Transcription
في شخص في حياتك ممكن يكون شريك الحياة، ممكن يكون مديرك، ممكن يكون صاحبك، وممكن يكون حد من العيلة اللي انت موجود فيها. الشخص ده قريب جدا منك، ولكن تاثيره عليك وحش قوي. لأنه ممكن يكون بيحسسك إن انت اللي غلطان دايماً، ممكن يحسسك إن انت مجنون أو حساس بزيادة، أو يحسسك بالذنب لو انت ما عملتش حاجة ليه.
وفي الغالب الأشخاص اللي زيك كده، لما بتحاول تواجههم بشكل مباشر، بيلف ويدور بشكل غريب جدا وبيطلع في الآخر هو الضحية. بياخد صورة الخروف مش صورة الذئب اللي هو ممكن يكون موجود عليها.
وعشان كده الكتاب اللي معانا النهارده، واللي بيشرح إزاي تتعامل مع الناس دي، كتاب حلو جدا اسمه "في ملابس الحملان". وهو كتاب بيتكلم على فكرة التلاعب النفسي اللي ممكن يحصلنا من أقرب الناس لينا، وإزاي نعرف إن إحنا ناخد بالنا منه لو هو موجود، وإزاي أقدر أتعامل معاهم. في الحلقة دي هنتكلم على أبحاث علم النفس اللي بتتكلم على المانيبوليشن، واللي موجودة جوه الكتاب ده. وهاقولكم على السبع علامات مهمة، لو لقيتها في الشخص اللي انت بتتعامل معاه، فده معناه إن هو ممكن يكون متلاعب. يلا بينا نبتدي.
السلام عليكم، أنا مايكل راشد، وانت بتشوف برنامج الزتونة. في بداية الحلقة دي، لو انت مش عارف البرنامج وأول مرة تتفرج عليه، فالبرنامج بيقدملك ملخصات كتب، وبيقدملك أفكار تطويرية، وأفكار ليها علاقة بدراسات من علم النفس، ممكن تكون بتساعدك بشكل أساسي إن انت تكون بتطور، ولو على أقل كده يا سيدي، بنسبة واحد في المئة الأفضل. فأتأكد إنك تكون عامل اشتراك ومفعل الجرس.
قبل ما نبدأ، محتاجين نسأل سؤال مهم جدا، ألا وهو: ما هو تعريف التلاعب النفسي؟ هو بمنتهى البساطة، استخدام أساليب خفية بيستخدمها الشخص المتلاعب عشان يسيطر بيها على القرارات، أو عشان يسيطر بيها على السلوكيات الخاصة بيك. ولذلك، انت لما بتتعامل مع شخص هو متلاعب نفسي، هو في الأساس ما بيكونش ظاهر عليه هذا الشيء. يعني هو هذا التلاعب، انت مش هتقدر إنك تلمسه بإيديك، مش هتقول الجملة دي فيها تلاعب. ولكن اللي هيحصل في الآخر، إن هتلاقي نفسك انت اللي بتخسر، في حين إن اللي قدامك هو اللي بيكسب. فهذا المتلاعب النفسي، هو مش بيبان عليه أي حاجة. هو بيعمل كل الكلام ده بشكل خفي جدا. انت في الآخر ما تقدرش تقول في الجملة اللي هو قالها دي، أو ما تقدرش تشوف بعينيك مدى الأذى اللي بيعمله. ولكن في الآخر تكتشف إن انت اللي عمال تخسر.
وعشان كده جورج سيمون في هذا الكتاب بيقول إن هؤلاء المتلاعبون هم مثل الحملان، بتشوفهم كده في الحياة حواليك، ولكن ده مجرد قناع، وتحتيه ذئب. انت للأسف مش قادر تعرف لغاية دلوقتي إن هم ممكن يكونوا بيلعبوا بيك. ولكن في حياة الأمر، انت عمال تخسر في حياتك.
ودي هي مربط الفرس. معلش، ما هو في ناس بيكون عندها حاجة معينة عايزة تقنعك بيها، وده مش معناه إن هو بيتلاعب بيك. إمتى أفرق ما بين التأثير العادي والتلاعب النفسي؟ في التأثير العادي، انت بتحاول تقنع حد بحاجة معينة، وبتترك له الاختيار، بتترك له إن هو ياخد القرار في الحاجة اللي انت بتحاول تشرح له دي. زي لما تروح تشتري حاجة مثلاً من محل، فتبتدي الراجل اللي بيعرض الحاجة دي، يبتدي يعرض لك ليه ممكن تشتريها، وانت في الآخر عندك حرية اتخاذ القرار.
إنما في التلاعب النفسي، الموضوع ما بيكونش بهذه البساطة. التلاعب النفسي بيكون في بعض المشاعر اللي بتنتابك انت، زي الذنب، أو الخوف، أو الإحراج، أو إن انت حاسس إن اللي قدامك ده هو ضحية وانت عايز تساعده. وكل الأفكار دي بتخليك تحس إن انت غصب عنك لازم تعمل حاجة معينة. فهو يجبرك إنك تعمل شيء، ولكن هو ما قالكش بشكل واضح وصريح إن انت لازم تعمله. وعشان كده بنقول إن التلاعب النفسي في هيئته بيكون بشكل خفي جدا.
خلينا ناخد مثال عشان تفهمني أكتر. لو أنا دلوقتي عايز أقنعك إنك تساعدني، ممكن أجي أقول لك: "أنا محتاج مساعدتك في هذا الشيء". وانت ساعتها هتختار تساعدني ولا لأ. إنما لو عايز أتلاعب بيك، هاجي أقول لك: "على فكرة، أنا دايماً بساعدك ودايماً بعمل لك حاجات، ولكن انت ولا مرة وقفت جنبي". فهنا أنا بستخدم فكرة زي الذنب عشان ترجع انت وتساعدني، لأن انت حاسس دلوقتي إن انت مجبر إنك تعمل كده.
فتاني، الزتونة هنا إن التلاعب النفسي هو سيطرة خفية، انت بتدمر ثقتك بنفسك، وبتخليك تاخد قرارات انت أصلاً من جواك مش راضي عنها. وزي ما قلت لكم، انت صعب جدا تفرق والشخص ده بيمارس عليك هذه الحيل، إن هو بيعمل هذه الحيل عليك، لأن في الغالب المتلاعبين دول هم عارفين انت مين بالظبط، عارفين من الآخر الزرار اللي يدوسوا عليه فيخلوك تعمل حاجة معينة.
جميل جدا، إحنا كده فهمنا المبدأ العام. تعالوا بقى نعرف في سبع علامات من هذا الكتاب، إزاي ممكن تفرق، أو إزاي ممكن تعرف إن هذا الشخص بيتلاعب بيك نفسياً.
العلامة الـ 1: إن الشخص ده بيستخدم حاجة بنسميها "الجاز لايتنج"، أو بيخليك تشك في الواقع بتاعك. ممكن يبدأ هجوم عليك، ولكن لما انت ترجع وترد هذا الهجوم، أو تدافع حتى، فيقول لك: "هو انت ليه بتكلمني كده؟ أنا ما عملتش حاجة. انت اللي حساس. انت اللي تخيلت". يقول لك كلمة تزعلك، فتقول له: "على فكرة أنا زعلت من الكلمة اللي انت قلتها". يقول لك: "أنا أصلاً ما قلتش الكلمة دي. انت اللي دماغك فيها حاجة غلط". تقوله: "إزاي تعمل فيا الحاجة دي؟ دي حاجة صعبة جدا". يقول لك: "أنا ما عملتش حاجة. أنا عملت حاجة طبيعية جدا. انت إيه اللي تخيلت إن هي أو شخصية ليك". فالنتيجة بعد فترة، لو انت معاك شخص زي كده، إن انت بتبتدي تبتدي تشك في نفسك، تشك في قراراتك، وتشك في ذاكرتك، تشك في المشاعر اللي عندك، وتبتدي تفكر إن يمكن تكون المشكلة عندي أنا مش عنده هو. وهو ده اللي إحنا بنسميه الجاز لايتنج، وده من أخطر حيل التلاعب النفسي اللي انت ممكن تكون بتعدي بيها.
العلامة الـ 2: إنه دايماً عنده فكرة الـ "فيكتيم مود"، أو إن هو دايماً بيلعب دور الضحية. مثلاً، تعترض على حاجة معينة حصلت، فيقول لك: "حرام بجد عليك اللي انت بتعمله فيا ده. دايماً بتطلعني الغلطان. دايماً حاططني تحت الميكروسكوب. دايماً شايفني أنا اللي وحشة. دايماً شايفني أنا اللي شرير. دايماً بتشك فيا، ودايماً بتحاول إن انت تقلل من قيمتي". تيجي في مرة مثلاً تطلب منه حاجة بسيطة، يقول لك: "أنا على فكرة بعمل لك حاجات كتير جدا، أو بعمل لك حاجات كتيرة جدا، وانت مش مقدر، أو انتي مش مقدرة". تزعل منه مثلاً في مرة، فيجي يقول لك: "انت اللي زعلت ده، على فكرة أنا اللي المفروض أزعل. ده انت اللي عملته فيا لا يغتفر". ولكن رغم ده، جيت وقلت أتكلم معاك عادي. فالنتيجة من هذا النمط، إن انت في الآخر تحس إن انت لازم تعتذر عن شيء انت في قرارة نفسك حاسس إن انت مش الغلطان فيه، ولكن انت بتعتذر عشان تعدي الدنيا.
العلامة الـ 3: إن هو يحاول يعزلك عن الناس اللي حواليك. مثلاً، تبقى انت بتحكيله على مجموعة من الأصحاب اللي موجودين في حياتك، فيقول لك: "على فكرة دول مش شبهك، دول مش كويسين. الناس دي بتغير منك. الناس دي مش بتحب لك الخير". تيجي تتعرف على شخص جديد مثلاً في حياتك، فتيجي تقول لك: "بقولك إيه، أنا مش مرتاحة لفلان ده. فلان ده حاسة إن في حاجة غلط كده، ابعد عنه أحسن". أو عندنا تجمع كتير في ناس كتير ممكن نكون رايحين سوا، فيجي الشخص ده يقول لك: "أنا مش حاسس إن التجمع ده هنطلع منه بحاجة كويسة. خلينا لوحدنا أحسن". فالنتيجة بعد فترة، إن انت بتلاقي إن الشخص ده هو بقى محور حياتك، أو بقى محور حياتك، وما بقاش عندي أي شكل من أشكال الاجتماعيات اللي ممكن يعني أعبر بيها، أو أعبر فيها عن كل المشاعر اللي ممكن تكون موجودة جوايا، أو الأفكار، أو حتى تساعدني إن أنا أطلع من الدائرة دي.
العلامة الـ 4: اللي موجودة هي علامة "الهوت أند كولد"، أو الحار والبارد. يعني في مرة تلاقي إن الشخص ده هو لطيف بزيادة، وحنين جدا، وجميل جدا، وفي كل حاجة تتمناها، أو تتمنيها. فجأة تلاقي الشخص ده اتحول 180 درجة، بقى شخص شرير جدا، بقى شخص قاسي جدا، بقى شخص مش قادر إنّي أتكلم، أو مش قادرة إنّي أحكيله عن أي حاجة. يوم يقول لك، أو يقول لك: "انت أهم شخص، أو انتي أهم واحد في حياتي". واليوم التاني يتعامل بتجاهل تام. والنتيجة الفكرة زي كده، إن هي بتخلق حالة من حالات الهوس، لأن انت، أو انتي، بتقعدوا تقلقوا كتير في دماغكم عن هل الشخص ده بيتقبلني ولا لأ؟ هل هو فعلاً بيحبني ولا لأ؟ هل الشخصية دي هي قريبة مني ولا لأ؟ هل ينفع أستأمنه عليا وعلى حياتي ولا لأ؟ وكنتيجة التفكير الكتير في هذا الشخص، والقلق الكتير على ليه بيتعامل معايا كده، تلاقي نفسك بقيت بتفكر فيه أكتر، وتلاقي نفسك، أو نفسك، بقيتوا مهووسين بيه أكتر.
العلامة الـ 5: بينكر المشاعر الخاصة بيك، أو بيكي، وبيقلل منها. يعني ياما قلنا كتير قوي إن المشاعر لا تناقش. أنا لما دلوقتي يكون عندي مشاعر زي الحزن، فأنا محتاج لو اللي قدامي بجد هو حد قريب مني، إن هو يحس بالحزن بتاعي، أو لو يعني مش هيفهم الحزن بتاعي كله، على الأقل يفهم إن أنا عندي هذه المشاعر. ولكن المتلاعب ممكن يكون بيقلل بقى من مشاعرك دي. يقول لك: "يا عم بقى، بلاش أوفورة. انت بتبالغ. انت دايماً كده بتقعد تكبر المواضيع في دماغك". تيجي مثلاً تقول لك: "انت فاكر إنه فلان بيزعل زيك كده؟" أو تروح انت تقول لها: "على فكرة انتي الوحيدة في أصحابك اللي بتزعلي الزعل ده كله. انت الوحيد اللي عندك المشاعر دي. المشاعر دي مش خاصة بأي حد في العالم غير انت وبس". في نتيجة إني أحس إن عندي مشكلة في مشاعري، وأبتدي إنّي أكبتها، وما أطلعهاش لأي حد، وما أتكلمش فيها مع أي حد. وده بيخلق بعد شوية شخص غير سوي.
العلامة رقم 6: بيعمل حاجة اسمها "البلينج"، أو إن هو يبتدي يلوم على كل حاجة. يعني مثلاً، في إطار عادي جدا ممكن ما أكونش أنا غلطان فيه، أو اللي قدامي غلطان فيه، يحصل حاجة، فتلاقي اللي قدامي ده لو هو شخص متلاعب، يرمي اللوم عليا. "ما انت اللي جيت متأخر. ما انت اللي عملت كده. ما هو لو انت ما كنتش كلمتني الصبح الساعة كذا، كنت لحقت حضرت نفسي". أو في أبسط الأشياء، تلاقي هو غلط غلط واضح جدا، ويرجع يقول لك: "إيه يا أخي، يعني ما انت اللي خليتني أتصرف كده. انت اللي خليتني أقول الكلام ده". كل الحاجات اللي بيبتدي بيها إن هو يرمي اللوم على الشخص التاني. والنتيجة إن انت بعد فترة، أو انتي بعد فترة، تبتدوا تحسوا إن انتوا أصل، وإن انتوا سبب كل المشاكل، وتحاولوا إن انتوا تغيروا الحاجة دي من جواكم عشان الطرف التاني يقبلكم.
أما عن العلامة الـ 7 والأخيرة، واللي يمكن تكون انت سمعت عنها قبل كده، هي علامة منتشرة جدا، ولكن خليني قبل ما أقولك عليها، أفكرك بحاجة مهمة جدا. أنا بقدم برنامج كوتشنج لمدة تلات شهور. برنامج كوتشنج أساسي بيساعدك إن انت تكتشف انت مين، وبيساعدك إن انت يكون عندك أدوات عملية تقدر إن انت تستخدمها في حياتك، فتعرف بيها تتعامل مع الناس الـ "توكسيك"، وتعرف بيها تبني أحلامك وأهدافك بجد، تعرف تخطط لحياتك، وتعرف انت كنوع شخصية تعرف تتعامل مع الشخصيات الـ "توكسيك" إزاي. ومش بس كده، البرنامج ده في منه مرحلة تانية، بتكون فيها بتتعرف على البزنس كوتشنج والكرير كوتشنج، وإزاي أبني مشروع، وإزاي أكون بترقى في الشغل بتاعي، وأفكار تانية كتير قوي ممكن تكون موجودة جوا هذا البرنامج، وبجد هتفرق في حياتك 180 درجة. والبرنامج دلوقتي عليه خصم خاص، لأن في جديدة طلعت منه، إن هو في منه برنامج أونلاين مسجل بالكامل. فدي بالنسبة لناس كتير ممكن تكون كويسة قوي. لو انت حابب، أو لو انتي حابة إن انتوا تعرفوا أكتر عن البرنامج ده، ممكن تنزلوا تبصوا على اللينك الموجود في الـ "ديسكربشن" تحت.
العلامة رقم 7 والأخيرة اللي موجودة معانا النهارده، بنسميها "السايلنت تريتمنت"، أو الصمت العقابي. دي مختلفة شوية عن فكرة الخصام، لأن انت ممكن لما بتخاصم حد، تقرر انت ما تتكلموش لفترة معينة. ولكن الصمت العقابي هو إن أنا أقرر إنّي أتجاهل شخص معين، ممكن تكون لفترة طويلة من الزمن، لغاية ما اللي قدامي يبتدي يحس إن هو اللي فيه مشكلة، ويبتدي هو اللي ياخد الخطوة الـ 1، ويجي يعتذر. وفي الغالب الناس اللي تستخدم فكرة زي الصمت العقابي، بيكون ده النمط بتاعها في إن هي تبين إن هي متضايقة من شخص ما. يعني دايماً يبتدي يمثل، أو يبتدي يلعب فكرة إن أنا خلاص ما بتكلمش معاك دلوقتي، عشان انت لا تستحق إنّي أتكلم معاك، أو أتكلم معاكي. والصمت العقابي ده فعلاً بيكون من أسوأ الحاجات اللي ممكن أي حد يتحط فيها، لأن بيخلي عليك ضغط كبير جدا إن انت يعني يبقى انت عايز تحل مشكلة، وإن انت تكون عايز تطلع من برا الدائرة دي. ولكن لأن اللي قدامك بيتجاهلك، فانت حاسس إنك متكتف، حاسس إن انت مسجون، حاسس إن انت ما حدش بيسمعك. فتبتدي غصب عنك عشان تكسر بس حالة الصمت دي، تبتدي تقدم تنازلات.
تاني، أنا مش عايز أربط ما بين فكرة الصمت العقابي وفكرة الخصام، لأن في الغالب الناس اللي بتستخدم الصمت العقابي، ممكن يكون هم بيعملوا كده بأشكال أو بمراحل طويلة شوية، حتى لو هم كمان مش غلطانين. عادي جدا ممكن أكون مخاصم حد، فقررت إن أنا أبعد عنه شوية، ودي في بعض الأحيان بنهود عليها حياة كويسة، ودي مختلفة تماماً عن فكرة الصمت ده.
عامة، أنا قلت لك دلوقتي سبع علامات. لو انت في علاقة، أو لو انت عندك حد ممكن يكون عنده أربع علامات أو أكتر من العلامات دي، فممكن تبتدي تفكر إن يمكن الشخص ده ممكن يكون بيتلاعب بيك. ويمكن ساعتها تكون بتفكر إن انت تتكلم مع حد متخصص، يمكن يساعدك إنك تفكر بشكل أحسن. لأن أسوأ حاجة ممكن تحصل في هذا الموقف، هو إنك تعتمد على مشاعرك الداخلية، أو تعتمد على الفكرة بتاعت "أنا عايز أمشي الدنيا"، أو "أنا عايز أخلي ما فيش مشكلة". فتبتدي تعتمد على الفكرة الأولانية اللي هتطلع عندك، الأ وهي هتكون جاية من ذنب، أو خوف، أو إحساس إن أنا ممكن أفقد الشخص ده، أو إحساس بالخجل، أو إن اللي قدامي بجد دوت ضحية. فيمكن يكون إنك تتكلم مع حد متخصص، ده رقم واحد في إن انت تعرف تتعامل مع الشخص ده في حياتك.
ولو هنتكلم على إيه الأفكار الـ "توكسيك" اللي ممكن تكون موجودة عشان تعرف تتعامل مع الشخصيات اللي زي كده، فيمكن تكون برضه من أهم الحاجات اللي محتاج إن انت تعرفها، هو إنك تحدد إن انت عندك مشكلة. ناس كتيرة بتكون في علاقات لفترات طويلة، ولكن هي بتكون خايفة، أو هو بيكون خايف، إن هو يعترف، أو تعترف، بأن الشخص اللي في حياتهم ده قد يكون متلاعب نفسي. خلي بالك، مش معنى إن هو متلاعب بيك إن أنا خلاص، أنا لازم أسيبه، ولازم أاا انفصل عنه تماماً. ولكن على الأقل، إن نعرف الحاجة دي، فده ممكن على الأقل يفرق في سلامي النفسي اللي جوا. لأن تاني، سلاح المتلاعب ده هو إحساسك الداخلي، هو المشاعر اللي جت عندك. فكون إن انت تعرف تحط إيدك عليه وتقول: "آه، ده شخص بيتلاعب بيا"، ساعتها انت بتحرمه، أو بتجرده من سلاحه.
ومن ضمن برضه الحلول اللي ممكن تعملها مع شخصيات زي كده، هو إن انت تحط حدود واضحة. يعني ما تسمحش ليهم إن هم يقللوا من مشاعرك، أو ما تسمحش إن هو يعمل فكرة زي الجاز لايتنج اللي اتكلمنا عليها في البداية، أو ما تسمعش ليه إن هو يأنبك على شيء معين انت مش غلطان فيه، أو حتى إن هو يعمل فيك كذا الصمت العقابي، اللي هو أنا مش أقبل إنك تتجاهلني، أو أنا مش أقبل إنك تتجاهليني بهذه الطريقة.
من أحد الأفكار برضه غير إنك تتكلم بقى مع متخصص، ممكن تدور على حد قريب ليك، يعني صديق قريب، أو حد انت بتثق فيه، تحكيله عن اللي بيحصل. لأن من أسوأ الحاجات إن احنا نشيل لود كبير على نفسنا. ده بيساعدنا يعني، إن احنا نروح لحالتنا لأسوأ. لو أنا مش بشارك، أو لو أنا مش بتكلم. ربنا خلقنا كائنات اجتماعية، وفكرة الاجتماعيات في حياتنا مش بس عشان نكون بنفكر في الحاجات السطحية زي هنخرج فين، هنعمل إيه النهارده، ولكن عشان نشارك بعض بمشاعر وبأفكار تانية كتير ممكن تكون موجودة جوانا، وممكن تكون بتفرق فينا وفي حياتنا. ولو أنا ما شاركتهاش، ممكن ده يكون بيساعدني إن أنا دايماً حالتي تكون أوحش، أو تكون حالتي مش ألطف حاجة. وعشان كده ممكن تدور على ناس قريبة منك في حياتك، هتكونوا بمثابة الـ "سوشيال سبورت سيستم" الخاص بيك.
في النهاية، أنا عايز أقولك، أو عايز أقولك يعني، طالما وصلتوا لهذه المرحلة، فانتوا أكيد ناس شجاعة، يعني إن انتوا تخيلتوا، أو حاولتم تشوفوا مين الناس اللي ممكن تكون زي كده في حياتكم، وكملتوا لغاية الحلول ده. معناه إن يمكن تكون انت شايف المشكلة، ولكن لسه بس ما اكتشفتش الحل. فممكن تجرب أحد الحلول اللي كان عليها من شوية. ولكن خليني أقولك بس جملة ختامية كده نقفل بيها الحلقة دي: انت تستحق إن حد يقدرك، وإن حد يحبك، وإن حد يحترمك. وفكرة السلام النفسي اللي ممكن تحس بيه، ما هياش فكرة بتيجي عن طريق إن أنا أكون شخص سلبي. يعني السلام، زي ما إحنا بنشوف حوالينا، السلام بيجي عن طريق إن انت تكون في الأساس شخص قوي. فانت محتاج، أو انتي محتاجة، يكون في بعض الحدود. مش بقول كده إن إحنا بنخسر الناس اللي في حياتنا، ولكن إذا وصلنا لمرحلة إن ممكن تكون الناس دي بتؤذينا هذا الأذى القوي جدا، ممكن ساعتها الحدود توصل لمرحلة الانفصال. أكيد، ولكن على الأقل الناس اللي أنا شايف إن هم ممكن يكونوا اه عندهم فكرة زي التلاعب، ولكن في منهم ناس مش أشرار بالطبيعة، أو مش 100% شرير. يعني فممكن على الأقل فكرة إن أنا أعرف إن عنده أو عندها الحيل دي، وأتعامل معاهم طبقا لهذه الفكرة، دي ممكن في حد ذاتها تفتح لك أبواب كتير في هذه العلاقة، وفي السلام اللي ممكن يكون موجود جواك ما كانش موجود قبل كده.
أنا هاستنى منكم برضه في التعليقات تقولولي هل مريتوا بتجارب زي كده ولا لأ، وأتمنى بجد إن انتوا تشاركونا، عشان نقدر إن إحنا نشوف كده هل بجد المواضيع اللي زي دي ممكن تكون موجودة بجد في حياتنا، ولا إحنا ما بنحبش إن إحنا نفكر فيها، لأن هي في الغالب هتكون موجودة.
ما تنساش بقى في الآخر، لو الحلقة عجبتك، إنك تعملها لايك، وتعملها شير، أو مشاركة مع أصحابك، يمكن تساعدني إن إحنا نوصل الكلام ده لحد تاني ممكن يكون محتاجه. في النهاية، شكراً ليكم، وأشوفكم على خير الحلقة الجاية إن شاء الله. كان معاكم مايكل راشد، برنامج الزتونة.