📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

عدو صامت يدمر ذاكرتك و دماغك… اكتشف خطر القلق و التوتر و كيف تسيطر عليه #صحة_الدماغ

د. عبد الحميد حمد، خبير عالمي في علاج الألم /كندا9:26

Transcription

السلام عليكم. هل شعرت يوما ان راسك مثقل وان تركيزك يضعف ومزاجك متقلب بدون سبب واضح؟ وربما كنت تظن ان المشكله بسيطه وسببها سوء التغذيه او قله في النوم. لكن الحقيقه هي في مكان اخر. والسبب هو عدو خفي يهاجم دماغك بصمت.

وفي هذه الحلقه ساكشف لك هذا العدو وابين لك كيف يدمر القلق والتوتر اعصابك ودماغك ويعرضك لخطر السكته الدماغيه وكذلك الفايبروميالجيا. وسوف نتعرف معا كيف تقلب هذه المعادله لصالحك قبل فوات الاوان.

الدكتور عبد الحميد حمد فضيل تاهيل وخبير في علاج الالم وصحه الاعصاب وقد ساعدت الاف الاشخاص ليستعيدوا حياتهم بدون الم. فلو كنت مهتما بصحه دماغك فلا تنسى الاشتراك وتفعيل الجرس لان المعلومات التي ساذكرها قد تغير حياتك نحو الافضل.

عالج الالم وتمتع بحياتك مع الدكتور عبد الحميد حمد.

ونبدا على بركه الله. اولا ما هو التوتر ولماذا هو خطير؟ والتوتر ليس مجرد شعور نفسي بل هو حاله طوارئ حقيقيه داخل الجسم. تزداد ضربات القلب ويرتفع ضغط الدم وينطلق في مجرى الدم هرمون الكورتيزون. هل تتذكر عندما تاخرت عن موعد مهم ماذا حصل؟ تعرق، تسارع ضربات القلب، ارتباك. صحيح؟ هذه حاله تسمى الكر والفر داخل الجسم (فايت اور فلايت). وطبعا لها فوائد في الحياه. ولكن ماذا لو استمر هذا التوتر لساعات لايام او شهور؟ هنا تحصل المشكله. لان استمرار هذه الحاله ينهك جهازك العصبي. وانتبه من فضلك. دماغك لا يفرق بين اسد يهاجمك او مدير يضغط عليك او حتى مشاكل اسريه.

ولكن ما الذي يحصل للدماغ في حاله التوتر المزمن؟ فلو كنت من المهتمين بالثقافه الطبيه تعال بنا نرى ما تقوله هذه الدراسه الحديثه التي نشرت في مجله الطب النفسي (ترانزيشنال سايكاتري) عام 2021. وتبين ان التوتر المزمن يسبب: واحد، تقلص في منطقه الحصين المسؤوله عن الذاكره. اثنين، وتضخم اللوزه الدماغيه (امجدلا) المسؤوله عن الخوف. يعني بالعربي ذاكرتك تضعف وردود افعالك تصبح متوتره وانفعاليه. وتخيل دماغك مثل شبكه الواي فاي للانترنت. عندما تكون تحت ضغط مستمر ماذا يحصل؟ تصبح الاشاره ضعيفه او متقطعه واحيانا تختفي تماما.

وربما تريد ان تسالني الان كيف يبدو هذا على حياتك اليوميه؟ وحتى تعرف الجواب اسال نفسك: هل تنسى كثيرا رغم انك ما زلت في عمر الاربعينات او الخمسينات؟ ام هل تنفعل بسرعه حتى لامور بسيطه؟ وهل تعاني من صداع متكرر او الم في الرقبه والكتف بدون سبب واضح؟ وايضا هل تشعر ان دماغك بطيء وكانك تمر في منطقه من الضباب؟ كل هذه مؤشرات ان دماغك يعاني من توتر مزمن.

والاخطار من ذلك تعال وانظر ماذا تقول دراسه نشرت في مراجعات العلوم العصبيه عام 2020. وقد اكد الباحثون ان التوتر المستمر يرفع خطر الاصابه بالخرف بنسبه تصل الى 40%. هل تخيلت ذلك؟ ام هل تريد ان تكون واحدا منهم لا سمح الله؟

والان تعالوا بنا نرى ونسمع ما علاقه التوتر بتلف الاعصاب. وانا كطبيب متخصص في مجال التاهيل ارى يوميا مرضى يعانون من وخز ونمل في اليدين والارجل، الم عصبي لا يعرفون له سبب، او تعب مزمن لا يذهب حتى مع النوم. وفي كثير من الحالات يكون السبب. الجواب الحقيقي هو التوتر والقلق. كيف؟ لان الكورتيزول وهو هرمون التوتر يؤثر على الاعصاب الدقيقه (سمول فايبر) ويسبب اضطرابا في النقل العصبي. وحتى انه يعرقل اصلاح الاعصاب.

وزياده على ذلك وهنا مفاجاه لكثير منكم وخاصه الذين يعانون من الم مزمن ولا يعرفون له سببا ولا علاجا. فهنا دراسه علميه منشوره في (ذا جورنال اوف كلينيكال نيوروساينس) سنه 2022. والتي بينت ان الضغط النفسي المستمر يسبب اختلالا في التوازن المناعي العصبي وهو السبب الخفي وراء حالات الالم المنتشر او الفايبروميالجيا. نعم الفايبروميالجيا او الم الليف العضلي.

والاسوا من ذلك كله الجلطه او السكته الدماغيه. فالدراسات العلميه تشير ان الاشخاص المصابين بالاكتئاب او التوتر المزمن يزداد احتمال اصابتهم بالسكته الدماغيه بنسبه كبيره تصل الى 30 او 40% عن الناس الاخرين. وكما اقول لكم انا اعالج الكثير من هؤلاء الحالات وارى حالتهم واشعر بمعاناتهم هم واهلهم. واتمنى انك لا تعاني مثلهم. ولذلك عملت لكم هذه الحلقه.

والان لا اريدك ان تشعر بالياس او الاحباط مما سمعت بل بالعكس تشعر بالتمكن. لان الطريق نحو صحه الدماغ والاعصاب يبدا بـ نعم يبدا بالوعي. ولذلك تعالوا بنا نتعرف على افضل الوسائل وكيف نحمي دماغنا من ضرر التوتر. فهل انتم جاهزون ومركزون؟

وطبعا انا لا امل من التكرار ان علاج الحالات النفسيه يكون عند الطبيب النفسي والاخصائي النفسي. ولكن ساعطيك خمس ادوات بسيطه اثبتت الدراسات انها تحمي الدماغ لانها تخفف من التوتر:

واحد، التنفس العميق. لان ممارسه تنفس بطيء من البطن (اربع ثواني شهيق وسته زفير) لمده خمس دقائق يوميا ثبت في دراسه منشوره في عام 2020 انه يقلل من نشاط اللوزه الدماغيه (امجدلا) ويعيد التوازن العصبي. وانا اقترح عليك انك تبدا بدقيقه واحده وتزيد المده تدريجيا.

اثنين، المشي اليومي في الطبيعه. فقط 20 دقيقه في حديقه او مكان مفتوح فانها تخفف التوتر بنسبه 30%. جربها بنفسك وشاركنا في التعليقات ماذا لاحظت.

ثلاثه، تقنيات الاسترخاء والتامل او الصلاه بخشوع. فهي تزيد من نشاط موجات الفا في الدماغ والتي تعزز التركيز وتقلل من التوتر.

رابعا، مكملات داعمه للجهاز العصبي وباشراف طبي مثل المغنيزيوم، اوميجا ثلاثه، والاشواجندا. والتي ثبت انها تخفف التوتر وتدعم الاعصاب.

خامسا واخيرا، الدعم المجتمعي. لا تقلل من قيمه الحديث مع صديق او الانضمام لمجموعه دعم. الدعم الاجتماعي يقلل من نشاط مركز الالم في الدماغ حسب دراسه نشرت من جامعه هارفورد في عام 2021.

وفي الختام اسال نفسك ما هو اكبر مصدر للتوتر في حياتك؟ وهل تظن ان تاثيره توقف عند حالتك النفسيه ام انه وصل لدماغك واعصابك؟ اكتب لي في التعليقات تجربتك او سؤالك وساقوم ان شاء الله بالاجابه عليها. ولو شعرت ان هذه الحلقه فيها فائده فلا تبخل على غيرك شاركها مع اصدقائك فربما يستفيدوا وتفتح لهم باب الامل الذي يبحثون عنه. واشترك في القناه حتى تصلك حلقات جديده مدعومه بالعلم والخبره. وهذا الدكتور عبد الحميد حمد يتمنى لكم صحه الدماغ والاعصاب. والسلام عليكم.