Transcription
خد بالك، الشيطان ذكي جدًا، وداهيةٌ قويةٌ، وعارف هيدخل لك منين، وهَيحبك إزاي، وهيدخلك النار إزاي. من أقوى أسلحة الشيطان أنه يخليك تكتئب. الشيطان يُعادي الفقر ليه؟ عشان يَأمركم بالفحشاء. تكتئب، تحبط، تحزن، تتخنق، تحس إن الحياة ثقيلة قوي، والمستقبل أسود، وإنك فاشل، وإنك ضايع، وإنك ساقط، وإن مافيش حاجة في حياتك نافعة، وإنك مهما حاولت فشلت، وإنك مش عارف تبقى إنسان كويس، ومؤذي لكل اللي حواليك، وإن مَحدش فاهمك، وإن مَحدش حاسس بيك، وإن حياتك كلها صعبة ومؤلمة. ف يا عم بقى، إيه؟ عيش بقى، حاول بقى، تسكر نفسك بالمسكنات الوهمية بقى يا عم، اسهر يا عم، اشرب يا عم، اذن يا عم، اعمل كل حاجة بقى، خلاص بقى، تحرر بقى من الخنقة اللي انت عايش فيها دي. إنت هتعمل إيه يعني؟ امشي بقى الشمال شوية، يعني إيه؟ خليك في الشمال شوية، يمكن تتبسط. يمكن! في كل حاجة حرام ليها لذة مؤقتة وهمية، فأنت في وقتها فعلًا بتتبسط. ده هدف الشيطان، يُسكرك من نفسك، و يُنسيك المقصد الحقيقي. إنك مش جاي هنا عشان تبهر العالم، على فكرة. إنت مش جاي هنا عشان تبقى نمبر وان، إنت مش جاي هنا علشان تبقى أغنى واحد، ولا جاي هنا علشان تبقى واحد، ولا جاي هنا علشان تخش في السباقات وفي صراعات الحياة. إنت جاي هنا عشان تبقى إنت، كُن إنت، وتقبل نفسك. وربنا سبحانه وتعالى، العبرة في القرآن بالتقوى مش بالقوة. الله سبحانه وتعالى كرّمك لكونك بني آدم. ولقد كرّمنا بني آدم. ما قالش ولقد كرّمنا مهندس، ولا دكتور، ولا ظابط، ولا وكيل نيابة، ولا وزير، ولا سفير. البني آدم! فأنت مكرم علشان إنت بني آدم. إنت جاي هنا، المقصد عظيم جدًا، وهو العبادة. أنا جاي أعبد ربنا سبحانه وتعالى. ربنا لما كرّم سيدنا النبي في رحلة الإسراء والمعراج قال إيه؟ سبحان الذي أسرى بعبده. ما قالش بنبيه ولا برسوله. فالعبودية دي شرف، عشان إنت جاي هنا تبقى عبد، عبد لله. واللي ربنا يديه لي أرضى به. هعيش في جنة وفي سعادة وفي نعيم. ولا سوف يعطيك ربك فتسعد، لأ، الآية مش كده، فترضى. فأنا جاي هنا أرضى، جاي هنا أبقى مع الله سبحانه وتعالى. أنا مش في سباق مع حد. وسيدنا النبي كان خايف علينا من الدنيا دي، ما كانش خايف علينا من الفقر، ولكن يخشى علينا الدنيا أن تبسط لنا فنتف لها كما تنافسوها فنَهلك كما هلكوا. فأياك أن تهلك، وأياك أن تتنافس. مش بقول لك تبقى سلبي وعندك إحباط ومُستسلم، لأ لأ لأ. خش في معركة، بس معركة تستحق. إيه هي؟ إصلاح ذاتك. إيه هي السباق؟ للجنة، مش للدنيا.