Transcription
المصائب اللي تمر فينا عشان احنا نسامح او ما نسامح. دائما يقول لك والله المشكلة الكبيرة صعب إنك تسامح، والمشكلة الصغيرة سهل إنك تسامح. تدرون إيش المشكلة؟ من يحدد حجم المشكلة؟ من يحدد لك إن هذه كبيرة ولا صغيرة؟ هذِ واحدة من المشاكل.
ولذلك في قاعدة مهمة جداً في حجم المشكلات مع الآخرين عشان تعرف حجمها. في قاعدة مهمة: المشكلات تكبر وتصغر >> بحسب حجمك أنت >> مرة أخرى: المشكلات تكبر وتصغر بحسب حجمك أنت.
لعبة عند ولدك تنكسر، ينكسر خاطره ويضيق صدره، تظلم الدنيا في عينه. وأنت هادي مستكن وتضحك، يمكن وتسخر من مشاعره لأنك لا تراها مشكلة. بينما هو يرى أن انكسار لعبته وخرابها كلها. طيب هي بالنسبة لك كبيرة لأن هو صغير، بالنسبة لك عادية. عادية لأنك أنت كبير وتقدر تجيب له غيرها وتفهم المشهد وعارف إن ممكن تصلحها، وإذا فتحت البقالة بكرة تجيب له. يعني إيمانك أنت بالعوض وإيمانك بوجود الوفرة والخيارات جعلك تهدأ. وهو إيمانه بأن لا يوجد فرصة وأن هذا آخر حبة والشعور بالندرة وأنه لا يحسن الظن بوالده أن بيشتري له غيرها، جعله يرى أن هذه مشكلة كبيرة. ولذلك إحنا لما إحنا نرى أن الله لن يكافئنا ولا يوجد فرص وأن ثمة خيارات شحيحة وأن الطرف الآخر لا يستحق، وإني أنا متورط من الداخل، سأكمل هذا الطفل في النظر لأي مشكلة سأراها كبيرة. لأني أنا صغير أصلاً. لأني أنا صغير. لاحظوا أنا ما أتكلم تسامح، لا ما تسامحنا. ما زلنا نتكلم عن مفاهيم كبرى فيما يتعلق بمسألة التسامح.
طيب العلاقات نوعين >> في حياتنا >> إما أن إحنا عندنا علاقة اضطرار، وإما عندنا علاقة اختيار. علاقات اضطرار والاختيار. الاختيار مثل الصداقة، صديق أنت تختاره. والمصاهرة، النصيب أنت تختاره. بينما علاقات الاضطرار قد يكون القرابة، مش قد يكون القرابة، علاقة اضطرار. والزمالة، زميلك خاصة اللي معك في المكتب. هذه. ولذلك >> أنت في العلاقات >> إذا أحد أخطأ عليك لازم تفرق. علاقات الاضطرار أنت مضطر إنك تسامح. ترى من العقل أن تسامح، من الحكمة أن تعديها وتمشيها. لأن العلاقة مستمرة بغض النظر عن مشاعرك تجاهها. ما تقدر يوم من الأيام تقول فلان والله كان عمي. ما في شيء اسمه كان عمي. والله فلانه كانت بنت خالتي. شلون كانت بنت خالتي؟ ما تجي. كانت بنت خالتي. العلاقة هنا علاقة اضطرار. فالأصل فيها أن تتجاوز، تتغافل، تصفح، تتناسى. لأنك أنت ملزم، ملزم بها. ولذلك العرب كانت تسمي علاقات القرابة أنها اجتماع مع امتناع. اجتماع مع امتناع بمعنى أنا مجتمع وممتنع. أنا ما أبغى أجتمع. أن بعض العلاقات. ولذلك من أقوى العلاقات، من أقوى العلاقات أن يكون قريبك مثلاً، عندك خمسة من عيال عمك وتختار منهم واحد. فهي علاقة اضطرار مع علاقة اختيار فتكون عميقة جداً. فالأصل في العلاقات الاضطرار أنك أنت تتسامح فيها أكثر من علاقات الاختيار. هذه واحدة من المفاهيم.
أيضاً أيضاً من من المفاهيم أن ثمة علاقات مؤقتة مثل جلستك الآن مع أي واحد بجانبك لا تعرفه. هذه علاقة مؤقتة. وثمة علاقة دائمة. الأم، الأب، العم، الأبناء. هذه علاقات دائمة. هذه علاقة دائمة. ثم علاقات منتظمة مثل المدرسة، الجامعة، العمل المنتظم. بمعنى أني كل يوم أشوفهم. كل يوم أشوفهم. وثمة علاقات عميقة. وثمة علاقات سطحية. فالناس يختلفون. لما نجي نقول تسامح، ما في شيء اسمه تحديد الكل. في ناس يجب أن أسامح لتمضي الحياة. وفي ناس يجب أن يتوقف لتمضي الحياة. في العلاقات الدائمة أنت تغافل. لأن أصلاً ارتباطك به ارتباط بسيط جداً. >> فإذا كان حجم المشكلة كبير، لا. أنت ممكن تواجه. حجم المشكلة صغير، تغافل. لأن أصلاً جلستكم نص ساعة مع بعض. فما تسوى. العلاقات الدائمة الأصل أن تسامح بشرط الإصلاح. بشرط ألا تتكرر. هذه بنجيها نتكلم فيها. في العلاقات المنتظمة اللي كل يوم بتشوفه. شوفه. التسامح المطلق أيضاً ليس في صالح العلاقة. في العلاقات العميقة، في العلاقات السطحية. فكل هذا له مقامه وحاله. إذا في وقت إن شاء الله بنتكلم عنها. بس الحين نتكلم عن المفاهيم الكبرى.
لاحظوا هذه كل ما فعله إخوة يوسف بيوسف، كل ما فعلوه وكل الألم اللي سببوه له ولوالده عليهما السلام. ومع ذلك: "لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين". >> علاقات اضطرار >> الأصل فيها أن تسامح. الأصل في علاقات الاضطرار، القرابة الدائمة العميقة، الأصل فيها أن تسامح. هذا هو الأصل.
التسامح نوعين. في ناس يتسامحون تسامح اضطراري. وفي ناس يسامحون تسامح اختياري. خلونا ناخذ الفرق بينهم. التسامح الاضطراري يسمونه التسامح القصري. أنا سامحت لأني أصلاً ما عندي خيار ثاني. أنا سامحت لأني ما أملك إلا أن أسامح. مشكلة السماح أو التسامح الاضطراري إذا لم تعالجه عقلياً، فهو ينخر في ذاتك. في شيء مهم جداً يا كرام ويا كريمات. في حاجة اسمها صورة الهوية، صورة الذات، هويتك. إذا أنت أحد أخطأ عليك وسامحته، ثم تغيرت القصة، صورة >> القصة التي ترويها عن نفسك أنت من >> هل أنت بعد التسامح في نظرك أحسن ولا أقل؟ إذا أنت في نظرك أحسن، فتسامحك تسامح إيجابي. إذا رأيت أنك احتقرت، أنك أهنت، أنك همشت، أنك تم التلاعب بك، فهذا التسامح الاضطراري ليس في صالح نفسك ولا في صالح العلاقة.
أمر آخر مهم جداً في مسألة التسامح [ضحك]. الاضطراري أنه تسامح يجب أن يكون هذا التسامح >> تفريغ للعواطف وامتلاء للإدراك. تفريغ للعواطف وامتلاء للإدراك. بمعنى أنا صح سامحتك لأني ما أقدر أرد عليك ومشيت عواطفي. بس الإدراك، أنا بديت أفهم الدرس حتى لا يتكرر مرة أخرى. وليس تغييب للإدراك. هو أمر مهم جداً في التسامح القصري. >> أن هذا التسامح القصري قد لا يكون تسامحاً. ليش؟ لأني اللي أقدر أرد عليه اللي زعلني، أبغضب. واللي بغضب برد عليه. طيب وإذا كنت ما أقدر أرد عليه، الغضب إذا كَمُنَ. ولذلك العرب تقول: قتل الحزن ولم يقتل الغضب. لأن الغضب من الداخل إلى الخارج أنت تفرغه. والحزن من الخارج إلى الداخل أنت تكتمه. ولذلك الحزن قد يقتل الإنسان، قد يقتل الإنسان وضيق صدره ويجيب له أمراض. >> أنا لما ما أقدر أفرغ غضبي، لأن اللي قدامي ما أقدر أفرغ غضبي، لأني أنا خايف منه، مو لأن له فضلاً علي مثل أبوي وأمي. لا لا، هذا قيمة عالية. لا، لأني أنا خايف منه، لأني لا أملك بديلاً. فهذا الغضب يسكن. إذا سكن الغضب، تحول. اسمعني بقلبك. حصير منك، منك، سر >> والحزن إذا استمر تعفن. وإذا تعفن تحول إلى حقد. أصير أكره هذا الإنسان كره عظيم جداً. معناه ما سامحته. معناه مو سماح. إذا ليس تسامحاً. >> فالتسامح الاضطراري له طريقة معالجة عشان ما يتحول إلى حقد عشان ما يؤذيك من الداخل. له طريقة معالجة.
ثمامة رضي الله عنها لما أسره النبي صلى الله عليه وسلم وربط في سارية المسجد، مربوط سيده قومه. فيأتيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ما تظن أني فاعل بك؟" فيقول: "إن تصفح تصفح عن شاكر، أنا سأشكر يعني لا تخاف. وإن تقتل تقتل ذا دم، أنا أستاهل، أنا غلطان". فيتركه النبي صلى الله عليه وسلم. فيأتي من بكرة ويسأله فيرد عليه بنفس الرد. فيجي اليوم ويسأله فيعطيه نفس الرد. فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "فكوا رباطه". خلاص فكوه. أول ما فكوه إيش سوى؟ راح توضأ وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم. >> هل كان اضطرار؟ لا، كان اختيار. >> كان اختيار. شوف عظمة الرجل. مع أنه مع أنه القرار لم يكن جاءه يوم فكوه. لا، أكيد كان في قرار وهو مقيد. بس ما أراد أن يؤخذ عنه ولا أن يأخذها في نفسه أنه أسلم وهو مقيد. >> لا لا، أنا بكامل اختياري. ولذلك دائماً يقولون: العفو عند المقدرة من أعلى الأشياء. أن تعفو عند المقدرة.
لكن في سؤال مهم جداً: هل الإنسان فعلاً فعلاً ينزع المقدرة على الرد؟ إيش رأيكم؟ هل ينزع فعلاً تماماً المقدرة على الرد؟ أنا الحين واحد ما أقدر أرد عليه، أقوى مني ولا عنده سلطة وصلاحيات في العمل، ما أقدر أرد عليه. هل أنا فعلاً فعلاً ما عندي قدرة؟ >> لا، عندي قدرة. عندي قدرة. ما هي القدرة؟ عندي قدرة أني أتكلم عنه. عندي. أقرر أني ما أتكلم عنه. عندي قدرة. والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "من هو العاجز؟" قال: "العاجز من يعجز عن الدعاء". هذا اللي ما يقدر يسوي شيء. هذا اللي ما، حتى الدعاء ما يقوله. هذا أقدر أنا أني أسامحك، أني ما أدعي عليك. مع عندي قدرة. فأنا لست منزوع القدرة. فأنا لست سامحتك تسامح اضطراري. لا، أنا أقدر أتكلم عليك. والله سمح لي أتكلم عليك. الله عز وجل يقول: "لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم". من ظلم يقدر. إذا أحد ظلمه يجي يقول: فلان ظلمني وترى قال لي كذا وقال لي كذا. >> طيب أنا صح ما أقدر أرد عليه الإساءة، بس أقدر ما أتكلم فيه. أوف. معناه مو مو تسامحي الآن اضطراري. اختيار. أنا ما تكلمت عنه مو خايف منه. أنت لسه أمامك الآن. طيب هب أني خايف أن اللي بقول عندهم يتكلمون. يا أخي حتى في سجودي ما أدعي عليك. أنا عندي قدرة. فهذا ليس ليس اضطراراً. أنا عندي جزء من الاختيار. ولو كان بسيطاً. ولو كان بسيطاً.
أما الذي نراه أحياناً، أحياناً نرى مثل قضايا القتل اللي يجون ويتجمعون عند بيته ويلا يا أبو فلان ويلا ولازم تعفو. هذا خير شيء طيب. بس ما تجي بهالطريقة. لأن قد يعفو العفو الاضطراري اللي يجعل في قلبه حقداً دفيناً يمكن أنه يخرج في يوم من الأيام. المفترض أن ما نأتيه بهذه الطريقة ويصير لو ما استجاب رخمة وما قدر الرجال وما في خير. ويصير الطالب مطلوب. لا. الأصل أنه يفهم فضل التسامح والعفو ويعفو إدراكاً وعقلاً قبل أن يعفو بطريقة الضغط الاجتماعي. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى بريرة ومغيث. كان مغيث يحب بريرة وبريرة ما تبغاه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم يعني يشوف هذا المشهد. فيأتي إلى بريرة ويقول: يعني راجعيه، تزوجيه. فقالت: يا رسول الله، أشافع أمر؟ >> قال: بل شافع. قالت: لا. لا شأني وشأني. ما أبغاه. النبي صلى الله عليه وسلم ما يتدخل. ما يضغط في قرارات خاصة بأصحابها. [ضحك] الإنسان يفعل اللي يقدر عليه من زاوية صلاحيته من زاوية يعني ما يمكن أن يقدم.
فعندنا التسامح الاضطراري وعندنا التسامح الاختياري. طيب التسامح الاضطراري إذا فعلته، إذا فعلته يعني تسامحت وتجاوزت مع مرور الوقت يتحول إلى تسامح اختياري. لأنك المدخل اضطرار. بس بعدين أصبح اختيار. اخترت طريقة تعاملك مع هذا الإنسان بعد ذلك. فمدخله اضطرار. ولكن ما بعده يكون اختيار. هذا واحد. طيب والاختياري. >> الاختياري مبدؤه اختيار. ثم يتحول إلى اضطرار. أنت اخترت تسامح. التزم بما اخترته من البداية. مش تسامح وبعدين تجي تتكلم عليه. مش تسامح وتيجي بكرة تشوه سمعته. مش تسامح وتيجي بعدين تضمره في المجلس. لا. صح أنه كان اختيار. بس هذا الاختيار يجب أن يكون ملزماً لك. فهذا الآن واحدة من المفاهيم اللي هي المفهوم التسامح الاضطراري والتسامح الاختياري.
أيضاً ثمة فرق بين الضرر والأذى. قاعدة يا جماعة. في قاعدة: كل العلاقات فيها أذى >> وليس كل العلاقات فيها ضرر. مرة أخرى: كل العلاقات فيها أذى وليس كل العلاقات فيها ضرر. إيش الفرق بينهم؟ الأذى الذي يغبنك >> هذا أذى >> مثل اللي يشغلك أذى >> مثل اللي يطلب منك شيء أذى أذى أذى طبيعي. كل علاقة فيها أذى. لأن المسؤولية بحد ذاتها أذى >> أنت قاعد تلعب مثلاً وأمك قالت لك: راح جيب لي شيء. هذا يؤذيك أنك تترك محبوباتك وتستجيب لوالدتك. هذا في أذى على النفس. المسؤولية أذى. الخوف على الأبناء أذى. الاشتياق أذى. يك الحزن أذى >> الحب الشديد أذى. كل العلاقات فيها أذى. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم". ما يبغى ما يبغى حتى الأذى هذا. ما في خير. يقول النبي صلى الله عليه وسلم. هذا خير من هذا. ولذلك الله عز وجل يقول: "لن يضرّوكم إلا أذى". أذى بسيط. والاذى يحدث. >> ولذلك: "إن الذين يؤذون الله ورسوله". كيف يؤذون الله؟ كيف يؤذي الإنسان الله؟ بأن يرتكب ما يغضب الله عز وجل. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل: "يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر، وأنا الدهر". هذا أذى. لكن الضرر لا يمكن أن يضر النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد يضر لأنه إنه محمي من الله سبحانه وتعالى. ولا يمكن أن يضر الله سبحانه وتعالى. ولا يصل الضرر إلا الله سبحانه وتعالى. لكن إحنا نقدر نضر. فلما نجي للتسامح يا أخي نفرق بين هل اللي قدامي ضرني ولا أذاني؟ الأذى إنسان يمشيه. ولذلك ماذا قال الله عز وجل؟ قال: "وإذا ما غضبوا هم..." إيش؟ "...يغفرون". يسامح. لأنه غضب. غضب. شو اللي يخلي الواحد يسامح؟ هو المصفوفة اللي ذكرناها قبل شوي. البوصلة. عائشة رضي الله عنها أغضبتها جارية عندها فقالت: "لله در التقوى، أتذكر يوم الآخرة". وعشان الله مو عشانك. "ما ترك للشفاء الغليل من سبيل". ما خلاني يطلع لي في خاطري. وعمر رضي الله عنه يقول: "لولا يوم القيامة لرأيتم ما لا ترضون". هذا الأذى الذي يسببه الآخرون لنا. اللي يخلينا نغضب ولا نزعل ولا نشيل هم ولا نحزن. ولا الأصل نحنا نتجاوزه. لأنه أذى ليس ضرراً. بينما الضرر الذي يؤذيني في عمق مشاعري. يمكن لك الحق أن لا تتجاوز مشكل. ترى الذي يأخذ من مالك، الذي يشوه سمعتك، الذي يكون أذاه متعدي بمعنى أنه يعني أضرك وأضر بأبنائك ولا بسمعتك ولا بالبزنس حقك ولا لا. هذا هذا ضرر. والضرر لك أن تسامح ولك أن لا تسامح. وإذا سامحت تمت شروط مقيدة للتسامح سناخذها. ليس على إطلاقه.
فجيد أن إحنا ما يكسرنا أي شيء قاعد نشوفه. يعني متهاوشين على نظرة ولا على كلمة ولا يعني مزحة. هذا أذى يا جماعة. هذا أذى يجب أنك تترفع عنه ولا تنظر إليه وتقرأ قراءة مختلفة تماماً. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الأذى المستمر يمشي يمشي. >> عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله، ألا تسمع ما يقولون؟ عن اليهود. وكان كلمة مر على النبي صلى الله عليه وسلم يقولون: "السلام عليك". كأنهم يسلمون "السام عليك". السام معناها الموت. يدعون على النبي صلى الله عليه وسلم بالموت. فتقول: يا رسول الله، زعلانة. والنبي صلى الله عليه وسلم هادي. يا رسول الله، ألا تسمع ما يقولون؟ فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ألا تسمعي ما قلت؟" فهم كل ما قالوا: السلام عليك. يقول: وعليكم. >> دعاء بدعاء. هدوء. لنا أذى. الأذى لو كل شوي بزعل من كل أذى >> أصبحت أنا قابل للتلاعب. يمكن كلنا. يمكن كلنا ركبنا في باص وفي ناس نغزونا من ورا. ها؟ صح؟ طيب إذا كل واحد غذك وصرت تلفت. الله. عندنا محتوى. عندنا جدول أحسن من الرحلة. بنشتغل عليك. ليش سهل استفزازك. لكن لو انغزك من هنا، انغزك من هنا، ما التفت. سنبحث عن ضحية أخرى. أنت لا يسهل استفزازك. الأذى لا يجب أن تلتفت إليه. أشياء بسيطة. تشوف بعض الناس قاعد راكب مع واحد مرة وفجأة كذا ويسولف. ما عاد يسولف. إنسان متحدث لبق، رائع، جميل، لذيذ، دكتور في الجامعة. فجأة كذا بدأ يقطع. بدأ يقطع في الكلام. استفتت عليه قال: إيش فيك؟ الرجال عنده جيم >> عنده تحدي >> ماسكين إحنا الخط الأيسر وفي واحد من بعيد يكبس. >> شعر بالإهانة. وقعد على الخط الأيسر ويسولف. قطع. ما يدري. ما يركز معي. قاعد يركز في في المبارزة اللي ورا. دكتور عاقل. والله ما يروح. والله يا ابن الحلال إيش فيك؟ طيب تدري ش مشكلته؟ شاف المشهد من بعيد. هذا جيل أبارييهم على ما أدري إيش. على ما يبغى يرفع رجله. داخل في النوايا وداخل مادري إيش وداخل بيربي الجيل وداخل مر من جنبه وراح كذا أطاه دقتين بالإشارة. الشباب يعرفون إيش معناها. والقم. وقعدت تضحك عليه. شو استفاد؟ والله العظيم مرة من المرات جاني واحد عند البيت طق علي الباب. من ربعي من زملائه. كان زملاء عمل. براطمه بيض. كنا ماك طحين. إيش فيك؟ متروع. إيش فيك؟ قال: أنا في ورطة لا يعلم بها إلا الله. قلت: شو السالفة؟ قال: جيت عند الإشارة. رجال موظف كبير عاقل. كان إمام مسجد. كانه رزين حكيم. لا أشك في عقله إلا بعد هذا الحادث. طبعاً ماسكين كذا. جاني. قلت: إيش فيك؟ قال: واقف الإشارة. يقول: جاوا جنبي بزارين. ليش؟ يقول: بزارين. يقبح فعله. بيعلمني إن هو نزل لهذا المستوى. يقولون لي كذا. وبعدين قال: نظرتهم كذا. يقول: أخرجت المراهق اللي داخلي. قلت: يا أخي أعوذ بال. تعوذ من الشيطان. بعدين قلت: أنا أوريكم. يقول: وأنا يقول اللي ورا كانوا منشغلين بالجوال. يقول: لفت انتباههم. انبسطوا. يقول: ثلاثة اثنين واحد. ولع. طلعت خضراء. يقول: أنا وياه رجال كبير. أقسم بالله موظف. يقول: وسبقتهم. وصرنا مادري إيش. يقول: دخلنا حارة. تعرف حارة فلان؟ يا أبو بدر. قلت: والله أعرفها. قسم بالله يا جماعة حارة صغيرة مرة. قال: أمشي 120. يطلع بزر. يطلع أحد ولا شي. يقول: أمشي كذا. واحدة من الحواري فيها نزول. نازلة كذا. هذا النزول مخلي البيوت منسوبها مرتفع. فب الأبواب حق البيوت مرتفعة. ففي درج. يقول: أنا أمشي. فجأة يقولون جنبي. جنبي. يقول: فجأة فقدتهم. يقول: نظرت صادمين في الدرجة. من عدم السيارة. قلت: أوف. >> أوف. طبعاً أنا هو يسولف جايب شارق. قاعد آكل سينما. يا رب يكون في جزء ثاني. قلت له: أيوه. وبعدين؟ >> قال: ما في بعدين. بس. قلت: شلون بس؟ قال: جيتك تو. صاير. ما تدري عنهم. قال: ما تدري عنهم. الله لا يوفقك. بلا يلا يلا لا توهقني. إيش بي أنا؟ أحسب أنه بيقول لي سالفة فيها عظة وعبرة عشان أنقلها للناس. وأنه راح الآن صايرة. قلت: ما تدري؟ والله ما أدري عنهم. ليه؟ ليه؟ >> أذى. خرابيط. كلمة. نظرة. مزحة. وسع صدرك. اثنين. حتى لو كان ضرر. الضمر له [ضحك] طريقة مدافعة غير. ولذلك الإنسان الإنسان يدفع الأذى تزكية لنفسه. يدفع الأذى تزكية. ويدفع الضرر عدلاً. مرة أخرى: الإنسان يدفع الأذى تزكية بنفسه. ويدفع الضرر عدلاً. ما حد يضرني. يضر عيالي. ولا يضر حقوقي. ولا يضر شركائي. ولا يضر الناس اللي أنا مسؤول عنهم. الضرر. لكن الأذى ما يخالف. ما يخاف. ترى يزيدك يزيدك عزة. يزيدك نضج. وعادي جداً تستطيع أنت أصلاً يعني تفسر بطريقة ريحك. ولذلك جاءت أم جميل زوجة أبو لهب تلاعب صبيها. وإحنا إذا لعبنا الصبي نقول: لا إله إلا الله. الأرجوزة هذه عشان ينام. فكانت هي ترجز وتقول أو ترجز وتقول: مذمم. اللي هو النبي صلى الله عليه وسلم محمد. من الحمد تقول: مذمم. قلون ودينه صبون وربه هجرنا. وتلاعب صبي عندها وهي تقول: مذمم. فيأتي الصحابة يقولون: يا رسول الله، انظر ما تقول. زعلان. يقول: النبي صلى الله عليه وسلم: "هدي هدي هدي. ألا تنظر كيف يصرف الله عني سبهم؟ يسبون مذمم وأنا اسمي محمد". يعني كأنهم يتكلمون عن واحد ثاني مو أنا. شوف هذا [ضحك] المعنى في فهم الأذى ويتجاوز عليه الصلاة والسلام ويمر عليه مرور الكرام. العظماء.
إذاً واحدة من المفاهيم الكبرى: هل اللي أنت أصابك أذى ولا ضرر؟ اسأل نفسك. إذا كنت تبي تزعل من كل أذى لن تجد صديقاً. لن تجد صديقاً. ولن تحتمل حتى نفسك. لن تحتملها. وإذا كنت أيضاً تسامح على كل ضرر ستفقد نفسك. مرة أخرى: إذا ستعاتب على كل أذى ستفقد الناس. وإذا ستسامح على كل ضرر ستفقد نفسك. والموازنة مطلب. عبر عما يغضبك بطريقة لا تغضبه. >> عبر عما يؤذيك بطريقة لا تؤذيه. فإحنا ما نتكلم الآن عن مبدأ بقدر ما نتكلم عن أيضاً الطريقة.
من المفاهيم مراتب التسامح. واحدة من مراتب التسامح اللي هي الصبر. >> قد يكون من تسامحك أنك تصبر فقط. اللي دفع الخاطر الأول. ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما ماتت تلك لما مات ذلك الغلام جاءت أمه وهي تبكي عليه وتندب عند قبره. جاءها النبي صلى الله عليه وسلم يواسيها. فقالت: "إليك عني، فما تدري من هو". فذهب النبي صلى الله عليه وسلم. فقيل لها: هذا رسول الله. فذهبت تعتذر من النبي صلى الله عليه وسلم. قال لها: "إنما الصبر عند الصدمة الأولى". الصبر عند الصدمة الأولى. فواحدة من مراتب التسامح. واحد: الصبر. صار لك شيء. كيف تهدأ وتصبر؟ هذه المرتبة الأولى. اثنين: بعد الصبر تدخل إلى مرحلة العفو. والعفو هو ترك المعاتبة والمتابعة. المعاتبة والمتابعة. والعفو هو المسح. >> تصبر ثم طيب شو اللي خلينا نصبر؟ تذكر الفضل. تذكر الأجر. تذكر متانة العلاقة. تذكر أني أنا أصلاً كويس حتى لو كان فلان هذا السيء. هذا التذكر خليك تصبر. ولذلك يقول ابن الجوزي: "من تبصر تصبر". من تبصر عرف. إيش يبغى؟ تصبر. بس اللي مو عارف يبغى ما يصبر أبداً. ما يصبر. الصبر ثم العفو. بعد العفو تأتي مرحلة [ضحك] الصفح. الصفح مأخوذ من الصفحة. كأنك تفتح صفحة جديدة مع هذا الشخص. >> إيش معنى صفحة جديدة؟ معناها أن يكون بيني وبينه علاقة جديدة. >> سناخذها الآن بتفصيل. شلون علاقة جديدة؟ أنت قبل المشكلة غير. أنت بعد المشكلة لا. يعني الصفح أني أرجع معك عشان توطاني مرة ثانية. النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين". مؤمن عاقل حكيم. رقم أربعة هو التسامح أو الإحسان. أنك تحسن إليه. بمعنى أن تتفضل عليه بالإحسان على من أساء إليك. فهي ليست مراتب واحدة. بعض الناس يصبر فقط. بعض الناس يصبر ويعفو. بعض الناس يفتح صفحة جديدة معك ويرجع يكلمك. بعض الناس يرجع يكلمك ويحسن إليك. هذه من أعلى المراتب كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.
أنواع في التسامح. في بعض الأخطاء زي كذا >> تقول والله إيش >> يكبر ويعقل. بس المشكلة إن كبر وعقل والتمادي والغفلة عنه ليس التغافل. وتركه يجعلك بعد ذلك أنت الضحية. >> وهنا أنت الملام. هنا أنت الملام. ولذلك جاء عن معاوية رضي الله عنه أنه جاءه رجل اسمه مالك ابن أسماء المنى. سمي على أمه. مالك هذا تحدوه ربعه. قالوا: اتحداك تغضب أمير المؤمنين معاوية. معاوية كان من حلماء العرب. حليم جداً. قالوا: تحداك. اتحداك تروح تزعله. فجاء إليه فسلم. ثم نظر إليه وقال: "ما أشبه عينيك بعيني أمك". فيها >> فيها تعريض أني أنا شايف عيون أمك معنى مش كويس يعني. >> سكت معاوية. ثم قال له: "لهما عينان لطالما أعجبتا أبا سفيان". يعني هي حق أبو سفيان زوجها. >> ثم التفت إليه وقال: "يا بني، ارجع فخذ جعلك".