📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

تصرفات صغيرة بتعملها من غير ماتقصد ولكنها بتقل قيمتك عند الناس

فيلسوف الغلابة13:57

Transcription

هنتكلم إن شاء الله النهارده عن الإهانة. حاجات بتهينك، في منها غصب عنك وفي منها بمزاجك. اللي بمزاجك ما تعملهوش، إلا بقى لو أنت عاوز تتهان دي حاجة ترجع لك. واللي غصب عنك هقول لك إزاي تطلع منه.

أول إهانة أنت بتتهانها بمزاجك المعاكسة، سواء في الشارع أو في التليفون أو على الخاص. عكست واحدة في الشارع بترن على أرقام عشوائية، ولما تلاقي الصوت واحدة تحاول ترغي معاها. بتخش على الخاص علشان تتعرف وتصاحب. كل ده قلة قيمة ليك، وهقول لك ليه. الشخص المهم، الشخص الكبير الشبعان، لا يعاكس ولا يعمل الحركات دي. يعني أنا أعرف واحد نام مع ستات كتير، قال لي: "أنا عمري ما عكست واحدة". ولو واحدة عاجباني أروح لها أكلمها على طول. هو طبعًا اللي بيعمله دينيًا غلط، ولكن في عرف الرجالة ده راجل عالي القيمة. أما اللي واقف بيعاكس اللي رايحة واللي جاية ده واحد في عرف الناس مهزق، وآخره هو اللي بيعمله ده بس ما يعرفش يعمل أكتر من كده. والمعاكسة دليل إنك مش لاقي. يعني هقول لك حاجة، الدكتور الوسيم ده اللي الدنيا اتقلبت عليه، تتوقع إن ده يعاكس، يتصل على الحريم في التليفون علشان يتعرف، يخش على الخاص ويقول عاوز أتعرف؟ لا، لأن هو اللي مرغوب فيه، هو اللي بيتجاله مش هو اللي بيروح. وسامته مع ليلته قمته. مين بقى اللي يخش على الخاص ويعاكس في التليفون؟ القليل اللي مش مرغوب فيه، علشان ما عندوش حاجة تلفت الانتباه ليه. يعني أنا عن نفسي على فيسبوك زمان قبل اليوتيوب، كنت مهتم بالفيس وبنشر أفكاري والكلام ده واتشهرت، وكان على الخاص ده ستات بتبعت لي أشكال وألوان، اللي معجبة واللي بتحكي لي مشكلتها واللي عرضت الجواز عليا. ليه؟ لأن كان عندي اللي مخليني عالي القيمة. بعد كده الصفحة دي اتقفلت ودخلت بعد كده في سكة اليوتيوب وعملت حساب تاني على الفيس بس مش مهتم بيه، كل تركيزي على اليوتيوب. فما بقاش في حد يبعت لي على الخاص ولا الهوا. هيبعتوا لي ليه؟ مين أنت عندك إيه علشان نجي لك؟ فأنا حاليًا على الفيس منخفض القيمة. فلو دخلت على الخاص وبعتت للبنات، فده لأني منخفض القيمة. ويتنكوا عليك بقى، لا مش هوريك صورتي، لا مش هديك رقمي. ده لو ردوا. ولما يزهقوا منك يعملوا لك بلوك. فكونك بتعاكس وتتصل وتخش خاص، فده لأنك قليل. أما لو أنت مهم، أنت اللي هيتجالك. يعني لما واحد مشهور يمشي في الشارع والناس تتلم حواليه، ليه اتلموا حواليه؟ علشان مهم من وجهة نظرهم. طب لو هو نفس الشخص بس ما كانش مشهور ولا كان حد هياخد باله منه أصلًا. فجريك ورا الستات وملاحقتهم دليل على قلة قيمتك. فبطل تعاكس، بطل تبعت خاص. أنت لو مهم هيجولك. ولو بقيت مهم وجولك ما تريلش، لأنك لو ريلت هتفقد قيمتك. زي لاعب الكورة الساذج ده مش فاكر اسمه إيه بقى، ليه معجبات وابتدوا يخشوا له على الخاص على انستجرام، هو راح مريل وبقى يفتح لهم كاميرا ويمارس العادة السرية قدامهم. صوروه وفضحوه على النت. لما توصل، وصل لمكانة عالية، لازم تتعامل معاها بحذر وذكاء. ممكن أنت تستفيد باهتمام الستات وإعجابهم بيك بأنك تنقي منهم اللي على مزاجك للارتباط. فهمت؟ فأول حاجة بتقلل من قيمتك بمزاجك المعاكسات والخاص. المهم هو اللي بيتجاله، واللي مش مهم هو اللي بيروح.

تاني حاجة بتقلل قيمتك، بس دي غصب عنك. شغلك إنك تبقى شغال شغلانة مهينة في المعاملة أو طبيعة الشغل نفسه. شغال في شركة قطاع خاص، شغال في عيادة، شغال في صيدلية، شغال في محل، شغال عامل نظافة وحاسس إنك متهان في شغلك، سواء من مديرك، سواء من طبيعة الشغل نفسه. هقول لك تعمل إيه، بس لو مرتاح فيه خلاص، خليك زي ما أنت. ممكن يبقى واحد عامل نظافة بس متكيف من شغلانته ومش مضايقاه في حاجة. عمال النظافة اللي أنت بتشوفهم في الشوارع دول، كنت بكلم واحد منهم قبل كده، قال لي: "أنا ما ببصش المرتب اللي باخده، لأنه بيلم فلوس أكتر من مرتبه من الناس اللي بتدي له في الشارع". الناس شايفاه غلبان فبيدوا له صدقة. اللي يدي له 10 جنيه، اللي يدي له 50، اللي يدي له 20، اللي يدي له كيلو لحمة. ومن الناحية التانية مش فارقة معاه إنه بيكنس في الشارع والكلام ده. وفي واحد شغال موظف أو عامل ومبسوط بشغله. فطالما أنت مبسوط في شغلك ومرتاح فيه ماديًا ونفسيًا، خلاص. أما لو متهان في شغلك من مديرك أو من طبيعة الشغل نفسه، يبقى دور على غيره. ومش شرط مشروع، لأن مش كل واحد بيبقى نفسه في مشروع. في ناس ما تحبش المشاريع، تحب تبقى موظفة بس في مكان المعاملة فيه كويسة. أنا عن نفسي أحب أبقى حر نفسي. لو جبت لي شغلانة كبيرة في مكتب محترم، برضه لا. ما أحبش اشتغل عند حد ولا أحب يبقى لي مواعيد حضور وانصراف، ولما أعوز إجازة أستأذن، ولا حد يشغلني. أحب أبقى براحتي، أشتغل في الوقت اللي يعجبني، ما حدش يبقى وصي عليا. في ناس تانية لا، ما تعرفش تشتغل غير عند ناس. فأنت لو مش عاجبك شغلك، دور على غيره. أثناء ما أنت شغال، مش تسيب شغلك وتقول بعد كده أدور. قدر ما لقيتش شغل، هتاكل وتشرب منين؟ إلا بقى لو أنت محوش خامرة حلوة تكفيك مصاريف سنة قدام. إنما ماشي الشهر بشهره، لا. ما تسيبش شغلك غير لما تشوف غيره. ولما تشوف غيره، برضه ما تسيبش شغلك غير لما تجرب غيره يوم. لأن غيره ده ممكن ما يعجبكش برضه. قول لهم في الشغل: "أنا عاوز إجازة يوم". وفي اليوم ده تكون بتجرب الشغل الجديد. جه على مزاجك، يبقى سلام عليكم يا شغل قديم. ما جاش على مزاجك، يبقى ما خسرتش حاجة، وأفضل في الشغل المقرف ده لحد أما أشوف غيره. طيب يا عم، أنا أساسًا كاره الشغل عند الناس وعاوز أبقى حر نفسي. ماشي، شوف لك مشروع وادرسُه كويس مع شغلك من غير ما تعرف حد في الشغل. مشي معاك وبقت الدنيا حلوة، سيب شغلك واتفرغ له. ما امشيش معاك، شوف غيره وأنت شغال برضه. ملخص الكلام: ما تستمرش في الشغل أنت مش محترم فيه. الشغل اللي أنت مش محترم فيه، اتخلص منه بأي طريقة بس بذكاء زي ما وضحت لك.

تالت حاجة بتقلل قيمتك وفيها شيء من الإهانة ليك السلف. إنك تستلف من حد. "سلفني يا فلان، شوف لي معاك كذا يا علان". ده وضع احتياج، والاحتياج استغلال. والسلف هنا هو السلف المستمر، مش واحد استلف مرة بس ولا مرتين في حياته كلها معرض إن أي حد يحصل له أزمة كبيرة يحتاج فيها فلوس كتير، ده شيء عادي. أما اللي على طول "معضيها" سلف، ده قيمته واقعة. والسلف مش فلوس وبس. عاوز بس الأجنة والشاكوش بتوعك، عاوز بس البنطلون البيش بتاعك أخرج بيه. "شوفي لي عندك يا أم محمد معلش راسين توم". في ناس مقضياها كده على طول. اللي يعمل كده، تفتكر انطباع اللي بيسلفه عنه هيبقى عامل إزاي؟ هل هيحترمه؟ هل هيشوفه كبير؟ أكيد لا. عادي يا عم الناس لبعضها، الناس لبعضها مرة ولا مرتين، مش لبعضهم على طول. ده كده شغل سنكحة، أنت كده بتتسنكح على الناس. عيش على قدك يا عم، عيش على قد ظروفك يا عم. مش كل شوية تطلب من حد حاجة. وطالما حاجة بتستعملها كتير، اشتريها وخليها عندك. مش كل شوية عاوز الشاكوش، عاوز قميص. ما تجيب لك يا عم، حوش يا عم وهات لك يا عم. بلاش شغل الاستلواح ده علشان ما تقلش من نظر حد. أما لو مش فارقة معاك نظرة الناس، براحتك. أما لو بتعمل كده وأنت مش واخد بالك، لا أنا بنبهك أهو. كتر السلف بيقل القيمة، حتى لو من أمك وأبوك.

رابع حاجة بتفيك كتر الزيارات لنفس الشخص. لو حد زار حد أول مرة، هيقول له: "أهلاً، اتفضل"، ويرحب بيه أحلى ترحاب. عدى أسبوع وجا زاره تاني، الترحاب هيقل: "أهلاً، اتفضل". ما فيش أسبوعين وجا زاره تالت، يبقى كويس لو أصلًا سلم عليه. ما هو في عالم لجاه منين؟ أنت ما تروح تزورهم تلاقي فلان ده رايح عندهم. أنت عن نفسك هتضايق منه. ده بيبقى ضيف تقيل. فلو أنت فاكر إن كتر الزيارات دي حاجة كويسة، لا يا بخت منظار وخفف زيارات. خالتك، عمتك، ابن عمك، أختك، أخوك. يبقى الزيارة اللي بعدها مش قبل شهرين. واللي ما يحسنش استقبالك، ما تروحلوش تاني. في واحد تروح له تزوره يقول لك: "أهلاً، خش، خش، أمال فين؟ أهلاً عامل إيه وأخبارك إيه؟ اتفضل، اتفضل". "لأقيني ولا تغديني". من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.

خامس حاجة بتسبب لك الإهانة الاعتماد على الغير. إنك ما تعرفش تعمل حاجة لوحدك. "تعالى معايا يا فلان، تعالى معايا بكرة في ورقة عاوز أخلصها، أنا رايح مقابلة شغل وعاوزك تكون معايا، في مشوار رايح وعاوزك تكون معايا فيه". هل كده الطرف التاني هيشوفك كبير؟ ده هيتعامل معاك كأنك ابنه الصغير. "اقعد، اقعد، قوم، قوم". ولو اتصرفت تصرف مش عاجبه، ممكن يشخط فيك. في ناس كده شفتها بعيني. قبل ما يمشي خطوة يتصل بشخص معين، قاله: "أيوه يا فلان، امشي الخطوة دي". ولو مراته قالت له: " عاوزين نعمل كذا"، يقول لها: "أشوف فلان الأول". فيسقط من نظر مراته، ويسقط من نظر فلان اللي بيسأله، ويسقط من نظر كل اللي يعرف قصته. الراجل الصح هو اللي بيعتمد على نفسه في كل حاجة. آه، ممكن يستشير أحيانًا لو محتار في حاجة، أحيانًا بس أحيانًا، مش على طول. وينفذ وهو مقتنع، مش علشان فلان قال له اعمل. ما يجيش أقول له: "أنت عملت ليه كده؟" يقول لي: "أصل فلان قال لي". إنما أنت مش مقتنع ولا فاهم، بتنفذ وخلاص. فأنا بقول لك أهو، لو فيك العادة دي، بطلها. ما تخليش حد يوجهك ويسوقك. خلي ليك قرار واعمل وأنت مقتنع وفاهم. درب نفسك إنك تعتمد على نفسك، حتى لو غلطت في الأول. مرة في مرة هتتعود تبقى صاحب قرار.

الحاجة السادسة بتسبب لك الإهانة إظهار احتياجك، سواء احتياج مادي، احتياج عاطفي، احتياج جنسي. ما تقولش لحد ظروفي صعبة. "شوف الزيت بكام والرز بكام، هجيب منين؟ ده أنا آخر طعم جبته يجي من سنتين". اللي حكيت له ده هيطلع من جيبه ويديلك؟ لا. هتزيد في نظره؟ لا. طب بتحكي له ليه؟ ما كده استقلال. أما لما تقول: "الحمد لله في نعمة"، يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف. هتبقى كبير في نظره. أو مثلاً محروم من الحب، محروم من الجنس، ونفسك اكتمها جوه نفسك. أما يا عم ده أنا تعبان، ده أنا لو شفت معزة هرايل عليها. غلط. بين إن مش في دماغك خالص الموضوع. ولو حد سألك بتعمل إيه مع شهوتك وأنت مش متجوز، قول له: "عادي، بعرف أتحكم في نفسي". مش تقول له: "ولا شاغل بالي"، لأن كده ممكن نفتكر إنك عاجز جنسيًا. ولا تقول: "بريح نفسي بالعادة السرية". مش حلوة خالص. أما بتحكم في نفسي معناها إن عندك رغبة وبتعرف تتحكم فيها. رد يحي بالقوة. فإظهار الاحتياج بيقل منك. ما تعملوش. وكذلك برضه إنك ما توقفش اللي قل منك عند حده، وإنك تبرر وتشرح كتير، وإنك تفرض نفسك على حد مش مهتم بيك، وإنك تسعى لإرضاء شخص معين، وإنك على طول بتوافق على أي حاجة حتى لو أنت مش حاببها علشان فلان ما يزعلش، وإنك تقارن نفسك بالأعلى منك: "اشمعنى فلان؟ إيش معنى علان؟"، وإنك تتأسف وأنت مش غلطان. كل ده غلط وبيحطك داخل دايرة الإهانة. فلو أنت كرامتك مش فارقة معاك، ما تشغلش بالك بالكلام اللي أنا قلته ده. وتذكر أن من ارتضى أن يعيش غنمة، فعليه ألا يشتكي من عض الذئاب.