Transcription
حلقة عميقة النهارده زي ما اعودنا مع بعض. ويعني أوعدك إن هي برضه هتفرق معاك من الحلقات القوية جدا اللي هتكتشف فيها مفاهيم يمكن لأول مرة تشوف الأمور من هذه الزاوية. اضرب اللايك المتين بتاعك ما تنساش.
وتعال نتكلم في سر معظم الرجالة بيعيشوا ويموتوا من غير ما يفهموه. هذا السر بيفسر ليه ممكن الفلوس والستات تجري على واحد وتهرب من واحد تاني. ليه الفلوس والستات بالذات يعني؟ ليه بضرب مثال بالاثنين دول؟ لأن هتكتشف معايا في الحلقة دي إن الفلوس والستات هم وجهين لنفس العملة. زمان لما شبهوا المرأة بالدنيا ما كانوش بيكذبوا. الموضوع ده وراه سر عميق جدا. المرأة والدنيا متماثلين ومتشابهين لأبعد الحدود لدرجة انت ممكن ما تتخيلهاش.
بتلاحظ في الحياة رجالة رغم إن هم بيعملوا يعني مجهود خرافي يعني. ما تلاقيش يعني ممكن تلاقي واحد بيحفر في الصخر وبتاع ويطلع في الآخر بقرشين حاجة كده يعني اللي هو إيه؟ يعني بسيطة خالص تكفيه يا دوبك ياكل ويشرب يعيش على الكفاف. ويعني ممكن يكون نفس الشخص ده أو غالباً بيكون هو نفس الشخص ده اللي بيسحف على بطنه عشان ياخد كلمة حلوة وفي الآخر كذلك بيطلع خسران. في حين إن الراجل تاني ما بيعملش ربع هذا المجهود وياخد من الستات كل الاتنشن ويعني كل الاهتمام وتلاقي الستات منجذبة ليه. وكذلك الفلوس هي اللي بتيجي وراه مش هو اللي بيفحت في الصخر زي الثاني عشان يطلع الفلوس.
يا ترى إيه السر أو الفرق الكبير ما بين الاثنين؟ السر ببساطة إن الفلوس والمراه بيشتغلوا بنفس السيستم، نفس الكتالوج، نفس السيكولوجية، نفس رد الفعل ناحيتك. لو عايز تفهم اللعبة بجد انسى فكرة إن دي إنسانة وده جماد. لا ركز في الفايبس اللي اللي انت بتصدرها للاثنين. الطاقة اللي طالعة منك تجاه الاثنين لأن الاثنين وجهين لنفس العملة. الاثنين بيشتغلوا بنفس المبادئ.
من ضمن المبادئ دي إنه ما بيقعدوش مع المحتاج. قلت لك قبل كده مثل وكررته كتير في الفيديوهات. قلت لك الدنيا ما بتديش محتاج. الاثنين بيروحوا للي منجذبين له مش بالطلب. ما بيروحوش بالطلب. المشكلة كلها في الطلب. الراجل اللي بيجري ورا الفلوس كانه بيقول لها أو بيبعت لها رسالة بأن هو محتاج. بيقول لها بصريح العباره كده أنا محتاج، أنا فقير، أنا خايف. زيه بالضبط زي الراجل اللي بيجري ورا الست برضه كذلك كانه بيقول لها أنا ناقص، أنا وحيد، أنا مش لاقي حد. دي الطاقة اللي بتصدر منك دي الفايبس اللي طالعة منك. الاحتياج والاحتياج بيترجم مباشرة إلى ضعف. الاحتياج ضعف والضعيف مالوش مكان في العلاقة مع المراه ولا مع الفلوس.
ما يقدرش يتفاوض. الفلوس عندها ذكاء. الفلوس كائن اعتبرها كائن كائن ذكي جدا زيه زي الست بالظبط. بتشم ريحة المزنوق وبتهرب منه أو بتزله عشان إيه تجيله يعني ما تجيلوش إلا بالقطارة. كذلك المراه عندها برضه رادار بيولوجي متطور جدا وذكي للغاية. بتشم كذلك ريحة الراجل اللي واقع وبتنفر منه فوراً. شايف التماثل؟ شايف التطابق؟
الفلوس بتروح لمين؟ بتروح للي عنده سيستم، اللي عنده صبر، اللي مستغني عنها. كذلك المراه تنجذب لمين؟ للي عنده العالم الخاص بيه، اللي عنده حدود، اللي مش مستني إثبات منها على رجولته. نفس الميكانزم هو الميكانزم واحد. أنا عايزك آه بس حياتي مش هتقف من غيرك. هي دي الجملة السحرية اللي بتجيب الفلوس وبتجيب الستات في نفس الوقت.
كذلك بيرصدوك من جوه الاثنين. يعني بيشوفوا انت يعني شايف نفسك قدهم ولا لا. فكرة الاستحقاق. يعني لو انت مثلا في مسابقة مثلا كسبت مليون جنيه مثلا دلوقتي حالا كسبت مليون جنيه وانت من جواك شايف إن انت موظف غلبان صورتك الذاتية عن نفسك استحقاقك شايف إن انت تستحق إن انت تكون موظف غلبان كحيان فقير دقة وعيشتك على قدك وعارف إيه اللي هيحصل؟ لو كسبت المليون جنيه هتطيرهم ليه؟ لأن عقلك الباطن هيرفضهم لأنهم أكبر منك. أكبر من سلتك الذاتية اللي انت مكونها عن نفسك. أكبر من هويتك الحالية اللي انت متبنيها ومتمسك بيها.
نفس الكلام في العلاقات. لو ست مثلا جميلة جدا ورائعة جدا مثلا حبتك مثلا وحابت إنها تكون معاك وانت من جواك شايف نفسك قليل، شايف نفسك مش دكر كفاية. انت بنفسك هتبوظ العلاقة. هتبتدي تشك فيها وهتشك في العلاقة كلها وهتغير عليها بجنون ويعني هتبقى صعب جدا وهتتعامل معاها بطريقة غريبة جدا لحد ما هي نفسها هتشم فيك ريحة إن انت مش مستحقها وتزهق وتمشي وتزهد فيك وتشعر بأنها كتير عليك وتعاملك كأنك موظف عندها.
كلمتك قبل كده قلت لك الخارج مراية للداخل. انعكاس للي جواك. انعكاس لهويتك. أول حاجة تبدأ من جواك. انت شايف نفسك إزاي؟ زي ما الفلوس ما بتستقرش مع واحد مهزوز كذلك الست ما بتحترمش الراجل لو هو ما احترمش نفسه ولو هو مهزوز.
الاثنين عندهم ذكاء فطري. اعتبر الفلوس كائن زي ما قلت لك. سيبك من فكرة إنها جماد. اعتبرها كائن. هي هي المرأة. الفلوس هي المرأة. تعمل لك اسكان زي المرأة بالظبط طول وقت. انت السنتر ولا لا؟ انت بتستمد قيمتك منين؟ مننا؟ من من الفلوس ومن الستات ولا قيمتك من جواك انت؟ محتاجنا عشان تحس بقيمتك ولا أصلاً انت شايف نفسك وشايف قيمتك وحاسس إنه مش بتستمد قيمتك من حاجة بره؟ قيمتك تنبع من داخلك. لو انت محتاجهم عشان تحس بقيمتك مبروك عليك الخسارة.
الفلوس كذلك بتعمل لك شيت تيست زي الست بالظبط. الفلوس بتختبرك كل يوم. تخسر صفقة، مش عارف البورصة تقع، ما أعرفش إيه مصاريف مفاجأة. تمشي تجي لك إغراءات إنك تشتري حاجات تافهة مش محتاجها. فاهمني؟ هو التستات دي شغالة طول الوقت. ها؟ هتعمل إيه؟ رد فعلك إيه؟ هتتهور؟ هتفقد أعصابك؟ هتخاف؟ نفس الشيء بالضبط اللي بتعمله الست بشكل لا واعي. تقعد تتأخر عليك في الرد. تقول لك كلمة تستفزك. تعترض على رأيك. عايزة تطمن. عايزة تشوف إيه رد فعلك. هل الراجل ده صلب ولا ممكن ينهار بكلمة ولا باستفزاز ولا بطريقة؟
وأخره إيه؟ الراجل اللي مش محترف على طول هيفلس. أول اختبار هتختبر الفلوس هيفلس. زي الراجل برضه اللي بتختبر الست في الشيت تست مثلا تلاقيه اتعصب وزعق أو يترجاها مثلا أو يخسر هيبته فوراً. النجاح مع الاثنين يحتاج برود أعصاب. ثبات انفعالي. تكون زي الجبل سواء بقى أمواج أو رياح بتخبط فيك. انت في مكانك ثابت، مستقر، قوي، شامخ، شاعر بقيمتك. ما عندكش مشكلة إن تقدر تتخلى. عندك فكرة إنك تتخلى. ما عندكش مشكلة. وده اللي بيجيب لك السيطرة. على فكرة سيطرة غير مباشرة. إنك عندك فن التخلي. ما هو اللي بيحاول يمسك جامد، اللي بيحاول يعني يتمسك بشدة ده ده بيخسر.
دول عاملين زي الرملة. تيجي تقفش عليهم في إيدك كده تقبض عليهم بإيدك جامد كده اضغط عليها جامد كده. رمل حط رمل في إيدك كده واضغط عليها جامد هتنزل بين صوابعك. لكن افتح إيدك. افتح إيدك وحط الرمل عليها وخليك ثابت كده. الرمل هتفضل. عايز تسيطر على الفلوس وعايز تسيطر على المرأة. افتكر المثال ده. ما تبقاش عبد للقرش. استثمر. خاطر. خليك مستعد للخسارة مع الفلوس ومع المرأة.
المراه كذلك اديها مساحة. ما تخنقهاش. ما تراقبهاش. ما تحصرهاش. زي الفلوس بالظبط. ست زي الفلوس بالظبط بتعشق الحرية. أول ما تحس إنك عايز تحبسها على طول تهرب. أول ما تحس إنك محتاجها كذلك تهرب. أول ما تحس إنك بتستمد قيمتك منها تهرب. تقعد فين؟ تروح فين؟ زي ما قلت لك بتروح للجذب ما بتروحش بالطلب. بتروح بالجذب. انت بتشدها وهي اللي تيجي. تحب تقعد في كف إيدك. هي اللي قاعدة هنا بمزاجها. هي اللي مختارة إنها تقعد هنا وقابلة تشوفك كبير وقابلة تشوفك ضخم وقابلة تشوفك هائل. ولما بتختبرك تبتدي تطمن وتقعد في مكانها. نفس الميكانزم مع الفلوس.
فقوتك الحقيقية مش في إن انت تكلبش في الحاجة. القوة إنك تكون الاختيار الأفضل. انت الاختيار الأفضل. هم الاثنين يختاروا إن هم يفضلوا معاك مش انت اللي بتكبرهم. إحساسك بالوفرة يخليك تتصرف بالطريقة دي. هو ده السر على فكرة. السر في الوفرة. إنك تكون فاهم من جواك ومتاكد وعلى يقين إن في فرص تانية وفي ستات تانية. الإحساس ده لوحده مغناطيس للستات والفلوس.
أنا بكلمك في المايند ستيت. المايند ستيت العقلية بشكل عام لازم تتغير. المشكلة تبدأ من عندك. لازم تغير طريقة التفكير بتاعتك. سواء محتويات محفظتك أو علاقتك. علاقاتك عموماً بشكل عام مع الجنز الآخر بتعكس لك تحديداً دول. الفلوس والستات بتعكس بالضبط اللي بيحصل جوه دماغك. طريقة إدارتك للفلو هي يعني بتكشفك وبتكشف رجولتك بشكل مباشر. لو انت فوضوي في مصاريفك لو انت اا هتبقى برضه فوضوي في مشاعرك. لو انت بخيل أو خايف تصرف أو مش عايز تخاطر أو انت كذلك بخيل في حبك وبخيل على نفسك. لو انت مغامر وواثق ومسيطر على انفعالاتك في البزنس أو في العلاقات هتلاقي الستات بتنجذب ليك أوتوماتيك.
فبدل ما تضيع عمرك ورا الستات أو تجري ورا الفلوس وتقعد تسمع كلام الآباء والأجداد في يا ابني ده إحنا شقينا ده إحنا تعبنا ده إحنا طلع عنا عبال ما عملنا ده إحنا مش عارف إيه ده إحنا جرينا ورا الفلوس وعملنا ولولا إن مش عارف إيه لا. أوقف مكانك وغير المايند ستيت. صلح المكنة الأساسية اللي جوه دماغك. صلح عقليتك. افهم إن الموضوع ده مش مش بالجري. لا الموضوع ده بأن انت تفهم نفسك وتفهم قيمتك وتدرك إنهم مش معيار إن انت تقيس نفسك عليه.
ودي برضه جزء خطير جدا لازم أشرحه لك برضه. قبل كده حد سألني قال لي إزاي أكتشف أعرف أنا المفروض أعمل إيه في إيه؟ إيه الرسالة بتاعته؟ تعرفها إزاي؟ جاوبته حاجة واحدة قلت له تخيل العالم بدون فلوس. تخيل الدنيا دي ما كانش في اختراع اسمه فلوس. أصل معظم الناس عندها الخلل ده اللي هو إيه؟ النجاح إن أنا أعمل فلوس كتير. فبالتالي أروح أدور على أي شغلانة بتجيب فلوس وأعملها حتى لو أنا كارهها. لا تعالى تخيل بقى عالم من غير فلوس. تخيل العالم ما فيهوش هذا المعيار. مختفي في المقياس المزيف اللي اسمه الفلوس ده. ليه؟ هي مقياس مزيف لأنها بتحول القيمة بتاعتك لرقم. بتحول فكرة النجاح لأنه قد إيه في رصيد. قد إيه انت عندك قدرة على إنك تقبض كل شهر أو قدرة على تحصيل فلوس أكتر أو على يعني حتى رسالتك ما بتدور عليها بتهملها ليه؟ لأنها ممكن ما تكونش بالنسبة لك انت تشوف على إنها ما بتجيبش فلوس. إيه الحاجة اللي بتجيب فلوس أكتر وأطلع أجري وراها؟ فبالتالي خلت المعيار بتاعك مختل.
فمعظم الناس تايهة ورا هذا المعيار ال مش مظبوط تماماً وخلت الناس كلها بدل ما تسأل هي عايزة تعمل إيه فعلاً وتدور على فعلاً الحاجة اللي بتسعدها والرسالة بتاعتها اللي هي جاية تديها بتدور على الحاجة اللي بتجيب فلوس. وده بيحصل لما تشوف إن قيمتك في الفلوس وهي ده الخلل. وكذلك في العلاقات لما تدور على الست وتبقى شايف إن لازم يكون في ست عشان تستمد قيمتك أو يتقال عليك راجل. لما مثلا يحصل كذا أو كذا أو ماشي في علاقة مع الست مثلا هتضللك عن أهدافك. يبقى انت حطيت المركزية فيها بدل ما تحط المركزية في هدفك ومشروعك وفي نفسك. وبالتالي هتفشل في الاثنين وهتشقى في الاثنين. ليه؟ لأن انت حولت المركزية بتاعتك لبراك الفلوس أو الستات. وهم واجهين لعملة واحدة بيضلوا. لأنها وسيلة قياس مغوشة. وسيط. بيخش بينك وبين أي هدف انت بتحاول تحققه في حياتك. عايز تتعلم تشوف أنا والله إيه أكتر حاجة بتجيب فلوس اتعلمها. عندك فن تشوف إيه الحاجة تبيع بقى تبيع تبيع بدل ما تعمل الحاجة اللي تنبع من جواك وتحسها فعلاً وتحس إن دي بتاعتك وطالعة تعبير أصلي منك بتدور على الحاجة اللي تبيع مع الناس. تبيع فنك بقى تبيع علمك. كذلك المعرفة. كذلك ال حتى العلاقات بتخش فيه كوسيط تقيم بيه الإنسان من خلال قد إيه معاه فلوس.
ما ينفعش تعتمد على الفلوس ولا على الستات في إن هم يكونوا مقياس لقيمتك ولا دليل لنجاحك ولا إثبات لنفسك. لأنك بالطريقة دي هتبهدل وتمرمط نفسك. هتجري ورا الفلوس عشان تحس بالأمان وهتجري ورا الستات عشان تشعر بالقبول. وده هيخليك تعمل إيه؟ هتنسى هدفك الأصلي أو لأنك أصلاً بتشعر بالفراغ وإن انت ما عندكش هدف. فبالتالي بتحاول إنك تحقق أي شيء بره عشان تهدئ بيه فراغ نفسك.
لكن لو شلت المعيار ده. لو شلت الفلوس. لو مافيش فلوس في الدنيا. المعايير الحقيقية هي اللي هتحكم. هتبتدي تظهر الحقائق. هتطلع منك مهاراتك الحقيقية. هتعرف دورك بسهولة. هتقدر تدور على الشيء اللي تقدر تساهم فيه بشكل فعال ويسبب لك سعادة. وبالتالي تعرف إن هو ده رسالتك. هتكون واضح مع نفسك. هتكون مش مستني إثبات من بره أو حاجة تقيس عليها انت ناجح ولا لا.
والسيستم أو الأنظمة العالمية عموماً بشكل عام وطبعاً في نظام كبير مسيطر على كل الأنظمة ولكن بشكل عام هذا السيستم اخترع الفلوس أو العملة المزيفة دي لأهداف. هو مش اعتباطاً. وسلع المرأة. سلع المرأة كذلك لهدف. ما هو مش صدفة أبداً إن الموضوع يبقى بالشكل ده. لا في نظام معين فاهم كويس جدا ويراكم من حيث لا ترونهم. وعارفين كويس جدا هم بيعملوا إيه. وحولوا قيمة الإنسان من إن هي تبقى من خلال رسالته اللي يحصل فيها على القوة والمكانة والسمعة والنفوذ والقرب من الموارد وغيره والكلام ده كله. حوله لمقارنات وحوله لأرقام تافهة وحوله لسعي ورا الستات والفلوس.
ليه؟ لأن الفلوس يعني خطيرة جدا في نقطة. هي في حد ذاتها هي مش شر. يعني الفلوس إحنا كلنا بنحب الفلوس. ولكن لو انت حطيت مركزيتك الفلوس وما خليتهاش هي اللي تجيلك وجيت انت وراها وعملت حاجات انت مش عايزها عشان تحصل عليها هتفصلك عن إحساسك الداخلي بقيمتك. هتخلي الهدف الخارجي اللي هو إنك تحصل على فلوس أكتر أو على ستات أو غيره أو الكلام ده كله يسبق هذا الهدف الخارجي. خليته يسبق رسالتك الداخلية الأصلية اللي انت المفروض تتبعها وتمشي وراها وتخلي الباقي هو اللي يجري وراك.
مش تقع في فخ السيستم وفخ المقارنات وعقلية القطيع. تدخل في التفاهات اللي بيعيش فيها المجتمع اللي هو قاعد بقى للسقطة واللقطة مين أغنى من مين؟ رصيده أكبر؟ مين عربيته أحدث؟ مين أقوى من مين؟ مسموع أكتر؟ مين ليه تأثير أوسع؟ مين حواليه ناس أكتر؟ كذلك في الثقافة الحديثة المرأة بتستخدم بنفس الطريقة. يعني هي بيقيسوا عليها رجولتهم وبيثبتوا قيمتهم بيها وبتعتبر هي شهادة النجاح زي الفلوس بالظبط. فمشكلة الإنسان الأساسية في العصر الحديث إنه عود يقيس نفسه من بره بمعايير مختلة مش دقيقة ومش مظبوطة ومش صحيحة. بدل ما يتحرك من جواه ومن صدق داخلي وفهم حقيقي لنفسه.
فإحنا محتاجين نعمل إيه؟ إحنا محتاج محتاجين أو بكلامي ده أنا بهدف لإيه؟ أنا بهدف لأن إحنا كرجالة نرجع فكرة إن المعيار هو نفسنا. مش انت بتساوي كام ولا معاك كام ولا الناس شايفاك إزاي. لا انت بتعمل إيه وليه وهل ده نابع فعلاً منك ولا لا. وفاهم كويس جدا إن اللي أنا بقوله ده كارثة على النظام العالمي. كارثة عليه. ليه؟ لأنه لو اتشالت الفلوس والإنسان ابتدى يفكر بطريقة مختلفة. مش إيه اللي بيجيب فلوس أكتر. لا أنا هحاول أعرف إيه أنا رسالتي وأحاول إن أنا أديها. وبعده عن فكرة المقارنات والحسابات البنكية والتصنيف مش عارف إيه والطبقات وال مش هيقدر يوهمك. مش هيقدر يخدعك. وبالتالي هتكتشف نفسك. دي كارثة على السيستم. الناس تكتشف نفسها. خاصة الرجالة. الرجالة تكتشف نفسها. معقولة وكل واحد بقى يروح يعمل اللي هو نفسه فيه والفلوس تجيله بعد كده لأنه ناجح في الحاجة اللي هو بيأديها لأنها رسالته اللي بيأديها بحب وبيديها بشغف. يعني إيه؟ يعني مش هقدر أوهم الرجالة تاني. مش هخليها تشتغل عندي وهتروح تشتغل في الحاجة اللي بتحبها. معقولة؟ مش هعرف أشغلهم في الحاجة اللي مش هيحبوها.
تسكت على الشيء اللي بيهينها؟ تتنازل عن وقتها وتؤجل رغباتها وتؤجل أحلامها عشان مرتب أو عشان فلوس؟ هي دي الثورة اللي إحنا بنفجرها في عقولكم النهارده. هو ده مربط الفرس. هو ده الشيء اللي إحنا بنحاول إن إحنا إلهامكم بيه. واللي هم على الناحية الثانية بيحاولوا إن هم يوهموكم بعكسه. يدوكم منومات ومسكنات. فلوس ورق مطبوع. تكسر اكتفائكم الذاتي. عايزين إنسان معتمد على السيستم. بياخد قيمته من الفلوس ومن المرأة ومن نظرة المجتمع. لأن لو الإنسان بقى خلاص بقى يعرف يعمل أكلة وفاهم شغله وليه مهارات حقيقية يقدر يبيعها وليه دور واضح بيكون أقل اعتماداً على السيستم وعلى المنظومة. النظام مش عايزك مكتفي. النظام عايزك محتاج.