📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

إسرائيل تعلن بدء انسحاب الجيش المصري من سيناء بعد توقيع صفقة الغاز مع إسرائيل

Summary23:04

Transcription

السلام عليكم، ازيكم؟ الحقيقه الحلقة دي حلقة مختلفة تمامًا لكذا سبب. أولًا، خلي بالك، في أخبار كتيرة جدًا عن مصر عسكريًا واقتصاديًا وسياسيًا. بس ما ينفعش إننا يعني نغفل عن أهم مقالتين نزلوا أو ثلاث مقالات نزلوا عن مصر.

أول مقالة كانت نزلت في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اللي طلعت قالت لك: "على فكرة، الجيش المصري خلاص ابتدى يستجيب لضغوط نتنياهو وابتدى يسحب وحداته العسكرية من سينا".

أما على الجانب الآخر، مقالة كتبها الكاتب الصحفي اللي اسمه زافي بارل. والمقالة دي هو بيسأل فيها سؤال منطقي بيقول لك: "على فكرة، مصر وقعت اتفاقية بتاعة الغاز مع إسرائيل، بس اللافت في الأمر إننا مش شايفين أي احتفالات من الجانبين". يعني لا شايفين احتفالات من مصر، ولا شايفين احتفالات في إسرائيل، برغم إن صفقة الغاز دي تعتبر أكبر صفقة غاز إسرائيل تعملها في تاريخها. فليه مش شايفين احتفالات من الجانبين؟ والراجل سأل السؤال اللي بيكمل السؤال الأولاني وقال لك: "هل بعد ما...". في حاجات كتيرة بتغفل عن المواطن المصري، حضرتك لازم تعرفها. هل مصر حطت مصيرها في إيد إسرائيل من وجهة نظر إسرائيلية ولا لأ؟ فده أمر مهم جدًا.

أما المقالة الثالثة، فهي مقالة نازلة في "تشاتم هاوس". "تشاتم هاوس" منزلة مقالة برضه أكتر من رائعة. ما أنا بقول لك، بص المقالات بقى إيه؟ يعني أنا ما نزلتش فيديو امبارح في مقالات رائعة كتير جدًا. قال لك: "هل مصر هتفضل سياستها الخارجية هتفضل متحفظة في 2026، ولا هتنظر لسياسة خارجية مختلفة في 2026؟". هل مصر مثلًا ممكن تكون سياسة أكثر انفتاحية؟ سياسة أكثر عسكرية؟ إن مصر عاوزة مثلًا تشن حروب أو تعمل حاجة زي كده؟ ولا لأ؟

خلاص، الثلاث مقالات دول لما تقراهم، هتكتشف إن في حاجات كتيرة جدًا غايبة عننا. وهتكتشف إن أنت قدام رؤية موسعة لسياسة مصر الخارجية. كلام كتير وكلام خطير جدًا هتسمعه لأول مرة. بس طبعًا عشان أقوله لك وأكشف لك الكلام ده كله، لازم أقول لك القصة من الأول. قبل ما أخش في الموضوع، قبل ما أكشف لك التفاصيل، خليني أقول لك إن معانا راعي قوي جدًا ومحترم جدًا.

وهو بعد الإنجاز الكبير اللي حققته شركة "بتر هاوس" في العاصمة الإدارية الجديدة والعرض اللي كسر الدنيا، أنا جايلك النهارده بعرض جديد ورهيب جدًا في كومباوند "سكاي نيو هليوبوليس" بمدينة هليوبوليس الجديدة. وده عرض السنة الجديدة، وفعلاً هو عرض ما يتفوتش. وعشان كده أنا جاي النهارده أقول لكم إن "بتر هاوس" عاملة لكم عرض الثلاث ثمانيات في كومباوند "سكاي نيو هليوبوليس". طب إيه هو عرض الثلاث ثمانيات؟ عرض الثلاث ثمانيات من "بتر هاوس" بيديلك خصم 8% لما تحجز وتتعاقد على وحدتك في كومباوند "سكاي نيو هليوبوليس". وكمان هتدفع مقدم بسيط جدًا وهو 8% فقط. وعشان العرض يكمل، "بتر هاوس" خلت الأقساط على ثمان سنين بدون فوائد. يعني دلوقتي تقدر تمتلك وحدتك بسهولة واستثمارك مضمون من أول يوم. وكمان بخصم خاص جدًا 8%. الحق احجز وحدتك باستمارة حجز قيمتها 25,000 جنيه فقط. وده في كومباوند "سكاي نيو هليوبوليس"، وهو كومباوند متكامل بكل خدماته، على الحزام الأخضر مباشرة، وأمام بوابة مدينتي 4، على الطريق السويس، وبالقرب من محطة مترو نيو هليوبوليس. ولأن شعرهم هو قوتهم، فـ "بتر هاوس" قدرت تنفذ كمية كبيرة من الإنشاءات في كومباوند "سكاي نيو هليوبوليس" وفي وقت قصير جدًا، زي ما هو واضح كده قدام حضراتكم في الفيديو. يعني باختصار، "بتر هاوس"، أنت مش بس بتشتري وحدة، أنت بتبتدي استثمار حقيقي. ومش سهل تلاقي فرص الاستثمار وسهولة السداد دي في شركة تانية زي "بتر هاوس". امتلك وحدتك دلوقتي مع "بتر هاوس" واستثمر في المضمون. عشان تلحق العرض، لأن العرض ده لفترة محدودة جدًا. هسيب لحضراتكم أرقامهم ولينك الويب سايت الخاص بـ "بتر هاوس" عشان تعرفوا تتواصلوا معاهم.

نخش في الموضوع على طول. نخش في الموضوع على طول. الجديد اللي معايا النهارده ممكن يكون مختلف بالنسبة لحضرتك وأول مرة هتسمعه فيما يخص انسحاب الجيش المصري. إيه اللي حصل بالظبط؟ الحقيقة أنا عاوز أبتدي من المقالة اللي كاتبها زافي بورل، اللي بيقول لك ليه الصفقة اللي وقعت بتاعة الغاز بين مصر وإسرائيل، ليه عمرها ما هتخلي إسرائيل ومصر يتقاربوا أكتر؟ برغم إن دي مثلًا صفقة تعتبر الأغلى. وبالمناسبة، زي ما هي أكبر صفقة غاز في تاريخ إسرائيل، فهي صفقة غاز مصر مش معتادة إنها تعملها. يعني 35 مليار دولار ده أمر كبير جدًا. قال لك: "على فكرة، العلاقات المصرية الإسرائيلية على طول معقدة، ماشي؟ نتيجة لأمور استراتيجية والكلام ده كله". وبرغم تأكيد المسؤولين المصريين إن الصفقة دي صفقة تجارية بحتة.

بالأمس، خرج رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو لكي يتحدث بنفسه عن هذه الصفقة، وكأنها لها شأن سياسي. مصر، كما ذكر بيانها اليوم، هي هذه الصفقة هي صفقة تجارية اقتصادية محضة، ولا لا علاقة لها على الإطلاق بأي شيء يتعلق بالعلاقات السياسية المصرية الإسرائيلية أو ما يدور في المنطقة ومصر طرف فيه بشكل مباشر كوسيط أو كمفاوض.

إلا إن لازم حضرتك تعرف إنها صفقة سياسية كمان. ليه؟ قال لك لسان بسيط قوي. خلي بالك، مصر في شرم الشيخ تم الإعلان فيها عن نهاية حرب طوفان الأقصى، والنهاية اللي ما عجبتش إسرائيل. يعني إيه؟ يعني الراجل بيقول لك في شرم الشيخ تم توقيع اتفاقية لوقف عملية تهجير، اللي هي أصلًا كانت أهم سبب من أسباب حرب طوفان الأقصى. إسرائيل يا جماعة ما كانتش بتحارب حماس، إسرائيل كانت بتطبق مخطط إنها تهجر الفلسطينيين لسينا. فانت دلوقتي بتتكلم إن لا، نهاية الحلم ده تم توقيعه في شرم الشيخ، ودي حاجة إسرائيل مش هتنساها. فلازم تعرف إن عمر العلاقات المصرية الإسرائيلية ما هترجع زي الأول. وحتى لو وقعوا صفقة غاز بالضخامة دي كلها، 35 مليار دولار، لازم تعرف إن الصفقة دي مش هتغير في سلوك مصر ولا في سلوك إسرائيل. بالذات سلوك مصر، سيبك من سلوك إسرائيل. مش هتغير في سلوك مصر شيء يذكر. ليه بقى؟ بص بقى اسمع الجديد. قال لك: "خلي بالك، الناس كلها عمالة تتكلم وتقول لك إيه؟ تقول لك يا عم ده المصريين خدوا أهم صفقة في تاريخهم، ده المصريين بدون الغاز الإسرائيلي مش هيعرفوا يولدوا الكهرباء عندهم". والكلام ده والكلام اللي أنا جبته لحضرتك بتاع الإخوان، يعني اللي طلعوا تساءلوا عن الصفقة دي. بس الراجل هنا لفت انتباهنا لحاجة مهمة جدًا. قال لك: "يا جماعة، الصفقة دي نهاية لسياسة إسرائيلية متعجرفة تجاه مصر". اللي هي إيه؟ قال لك: "يا جماعة، إسرائيل أصلًا كانت قطعت الغاز عن مصر في 2023 وفي 2024، عشان بس تبقى فاهم، وفي أوائل 2025". يعني إيه؟ يعني كان في اتفاقية بينك وبين إسرائيل إن يتم استيراد الغاز بعد عملية طوفان الأقصى. إسرائيل قالت لك: "على فكرة، الحقول اللي مصر بتستورد منها الغاز دي، والله الحقول محتاجة صيانة ومحتاجين إننا نخش في عملية صيانة". فقللوا ضخ كميات الغاز المنصوص عليه في الاتفاقية للجانب المصري. وبمناسبة، عشان كده مصر راحت وجابت سفن تغويز والكلام ده كله، وراحت تلجأ إنها تشتري صفقات غاز وشحنات غاز من الكارج، بالمناسبة يعني.

فالراجل بيقول لك إن مصر أصلًا اختبرت قطع الغاز الإسرائيلي عنها. مش هتختبره ده بالعكس، ده مصر دلوقتي أصبحت أقوى كثيرًا عن السابق. مصر دلوقتي خلاص لبت احتياجاتها. مصر لازم تعرف إنها قدرت إنها تقف على رجليها بدون الغاز الإسرائيلي أصلًا. ماشي؟ فلو أنت فاكر إن الصفقة دي هي اللي هترجع مصر لسياسة قبول قرارات إسرائيل، أو إنها تشوف أي حاجة إسرائيل بتعملها خلاص أمر مقبول، لازم تعرف إن مصر خاضت المعركة دي بالفعل وانتصرت فيها. فانت جاي لمصر في الآخر، ولو أنت فاكر إن والله إن مصر مستنية الغاز الإسرائيلي، لا، لازم تعرف إن مصر حاليًا عمالة تعمل استكشافات للغاز، عمالة تجيب شركات عالمية تنقب عن النفط والغاز بكميات كبيرة أعلى. ولازم تعرف إن العمل رجع في حقل ظهر.

تدعو شركة شيفرون للحصول على امتياز جديد لاستكشاف النفط والغاز في منطقة غرب الضبع بالمياه العميقة في البحر المتوسط، وفقًا لما أكده مسؤول حكومي للشرق. وتمتد المنطقة قرب الحدود البحرية مع ليبيا وخارج نطاق دلتا النيل، وبجوار امتيازات تديرها شيفرون وقطر للطاقة. المسؤول الحكومي قال إن شيفرون تعتزم باستثمار ما لا يقل عن 100 مليون دولار في منطقة الامتياز لحفر بئر استكشافي، في خطوة تتماشى مع توسع أنشطة الشركة في مصر.

فعشان كده المصريين مش بيحتفلوا. والمصريين، على فكرة، لو نتنياهو طلع في خطاب مسجل على التلفزيون الإسرائيلي وطلع قال لك: "والله إحنا وقعنا أكبر صفقة في تاريخ إسرائيل"، وقعد يبرر ليه هو قبل الصفقة دي، فلازم تعرف إن الميديا المصرية ابتدت تتفه من الصفقة وتقول لك: "على فكرة، تأثير الصفقة مش قوي على الاقتصاد المصري". وعلى فكرة، المصريين عندهم حق، لأنهم اجتازوا أصعب فترة بدون الغاز الإسرائيلي وقدروا إنهم يعتمدوا على نفسهم ويمشوا مشوار. في النهاية، ده أمر.

الأمر الثاني، قال لك: "خلي بالك، لو أنت جيت تبص أو تفتكر إن والله مصر بعد ما أنت اديتها الغاز هتبقى مثلًا متقبلة الأوضاع الإسرائيلية". فـ أنا عاوزك تبص على الموقف التركي. إيه الموقف التركي؟ قال لك: "خلي بالك، أذربيجان بتصدر النفط لإسرائيل عن طريق تركيا". في خط غاز بيطلع اسمه باكو جيهان، والخط ده بينتهي في الآخر في إسرائيل. ماشي؟ فلازم تعرف إن الخط ده برغم التلاسن التركي الإسرائيلي المفرط، لدرجة إن والله أردوغان وصف نتنياهو إنه هتلر مثلًا، والعكس صحيح، نتنياهو وصفك إنها عدو وإنه مش هيسمح بتواجدها في سوريا والكلام ده كله. إلا إن الأتراك ما قطعوش الغاز الأذربيجاني اللي بيروح لإسرائيل في عز المجازر اللي كان بيقوم بيها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة. خلي بالك، بس من نقطة مهمة جدًا. أنا بس بحاول أقول لك اللي أنا فهمته. أنا مش ماشي نصيًا مع رؤية الكاتب أو مع اللي هو كاتبه في مقاله بالنص. أنا بحاول أشرح لحضرتك اللي أنا استوعبته من المقال. فبس عشان تبقى ماشي معايا واحدة بواحدة. خلاص؟

فكاتب هنا بيقول لك إيه؟ بيقول لك: "لو جيت تبص على السيناريو التركي ده، هتلاقي إن الحروب الكلامية والعلاقات الثنائية بين تركيا وإسرائيل حاجة، والصفقات الاقتصادية حاجة تانية خالص". لا، الأتراك قدروا إنهم يقطعوا النفط اللي رايح من أذربيجان لإسرائيل. خلاص؟ برغم التلاسن الكلامي. ولا الصهاينة أصلًا خدوا مواقف عدائية تذكر بشكل كبير جدًا ضد الأتراك. كان على طول الصهاينة بيهددوا، والأتراك بيهددوا. فقال لك: "أنت منتظر بقى لما مصر تحصل على صفقة الغاز دي، هل ما تتبعش نفس سيناريو الأتراك؟". لا، هيفضل المصريين يشتموا في الصهاينة ومش هيهدوا الإعلام بتاعهم ومش هيهدوا الشعب بتاعهم خالص، لأن قدامهم مثل تركيا. عملت إعلاميًا كل اللي هي عاوزاه، بس على أرض الواقع في صفقات اقتصادية. دي وجهة نظر الكاتب. ولكن على فكرة، مصر بالفعل هتعتمد على جزء من الغاز الإسرائيلي ده لتوليد الكهرباء داخل مصر. بس لازم تعرف إن الجزء ده ما بقاش زي الأول. قبل كده كنا بنعتمد على جزء كبير من توليد الطاقة في مصر على غاز إسرائيل. دلوقتي الأمر مختلف. فده يخليك إن تبقى في موقف أقوى.

ليه أنا بقول لك وافتتحت بالمقالة دي؟ عشان أثبت لحضرتك إن مقالة بتاعة صحيفة "هآرتس" اللي طالعة تقول لك: "والله مصر استجابت لطلب نتنياهو إنها تسحب الجيش بتاعها". الكتاب الصهاينة نفسهم بيقولوا لك إن موقف مصر أصبح أقوى من السابق. وبالمناسبة، لو مصر كانت هتقبل حاجة قبل طوفان الأقصى أو قبل الحرب الإسرائيلية، دلوقتي توقع إنها ما تقبلش أي حاجة منها. خلاص؟ لأن ببساطة، وزير البترول السابق في مصر طلع قال لك: "على فكرة، الصفقة بين إسرائيل ومصر بتاعة الغاز هي مش بين إسرائيل ومصر". طلع قال نفس الكلام اللي إحنا قلناه في الحلقة اللي فاتت، إن الصفقة دي بين مصر وأمريكا. ولو إسرائيل هتكسب 18 مليار دولار من الصفقة اللي توازي 35 مليار، فلازم تعرف إن أمريكا هتكسب منها 17 مليار دولار عن طريق الشركة "شيفرون" الأمريكية، اللي هي مشغلة لحقول الغاز الإسرائيلية. فما تتوقعش إن مصر هترضخ لمطامع إسرائيل. وحتة إن مصر انسحبت من سينا، ده ما حصلش. والجيش المصري ما انسحبش من سينا لسبب وحيد، إن خلي بالك، ما زال الطموح الإسرائيلي برغم توقيع صفقة الغاز، ما أنا قلت لك إيه؟ إن إسرائيل مش هتغير سياستها ولا مصر هتغير سياستها. فلازم حضرتك تعرف إن إسرائيل ما زالت حاطة في مخها إنها تهجر الفلسطينيين. وآخر تصريح طلع من إسرائيل تجاه الحكومة المصرية قال لك: "والله هنفتح معبر رفح في اتجاه واحد". فلو التصريحات طالعة كده، ما تنتظرش إن الجيش المصري ينسحب من سينا. لأن تواجد القوات المصرية في سينا، في الإعلام بيقول لك: "والله لمحاربة الإرهاب"، بس في الأصل القوات دي موجودة لمكافحة التهجير. خلاص؟ فدي أمور يجب إن أنت تنظر إليها بشكل مختلف وتبقى عارف إن الأمور مش زي ما بتتقال لك في الإعلام، إن والله إحنا يعني تحت أمر إسرائيل والكلام ده كله. ما فيش الكلام ده كله. ولازم تعرف إن إسرائيل بتحاول إنها تكسب بونت عليك. ومش أي حاجة تطلع في الإعلام الإسرائيلي تاخدها وتروح تنشرها وأمر مسلم بيه. خلي الكلام يبقى منطقي. ما فيش ولا صحيفة إسرائيلية طلعت استندت على مقالة. ولا بالمناسبة، ولا وكالة أنباء مصرية أو عربية طلعت نقلت الخبر ده بالمناسبة يعني. في وكالات أنباء بتتصيد ليك عشان بس تبقى عارف. مثلًا وكالة أنباء الأناضول، الجزيرة، ماشي؟ برغم علاقتك الجيدة جدًا بقطر وتركيا، لو لقوا أي خبر وحش عنك هيزقوه في النص كده. ما حدش استند على الرواية دي لسبب واضح جدًا، إن الخبر مش حقيقي. ولو أنا همشي معاك فرضيًا إن مصر والله سحبت بعض القوات، فصدقني هي ما سحبتش الـ 40,000 جندي. وده ممكن يكون روتيني. مصر مش هتسحب القوات تمامًا في ظل الوعود الإسرائيلية دي. وما ينفعش أصلًا إن مصر تسحب القوات في ظل أصلًا إن الجيش الإسرائيلي موجود في محور فيلادلفيا. وده اللي هيأكده إيه؟ ده اللي هيأكده المقالة بتاعة "تشاتم هاوس".

"تشاتم هاوس" ده موقع خاص بمركز أبحاث هو الأول يعني. "تشاتم هاوس" ده مركز دراسات مهم. المقالة بتاعته رائعة. بيقول لك: "هل مصر هتغير سياستها في 2026؟". واسمع الكلام اللي اتقال ده عشان تبقى واثق منه وتبقى شايف المشهد بشكل مختلف للسياسة الخارجية المصرية. لأن هو هيكلمك على السنة الجاية، ما بيكلمكش على 2025، بيكلمك على 26. بيقول لك إيه؟ بيقول لك: "على فكرة، لما تيجي تبص هتلاقي إن مصر حاليًا، أمنها القومي على ثلاث حاجات". ماشي؟ ثلاث حاجات ما لهمش رادع. أول حاجة: التصدي لأي تهديدات للحدود المصرية وتهدئة الحدود المصرية الأربعة، الجنوب والشمال والغرب والشرق، والكلام ده كله. يبقى الحدود دي آمنة ويمنعوا أي مخاطر تيجي من الحدود دي، سواء بقى حروب، سواء الكلام ده كله. لازم تعرف إن الأمن القومي المصري باني سياسته إن هو يهدي كل المخاطر ويقضي دي على كل المخاطر اللي على حدوده عشان بس تبقى فاهم.

طيب، ثاني حاجة. قال لك والله: "الحفاظ على الاستقرار الداخلي". أنا على فكرة بقول لحضرتك معهد "تشاتم هاوس" شايف السياسة الخارجية المصرية في 2026 مبنية إزاي؟ قال لك: استقرار والحفاظ على الاستقرار الداخلي. ماشي؟

ثالث حاجة: "بناء اقتصاد قوي ومحاربة الديون". طيب، تعال نمشي واحدة واحدة. يعني إيه القضاء والتصدي لأي تهديدات على الحدود المصرية؟ لو إحنا مشينا إن دي رؤية "تشاتم هاوس" للأمن القومي المصري، المصري في سياسته الخارجية. والله لو جيت تبص هتلاقي إن مصر تدخلت في ملف ليبيا، تدخلت في ملف السودان، تدخلت في ملف غزة، تدخلت في ملف لبنان، تدخلت في ملف إيران. نشوف قد إيه. وتدخلت في ملف تركيا لما تركيا حبت تهدد منتدى شرق البحر المتوسط. ده يقول لك إيه؟ ده يقول لك إن مصر مش هتتعامل مع التهديدات لحد ما تصل لحدودها. مصر بتتعامل مع التهديدات في المهد. وقال لك خد بالك من أمر مهم جدًا، إن نتيجة لسوء إدارة الاقتصاد خلال السنوات الماضية الماضية، لازم تعرف إن مصر أصبحت أضعف خارجيًا وتم تهميشها في ملفات كتيرة جدًا. على فكرة، الكاتب كان عنده حق في الرؤية دي. إحنا كان عندنا اقتصاد ضايع، والاقتصاد ده بيأثر على سياستك الخارجية. فقال لك برغم إن المصاعب الاقتصادية دي، مصر تدخلت بشكل لافت جدًا. تدخلت في ملف ليبيا وحطت خط أحمر ونهت الملف ده بشكل كبير جدًا، لدرجة إن مصريين والأتراك اتصالحوا في الآخر. وحكومة الوفاق وخليفة حفتر ما بيمثلوش تهديد على بعض. وبالمناسبة، هقول لك حاجة، لازم تعرف إن ملف الليبي بدل ما كان خطر على الأمن القومي المصري، أصبح فرصة استثمارية للأمن القومي المصري. إيه الدليل؟ الدليل حضرتك إن في شركات مصرية بتعمل في طرابلس. طرابلس اللي هي تحت إدارة حكومة الوفاق. في دلوقتي هناك مشروع اسمه المحور، أو طريق المحور اللي بيحاوض طرابلس. ده بتقوم بيه شركات مصرية. والمشروع ده بيتكلف مليار دولار. حكومة طرابلس هتتفعل الشركات المصرية اللي بتعمل الطرق هناك. فبدل ما ملف ليبيا شرقًا وغربًا بيمثلوا تهديد على الأمن القومي المصري، بص إن هم أصبحوا أو إن مصر غيرتهم إن هم يصبحوا فرص استثمارية. وأديك شايف خليفة حفتر عاوز يشتري فرقها من مصر، اللي هي أي 200، عاوز يشتريها من مصر. خليفة حفتر بيرحب جدًا بالصفقات الاقتصادية مع الجانب المصري. حليف وثيق لمصر. الكلام ده كله مهم جدًا.

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني الليبي، حيث تم التأكيد خلال اللقاء على عمق العلاقات المصرية الليبية وخصوصياتها. كما شدد الرئيس السيسي على دعم مصر الكامل لسيادة واستقرار ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، مثمنًا الدور المحوري للقيادة العامة للجيش الليبي في هذا الإطار، ومؤكدًا ضرورة التصدي لأي تدخلات خارجية والعمل على إخراج جميع القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا.

طيب، ده أول ملف اللي هو ليبيا. تعال بص على السودان. مصر قال لك والله متحده مع تركيا وقطر إنها والله تدعم الجيش السوداني بشكل كبير جدًا، ومعاهم السعودية بالمناسبة، إن هم يدعموا الجيش السوداني. يعني للحفاظ على الاستقرار هناك. طب إيه رؤية مصر في حرب السودان؟ إن والله الحرب دي ما تتطور إنها تيجي ناحية الخرطوم بس. فيدعموا الجيش السوداني إن هو يحافظ على مواقعه. ماشي؟ فده أمر مهم جدًا. وما تنساش الصور اللي أنا جبتها لحضرتك، صور طيارات مصرية راحة بورت سودان، وصور طيارات تركيا راحة لبناء بورت سودان. ظاهر الجيش السوداني هيقوم بهجوم مضاد ضد مليشيات الدعم السريع في الأيام القادمة. فده أمر مهم جدًا. وبالمناسبة، تم ضرب مطار نيالا اللي مليشيات الدعم السريع بتسيطر عليه وبتشن منه هجمات. مات. فيجب إن أنت تبص الأمر ده نظرة مهمة جدًا.

طيب، على الجانب الآخر، بص على حرب غزة. حرب غزة هتلاقي مصر تدخلت بشكل كبير جدًا وحطت خط أحمر للجيش الإسرائيلي إن هو ممنوع التهجير. وزي ما قلت لحضرتك إن نهاية حرب غزة تم توقيعها في شرم الشيخ، ودي حاجة قتلت الصهاينة بشكل كبير جدًا، بالذات اليمين المتطرف. طب إيه رؤية المعهد ده؟ رؤية المعهد إن هو بيقول لك: "على فكرة، سياسة مصر حاليًا في الحفاظ على حدودها بتبتدي إن مصر تبقى نشطة في تهدئة الملفات اللي ممكن تأذي أمنها الداخلي". فهتلاقي إن مصر تدخلت في لبنان. وله عاوزين إن هم ما يخلوا فيه حرب في لبنان. اتكلموا مع الإيرانيين عشان يتم توقيع صفقة بين إيران وهيئة الطاقة الذرية عشان ما تحصلش حرب في إيران، فالحوثيين يضربوا باب المندب، فوالله معدل عبور السفن في شرم الشيخ يتأذى بشكل كبير جدًا.

طيب، وإيه الكلام ده كله؟ الكلام ده كله يثبت لك إن مصر حربها مش خارجية. ولازم تعرف إن لو مصر حاليًا حاليًا تدخلت في الملفات دي كلها، لازم تعرف إنها ممكن تعيد القارة للتدخل في الملفات دي. بس مصر لن تسعى الحرب. ومصر لن تسعى إن يبقى ليها سياسات خارجية خشنة أو تبقى سياسات خارجية مثلًا تكون عنيفة. لسبب واحد، إن حرب الرئيس المصري مش خارجية. الرئيس المصري شايف إن أهم حرب يجب أن يأخذها هي مع الديون. خد بالك من اللي بقوله لك ده. مصر مش شايفة إن أكبر تهديد جايلها من الخارج. مصر تقريبًا كده ماشية على نفس وجهة نظر دونالد ترامب. دونالد ترامب شايف إن التهديد أو إن أمريكا هتقع من الداخل، ماشي؟ نتيجة للهجرة غير الشرعية، نتيجة لحاجات كتيرة جدًا. مصر عندها نفس الفكرة. مش بقول لك إن مصر هتقع من الخارج عشان بس ما تاخدش كلامي بمعنى غلط. بس أنا بقول لحضرتك إن مصر شايفة إن ملف الديون ده هو أكبر تهديد لأمنها القومي. ويجب إنها تركز في الأمن القومي الداخلي أكتر من أي حاجة. وعشان كده مصر مش هتسعى لأي حرب. ولا أو اللي أنت تفهمه المقالة دي إن مصر مش هتسعى مثلًا لضرب سد النهضة أو إنها هتخوض حرب مثلًا في اليمن ضد الحوثيين.

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده لا تواجه أي إشكالية مع إثيوبيا، مشددًا على أن مطالب مصر تتمثل بعدم المساس بحقوقها في مياه النيل والتوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي، وفق بيان الرئاسة المصرية. وأوضح الرئيس المصري خلال استقباله وفود الدول المشاركة في منتدى الشراكة الروسية الأفريقية أن سياسة مصر ثابتة تقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها.

كل دي تحركات لتهدئة الملفات، مش للتدخل لإشعال الحروب أو إنها حتى تقوم بضربات استباقية والكلام ده. لا، مصر هتتدخل في أي ملف سياسي عشان تحافظ على حربها ضد الديون. لأن الديون دي يا جماعة، دي اللي ممكن تهد مصر فعليًا. أنت عارف أيام الخديوي إسماعيل؟ خديوي إسماعيل ده عمل طفرة اقتصادية في مصر. ماشي؟ بس جت لنا ديون قد إيه بقى؟ جت لنا ديون لدرجة إن إحنا كنا بنبيع البلد للإنجليز. فهو فعلًا عمل طفرة اقتصادية، عمل قناة سويس وعمل حاجات كتيرة جدًا. بس في الآخر المطاف عملنا إيه؟ أضنينا. فمصر تتعلم من دروسها. مصر حاليًا مش عاوزة تجار الحرب. ولا عاوزة تبعت جيشها لحته. ولا عاوزة تضرب أي بلد حاليًا. مصر بتركز على ملفها الداخلي في الديون. وانتظر إن بعد 2026، لو تم خفض الدين المصري، لازم تعرف إن مصر ساعتها ممكن تنتهك سياسات أخرى خارجية. ده اللي عاوز يقوله المعهد "تشاتم" في الآخر.

يا رب أكون شرحت لحضرتك الموضوع بشكل مبسط. ويا رب انصر مصر. رب انصر العرب. يا رب انصر فلسطين. يا رب تحية يا مصر. سلام.

أنت مش عارف إحنا مين؟ إحنا اللي الناس بتيجي لنا من كل مكان عشان تشوف بلدنا. إحنا اللي علينا العين. إحنا حضارة بقى لها سنين. والعالم مش عارف سرها. إحنا خفة دم بتضحك القلب. وكرم بيتضرب به المثل. جدعنة وشهامة مش موجودة في زمننا. ورحمة بتطلع من عينينا قبل قلبنا. لا إله إلا الله. إحنا بسمة تفتح ألف باب. أكله حلوة بتدي بلدنا طعم. إحنا الأمانة والذكرى الحلوة اللي ما بتتنسيش. إحنا حكاية. حكاية تعجب. خلي أفعالنا تحكي عنا. ربنا ربنا ادانا نعمة لازم نحافظ عليها ونوريها للعالم كله. وري ضيوفنا إحنا مين؟ إحنا مصر يا محروسة بسيف شاطر وسيف حارس عليك يا مين. ومن فوق السماء السابع حاميك رب العالمين.