Transcription
في ناس كتير للاسف فاهمه الفشل ده غلط، فاهمه انه الفشل ده عكس النجاح. بس الصراحه ان هو مش كده خالص. الفشل مش عكس النجاح ماي فرينز، الفشل ده هو بارت من النجاح. انا ما ينفعش انجح من غير ما اكون فشلت قبل كده؛ لان كل تجربه فاشله بنعدي فيها في حياتنا بتعلمنا حاجه عشان نبقى بني ادم احسن، عشان نعرف ناخد قرار، عشان نبقى وايزر، نعرف نفكر بحكمه زياده. لو احنا ما بنمرش بالتجارب الفاشله دي، عمرنا ما هنتعلم، عمرنا ما هنعرف نوصل للنجاح؛ لان احنا محتاجين الدروس اللي بنتعلمها للاسف في المواقف الصعبه اللي احنا بنمر فيها علشان تهيانا للنجاح، عشان تعلمنا، عشان تكبرنا. التجارب الفاشله دي عباره عن ستبين ستون، عباره عن سلمه بترفعني لفوق خطوه زياده، بتقربني للنجاح بتاعي.
تاني حاجه احطها في بالي ان كل مرحله انا فيها في الحياه بتبقى مختلفه، احتياجاتها مختلفه، الاكسبكتيشنز بتاعتها، التوقعات لازم تبقى مختلفه. لانه انا مثلا، ليت سي، لما كان عندي ولد واحد وكنت قادره اسيطر بطريقه معينه، ما ينفعش ابقى متوقعه من نفسي انه دلوقتي لما يبقى عندي ولدين او ثلاثه او اربعه او وات ايفر بقى، انا بنفس درجه السيطره اللي كنت فيها وانا عندي ولد واحد، او انا ما عنديش ولاد اساسا. ما اقدرش اتوقع انه عيل واحد هيكركب ويوسخ نفس الدرجه بتاعه عيلين، ما هي دبل دبل للعيال، فهي دبل الوساخه والكركبه. او انا دلوقتي في مرحله في حياتي عندي كذا حاجه شغاله عليها في نفس الوقت، ما اقدرش استنى من نفسي اني ابقى ببرفورم بنفس الطريقه زي لو كنت في المرحله اللي قبليها مثلا في حياتي اللي ما كانش عندي كل المسؤوليات دي.
فكروا فيها كده: تخيلوا انه انتم على الطريق سايقين ميني فان، وفي جنبكم فيراري معديه. الفيراري دي جايه زومين كده، بتمشي بسرعه قوي جنبكم، وانتم عايزين تلحقوها. مهما حطيتوا رجليكم على البنزين على الاخر خالص، عمركم في حياتكم ما هتقدروا تلحقوا الفيراري. ليه؟ لانه الموتور بتاعكم غير الموتور بتاع العربيه الثانيه. ايوه انتوا عربيه وهي عربيه، ايوه انتم ماشيين ببنزين وهي ماشيه ببنزين، بس الموتور بتاعكم غير الموتور ده. فانا حتى لو حطيت رجلي على البنزين ودوست للاخر، عمري ما هقدر الحق الفيراري.
انا قادره، انا عارفه اني هقدر، انا عارفه انه ممكن ده يحصل. انا لو حطيت راسي في حاجه هعملها. كابتن ا ماي ماستر مايت، يعني انا الكابتن بتاع المركبه بتاعتي، وانا اللي بكرر مصير حياتي. كم حد تعرفوه بيفضل يهو من نفسه من غير ما حد يقول له اي حاجه؟ هو يفضل يقلل من نفسه. كذا مره بقرا في التعليقات حد يقول لي: "اه ده جميل جدا بس انا عارفه اني ما اقدرش"، "اه جميل جدا بس التطبيق صعب"، "اه هو الواحد لازم يخلص من الكراكيب بس انا واحده مكركبه"، "اه معاكي حق بس انا مش هقدر حتى لو حاولت". انتم عارفين بتعملوا ايه؟ دي كلها النيجتيف افيرميشن. انا لو انا بفكر انه انا واحده ماقدرش على حاجه، هفضل ما اقدرش عليها. الافيرميشنز دي اللي احنا بنقولها لنفسنا، وذر بقى هي كانت بوزيتيف او نيجتيف، انه ايجابيه او سلبيه، احنا بنصدقها. بيقولك: "يور ود بيكم يور ريالتي"، يعني كلامك هو اللي بيبقى حياتك في الاخر، هوكم ريالتي.
في لايف كوتش معروف جدا اسمه توني رابنس كان قاللك: هي بتبقى زي فيشس سيركل، لان هي كلها بتبتدي انا بفكر في نفسي ازاي؟ هل انا شايف نفسي كبير ولا صغير ولا ايه؟ لان ايكوت ماي سلف، انا شايفه نفسي ازاي هيجيب اكشن، هيخليني اتصرف بيست على انا شايفه نفسي ازاي. والتصرفات بتاعتي دي هتعمل ايه؟ هتجيب ريزت، هتجيب نتيجه في الاخر. والنتيجه دي هتعمل ايه؟ هتريكنفيرم السط بتاعي او انا شايفه نفسي ازاي؟
الواحد لازم يحاول يركز على الحاجه الايجابيه. انا عارفه انه هتقولوا لي: "انا انت لما بتبقي بتمري بعاصفه هو في اي حاجه ايجابيه انت يعني بتتكلمي ازاي؟". صدقوني، كل يوم بيعدي علينا، حتى لو الظروف صعبه، وحتى لو الدنيا سودا، وحتى لو بنمر يعني بعاصفه شديده جدا، في على طول حاجه ايجابيه في حياتنا. فانا مهم جدا ان كل ما الدنيا تعثر معايا زياده، وكل ما الدنيا تقفل معايا زياده، ما اقعدش افكر في الحاجات السلبيه زياده، و"اه ايه اللي بيحصل لي ده يا ربي؟" وافضل بقى ادخل في عقليه الضحيه دي: "انا ليه بيحصل لي كل ده؟ طب انا اشمعنى بيحصل لي انا كده؟ طب انا ليه مش عارفه ايه؟". ما ينفعش الكلام ده. اولا، ما فيش حاجه اسمها "انا ليه بيحصل لي انا كده؟". اي ظروف وحشه بتحصل بالحياه ممكن تحصل لاي حد، ما فيش حد يعني احسن من حد. وما فيش حد: "طب انا بني ادم كويس ليه بيحصل لي حاجات وحشه؟". الحاجات الوحشه بتحصل لكل الناس، الكويس والوحش. فما ينفعش انا افضل معيشه نفسي في مود الضحيه، وابتدي اركز على كل حاجه كويسه بتحصل في حياتي. "الدنيا كلها سودا في حياتي بس الحمد لله يا رب عندي شغل ساترني وبيدفع لي فواتيري". "الدنيا كلها سودا في حياتي بس اتليست عندي بيت دافي برجع بقعد فيه، مانيش عايشه في الشارع، مانيش عايشه في خيم، عايشه في امان". عندي ناس بتحبني، عندي ناس بتسال عليا. في مليون ال حاجه حلوه بتحصل في حياتنا وموجوده في حياتنا، حتى في عز العاصفه، حتى في عز الظروف الصعبه. فانا كل يوم الصبح لازم اصحى اشكر ربنا على النعم اللي عندي، كل يوم بالليل انام وانا بشكر ربنا على النعم اللي عندي. وخلال اليوم، لازم ادور على كل فرصه ممكن اشوف فيها حاجه حلوه بتحصل او موجوده في حياتي.
وهو ده ماي فريند، الدرس اللي اعلمته من الفيلم ده: انه اهم حاجه في الثقه، ثقه بالنفس، انه الواحد يبقى متصالح مع نفسه. متصالح مع نفسه يعني ايه؟ متصالح مع نفسه يعني انا عارفه انه فيا حاجات مش حلوه، فيا ديفوهات، فيا حاجات بعملها مش احسن حاجه في الدنيا، فيا حاجات في شكلي يمكن ما هياش احلى حاجه، في حاجات في عيلتي ما هياش بيرفكت. ممكن اكون متربيه في بيئه، ممكن اكون انا ما عنديش اي شهادات، ممكن يكون ما عنديش لغات، ممكن يكون وات ايفر اي ليبل عايزين تحطوها اللي بتخليكم انتم حاسين نفسكم اقل من غيركم. اي حاجه يمكن يكون فعلا الكلام ده مظبوط، بس عارفين ايه كمان اللي مظبوط؟ اللي مظبوط ان انتم فيكم حاجه او اثنين او 50 حلوه، فيكوا حاجه او اثنين او 50 تقدروا تدوها للناس، تقدروا تقدموها للدنيا. انتم متميزين فيها عن غيركم برغم الدفوهات اللي عندكم، وبرغم الحاجات اللي انتم عندكم نقص فيها. ولو في اي حاجه فيها بايدي اني اغيرها، اشتغل عليها واغيرها. لكن لو اي حاجه فيها انا مش بايدي، والله انا اتربيت كده ولا انا طلعت من البيئه دي ولا انا وات ايفر ات از، انا خلقه ربنا كده، اي حاجه انا مش بايدي اتصالح معاها. ومش معنى اني ابقى متصالحه مع نفسي او عندي ثقه في نفسي اني ابقى ماشيه متعنتظه؛ لانه اللي متعنتظ ده في الحياه برده برده تاكدوا انه ما عندوش ثقه في نفسه. واللي بيقلل منكم ويحاول يعايركم، تاكدوا ان هو ما عندوش ثقه في نفسه؛ لانه ما فيش حد واثق من نفسه بيضيع في وقته علشان ينزل ناس ثانيه لتحت.
سادس درس ماي فريندز: انه سعادة الناس اللي حواليا مش مسؤوليتي. ده مش معناه ان انا ما بقاش اعمل حاجه علشان اسعد اللي حواليا، لا مش ده اللي انا بقوله. بالعكس، اكشي الواحد لما بيعمل حاجه يسعد فيها اللي حواليه، هو بيحس بسعاده. بس الغلط فين؟ الغلط انه انا ابقى عايشه بس هدفي اني اسعد الناس كلها، ابقى بيبل بليزر، عايزه اسعد الناس كلها على حساب سعادتي انا، على حساب راحتي انا. لانه هي الموضوع بيبتدي بانه انا عايزه اسعد ده وعايزه اعمل لده وكل حاجه، وبتبقى الحياه جميله وانا سعيده ان انا بسعد الناس وكذا. لكن لما الحاجه بتوصل اكث من حدها، ببتدي برده برده ابيلد ريزنتمنت زي ما اتكلمنا من شويه. ابتدي اشيل من الناس دي، ابتدي احس ان كل الناس السعاده بتاعتها والاحتياجات بتاعتها اهم من سعادتي انا واحتياجي انا، ويبتدي ده يجيب لي انا تعاسه وتوتر. جميل جدا ان الواحد يبقى حابب انه يسعد الناس اللي حواليه، والمفروض انه نبقى بنعمل حاجات تسعد الناس اللي حواليها، احنا مش عايشين لنفسنا وبس. بس كل اللي بيزيد عن حده بيقلب ضده.
حاجه كمان مثلا لازم افهمها على نفسي: هو انا عايزه ايه؟ لانه في ناس كتير تقولوا لها: "هو انت عايزه ايه؟" تقول لك: "انا عايزه ابقى سعيده". طب ماشي، يعني ايه السعاده بالنسبه لك؟ ما تعرفش ترد. او واحده تساليها: "انت عايزه ايه؟" تقول لك: "انا عايزه ابقى ناجحه، انا عايزه ابقى مرتاحه". ماشي، يعني ايه ابقى مرتاحه؟ يعني ايه ابقى ناجحه؟ ما انا لازم ابقى سبيسيفيك، ابقى فاهمه بالظبط هو انا عايزه ايه، انا عايزه اوصل لايه، علشان اقدر ساعتها اخد الخطوات المظبوطه عشان اوصل لكده. لكن لو انا ما عنديش كلير ايديا بالظبط انا عايزه اوصل لايه؟ طب ما يعني تخيلوا كده مثلا انتوا دخلتوا العربيه وبتقولوا للجي بي اس: "وديني مطرح ما انت عايز، بص انا تقريبا كده تقريبا عايزه انزل داون تاون". ايوه فين يعني؟ "مش عارفه بقى انت يعني خدني مطرح ما انت عايز". ما ينفعش! لازم احط العنوان المظبوط: "خدني الحته الفلانيه". فساعتها هيقول لك: "خذ الشارع ده، وبعدين لفيه هنا، وبعدين خدي شمال، وبعدين خدي يمين". ولو اتلخبطتي في النص، او لو في شارع من دول كان مقفول او كذا، ساعتها الجي بي اس هيعمل ايه؟ هيخليني اخد شارع ثاني. ليه؟ علشان برده في الاخر يوصلني للنتيجه، للدستينيشن اللي انا عايزه اوصل لها. لكن لو انا ما عنديش اساسا كلير ايديا، لو ما عنديش فكره كلير كده انا عايزه ايه، عاوزه بالضبط اوصل لايه، عمري ما هقدر اوصل.
ومن هنا اتعلمت درس [موسيقى] كبير جدا: ان انا لو عايزه اشاين لايك ستار، يبقى نوري في كل حته منوره زي النجوم. اتس اوكي انه تبقوا مختلفين، اكشي مش بس اتس اوكي انه نبقى مختلفين، لا ده اكت من كده، ده احنا لازم نبقى مختلفين عشان نورنا يبان زياده. فكروا فيها [موسيقى]: النجوم اللي في السماء بتنور امتى؟ بتنور بالليل لما الشمس بتروح، لما ما بيبقاش عندها كومبتيشن من نور كبير ثاني جنبها، لما هي بتبقى فريده في نوعها، بتبقى يونيك. ساعتها هي بتنور في السما وكل الناس بتشوفها. لكن لو النجمه دي الصبح والشمس طالعه، ما بنشوفهاش. ليه؟ علشان في شمس موجوده منوره كل الدنيا، فنور النجمه ده ما بيطلعش. الليلسن اللي انا عايزه اقولها لكم النهارده: ان كونوا مختلفين. ان اتس اوكي لو كنتوا زيكم زي اي حد ثاني، عمركم ما هتعملوا ستاند [موسيقى] اوت في المجتمع ده. المشكله ان احنا دلوقتي في عصر كل الناس بقت بتشبه بعض، بقوا الناس كلهم كلونز، كله عايز يبقى شبه بعض. كل ما الاقي حد ناجح، يبقى لازم ابقى زيه، يبقى هو ده اللي هو بيعمله، الشخصيه بتاعته دي هي دي اللي ناجحه، انا لازم ابقى زيه، ولو انا مش زيه يبقى انا مش هنجح. والكلام ده مش مظبوط. ربنا خلقنا كلنا يونيك، كل واحد فينا مختلف، كل [موسيقى] واحد فينا له الشخصيه بتاعته، كل واحد فينا له مواهب. ده حتى الايدنتكال توينز ماهمش ايدنتكال توينز، مع انه اسمهم ايدنتيكال توينز، بيبقوا مختلفين. ربنا حاطط في كل واحد فينا حاجه فريده، كل واحد فينا نجم ينور بطريقته.
ماحاولش اني اتحكم في حاجه انا مش بايدي اني اتحكم فيها، واني اتحكم في الحاجات اللي انا بايدي اني اتحكم فيها. ولازم اركز على الموضوع ده عشان يبقى عندي الحكمه اني اعرف الفرق بين الاثنين. لانه للاسف في ناس كثير بتحاول تتحكم وتسيطر على حاجه مش قادره تتسيطر عليها او هي مش بايدها. فيعني انا لو قعدت من هنا لبكره الصبح احاول اتحكم فيها، مش هيحصل. فانا بس بحبط نفسي. ومن ضمن الحاجات اللي انا اقدر اتحكم فيهم، لازم اختار حاجه انا ممكن اتحكم فيها بتساعدني. يعني انا ممكن ابقى مش مسيطره على اي حاجه خالص، بس بسيب وقت مثلا في يومي علشان انا بحب اني اقرا كتاب انا بحبه بيرفع لي من روحي المعنويه، او بحب اتفرج على حد على يوتيوب بيديني بوست بيرفع لي الطاقه الايجابيه بتاعي، او بكلم واحده صاحبتي بحب اني افضفض معاها علشان لما بفضفض معاها بحس نفسي احسن. فالحاجه اللي انا ما اقدرش اسيطر عليها ومش بايدي، اسيبها لربنا. هو بيعرف ياخد باله من حاجه، هو بيعرف يظبط الحال من نفسه، وسبحان الله الحاجه بنلاقيها بتتضبط بط مع نفسها او بتعدي او اي حاجه، بس مجرد ان انا سبت اللي انا ما اقدرش اتحكم فيه، سبته في ايد ربنا هو الليي بيه، وانا بس ركزت على الحاجات اللي انا اقدر اتحكم فيها.
وحاجه مهمه عايزه اقولها لكم: لو انتوا امهات او ابهات بتسمعوني النهارده، علموا ولادكم ان وهم صغيرين الريزيلينس، ان هم لما يقعوا يقوموا ثاني، ينفضوا روحهم ويجربوا ثاني. كونوا انتوا السند بتاعهم، كونوا انتوا السبورت بتاعهم. انتوا اللي تقولوا لهم: "اتس اوكي، ما فيش حاجه". ما تبصلهمش ان هم ولا حاجه لما حاجه تفشل معاهم في الحياه. "اتس اوكي". ما تحسسوهمش ان هم مش قادرين. نو، "اتس اوكي". هم هيتضايقوا من نفسهم، حسسوهم انه "اتس اوكي، مافيش حاجه، كلنا بنغلط، ذيس هاو وي ليرن، احنا بنتعلم كده". لازم نفضل نجرب ونجرب. انا بفضل اقول لمارك الموضوع ده ليل ونهار، كل ما يجي يتعصب ويقوللي كان، اقولله: "ما فيش حاجه اسمها كان، ما فيش حاجه اسمها ماقدرش اعمل، بس في الاخر هتعرف تعمل اللي انت عايزه". فربوا ولادكم على الموضوع ده من وهم صغيرين عشان يطلعوا ما بيخافوش من الفشل.