📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

إزاي تجبر الكل على احترامك - سر القوة في الحياة والشغل والعلاقات

Mohamed Fares23:22

Transcription

عارف انت ليه مش عارف تاخد حقك في الدنيا دي؟ عارف انت ليه الناس بتدوس عليك؟ عارف ليه ممكن يكون اللي قدامك هو اللي غلطان بس دايما بيعرف يركبك الغلط ويقلب الترابيزه عليك؟

لأنك عايش زي التور مع انك المفروض تعيش ديب. عضلاته بس منظر على الفاضي، بيتعصب بسرعة، كتلة غل وغضب متحركة. ودايما اللي قدامه هو اللي بيسوقه وبيقول له يتحرك في أي اتجاه.

أنما الديب، بدنياً أضعف من التور بس أذكى منه بكتير. بيخطط هجمته، بيصبر صبر وينتظر اللحظة المناسبة، وبعدين ينقض بهجمة لا تصد ولا ترد. وعلشان كده البني آدم ممكن يصرع التور بحتة منديل أحمر. كل اللي هو محتاج يعمله يستفز التور. أما بقى الديب، لو أصلاً حاولت تستفزه هتتاكل.

الديب رمز للبرود والخطوة المحسوبة. والتور كتلة مشاعر متحركة، عواطف مثلاً زي الغل والغضب والغيرة والثورة بتبقى هي اللي متحكمة فيه. والنتيجة مجرد ما بيهجم من غير ما يفكر، أول حاجة بتلبس في الحيط بتكون راسه. هي دي مشكلتك أنت. وأنت أنت بني آدم سهل جداً استفزازه. وده ما ينفعش، لأن الشخص السهل استفزازه هو الشخص الضعيف الغير واثق في نفسه. يا فرحتي بقوتك البدنية وطاقتك الوحشية لو في الآخر لبست راسك في الحيط. ويا فرحتي بيكي أنت لو بجمالك أو لسانك الطويل أو صوتك العالي خليتي اللي قدامك يضحك عليكي ويحس بمدى تأثيرك عليا بدل ما يعمل لك حساب.

بتفكروني يا جماعة بحدوتة قصيرة كده قريتها في كتاب "استراتيجيات الحرب الـ 33" للكاتب روبرت جرين. وللأسف أنتوا الضحية في الحدوته دي مش البطل.

في أساطير الإغريق أو اليونانية، الإلهة ميتيس كانت رمز للذكاء والعبقرية. وده طبعاً بقى خلى الإله زوس، رمز الذكورة والقوة البدنية، يكون في قمة الاستفزاز منها. لأنه بذراعه ما كانش يقدر يعمل اللي هي تقدر تعمله بدماغها. زوس ما قبلش إن يكون في واحدة ست أقوى منه. ما قتلهاش لا يا دنيا، اتجوزها علشان يملكها ويحجمها وتكون هي تحت طوعه. وساعتها يبقى هو الرمز الوحيد للقوة.

وبعد بقى يا إخوانا ما اتجوزها، فتح بقه وحواكلها، بلعها. وده بغرض إنه يمتص ذكائها. في العملية دي، بس هي كانت حامل منه في بنوتة. ولما جه وقت إنها تخلف، ما ولدتتش البنت من بطنها، ولكن من راس أبوها زوس. الطفلة دي بقى اسمها إيه؟ اسمها أثينا. وهي بطلة الحدوته. ورثت أثينا الذكاء الاستراتيجي من أمها وعقلية المقاتل من أبوها.

أهي أثينا دي بقى عند الإغريق كانت إلهة الحرب الاستراتيجية. طبعاً كون إنها كانت رمز لحاجة بتنتمي للعالم الذكوري زي الحرب وهي واحدة ست، طبعاً دي حاجة استفزت واحد من أشرس المقاتلين في العصر ده. واحد كان اسمه آريس. والإغريق كانوا بيعتبروه إله الحرب لأنه كان شرس، غشيم، وقوي، قوة بدنية لا يمكن منافستها. بس هقول لكم بقى على المفاجأة. الإغريق كانوا بيكرهوا آريس وكانوا بيعبدوا أثينا. لأنها دايماً كانت بتخوض معاركها بالعقل وبالذكاء. كانت بتكسب كل معاركها من غير ولا نقطة دم. لأنها كانت بتعرف تهيئ الظروف بالشكل اللي يخلي أعدائها يعرفوا إنهم مهزومين ومن قبل ما تبدأ المعركة.

لأن أثينا كانت بتعرف توظف غشومية أعدائها ضد نفسهم. وكانت برضه بتعرف تخلي غلهم يكون سبب هزيمتهم. وكانت بعلم النفس بتعرف تخليهم يفكروا بقلبهم مش براسهم. وعلشان كده آريس اتهزم في كل معركة ليه مع أثينا. آريس ده كان مغرور، سخن كده ومشحون، مشحون بالغل وبالغضب، عنيف وبيغير. كبره هو اللي سايقه. وزي التور المستفز، دايماً بيهجم على المنديل الأحمر ومن غير ما يفكر أساساً.

هو ده بقى الشخص اللي في حياتنا الشخصية يا جماعة. تلاقي صوته عالي جداً، بيقعد يصرخ ويهدد وبينفعل بمنتهى السهولة، وكأنه بركان متحرك يندلع. أما بقى أثينا، كانت باردة، حكيمة، بتلعب شطرنج مع ناس ما تعرفش غير الطاولة. كانت تعرف كويس قوي إمتى تنفذ هجمتها وإمتى تستنى وتستدرج العدو لفخ من جحيم، فخ لا يمكن الهروب منه.

طيب ندخل بقى في الموضوع. الركن الرابع من الست أركان في السلسلة بتاعتنا. واستناداً على المقدمة في كتاب "استراتيجيات الحرب الـ 33" للكاتب روبرت جرين، بتقول الآتي: "تبنى عقلية أثينا مش غشومية آريس". وأنا بقى هقول لكم إزاي تطبقوا الكلام ده بشكل عملي في حياتكم الشخصية. عشان تعرفوا إزاي إنه ممكن قوي بالبرود وبالذكاء تاخدوا حقكم من أي حد حتى ولو كان أقوى منكم. وإزاي برضه تسلكوا مع الناس اللي أنتم متخيلين إنكم أصلاً لا تجرؤوا تردوا عليهم بنص كلمة.

بمنتهى البساطة يا جماعة، الفكرة الأساسية هي إنك تكون قوي بدماغك مش بدراعك. بأفعالك مش بعلو صوتك. بنتائجك مش بأحلامك. ما هو القوي لا بيطلب اللي هو عايزه ولا حتى بيفرض اللي هو عايزه. ولكن بالتفكير بيشوف إزاي بيهيئ الظروف بالشكل اللي يخلي الحاجة اللي هو عايزها دي هي اللي تجي له لحد عنده.

وهو ده اللي إحنا حالا هنعمله في أربع مجالات مختلفة بشكل عملي. علشان نعرف إزاي نقلب ديناميكية القوة تماماً ونبقى إحنا الأقوياء المسيطرين. طيب إيه هما بقى الأربع مجالات دول يا فارس؟

أولاً، في الدايرة بتاعتك وسط معارفك وأصحابك. فتبقى باشا ومهيب في حياتك الاجتماعية.

ثانياً، بقى في الشغل عشان تبقى ملك متوج في حياتك العملية.

ثالثاً، بقى على نفسك علشان تتحول من الضعف اللي أنت فيه لقوة لا تقهر. هو ده اللي إحنا هنتكلم فيه النهارده.

ورابعاً، بقى في الحلقة الجاية هقول لك إزاي تطبق القاعدة دي مع النرجسيين في العلاقات العاطفية. والحلقة الجاية دي هتبقى يوم الاثنين إن شاء الله. نرجع بقى نعمل حلقتين في الأسبوع، الجمعة والاثنين.

طول بالك معايا للآخر بقى علشان هقول لك إزاي تضحك على كل اللي كان فاكر إنه له سلطة عليك. أما بقى لو مش هتكمل خلاص، أنت حر. بس خد الباب في إيديك، لأن أنا أصلاً كلامي مش موجه ليك. أنت اللي جيت هنا غلطان في العنوان. مع السلامة يا حبيبي. باي باي.

"عيش تور بشوقك ومالكش دعوة بالديابة اللي زينا. إحنا أصلنا قطيع في بعضينا."

هدخل في الموضوع على طول علشان نشوف الأمثلة والخطوات اللي هتخلينا نطبق القاعدة دي بشكل عملي. بس قبل ما أبدأ عايز أقول لك إنك لو عايز تحجز استشارة، ابعت لي كلمة "استشارة" على الرقم ده واتساب. وإن شاء الله مدير أعمالي هيرتب لك معاد في أقرب وقت ممكن وهيعرفك كل التفاصيل.

أنتم مش لوحدكم وأنا مش هسيبكم. ما تخافوش. اعمل لايك علشان تساهم في وصول المحتوى لناس أكتر ممكن تكون محتاجة تسمع الكلام اللي إحنا بنقوله مع بعض هنا. أنا مش هقدر أعمل كل حاجة لوحدي يا جماعة.

أهلاً بكم في الحلقة المفقودة مع محمد فارس.

طيب، كتاب "استراتيجيات الحرب الـ 33" ده سحر. حالا هنطبق منه القاعدة الرابعة في حياتنا الاجتماعية علشان تكون باشا ومهيب كده بتأمر بالاحترام والناس يكونوا نفسهم يبقوا زيك. القاعدة الرابعة دي بتقول: "تبنى عقلية أثينا مش غشومية آريس". بس بصراحة كده، "تبنى عقلية أثينا مش غشومية آريس" يعني تفكر فيها في العلاقات الاجتماعية تحسها جملة مجعلصة قوي. فخليني أقولها لك بالبلدي: "يا بخت من زار وخفف".

تعالوا نفترض إنكم ما عندكوش صحاب كتير أو ما عندكوش صحاب أصلاً. أنا كنت كده زمان على فكرة، مش عيبها. فأنا فاهم كويس قوي اللي فيها. أنت أول ما بتلاقي خروجة فيها ناس أو تجمعات أو مش عارف إيه، بتحس إنها أكتر بكتير من مجرد خروجة. دي فرصة. فرصة هتقدر تكون فيها علاقات أو صداقات أو شلة. فرصة ممكن تخلصك من إحساس الوحدة وإن ما حدش يعرفك. فرصة تلاقي ناس ينتموا ليك وتنتمي ليهم. وده بدل ما أنت عايش هوا كده، لا حد شايفه ولا حد دريان بيه.

العقلية دي بتحطك في موقف ضعف. لأنك في أي خروجة تروحها بتبقى حاسس إنك أقل واحد هناك. فبشكل لا واعي بتكبر كل الناس اللي حواليك وبتعمل لهم حساب في كل كبيرة وكل صغيرة. أنت أصلاً وانت داخل عليهم بتقعد تقول لنفسك حاجات زي دي: "طيب أنا لازم بقى أتصرف التصرفات اللي تخلي الناس تحبني. هحاول أتكلم كتير وأكون لطيف علشان أوريهم إني بني آدم لذيذ."

بص، العقلية دي مصيبة طبعاً. لأنك بتحاول ترضيهم زيادة عن اللزوم. ممكن تضحك على أي نكتة يقولوها وساعتها تلاقي إنك الوحيد اللي بيضحك. بتطوع إنك تحكي قصص ما حدش طلب يسمعها. وغالباً لما بتعمل كده، فأنت بتغير الموضوع اللي هما أصلاً بيتكلموا فيه وبتغيره تماماً كمان. وكأنك بتسلط الضوء على نفسك بالعافية. عارف والله إنه من غير ما تقصد، بس هو ده اللي أنت بتعمله. ودي بقى حاجة تكره فيك كل اللي أنت بتحاول تحاببهم فيك.

سبحان الله، أنت كمان بتجامل الناس وبتشكر فيهم بدون مناسبة على أمل إنهم كده هيشوفوك شخص أليف ويحبوك. وممكن تضرب أنت مثلاً، أفيهات ونكت من نفسك بس ما حدش بيضحك عليها. وبعد بقى كل المجهود الخرافي ده، بيشوفوك راشق لهم، مدلوق عليهم، بتشحت منهم الحب بالعافية. ومش قادر تفوت فرصة زي دي لأنك مش متعود تقابل ناس. وعارف الأسوأ من كده كمان؟ لو ما اتريقوش عليك أو لو ما خدوش جنب منك، هيشفقوا عليك. لأنهم هيفهموا إنك عارف إنك نكرة وهتموت عشان تبقى واحد منهم. فحتى لو شافوك شخص غلبان وغير مؤذي، مش هيحترموك. وده لأنك أصلاً مش محترم نفسك.

بص، لازم تفهم أنت وهي إن ما حدش في الدنيا دي هيشوفك كبير إلا إذا أنت صدقت إنك فعلاً كبير. وأكيد طبعاً مش هيشوفوك كبير لو فضلت تتصرف تصرفات الصغيرين.

طيب، كده أنت بالعقلية دي اتصرفت تصرفات آريس الغشيم. حاولت بالعافية وبالقوة تحبب الناس فيك لحد ما بقيت كومبارس في القاعدة. وجودك غير ملحوظ وغيابك غير محسوس. عشان خاطري بقى، كفاية شحاتة. أنت والله العظيم مش قليل، لا أنت ولا أنت. فبتعملوا في نفسكم كده ليه؟ مش فاهم. كفاية يا أستاذ زَجَلَة بقى. لازم تعترفوا بالحقيقة. معظم التصرفات اللي أنتم بتتصرفوها علشان تخلو الناس تحبكم، هتحقق النتيجة العكسية.

طب المفروض نعمل إيه يعني يا فارس؟ هقول لك يا عبقري أنت وهي. مستعجل على إيه؟ بص، أي خروجة من دول، أنا مقدر إنك بتكون متحمس لها. بس علشان خاطري حاول إنك تخبي ده. لأن الناس لازم تاخد انطباع عنك إنك إنسان يعرف طوب الأرض وطوب الأرض يعرفه. وده بدل ما أنت مديهم إيحاء إنك مش قادر تصدق نفسك إنك قاعد معاهم أصلاً.

فوانت داخل على خروجة زي دي، لازم تكون هادي. مش واخد الموضوع فرصة. هادي يعني حاجة أنت متعود عليها وبتعملها كل يوم. بس برضه لازم تكون فاهم إن في فرق بين البرود والهدوء. وأنا عايزك هادي مش بارد. على وضعك يعني باشا كده بالظبط. لا محتاج تثبت حاجة لحد ولا حاسس إن حياتك هتروح في داهية لو الناس دي ما حبتكش. عادي يعني، غرف 60 ألف مليار داهية تاخدهم.

خلي لغة جسدك تكون مرتاحة، ريلاكس كده، وكأنك قاعد في بيتكم. ضهرك مفرود، ساند على كرسيّه. كمان شمال لقدام. ولما تقوم مثلاً تجيب أي حاجة أو تروح الحمام، تمشي بخطوات بطيئة، كأنك رايح تجيب حاجة من الثلاجة اللي في مطبخ بيتكم. تقعد بقى تقيم الناس وتشوف أنت أصلاً مبسوط معاهم وحاببهم ولا عايز تتعرف عليهم وخلاص. اسمع الناس بتتكلم في إيه. اسمع. وده بدل ما تفكر في إنت إزاي ممكن تفتح مواضيع تخليهم يتكلموا معاك. ما تتكلمش إلا إذا حد وجه لك الكلام. عادي إنك تبقى قاعد ساكت على فكرة مش عيب. طالما مركز كويس قوي في الموضوع اللي هما بيتكلموا فيه. مسيرهم هم من نفسهم هيفتحوا موضوع أنت بتفهم فيه. وساعتها بقى اتكلم عادي خالص براحتك على الآخر. بس مش معقولة إنهم يبقوا قاعدين بيتكلموا في الكورة مثلاً وأنت فجأة كده تروح فاتح موضوع عن السياسة أو فيلم أنت لسه شايفه في السينما امبارح. افهم إنك في البداية أنت ضيف. فكون ضيف خفيف. ما تحاولش تبقى صاحب المكان بالعافية.

"يا بخت من زار وخفف". ولف نفسك عليهم بدل ما تكبرهم إن هم اللي يولفوا نفسهم عليك. أو ممكن برضه تسألهم أسئلة عن الموضوع اللي هما أصلاً بيتكلموا فيه. مثلاً يعني، لما تلاقي حد فيهم بيقول إنه مش بيطيق الناس اللي كل يوم تاخد سيلفي وهي في الجيم. والناس كلها تضحك. ابتسم كده بالراحة. بص بالظبط زي ما تشرب بق من كوباية الشاي اللي على الترابيزة. وبعدين رد عليهم بالكلمتين في نفس الموضوع. كلمتين كده يخليهم مضطرين يردوا عليك، بس من غير ما تغير الموضوع. والله على حسب. ودي وجهة نظري. في ناس بيبقى عادي يا جماعة عندها. والله العظيم في ناس بيكون عادي. هم بس بيحاولوا إن هم يكونوا مصدر إلهام بالنسبة لناس تانية. وفي ناس برضه الموضوع بالنسبة لها بيكون روتين. وما نكرش برضه عندك حق بصراحة. طبعاً ها. يعني أكيد في ناس كده بتعمل كده علشان تحس بالانتباه أو تتمنظر. أصل ده أنا أقصدها يا معلم. إنه القاعدة دي ما ينفعش تبقى عامة. فاهم قصدي؟ أصله أكيد مش كل الناس اللي بيعملوا كده بيعملوا كده من باب المنظرة. ولا ولا أنتوا إيه يا جماعة رأيكم؟

بس يا سيدي، بسيطة ها. أنت كده ضربت خمس عصافير بحجر واحد. اكتبوا ورايا:

أولاً، ما تحاولش تدين إنك شبههم بالعافية. يعني أنت قلت رأي إلى حد ما معارض لرايهم، بس من غير ما يكون هجومي.

ثانياً، أنت ما غيرتش الموضوع. ما حاولت تخطف الميكروفون بالعافية. ودي حاجة بقى لما أنت تعملها يعني بتضايق ناس كتير.

ثالثاً، أنت ما قعدتش تتمنظر برأيك. أنت اقترحته بس وطلبت منهم رأيهم كمان. عادي يعني، أنت جاي تضيف مش جاي تطلع أي حد فيهم حمار وخلاص.

رابعاً، العمق اللي في كلامك هيخلي الناس تفكر في اللي أنت بتقوله. يعني بشكل لا واعي. كلمتك بقى ليها وزن.

خامساً، وأخيراً، طريقة كلامك بتدي انطباع إنك مش هتغير رأيك علشان تعجب أي حد. وهو ده بقى اللي هيخلي الناس تحترمك. وهو ده اللي هيخلي حضورك يكون محسوس. هيشوفوك بعيون جديدة. عندك شخصية وآراء في الحياة ومش هتعدلها علشان تيجي على مقاسهم وخلاص.

بس لازم دايماً تخلي بالك. ما تتعاملش مع الموضوع على إنه الفرصة الوحيدة في الكون. بطل تقول لنفسك إنهم لازم يحبوك يا النهارده يا ما فيش. لأن الدنيا مش كده. لو افترضنا إن دلوقتي في 10 قاعدين على الترابيزة مثلاً، فـ 100% هتشوف اتنين أو تلاتة من الـ 10 دول تاني بعد أسبوعين تلاتة كده أو حتى بعد شهر. هتشوفهم فين بقى؟ هتشوفهم في شلة تانية برضه مكونة من 10 تنفار غيرهم. اهو الشخصين أو التلات أشخاص دول لما تشوفهم تاني هيحسوا إنهم عارفينك من زمان. ما هو فعلاً قعدوا معاك قبل كده. فلما تعمل نفس الحركة دي تاني وتالت ورابع، هتبقى أنت تدريجياً بتتحول من وجه جديد إلى وجه مألوف. وهكذا بقى. ما فيش بص، ما فيش أي حد في الدنيا دي بينضم لشلة كده في يوم وليلة. مستحيل. فما تخليش ده هدفك. ما تخليش هدفك إن الناس تحبك وتقبلك من أولها كده. صعب. خليهم الأول ياخدوا عليك ويبقى وجودك خفيف ولكن محسوس. ساعتها بقى مع التكرار، غيابك هو اللي هيبقى غريب مش حضورك. لأنك هتبقى بقيت صاحب المكان.

وبعدين معلش، فكر فيها أنت. لما تخرج مع دول ودول ودول وتاخد لفة محترمة كده، كل واحد في دول هيحس إنك أنت اللي تعرف طوب الأرض. فهياخدوا انطباع إن التعرف عليك إضافة ومكسب ليهم. مش إنك أنت اللي سبت مصر كلها ونشأت فيهم علشان مش قادر تصدق نفسك إنهم عبروك. فاهم حاجة؟

فالمرة الجاية وانت داخل على ناس جديدة، تبنى العقلية دي. أنا مش داخل أدور على القبول. أنا مش داخل أشحت حب أي حد ليا. أنا مش واخد الخروجة دي فرصة ما تتعوضش. أنا مش هتطوع بآرائي وأفتح مواضيع بالعافية. لا، أنا داخل أشوف مين اللي يستحق إني أنا اللي أقبله. داخل أشوف كده، أنهي مواضيع اللي أصلاً هتستاهل إني أضيف لها. وداخل أقيم الناس دول علشان أشوف إن أصلاً هحب أروح أقعد معاهم تاني ولا لأ.

باختصار كده، كون هادي بلسانك. هادي بلغة جسدك. ما تقعدش تعمل زي. وخلي حضورك هو اللي يكون قوي كده. أنت مش بس هتدخل دماغهم، ده أنت هتدخل قلبهم كمان. هو ده معنى إنك تبقى باشا ومهيب.

طيب، تعالوا بقى نشوف إزاي نقدر نطبق قاعدة "تبنى عقلية أثينا مش غشومية آريس" في الشغل. في المكتب مع شوية الرمم اللي معاك أو معاكي في المكتب دول. ها، عارفهم اليهود. تعالى نفترض إنك وصلت الشغل الساعة 8-9 الصبح يوم عادي جداً. بس حسيت إن في حاجة مش مظبوطة. ما هو مديرك عكس عاداته بعت لك إيميل إنه عايز يقعد معاك النهارده علشان يشوف المشروع أو البروجكت اللي أنت شغال عليه. لا وشغال عليه مع مين بقى؟ مع زميلك المنافس منك. ها، اللي بنفسك منافسة غير شريفة ده. واللي عمال يحفر لك في حفر على أمل إنك تقع فيها علشان شكلك أنت يبقى وحش وشكله هو يكون الموظف المثالي اللي يستحق الترقية بدالك.

من بره زميلك ده لطيف قوي، مؤدب جداً، بيلعب لعب جماعي مش فردي، ودايماً مبتسم في وشك. بس من جواه تعبان، تعبان. ما عندوش أي مناعمة لو فيها ترقية حتى ولو هيجي عليك بالظلم.

تدخل بقى سيادتك أو حضرتك الميتنج روم. تلاقي المدير قاعد في النص، وزميلك قاعد قدامك. زميلك اللي داخل سخن وعايز يحرقك بسرعة. هو ده كل اللي يفرق له. هتلاقيه مثلاً بيقول: "كنت عايز أتكلم عن التأخير اللي جاي من الجانب بتاعك. أعتقد قد إحنا محتاجين ننسق مع بعض مين عليه إيه علشان كده الدنيا عطلانة وعايمة على بعضها. وده مش هينفع. ده مش نظام." قالها لك بكل برود في وجود مديرك. وهو كده ضرب كذا عصفورة بحجر واحد.

أولاً، طلع نفسه العاقل الرزين اللي قلبه على الشغل وأنت الموظف الكسول اللي ما بتشتغلش كويس أو مكبر دماغه. ثانياً، حسس المدير إنه في صف المدير وبروزك على إنك أنت العدو. مع إنك مش غلطان خالص. ما عملتش أي حاجة. ما أنت تلاقيك في سرك بتقول: "يا سلام، تأخير ومن عندنا يا ابن الكلب؟ ده أنت اللي ما ردتش على الإيميلات اللي أنا بعتها لك."

بتحس إنك محاصر. ما هو خدك على خوانه وأنت مش عامل حسابك. فغالباً هتنفعل وتتعصب قدام مديرك وتقول الكلمتين دول لزميلك: "تأخير إيه يا عم أنت؟ ما أنا بعت لك بتاع 20 إيميل وأنت ما ردتش على ولا واحد فيهم لحد دلوقتي. أنت بتحاول تنبسني صح عشان المدير قاعد يعني؟"

وطبعاً ده أكبر غلط. لأنك انفعلت، خرجت عن السيطرة. هو شاور لك بالمنديل الأحمر بتاعه من هنا وأنت زي التور زميت عليه. أنا فاهم إنك بتبقى عايز إنك تنقذ نفسك أو تثبت إنك مش مقصر أو تدافع عن نفسك أو عشان تفش غلك. فاهم والله. بس ما ينفعش.

الأحلى بقى هو إنك تحرق له المنديل الأحمر اللي في إيديه. ها؟ يعمل لك بيه كده؟ اوكي. بس تحرقه بالميه مش بالنار. ولو فكرت فيها، ما هو اللي قدامك عارف كويس قوي إنه ما ردش على الإيميلات بتاعتك. يبقى عايز إيه؟ هو عايز إن هو بدل ما يعني قبل ما أنت ما تمسكه في الحتة دي، هو بسرعة يستفزك عشان أنت تنفعل قدام المدير. فخلاص بقى الموضوع ده دلوقتي يخص سلوكك أنت مش إنه ما بيردش.

وساعتها يشوفك المدير إنسان مش عارف يسيطر على نفسه، فيعذر الأخ اللي هناك ده إنه ما ردش على إيميلاتك. لأنك شخص صعب إن أي حد يتعامل معاك أو عيل صغير مش قادر يستحمل الضغوطات.

طب الحل إيه بقى يا جماعة؟ مش أنت عايز تزوم؟ يبقى على الأقل تزوم زي الديب. وتعال بقى علشان أقول لك إزاي.

مبدئياً كده، في الشغل لازم دايماً تذاكر. مش بس المشروع نفسه، ولكن التطورات اللي بتحصل في المشروع. لازم تحفظ مين ما ردش عليك في يوم إيه والساعة كام. ولازم برضه تحفظ أنت كام مرة بعتت فولو أب علشان اللي قدامك يديلك أبديت. لازم تبقى دايماً عارف أنت موقفك إيه وعليك إيه وليك إيه. علشان ردك يكون حاضر.

ممكن يبقى عندك نوتة كده مثلاً أو حتى على تليفونك تكتب: "المشروع أ عطلان بسبب إن أنا في اليوم الفلاني بعثت لفلان إيميل ما ردش عليا الساعة كذا. وفي اليوم الفلاني بعدها بعثت له فولو أب وهو برضه ما ردش. بعته الساعة كذا. أو ممكن تكتب برضه بقى إن هو في المشروع ب مش عارف مين في اليوم الفلاني ده رد عليك قال لك إنه هيرجع لك بس لسه ما رجعش. رد الساعة كذا قال لي هيرد عا يوم كذا والنهاردة كذا. فلا هو لسه ما ردش. وفي المشروع ج بقى فلان الفلاني بعثت له تلات مرات ما ردش. فحطيت المدير في السيسي ومستني رده. وفي المشروع د عليا كذا مطلوب مني لسه أنا ما عملتوش أو لسه أنا اللي ما ردتش."

النوتة دي هي دليل براءتك. لكن لما تقول للي قدامك: "أنا بحط لك قصة وأنت ما ردتش يا حيوان اللي بتحاول تلبسني"، هيقول لك: "ما حصلش". إنما لما تكون حافظ وعارف كويس قوي أنت وقفت فين وبالتواريخ وبسبب إيه، خلاص. ما حدش يقدر يرد على معلومات واضحة وصريحة مش مجرد اتهامات فارغة وكيدية. احتفظ بكل دليل يثبت إن مش أنت اللي مقصر أو متأخر. اكتب تواريخك، خد سكرين شوتس. والأهم من ده كله، خليك هادي يا معلم.

يا ريت اللي قدامك يهاجمك ساعتها علشان تبتسم كده ببرود وأنت عارف إنك هتحرجه جامد قوي على اللي هو بيحاول يعمله فيك.

طب فارس، حلو قوي. فهمت الرد بقى؟ ها؟ هو لما يعمل معايا كده في الميتنج قدام المدير أرد عليه أقول له إيه؟ هترد بالكلمتين دول وبالهدوء ده: "كويس قوي إنك فتحت الموضوع. سبقتني يا باشا. بس عشان تكونوا الأمور واضحة، أنا بعت لك إيميل يوم 4 أبريل وبعت لك فولو أب عليه يوم 11 أبريل. بعدها بأسبوع بالظبط. وأنت رديت قلت لي إنك هترجع لي على يوم 17. يعني تقريباً أسبوعين بعد أول إيميل بعتته لك. قلت لنفسي بصراحة كده: أسبوعين كتير. فلما لقيت إنه ما فيش رد من عندك، كان لازم أكمل أنا لوحدي. فكلمت فلان اللي أنت كنت مفروض تكلمه. وعموماً يعني، هو ده الرد اللي هو اداه لي. لو تحب تطلع عليه؟ تحب أفرده لك؟"

بس وبمنتهى الشياكة والبرود ترمي له في وشه الشغل اللي هو فاكر إن أنت ما عملتوش أو الحقيقة شغله اللي هو كان المفروض يعمله وأنت عملته بداله. لا وقدام مين؟ قدام نفس المدير اللي هو كان بيحاول يلبسك فيه. بس خلاص. على رأي المثل: "من حفر حفرة لأخيه وقع فيها". بس وقع فيها بإيه؟ ده واقع فيها بوشه. ابقى الحقه بقى من الإحراج لو أنت عايز طبعاً وتقول له الكلمتين دول من عندك. خليك رحيم. الحقه كده وقول له: "عموماً حصل خير. إحنا في الآخر فريق واحد. وأنا متأكد إن لو أنا اللي مضغوط في الشغل كنت هتعمل معايا نفس الواجب ده."

بص، المهم الشغل يطلع صح. سواء بقى أنا أو أنت اللي عملته. مش هتفرق. خلاص يا باشا. بس كده. الله يرحمك. زلطة ضرب طلقة من مسدسه وردت في زوره. لأن دلوقتي هو اللي شكله وحش قدام المدير مش أنت. وهو اللي اتحرج وأنت العاقل الرزين اللي مش معطل الشغل على حد. شفت إزاي بقى ممكن تكسب بالهدوء؟ هو ده الفرق بين التور والديب. وصلت يا وحش؟

طيب، كلمة أخيرة. ما تخليش أي حد يستفزك. ما تخليش أي حد يحس إنه يقدر يحركك ويهزك ولا حتى يقدر إنه يغير المود بتاعك. والسكوت يا جماعة مش دايماً ضعف. ساعات السكوت بيخلي اللي قدامك هو اللي يحس بالضعف. ما هو أنا لما أروح أضرب لوح إزاز بإيديا كده وأكسره، ممكن أحس إني قوي. بس لو أنا رحت ضربت الجبل بنفس الإيد اللي ضربت بيها الجبل، إيه اللي هيحصل؟ الجبل ولا أي حاجة. إيدي أنا هي اللي هتتكسر. طب هل ده معناه إن الجبل مهزق علشان أضرب؟ لا، أنا اللي ضعيف. أنا اللي ضعيف علشان ما عرفتش أهز الجبل رغم إن حاولت بعزم ما أملك من قوة. جبت أخري وما عرفتش أحركه. برضه.

بس فساعات كده يا جماعة في الحياة، مش لازم أصلاً تعرف اللي قدامك إنك قوي. لو أنت عندك ثبات انفعالي كفاية قوي إنك تعري ضعفه قدامك لما هو اللي يحاول يستقوى عليك.

طيب، إن شاء الله الحلقة الجاية هتناقش إزاي نقدر نطبق القاعدة دي على النرجسيين في العلاقات العاطفية. وهجيب مثال للراجل وهجيب مثال للست. معادنا يوم الاثنين إن شاء الله. لو عايز تحجز معايا استشارة، ابعت لي كلمة "استشارة" على الرقم ده على واتساب. مدير أعمالي هيرد عليك على طول إن شاء الله ويرتب لك ميعاد في أقرب وقت ممكن.

أنتم مش لوحدكم وأنا مش هسيبكم. ما تخافوش. ولو عايز تشترك في الكورس بتاعي "فن السيطرة النفسية على النرجسيين في العلاقات العاطفية"، اللينك تحت في الديسكربشن وفي أول كومنت. بعد إذنك، اعمل لايك للفيديو. لأن ده بيساعد جداً في وصول المحتوى لأكبر عدد من الناس اللي ممكن تبقى محتاجة تسمع الكلام اللي أنا وأنتم بنقوله مع بعض هنا. ساهموا معايا في الاستفادة يا جماعة. أنا ما أقدرش أعمل كل حاجة لوحدي. اعمل سبسكرايب لو دي أول مرة تشرفني فيها. طالما عايز تكمل دي بمستوى. وبس. كان معكم أخوكم محمد فارس. وفي انتظاركم إن شاء الله يوم الاثنين في حلقات جديدة من "الحلقة المفقودة".

[موسيقى]