Transcription
كنت عايز أصور فيديو، فيديو تاني يعني. كنت عايز أتكلم عن دوبل أخرى. قررت أعمل الفيديو ده حالا قبل ما أبدأ التصوير على طول. كانت الساعة تسعة، وكنت عايز أصور تلات فيديوهات النهاردة، وأنزلها. لكن لقيت الموبايل محتاج شحن، فسيبته يشحن شوية قبل ما أصور. وبعدها، وانا بشحن، لقيت نفسي أُقلب على فيديوهات اليوتيوب. كان شاحن على ٢٥٪ تقريباً، وكنت بتفرج على فيديو، فقلت أشيله من على الشاحن، أخلص شوربة الفيديو، وأبدأ التصوير.
أنا في العادي مش بضيع وقت، لكن لقيت نفسي نص الفيديو، كنت هقفل الفيديو، لقيت فيه شورت. عارف الشورت على اليوتيوب؟ لما تفتح، تلاقي الشورتات أربعة جنب بعض تقريباً. لقيت واحدة بتتكلم عن الجيم، حاجة كده، قمت ضاغط عليها، ونزلت، ونزلت، ونزلت، ونزلت، ونزلت لحد ما استوعبت إني بقى لي قد إيه بنزل. قفلت يوتيوب. يا ريتني! حاسس إني دماغي اتحرقت، حاسس إني دماغي اتجابت واتحطت واتقلّت في الزيت نص ساعة مثلاً. تركيزي شتت، مش قادر أتكلم كويس أساساً. ثقتي بنفسي، ثقتي في اليوم، اهتزت. مبقتش شايف اليوم ده كويس. كل ده بس إني قعدت على اليوتيوب! وببص على الساعة، تخيل تلات ساعات، وكنت لسه قايم أصور! وأنا اللي بِجرّنال، اللي بعمل كل الحاجات دي! ده مش معناه إن الحاجات دي مش بتشتغل، لكن ده معناه إنهم عارفين بالظبط إزاي يمسكوك. لإن لو ما كنتش فتحت يوتيوب خالص، لو قررت أقعد أعمل أي حاجة تانية لحد ما الموبايل يشحن، ما كانش الحوار ده كله حصل. وأنا أتحمل كل المسئولية طبعاً، الحوار ده غلطتي أنا.
لكن بعد ما خلصت، راجعت كده، إيه اللي خلاني أستنى؟ أعوّض أكتر. لاحظت إني بعد ما خلصت أول شورت، بالفيديو اللي كان هيخلص، لقيت الموبايل من نفسه يقوم جاي رافع كده ومنزل تاني، اللي هو بيشد انتباهك للفيديو اللي تحته. كنت عايز أعرف فيه إيه، فنزلت. وبعدها مش عارف، لقيت الفيديو غريب. إيدي متعودة إني بعمل كده، فنزلت. أتقعدت إني أعمل كده. حرفياً مبقتش بفكر، إيدي بقت عارفة إني أعمل كده. عارف زي إيه؟ كان أنا جاي هضربك في وشك، تخيل واحد واقف جنبك، جه يضربك كده، أوتوماتيك دماغك هتميل، أنت ما دخلتش في دماغك، اه في حاجة جاية في اتجاهي، فأميل للشمال عشان ما تخبطش فيها. أوتوماتيك، نفس الحكاية. أنا ما كنتش عايز أنزل، ما اديتش الأمر لإيدي، لكن إيدي حافظة الحركة دي، أوتوماتيك تعمل كده. فأنا عمال أسكرول. كل ما تيجي تستوعب إنك هتقوم تقول أوكي، أخر فيديو هقوم، تلاقيهم عملوا الحركة دي تاني. ما بقتش عارف إزاي! لو قررت تقوم، يعملوا نفس الحركة دي تاني، اللي هو الشورت هنا، يقوم جاي رافعه كده، مبين لك جزء الفيديو اللي تحته، ومنزله تاني. هم عارفين إزاي يستغلوك، عارفين إزاي يخلوك هنا. عملوا علاج في الدراسات، عارفين كل بكسل على الشاشة شكله عامل إزاي عشان يخلوك قاعد على التطبيق بتاعهم لأكثر وقت ممكن، عشان تشوف أكتر عدد من الإعلانات، عشان هم يستفيدوا منك.
نقدر نستفيد من القصة دي، هو إنك تفضل مع نفسك. لإن في اللحظة دي، لو كان عندي شوية وقت، لو قلت مش هضيع شوية وقت على شوية يوتيوب، في التلات ساعات الموبايل هيشحن، لو بس خدت القرار ده، كان زمان كل حاجة تمام. لو كان عندي إن لما جيت امبارح البيت، ما سبتش موبايلي، وما ضبطتش منبه، وصحيت الساعة سبعة لوحدي، جسمي لو عامل يقدر يصحيني في الوقت اللي أنا عايزه، أنا قررت إنّي أصحى بكرة الساعة ٧، فجسمي صحاني أوتوماتيك الساعة سبعة. أنا في العادي بصحى ستة، بس بكرة كان راحة، النهاردة يعني كان في نصف الساعة سبعة. لو أنا بس قررت إني هسيب الموبايل، ولا هصحى حتى لو مش هروح الجيم، أصحى برضو في نفسي، كان زمان كل حاجة تمام. كان زمان الموبايل شاحن، وكان زمان جيت وصورت، لإن أنا مش بضيع وقت في العادي. بالنسبه لك أنت ممكن يبقى اه يا عم ايه يعني قعدت في مرة، لكن لا، بالنسبه لي الحاجات دي مبقتش تحصل. لما بقت تحصل، بقت تحصل بالنسبه لي حاجات جديدة، فاهم؟ وابتديت أبص كده على حبايب يستغلوك، كل فيديو حلو، وبنت حلوة، فتنزل، تنزل، تنزل، مع إن أنا كده كده مش بتفرج على، مش بعمل أي حاجة، لكن برضو لو لقيت فيديو فيه بنت، هتعوز تشوفه، فانت هتشوف الفيديو، اه، هتنزل تلاقي فيديو تاني للبنت، فـ دماغك بقى اللي هو شدّوك للموضوع كله. ايه ده احنا كل ما ننزل كم فيديو بنلاقي بنات؟ طب كم النزول كده، كمل نزول كده، اللحظة دي أنت ما بتبقاش موجود أساساً. يعني أنا عارف أوكي أنا مش قاعد هنا لأي سبب، عايز أقوم أصور، لكن كان جزء، الجزء ده من دماغي الوعي، غير موجود. هو ده بالظبط عدم التواجد، والعلاج ليه، هو فترات طويلة حضرتك، على إنك بعد أول فيديو تستوعب نفس الاستيعاب اللي جالي، بس جالي تلات ساعات، يجي لك نفس الاستيعاب ده بيقول لك اقفل. احنا قلنا حاجة نعملها. فلو جه الاستيعاب ده في الأول ما كنتش قعدت، كنت صورت الفيديو ده، لكن للاسف محتاجه أكتر من اللي أنا بعمله. أنا دلوقتي الساعة كل يوم شكلي هضطر أقلبها نص ساعة، وهنا يكون الفيديو ده فادك.