Transcription
عارف الإحساس الموتر اللي بتحس بيه لما تكون طالع مع حد في الاسانسير أو واقف جنب حد وعارف إنك لازم تقول حاجة في الموقف ده عشان تكسر التوتر، ولكن بتتفاجئ إن عقلك واقف تمامًا. فبترجع ساعتها تلقائيًا للأسئلة البدائية زي "أخبارك إيه؟" أو "إزيك؟". فلو رد عليك بيرد عليك بكلمة، ده إذا رد أصلًا، وبترجعوا تاني لنقطة الصمت.
[موسيقى]
وبيِعم التوتر، وساعتها انتوا الاتنين غالبًا بتتمنوا الأرض تنشق وتبلعكم. لو اللي أنا قلتهولك ده حاسس إنه مالوف ليك، فأنت مش لوحدك والفيديو ده ليك. على مدار يومنا بنحتك بالناس وبنضطر للكلام معاهم، سواء بهدف بقى التعرف عليهم أو بهدف كسر حاجز التوتر ما بينا، خصوصًا لو إحنا في موقف مضطرين التواجد فيه مع بعض. ولما بنكسر الصمت ونتكلم ونفتح أي موضوع، بنسبة كبيرة ما بتظبطش، وبنعاتب نفسنا وبنقول: "لو كنا فضلنا ساكتين كان هيبقى أفضل".
خليني أقول لك إن بنسبة كبيرة سبب فشلك في الموقف ده إنك بتمارس الكلام غلط. هتقول لي: "هو في حاجة اسمها كده؟" هقول لك: "آه"، وهعرفك رأي علم النفس إيه إن فتح المواضيع بيظبط مع ناس وناس تانية لأ. وفي النهاية هديك جملة بسيطة من كلمتين هتخليك تحول أي محادثة ميتة لمحادثة ممتعة وجذابة.
خليني أصدمك بحقيقة إن معظم الناس بيفتكروا إنهم سيئين في فتح المواضيع لأنهم ما عندهمش حاجات مثيرة للاهتمام يقولوها، وده مش حقيقي. وفي ناس تانية بتظن إن الموضوع بيتعلق باللباقة أو بسرعة البديهة، وده برضه مش حقيقي. بصراحة كده وخليني أحرق لك الفيديو من بدايته وأقول لك إن السر مالوش علاقة باللي أنت بتقوله أصلًا، ولكن ليه علاقة باللي أنت بتلاحظه.
في الفيديو ده هعرض لك مواقف حقيقية لأشخاص نجحوا في بدء محادثات مع غرباء بشكل ذكي ولطيف من غير إحراج، وده عشان تفهم وتتعلم، مش عشان تشقط بيه، فاهمني؟ طبعًا إحنا في شهر كريم مش ناوي أشيل ذنبك.
فيه طرق محددة كده بتحول اللي أنت بتلاحظه لكلام من ذهب في أي محادثة. الأشخاص الواثقة من نفسها ما بتستخدمش سحر عشان يخلوا كلامهم جذاب ولا مولودين بكاريزما خارقة. هما بيعملوا حاجة مختلفة تقدر تتعلمها في خلال دقائق. ولكن قبل ما أعلمك وأقول لك السر، خليني أعرفك أنت بتفشل ليه في فتح المواضيع، خصوصًا مع الجنس الآخر.
لأنك ببساطة بتسأل أسئلة عامة، فبتحط الطرف اللي قدامك تحت ضغط إنه مضطر يجاوب عشان ما يبقاش واقع، ولازم يدور على إجابة مثيرة للاهتمام بسرعة عشان ما يقلش من نظرك، فبيحس إنك رميت عليه مسؤولية، وده مرهق، فبيضطر غالبًا إنه يقفل في الكلام معاك.
بس أنا اكتشفت حاجة كده مثيرة للاهتمام شوية، عايزك تراقب اللي هيحصل لما تغير أسلوبك من طرح الأسئلة لتقديم الملاحظات. على سبيل المثال، أنت شفت حد بيقرأ كتاب. علي وزلان مع إني معرفش الحقيقة مين ممكن يعمل في نفسه. فبدل ما تسأله: "بتقرأ إيه؟" جرب تقول له: "واضح إن الكتاب ده شاف صعوبات كتير واتدلع عليه قهوة". هنا شلت من عليه ضغط كبير إنه يبدأ يشرح لك ويبرر لك سبب قرايته للكتاب ده أو النوع ده من الكتب، وضفت فضول وحس دعابة إني أشارك معاك اللي أنت لاحظته. هتلاقيه بيرد عليك بحاجات زي: "غلبت والله، كل ما أسرح في القراية القهوة تدلق، ما بقتش عارف المشكلة فيا ولا في نوع القهوة". وده هيجيب ضحك وكلام أكتر، والأهم إنك كسرت حاجز الصمت ما بينكم من غير ما تحسسه إنه في تحقيق، أنت بتسأل وهو بيجاوب.
بس استنى، ما تفرحش بالكلمتين اللي سمعتهم وتطلع تجري تطبق وترجع خايب الرجا وتقول لي: "أنت السبب". خد المعلومة لآخرها، لأن حتى آخر جملة في الفيديو ده هتفيدك، صدقني.
أنا كده أخدت عهد على نفسي إني ما أعملش أي فيديوهات غير لما يكون فعلًا فيها إفادة، حتى لو هضطر أنزل فيديو كل شهر أو شهرين. وده طبعًا مش أحسن حاجة بالنسبة لأرباح اليوتيوب، بس أنا حابب الجودة أكتر من الكم.
معظم الناس بيغلطوا إنهم يقدموا ملاحظات صح وبيستلوا زي ملاحظة إن "الجو جميل والله النهارده". النهارده ردها هيبقى: "أمم، جميل فعلًا"، والكلام وقف. أو "والله التيشيرت اللي أنت لابسه ده جامد". ردها هيبقى: "حبيبي يا معلم، تسلم، ده من ذوقك"، وبرضه الكلام وقف. اللي أنت قلته ده تسمى ملاحظات فعلًا، ولكن ملاحظات بتقتل المحادثة لأنها ما بتحمسش للتفاعل.
علشان كده حطيت تلات قواعد للملاحظة الصح. أول قاعدة: التحديد، إنك تلاحظ تفاصيل مش أي حد بسهولة ياخد باله منها. ركز في الفيديو ده. تنويه صغير كده قبل ما نبدأ الفيديو الجاي، في مشهد لبنت بالبكيني، فلو كنت صايم أو بتفضل تتجنب المشاهد دي، تخطى جزء ده من الفيديو لحد الدقيقة اللي هتظهر لك على الشاشة.
عندنا الأخ ده مثلًا قاعد على البسين وفي بنت جميلة جنبه بتاخد تان وعايز يتعرف عليها. فبدل ما يدخل يتعرف عليها بشكل تقليدي ويبدأها بأسئلة عامة زي: "هاي، إزيك؟ عاملة إيه؟" لاحظ إن هي رسمة وشم سمكة قرش على إيديها، وبدأ كلامه بالسؤال على اللي هو لاحظه.
"Sorry. Sorry. Is that a shark? Yes. You love sharks? I do. Was a shark in you? I did see that. You went there already? I mean, usually there is no sharks in No, there's no sharks in B. Weird, like you have a lot of animals. Like me, I have like a dragon, tiger name, where you..."
البنت اتجاوبت معاه والمحادثة بقت رايحة جاية من غير ما تحس بيها بالضغط أو التوتر، وختم المحادثة بأنه يعرف ياخد الإنستجرام بتاعها.
القاعدة التانية: المبالغة الخفيفة. واحد معاه عربية بوجاتي شيرون دياتش، اللي هو ما فيش منها أصلًا غير 10 نسخ في العالم كله. هل تعتقد لما واحد يوقفه ويقول له: "والله عربيتك جميلة"، هل هينبهر أو جملتك دي هتحمسه إنه يتكلم معاك أكتر؟ ما هو عارف يا اسطى، وهو بيبيع كليته ويدفع تمنها، عارف إن دي عربية فاجرة ما فيش منها كتير، علشان كده جايبها. عكس لما حد يقول له: "عربيتك جامدة بس ناقصها جورجينا". ساعتها تيجي معاه عبد وهزار، لأن اللي بيفهم في العربيات هيعرف إن فيه نسخة من الـ 10 نسخ ملكريستيانو رونالدو اللي مراته تبقى جورجينا. أنت برضه علقت على العربية اللي هتلفت نظر الكل، ولكن بزاوية مختلفة عن الباقيين، حتى لو بشكل ساخر، يخلي لو صاحب العربية ده هيتكلم مع حد من الـ 1000 اللي بيجامه كل يوم، بالتأكيد هتبقى أنت.
القاعدة التالتة: القصة الضمنية، إنك تبين إن فيه حاجة أكبر ورا الحاجة اللي أنت لاحظتها. يعني واحد لازق ستيكر لمعالم سياحية كتير لبلاد مختلفة على اللاب توب بتاعه، فانت استنتجت إن الشخص ده بيسافر كتير، فلازم ملاحظتك تبقى على هيئة جملة زي: "واضح إن اللاب توب بتاعك ده بيحب السفر، ده زار بلاد أكتر مني". كل الناس لاحظت الاستيكر اللي مخليه شكل اللاب توب غريب، لكن أنت ملاحظتك جابت ما وراء الاستيكر.
لما تتعلم تجمع التلات قواعد دول في ملاحظاتك، هتبقى مغناطيس لفتح مواضيع ومحادثات بالعبيط. مش هتبقى مجرد شخص بيتعلق وخلاص، أنت بترسم صورة للطرف الآخر بيكون عايز يا إما يأكدها أو يصححها ليك، وده بيخليه يتفاعل معاك ويتناقش من غير ما يحس بالضغط.
ودلوقتي دقتي وصلنا للجزء اللي وعدتك بيه، وهي العبارة اللي من كلمتين. والكلمتين ببساطة هم: "أراهنك أن". ما تستخفش بيهم، حط الجملة دي قبل أي ملاحظة وشوف مفعولها بنفسك. وخلينا نضرب أمثلة: "أراهنك إن اختيارك للكتاب ده ليه قصة". "أراهنك إن النشاط اللي أنت فيه على الصبح ده وراه على الأقل جردل قهوة". "أراهنك إن الشياكة اللي أنت فيها دي إنك رايح تخطب".
العبارة السحرية والبسيطة دي بتعمل تلات حاجات: بتبين إنك منتبه ليهم كأفراد مميزين، بتفتح باب طبيعي للمشاركة والكلام بدون استجواب، بتكسر أي حاجز بينكم من غير ما تفرض نفسك. والجميل كمان في جملة "أراهنك أن" بيخلي عقلك يبحث تلقائيًا لحاجة مثيرة لتكملة الجملة، وبتخليك تبعد عن الأسئلة العامة اللي بتقفل الكلام، وتبدأ بناء تواصل حقيقي قائم على اللي أنت ملاحظه فعلًا.
فتقدر تعتبر إن الجملة دي عبارة عن جسر ما بين الملاحظة اللي أنت لاحظتها في الشخص اللي قدامك والمحادثة اللي هتدور ما بينكم. وبعد فترة من إتقانك للأسلوب ده هتحس إن الكنز مش إنك بتعرف تفتح كلام مع أي حد، ولكن في إن وجودك في حد ذاته بيخلي كل اللي حواليك يحس إنهم متشافين ومثيرين للاهتمام، وبالتبعية هتبقى محبوب أكتر وهتكون علاقات مع ناس أكتر وثقتك في نفسك هتزيد بشكل أكبر. قولي عايز إيه أكتر من كده تاني؟
ففي المرة الجاية خليك فاهم إنك مش لازم تبقى مثير للاهتمام عشان تبقى اجتماعي وتعرف تفتح مواضيع، يكفي إنك تكون مهتم باللي حواليك فقط. وما تنساش بقى التلات قواعد اللي قلنا عليهم، والأهم إنك تبدأ كلامك بـ "أراهنك أن".
لسه ما عملتش لايك ولا اشتراك في [No].