📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

#مباشر : شرح أسماء الله الحسنى اسم الله الحليم 2 - د. الحبيب إبراهيم بن علي الحبشي 6 رمضان 1447

الحبيب د. إبراهيم بن علي الحبشي Habib Ibrahim com32:39

Transcription

اللهم صل على محمد. اكرم داع يدعو إلى الحق. اللهم صل على محمد المصطفى الصادق المصدق. اللهم صل على محمد أحلى الورى منطقا وأصدق. اللهم صل على محمد أفضل من بالتقاه تحد. اللهم صل على محمد من بالسخا والوفا تخلق. اللهم صل على محمد واجمع من الشمل ما تفرق. اللهم صل على محمد واصلح ما قد تعوض. اللهم صل على محمد وافتح من الخير كل مغلق. صل على محمد وال بنبي تعلق. اللهم صل على محمد وال ومن للحبيب يعشق. اللهم صل على محمد ومن بحبل النبي توثق. اللهم صل على محمد لا حبلق لمحبارك. اللهم صل على محمد خير الورى اشرف الخلائق. اللهم صل على محمد اصدق عبد بالحق ناطق. اللهم صل على محمد اظهر نور بالكون شارك. اللهم صل عليه وسلم. اللهم صل وسلم عليه واله.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله البر الرحيم الرؤوف الحليم الذي اقام داعي تعلق القلبي شاهدا على صدق ثبوت الود الحبيب سائقه التوفيق وداعيه التصديق بما قامت به ادله الرغبه في سلوك خير فريق انبعثت فيهم همم الى سلوك الاتباع لمن سبق وقدم ممن عظمت عظمت منهم الهمم في تحصيل ما تدوم به النعم مكتفين الاثار القدم بالقدم رغبه قويه اجتظتها سابقه ازليه الى سلوك سبيل السويه التي درج عليها خير البريه فسبحانه الحليم الذي توفرت هباته وتوالت عطياته لمن ثبتت على قواعد الحب رغباته بسر مواصله قلبيه انتجتها السوابق الحسنه والحظوظ السعيده في الاراده الازليه ولاه هناك تقييد بحد معلوم سوى حياه ساريه من حي قيوم اتصل بها العالم والعالم فانبسط فيه سر المعلوم من وارد اقدس اشرك فيه صبح التخصيص وتنفس بملاحظه العين الناظره والقدره الباهره اظهرت لطائف حكمته في بريته من تصاريف قدرته شؤون تحركت بها همم وانبعثت بها عزائم لقوم يفقهون ولم هذا فليعمل العاملون ونصلي ونسلم ونبارك ونعظم على اشرف حبيب رقااصهوات المعارج خارج العلويه واجل رسول سعدت به سائر البريه محمد الصادق الامين ما رامت همه سالك العروج اليه فساعدته العنايه وما برز عزم عبد الى مقصد فسدد في البدايه والنهايه اشرف نبي واكرم رسول واجل جل من يرتجى لحصول السول ما توجهت همم اولي الهمم العليه بزاد الاخلاص وحسن النيه الى يفاع المراتب الانسيه وجاءت ظافره بكل امنيه يتيمه الجوهر الانساني وسلطان اهل المحاضر القدسيه والعلم العرفاني سيدي رسول الله محمد الصادق الامين خير عبد فاض مدده على جميع العالمين صلى الله عليه وعلى اله واصحابه والتابعين.

سبحان من خلقنا ليكرمنا. سبحانك سبحانك كيف تخفى والشمس بعضها واثارك وكيف تجحد والكون شاهد باقتدارك والبحر مضطرب امواجه خوفا منك والارض خشعت لكبريائك والالسن نطقت بالوهيتك والاملاك ساجده وراكعه لجنابك الاعز ما جمال الورود والازهار الا من حسن ك وما جلال الملكوت الا من هيبتك غرد الطير بتوحيدك وحن الرضيعه الى امه بالهامك وسكنت الجبال لعظمتك راينا قوتك في الحديد ولينك في الماء وبهائك في السماء ونورك في الافلاك ورحمتك في حنان الام لابنها سبحانك سبحانك لو اردت اهانتنا لما وفقتنا لعبادتك ولو اردت اهلاكنا لطغى الماء على الارض ولو اردت احراقنا لدنت الشمس من الارض ولو ابتعدت لمتنا من زمهرير البرد سبحانك سبحانك حلمك غامر ولطفك شامل وعفوك عاجل وكرمك واصل وانسك حاصل نتقلب في لطفك ونتنعم بملكك سترتنا بحلمك وعفوت عنا لانك الله سبحانك سبحانك ارض تدور وافلاك تمور وبحار تفور حمدناك على المكروه فينا لحكمه تخفى علينا انت تريدها وراينا رحمتك وسعت المؤمن والكافر لتختبرنا وراينا قصك لتعلمنا العدل وراينا عفو وك لتعلمنا الحلم وراينا رزقك لتعلمنا الكرم سجد لك الليل البهيم وخشعت لك الجبال الشامخات وتذللت لكبريائك السماوات العلى ونطق بتوحيدك كل من برات نسمته وفلقت حبته واخرت بؤبؤه من رحم العدم الى كنف الوجود.

ونكمل الحديث ايها الاحباب عن اسمه الجليل الا وهو الحليم وما ادراك ما الحليم الله يخلقنا بهذا الاسم العظيم وهنا سؤال من الاهميه بمكان يوضع للسالك والسائل الى الله كيف يتجلى اسمه الحليم على النفس وعلى القلب وعلى مملكه الاعضاء يتجلى الحليم عليك ايها المقبل حينما تتعادل قوى الغضب والعقل والقلب عند ميزان الشرع بتغليب جانب المعيه مع الله تعالى فالغضب مذله قدم والعقل ميزان والقلب ماوى فاذا تجلى الحليم رق الغضب من عنفوان الانتقام الى رحمه تصلح ولا تهلك وتبني ولا تهدم وصار الحلم نفس حكمه يزن بها الامور بمقاديرها الشرعيه وليس بالمقادير الطبيعيه النفسانيه السبعيه ان النفس حين تتخلق بالحلم فانها تسكن من داخلها بسكون الرضا وتتعلم فن الانتظار الالهي في علم النفس يسمونه تاجيل الاشباع وفي فن السياسه يسمى الاست استنزاف البارد او النفس الطويل استراتيجيه الصبر وكل بحسب مصطلحاته اهم شيء ان تلحظى وتلتقط كينونه الحلم وتستفيد منها ها فتصير ايها السالك وايها المقبل على الله كالارض تحمل وطاه اقدام الناس وتنبت لهم من ذلك الزرع والثمار وكقطعه السكر كر التي تذوب في فنجان الشاهي لتكسب الشاهيه حلاوه يشكر عليها الشاهي وهي تتلاشى احتسابا لله تعالى فالحليم في باطن النفس ليس ضعفا عن الرد بل تعاليا عن الانفعال والنزول دون المستوى المطلوب بل هو ان تبصر الخطا بعين الرحمه وان تبقي على الجاهل باب الفهم مفتوحا وان تؤمن بان الزمن نفسه من اسماء الله تعالى لا اله الا الله فيه يتجلى تاره بالحليم وتاره يتجلى بالمنتقم او القهار وكل يوم هو في شام ولهذا قال اهل الله تعالى وخاصته من عرف الحليم صار حلمه حجاب قوه لا دليل ضعف والحلم كصفه الهيه نجدها في القران العظيم يقول ربنا ان ربك لغفور حليم ويقول واعلموا ان الله غفور حليم والله حليم غفور فهو تعالى يمزج الحلم بالعلم والمغفره فالعلم يمنع الجهل بالجرم والمغفره ترفع اثره والحلم يؤخر العقوبه اكراما للتوبه يقول العلامه الرازي الحليم هو الذي لا يعاجل العصاه بالعقوبه مع تمام القدره على المؤاخذه وهو اسم يدل على سعه الرحمه وامتداد المهله حتى ينضج العبد في توبته كما ينضج الثمر في شجره ولهذا قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين الحلم من اجل صفات من اجل الصفات وهو من اثار سعه الرحمه وكمال القدره ها فان عجز من عجز لا يوصف بالحلم وانما الحلم صفه من قدر فعفاء ومن علم فستر وعند ارباب السلوك ارباب مقام الاحسان يقولون الحليم هو تجل عظيم اطفا لهيب الغضب بانفاس السكينه مع الله تعالى يا سلام فملا قلوبهم اوبه وطمانينا وكل عيب يغفر وكل جميل يشهر وكل خطا ينسى كل هذا من اثار تجليات اسم الحليم عليهم اذ يتنزل لطفه في صوره الانا ويظهر جماله في اصعب المواقف حتى اذا ضاقت النفوس بالضجر وساءت النفوس بالعسر كشف الحليم عن وجهه البديع الجميل الوديع فانقلبوا البلا نعمه والامتحان رحمه والعقوبه تاديبا فالحليم في العرفان الصوفي ليس الذي يمهل العاصي فحسب بل لا يعجل بالقصاص اصلا لانه يرى في الزلل بذره الاصلاح ولا يعاقب عند الجنايه لانه يبصر في الجهل قابليه العلم ولا يقطع عن المخطئ الانعام لانه يعلم علم ان وراء الغفله يقظه معده ومكنونه في باطنه فلعل الله ان يستخرجها ويوقظها في يوم من الايام فالحليم اذا تجلى غلب اللطف على القهر وتحولت العقوبه الى تطهير والالم الى تربيه والمهله الى وعد اكتمال فسبحان الحليم الذي لا يمسك على العبد حلما الا ليرفعه من مقام الغفله الى مقام اليقضه ولا يبطئ بالرحمه الا ليكمل سره في مخلوقاته فكل حلم في الكون انما هو ظل من حلمه تعالى وكل ستر نفس من رحمته وكل جميل في الخلق اثر من جماله فكل تاخير الهي في عقوبه او في رزق او في كشف هو من تجليات الحليم عليك رافه بك منك وانت لا تدري واذا تاخر مطلب فلربما في ذلك التاخير كل المطمع فاستانسي بالمنع وارعي حقه ان الرضا وصف المنيب الالمعي الله اذا يعلم الله تعالى ان كل شيء يحتاج الى زمنه ليزهر ذلك من تمام الحلم ان ترى الجاهله ولا تحتقره وان ترى الظالم ولا تكرهه لانك تشهده فيه تجلي النقص لتدرك انت الاكتمال فالحليم في في يستبصر في الظالم وجه الضعف الذي يدعوه الى الرحمه كما يستبصر في نفسه وجه النقص الذي يدعوه الى الشكر وفي هذا قال مشايخنا الحليم من راى افعال الناس بقضاء الله فحلم عنهم كما حلم الله عنهم لا اله الا الله دع الخلائق واجهد صنع خالقهم تنبيك احوالهم عن سابق القدر ها في الفكر الفلسفي العميق الحلم في جوهره او في كينونته قانون تد قانون التدرج في الوجود قانون التدرج في نضج الوجود لا يولد شيء كامل دفعه واحده ولا يهلك الله خلقه دفعه واحده بل كل شيء يسير من نقص الى كمال ومن جهل الى علم في ظلال حلم مطلق يمهل لتكتمل الدائره الكونيه يا سلام ولهذا فالحلم دائما قرين الحكمه فكما ان الحكمه اصابه في الفعل فالحلم اصابه في التوقيت العارف الحكيم يفعل ما يجب لكن الحليم يفعل حين ما يجب الله اكبر فالحلم عند القوم هو انتصار الفضيله على نزغات النفس وهو رحمه تسكنه القدره وصبر يسكنه الرضا وشهود لا يرى فيه الا الله تعالى جل جلاله ومنهج السير الى الله تعالى من خلال تجلي اسم الله تعالى الحليم التدرج في معاني التحلم والعلم بالتعلم دخول من ادق مقامات الاسماء الالهيه في التنزيل الكريم حيث يتجلى اسم الله الحليم في مقامات متنوعه تجمع بين العلم والعفو وبين القدره والستر وبين الجلال والجمال هذا كلام مهم جدا تفهمه فتقف ايها السالك ايها العبد ايها الراجي هذه المقامات تقف تقف في محراب الحلم حتى ترى كيف تنطق ايات الاقدار ومجريات الاحداث بروح الحلم علم الالهي وكيف تستوعب هذا المعنى في قراءتك لهذا القران المنظور عندنا قران منظور وقران مستور المستور هذا في المصاحف والمنظور في الكون كله يشهد بعبوديه الله فتقرا هذا القران المنظور وليس المستور فهذا مدرجه عظيمه في السلوك تتعلم منه فقهه التعامل مع الخلق بلحاظ تعامل الله معك فكم سترك الله الا تستر المخطئ وكم جبر خاطرك الله الا تجبر خاطر المنكسر وكم عفى عنك الله الا تعفو عن مسيء وكم اكرمك الله الا تكرم محتاج هذا هو قراءه درس الحلم من القران المنظور في الكون الذي خلقه الله تعالى فالحلم ايها الاحباب ليس سكونا بعد غضب بل رحمه تسقب الغضب وتمسك الجلاله بيد الجمال وهو ان تعلم ولا تنتقم وان ترى العيب فتستره حتى يستقيم المعوجي الجاهل حتى يتعلم سيدنا سقاف بن محمد السقاف هذا امام عظيم في الحلم احد العبيد الجهلاء اطلق عليه النار فلم يقتله فالتفت اليه قال والله اني لاشف عليك ان يكون قتلك على يدي فتستاثم عند الله اذهب حتى لا يراك احد هذا الحلم اهل التصوف العرفاني يرون الحلم تجل جامع بين اسمين جليل العليم والرحيم فالعليم يرى الحقائق كما هي والرحيم يحتضنها بلطف خفي اما الحليم فيجمع بين الرؤيه والاحتضان ويرى الخطا بعين العلم ويعذره بعين الرحمه فهو عين التوازن الكوني بين المعرفه والحنان وبين الادراك والانتظار ولهذا يقال الحلم هو الوجه الهادئ للعلم وهو القلب الرحيم في سلطان العدل ها العارف بالله حينما يشهد اسمه العليم في نفسه يذوق سكونا لا يخرجه اضطراب ابدا ويعرف ان لكل شيء ميعاد وان الاستعجال ضرب من الجهل باسرار التكوين فيسكن ويتانى ويترك لله مقادير النتائج فالحليم من يترك الاقدار الى ان تكمل نفسها دون تدخل الهواء والميل والنفس والانا لا اله الا الله يتعامل مع الجاهل كالاب الحنون مع الابن المتعثر لا بالعقوبه بالتربيه وحين يبلغ الحلم غايته يتحول العارف الى مظهر من الرحمه الكونيه فيصير حلمه من حلم الله وسكونه من سكون الله فيقال هذا رجل سكن في قلبه اسمه الحليم وهذا دليل الحديث المعروف ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبها فاذا احببت كنت سمعه كنت يده كنت رجله كنت يده التي يبتش بها ومنهج السير الى الله تعالى في تجلي اسمه الحليم هذا باب لا يفتح الا للقلوب التي عرفت ان الطريق الى الله لا يقطع بالعزيمه فحسب بل الحلم الالهي والحزم المتجدد فاسم الحليم ليس صفه عارضه بل هو سر السير الى الله تعالى به يربي الله عباده كما ينضج الشجر الثمر رويدا رويدا بلا جذب ولا عصف بل بتان رحماني عميق يقول اهل الله تعالى من استعجل الثمره قبل اوانها اكلها حصرما انتبه فالسير الى الله مبني على سنه التدرج بان الله تعالى لا يعطي عبدا حالا قبل استحقاقه ومن لم يتخلق بالحلم في سلوكه استعجل الفتح فحجب عنه لهذا يقول العارفون العبد في بداياته محجوب بعجلته فاذا تجلى عليه الحليم ابطا سيره لكن صدق اقباله الله اكبر ولكن ابطا سيره وصدق اقباله الله يجعلنا من هؤلاء الذين صدق وثبت اقبال وثبتت اقدامهم على الحق فمنهج السير هو ان تمهل نفسك كما يمهلك ربك وان تعطي كل مقام وقته وان تعلم ان كل تاخير في الطريق انما هو رحمه بك من الله تعالى لا حرمان للثبات بعد الوصول فحين يتجلى اسم الحليم ايها العبد المقبل على الله تخمد في باطنك فوران الغضب وينطفئ حريق الهواء ويذوب التنازع الداخلي فلا يعود السالك يرى نفسه في خصومه مع القدر ولا في معارضه في مشيئه بل يتعلم ان الصبر على هذا مدرجه للوصول الى الله فالسالك اذا ترقى يرى تجلي الحليم في كل ذره في الوجود في بطء نمو الشجره في مهله الاشراق عندما تشرق الشمس تشرق بتدرج وانت تنتظر ذلك وفي تاخر الاجابه وفي الحروف روب في الابتلاءات في كل ما يظن يظن تاخيره يعلم ان الحلم نظام الوجود وان الله لا يسرع في شيء لان في التاني رحمه بك ايها العبد العجول فيتعلم السالك من الكون ان الحلم ليس سكوتا بل تدبير وليس تاخيرا بل تمكين وليس ضعفا بل سعه في العلم والنمو وحينما كما يرى ذلك يزول استغرابه من اقدار الله ويصير راضيا بكل تاجيل وبكل مهله لانه يشهد الحلم من الله تعالى فاذا اردت ان تتخلق قبل ان تتعلق منهج السير الى الله في تجلي هذا الاسم لا يكتمل الا اذا تخلقت بالحلم كما يتجلى الله عليك اذا اردت جل الله عليك قال فالحليم هو قال لا يغضب الا بعد ان يمهل ولا يحكم الا بعد ان يفهم ولا يقطع رجاء وان اساء ولا يياس من نفسه وان عادت فاذا راى العبد ان حلمه على الخلق امتداد لحلم الله تعالى صار مظهرا من مظاهر الاسم الجليل الحليم اذا اكتمل ايها الاحباب احباب ايها الاحباب في ترقى العبد في مقامات الحلم الالهي مع الخلق يسكن في تدبير الله فلا يعترض ويطمئن ولا يضطرب ويحمد في البلاء كما يحمد في السراء لان عين بصيرته انفتحت على سر التمهل الالهي في التجلي وحينها وحينها يقال قد صار قلبك مراه الحليم فحلمك على الوجود انما هو حلم ربك عليك فالحاصل من ذلك كله ان الحلم هو نفس السير الى الله تعالى يربى به المريد وبه يمهد ليفتح عليه والحليم هو المربي الذي يمهل النفس حتى ترى حقيقتها وهو السير في تجلي هذا الاسم والانتقال من العجله الى السكون ومن الغضب الى الشفقه ومن الحجاب الى الوصول حتى ان العرب قديما كانت تصف الحليمه فتقول رجل حليم رزين اي لا تستخفه الامور ولا يغضب الا بحق واذا غضب لم يجاوز حد الله تعالى حتى قالوا هو احلم من الاحف بن قيس بل اذ كان يضرب به المثل في طول الاناه وحبس الغيظ ومن امثاله الحلم سيد الاخلاق رب حلم او ابلغوا من قول احلم الناس من اذا قدر عفى واذا ظلم صفح ويقول الاحنف نفسه وجدت الحلم انصر لي من الرجال وجدت الحلم لي انصر من الرجال بل يقول باب مدينه العلم يقول اول عوض الحليم عن حلمه ان الناس انصاره على الجاهل لا اله الا انظر الى هذا التامل اول عوض الحليم عن حلمه ان الناس انصاره على الجاهل يقول جاء في شعر الحيص بن نص سعد بن محمد الصيفي يقول ملكنا فكان العفو منا سجيه فلما ملكتم سال بالدم ابطحوا وحللتم قتل الاسارى وطالما غدونا عن الاسرى نعف ونصفح فحسبكم هذا التفاوت بيننا وكل اناء بالذي ينضحوه الحديث ايها الاحباب عن الحلم والحليم والحلم حديث طويل الذيل فنساله من الله تعالى اللهم انت رجاؤنا فلا تقطعنا خابت الامال الا فيك صل اللهم على سيدنا محمد واله ولا تقطع رجاء فيك اللهم منك رجائي ولا رجاء مما سواك ام يرجا مما سواك اللهم انك حليم ذو اناءه اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بركنك الذي لا يرام واغفر لنا بقدرتك علينا ولا فلا نهلك وانت رجاؤنا رب كريم كم من نعمه انعمت بها علينا قل لك عندها شكرنا فلا تحرمنا وكم من بليه ابتليتنا بها قل لكها عندها صبرنا فلا تخذنا يا ذا النعم التي لا تحصى ابدا ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي ابدا اللهم اعنا على ديننا بالدنيا وعلى اخرتنا بالتقوى واحفظنا فيما غبنا عنه ولا تكلنا الى انفسنا لحظه عين طرفه عين ولا اقل من يا ارحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه وسلم واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

ما كان صوابا فبتوفيق من الله وما كان خطا فمن هذا الفم القاصر بسر اسرار الفاتحه.