات الأمريكية سي آي إيه. ففرض جه يبعت لهم البيان. فبدل ما يكتب بن أحمد مثلاً كتب بن لادن. إذا المخابرات الأمريكية هتيجي تقتلني. فاعمل إيه؟ أنا أخش عليه أقتله قبل ما يبعت الرسالة. لا. ففعلاً خبط عليه. جاب سكينة من المطبخ. خبط عليه ودخل قتله. ضربه ثلاث طعنات وقتله. اتقبض عليه واتحكم عليه بالقتل العمد وسجن مدى الحياة. لكن في سجن كان في سجن مدينة اسمها بريستول. لا، لاحظوا أن هو بيعمل سلوكيات غريبة. فقالوا إحنا عاوزين نعمل له تقييم. فهو ما بيتكلمش لغة إنجليزية. فدوروا على حد بيتكلم عربي. فطلب وي. فرحت سجن بريستول شفته يعني. المريض يعني زي ما إحنا بنقول يعني كده مستوي "اسكيزوفرينيا". كمية الضلالات والهلاوس والأفكار اللي طلعت زي الفكرة اللي طلعت ديت بتاع هاروت وماروت ومش عارف إيه. المريض مستوي. فقلت لهم يا إخوانا. وأنا كتبت للمحكمة يعني. أن ده لا المريض ده يعني في في القانون الإنجليزي قانون اسمه "ماكن نوتن" أو نقص الأهلية للجنون. "ديش ريسبونس بيلتي فور إنسانيتي". القانون دوت طلبت أن أن المريض يتحاكم من المحامي بتاعه يطلب أن المريض يتحاكم طبقاً للقانون ده. وفعلاً المحامي طعن في الحكم وطلب أنه يتحاكم بنقص الأهلية للجنون. وقال الحكم من قتل عمد. القتل خطأ. القتل خطأ ست سنوات سجن. وفعلاً نقلوه بعد كده من السجن لمستشفى أمراض عقلية. والمريض أنا شفته بعديها بست شهور في المستشفى. إنسان مختلف تماماً. إنسان عادي جداً. يشعر بالذنب للي عمله. ليه أنا عملت كده؟ وأنا حرمت الراجل من أولاده و و و. فدي كانت حالة عجيبة شوية. و كانت. لكن الحكم فيها كان يعتبر عادل. لأن ده غير مسؤول. هو ارتكب الجريمة تحت تأثير الضلالات والأفكار الذهانية.
الحالة الثانية. وكانت حالة قريبة برضه من كده. كانت في العين هنا في الإمارات. وده مريض برضه جاله أفكار كده أن أحد أصدقاء في العمل بيشتغلوا في مزرعة. ده جوز أخته. هو مش جوز أخته ولا حاجة. هو ده المريض بشتون. بيتكلم لغة ودكها بنغالي. بيتكلم لغة. ومن أرض. وده من أرض. ما يعرفوش حاجة بعض. لكن هو جاله الشعور دوت. فشال حجر وضربه في دماغه. وبعدين لما الراجل وقع على الأرض مات. راح جايب الشاكوش وفتح صدره وطلع القلب. راح وك. لا. طبعاً الجريمة بشعة. وطريقة الجريمة نفسها عادة شكل الجريمة بيحدد أن ده مريض. لا يمكن واحد. أنا قتلت خلاص. يعني حققت الهدف. طب بعمل كده ليه؟ دليل أن فيه حاجة مش مظبوطة. يعني. المريض جعد في المستشفى معانا حوالي ثلاث شهور. نعمل له متابعة ونعالجه. كان واضح جداً أن هو مريض في صامي. طبعاً. وكان واضح جداً أن أن الموضوع كله ضلالات. وبدأنا نعالجه. والغريبة أن المريض ده كنت أدخل عليه الأوضة. ألاقيه بيصلي دايماً ويعيط. يبكي. لـ أخينا. أنا ببكي. لأن أنا حاسس بالذنب. أنا ليه عملت كده؟ أنا ليه حرمت الراجل ده من الحياة؟ حرمت أولاده منه. كذا. يعني. بدأ يبقى تفكيره إنساني تماماً. يعني بالعلاج. فده بيدينا انديكيشن أو دليل أن قد إيه العلاج ممكن يغير من طبيعة الإنسان. من إنسان متوحش. لـ إنسان إنسان في عواطف وفي مشاعر. وطبعاً لما كتبت للمحكمة برضه استندت لقانون "ماكن نوتن". أن ده قتل تحت تأثير الضلالات. وأنه غير مسؤول عن فعله. وفعلاً قلت الجريمة من قتل عمد لقتل خطأ. وقتل خطأ طبعاً هنا الدية. أظن رحلوه. وهو من جبال البشتون أو حاجة يعني.
ودكتور الحين قد واحد يقول أن ها بتكون حجة حق كل قاتل يقول أن أنا مجنون؟
لا لا. طبعاً. يعني. يعني هي الفكرة أن 500 حالة أو أكثر القتل اللي بتحصل في إنجلترا. لازم المريض يتعرض على طبيب نفسي. الحالة بتاع أخونا المغربي دوت اللي قتل. دي اعتبرناها نسميها "سليبنج أوف ذا نت". إزاي عدى على كل الشبكات ديت وقدر يوصل للسجن؟ المفروض المريض وهو في المحكمة حد بيتابعه. حد بيشوفه. حد مهتم بالطب النفسي. بيبقى قاعد في المحكمة يشوف سلوكياته. يعني المفروض المريض ي تلقط قبل ما يوصل للسجن. ف أي مريض بيقتل في إنجلترا بيعتبروه مريض حتى يثبت عكس ذلك. ف بيتعمل له تقييم. بيتحط تحت المراقبة. إذا كان مريض فعلاً بيتحول بياخد مسار آخر غير إذا كان مجرم. وكثير من المرضى يعني. أنا شفت هنا حالة ثانية. مريض قتل. واتعرض علينا في اللجنة. وكان رأينا كلنا أن المريض لا. المريض ده بيستهبل. يعني. وأعدم. يعني. فهي الفكرة كلها لا. يعني هو ما بيتعرض على على اللجنة. بيتعرض على أكثر من واحد يعني. يعني حتى المريض بتاع بريستول ده اتعرض عليا. واتعرض على حد ثاني قبله كمان. يعني. ف المريض بيتعرض على أكثر من حد. وعلى لجنة عادة. والناس لازم تتفق على رأي. وسهلة قوي أن المريض يتلاحظ هو بيستهبل. ولا لو واحد مثلاً جرى الأعراض وحاول يقلدها. لا لا. كوايت إيزي بالنسبة للخبير. بالنسبة لخبير الطب النفسي يعني. واللي عنده خبرة في المحاكم وكده وجرائم. بيقدر يقطه بسهولة قوي. مش مش صعبة خالص. يعني. إحنا المريض بتاع اللي أعدم دوت كان داخل علينا بالبدلة الحمراء. أم. وفي اللجنة. يعني. في إنجلترا بيبعتوا كمية أوراق ضخمة جداً بتاريخ المريض وكل حاجة. يعني. أنا فاكر المريض اللي هو بتاع بريستول ده كان 12000 ورقة. قعدت أقرأ فيهم عشان أعرف إيه الموضوع. فالمريض في أحد المرضى دخل علينا.
واحنا ما نعرفش عنه أي حاجة خالص، وهو عمال يعني يستهبل. يسميها "الأنثر سندروم" يعني عمال يستهبل ويقول كلام. لا مش مش مريض في صم ده، يعني يعني حد حفظه كلمتين ففكر إن هو يعني. فففي الآخر قلنا لا، المريض ده كلنا اتفقنا على إنه يعني ما يسميها بمتلازمة جانسر، اللي هو الواحد اللي يقعد يستهبل على أساس إنه هيقدر يضحك على اللجنة. وفي الآخر كلنا اتفقنا إن هو لا، هو قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد. وإحنا مالناش دعوة بدوت، يعني إحنا كك أطباء نفسيين، إحنا بنقول هو مريض ولا غير مريض؟ لا، هو غير مريض ويستحق العقاب. جميل.
طيب دكتور، ندخل على مرض تاني اللي هو أشوفه وايد منتشر، يعني الاكتئاب والقلق. هل هم شيء واحد ولا هذا شيء وهذا شيء؟ لا طبعًا، الاكتئاب والقلق تقريبًا نسبتهم ضخمة جدًا. هم المرضين مختلفين تمامًا. نبدأ بالاكتئاب. الاكتئاب الاكتئاب هو مجموعة أعراض مش مرض واحد، يعني ومجموعة أنواع ودرجات مختلفة. وما ينفعش نحطهم كلهم في سلة واحدة لأن العلاج بيختلف من حد لحد. الاكتئاب مش هو الحزن، يعني الحزن ممكن يبقى جزء من الاكتئاب أو ممكن ما يكونش موجود خالص. لكن إحنا عندنا مواصفات خاصة بالاكتئاب. أولًا، الاكتئاب نسبته قد إيه؟ نسبته كبيرة جدًا. يعني تختلف من حسب الدراسة اللي بتتعمل، الاكتئاب في طول الحياة ولا في سنة واحدة ولا إيه؟ لكن هو نسبته كبيرة، يعني ممكن يوصل 10% من الناس وبيختلف حسب طبيعة نوع الاكتئاب. إيه الأعراض بتاع الاكتئاب؟ عندنا أعراض مرتبطة بالجانب العاطفي، اللي هي ممكن يبقى في حزن أو ما فيش حزن، مش مش علامة أساسية. لكن العلامة الأساسية هي فقد الاستمتاع. يعني المريض يجي يقول أنا مش عارف أستمتع بأي حاجة. يعني أنا لسه من قيمة يومين المريضة جت لي قالت لي أنا حاسة بالذنب لأن أنا مش عارف أستمتع بأولادي. أنا كنت الأول ابني أما أستنى هيتكلم الكلمة الأولانية امتى أو هيخطب الخطوة الأولانية ببقى فرحانة بيها، بخرج أفطر مع زوجي في بره ببقى فرحانة بالموضوع. دلوقتي أصبحت ما فيش حاجة بتبسطني خالص وحاسة بإن أنا مش قادرة أعمل حاجة لأولادي وحاسة بالذنب تجاههم. فإحساس عدم الاستمتاع ده يعني حاجة زيه علامة أساسية. عدم الاستمتاع أبدًا. أحس إن أنا مش مستمتع بحاجة، كل حاجة زي بعضيها، كله محصل بعضيه. الحاجة الثانية اللي هي فقد القدرة على إني أعمل حاجة أو أقوم بواجباتي. الإحساس بالذنب وده كتير جدًا. يعني عدم القدرة على التركيز. دي دي أعراض اللي هي العاطفية. في أعراض بدنية، أحس إن أنا تعبان على طول، ما فيش مجهود، أحس بألم في جسمي، أحس بصداع، ألم في الرقبة، أحس إن إن إن في فقد للشهية للأكل، فقد للشهية للجنس، فقد للوزن أو زيادة في الوزن. ففي أعراض جسمانية، أعراض عاطفية، أعراض معرفية اللي هي عدم القدرة على التركيز. فلازم يبقى فيه موجودة من عندنا مش بس الحزن، لا لازم يكون عندنا مجموعة الأعراض دي.
طب إيه أنواع الاكتئاب؟ الاكتئاب ممكن يكون اكتئاب عادي اللي هو الميجور ديبريسد ديس أوردر، وده ثلاث درجات يعني متوسطة وشديدة ومتوسطة وقليلة. وكل واحد فيهم له علاج. وفي الاكتئاب اللي هو الاكتئاب ثنائي القطب، وده يعني شوية بيبقى فيه اكتئاب وممكن يبقى فيه هوس أو اكتئاب اكتئاب هوس هوس أو هوس اكتئاب، يعني اللي هو ساعات يكون سعيد و وساعات يبقى حزين مكتئب. وده وده له علاج برضه مختلف عن علاج الاكتئاب العادي. في اكتئاب الفقد، دي اكتئاب بسيط يعني إن أنا أفقد حد عزيز عليا، أفقد منصب أو أفقد حاجة بحبها. في اكتئاب المزمن الدي سيميا، وده بيكون فيه أعراض جسمانية كتيرة وبيستمر أكثر من سنتين. في اكتئاب ما بعد الولادة، ودي كتير من النساء بتصاب وله علاج برضه المفروض ما نسيبهوش. وبعدين أما بنغلب خالص بنقول اكتئاب غير مذكور في أي حتة. يعني وفي اكتئاب مثلا اللي هو زي الاكتئاب المرتبط بفصل معين من السنة زي الشتاء، وده بنشوفه كتير في البلاد اللي هي ما بيطلعش فيها الشمس قوي. فالاكتئاب أنواع كثيرة ودرجات مختلفة وعلاجات مختلفة. لكن اللي نقدر نطمن بيه إنه أصبح فيه تطور ضخم جدًا في علاج الاكتئاب وأصبح فيه نجاحات ممتازة بنحققها في الاكتئاب. وحتى إحنا كنا زمان نقول إن فيه 20% من الاكتئاب ما بتستجيب لأي حاجة بنسميها ريستن ريستن مقاومة لكل العلاجات. أصبح دلوقتي فيه دوا جديد اللي هو إسكتامين بيتاخد عن طريق بخة في الأنف يعني وبدرجات معينة جرعة معينة وبيجيب نتائج ممتازة. لما بنغلب خالص بنستخدم الكهرباء، جلطات الكهرباء اللي كلمنا عنها أو بنستخدم المنبهات المغناطيسية، برضه جهاز بحطه. وفي الآخر خالص في منبه للعصب الحائر وده عملية جراحية بتتعمل.
لكن توصل أنا لاحظت الحين كله ذكرت أشياء دوائية مع نقول اكتئاب وله علاقة بالنفسية يعني له علاقة بالنفسية. إحنا هل له سبب عضوي يعني؟ لأن سبب عضوي الاكتئاب سببه خلل في الكيميا بتاع المخ، مادة السيروتونين بتقل. فبت تقل بيحصل عدم توازن في المواد الكيميائية في المخ. في أسباب نفسية، أسباب اجتماعية. دي كلها مج مجرد يعني مثيرات. لكن المثيرات كنا زمان زمان زمان لما أنا بدأت أشتغل طب نفسي كنا نقول اكتئاب داخلي واكتئاب خارجي. الاكتئاب الداخلي ده اللي نتيجه خلل في الكيميا بتاع المخ. الاكتئاب الخارجي لأن حصل حدث معين. دلوقتي اكتشفوا إن لا، أي اكتئاب بيعمل خلل في في التوازن الكيميائي في المخ. أي اكتئاب سواء كان له أسباب خارجية أو أسباب داخلية. اه درجاته بتختلف. اه درجاته بتختلف. لكن هو في الآخر بينتج عن إيه؟ بينتج الخلل الكيميائي.
طب علاجه إيه؟ علاجه لازم يكون عضوي بعض الأحيان. لو الاكتئاب بسيط قوي ومحتاج بس برمجة للنظام النفسي فبن طيب ما نستخدم علاج نفسي كلامي؟ كلامي كلامي. العلاج بالكلام أنواع يعني مدارس كثيرة. لكن نقدر نستخدم علاج بالكلام بالذات لو الدرجة بتاعته بسيطة جدًا ولا يتدخل في حياتي اليومية. بمجرد ما بقى الاكتئاب يتدخل في حياتي اليومية والعملية والاجتماعية، بدأ يأثر على علاقاتي بزوجتي، يأثر على علاقاتي بزملائي في العمل، بدأ يأثر على قدراتي. لا لازم أتاخد دوا. لأن يعني أنا توقعاتي إن كتير حتى من من حالات الطلاق بتكون نتيجة الاكتئاب أحد الطرفين مكتئب مش عارف يتفاعل مع الطرف الآخر ومتنرفز على طول وبيتخانق على طول. والواحدة تيجي تقول ده ما بقاش يحترمني ده أو هو يقول ده الست ما بقتش ده إيه اللي بيحصل دوت؟ إيه التغييرات اللي حصلت ديت؟ ونفاجأ بأن القضية كلها قضية مرضية وعلاجها سهل جدًا إنه ياخد دوا. وبنشوف صراحة في العيادة يعني علاقات اجتماعية متدمرة تمامًا وبعدين نعمل تقييم الأول نلاقيه اكتئاب أو قلق ونبدأ العلاج نلاقي إن لا ده الإنسان ده اتغير تمامًا. يعني يعني أنا لسه حد معرفة بتقول لي إن إن زوجها من ساعة ما بدأ ياخد العلاج بقى إنسان مختلف. إحنا كنا بنفكر في الطلاق والاثنين يعني إحنا بنتكلم على ناس متعلمة أطباء يعني. فطب يا ستي طيب يعني كنتوا فكروا إن فيه حاجة اسمها طب نفسي مش لازم كل حاجة تبقى جراحة وبطنة يعني. لا يعني وصلت الأمور لدرجة إنه ما بقوش لايقين بعض وبينهم أولاد كتير. طيب وعمر 15 16 سنة زواج. طيب مناخدش الخطوة الأولانية نعرض نفسنا على طبيب نفسي الأول وبعدين طبيب نفسي حزق يقول لهم والله لا ده مرض له علاج. نبدأ العلاج الأول. طيب لو الموضوع علاقات اجتماعية بس ساعتها نقول والله نعمل شوية كونسلنج ولا مش عارف ناخد رأي حد من المعالجين الزواجين ولا كده ونشوف. لكن مرض وله علاج سهل وبسيط ويمنع مشاكل كثيرة ويمنع عواقب لأسرة وأطفال وغيره. ده الاكتئاب.
طيب قبل ما أدخل في الق في سؤال يعني يثار في موضوع الاكتئاب غالبًا اللي في الاكتئاب خاصة إذا كان يعني مسلم يقولوا يصير صلي اقرا قران ادعي الله سبحانه وتعالى ما تحتاج هذه الأمور قوي علاقتك بالله سبحانه وتعالى يخوز عنك الاكتئاب فيصير يصلي يقرا قران يدعي لكن يظل موجود فيه فيستوي نفس يعني صراع داخلي أو حتى في في المجتمع يعني أن اللي ملتزم دينيا مستحيل يكون في اكتئاب واحنا نشوف أنه في اكتئاب. هو طبعًا الحقيقة أنا بحس بحزن شديد لما يجي لي حد يعني ملتزم أنا عارف إن هو ملتزم وبعدين يجي له اكتئاب ويقول لك لا أنا ده ده معناه إن أنا ضعيف أو ضعيف الإيمان. هي الحقيقة القضية مش كده خالص. الملتزم دينيا هو إنسان عادي زيه زي غيره عنده توازن كيميائي في دماغه حصل خلل في التوازن هيحصل له اكتئاب زي زي غيره. لازم ياخد علاج. لازم ياخد علاج. هي هنا أهمية الدين بقى إنه بيساعد في التعافي وبيقلل حدوث يعني يعني الدين له دور قبل المرض وأثناء المرض وبعد المرض. أثناء المرض هنخليها يعني بعد كده نتكلم فيها إيه الخلط ما بين الدين والطب النفسي. لكن قبل المرض الحقيقة الغريبة في الموضوع إن في دراسة اتعملت لقوا إن الناس المتدينين حجم ساق المخ عندهم أكبر من حجم الناس العادية. ساق المخ اه اللي هو اللي هو الميد برين يعني متوسط يعني المخ المخ وبعدين في قاع المخ. لما عملوا الدراسة لقوا إن الحجم ده أكبر شوية عند الناس المتدينين. يعني معنى كده إن هو ربنا اداله اداله هبة عضوية ساعدته إن هو يكون ملتزم دينيا وبالتالي يقدر يكون عنده مقاومة. المقاومة عنده بتكون كبيرة. الحاجة الثانية الدين بيدينا علاقات اجتماعية. علاقات اجتماعية بتساعد كتير جدًا سواء في في الحياة كلها سواء في في المقاومة لأي لأي ضعف. الحاجة الثانية بتديله هوية. والهوية من الحاجات الهوية الثقافية من الحاجات اللي بتساعد على الممانعة وعلى إن الواحد ما يحصلوش انهيارات نفسية. فإحنا الدين اداله دوت. طيب انهارت الثلاث حاجات دول وبدأ ظهر المرض إذا بقى في حاجة عضوية بتحصل في خلل كيميائي زيه زي غيره بس هي عنده أقل شوية. اه أقل شوية لأنه عنده عوامل ممانعة يعني. فخد العلاج. لما يجي يتعافى بنلاقيه التعافي بتاعه أسهل شوية لأنه بيحصل له تأهيل أسهل شوية لأنه عنده الهوية وعنده الدعم الاجتماعي فبيساعده كتير إن هو يخرج من الأزمة ديت. فهو شخص زيه زي غيره ممكن يحصل له أمراض نفسية. ممكن لها علاج. لها علاج. لكن فرصة في التعافي وفرصة في حصول المرض أفضل من غيره. يعني نقول هو يعني كأنه يصاب بمرض عضوي. مرض عضوي. هو هو الأمراض النفسية أمراض عضوية دلوقتي بقينا كلنا نبص لها على أنها أمراض عضوية مش أمراض زي ما بيحصل خلل كيميائي في السكري إن بيحصل نقص في مادة الأنسولين. بيحصل خلل كيميائي في في الاكتئاب بيحصل نقص في مادة السيروتونين. فيعني هنا ننا في توازي بين الاثنين إن خلل كيميائي أدى المرض وخلل كيميائي أدى المرض.
طيب ندخل على القلق. القلق الحقيقة منتشر بشكل ضخم جدًا ويمكن لقوا إن نسبة تقريبًا 19% بين الرجال و 24% بين النساء بيحصل لهم القلق. طبعًا ظروف الرجال أكثر من النساء. النساء أكثر. النساء 24% تقريبًا. يعني في الدراسات اللي اتعملت ودي دراسات اتعملت في الميدل إيست هنا في بلادنا يعني و 19% بين الرجال. دي نسب تقريبية لأن بتعتمد على الوسائل اللي استخدمت في البحث وكده يعني. طيب طيب القلق بيحصل ليه؟ دلوقتي بيحصل لأن متطلبات الحياة بقت زيادة عن اللزوم. هو شو القلق أصلًا؟ القلق هي القلق ببساطة هو الخوف. الخوف. الخوف من اللا شيء. الخوف من الموت. الخوف يجي يقول لك أنا خايف. خايف بس مش عارف أنا خايف ليه. وبعدين المريض بيجي الحقيقة بيصعب على الواحد يقول لك أنا طول عمري شخص قوي أنا إزاي أقبل إن أنا أخاف؟ أنا إزاي ده يحصل ليا؟ فبيبقى فيها طعن للذات. هي مش كده خالص. القلق زيه زي الاكتئاب كده ده بيبقى نتيجه خلل كيميائي وبيبقى ناقص في مادة السيروتونين برضه بس في أماكن مختلفة من المخ بالذات في ساق المخ يعني. فبيحصل إن يظهر الأعراض ديت. الواحد خايف من اللا شيء مرعوب. بعض الناس يجي لها الخوف المتقطع اللي هو النوبات الرهاب. نوبات الرهاب بتيجي يبقى الواحد بيسوق مثلا ويجي له نوبة نوبة خوف شديد جدًا لدرجة إنه ممكن يتوقف في نص الطريق أو يركن على الطريق وبعدين يبدأ يجي بدون سبب. خوف خوف بدون سبب. وبعدين يبدأ بعد كده يخاف من السواقة وتبدأ تبقى معوق لحياته بشكل ضخم جدًا. يعني مريض جالي في بداية الثلاثينات يقول لي أنا طب أعمل إيه يعني اللي أنا قادر أروح شغلي وبطر أولى أخويا يجي يوديني الشغل ويجيبني من الشغل وأنا ما أقدر أبطل أسوق. ف أو يجي له في مكان معين في مكان العمل يخاف يروح مكان العمل أو يجي له في البيت يخاف يقعد في البيت. ف الخوف من اللا شيء أو الخوف من الموت بيخلي الواحد عاوز يهرب من المكان. طبعًا كل ما تكون عقلية الواحد بسيطة إن هو لو هرب من المكان ده يبقى هرب من الموت. هو الموت هيلحقني لو هو موت بجد يعني هيلحقني في أي مكان يعني. ف أنا أنا بهرب من المكان ده ما أنا شايل نفسي معايا. أنا هربت من المكان. أنا المشكلة فيا أنا مش في المكان يعني. ف فده وبعدين يبدأ بقى يبقى فيه أعراض جسمانية وأكثر حاجة فيها اللي هي سرعة ضربات القلب، ألم في الصدر، ضغط على الصدر، صعوبة في التنفس، شد في العضلات بتاع الجسم كله وبالذات عضلات الرقبة، صداع. القولون يبدأ يلتوي على الواحد. وبعدين نفاجأ بإن هو عمال يلف من مكان. أول الشخص اللي أنا بقول عليه ده أول حاجة عملها اتصل بالأسعاف. جت الأسعاف وادته الطوارئ. الطوارئ عملوا له كل الفحوصات اللي ممكن تتعمل رسم قلب لاسم مخ مش عارف أشعة مقطعية إنزيمات القلب لأنهم فكروا إنه عنده القلب. أنا هموت خلاص هو بيبقى حاسس إنه هيموت بالفعل يعني خلاص. المتجه لاقوا كل حاجة طبيعية. بعدين تتكرر تاني وتتكرر الثالث وبرضه تيجي الأسعاف تاخده توديه الطوارئ. فذكر الطوارئ قالوا له خلاص حل عننا بقى يعني روح شوف طبيب نفسي يعني أنت مشكلتك مش مشكلة عضوية ولا قلب ولا مخ ولا بتاع يعني. فيجي عندنا الموضوع بسيط خالص ده قلق. أو حالات رهاب.
طيب لها علاج؟ اه لها علاج ونفاجأ بأن حياة المريض اتقلبت تمامًا واتغيرت تمامًا. المشكلة في القلق كمان إنه بيخلي الواحد عصبي، نيرفوس على على هفوة بيشتم رئيسه في العمل، بيشتم مراته، بيضرب أولاده، مش طايق نفسه. واحد يعني مش طايق نفسه. دايما قلقان دايما قلقان وخايف وهيموت والعيال هيحصل لها حاجة ويتصل بالمدرسة بس من الموت. دكتور ولا قد يكون الأشياء من لا شيء؟ خوف من لا شيء؟ خاف على أولادي مثلا؟ السيارة أكثر حاجة بتظهر الخوف على الناس اللي بحبها على الأولاد على الأب والأم. يقعد يتصل بيهم 10 مرات في اليوم. يتصل بالمدرسة العيال كويسين؟ طب الأتوبيس وصل بتاع المدرسة؟ طب وبعدين بعد شوية؟ لا أنا هوصله أنا بنفسي الأحسن الأتوبيس هيعمل حادثة. فيبدأ يبقى خايف على نفسه وخايف على اللي حواليه وخايف من الموت من كل حاجة. وبتأثر على حياة الواحد بشكل ضخم وكثير من المشاكل الاجتماعية والطلاق بيحصل بسبب القلق. يعني من أكثر العوامل اللي بتسبب طلاقات اللي أنا بشوفها دلوقتي في العيادة هو القلق وبيعمل خلل فظيع في العلاقات وبيخلي الواحد ينتقل من شغل لشغل. أنا هسيب الشغل ده لاحسن رئيس العمل بتاعي مش كويس وبعدين يتخانق مع رئيسه في العمل وزملائه. فبالتالي ما حدش طايقه في أي حتة. لا في البيت ولا في العمل ولا في أي حتة. العلاج سهل. العلاج سهل جدًا وزي ما قلنا بنتعامل بطريقتين. العلاج بالكلام اللي هو العلاج السلوكي المعرفي والعلاج بالادوية. لو القلق بدأ يأثر على حياة الواحد اليومية يعني بدأ يأثر على عمله وعلاقاته لازم ياخد دوا. في نفس الوقت نعمل له علاج سلوكي معرفي بيجيب نتائج كويسة جدًا. الكومبينيشن مع بعض بيجيب نتائج أفضل. بنعلمه بقى بعض الحاجات بقى زي تمارين التنفس، الاسترخاء. دي بتساعد كتير قوي لأنها بتأثر على حياة الواحد في كل حاجة. بعض الناس بتبقى قاعدة في البيت خايفة تخرج. أم خايفة تسافر. خايفة تروح في مكان. فخوف منسحب على كل شيء في حياة الواحد ومؤثر على كل شيء في حياة الواحد. وبالتالي علاجه لابد أن يكون له علاج وعلاجه زي ما قلنا سهل مش صعب والنتائج ممتازة وبتغير حياة الواحد بتقلبها رأسًا على عقب. الحمد لله. الحمد لله.
ندخل على آخر نوع الوسواس. أنا عارف قلت لي مرة قبل في الوسواس اللي أهل الشرع يتكلمون فيه اللي هو عيد الوضوء عيد الصلاة في الوسواس. الوساوس اللي تكون في الراس. طيب أنا باثنين يعني. طيب هو هو طبعًا الوسواس بالذات من من الأشياء اللي هي بيحصل فيها خلط بين المظهر الديني الصحيح ومظهر الدين المرضي. من أكثر الأشياء الوسواس. الوسواس لا إما يبقى أفكار لا إما يبقى أفعال لا إما خليط من الأفكار والأفعال. فمش لازم بس يبقى فعل. هو الأكثر ظهورًا عندنا اللي هو الوسواس المتعلق بالطهاره والوضوء صحيح. وده طبعًا بنلاحظ كتير بعض الناس يقول لك أصل هو ملتزم يعني فبيح يجود في الأشياء بس مش معقولة الواحد يقعد يتوضأ من المغرب للعشاء يعني. إحنا كان عندنا واحد قريبنا كنا أما نروح نزوره كان كانوا يقولوا لنا روحوا زوروه بعد العشاء لأنك أنت هتروح تزوره المغرب أو العصر هيتوضأ من العصر لغاية ما العشاء تدن. ف لأنه أصلًا ملتزم. هو كان مدرس كمان لغة عربية ودين فكان يعني الوظيفة كمان بتطبع على الانطباع خلت انطباع خاطئ عند الآخرين يعني. ف فده الوسواس الخاص بالطهاره والوضوء. لكن في وسواس تاني اللي هو الخاص بسبب الذات الإلهية أو سب الرسول عليه الصلاة والسلام. وده كتير واحد يبقى جاي هيتجنن طول الوقت. كل ما أجي تيجي سيرة يعني كان معانا حد يقول لك تيجي سيرة ربنا اتف. تيجي سيرة رسول أشتم. فده المشكلة فيه إن هو مجرد فكرة صحيح بس فكرة معاها فعل. لكن المشكلة إنها بتأثر بتخلي الناس يبطلوا يصلوا أو يمارسوا عاداتهم العبادات يعني. وأنا افتكر حد زميلنا سأل الشيخ الشعراوي طب أنا بيحصل لي كده. قاله لا يعني صلي وكمل عباداتك. قاله بس ده وسواس. قاله لا ما هو في وسواس قهري ووسواس خناس. الوسواس الخناس ما يهموش أنت بتعصي ربنا إزاي عاوزك تعصي بأي شكل تسرق تقتل تزني كلها معصية يعني عند الوسواس الخناس يعني. لكن الوسواس القهري بيكون بيلح عليك في في جزء واحد فقط زي زي جزء الصلاة جزء السب للإله الجزء السب للرسول عليه الصلاة والسلام. من الحاجات كمان في الوسواس اللي بتحصل اللي هي بدل ما الواحد يدعي يسب. كل ما يجي يدعي يسب. أو الشك في النية أو الشك في العقيدة. ام دي برضه من الوسواس القهري. يبقى الوسواس القهري مش بس فعل اللي هو الوضوء والطهاره. لا ده سب ده فكرة شك في النية. أنا أنا ما نويت صح أعيد النية من تاني. أنا العقيدة بتاعتي فيها خطأ. أنا لازم أعيد العقيدة. أتوب وأروح أستتاب على إيد أحد الشيوخ من أول وجديد تاني. ا ده كل ما أجي أدعي أسب. الحقيقة ا سواء الفكر أو الفعل أو الاثنين مع بعض. له علاج. طبعًا السبب إيه في الوسواس؟ سبب خلل كيميائي برضه وخلل خاص بمادة السيروتونين برضه بس في مناطق مختلفة في المخ. وله علاج. له علاج وبيجيب نتائج. بيجيب نتائج. طبعًا العلاج في الوسواس بالذات بنحتاج فيه جرعات عالية من مضادات من محفزات السيريتونين يعني. يعني مش زي الاكتئاب والقلق إن إحنا بنبدأ مثلا بجرعة صغيرة 10 ملغ أو 20 ملغ. لكن أحيانًا بنوصل في الوسواس لدرجات عالية جدًا من الأدوية ممكن 60 ملغ 80 ملغ في بعض الأدوية يعني. وليه؟ لأن هو فعلاً بيستجيب بس بيستجيب عند درجات عالية. والمشكلة كمان كل ما يكون الوسواس شديد كل ما بيحتاج درجات عالية من الأدوية. ولازم مع مع نفس الأدوية نعمل علاج سلوكي. ففي برامج سلوكية لل بالذات لو لو حد من اللي بيعالج سلوكيًا عنده وعي بالجانب الديني بيساعد كتير قوي بيطمن المريض كتير قوي. في يعني يكون حد عنده وعي بالجانب النفسي والجانب الديني بيجيب نتائج هايلة قوي في العلاج السلوكي. وقصة العقيدة مثلا هديك مثال كان عندنا مريض في العيادة كان في دايما آيات قرآنية تبقى مكتوبة مثلا فهو بيجي عند الدوار وبعدين لقى آية قرآنية. فبيقول يمكن أنا وأنا بلف قريت الآية غلط. ده أنا جبت حرف غلط. ده في مشكلة. فيلف يلف يلف يتأنى يلف كل مرة علشان يجيب القراءة الصحيحة. وفي الآخر خالص يقف في نص الدوار بالسيارة علشان يقرأ الآية قراءة صحيحة. وكانت مشكلة كبيرة جدًا لأنه كان دايما يعمل مشاكل في الدوار اللي قبل المستشفى. ف فاحيانًا تكون يكون صعب قوي الوسواس ويسبب مشاكل كثيرة. لكن بالحمد لله الحمد لله أصبحنا في دلوقتي مستوى عالي جدًا من العلاج وبيج بيتعالج وبيجيب نتائج كويسة جدًا. بس عاوز صبر شوية. وال الاثنين مع بعض العلاج بالكلام أو العلاج السلوكي منهج سلوكي ديني سلوكي بيجيب نتائج كويسة قوي مع الأدوية بيجيب نتائج ممتازة.
طيب فترات العلاج كم تاخذ تقريبًا في كل الأمراض؟ والله بص طبعًا صعب الواحد يقول قد إيه بتاخد لأن هي بتختلف باختلاف درجة المرض نفسه. لكن يعني مثلا في دراسات بتتكلم عن القلق والاكتئاب معظم الدراسات لقت المده بتتراوح من تحسن الأعراض ست شهور ل 18 شهر. بعض الدراسات لقت يعني في جايد لاين عندنا بتاع إنجلترا اللي هو ست شهور نايس جايد لاين. لكن الدراسات الأخرى الأحدث شوية لقت إن بنتظر تسع شهور أو 12 شهر أو 18 شهر حسب الحالة. وإن بطل الدوا بعدها المريض 80% بيقدروا يستغنوا عن الأدوية. 20 خلاص يعيش حياته بدون أدوية. وم 20% بيحصل لهم انتكاسة وبنضل نرجع للأدوية تاني. لكن إحنا عندنا 80% بيتحسن. ال 20% اللي بيحصل لهم انتكاسة بنضل إن إحنا نزود الدوا ندخل دوا جديد كمان نستخدم دوا جديد زي الإسكتامين اللي نازل جديد. ممكن ندخل التنبيه المغناطيسي أو الكهرباء يعني بنلجأ لوسائل أكثر تاني. لكن هم 20% اللي بيحصل لهم انتكاسة. 80 اللي هم بيكونوا عندهم ممانعة للاستجابة. لكن 80% يستجيبوا ويقدروا سواء من ست شهور ل 18 شهر يقدروا يستغنوا عن الدواء ويتحسن تمامًا. ده بالنسبة للاكتئاب والقلق. بالنسبة للوسواس الحقيقة بيحتاج فترة زمنية أطول شوية. بعض المرضى بتقدر تستغنى نسبة منهم بتقدر تستغنى عن الدوا. بعض المرضى يقول لك أنا أستمر على الدوا أحسن لي لأنه بيعطل حياتي كلها فخليني أفضل في فكرة دكتور عن الأدوية النفسية أنها تسبب إدمان. أنا ما بصير دكتور نفسي لأنه ما بص مدمن المخدرات. هي الحقيقة السؤال هو يعني إيه إيه يسبب إدمان؟ خلاص اعتمد على المادة ولازم آخدها وأزيد الجرعات وكذا. لا. طيب خلينا نقول الأول هو عشان العقار يتقال عليه عقار مدمن أو غير مدمن بيعملوا إيه في الدراسات بتاعتهم؟ بيجيبوا فئران ويعلقوا فيها الدواء في الدم بتاع الفار ويحطوا للفار زي رافعة كده أو زرار يضغط عليها الفار بيضغط فجي له الجرعة توصل للمخ فينبت. طيب لو الدوا بيسبب إدمان يعمل إيه؟ الفار لا يأكل ولا يشرب ويحطه الأنثى لا يقترب منها ويتن يضغط على الزرار لغاية ما يموت من الإجهاد لأن اللذة بتاع تعاطي الدوا أكبر من أي لذة أخرى. فتنه يضغط يضغط يضغط يضغط يضغط يضغط لغاية ما يموت من الإجهاد. طيب لو الدوا ضغط عليه مرة أو اثنين ما عملوش المتعة دي خلاص بيسيبه. فالدوا ده ما بيسببش إدمان. الحقيقة أدوية الطب النفسي ما بتعملش كده يعني. الدوا النفسي إذا أخذت أربع خمس حبات ما تسوي لي نشوة يعني ما في نشوة. ما إلا إلا إلا إلا في حاجة واحدة بس البنزوديازيبين مجموعة واحدة بس وبتعمل اعتمادية مش عشان النشوة عشان الارتخاء تخلي الواحد مسترخي شوية وديت حتى الكتاب بتاع الكلية الملكية بتاع الإدمان يعني في الشابتر الأولاني خالص قايل إن لما عملوا الدراسة لقوا 6% فقط من اللي بيتعاطوا بعد سنة بيجيلهم اعتمادية أو إدمان. إيه هي مواصفات الإدمان بقى عشان نقول الدوا ده بيعمل إدمان ولا لا؟ في مواصفات عندنا في أقل حاجة اللي هي السبعة كريتيريا بتوع وارد اللي هما معظم التصنيفات تبنتها وزودت عليها واحدة أو اثنين كمان. إن هو إن الواحد يبقى عنده اللي هي الشوق الكريفي النشوة. إن أنا لو بطلت آخد الدوا يجي لي شوق جبار للدوا. يجي لي وحمة زي الوحمة كده أنا عاوز آخد دوا وإلا هكسر الدنيا. أنا ما أقدرش أتحمل. لا يعني يعمل أي حاجة عشان الشوق يدفعه يعمل أي حاجة لتعاطي. فدي أول أول كرايتيريا عندنا. ثاني حاجة اللي هي الأولوية. التعاطي على أي حاجة. يا سيدي تعال النهارده اللي عيد تعال زور أبوك وأمك مثلا. لا لا أنا أتعاطى الأول. طب ولادك خرجوا؟ خرجهم شوية. لا أنا أتعاطى الأول. طب كل. لا أنا أتعاطى الأول. فأولوية التعاطي هي رقم واحد عنده. ام طيب السلوك بتاعه سلوك متكرر يعني المفروض إنه ممل لكن لا يمل منه. يقعد يكرر بيتعاطى في نفس المكان بنفس الكمية في نفس الحتة. الحاجه الثانية اللي هي اللي أنت أشرت إليها اللي هي الترانس اللي هي زيادة الكمية. أنا بأخذ النهارده جرام بكره 2 جرام بكره 10 جرام. فدايما يزيد الكمية تدريجية فوق الحاجه الثالثة اللي هي الأعراض الانسحابية. لما ببطل آخذ دوا بيجي لي أعراض انسحابية سواء أعراض جسدية أو أعراض نفسية. يجي لي ألم يجي لي رشة يجي لي استفراغ يجي لي قلق شديد خوف لازم آخذ. طب إيه حلها؟ آخذ عشان الأعراض الانسحابية دي تروح. طب لو أنا بطلت أو قدرت أبطل فترة الفترة دي ممكن تكون أيام ممكن تكون شهور ممكن تكون سنين. أرجع ياما آخذ أول جرعة أرجع للمربع رقم واحد من أول وجديد تاني بنفس السلوكيات ونفس الأشياء. فإحنا لازم عشان نقول الدوا بيعمل إدمان تنطبق عليه أعراض الإدمان وينطبق عليه في في الأبحاث قصة الفار والليفر اللي بيضغط عليه. الأدوية النفسية الحقيقة ما بتعملش كده خالص. وبعدين عشان الدوا يعمل إدمان لازم يشتغل على ثلاث مستقبلات حسية ثلاث فواصل عصبية يشتغل على مادة السيريتونين والدوبامين وال نور بنفرين وكمان الإندورفين اللي هي المادة اللي شبه الأفيونات اللي المخ بينتجها. فلازم يشتغل على أكثر من مادة لكن مش على مادة واحدة. معظم الأدوية النفسية بتشتغل تقريبًا على مادة واحدة أما السيريتونين يا إما دوبامين يا إما بنفرين أو اثنين بس لكن ما بتشتغلش على الثلاثة. فبالتالي علميًا لا ما بيعملش إدمان. إدمان كون إن أنا أرجع بقى آخذ الدوا لأن المرض مخفش. بس أقصد مو مثل يعني المخدرات أنه ياخذها ويفقد عقله وما يعرف هو وين وسوي بلاوي. ده دي مخدرات يعني. لكن الأدوية النفسية ما بتحصلش فيها كده إلا لو واحد خد بقى جرعة زيادة ينتحر يعني دي قصة ثانية. لكن هل هو الدوا بيعمل كده؟ لا. لو جرعة زائدة أو غير مناسبة بيحصل فيها بعض الأحيان أو عنده حساسية للدواء عشان كده بنسأل أنت عندك حساسية لأي حاجة لو حصل أي حاجة وقف الدوا. لكن دي دي وضع مختلف. لكن هل الأدوية بتعمل كده بتعمل إدمان وفيها مواصفات الإدمان؟ لا. هل كيميائيًا بتعمل كده؟ لا ما بتعملش كده الحمد لله.
طيب دكتور ن ب اتكلم عن قصة وصمة العار عند الطبيب النفسي. إلى اليوم نشوف ناس يصير يصير دكتور نفسي راجع يقول لك أنا مينون ليش تقول لي أسير دكتور نفسي. والله أص هي الوصمة هي إيه؟ هي العلامة هي الوشم التاتو في اللغة الإغريقية. الاستجمة هي التاتو أو الوصمة. وأصول الفكرة بتاعة الوصمة دي لأن المجتمع الإغريقي واليوناني كان مجتمع منقسم إلى عبيد وسادة. فكان العبيد يوشموا بوشم عجيب فيبان الوشم. اه فجت من هنا كلمة الاستجمة إن أنت أول ما تيجي تخش مثلا بتبيع بتشتري داخل من بوابة بتاعة المدينة بيبصوا على إيدك عليك الوشم أنت عبد فلك طريقة أخرى ينظر إليك نظرة سلبية. يعني ومن هنا جت حكاية الوصمة. طبعًا الوصمة أكثر ناس اتكلموا عنها يمكن إيميل در كايم وواحد اسمه شيف توماس شيف اتكلموا قالوا إن المشكلة في الوصمة إنها قالب تقليدي إطار بنحط الشخص فيه. فبيتبنى له صورة نمطية. طيب إحنا من من طفولتنا واحنا بنتعلم مفردات زي مجنون مخبول معتوه مش عارف إيه. ودي بنطلعها على بعض الناس. المشكلة إن إطلاق الصفات دي على الناس بتخلي الناس تتمثل هذه الصفات. ودي خطورة الموضوع. المخ بيبدأ يكون صورة نمطية للي الناس بتقول عليه على الشخص ده بيعزز الصورة النمطية دي. إن الشخص ده يخش مستشفى أمراض عقلية أو يروح عيادة نفسية. بس يبقى الشخص ده إيه الصورة؟ نبدأ نستدعي الصورة الذهنية اللي عندنا أو صورة النمطية بتاع الطفولة ده مجنون. فبالتالي يبدأ نحطه في كاتيجوري أو في في بصمة في مجموعة أقل اجتماعيًا من المجموعات الأخرى. وبالتالي نبدأ هو بعد شوية يبدأ حتى يقتنع بنظرة الناس إليه. فيبدأ يتصرف تصرفات غير مظبوطة. فإيه الحل؟ الحل إن إحنا نبطل نفسّم الناس. نبطل نستخدم المفردات دي لأنها لأنها خطيرة. هي إحنا إحنا بنقلل من قيمة الناس بنحطهم في صورة نمطية سلبية. طبعًا الإعلام بيلعب دور خطير جدًا لأنه بيصور دايما إن المريض النفسي ده اللي بيروح العيادة النفسية أو المستشفى النفسية ده المجنون اللي اللي بيعمل جرائم واللي بيكون عنيف. والحقيقة مش كده يعني. العنف مش أكثر كثير قوي بين الأشخاص العاديين من من المرضى النفسيين. ولذلك دلوقتي بدأ يعني دي لسه حد بيكلمني فبيقول لي والله أنا بنتي بتشتغل في عيادة نفسية في في المول في أكبر مول في مصر. فاستغربت يعني طب إيه يعني المشكلة؟ قال لي لا المشكلة إن الميزة في العيادة دي إن الناس المشاهير أنا رايح المول أنا رايح أشتري حاجة فمحدش بيعرف إن أنا رايح العيادة النفسية. فاه فيعني فكده أنا هربت من الوصمة. فإذا كان حتى الآن الناس اللي هم الفي آي بي النماذج اللي هي النماذج الإعلامية خايفة إن يشار إليها. لا ده راح شوف شوف اللي رايح العيادة النفسية. لا أنا مش رايح العيادة النفسية ده أنا رايح أشتري من المول. أنا رايح مول راقي. فبالتالي العيادة بتشتغل كويس يعني. علشان في المول دوت يعني. يعني قد واحد يصير في قلق في اكتب ما بشرط يكون مجنون. مش لازم يكون مجنون. هو الجنون إيه بس يعني. الجنون إحنا صورناه بشكل مؤلم شوية. لكن أو يعني هو الجنون كلمة عشان برضه نبقى كلمة لا تستخدم في المراجع العلمية الطبية النفسية نهائي دلوقتي. الجنون كلمة تستخدم في القوانين. يعني القانون الإنجليزي قلنا في اللي هي اللي هي النقص الأهلية للجنون. هي ده المكان الوحيد اللي استخدمت فيه كلمة الجنون وده بيقصد بها المريض اللي هو عنده زي مريض الفصام بقى اللي هو عنده أعراض ذهانية يعني. لكن المكان الوحيد اللي استخدمت فيه هو القانون الإنجليزي ولكن كل المراجع الطبية أصبحت لا تستخدم فيه بالمرة.
متى يلجأ الشخص للطبيب النفسي؟ متى يصل المرحلة أن خلاص هو طبعًا لو الواحد حس بالتعب أو اللي حواليه حسوا بالتعب يعني لو حسيت إن أنا لا أنا أنا مش قادرة أتعامل أنا مش قادرة أتفاعل مع الحياة أنا عامل مشاكل لنفسي وعامل مشاكل للآخرين أو الآخرين يشتكوا منه يعني بعض المرضى يجي يعني لسه الأسبوع اللي فات مريض جاي بقول له أنت جاي ليه؟ قال لي مراتي قالت لي لازم أروح أعالجك هي متأذية مننا. أنا اه أنا أنا شايف إن أنا ما عنديش أي حاجة بس هي بتقول لي لا أنت أنت مش أنت أنت متغير أنت عامل لنا متاعب. العيال بدأت تشتكي منك. زمايلك في الشغل بيشتكوا منك يعني. فكتير من المرضى يعني يكون كده لا إما أنا تعبان لا إما اللي حواليا تعبانين مني. فلازم في الحالة دي نلجأ نروح يتعمل لنا تقييم كويس وبعدين إذا كنا محتاجين علاج ناخد علاج حسب نوع العلاج. خطورة أن واحد يصير لطبيب نفسي بثقة لأن ممكن يوديه في دهاليز. صح طبعًا طبعًا دي موجودة يعني ما نقدرش ننكرها. هو يفترض أن الطبيب النفسي عشان يبقى طبيب نفسي يعني تعرض تمرين ترينين تويل خد شهادات كتير عنده خبرة. فطبعًا بتختلف بيختلف من من حد لحد. أنا معاك إن في بعض الأحيان للأسف الشديد الجانب الاستثماري أو البزنس بيغلب على الشغل. فبنفس المريض في عنده طابور واقف بره عاوز يحقق للعيادة أكبر دخل ممكن. فبالتالي ما بيديش مساحة كويسة للمريض ما بياخدش ما بيعملش تقييم كامل يعني. ولذلك فكرة التقييم الكامل وادخال التكنولوجيا في الموضوع إن أنا يبقى عندي برنامج بيتعامل مع المريض على كل جزئية وبسأل في كل حاجة هو ده اللي إحنا بنتعلمه يعني إحنا بنتعلم من الأول خالص إن إحنا ناخد تاريخ كامل للحالة المرضية إن إحنا نعمل تقييم للحالة العقلية يعني لها خطوات ولها أسئلة وعلى الأقل 45 دقيقة أول مرة أشوف المريض بديله من 40 ل 45 دقيقة أو من 40 ل 60 دقيقة بعمل له فيها تقييم شامل بسأله فيها عن كل حاجة. لأن في خلط كتير بين الأمراض النفسية والأمراض العضوية. ام فعشان كده مهم قوي إن إحنا نعمل تقييم جيد للمريض. لما بيكون في تقييم غير جيد للمريض لأسف الشديد بيكون المسار مش صح و بيدخلنا في قصص كثيرة ممكن المريض يكون في غنى عنها. يعني أنا لسه دكتورة للأسف الشديد شافها حد في في الطوارئ فشخصها على أنها مريضة فصام لأن البنت قالت كلمة كلمة يعني أنا ساعات أشوف خيالات. طبعًا إحنا عشان نقول خيالات دي عشان تبقى فصام ده قصة طويلة عريضة لها مواصفات ولها أشكال ولها أبعاد. راح مشخصها فصام وحطها على مضادات الذهان. البنت جايه طبعًا عندها كمية آثار جانبية فظيعة بطلت تشتغل. طب يا أخي ما سألت نفسك إزاي دي طبيبة قدرت إن هي تخلص طب إحنا بنتكلم على دراسة صعبة جدًا وقدرت إن هي تاخد تخصص وتنجح في الدبلومة وقدرت إن هي تشتغل. إن إن إن أنت تقول عليها فصام مريض الفصام بيبقى عنده الأفكار بتاعته غير مترابطة صعب يبقى في ترابط في الأفكار. فبالتالي صعب إن هو يخلص أي دراسة قوية أو عنيفة زي الطب. فما سألت نفسك هذا السؤال؟ لا طخ على طول حاطتها على مضادات الذهان. البنت جايه ملامح وشها حاجة خرافية. وبعدين بدأت تبقى تضع وزن كتير جدًا وبعدين بدأت أنا جايه معاها صديقة ليها تعرفها من أيام ما كان طلبة مع بعض قالت لي لا يمكن يعني أنا أنا صراحة مش مبسوطة من التشخيص ولا العلاج يعني. فارجوك يعني اديها فرصة. فقعدت مع البنت يمكن أكتر من ساعة. طبعًا ما لقيتش أي أعراض للفصام. ما فيش أعراض حقيقية للفصام. وقفت كل الأدوية عندها شوية اكتئاب بسيط نتيجه ظروف اجتماعية كانت بتمر بيه. وللأسف كمان عندها شوية فرط حركة وقلة انتباه. عملنا الاختبار لقينا موجود وحطيتها على الأدوية بتاعة بادوية بسيطة جرعات بسيطة جدًا للاكتئاب وجرعات لفرط نقص الانتباه وفرط الحركة. البنت تغيرت تغير كامل بدأت ترجع لشغلها بدأت تدرس من أول وجديد لدرجة إن دخلت الامتحان الإنجليزي نجحت فيه في إنجلترا يعني دخلت امتحان البلاب وامتحان المعادلة الطب الإنجليزي ونجحت فيه. فطب يعني حرام ولا مش حرام؟ لا حرام. فرجاء إن إحنا ندي للمريض مساحة كويسة من الوقت ونعمل تقييم جيد ونعمل تشخيص جيد عشان.
نعمل علاج جيد، لكن ما فيش علاج جيد بدون تشخيص جيد، وبدون مساحة كويسة للمريض. دكتور، الدنيا الحين تطورت وايد، يعني شفنا احنا حتى الطب النفسي كيف تطور، وأدوية وأجهزة، والكهرباء حتى تطورت. وسائل الحياة كلها تطورت، يعني المكيفات، وسائل البيع والشراء، والطعام، وغيره. بس بعد نشوف إن حتى الملهيات، يعني وسائل السعادة، بس نشوف الأمراض النفسية تزيد، يعني ولا الأعداد تزيد؟ الأمراض تزيد؟ هو هو ده هي هو السؤال الحقيقة، هي بتزيد ولا لا؟ يعني هو السؤال، هي بتزيد ولا إحنا بدأنا نكتشفها، أو بدأ يبقى في خدمات، بدأنا نعرفها؟
هي الحاجتين بيحصلوا. هي الحقيقة، الدراسة بتاعة منظمة الصحة العالمية سنة 1990، كان ترتيب الاكتئاب الخامس بين الأمراض، حتى العضوية. آه، اللي هي الأول كان يجي أمراض القلب، الاسمى، حوادث الطرق، جلطات المخ، دي كانت تيجي في الأول، وبعدين يجي الاكتئاب من حيث نسبته ومن حيث العبق اللي بيسببه، العبق الاقتصادي اللي بيسببه. طيب، لما منظمة الصحة عملت سنة 2000 دراسة تاني، لاقوا ترتيبه بقى الثاني. الاكتئاب. طب سنة 2020، لما عمل الدراسات، لا ترتيبه الج الأول، مع كورونا. طب ده كان قبل كورونا، ودي الغريبة في الموضوع. لما بدأوا يعملوا الدراسات بعد كورونا، لقوا إن نسبة الاكتئاب والـ "الد" زادت جدا. فهي زادت، ما فيش شك إنها زادت، سواء بالكورونا قبل الكورونا أو بعد الكورونا. نسبة الأمراض النفسية زادت. هو سؤال، طيب إذا كانت بتزيد، في وعي طبعًا دلوقتي زاد عند الناس، وبقى في خدمات صحية، وبدأت الناس تروح، فالدراسات بقت أدق شوية. لكن هي زادت. طب إيه أسباب زيادتها؟ أسباب زيادتها اللي هي نمرة واحد العولمة. يعني أنا في رأي يعني، إن العولمة دي كانت دمار للإنسانية، لأن أنا دخلت بفكره بثقافه على ثقافات، فبالتالي بقى في صراع بين الثقافه المحلية للأشخاص والثقافه اللي داخله عليهم. فانا عاوز أتأقلم مع الثقافه اللي داخله عليا، وفي نفس الوقت مش عاوز أفقد ثقافتي، فخلق حالة من الصراع النفسي عند الناس. حصل خلل في الهوية، الناس الهوية بتاعتها بدأت تختل بشكل ضخم جدا. حصل إن بدأ يبقى فيه أمراض مستحدثة زي الإدمان. الإدمان مرض مستحدث، ليه زاد؟ ليه الإدمان زي السكر كده؟ هو زمان مثلا، أتكينز في الكتاب بتاعه، له كتاب اسمه "فود فور إيجز" (Food for Ages)، أكل لكل الأعمار، قال إن الجزيرة العربية لم يكن فيها مرض السكري قبل سنة 1970. ادي طب ليه؟ لأن ما كانش فيه فاين فودز، ما كانش فيه أنواع من الأغذية زي الفاين فودز دلوقتي، وزي الأغذية اللي فيها سكر. إذا السكري مرض مستحدث. ليه كان الأول زمان إنتاج السكر بيكفي حاجة الإنسان؟ طيب زودنا إنتاج السكر، هنعمل إيه؟ لازم نبيع، لازم نبيع، فنعمل تسويق، ويجيب لك إعلانات جذابة جدا، شوكولاتة ومش عارف إيه، ومقارنة بينها وبين أم متع حاجة في الدنيا. فبدأ يزيد الاستهلاك. زاد الاستهلاك، أنتجنا مرض سكري. طب بقى في مرض سكري، بقى محتاجين أدوية لمرض السكري، بقى محتاجين هيلث لايف ستايل، بقى جيم ودكاترة متخصصين تغذية. الحياة كلها اتغيرت، بقت قايمة على مرض مستحدث. الإدمان حصل فيه نفس المشكلة، إن زاد الإنتاج وزاد جودة الإنتاج. يعني فبدأ طبعًا اللي بيقود الموضوع الشركات المخدرات يعني، أو تجار المخدرات يعني. فمثلاً لغاية سنة 80 ما كانش فيه كراك وكوكايين لدرجة إن فرويد نفسه كان بيوصف الكوكايين كعلاج. كتاب كابلين كان بيقول 80 إن الكوكايين ده علاج ممكن يتاخد مرتين ثلاثة في الأسبوع. نفاجأ سنة 85 إن تجارة المخدرات أنتجت لنا حاجة مستحدثة قوية جدا، بتوصل في خلال 10 ثواني للمخ، اللي هو الكراك كوكايين. حطوا أسيتيك أسيد على الكوكايين، المادة الجديدة. فبدأت مادة منتجة، وبدأت الدعاية إن ده حاجة جباره، وإن ده بيخلي الواحد يطير فوق السما، وإلى آخره. والإعلام بدأ يلعب دور، والدعاية بدأت تلعب دور، فبدأ يزيد مرض الإدمان، فبدأ يزيد بكثافة، وغيره وغيره وغيره. زي ما ضربنا مثال بالشركة اللي أنتجت مضاد الاكتئاب وراحت دخلت اليابان، فزودت استهلاك الدواء، فحصل إنتاج لأمراض. حصل إنتاج لأمراض. حصل خلل في الهوية. حصل خلل في الهوية. حصل خلل في الثقافة. حصل خلل في الثقافة. حصل خلل ما بين طموحاتي ورغباتي، لأن الإعلام طول اليوم عمال يجيب لي حاجات، زي ما بيسموها فلاش. أنا عاوز عربية لامبورجيني، وعاوز فيلا مش عارف في ساحل إيه، وعاوز أروح الكناري، وعاوز أعمل كذا. طب هل إمكانياتي تسمح لي بذلك؟ لا. طب تيجي تيجي زوجتي بس، أشمعنى زميلاتي عندها وأنت ما عندكش؟ ويبدأ يحصل خلل في الطموحات والقدرات، فخلق حالة من الستريس، وحالة من القلق عند الناس. ففي زادت الأمراض. آه زادت الأمراض. الله ربنا يعينا، يسترها علينا.
طيب دكتور، ندخل في موضوع الطب النفسي والدين. الشرع طبعًا العلاقة بين الطب النفسي والدين علاقة معقدة، لكن هي علاقة قبل وأثناء وبعد. إحنا قلنا قبل وبعد، إن القبل ربنا بيدي للمتدين حاجات بتساعده إن هو يبقى عنده مقاومة وعنده عزيمة وعنده قدرة، سواء كانت عضوية في تركيب المخ، أو كانت اجتماعية في الشبكة الاجتماعية، أو كانت في الهوية إن هو عنده هوية معتز بيها. فبالتالي بتساعده إن هو يقاوم الأمراض النفسية. طيب بعد، قلنا إن برضه في التأهيل من المرض النفسي، بيكون عنده العوامل دي، فبتساعده إن هو يخرج من المشكلة بسهولة. طب أثناء بقى، أثناء المرض النفسي، في خلط ما بين المفاهيم الدينية، وأمراض المظاهر الدينية الصحيحة، ومظاهر المرض النفسي الدينية. ودي بتقع في عدة عدة أشياء. ضربنا مثال بالوسواس، وده أكثر حاجة. وقلنا إن الوسواس مش بس الطهارة والوضوء. قلنا الطهارة والوضوء، وسب الذات الإلهية، وسب الرسول، وتحويل الدعاء إلى سب، والشك في النية، والشك في العقيدة. دي الوسواس. وده بيكون مظهره ديني، لكن الحقيقة إن هو مرض بيسبب تعب جدا للشخص، وتعب للي حواليه. عملية مجهدة جدا يعني.
طيب إيه تاني؟ اللي هو الإحساس بالذنب. الإحساس بالذنب عند الشخص المتدين عالي جدا. طبعًا هو الإحساس، الإحساس بالذنب، إحنا عندنا النفس اللوامة، اللوم الذات. ثقافة ممتدح في، فيبدأ الواحد يبص لها يقول لك، آه ده أنا لازم ألوم نفسي، لأن اللي بيلوم نفسه ده متواضع وبيقرّب من ربنا من خلال اللوم. لكن لو زاد اللوم زيادة عن اللزوم، بقى لوم مرضي. فساعات يكون ناتج من الاكتئاب، وغالبًا بيكون اكتئاب. الاكتئاب بيعمل لوم، أو جلت فيلينج، أو اللوم للذات عالي جدا. إحساس بالذنب عالي جدا، بيتدخل مع كل شيء، لدرجة إنه ممكن يعوق حتى عبادات الواحد وسلوكه يعني. ده من الحاجات اللي بنشوفها كتير.
الحاجة الثانية، الخوف من الموت. والخوف من الموت ماهواش بس قلق ورهاب. لا، في نوع ثاني بقى خوف من الموت شديد جدا، لدرجة إنه بيتدخل. يعني الواحد طول اليوم قاعد عمال يفكر في الموت، طول اليوم قاعد مرعوب من الموت. وأنا عملت دراسة مع أحد الإخوة يعني، كانت في البحرين الحقيقة، حقيقة على مرضى الإدمان وعلاقتها بالخوف السناتو فوبيا، خوف من الموت، لأنها عالية جدا. لأن مريض الإدمان بيعيش اليوم بيومه، فدايما يقول لك أنا مش عارف بكرة أبقى عايش ولا لأ. فدايما عنده إحساس بالخوف من الموت عالي جدا. فهو خوف مرضي. ده بنشوفه برضه. جزء منه يبان على إنه تدين. أصل هو بيخاف من الموت لأنه ملتزم. أصل هو بيخاف من الموت لأنه بيلوم نفسه. فيبان على إنه شكل ديني، لكن هو مش ديني خالص يعني. ده مرض يعني.
بعد كده، في اللي هو الهوس الديني. وده الحقيقة في منتهى الخطورة. واحد كده يجيله إحساس إن هو صاحب رسالة كبيرة قوي، ولازم يهدي الناس كلها، ويخرج يعمل حاجات غير منطقية وخارج السياق. وأنا أتذكر مريض في العين. إحنا عندنا عندنا في الريف المصري وفي الصعيد، ليلة القدر دي يعني الواحد يبص في السماء كده، يقوم يظهر له دايرة مضيئة، يبقى ظهر له ليلة القدر. فالواحد يتمنى أي شيء تحصل. هو مفهوم موجود في الريف المصري وفي الصعيد. فا أخونا ده خرج ليلة القدر يمشي في شوارع العين يبحث عن ليلة. وهو من الريف المصري، وهو هو صعيدي. يبحث عن طاقة القدر، نسميها إحنا طاقة القدر عندنا في مصر. بدأ يبص في السماء، يبدو والله أعلم إن شاف في أحد النجوم طايرة ولا حاجة، فقال بس أنا ظهرت لي طاقة القدر. أنا عندي قدرات جباره. فج أول حاجة قابله مسجد، راح ضارب الباب بتاع المسجد برجله، وراح كسره ودخل. ادي الأنوار، وشال المصحف يقرا فيه. فبدأ يعكس قراءته على نفسه إن الآيات دي نازلة في أنا. لا. وبعدين الموضوع زاد شوية. كان لسه بقى في بداية الليل، لسه قدام لغاية من الفجر على ما حد يجي له يعني. بدأ يزيد شوية، فبدأ يسمع أصوات. فقال بس دي أصوات الملائكة اللي بتسبح ليا. ده أنا مش نبي بقى، ونزل فيا القرآن، ده أنا إله! لا إله إلا الله. فبدأ يكسر في المسجد، وفي الميكروفون بتاع المسجد، وفي الأضواء، وبتاع. ولغاية ما البوليس ج واخدوه. الحقيقة المريض ده بعد ما ما خف، كنت أسأله يعني، طبعًا خد جه خد أدوية والحمد لله بقى زي الفل. هذا فصام؟ صح؟ لا، ده مَنيا. هوس. هوس وخدت شكل ديني. أم. فاقول له طيب أنت؟ يقول لك أنا حسيت إن أنا آخر أنا النبي. فقلت له طب سؤال بسيط يعني، هو مين آخر الأنبياء؟ قال لي محمد. قلت له طب إزاي تيجي يبقى أنت نبي؟ ما هو محمد عدى عليه 1400 سنة. يقول لك لا، هو أنا نبي يعني خلاص يعني. القناعة عنده هي دي الضلالة بقى، اللي هي الفكرة الثابتة الغير اللي اللي لا يمكن تغييرها بالقناعة. يعني هو عارف إن آخر الأنبياء محمد، بس هو نبي إزاي مش عارف يعني.
فده شكل من أشكال الحقيقة خطير. لأنه لما بيكون أهدى شوية، الناس بتفكر إنه بجد، ده ده عنده بركات وعنده قدرات، وممكن يضلل الناس. فبيقدر يضلل الناس. لكن لو هو شديد قوي لدرجة إنه خرج عن السياق، فبيقدر يتلق بسهولة ويبقى مريض ويتاخد علاج يعني. الخطورة بقى في اللي هو بيبقى تحت شوية، هيبو ومانيا، مش مَنيا، مش هوس. ما تحت الهوس. وبيقدر بيبقى عندهم قدرات بقى، وقدرة على الكلام السريع والقوي، واستشهاد لآيات ومش عارف إيه، فبالتالي بيقدر يجذب ناس كتير. الخطورة اللي هي في الناس اللي بتحول دينها. إن يجي مثلا واحد يبقى مريض نفسيًا، ويحول دينه، وبعدين تقوم القيامة على واحد مريض. لا، إزاي نخليه يرجع لدينه تاني؟ ده إحنا كده بنأثر في حقنا. وتقوم معارك بين الأديان المختلفة على مريض نفسي ممكن بدواء يتعالج. يعني وبدوا يتعالج يا إخوانا. ما نستعجل الأمور. لما يكون في حالة تحويل ديني، أو تحول من دين لدين، أو حالة المظهر الديني بالصورة دي، نهدى شوية ونعمل تقييم. لأن أنا شفت حالات كتير جدا. يعني يجي يقول لك أنا عاوز أبقى مسلم. وبعدين طيب نصبر شوية، وياخد علاج. وبعدين طب أنا عملت كده ليه؟ أنا شفتها في طيار، مش مش حد يعني. وبعدين يرجع لدينه تاني. فإحنا قبل ما ما ناخد قرار ونتحمس، والناس تقتل في بعض علشان أنا عاوز أحمي بتاعي الديني الجديد، والتاني لا، أنا عاوز أحمي بتاعي الديني القديم. نصبر شوية ونعمل تقييم نفسي للمريض، ونشوف هو فعلاً هو فعلاً مريض ولا هو فعلاً. وهو ده الخلط بين المظهر الديني ومظهر الأمراض النفسية اللي ذات معنى ديني. فده الهوس الديني.
طبعًا الفصام بضلالات دينية. إن الواحد يجيله ضلالة إن هو نبي، إله، مش عارف إيه. وأنا أتذكر من أول الحلقات اللي شفتها، كنت في برمنجهام في إنجلترا. دخل عليا مريض، وبعدين بسأله أنت بتشتغل إيه؟ قال لي "لوكينج أفتَر بيبول" (Looking after people). أنا بهتم بالناس. فقلت له مش فاهم قصدك إيه. فقام ضرب الترابيزة في الحيطة، وقام: أنت مش فاهم؟ قلت له معلش بالراحة عليا شوية. قال لي "ليم جدم جد لا". طيب يعني. طب اهد وبتاع ومش عارف إيه. فهو يعني خلاص، هو حاسس إن هو كان عنده ضلالة إن هو إله. وكان كان فصام. فكثير من الأحيان الضلالة ما بتكون بتاخد شكل ديني. بتكون صعبة شوية. أو إن هو صاحب مهمة دينية كبيرة، وإن هو عاوز يهدي الناس الطريق الصحيح. وافتكر مريض عندنا كان في قرية مصرية، كان فكر إن هو موسى. فكان حتى يجيب عصاية معوجة كده يمشي يسند عليها، ويروح يخبط. كان عندهم راعي غنم في القرية، يخبط عليه يقول له: أنا عاوز أتجوّز بنتيك الله، لأن أنا موسى، وأنت راعي الغنم. فيعني ساعات الأمور تاخد شكل خارج السياق واضح. إن يعني في شدة خارج السياق ده سهل إن الواحد يلقط ويقول عليه مريض نفسي. لكن لما بيكون تحت السياق بشوية، بتخلي فيه خدعة للناس. ف عشان كده لازم نبقى حريصين جدا في التقييم يعني.
طبعًا من الحاجات الثانية اللي هي الخطيرة، اللي هي اضطراب الشخصية. وده من أخطر ما يكون. إن شخصية سيكوباتية معادية للمجتمع، ولكن ذات مظهر ديني. ده من أخطر ما يكون، لأنه بيلوي الحقائق لمصلحته الشخصية، عشان يخرب، عشان يخرب، وعشان يحصل على مميزات. وده في حديث ما معناه: "أخوف ما أخفته على أمتي منافق عليم اللسان، يخاطب الناس بالقرآن". فهو ده ده أخطر حاجة. ليه؟ لأن هو عنده علم أو شوية من العلم، وما يكشفه غير حد بقى العالم بجد. يقعد معاه يفهم إيه القصة يعني. يلقيه إن هو بيلوي الحقائق علشان يحقق أرباح، ويحقق النتائج، ويحقق مميزات على حساب الآخرين. كمان من الشخصيات اللي هي بنخاف منها قوي ذات مظهر ديني، اللي هي الشخصية الوسواس. ما يكونش وسواس قهري، لكن هو شخصية وسواسة. الشخصية الوسواس عندها حلال وحرام. اللي أنت عملته ده حلال أو حرام؟ لا، هنقطع إيدك عشان نقطع إيدك. هنقطع رقبتك ولا مش هنقطع رقبتك؟ حلال وحرام. صح وغلط. ما فيش ما فيش ما فيش حاجة في النص. ما فيش مساحة. دي من الشخصيات برضه الواحد بيقلق منها قوي أما بتكون ذات مظهر ديني.
بعد كده بقى في الخوف الاجتماعي. بعض الناس بيجيلها خوف اجتماعي، فتنحاز لدين، أو يجيلها رهاب أو قلق برضه ذات مظهر ديني. الشكل الأخير خالص بقى، اللي هو في إن إحنا لازم نبقى حذرين منه، اللي هو الحب في الله. إن بعض الناس يقول لك: أصل أنا بحب فلان في الله. فيقرب منه زيادة على اللزوم في ملامسة، سواء كان بين الحريم أو بين الرجال. وبعدين تنتهي الملامسة لعلاقة. ده لازم نخلينا حذرين جدا. إحنا بنحب بعض في الله يا أخي، مش لازم نبقى في أحضان بعض يعني. فدي من الحاجات اللي إحنا لازم نخلي بالنا منها برضه، بالذات مع أولادنا. اضطراب شخصي يعني وسلوكي. بيبقى اضطراب سلوكي، وبيبقى فيها زي جنسية مثلية، وبيحاول إن هو يعني هو خد المظهر الديني عشان يصلح، عشان يصلح حقق بيها أغراضه الشخصية. فتخلي بالها، خلي بالنا منها ضروري جدا، بالذات مع أولادنا يعني. فدي تقريبًا ست سبع ثمان حاجات ذاتها مظهر ديني، لكن بيحصل فيها خلط ما بين التدين الصحيح وما بين المظهر الديني اللي بيعكس حالة مرضية.
دكتور، في بدايات فرويد والطب النفسي الكلامي وغيره، كانوا يفصلون الدين عن الحالة الصحية النفسية. أنت ما تحتاج دين، تقدر تعيش حياتك من غير دين، من غير تدين. هل هذا صحيح في الطب النفسي؟ طبعًا اللي حصل إن مع ظهور مدرسة التحليل النفسي في فرويد، فرويد وأبراهام، اللي هم آباء الطب النفسي التحليلي يعني، قالوا إن وجود المرض، وجود الدين هو سبب المرض النفسي. فكانوا يقسموا الإنسان إن إنسان مكوناته هو النفس والجسد. تلاميذ فرويد حتى زي جون أدلر ويونج. يونج كان أصلًا راجل متدين، ما كانش عاجبه الكلام ده. وقال لا، في خلل في الموضوع. يعني في حاجة ثانية جديدة، في حاجة اسمها الروح. إن مكون الإنسان مش بس الجسد والنفس، لا، في روح. وإحنا نلاحظ إن عندنا في الدين، لا، الروح حاجة غير النفس. صحيح. وتعريفها غير النفس، وعلومها غير النفس. دي علوم ودي علوم، ودي علوم. الثلاثة أثروا على بعض، ولهم علاقة ببعض. آه. بدأ يبقى في التغير في المفاهيم. وده للأسف، لأن مدرسة فرويد سيطرت على الطب النفسي لفترة زمنية طويلة، أكثر من 50 سنة أو 100 سنة. تن الفكرة دي مسيطرة. إن لازم نستبعد الدين من الطب النفسي. لغاية بداية أواخر الثمانينات، بداية التسعينيات، حتى الرويال كوليج، الكلية الملكية، بدأت تعمل فرع، الجزء الروحي، الإسبيريتوال، في في الطب النفسي. وبدأ يبقى في مسؤول في كل دين من كل دين عن الشعبة دي. وكان أخونا الدكتور محمد عمر كان مسؤول عنها في الكلية الملكية. فاصبح لا، في في ثلاث حاجات. وأصبح إن التأثير الديني والدور الديني في الأمراض النفسية والشفاء من الأمراض النفسية دور مهم جدا وخطير جدا. وإنه بيسهل علينا حاجات كتيرة. آه، بيسهل علينا حاجات كتيرة. بيسهل التأهيل، وبيسهل العودة إلى طبيعة الأمور بشكل كبير جدا. ولسه إحنا كنا بنتكلم عن الوصمة. إن حل الوصمة، التسامح. والتسامح دين. إن إحنا لما نتسامح مع اللي عنده خلل في المجموعة ده، اللي انتمى المجموعة، سواء المجموعة دي كان مجموعة مرضية أو إجرامية، هنتسامح معاه ونبطل نديله أوصاف وألقاب. هنلاقي بيقدر يرجع للوظيفة السابقة له. فالدين لعب دور خطير جدا. آه. في الـ 20 سنة، 30 سنة الآخرانية، بدأ يعود الدين كجزء مهم جدا ومكون أساسي من مكونات الإنسان ومكون أساسي من مكونات العلاج. فبعد ما كنا بنقول في العلاج، حتى في الامتحانات نقول إيه؟ بايو سايكو سوشيال. علاج كيميائي نفسي اجتماعي. لا، بقينا نقول بايو سيكو سوشيال سبريتوال. بقينا نقول علاج دوائي أو عضوي، علاج نفسي، علاج اجتماعي، علاج روحي. فاصبح علاج الروحي جزء مكون أساسي من مكونات العلاج في الطب النفسي.
الحين الحملة هاي اللي تطلع من بعض الأشخاص في الغرب، إن إحنا ما نبي دين، ما نبي نفصل الدين عن حياة الإنسان. ما تصلح للإنسان؟ لا بد ما أتكلم عن جانب شرعي ديني؟ لا، هي حملة قديمة جدا. لأن إحنا ما ننساش إن صاحب فكرة الإلحاد أو الممهد ليها كان فرويد. يعني فرويد له كتاب اسمه "موسى والتوحيد". "موسى زد مونوس" (Moses und Monotheismus) اسم فرويد. في الكتاب كله داخل بفكره إن الإله شيء مختلق، خلق موسى، وإن موسى ده مش نبي ولا حاجة، وإن موسى هو اللي خلق فكرة الإله. كتاب كامل بيتكلم على فكرة الإلحاد. وأصبحت منتشرة من من هذا الكتاب. بدأ يظهر بقى دراسات كثيرة وأبحاث وأفكار، وبدأت تظهر فكرة الإلحاد. وندي أسسها ده العلمانية. وما العلمانية. لكن الفكرة انتشرت من فرويد. وفرويد بـ منه صاحب مدرسة التحليل النفسي، أصبحت مسيطرة لفترة زمنية طويلة. زي ما قلنا كانت مؤثرة بشكل ضخم جدا في الموضوع. فهي تاريخ. أنا أعتقد دلوقتي نادر إن إحنا في بعض الناس ما زالت عايشة في في الفكرة التاريخية دي، إن لا، يعني الإلحاد ومالناش دعوة بالدين ومش عارف إيه. بيحقق منها أرباح، بيحقق منها مكاسب، سواء مكاسب عضوية أو مادية أو اجتماعية، أو مظهرية يعني. بعض الناس ما تناقشه تلاقيه ما عندوش فكرة خالص يعني. مش صاحب فلسفة ولا حاجة. ده هو بيقولها كده عشان يبقى يبقى راجل فاشن يعني، أو يبقى بيظهر بقى إنه راجل متمرد يعني. فالحقيقة فكرة الإلحاد كان منشأها فرويد واستمرت فترة زمنية. دلوقتي بقى التاريخ من الناحية العلمية، ومن ناحية لو إحنا بنتكلم على طب نفسي، لا، الطب النفسي دلوقتي لا، إحنا بنتكلم على بايو سايكو سوشيال سبريتوال. هذا حتى من غير المسلمين. حتى من غير المسلمين، الجانب الروحي مهم جدا، جزء مهم جدا دلوقتي. آه. يعني في كل على على كل المستويات، كل المستشفيات في أمريكا وإنجلترا بقى فيها تشابل. كنيسة صغيرة. فيها تشابلين. تشابلين ده اللي هو زي قسيس صغير. ساعات يبقى في حد منهم مسيحي، حد مسلم، وحد يهودي. وكلهم المريض النفسي بيروح عندهم وبيتعاملوا معاه، وبيعلّم يمارس عباداته. وأصبح الـ تشابلين دي بتخش. يعني كان عندنا في أول سنتس هوسبيتال تشابلين صغيرة، وفيها مكان للمسلمين، وكنا بنصلي فيها الجمعة، وفي نفس الوقت كانوا نشيل العلامات اللي هي ذات دلالة مسيحية، وبعدين نرجعها تاني. واليهود كان لهم ركن. فكان عودة الروح. لما هو روح في الأديان أصبحت موجودة في الغرب. يعني هذه رسالة حق الشباب اليوم، إن لا تغتر باللي ينقال برا، لأن حتى هذا مخالف لأمور، مخالف لتطور الأمور. ده ده تاريخ. الناس اللي عايشة في قصة الإلحاد عايشة في التاريخ. معلش. لا لها معنى أو دليل علمي، ولا لها دليل نفسي، ولا لها أي أدلة خالص. وإن هي مجرد موجة كده وهوجه بيخش فيها الحالة النفسية والصحية والـ والسنية العمرية بتاع الأشخاص، والرغبة في التمرد على ما هو طبيعي يعني.
يعطيك العافية دكتور.
الله يحفظك. خير، استمتعنا.
الله يبارك فيك ويحفظك. وشكراً جزيلاً.
شكراً لك على.
الله يحفظك. الله يحفظك. شكراً.
نشوفكم إن شاء الله في حلقة ثانية مع بودكاست رفوف. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.