📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

كانوا يعيشون احسن منا !! قوم ثمود أنس آكشن

anas action - أنس آكشن37:44

Transcription

كلنا تعلمنا أن كل ما رجعنا في الزمان بنلاقي بشر أقل علمًا منا وتطورًا، إلى أن نصل لعصر سموه بالعصر الحجري من كثر ما أن البشر في ذاك الزمان متخلفين وقليلين. وأن الحضارة التي وصلنا لها الآن هي أعظم حضارة على البشرية. وقلنا حنا كلنا من أشدهم، الأعظم تطورًا والأعظم قوة في تاريخ البشرية كاملة.

بس هذا الكلام كله خطأ. في كل ما رجعنا في الزمان بنلاقي أن فيها أقوامًا عندهم تطور مثل تطورنا، بل أعظم منه وأفضل. حتى أن العلم الذي عندنا هذا هو شيء بسيط فقط من بقايا علمهم. الباحث والله أعلم أن التطور الذي نحن فيه شيء بسيط من علمهم السابق، وما بقي من علمهم إلا آثار نراها بأعيننا الآن وصنفناها أنها من العجل لأن ما لقينا لها تفسير، أو أنه ما عندنا العلم الذي كان عندهم في الأصل.

يقول الله سبحانه وتعالى مخاطبًا نبيه محمد: "وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير". يقول الله للنبي صلى الله عليه وسلم أن عذب أقوامًا من قبل هذه الأقوام، متقدمين بعشرات الأضعاف في العلم والحضارة، وما بلغوا معشار ما آتيناهم.

وفي آية ثانية يقول الله سبحانه وتعالى: "أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا حَتَّى مُتَقَدِّمِينَ فِي الْحَضَارَةِ وَمُتَقَدِّمِينَ فِي الْعِلْمِ". مو فقط جسديًا.

مو بس هذه الآية، يقول الله سبحانه وتعالى في آية ثانية: "أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ كَانُوا مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ". إلى الآن العلماء ما قدروا يلقون تفسيرًا واضحًا لصمود بنائهم لآلاف السنين وما تأثرت ولا انهدمت من عوامل التعرية. احنا نتكلم مو بس عن عميهم 200 سنة، هنتكلم عن آلاف. وبنائهم هذا كامل ما كان فيها أسياخ حديد يمسك هذا البناء زي في زمننا. فلو تجيه في زمننا هذا أقوى خلطة سمنت في العالم كامل، البناء ما راح يثبت ولا راح يتحمل إلا بوجود أسياخ حديد. بواسطتها انصدموا العلماء يوم شافوا أن بنائهم من دون أسياخ. إذا كان عندهم خلطات خاصة فيهم وعلمهم موجود عندنا. وجلسوا يتفكرون في أن هذا السمنت أو هذا الخلطة اللي كانت عندك 3000 سنة، أنت اللي تخلي مبنى عشر سنوات الحين لو الدفة متهالك وهذه عشر سنين، كيف لك بآلاف السنين مرت على المباني يوم ألقيه. وتفسير هذا كله صنفوها من عجائب الدنيا. حتى بحضارتنا هذه ما قدرنا نقلدهم أصلًا في البناء ولا نكتشف شيء من علمهم.

طيب ليش هذه المقدمة كاملة؟ وش اللي أبغى أوصل له؟ اللي أبغى أوصل له أن حضارتنا هذه والتطور اللي حنا فيه، فكان في تطور سابق أحسن وأعظم. وأن التطور اللي جالس نعيشه هو بقايا بسيطة فقط من علمهم السابق. كانت عندهم مصانع زي ما ذكرنا في الحلقة الماضية. كان عندهم أبراج من دون أسياخ بخلطة عجيبة وبهندسة عجيبة جدًا. وكان عندهم قصور ومباني إلى درجة أنهم نحتوا بشكل هندسي وعجيب ومتنا. صنعوا منها بيوت يعيشون فيها للرفاهية فقط.

يقول الله سبحانه وتعالى عن هذول القوة: "وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا". فكان نحتهم للجبال هو فقط للرفاهية. تخيل معي تطور الحضارة اللي كانوا يعيشونها في ذاك. والعجيب أنها دولة القوم اللي نحتوا الجبال كانوا يعيشون في جزيرة العرب بس بين غابات كبيرة وبين أنهار وجنات. وهذا الشيء مو معروف عن جزيرة العرب الآن لأن جزيرة العرب الآن معروفة بأن أغلبها صحراء. وهذا دليل أنها كانت جنات في السابق. وهذا اللي قاله لنا النبي صلى الله عليه وسلم. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا". فهي تعود لأنها كانت من قبل مروج. وإن كان في أقوام أبادهُم الله سبحانه وتعالى لأنهم كفروا، ومنهم القوم اللي راح نحكي قصتهم اليوم.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مأوانا ومأواكم ومثوانا ومثواكم يا رب العالمين. كيف حالكم؟ إن شاء الله أنكم بخير. أموركم إن شاء الله طيبة. أولًا إذا ما شفت قصة قوم عاد، أتمنى أنك ترجع تشوف عشان بين قصتنا اليوم وقصة قوم عاد رابطة قوية. حتى أن قصة قوم اليوم يسمونهم الثاني أهل السير سموهم بهذا. ومن أهم الأشياء التي ذكرناها في قصة قوم عاد أن في سبعين رجل راحوا يستسقون لقومهم عند الكعبة بعد ما أصابهم جفاف شديد جدًا. فدعوا الله سبحانه وتعالى عند الكعبة وتكونت لهم ثلاثة سحابة سوداء وسحابة حمراء وسحابة بيضاء. فناداهم ونادى من السماء يخيرهم بين الثلاث سحابات. في الطبيعي السبعين هؤلاء اختاروا السحابة السوداء لأنها أكثر سحب كان هذا في اعتقادهم في ذلك الوقت. ناداهم المنادي بأن السحابة التي اخترتموها هذه إنما هي عذاب على قومه. فخاف السبعين هؤلاء خوف شديد وبقيهم وما رجعوا لقومهم في مكة حتى حصل لقومهم ما حصل.

أما الشيء الثاني الذي لازم نعرفه أنه في شياطين من الإنس. كما أن في شياطين من الشياطين الإنس. هؤلاء الله سبحانه وتعالى خ... باختصار يملون نار جهنم. ففي الحديث الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل خلق آدم ثم أخذ الخلق من ظهره وقال: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، وهؤلاء إلى النار ولا أبالي". فقال قائل: يا رسول الله، فعلى ماذا؟ قال: "على مواقع القدم". يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: "يا عائشة، إن الله خلق الجنة وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم. وخلق النار وخلق لها أهلًا، وخلقها لهم وهم في أصلاب آبائهم". فشرح النبي صلى الله عليه وسلم: إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل من أعمال أهل الجنة فيدخله به الجنة. وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار فيدخله به النار. وهذا أمر غيب عند الله سبحانه وتعالى لا يعلم فيه. لكن حنا ما نعرف وما يمدينا نمشي في الشارع ونقول: أنت شيطان من الإنس، أنت مصيرك نار جهنم. لأن هذا الأمر لا يملكه إلا الله سبحانه.

بعطيكم مثال سريع لشيطان شياطين الإنس، واللي هو أبو جهل. الأيام حلف أبو جهل باللات والعزى أنه لو يشوف النبي صلى الله عليه وسلم مرة ثانية أنه لا يطأ على رأس النبي صلى الله عليه وسلم. زنية خبيثة أغلط عليه النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو جهل: يا محمد، أنت تتوقع أن تخوفني؟ محمد يخوف أبو جهل؟ أنت ما تدري أني لو صرخت الحين صرخة واحدة بتلقى قريش كلها صف ورايا، أكثر الوادي عندي رجال ورايا رجال. لكن الرد جاه من الله سبحانه وتعالى. قال الله سبحانه وتعالى: "كَلَّا لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ". هذا كلام الله سبحانه وتعالى عن أبو جهل. يقول الله سبحانه وتعالى: "فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ". أنت ما تقول أنك أكثر أهل الوادي فزعة؟ فليدع ناديه سندع الزبانية. اللهم ملائكة العذاب. خاطب الله سبحانه وتعالى النبي صلى الله عليه وسلم بعدها وقال: "وَلَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ".

فعلاً في يوم من الأيام أبو جهل كان ماشي وشاف النبي صلى الله عليه وسلم. فنادى فزعته وأقبل النبي صلى الله عليه وسلم يضع على رأس أبو جهل ينظر وهو مصه ويبدأ يتراجع خطوة وتراجع إلا بالقوم يقولون: أن أبو جهل إيش فيك؟ كان أبو جهل ضخم قاعد يقولوا لنا: أنت ضخامتك ذي كلها وقعدت تراجع كذا من محمد؟ هو ساجد؟ هلا ما شفتوا اللي شفته أنا؟ أنه بيني وبينه خندق من نار وأجنحة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لولا أنه دنا مني لاختطفته الملائكة عضوا". في شيء يبغى أبو جهل برهان أكثر من كذا بأن محمد صلى الله عليه وسلم انفتح له خندق من نار أمام عيونك لم يره إلا هو؟ ومع ذلك كذب وجلس على كفره وعلى شركه بالله سبحانه وتعالى. لأن الله سبحانه وتعالى أراد. وكذلك أبو لهب من شياطين الإنس ومن أكبرهم. حتى أن نزلت فيه سورة في حياته. يقول الله سبحانه وتعالى في هذه السورة أنه من أهل النار وأنه بموته على كفره وبيكون مصيره. كان بإمكانه يوقف أبو لهب ويقول: أنا آمنت، أنا آمنت بالله خلاص رسالتك الحين ما لا داعي. ما هو نزلت سورة تقول أني أنا بكون في النار؟ ها أنا مؤمن فيك، هل بكون أنا برضه فنان؟ هدمت رسالة النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن فعلاً لم يؤمن بالله سبحانه وتعالى وبكي على كفره ومات على كفره. أصبحت فعلة أبو لهب هذه براهين على صحة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم.

منهم شياطين الإنس. شياطين الإنس لن يؤمنوا حتى لو أتاهم الله سبحانه وتعالى علم الغيب ورأوا أماكنهم في نار جهنم لن يؤمنوا. بمشيئتنا كلنا مربوطة بمشيئة الله سبحانه وتعالى. "وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ". هؤلاء لو عاشوا ملايين السنين لن يعملوا إلا بعمل أهل النار.

أما الشيء الثالث والأخير أن النساء بإمكانهن يكونون أشد شرًا من شياطين الإنس. وأن بإمكان امرأة واحدة تسوي شغل شياطين كثير من شياطين الإنس. وشياطين الإنس في النساء هم أول فتنة بني إسرائيل. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء". هم عندهم قوة ما هي موجودة عندنا هنا. وبإمكان امرأة واحدة تسوي عمل كبير جدًا وتغير تغيير كبير في المجتمع. والذي سيبين لنا في قصة ودائما وضحنا هذه الأمور المهمة في قصة اليوم. خذ لك شيء تأكل ولا تنسى تتابعني بكل السوشيال ميديا. اكتب أنا ساكشن وباذن الله العلي العظيم.

طبعًا قوم عاد كانوا هم القوة العظمى بعد الطوفان وكانت دولتهم هي المسيطرة على الأرض كاملة. فالله سبحانه وتعالى خيرهم ما بين الكفر والإيمان بعد ما أرسل لهم هود عليه السلام. فاختاروا الكفر على الإيمان. فكفروا بالله سبحانه وتعالى وتحدوه. فاهلكهم الله. فبعد ما أهلكهم الله سبحانه وتعالى وما بقي منهم إلا هود والمؤمنين اللي معهم تخبوا داخل الحظيرة. ذكرنا قصتهم قبل كذا. وكان برضه فيه سبعين رجل اللي كانوا في مكة وهم السبعين اللي استسقوا لقومهم عند الكعبة بعد ما شافوا هول المصيبة اللي حصلت لقومهم. آمنوا بالله وبرسوله. فأصبحوا من المؤمنين واستقروا في منطقة ما بين الحجاز وتبوك. هذيك المنطقة الحجر استقروا هناك لمدة سنين طويلة وبدوا شيء في شيء يبنون إمبراطورية عظيمة جدًا في هذيك المنطقة. بعد سنين طويلة أصبحت الحجر هي القوة العظمى في العالم كله. أصبحت مليانة بالحضارة. فورثوا من قوم عاد علوم اللي كانت عندهم. يعني كان عندهم الآلات والعلوم اللي. وكان عندهم تطور عجيب جدًا. تتذكرون كيف أن عاد كانت عندهم مصانع للخلود وقصور وأبراج. صار حتى تموت عندهم تطور عجيب جدًا. كانت هذه المنطقة عبارة عن أودية وسهول وجبال. الأودية هذه والسهول كانت مليانة بالقصور. قصور فارهة وأبراج وأشياء عجيبة جدًا. كانت مليانة تطور حتى أشياء ما يمديك حتى تتخيلها. وكان فوق هذا كله ينحتون الجبال بيوت. إذا نحتوها كاملة وجعلوا فيها بيوت يسكنون فيها. صارت منطقتين. منطقة في الجبال ومنطقة في الزهور.

فالله سبحانه وتعالى يذكر في وصفها: "وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ". فمن هم هؤلاء القوم؟ هؤلاء القوم قوم ثمود. سموا بقوم ثمود نسبة لجدهم ثمود. والله سبحانه وتعالى جعلهم خلفاء من بعد قوم عاد. وزي ما عرفنا أن قوم عاد كانوا القوة العظمى في ذاك الزمان. كان عندهم قوة قديمة جدًا وكانوا جبارين في الأرض. فالله سبحانه وتعالى استخلفهم في الأرض من بعد قوم عاد. فأصبحت ثمود هي القوة العظمى. وقال الله سبحانه وتعالى: "تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا". فكانت السهول والأودية عندهم قصور. "وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا". الله أعلم يشيل الآلات اللي كانوا يستخدمونها عشان ينحتون هذه الجبال. كان عندهم قوة وتطور عجيب جدًا إلى درجة أنهم صاروا ينحتون الجبال بيوت ويسكنون بداخلها. ويقول الله سبحانه وتعالى في آية ثانية: "وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ". يعني ما كان عندهم ضرورة أنهم ينحتون الجبال بيوت. كانت فقط رفاهية. ما في أحد بينحت لك الجبل ويتعب هذا التعب كامل عشان الرفاهية. أكيد أنه كان في آلات وتطور عجيب. وفوق هذا كله كان عندهم مساكن ثانية. يعني كان عندهم قصور مو أي شيء. والقصور هذه كانت في السهول. طب ليش عندهم مسكنين؟ ليش عندهم بيوت في الجبال وقصور في السهول؟ وفقط للرفاهية. يعني ما تودهم يسكنون الجبال أو يسكنون رفاهية فقط. ويقال بأنهم كانوا يسكنون الجبال أيام الصيد. إذا جاء الحر عليهم طلعوا الجبال. كانوا في بيوتهم الفارهة في الصيف. أما إذا جاء الشتاء نزلوا في السهول هذه تدفق يجلسون في هذه القصور الفارهة والخدم والجنات. وكان عندهم جنات وأنهار وعيون. عندهم جنات عجيبة جدًا حتى إلى درجة أنها كانت الأنهار تجري من تحتها. لك أن تتخيل قد إيش الحضارة اللي وصلوا لها. أما مشكلتهم في السنة كاملة أن الثمار تتراكم عليهم من الخير. يقول الله سبحانه وتعالى فيهم: "فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ". يعني متراكم وكثير. شفت النعمة هذه كلها؟ أجسام وقوة وتطور وأنهار من تحتهم تجري. فواكه متراكمة. يا رجل ما في أحد يجوع عنده هذا كله. أعطتهم قوة اقتصادية وسياسية. وفعلاً أصبحوا قوم ثمود هم القوة العظمى في ذاك الزمان من بعد قوم عاد. حصار زمام كل الدول بيده. فقال الله سبحانه وتعالى: "وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ".

طبعًا في ذاك الوقت كانت ثمود في أعلى حالاتها من ناحية الأنعام والخير اللي كان عندهم. كانوا يعيشون في أفضل حالاتهم. الين ظهر فيهم شياطين الإنس وقاموا على الكفر بالنعمة والظلم والبطش في الأرض وأخذ أموال الناس بالباطل. قاموا استعملوا الأرض. خذوا ثروات الناس وكل اللي تبعوهم وسووا اللي يتابعون. أشدوا منكم أنتم أحرار ما في أحد بيقدر يوقف في طريقكم. ليش أنتم خايفين؟ وهذا فعلاً اللي حصل. فبعد فترة من الإقناع صارت ثمود فعلاً تبطش وتظلم وتتجبر في الأرض. تأكل أموال الناس بالباطل وتاخذ ثروات الدول الباقية المجاورة. فقط لأنهم يقدروا. سبحان الله زي ما قلنا الحلقة الماضية الظالمين في الأرض نهاية طريقهم البعد عن الله سبحانه وتعالى. فالله سبحانه وتعالى يتركهم لأنفسهم وشياطين فيتمادون في الظلم حتى ينحرفون عن الحق. وهذا اللي حصل. جيل ورا جيل أصبحت ثمود من قوم يوحدون الله سبحانه وتعالى إلى أكثر الأقوام شركًا وعبادة للأصنام. كفروا بالله سبحانه وتعالى وكفروا بالآخرة وعبدوا الأصنام. وصاروا مثلهم مثل قوم عاد. فمثل ما صار لعاد بعد ظلمهم وبطشهم صار لأحفادهم. من كل هذا المحاولات كثيرة جدًا لتفكيك العقيدة وتفكيك المجتمع كامل. ففعلاً بدأوا قوم ثمود شيئًا فشيئًا ينسون الإسلام وينحرفون عن الحق. جاء جيل ظالم وضال نسوا بينهم الإيمان تمامًا وصار الأصل عندهم عبادة الأصنام والشرك بالله سبحانه وتعالى.

فبعث الله سبحانه وتعالى لهم رجلًا منهم. وهذا الرجل له كلمة. رجل دون نسب. وكانوا يحبونه حب شديد جدًا ويسمعون كلامه بشكل أعمى من حبهم. فاختارها الله سبحانه وتعالى ليحمل هذه الرسالة التوحيد. رسالة باقي الأنبياء كلهم. كان اسمها هذا النبي هو صالح بن عبيد عليه السلام. كان صالح عليه السلام رجل مسموع الكلمة. فإذا كانوا يبغون مشورة يتوجهون يشاورون في الأمر. وصالح عليه السلام ما كان يسكن الحجر نفسه. ما كان يسكن مدينته. كان يسكن في ضواحي هذه المدينة. والله أعلم إيش السبب. لكن ما كان يسكن في نفس المدينة. كان في كل مرة يجي للمدينة ويجلس معها سادة القوم يستشيرون ويسألون عن أمور الدولة. والله أعلم أن بصالح عليه السلام كان دون نسب وكان له قوم وعشيرة يحمونه. كان عنده ظهور كالرجال ورايا. فبعد ما بعثها الله سبحانه وتعالى وأنزل عليه الوحي والرسالة حمل هذه الأمانة العظيمة. هل لابد لصالح عليه السلام أنه يقف أمامهم ويقف أمام الدولة هذه كاملة ويخالفهم في كل معتقد يعتقد؟ ما كانت قرية بسيطة. كانت دولة عظمى كانت تتحكم في الدول.

ففي يوم من الأيام تجمعوا سادة القوم في قصر من القصور عشان يتشاورون في أمر الدولة. كان معهم صالح عليه السلام. فاخبرهم صالح عليه السلام بأنها أصبح نبي بأن الله سبحانه وتعالى أنزل عليه رسالة. فاستنكر القوم كلامه وقالوا له: طيب وش رسالتك؟ قال لهم صالح عليه السلام: "فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ". استغفر الله من كل هذه الأمور اللي قاعدين تسوون. عبادة الأصنام هذه والظلم والبطش في الأرض. أن الله قريب مجيب. فناظر القوم وجيههم ما هي فرحانة بالموضوع. قال صالح: "قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَٰذَا". كنت فينا شخص نرجع له في الأمور القوية نحبك والجميع يحبك ويأخذ برأيي. أتنهنا أن نعبد ما يعبد آباؤنا. إننا لفي شك مما تدعونا إليه. إيش الكلام اللي جالسة تجيبه هذا؟ أنا صرت نبي وأعبدوا الله ما لكم من إله غيره. لابويا وجدي وجد جدي عبدوا. تبغانا حنا نتركها؟ وضعك مو عاجبنا يا صالح. ارجع زي ما كنت. وبدوا يحاولون يقنعون صالح عليه السلام بأن الأصنام هذه يحصل لها من الخوارق والأشياء وأنها تشفي وتعطي وترزق. ويجيبون أدلة عقلية يحاولون يعني يحججون صالح في المسألة بأن هذه الأصنام ترى هي أكبر مما كلها لعب الشياطين عليها. يا شياطين الإنس وشياطين الجن. فحاول صالح يقنعهم بجميع الوسائل وجاب لهم أدلة عقلية وحاول يناظرهم يعني في المسألة وزعلوا وغضبوا وقالوا: يا صالح، أنت شكلك تبغى الملك. أنت تبغى تملك الناس. بما أن الناس تحبه والناس تسمع رأيه يحطها معك بالملك. وقلت خليني أجيب فكرة. فقال لهم: "يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَآتَانِي مِنْهُ رَحْمَةً فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُكُمْ". اترك أمر الله لشهواتكم. افرضوا كلامي هذا صحيح، إيش عذركم أمام الله سبحانه وتعالى؟ افرض أني أنا مرسول من الله سبحانه وتعالى، إيش بتقولون لله سبحانه وتعالى وأنتم أمام؟ أنتم تطلبون أني أوقف دعوتكم لطاعة الله وعبادته. من ينصرني من دون الله إن عصيته فما تزيدونني غير تخسير. ما بوقف دعوتي لله سبحانه وتعالى مهما سوى. ومن الآن وصاعدًا سأبدأ دعوة علنية في المجتمع وراح أدعوهم لعبادة الله سبحانه وتعالى. أحشتم أم أبيتم. أنا لا أخشى إلا الله سبحانه وتعالى.

ومن بعدها خرج صالح عليه السلام بدأ يدعو الناس دعوة علنية. يدعو الصغير والكبير. يدعوه بالإيمان به وعبادة الله سبحانه وتعالى وحده إفراده بالعبادة. هذا فعلاً اللي حصل. فانقسموا القوم إلى قسمين. قسم آمن فيه. وقسم كفر. فأكثر من آمن فيهم الضعفاء والمساكين والفقراء. أما سادة القوم والناس الأغنياء واللي لهم يد في الدولة هم مسمومين بداء الدنيا. وأصبح عشان يؤمن بالله سبحانه وتعالى سيخسر الكثير. اجتمعت عليه شياطين الإنس وشياطين الجن. من غير فتن الأموال والشهوات. أصبح يعني الإيمان أثقل على قلبه من جبل. مسمومين مرض. بس بعد ما أصبحت دعوة صالح عليه السلام ظاهرة. قومهم شياطين الإنس أحفاد شياطين الإنس اللي نشروا الكفر في قوم ثمود قاموا ينشرون أخبار تشوه سمعة صالح عليه السلام. مو بصاحي يقولون عنه إنسان مريض عشان الناس ما تقتنع بكلامه. حتى ولو جاب برهان صاروا يلفون على البيوت ويحذرون من صالح يقولون: انتبهوا تتبعون هذا صالح ترى مريض. فبدأوا يطلعون أخبار أنه صالح عليه السلام: كشفناك يا صالح خلاص عرفنا أنك عرفنا الموضوع. قالوا: "إِنْ أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ". أنت مسحور كذاب. في نفس الوقت كلامك هذا جالس تطلعه من راسه. حرام عليك تدلس على الناس الضعوف المساكين وتعلمهم أكاذيب. حاول تصرفهم عن عبادة أصنامنا. إذا أنت مريض يا صالح روح تعالج. حاشاه صلى الله عليه وسلم. أذية قوية جدًا بالكلام. ما قدروا يؤذونه بالليل. الحين كانوا شياطين الإنس ودوا لو يطعنون طعن في بطنه. لكن خايفين من قومه. قوم صالح. شوفوا كيف صالح عليه السلام رد عليهم بكل هدوء. قال له: "رَبِّي يَعْلَمُ مَا تَعْمَلُونَ". بس ما كره كلامه. ربي يعلم بما تعملون. بعدها قام صالح عليه السلام ولا عاد أعطاهم وجه ولا أطاعهم وأطاع الله واستمر في الدعوة. مع كل الأذية اللي جالسين يؤذون فيها. فكان يدعوهم الصيف في جبالهم والشتاء في سهولهم. بين قصورهم وخدمهم. شياطين الإنس ودوا يقتلونا بأي طريقة. سنهم خايفين لأنهم يعرفون أنهم لو قتلوه بتكون حرب أهلية كبيرة ما بيوقفها أحد. يعني خايفين من قوم صالح لأنه سيد من سادة القوم وله حصان. جلسوا يفكرون شياطين الإنس بطريقة يوقفون فيها دعوة صالح. لأنه بدأ الناس يدخلون في دين الله. بدأ يفكرون يقولون: يا ولد كذب وسبيناه وناظرناه وفشلنا فيها كلها. كل اللي جالس يصير زاد احترام الناس له. حسن أدبه وبرهانه القوي. تدرون إيش اللي مفروض نسويه؟ شو رايكم أننا نطلب من صالح معجزة تعجيزية. نختار معجزة مستحيل أحد يسويها في العالم ونطلب من هذه المعجزة باختيارنا عشان ما يجيب معجزة من راسه يكون مخطط لها. لا لا حنا نختار المعجزة بنفسنا ونؤمره بأنه يسويها ولا أنت كذاب. وبكذا ترتد الناس عن الدين. إيش رايكم؟ ترجع لعبادة الأصنام وترجع على على شهواتنا ورغباتنا حنا الخاص. اتفقوا على معجزة معينة وقالوا خلاص نتوجه ونقول هذه المعجزة له.

يقولون المفسرين أنهم أول ما وصلوا لصالح قالوا: يا صالح، ما أنت إلا بشر مثلنا. الكل شايفك بشر. ما أنت ملاك منزل من السماء ولا شيء. كيف أنت رسول؟ نفس حجة قوم عاد. الطلب الحين. "فَأْتِنَا بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ". نبغى منك معجزة تثبت لنا أن كلامك هذا مو بس سحر ولا هرطقة. أن كلامك هذا من الله. وأنت تقول أن الله سبحانه وتعالى خلقنا من الأرض وهو خالق الأرض ومتحكم فيه. صح ولا لا؟ يعني أصنامنا هذه اللي تقوله يا صالح. شوف يا صالح. شفت هذيك الصخرة؟ شايفه هذيك اللي بعيدة؟ أنت تقول أن الله خلقها صح. وما لها أصنام أنا أي دخل في المسألة. هيا نبغى من ربك اللي خلق هذه الصخرة أنه يخرج لنا من هذه الصخرة ناقة ضخمة حامل في الشهر العاشر. هيشوف بالله يعني التعجيز. يحاولون يعجزونه بأي شكل من الأشكال. واختاروا حتى شهر معين قالوا شهر عاشر. ترى إذا من شهر عاشر إيش بيصير؟ ترى بنكفر فيك. ما حد هنا بيؤمن فيك. لازم تكون ناقة وضخمة وحامل في الشهر العاشر. وهذا يبين لك أنه كانت نيتهم أصلاً تشويه سمعة وتعجيز أمام العوام. مو هو إيمان ويبغون أي شيء يتمسكون فيه بالكفر وعلى شهواتهم اللي كانوا يعبدونها من دون الله سبحانه وتعالى.

قال لهم صالح عليه السلام: "أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَجَابَكُمْ عَلَىٰ مَا سَأَلْتُمْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي طَلَبْتُمْ أَتُؤْمِنُونَ بِمَا جِئْتُكُمْ بِهِ وَتُصَدِّقُونَنِي". أكيد مصدق. ناقة ضخمة وحامل في الشهر العاشر. إنتبه. ليش ما نصدق؟ أكيد بنصدق. صالح عليه السلام وأخذ العهد من كل واحد فيهم أنهم إذا شافوا هذه الآية أنهم يؤمنون بالله سبحانه وتعالى مباشرة.

يوم أخذ العهد منهم جميعًا قام نبي الله صالح أمام الجميع. قام وتوضأ وصلى ركعتين لله سبحانه وتعالى وبدأ في الدعاء. جلس يدعي الله سبحانه وتعالى أنه يخرج من هذه الصخرة ناقة. نبي الله صالح عليه السلام يدعو الله سبحانه وتعالى. إلا بالصخرة هذه تطلع منها أصوات. تطلع منها أصوات من الداخل. الناس يسمعون أصوات من داخل هذه الصخرة. أصوات طقطقة وأصوات غريبة من داخل هذه الصخرة. فجأة إلا بالصخرة هذه بدأت تتشقق. شققت أمام الناس والصوت هذا بدأ يرتفع والناس جالسة يعني تركز وش اللي قاعد يصير. إلا بالصخرة تتشقق أمام عيونهم حتى انقسمت نصين. إلا بناقة أمام عيونهم يشوفونه. ناقة ضخمة جدًا وفعلاً هذه الناقة حامل بالشهر العاشر مثل. ويقال بأنه كان لها سنام ضخم جدًا. كانت هذه الناقة كبيرة جدًا لدرجة أن البشر وقوم ثمود عندها صغار. وخافوا وقاموا يدخلون في دين الله مجموعات كبيرة. خلاص هذا برهان أمام عيونهم مثل ما طلبتهم. حتى أنهم أصبحوا طوابير. وهذا الشيء أغضب شياطين الإنس. خاصة تسعة أشخاص منهم. والذين يقال بأنهم هم سادة شياطين الإنس. كانوا هم اللي يأمرون وين. قال الله سبحانه وتعالى: "وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ". اللي هم التسعة هؤلاء اللي هم سادة شياطين الإنس. وكانوا هؤلاء التسعة يتراكبون عند الناس. تخيل أمام في المنظر هذا يتراكبون عند الناس ويمنعونهم عن الإيمان. يجيبون أي براهين من رؤوسهم كذا على أنكم لا تؤمنون. وكانوا مركزين على سادة القوم أنهم أتباع. فإذا اقتنع هذا السيد فلها أتباع بيسمعون له بيتبعونه. حتى لو بيرمي نفسه في النار. فحاولوا بشتى الوسائل. حاولوا أنهم يبقون اللي يقدرون من ثمود على فعلاً نجحوا. وكان مجموعة كبيرة من ثمود ما أسلمت وبقيت على الكفر مع أنها المعجزة أمام عيونهم. معجزة تمشي. يقول الله سبحانه وتعالى عن إيمانهم بالناقة: "فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ". يعني كفروا بالمعجزة هذه.

الله سبحانه وتعالى صالح عليه السلام وقال: "وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ". يعني في تقسيم بينكم وبين هذه الناقة. بتاكل وبتشرب برضه من أكلكم وشربكم. وفي قسمة. الله سبحانه وتعالى بيقول: "فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ هَٰذِهِ النَّاقَةَ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّحْتَضَرٍ". يعني كل واحد منكم له يوم. كانت هذه الناقة لها يوم كامل. والله أعلم أنها تحتاج الماء كامل. أما اليوم اللي بعده فمسموح لهم يشربون. يعني صار في تشريع من الله سبحانه وتعالى. اليوم اللي تشرب فيه هذه الناقة حرام عليكم تشربون. أما اليوم اللي بعده فمسموح لكم تشربون وقد ما تقدرون في اليوم الثاني. أما في اليوم اللي تشرب فيه الناقة. أما بالنسبة للأكل فهي تأكل من أرض الله ولا تمنع. ما لك دخل تسكت وتجلس طالع ولا تمسها. وكان لبنها يشرب قرى كاملين قبائل. كانت ناقة ضخمة لدرجة أنه تخيل قبائل كاملة تشرب من لبنها. طبعًا وجود الناقة خلى الناس تدخل في دين الله. بل تتسابق في الدخول لدين الله سبحانه وتعالى. يعني من آيات الله تمشي على وجه الأرض. وهذا كان يجعل شياطين الإنس يشبون من الغيظ. عارفين أن هذه الناقة جالسة تضيق عليهم دعوتهم للشر وجالسة تخرب عليهم الخطة كاملة. هيا من آياته لا تمشي على وجه الأرض. كان وقتها نهاية فصل الصيف وبداية فصل الشتاء. في فصل الشتاء ينزلون لقصورهم. يعني بدل ما يسكنون الجبال يسكنون. يجتمع القوم كالعادة في إحدى القصور يتناقشون في مسألة صالح وهذه الآية. فكان معهم التسعة هؤلاء. التسعة الرهط المفسدين في الأرض. شياطين الإنس. فحاولوا يقنعون سادة القوم بأنهم يقتلون هذه الناقة وخلاص يفتكون من هذه الناقة. الناقة جالسة تأكل من خيرنا وتشرب من مياهنا. فوق هذا كله أنجبت صغير لها الحين وجالس يأكل من أكلنا وممنوع لنا أن نسوي شيء فيها. وصالح هذا جاب لنا ناقة جالسة تأكل من أكلنا وشربنا. يبغى ينتفع من ورانا. صالح يأكل ناقة من عندنا بلا شيء. المهم أنه نبغى نقتلها. تدرون وش؟ ما هو توعدنا بعذاب؟ شو رايكم نقتلها وإذا قتلناها نقول جيب العذاب إذا كنت صدق رسول. وكان صالح من فترة لفترة يجي لقومه كلهم عشان خلاص دمتنا. لأن نقتل الناقة يا أننا نخليها تأكل وتشرب إلى الأبد. قالوا فكرة طيبة. فعليًا يأخذون رأي حتى الأطفال والصغار والنساء. الجميع يأخذون رأيه عشان كذا يطيب خاطره. لكن شياطينهم الخيارات فيختارون العكس. شوف خطر شياطين الإنس. فيقولون لهم: ترى إذا قتلناها بنوفر ماء وبنوفر أكل وبنوفر ويزيد اقتصادنا. بيصير بيصير وبيصير. يوم أخذوا آراء الجميع لقوا أن الجميع الأغلبية أجمعوا على قتلها. وجاء وقت التطبيق إلا الكل متراجع. أول شيء من حجم هذه الناقة الكبير. ثاني شيء من كلام صالح عليه السلام خوفًا من العذاب. ثالث شيء وهو أكثر شيء خوفًا من قوم صالح. فما حد جرأ. ما حد تقدم أحد. فبدوا يصيحون على بعض ويشجعون بعض. بس برضه ما حد جرى. حتى التسعة شياطين للانس هؤلاء ما حد تجرأ منهم. حتى جرى يتقدم. يعني ما حد تقدم. الين دخلوا النساء في الموضوع. تت يوم أقول لكم أن النساء ممكن يكونون أشد فتنة من شياطين الإنس والجن. عم يوم تدخلوا النساء بدأت المواضيع تتطور أكثر. بدوا النساء يصيحون ويشجعون هم ويحرضون الرجال. وبدأوا يكشفون وجيههم ويظهرون مفاتنهم للرجال عشان يتشجعون ويقتلون هذه الناقة. وبعضهم حتى عرضت نفسها للزواج ومهرها رأس النار. ومع تشجيع النساء بدأ الموضوع يتغير عندهم. وبدأ الرجال اللي تظهر عليهم الشجاعة بدأ يظهر على الرجال تأثير. ما قدروا شياطين الإنس يسوون. بس مع ذلك ما حد تقدم. حتى جاءت امرأة واحدة اسمها عنيزة. راحت لأشجع رجل في ثمود. واللي هو قدار بن صالح. وقالت له: اسمع يا قدار، أنت أشجع القوم. وأظنك على قتل الناقة. إن قتلتها فلك أربع من بناتي. اختر منهم. منتجع أشر. وأنا أعطيك. فاشتبت الشجاعة في قلب قدار. وقال: تام. ولكن عندي شرط. شرطي أنكم تأمنوني إذا قتلت النار. أمنوني من قوم صالح. أنا ماني خايف إلا من قوم صالح. قام وسادة القوم قوية جدًا. من الصغير. من قوة الصرخات سمعها صالح عليه السلام. فقلت له: حتى الصغير وحطوه جنبهم. إلا بصالح عليه السلام بينهم ويناظر بالناقة. هي ميتة وصغيرة جنبها. فسكت صالح ولا قال شيء. وكان سبحان الله صرخوا على صالح وقالوا: "يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ". عذاب الله. إذا كنت أنت صدق رسول. بالله شوف الغباء. إيش رأيكم بالله في الغباء؟ أنا لم أجد غباء الساعة أربعة الحين. والله يعني أغبى من كذا. مع طيب الآية هذه كاملة. أنتم طلبتم معجزة وهو جاب لكم معجزة بطلبكم. أنت الحين تقول: جيب عذاب الله إذا كنت من المرسلين. اللي بتصدق بعده؟ فقالوا: "إِنَّا قَدْ فَعَلْنَا مَا نَهَيْتَنَا عَنْهُ". حنا سوينا اللي نهيتنا عنه. والحين ننتظر عذاب الله اللي أنت وعدتنا. فأنت قلت أن الله بيعذبنا. جيب عذاب الله إذا كنت رسول. إذا ما جبت العذاب ترى ما أنت رسوله ولا راح نؤمن فيه.

فقال لهم صالح عليه السلام: "تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ". طبعا بعد الكلام اللي قاله صالح عليه السلام أخذ المؤمنين معه وخرجوا من المدينة كله. روابير كامل خرجوا من المدينة. مرة هنا بدل قوم ينحر. بدأ يتلاهم. وأحس أنهم جابوا بس التسعة رهط هؤلاء. كانوا من أشد الناس في قتل صالح عليه السلام. وقالوا: ما معنى مفر الحين؟ نخرج من هذه الدوامة ومن السالفة دي إلا بقتل صالح. يقول الله سبحانه وتعالى: "وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ". فصحي القوم اليوم الثاني إلا بوجيههم. كل اللي في ثمود وجيههم في حاجة غريبة قاعد. فاعرفوا القوم بأن هذا دليل على أن العذاب سيحل فيهم. بس الشيء اللي صدمهم مرة واحدة بأنهم وجدوا تسعة رجال طايحين في الأرض وصخور حولهم. وجيههم سود كلهم ميتين. التسعة اللي كانوا يخططون في الليل وهم أنهم خرجوا. أرسل الله سبحانه وتعالى عليهم حجارة من سجيل لنبيه صالح عليه السلام قتلتهم كلهم أهلكتهم. فكانوا التسعة هؤلاء أول من بدأ بهم العذاب. فهنا خلاص عرفوا بأن العذاب جاي هم وأن الأمر واقع واقع. فأصبحوا اليوم الثاني إلا بوجيههم مرة. انهارت نفسيًا وعرفوا بأن عذاب الله جاي. أما اليوم الثالث فأصبحوا وجيههم وفي هذيك اللحظة ما أمسوا إلا بأكفانهم. عليه دخلوا في الأكفان ودخلوا داخل قصورهم. عرفوا بأنها خلاص العذاب جاي. ما في مطر. حتى أن في بعضهم راح وصعد فوق الجبال ودخل في بيوتهم اللي في الجبال. يعني يتخبى في يعني بيت من الجبل إذا بيحل في عذاب يعني فيه أمان أكبر من القصور. وكل هذا بس عشان يحتمي من يعني عارفين بأن عذاب الله جاي. يوم قرب الفجر والجميع مصحصح. ما حد جهنم منتظرين العذاب. يعرفون أنه في يوم الرابع العذاب جاي وما يدرون من وين راح يجيهم العذاب وبأي طريقة راح يسكن لهم. كانوا داخل أكفانهم منتظرين عذاب الله سبحانه وتعالى. بعضهم في القصور وبعضهم في البيوت في الجبال. يوم أشرقت الشمس إلا بصيحة قوية جدًا تفجرت منها قلوبهم. ومن قوة الصيحة رجفت منها الأرض. يوم رجفت الأرض تدمرت القصور كاملة. يقول الله سبحانه وتعالى: "فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا". يعني مسواها بالأرض ولا كانها كان في حياة هناك. فما بقي من قصورهم شيء. الله سبحانه وتعالى وساها بالأرض. وما بقي إلا بيوتهم اللي منحوته في الجبال. يقول الله سبحانه وتعالى عنها: "فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا". يعني مسواها بالأرض ولا كانها كان في حياة هناك. فما بقي من قصورهم شيء. الله سبحانه وتعالى وساها بالأرض. وما بقي إلا بيوتهم اللي منحوته في الجبال. يقول الله سبحانه وتعالى عنها: "فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا". إن في ذلك لآيات لقوم يعلمون. واللي يعتقد بأنها الحين مدائن صالح واللي يقال عنها مدائن صالح في العلا واللي جالس نشوفها الحين في العلا هي فقط البيوت اللي منحوته في الجبال. صخور كاملة حفروها حفصرت بيوت. اللي باقي فقط من حضارة. مع أن حضارتهم كانت أعظم من كذا. أعظم بكثير وكان في قصور وكان في حضارة. بس ما بقي منها كامله إلا البيوت. والله سبحانه وتعالى جعلها. يقول الله سبحانه وتعالى: "وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَاكِنِهِمْ". الله سبحانه وتعالى يخاطبنا. الله أعلم أنها هي نفسها مدائن صالح اللي نشوفها واما أيران فهي موجودة لكنها مدفونة تحت التراب. والله أعلم. هي موجودة تحت الرماد. ودمر الله سبحانه وتعالى قصورهم كاملة وسواها بالأرض. وما بقي إلا بيوتهم اللي منحوته في الجبال. يقول الله سبحانه وتعالى في وصفهم بعد العذاب: "كَأَن لَّمْ يَغْنَوا فِيهَا". كان في حضارة قبل كذا موجودة تحولت هذيك القوة العظمى إلى منطقة لا يوجد فيها. بقيت هذيك الدولة خاوية. يقول الله سبحانه وتعالى: "أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ". ألا بعداً لثمود.

إلى هنا وصلنا لنهاية قصة اليوم. أتمنى أن هذه القصة نالت على إعجاب واستفدنا منها الكثير. أنا الحقيقة استفدت الكثير والله. ومن أعظم الأشياء اللي سردتها في قصة اليوم أن حضاراتنا هذه واللي جالسة من تطور هو فقط مش جديد. شيء عاشته أقوام قبله. وهذا الشيء عجيب جدًا يعني تفكر فيه. الكثير من الصحة. الكثير من الآيات تذكرنا نفس الشيء. حتى أنا تذكرت سليمان عليه السلام كيف أنه كان له قصر من الزجاج. كيف هذا كله يصير من دون آلات ومن دون تطور. في الأول والآخر الله أعلم. إذا وصلت لين هنا لا تنسى تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وتروح تشوف باقي السلاسل اللي موجودة على هذه القناة. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. أشوفكم على خير. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.