📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

دلالات المترادفات2 : 2 - ( مفهوم النبأ , الخبر , البشارة ) - مع المفكر ياسر العديرقاوي #رمضان2024

OKAB TV8:39

Transcription

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. يتجدد اللقاء، يتواصل المسير حول دلالات مترادفات النص القرآني. سنقف في هذه الحلقة على التفريق في الدلالة ما بين مفهوم النبا، وما بين مفهوم الخبر، وما بين مفهوم البشارة.

فالنبأ هو إعلام لما كان له وجود في زمن خالٍ، والآن ليس له ظهور ولا وجود. ده النبا يعني التفريق الذي قِيل لنا في الموروثات، على أن النبا هو الخبر العظيم. لا، هذا الكلام غير دقيق بالمرة، لأنه ليس هنالك أعظم من الأخبار التي ستحدث الأرض عندما تزلزل يومئذٍ، تحدث اخبارها. لو أن المسألة مسألة عظم، لك كان يومئذٍ تحدث أنباء. لا يمكن أن يقول: تحدث اخبارها. الفرق لا يقوم على أن هذا خبر عظيم وهذا خبر قليل. زيادة على ذلك، الله سبحانه وتعالى يقول عما يتساءلون عن النبأ العظيم. إذًا معناها في نبأ، ماله في نبأ ما عظيم. فالعظم بين مفهوم النبا والخبر. فالنبأ لما كان له وجود في زمن خالٍ، لا نقول في زمن ماضي، أنا كلمة ماضي ما دقيقة، في زمن خالٍ، والآن ليس له ظهور ولا وجود. يعني النبأ لحاجات في زمن خالٍ، انتهى، أنت ما عارفها، ما عندها وجود الآن، ما عندها ظهور. عندما تأتي إلى محيطك أو إلى علمك، فأنت قد نُبئت بها. ولذلك سمي النبي، لأنه يُعلم الناس بتفاصيل ما وقع في الزمن الخالي. النبي سمي ليه نبي؟ لأنه يُنبئ الناس، أو يُنبأ من الله سبحانه وتعالى بالوحي بتفاصيل أخبار السابقين والأزمان الغابرة. فعمل الإعلام هذه تحل مكان ما ما لم يكن له وجود. ولذلك النائب، لما نقول نائب رئيس الجمهورية، أو نائب القائد الأعلى مثلاً، النائب هو الذي يحل مكان الغائب. فعندما يغيب الرئيس أو يغيب المسؤول، يجعل له نائب، لأنه ينوب عنه، لأنه ذاك غائب. فالنبأ هو إعلان بتفاصيل ما كان غائبًا، وليس له وجود، وليس له ظهور. قال تعالى: {ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}. وقال تعالى أيضًا: {تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيْهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلُ}. هذا إذًا ما كنت تعلمها أنت ولا قومك. وبالتالي ربنا سماها أنباء: {ذَٰلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ}. وَكَذَٰلِكَ نُقَصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ. إذًا ما هو الخبر؟ هذا هو النبأ.

الخبر هو الاتيان بمعلومات وتفاصيل عما يحدث في الحاضر، ولكنه خارج محيطك وعلمك. ما حاجة في الزمن الخالي، الخبر حاصل الآن، بس لحد الآن لم يصل إلى محيط علمك. يعني مثلاً، في حد حصلت له حاجة في الشارع، أو جاي من حتة بعيدة، وقع معه حدث هناك، بيجي يقول لك: أديك شنو؟ تعال أديك الخبر. ما بيقول لك: تعال أعطيك النبأ. لا، يقول لك: تعال أديك الخبر شنو. ولو في حد دخل عليك، بتقول له: الأخبار شنو؟ ما بتقول: الأنباء. بتقول: الأخبار شنو؟ يعني ما هي الأشياء الحاصلة، أو التي حدثت في محيطك وأنت تعلم بها، وأنا لا أعلمها. إذًا الخبر هو الاتيان بمعلومات وتفاصيل ما يحدث في الحاضر خارج محيطك وعلمك. قال تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا، وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا}. وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا. وَقَالَ الْإِنْسَانُ مَا لَهَا. يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا. اللي هو في في، عندما تأتي الزلزلة، فالارض عند إذٍ تحدث اخبارها، ما قال أنباء. أها، تحدث عما يحصل الآن، أو تحدث عما يقع الآن من أمر الله بانتهاء الكون وانتقاله إلى اليوم الآخر ويوم الحساب. إذًا هنا سؤال، أنا هنا داير أسأل المشاهد سؤال: يا جماعة، النشرة، النشرة في القنوات الفضائية، سواء كانت مثلاً قناة الجزيرة أو قناة الحدث، الصح، سمها نشرة الأنباء ونشرة الأخبار، عشان تعرفوا على أنه يا جماعة ثقافتنا ذاتها فيها مشكلة في المصطلحات. مثلاً أنا أقول لكم: نشرة الأنباء يقدمها مثلاً فلان فتحي الصباغ، ويقدمها فلان. والله أقول نشرة الأنباء، ما عليه كيفك، ما تفتكر الأمر المترادف لا الصحيح. يا جماعة هي نشرة الأخبار، وليست نشرة الأنباء. نشرة الأنباء غلط. إذًا أنت دا تقول عن نشرة الأنباء، داير تجينا بمعلومات عن أشياء حصلت في زمن خالٍ، زمن انتهى، ليس لها وجود وليس لها ظهور الآن. لكن أنت الآن داير تخبرني مثلاً بمظاهرات في الولايات المتحدة، والله حادثه قتل، والله حادثه أي مشكلة، ما ظاهرة طبيعية، هي تحدث الآن، فهذا هو خبر وليس نبأ. زيادة على ذلك، البرامج الوثائقية، يعني إذا في برنامج وثائقي، ما يرد في البرامج الوثائقية، هل هي أخبار أم أنباء؟ هي أنباء وليست أخبار، لأنه البرنامج الوثائقي مثلاً يتحدث عن الحرب العالمية الثانية، أو الحرب العالمية الأولى، ملف هتلر، هذه هي أنباء، ليه؟ لأنها أحداث كانت في زمن خالٍ وليس لها وجود في محيطنا وعلمنا. قال تعالى: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ}. يتحدث عن المنافقين في سورة التوبة، يعتذرون إليكم إذا رجعتم، يعني هنا يخاطب المؤمنين مع النبي عليه الصلاة والسلام الذين ذهبوا إلى الجهاد، أنه بعد أنتم ترجعوا يعتذرون إليكم إذا رجعتم. قل لا تعتذروا لن نؤمن لكم قد نُبِّئْنَا الله بأخبار، وسَيرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ. وسَيرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ. يعني قال لهم لما أنتم ترجعوا يعتذروا ليكم، قول لهم: لا، نُبِّئْنَا الله. ليه قال: نُبِّئْنَا الله؟ وما قال: من أنباؤكم؟ قال: من اخباركم. يا جماعة من الروَايةِ، وبيان اللسان القرآني أنه يأتي بالحقل المترادف، والكلمتين يجيب لك في سياق واحد، وكأنه يستدعيك إلى التفكير والانتباه. نُبِّئْنَا الله، لأنه ما حدث هو ما عندهم بِعلم، ما عنده ظهور هنا في محيطهم هم في الغزوة. نُبِّئْنَا الله من شنو؟ من اخباركم ما كان يقع بينكم، وأحوال، والأحوال أو المسببات التي دفعتكم بعدم الخروج مع النبي عليه الصلاة والسلام.

أما البشارة، قد لا تكون هي من مترادف هذا الحقل. فالبشارة هي الإخبار بشيء يكون وقوعه في المستقبل القريب أو البعيد، وظهرت علاماته وتأثيراته، سواء أن كان شرًا أو خيرًا. الناس بيفكر البشارة كلها بشارة خير، لا، البشارة ما كلها خير. البشارة تكون في الخير وتكون في الشر، لشيء ضرورة أنه يقع شنو في المستقبل؟ شيء يقع في المستقبل، سواء كان كان المستقبل البعيد أو المستقبل القريب، مع ظهور تأثيراته وعلاماته. لأنه ربنا يقول: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}. أحبتي الكرام، إلى أن ألقاكم في حلقة قادمة، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته. [موسيقى]