📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

FULL SPEECH: Iran FM Araqchi Calls Gaza “Genocide,” Urges Sanctions on Israel, Warns US | AC1G

DRM News12:50

Transcription

بالعودة من سلطنة عمان، ندعو سعادة السيد عباس عراقي، وزير خارجية إيران، لإلقاء كلمته.

سعادة الشيخ محمد بن ثاني.

أصحاب السعادة، الزملاء الكرام، سيداتي وسادتي، إنه لشرف لي أن أخاطبكم في هذا المنتدى الموقر وأن أناقش القضية العميقة لمنطقتنا، فلسطين.

دعوني أبدأ بحقيقة أن المنطقة قد تعلمت عبر عقود من التجارب المؤلمة وأن العالم يتعلم مرة أخرى بتكلفة بشرية فادحة. فلسطين ليست قضية واحدة من بين قضايا كثيرة. فلسطين هي القضية المحددة للعدالة في غرب آسيا وخارجها. إنها البوصلة الاستراتيجية والأخلاقية لمنطقتنا. إنها اختبار لما إذا كان للقانون الدولي معنى، وما إذا كانت حقوق الإنسان لها قيمة عالمية، وما إذا كانت المؤسسات العالمية موجودة لحماية الضعفاء أو لمجرد تبرير قوة الأقوياء.

لأجيال، كانت الأزمة الفلسطينية تُفهم في المقام الأول على أنها نتيجة لاحتلال غير قانوني وإنكار لحق غير قابل للتصرف، وهو حق الشعب في تقرير المصير. ولكن اليوم، يجب أن نعترف بأن الأزمة قد تجاوزت بكثير حدود الاحتلال وحده. ما نشهده في غزة ليس مجرد حرب. إنه ليس صراعًا بين أطراف متساوية. إنه ليس نتيجة ثانوية مؤسفة لمجموعة من الإجراءات الأمنية. إنه تدمير متعمد للحياة المدنية على نطاق واسع. إنه إبادة جماعية.

لقد جرحت التكلفة البشرية لجرائم إسرائيل في غزة ضمير الإنسانية [يسعل]. لقد مزقت قلب العالم الإسلامي. كما أنها هزت الملايين خارجها. مسيحيون ويهود وأشخاص من جميع الأجناس والأديان الذين لا يزالون يؤمنون بأن حياة الطفل ليست ورقة مساومة، وأن التجويع ليس سلاحًا، وأن المستشفيات ليست ساحات معارك، وأن قتل العائلات ليس دفاعًا عن النفس.

فلسطين اليوم ليست مجرد مأساة. إنها مرآة مرفوعة أمام العالم. إنها تعكس ليس فقط معاناة الفلسطينيين بل أيضًا الفشل الأخلاقي لأولئك الذين امتلكوا القوة لوقف هذه الكارثة واختاروا بدلاً من ذلك تبريرها أو تمكينها أو تطبيعها.

لكن فلسطين وغزة ليستا مجرد أزمة إنسانية. لقد أصبحتا منصة لشيء أكبر وأكثر خطورة. مشروع توسعي يُمارس تحت شعار الأمن. لهذا المشروع ثلاث عواقب، كل منها عميقة، وكل منها مقلقة.

العاقبة الأولى عالمية. لقد ألحق سلوك النظام الإسرائيلي في فلسطين والحصانة الممنوحة له ضررًا بالغًا بالنظام القانوني الدولي. يجب أن نقول هذا بوضوح. العالم يتجه نحو وضع لم يعد فيه القانون الدولي يُحترم ويحكم العلاقات الدولية.

ولعل الأخطر هو السابقة التي تُرسى، وهي أنه إذا كانت دولة ما تتمتع بغطاء سياسي وحماية كافيين، فيمكنها قصف المدنيين، وحصار السكان، واستهداف البنية التحتية، واغتيال الأفراد عبر الحدود، وسرقة الأراضي، والمطالبة بالاعتراف بها كقانونية. هذه ليست مجرد مشكلة فلسطينية. إنها مشكلة عالمية. نحن نشهد ليس فقط مأساة فلسطين بل تحول العالم إلى مكان يحل فيه القانون محل القوة.

العاقبة الثانية إقليمية. كان للمشروع التوسعي الإسرائيلي تأثير مباشر وزعزع استقرار أمن جميع دول المنطقة. النظام الإسرائيلي ينتهك الآن الحدود علنًا. إنه يخترق السيادات. إنه يغتال كبار المسؤولين. إنه يشن عمليات إرهابية. إنه يوسع نطاق وصوله في مسارح متعددة. وهو يفعل ذلك ليس بتكتم بل بشعور بالاستحقاق لأنه تعلم أن المساءلة الدولية لن تأتي.

دعونا نكون صريحين. إذا تمت تسوية قضية غزة من خلال الدمار والتهجير القسري، وإذا أصبح ذلك هو النموذج، فإن الضفة الغربية ستكون التالية وسيصبح الضم سياسة. هذا هو جوهر ما طالما سُمي بـ "إسرائيل الكبرى".

لذلك، السؤال ليس ما إذا كانت تصرفات إسرائيل تهدد الفلسطينيين وحدهم. السؤال هو ما إذا كانت المنطقة ستقبل [يسعل] مستقبلًا تكون فيه الحدود مؤقتة، والسيادة مشروطة، والأمن لا يُحدد بالقانون أو الدبلوماسية بل بطموحات محتل عسكري.

العاقبة الثالثة، العاقبة الثالثة هي هيكلية وربما الأكثر خطورة. يتطلب المشروع التوسعي الإسرائيلي إضعاف الدول المجاورة عسكريًا وتقنيًا واقتصاديًا واجتماعيًا حتى يتمتع النظام الإسرائيلي دائمًا باليد العليا. بموجب هذا المشروع، تتمتع إسرائيل بحرية توسيع ترسانتها العسكرية بلا حدود، بما في ذلك أسلحة الدمار الشامل التي تظل خارج أي نظام تفتيش. ومع ذلك، يُطالب دول أخرى بنزع السلاح. ويُضغط على دول أخرى لتقليل قدراتها الدفاعية. ويُعاقب آخرون على التقدم العلمي. ويُعاقب آخرون على بناء المرونة.

لا ينبغي أن يضلل أحد. هذه ليست مراقبة أسلحة. هذه ليست عدم انتشار. هذه ليست أمنًا. إنها فرض عدم مساواة دائم. يجب أن تمتلك إسرائيل ميزة عسكرية واستخباراتية واستراتيجية، ويجب أن تظل الدول الأخرى عرضة للخطر. هذا مذهب هيمنة.

سيداتي وسادتي، لهذا السبب فإن القضية الفلسطينية ليست مجرد قضية إنسانية، إنها قضية استراتيجية. إنها لا تتعلق بغزة والضفة الغربية فحسب. إنها تتعلق بمستقبل منطقتنا وقواعد العالم.

إذن، ما الذي يجب فعله؟ لا يكفي التعبير عن القلق. لا يكفي إصدار بيان. لا يكفي الحداد. نحن بحاجة إلى استراتيجية منسقة للعمل، قانونية ودبلوماسية واقتصادية وأمنية، متجذرة في مبادئ القانون الدولي والمسؤولية الجماعية.

أولاً، يجب على المجتمع الدولي دعم الآليات القانونية دون تردد.

ثانياً، يجب أن تكون هناك عواقب للانتهاكات. ندعو إلى فرض عقوبات شاملة وموجهة ضد إسرائيل، بما في ذلك حظر فوري للأسلحة، وتعليق التعاون العسكري والاستخباراتي، وفرض قيود على المسؤولين، وحظر التجارة.

ثالثاً، نحتاج إلى أفق سياسي موثوق به قائم على القانون. يجب على المجتمع الدولي تأكيد إنهاء الاحتلال، وحق العودة والتعويض وفقًا للقانون الدولي، وإقامة دولة فلسطينية موحدة ومستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

رابعاً، يجب التعامل مع الأزمة الإنسانية كمسألة مسؤولية دولية عاجلة. لا ينبغي تطبيع العقاب الجماعي أبدًا.

خامساً، يجب على دول المنطقة التنسيق لحماية السيادة وردع العدوان. يجب أن يكون المبدأ واضحًا. لا يمكن بناء الأمن على انعدام أمن الآخرين.

وأخيرًا، يجب على العالم الإسلامي والعالم العربي ودول الجنوب العالمي بناء جبهة دبلوماسية موحدة. يجب أن تتجاوز منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والمنظمات الإقليمية الرمزية نحو عمل منسق، ودعم قانوني، ومبادرات دبلوماسية، وإجراءات اقتصادية، ورسائل استراتيجية.

هذا ليس عن المواجهة. إنه عن منع إعادة تشكيل المنطقة بالقوة.

زملائي الأعزاء، لا ينبغي لأحد أن يسيء التقدير. لا يمكن الحفاظ على استقرار المنطقة بالسماح لطرف واحد بالتصرف فوق القانون. مذهب الإفلات من العقاب لن ينتج سلامًا. سينتج عنه صراع أوسع.

الطريق إلى الاستقرار واضح. العدالة لفلسطين، والمساءلة عن الجرائم، وإنهاء الاحتلال والضم، ونظام إقليمي مبني على السيادة والمساواة والتعاون.

إذا أراد العالم السلام، فعليه أن يتوقف عن مكافأة العدوان. إذا أراد العالم الاستقرار، فعليه أن يتوقف عن تمكين التوسع. إذا كان العالم يؤمن بالقانون الدولي، فعليه إنفاذه. يجب إنفاذه باستمرار وبدون معايير مزدوجة.

وإذا سعت دول هذه المنطقة إلى مستقبل خالٍ من [يسعل] الحرب الدائمة، فيجب عليها أن تدرك هذه الحقيقة الأساسية. فلسطين ليست مجرد قضية تضامن. إنها حجر الزاوية الذي لا غنى عنه للأمن الإقليمي.

شكراً جزيلاً لحسن استماعكم. [تصفيق]

شكراً سعادة السيد عباس. الآن ندعو الدكتور برهان دوران، رئيس دائرة الاتصالات بالجمهورية التركية. تفضلوا.

أصحاب السعادة، الضيوف الكرام، سيداتي وسادتي، إنه لشرف عميق لي أن أنضم إليكم في منتدى الجزيرة السابع عشر في وقت تقف فيه منطقتنا وعالمنا على مفترق طرق تاريخي. أتقدم بخالص امتناني للمنظمين والشركاء وجميع المشاركين على تنظيم هذا المنتدى في الوقت المناسب.

نحن مجتمعون في الدوحة لمناقشة إحدى القضايا المحددة لعصرنا، القضية الفلسطينية والتوازن الإقليمي للقوى في سياق عالم متعدد الأقطاب ناشئ. هذا الموضوع يدفعنا إلى مواجهة ليس فقط الحقائق المدمرة للإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة، بل أيضًا التحول الأعمق للنظام الدولي نفسه.