📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

و تلك حجتنا - 34 - ( تأويل القدر المتكلم 2 ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي

OKAB TV13:23

Transcription

[موسيقى] بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. الاخوه الكرام لكم التحايا. لا نزال في محور القصص القراني ودخلنا الى قصه العبد الصالح مع موسى عليه السلام. وكيف بدا يعلم موسى من عالم الغيب، من عالم الامر الخاص بالذات الالهيه. وصلنا الى محطه ان القدر المتكلم بدا يا اول تلك التصرفات التي استنكر موسى عليها في بدا القمر. وبعد ان اول له موضوع حرق السفينه، انتقل القدر المتكلم ذلك الحدث الذي نراه عشوائي ومستنكر مع الغلام. حادثه قتل الغلام. قال فاما الغلام فكان ابواه مؤمنين فخشينا ان يرهقهما طغيان وكفرا فار اردنا ان يبدلهما ربهما خيرا منه زكاه واقرب رحما. انظروا الى الاراده في السفينه. قال فاردت ان اعيبهم ربهما خير منه زكاه واقرب رحما. عرضنا منهم هل هو اشتراك في الاراده بين الله والعبد الصالح ولماذا اردنا ولن تكن اردت. ام ان كلمه اردنا هنا هو صيغه الجمع المتكلم التي تلد في القران الكريم كثيرا. ونحن نظرنا انها من باب التعظيم. وهذه مساله في غايه التعقيد والخطوره. صيغ الجمع المتكلم الوارد في القران الكريم: انا نحن نزلنا الذكر. من هم نحن؟ هل تقول لي المتكلم هو الله سبحانه وتعالى وانما هذه النون للتعظيم؟ فالسؤال: لماذا يعظم الله نفسه تاره بضمير المتكلمين نحن، وان واحيانا ياتي الخطاب الالهي بالمفرد؟ ما هي الحكمه من التحرك بين الافراد والجمع؟ لماذا يعظم نفسه تاره اخرى لا يعظمها؟ يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين. لم يقول فضلنا؟ لماذا لا يعظم الله نفسه هنا؟ في كل السجالات والخطابات التي كانت بين الله سبحانه وتعالى وابليس بعد حادثه السجود لادم نجدها تحولت عند السجود تاتي بالجمع، وعند المخاطبه مع ابليس تاتي بالمفرد. واذ قلنا للملائكه. ليست هنالك ايه واحده وردت. واذ قلت للملائكه. بينما الخطاب ياتي مع ابليس بالفرض: قال يا ابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي؟ ما منعك ان تسجد اذا امرتك؟ كلها بالفرد. هل هنالك حكمه؟ هل تفسير ضمير المتكلمين ونون الجامعه؟ هل هذا الامر صحيح؟ وان كان هذا الامر كذلك كما يعتقد المفسرون، كيف نفهم قوله تعالى: وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذن الله؟ هل تستطيعون ان تقولون ان المتكلم هنا هو الله سبحانه وتعالى؟ وما ارسلنا من رسول الا ليطاعه باذن الله. طيب باذن الله، ما انا المتكلم ارسلنا منه؟ لماذا لم تاتي الايه: وما ارسلنا من رسول الا ليطاع باذننا؟ ولماذا لم تاتي الايه: وما ارسلت من رسول الا ليطاع باذني؟ لماذا ما ارسلنا من رسول الا ليطاعه باذن الله؟ هذه القضيه عندما ناتي اليها ونعرف ان صياغه القران، الخطاب الالهي فيها قليل جدا، ومعظم صيغ القران هي تتكلم عن جماعه متكلمين. من هم هذا؟ ربما ان مد الله في الايام سنتطرق له بشيء من التحميق وقد يقلب الكثير من المفاهيم. دعونا الان مع العبد الصالح وهم موسى عليه السلام. فار اردنا ان يبدلهما ربما خيرا منه زكاه واقرب رحما. وهنا جاءت ارضنا بالجمع وجاءت الاراده بالافراد بالاقصد بالماضي وليست بالمضارع. وفرق كبير عندما تاتي الاراده بصيغه المضارع وتاتي بصيغه الماضي. عندما تاتي الاراده بصيغه المضارع تسمى الاراده الشرعيه وليست هي حتميه الوقوع. وما الله يريد ظلما للعباد. ولكن الظلم واقع. ما الله يريد ظلما للعباد؟ هل ما يقع من الظلم غصبا عن الاله؟ لا طبعا. وانما هي اراده شرعيه تتحقق متى ما توفرت اسبابها. اي هي مرهونه بالاسباب. اما الاراده عندما تاتي في القران بالماضي فهي حتميه الوقوع. شاء من شاء وابا من ابا. انما امره اذا اراد شيئا ان يقول له كن فيكون. ولذلك الاراده في هذه القصه الثلاثه كلها بالماضي وبالتالي كلها اراده ربانيه حتميه الوقوع. وهذا كان السبب لارسال العبد الصالح وموسى من اواخر الارض لتحقيق اراده الله سبحانه وتعالى في الاحسان الى المساكين بخرق سفينتهم وابدال الابوين باقرب منه زكاه واقرب الرحمه اليتيمين. سناتي ما هي الحكمه من هذه الاراده وكيف تتحقق الاراده الكونيه عندما تاتي بفعل الماضي في القران الكريم. وهذا مبحث عظيم. لك الان ان تتخيل اخي الكريم ام هذا الغلام الذي قتل كما نراه ظلما من غير اي ذنب اقترفه. تخيل حزن هذه الام على هذا الكلام وليس هنالك احد يبرر لها هذا الفعل. ظلت هذه الام طيله الحياه وهي تبكي وتغضب على هذا التصرف وتتمنى لو انها قابلت هذا الشخص الجاني وقتلت. ولكن هل تعلم ان الله قد ابدلها بغلام اخر؟ فعلا قد وقع. هي قد اتت بغلام اخر وهو ضار واقرب زكاه واقرب رحمه. ولو ان هذا الغلام الذي قتل الام لو انه مات صغيره اذا هي تحققت لها الاماني وهي لا تعلم. وهذا هو الخير الذي يكمن في شر الظاهر. ولكن ليس هنالك احد مبرر لها هذا الفعل. اما الجدار قال اما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينه وكان تحته كنز لهما. فاراد ربك ان يبلغها اشدهما. ليست اردته ولا عرضنا. اراد ربك بالافراد. حركه الافراد. فاراد ربك ان يبلغ اشدهما رحمه من ربك وما فعلته عن امري ذلك تاويل ما لم تستطيع عليه صبرا. اذا هذا الجدار كان ايل الى السقوط بفعل العوامل الطبيعيه. يريد ماذا؟ الاراده يريد بفعل الاسباب ان ينقض وتحته كنز. ولو ان هذا الجدار سقط وخرج الكنز من تحته لتسابق الاقرباء لاقتناء هذا الكنز وترك الغلمان. وكل واحد عاوز يعمل لهم مشروع وبتروح الكنز في 60 الفدائي. يقتضت اراده الله ان يبلغ هؤلاء الصبيه الاشد عشان يتعامل مع بطريقته لا احد يتغول عليه. ولان الجدار لن ينتظر هذا الوقت وايلون الى السقوط بفعل الامطار وعوامل التعريه الطبيعيه كان لزاما لتحقيق هذه الاراده ان ياتي موسى من اخر الدنيا ليشتغل طلبه العفو الطلبه عشان نشتغل عامل للجدار. هذا كله عشان خاطر. وكان ابوهما صالحا. هل صلاح الاباء يورث للابناء؟ هل صلاح الاباء يستفيد منه الابناء؟ الاجابه نعم والف نعم. فصلاح الاب له امتداد هؤلاء الغلمان او هؤلاء الصغار من الكنز الذي وضحوا ابوهما تحت هذا الجبل. وهنا نجد ان العبد الصالح نسب الاراده لله. خلف اراد ربك ان يبلغ اشدهما ويستخرج كنزهما. الان علي موسى ما هو الخير الذي يكمن خلف تصرف العبد الصالح في خلق السفينه؟ هل هو شر ام خير؟ وعلم الان لماذا قتل هذا القدر المتكلم الغلام الذي نعتقد انه بريء. وللاسف كثير من الملحدين يقولون ان الغلام قتل من غير ذنب. يا اخوتي هذا الغلام هو يحمد الله على هذه النعمه انه قد قتل قبل ان يجر عليه القلم والا دخل في اقبح الذنوب واشدها بعد الشرك بالله وهو عقوق الوالدين. خشينا ان يرهقهما طغيان وكفرا. فكان الشر الذي يكمن في هذا كان الشرع في هذا التصرف ان الغلام خرج من مساله الحقوق فقط قتلت قبل ان يجر عليه القلم. فهذه النفس الغلام التي ادعى موسى انها زكيه لم تكن كذلك. وهنا محور الخطير: هل يحق لنا ان نزكي احدا؟ فلا تزكوا انفسكم هو اعلم بمن اتقى. الم تر الى الذين يزكون انفسهم ولا يظلمون فتيله؟ انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به اثمنا. قمه الافتراء على الله والكذب انك تزكي احدا وتقول هذا رجل صالح. ولكن كيف؟ اولئك الذين بنوا علما ضخما اسمه بعلم الجرح والتعديل وجمع الروايات النبويه اعتمادا على تزكيه الانفس. فاذا كان موسى عليه السلام وهو من كليم الله لم يستطيع ان يزكي غلاما حدثا فمن انت حتى تزكي فلان وينقل لك الاحاديث والاقوال وتقول هذا ثقه وهذا كذوب. موسى لم يستطيع ان يزكي، هل يستطيع البخاري ومسلم غيره ان يذكر الرجال؟ فلا تزكوا انفسكم هو اعلم هو هو اعلم من التقى. الم تر الى الذين يزكون انفسهم والله يزكي من يشاء لا يعلم الى العلم الباطن لا يعلم. وفي هذا التصرف كان خيرا محط ادخل الغلام الجنه وخرج من العقوق وتم ابدال الابوين بمن هو اقرب منه زكاه واقرب رحما. في الحلقه القادمه باذن الله نختم هذا التسلسل. ما هي الحكمه المستقاه من هذه القصه؟ الى ان التقي بكم اترككم في حفظ الله ورعايته. السلام عليكم ورحمه الله تعالى وبركاته. [موسيقى]