Transcription
الحمد لله رب العالمين. له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن. صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين على سيدنا محمد أشرف المرسلين وحبيب رب العالمين وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين.
أذكركم أن تنووا التقرب إلى الله تعالى في الاستماع إلى علم الدين.
فائدة: قال شيخنا رحمه الله لمدرس في ناحية، يعني من طلابه من أحبابه، قال شيخنا رحمه الله لمدرس في ناحية: سلم لي على من تلقى من جماعتنا، سلم لي على من تلقى من جماعتنا، وقل لهم: طالما أنتم تطلبون العلم فأنتم على خير كبير. طالما أنتم تطلبون العلم فأنتم على خير كبير. يعني معناه الشخص إذا ترك طلب العلم فخسارته كبيرة. هذا معناه، لأن الذي يبقى على طلب العلم ينال خيراً كبيراً، فإذا ترك ذلك خسارته كبيرة، يفوته هذا الخير الكبير.
وانظروا إلى حال الناس، أكثر الناس لا يطلبون علم الدين، ليسوا مقبلين على طلب علم الدين.
مسألة: سألت الشيخ رحمه الله عن الكنباية، يعني هذا الكرسي، هذا احنا نقول له كنباية، التي هي مقفلة الجوانب كالصندوق وفيها كتب شرع والكتب قريبة جداً، لكنها غير ملتصقة بالأعلى، فجلس شخص على الكنباية، يعني هي الكنباية مثل الصندوق مقفلة، هذه التي يفتحونها ويضعون فيها الأغراض، صوفا، كنباية وكرسي، نحو ذلك، فكانت الكتب قريبة، ولكن هذه مثل الصندوق والشخص جلس، جلس شخص عليها، فقال: لا يحرم، لأنه ما جلس على الكتب، والكتب ليست ملتصقة، إنما هي قريبة. نعم، أي تحت، هو نحن عم نشرح أنه تحته. قال: لا يحرم.
صندوق مقفل. يعني مسألة إذا اشترى كتب العلم لطلبة العلم، فهذا صدقة جارية. كذلك المصحف إذا وضعه في المسجد فهذا صدقة جارية. الناس من زمان تعودوا هذه العادة، يضعون في المساجد المصاحف يريدون الأجر، هذه صدقة جارية. كانوا يضعون عن روح والدهم، عن روح والدتهم، كان هذا الأمر صار ضعيفاً، يعني ليس مثل الأول.
فائدة: قال الشيخ: في الماضي أوقاتهم كان فيها بركة، سبب هذه البركة في الماضي أن الناس كانوا يتحرون الحلال. الآن أكثر الناس تركوا تحري الحلال، فما عادت هذه البركة موجودة كما كان في الماضي. في الماضي الشخص يشعر ببركة الوقت، يشعر ببركة المال. الآن صار في كثير من الأحيان لا يشعر أن ماله فيه بركة وأن وقته فيه بركة، لا يشعر بذلك.
قال الشيخ مرة، أي منذ 80 سنة، والدي كان سمع بشخص من الوجهاء في البلد عندهم أصابته مرض صار كالمجنون، فربطوه بالحديد. قال: فذهب والدي مع آخرين، كانوا 40 شخصاً المجموع، كانوا 40 شخصاً. قال: قرأوا سورة ياسين عنده، فتعافى فوراً. قال الشيخ: السبب حصول هذا السر في ذلك الوقت أنهم كانوا يتحرون الحلال. الآن ما عاد السر مثل الأول، لأن الناس ابتعدوا من تحري الحلال. أكثر الناس لا يسألون عن المال، عن المعاملات التي يعملونها، هل تصح أم لا تصح؟ هذا المال إذا دخل بهذه الطريقة يحل لي أم لا يحل لي؟ أكثر الناس لا يسألون، بل أحياناً إن قلت لهم اسألوا يضحكون منك، عن ايش نسأل؟ خلص نحن نعمل هذا، نأكل المال، نأخذ الأغراض، لا يسألون.
فقال الشيخ: السبب أنهم كانوا يتحرون الحلال، أما الآن اختلف الأمر، ما عاد مثل الأول. قال: مهما كان هذا المرض شديداً، كان يذهب إليه 40 من الطيبين يقرأون عنده سورة ياسين، فوراً يتعافى هذا الشخص. لما تعافى نظر وجد أنه ربط بالحديد، خجله لأنه كان له مكانة بين الناس، يعني كان غائباً معناه قبل أن يفيق بسبب هذه القراءة، خجل، وجد أنه ربط بالحديد.
الواحد العالم الواحد كان يجتمع عنده 50 نسخة. العالم الواحد كان يجتمع عنده 50 نسخة من كتاب واحد. هذه الـ 50 نسخة معناه كانت تكتب باليد، ما كانت مطابع في تلك الأيام، ببركة الـ بالبركة التي أعطاهم الله في الوقت، يكتبون هذه الـ 50 نسخة. أما العالم هو بيده يكتب أو يطلب من بعض طلابه أن يكتب نسخاً حتى توزع على الناس. ما كان توجد تصوير كتب ولا طباعة كتب. هذا الطريق لنشر كتب العلم بأن يكتب باليد، فاجتماع 50 نسخة عند العالم من كتاب من كتاب واحد شيء عظيم جداً.
الكتابة في الماضي ليست كالان، حتى الكتابة ليست كالان. كانوا يجمعون الـ ما يطلع من الدخان الحطب إذا تجمع ويضعون عليه نوع من الصمغ حتى يصير الحبر. [ضحك] يحتاج إلى شيء يعمل حتى يصير الحبر، ثم يأتون بالخشب القصب، ثم يغمسون في هذا الحبر ويكتبون. ما كانت توجد مثل هذه الأوراق التي الآن سهل الكتابة عليها، فكان يحتاج إلى جهد، يعني إلى عمل الحبر، ولكتابة كتابة الكلام. الآن القلم سهل، سيال، يكون سهل، سهل أن يجري بيدك، الأمر سهل الآن، ليس مثل الأول.
فائدة: قال الشيخ رحمه الله: عادة الدنيا أن دعاة الإصلاح يتعرضون للأذى. يعني الله أجرى العادة هكذا في الدنيا، الشخص الذي يدعو إلى الله، يدعو إلى دين الله، يأمر بالمعروف، ينهى عن المنكر، يتعرض للأذى. هكذا من أيام الأنبياء إلى هذه الأيام، الأمر ما زال كذلك. أن دعاة الإصلاح يتعرضون للأذى، حتى يكون ذلك رفعة لهم عند الله. يعني ليسوا لأنهم هينون على الله، لا. الدعاة للإصلاح من المسلمين المتقين، هؤلاء لهم درجة عالية عند الله، فالله تبارك وتعالى جعلهم من أهل البلاء حتى ترتفع درجاتهم أكثر عنده. لذلك هم من شأنهم تصيبهم البلايا في أجسامهم أحياناً، من أقاربهم، من أصدقائهم، من جيرانهم، يتأذون أحياناً، يمرضون في جسمهم، يحصل لهم مرض، فهذا رفعة لهم عند الله.
مسألة: من كان يعمل بشيء من مال المصالح، إنسان يعمل في الجمعية مثلاً ويشتغل بمال المصالح، مثلاً لمبة يحمل لمبة يريد أن يضعها، لكن هي من مال المصلحة، فوقع من يده فانكسر، يغرم، يعني يأتي ببدل هذا الشيء الذي وقع من يده وانكسر، سواء كان عن تقصير أم لا. إن هذا مال المصالح، فهذا له أحكام خاصة، سواء كان عن تقصير أم لا. ومن ظن أنه إن لم يقصر لا يغرم، لا يكفر، هذا ليس من المسائل. هذا الأمر ليس من المسائل المشهورة حتى عند بعض طلبة العلم، يعني هذا يحتاج لسماعه من أهل العلم حتى يعرف الشخص الحكم.
فائدة: ورد في حديث صحيح أن أطفال المؤمنين الذين يموتون يكفلهم إبراهيم وسارة في جبل في الجنة. سارة التي هي زوجة إبراهيم عليه السلام. معناه الآن في الدنيا، ويقال سارة بالتشديد وبالتخفيف، يعني يقال سارة وسارة. سارة التي تسر غيرها، يعني. فإذا واحد قال سارة يصح، وإذا قال سارة يصح. أما أرواح أطفال الكفار، أما أرواح أطفال الكفار الذين يموتون فتكون في الفضاء بين السماء والأرض. [أصوات شخير] كذلك أرواح عصاة المسلمين الذين ماتوا بلا توبة، هؤلاء بعد الأجساد، أما أن تكون أرواحهم في السماء الأولى، وأما في هذا الفضاء، الفضاء يعني ما بين الأرض والسماء.
مسألة: سألت الشيخ رحمه الله عن تلميذ أساء في الصف برمي شيء يخرج ريحاً كريهاً. بعض التلاميذ هكذا يمشون مع وساوس الشيطان، فيأتون بهذا الشيء الذي إذا كسر مثل الزجاجة يخرج ريح كريه مزعج مقلق لكل من يكون في ذلك الموضع. وبعضهم يضع شيئاً يلتصق به الجالس، فإذا جلس المدرس يلتصق به الكرسي. سبحان الله، شياطينهم توسوس لهم فيفعلون هذه الأفاعيل، بدل أن يهتموا بالمعلم حتى يستفيدوا منه أكثر، بدل أن يفعلوا ذلك يفعلون به ما يؤذيه ويضعفه عن عمله.
فسأل الناظر من الفاعل؟ هو يحتاج إلى سؤال الحكم إذا أراد المدير أن يتصرف. الناظر، المعلم، يحتاج أن يعرف الحكم. فسأل الناظر من الفاعل؟ فلم يقل واحد من الطلاب. أحياناً يعملون اتفاقاً أننا إذا فعل أحدنا شيئاً لا أحد يعترف، فيصير هذا يفعل مرة وهذا يفعل مرة. فالناظر سأل من الفاعل؟ فلم يقل واحد من الطلاب، فطَرَدَهم جميعاً من الصف. غضب هذا الناظر، بس كان مطلوب منه أن يسأل قبل أن يفعل ذلك، يسأل: هل لي أن أفعل هذا؟ قال الشيخ: لا يجوز له ذلك، لأنه الشخص ولو لم يتكلم، لكن كلهم الفاعل، كلهم واحد منهم هو الذي فعل. مثل كان يوجد أستاذ، كنا في المدرسة، ما زلت أذكره، شيخ على رأسه لفة، يقول يطلب منا، كنا فوق 30 طالباً، يطلب منا أن نقرأ القرآن، كل مجموعة طلاب هكذا، تعرفون هي الطبقات، الصف بنقول لها، هنا مجموعة، يقول اقرأوا، فإذا طلع غلط من واحد ولا يعرف من الذي غلط، يقول: الكل يفتح يده، يضرب الكل. قال لي الشيخ: لا يجوز له هكذا. كان يفعل على رأسه لفة هذا، وهكذا إذا وصل إلى هنا وغلط واحد، سمع أن شخصاً غلط وهو لا يعرف من الذي غلط، يضرب الكل، لا يجوز له.
فهذا كان مطلوباً منه أن يسأل قبل أن يفعل أصلاً. الشيخ عبد الله سألته عن التلقي، قال لي: هكذا لا يحصل، لأن الذي يسمع لا يضبط لكل واحد منهم إذا قرأوا جماعة، فلا يحصل، يحصل هكذا التلقي بهذه الطريقة، كيف يضبط لعشرين شخصاً، عشرة أشخاص، وهو كيف يراقب كل واحد؟ الأصوات مختلطة، فلا يعرف من الذي أخطأه، فكيف يصلح للذي أخطأه؟ فهكذا لا يحصل التلقي، حتى في هذا يسأل الشخص حتى يعرف، حتى يحسن التصرف. أليس بحسب الظاهر هو يريد الخير؟ ماذا يراد من تعليم القرآن؟ عادتاً يراد الخير.
قال الشيخ: لا يجوز له. ثم شخص سأل المسؤول، يعني الذي فعل ذلك، واحد سأله كيف تطرد كل التلاميذ؟ فقال يعني الذي فعل ذلك: أنا مغطى شرعاً. أنا عم بسأل الشيخ، عرفنا الحكم الأول، عم بسأل الشيخ عن قوله: أنا مغطى شرعاً. قال الشيخ: لعله ظن أن طرد التلاميذ يتعلق به مصلحة تعليم الأولاد، لكن فلا يكفر، لكن يكلم الذي فوقه، يعني المدير بده يكون فوق الناظر لينهاه عن هذا، حتى ينهاه عن هذا. يكلم يقال له: تصرف هكذا، والحكم الشرعي هكذا، فانهه عن هذا. هو الواحد يعني لا ينبغي أن يتجرأ على مثل هذا الكلام إلا أن يسأل أهل المعرفة بالأحكام الشرعية، حتى يقول: أنا مغطى شرعاً، يعني معنى أنا مغطى شرعاً أن تصرفي يوافق الشرع، ما كأنه هذا معناه. فمطلوب أن واحد ينتبه. [تنهّد][شهيق]
مسألة: سألت الشيخ عما قاله ابن قدامة، هذا حنبلي. سألت الشيخ عما قاله ابن قدامة: أن الرجل إذا تزوج امرأة وشرط لها لا يتزوج عليها، يعني أثناء زواجه بها، فلها فراقه إذا تزوج عليها، يعني تزوج معها مع وجودها تحته. قال: هذا لا يعمل به. قال: هذا لا يعمل به. وهذا يعني يفيد أنه ليس كل ما يكون في الكتب يكون معمولاً به. أحياناً العلماء يذكرون كلاماً ذكره بعض العلماء من باب أن فلاناً قاله، ليس معناه أنه يعمل بهذا الكلام، حتى يتنبه لهذا الأمر، أنه بعض الناس يطالعون في الكتب لأنفسهم، ثم يقولون: في قال فلان كذا، قال فلان كذا. لا، ليس هكذا. شخص يأخذ الأحكام ليس بهذه الطريقة.
مسألة: سألت الشيخ رحمه الله أن الوهابية تقول إن الذكر الجماعي بدعة محدثة. الوهابية لهم أقوال شاذة كثيرة في العقيدة وفي الأحكام، فمن جملة ما يقولونه من الشذوذ يقولون: هذا الذكر الجماعي بدعة محدثة. يعني إذا سمعوا الناس يذكرون جماعة بعد الصلاة، يستنكرون ذلك، يقولون: هل فعل الرسول؟ هل قال الرسول: اذكروا هكذا جماعة؟ أو هل فعل الصحابة ذلك؟ ويستدلون بما رواه الدارمي، الدارمي أن جماعة كانوا يذكرون الله، يعني جماعة، مجموعة يذكرون الله، فانكر عليهم ابن مسعود الصحابي. يعني عب، يعني عبد الله.
قال الشيخ: هذا كلام صحابي، يعني أولاً الشيخ عبد الله ينظر إلى الأصول، كيف الأحكام كيف تثبت حتى نتعلم نحن. قال الشيخ: هذا كلام صحابي لا حجة فيه. كثير من الأحيان الوهابية يزعمون أن فلاناً من الصحابة قال كذا، فلاناً من الصحابة قال كذا، بزعمهم ليستدلوا لما يقولونه من الشذوذ من المخالفات. فبداية الشخص إذا تعلم أنه لا حجة في كلام الصحابي لإثبات أمر في العقيدة ولا في الأحكام، هذه من القواعد في الأصول. فقبل أن يدخل معه قاله ولا ما قاله، لا حجة فيه، انتهى الموضوع. وفي علم أصول يسموه علم الأصول، هذا كلام صحابي لا حجة فيه، يعني ما بلش الشيخ رحمه الله قال: ثبت عنه أو لم يثبت عنه، قاله ولا ما قاله، لا عم علمنا قاعدة: كلام الصحابي ليس حجة في العقيدة ولا في الأحكام. يعني العلماء إذا أرادوا إثبات صفة لله مثلاً، بماذا يستدلون؟ يستدلون بالقرآن الكريم أو بالحديث الثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والذي اتفق على توثيق رواته، وبعض العلماء يشترطون أعلى من ذلك كمان. وكذلك في الأحكام، لا يقولون: لأن الصحابي قال كذا، فالحكم كذا. لا يقولون: قال الله تعالى أو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالحكم كذا، أخذناه من كلام الله أو من كلام الرسول عليه الصلاة والسلام. فاحفظوا هذه القاعدة في الأصول: كلام الصحابي ليس حجة في العقيدة ولا في الأحكام.
وفي الحديث الصحيح، الآن الشيخ يرد عليهم بالحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قيل: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قيل: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: مجالس الذكر. وفي روايتين: حلق الذكر. مجالس الذكر، حلق الذكر، يعني مجموعة تذكر، هذا معناه. هذا معنى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث ابن ماجه أن الرسول صلى الله عليه وسلم لما مر ببعض المدينة، كان يمشي في المدينة المنورة. [أصوات شخير] سمع نساء أن يضربن بالدف ويتغنين، يعني يقولن كلاماً على سبيل الغناء بطريقة الغناء، يعني ويقلن: نحن جوار من بني النجار، يا حبذا محمد من جاري. يعني يقلن جماعة، اه، يمدحن الرسول جماعة. يا حبذا محمد من جاري، هذا مدح للرسول صلى الله عليه وسلم، ومدح الرسول عبادة. فإذا هن يعملن عبادة بمدح رسول الله جماعة، وهن جوار، لأن الرسول عليه الصلاة والسلام سمعهن وهن جوارن، يعني فتيات شابات، كن. فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: الله يعلم أني لأحبكن. هذا تقرير من الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني الرسول صلى الله عليه وسلم ما أنكر عليهن، ما قبح فعلهن، وأقر ذلك، لأنه قال: الله يعلم أني لأحبكن، يعني كأنه يقول: أحسنتن، ما أحسن صنعكن. هذا ما الذي تفعلنه. ما أنكر عليهن الرسول صلى الله عليه وسلم.
فإذا جاز مدح الرسول بـ في جماعة، يجوز ذكر الله في جماعة، يجوز. هذا جائز وهذا جائز، هذا طاعة وهذا طاعة. لكن هم الوهابية، إذا كان الشيء لا يعجبهم يبدعون فاعله، لو كان آية، بخلاف الصواب، لكن ما أعجبهم الذي يفعله يبدعونه. يقول: أنت تفعل بدعة، كيف الناس تعودوا في بلاد الشام، بلبنان وسوريا والأردن، بعد الصلاة ينظر بعضهم إلى بعض، ماذا يقول؟ تقبل الله. وهذه كلمة تقبل الله، ما معناها؟ دعاء، أسأل الله أن يتقبل منك. طب إذا قال دعاء بعد الصلاة، أي بأس في هذا؟ أليس الرسول قال: إن من مواضع الإجابة دبر الصلوات، في جوف الليل، وفي دبر الصلوات؟ طب هذا بعد الصلاة، قال لمسلم: تقبل الله. طيب، أي سرور يدخل إلى قلب هذا؟ ثم يصافحه، يقول: كيف يصافحه؟ الرسول ما كان يصافح. طب أصل المصافحة، هل هو منكر؟ لا، ليس منكراً. يصافحك، لو كان لا يعرفك، فانت تفرح، و يعني يحصل أنس بينكما. ما الرسول ما نهى عن مثل هذا صلى الله عليه وسلم. ثم هو يدعو لك، يقول لك: تقبل الله. لكن إذا الشخص قال عن شيء ليس سنة عن الرسول، هذه سنة أصلية، لا يجوز له ذلك. أما أن فعلها فهو دعاء، الدعاء عبادة، وأصل المصافحة بين المسلمين وارد في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم. فهم هذا لا يعجبهم، ماذا يقولون للناس؟ فعله الرسول لم يفعله، كيف تفعلونه؟ أشياء كثيرة ما فعلها الرسول، أنتم تفعلونها. إذا واحد منهم أراد الذهاب إلى المسجد، كيف يذهب بالسيارة؟ الرسول ما كان يذهب بالسيارة إلى المسجد. لأنه إذا قلت له: تسافر بالطائرة، يقول لك: هذه بدعة دنيوية. ما أنت رايح بالسيارة على زعمك للصلاة، يعني تريد العبادة؟ فهل هذا يقال عنه منكر لأنك ذهبت بشيء لم يذهب يذهب به الرسول عليه الصلاة والسلام؟
الآن، أليس المسلمون يأكلون أصنافاً وأنواعاً من الطعام ما كان الرسول يأكلها؟ وهم يفعلون ذلك. هل يقال: الرسول ما كان يأكل هذه الأصناف، كيف تأكلونها؟ أو الصحابة ما كانوا يأكلون هذا؟ الرسول بنى الفلل والقصور، مشايخهم يبنون البيوت الكبيرة الواسعة. الرسول أين كان يسكن عليه الصلاة والسلام؟ في الحجرة. ماذا تقولون عن هذا الذي تفعلونه والرسول ما فعله صلى الله عليه وسلم؟ [تنهّد]
فائدة: قال الشيخ رحمه الله، الشيخ عز الدين الخزنوي، لقيني في بحمدون. يوجد مسجد في بحمدون. التقى الشيخ عز الدين الخزنوي رحمه الله، هذا ابن الشيخ أحمد الخزنوي رحمه الله ورضي عنه، كان من [أصوات شخير] أكابر الأولياء من أهل الكرامات. فالشيخ عز الدين كان على الاستقامة. كان لقيته عدة مرات في بيت الشيخ في برج حيدر في سنة 1975. كان يأتي إلى الشيخ ويسأله أسئلة مسائل في الفقه، في الزكاة، وفي نحو ذلك. فمرة التقى بالشيخ في المسجد في بحمدون، فقال من تواضعه، الشيخ يقول عنه عن الشيخ عز الدين: قال من تواضعه، الناس يريدون مني أن أعطي الطريقة، كان أبوه مات، فيريدون منه أن يتولى إعطاء الطريقة، كان نقشبندياً. هذا أبوه كان خادمه، يصلي في مسجد البسطة الفوق، لما كنت أخطب هناك من الملا، هو فكان هو يأتي يصلي هناك، الذي كان يخدم الشيخ أحمد الخزنوي، فكان قليل الكلام رحمه الله، توفي الآن.
فسألته، قلت له: احك لي كرامة رأيتها من الشيخ أحمد. ثم حكيتها للشيخ. قال لي: كان كانوا يبنون بيتاً، وهناك يعمل يعملون السقف من هذا الذي توضع له المحدلة من التبن ونحو ذلك، ثم يؤتى بهذه المحدلة في يدخلون هذا السقف ليثبته برصوه، يعني. فقال: كان العمل موزّعاً على الإخوة، يعني الـ وزع هذا على الإخوة، الشيخ أحمد من بينهم. قال: فلما صار دوره، صعدت إلى السطح لأنظر ماذا يفعل شيخ الذي هو يخدمه. قال: ووجدته في حالة هكذا، القفصاء يذكر الله تعالى، وهذه المحدلة تروح وتجيء وحدها دون أن يمسكها شخص. قال: هذا رأيته بعيني رحمه الله ونفعنا به.
فقال: من تواضعه، هو شأن الـ مشايخ الحقيقيين أنهم متواضعون. هذا شأن المشايخ الذين هم مشايخ حقيقة، يعني الناس يريدون مني أن أعطي الطريقة، وأنا لست أهلاً لذلك، يعني يقول للشيخ: أنا لا أرى نفسي أهلاً. قال الشيخ: فقلت له: الآن أنت قم بذلك، أعط طريقته. فقال الشيخ: قال الشيخ: فقلت له: الآن أنت قم بذلك، أعط الطريقة حتى لا يتصدى لذلك من ليس أهله. شفتوا الشيخ ينظر إلى الحكم الشرعي، لأنه يوجد من هم ينتسبون للنقشبندية وليسوا مستقيمين. واحد منهم من هؤلاء الذين ليسوا مستقيمين مات الآن، كان يقول: الطريقة فرض، يعني آثم كل المسلمين الذين لا يأخذون الطريقة. متى حصلت؟ بعد الرسول، ول عليه الصلاة والسلام، بعد أكثر من 400 عام. [تنحنُح] من هجرة الرسول، يعني معنى كلامه أن المسلمين كانوا آثمين مئات السنين، وأن السلف الصالح كانوا آثمين، وأن الصحابة كانوا آثمين، وهذا كفر، أعوذ بالله. الرسول ما فرض الطريقة. ما هي الطريقة؟ أخذ العهد على شيخ على ذكر الله تعالى. هذا معنى الطريقة. يأخذون العهد على شيخ أن يذكروا الله تعالى بصيغة كذا، بصفة بعدد كذا، في وقت كذا. هذا أصل الطريقة، فيه بركة، لأن الشيخ هذا المشايخ الطرق هؤلاء الأول كانوا من الصالحين، كالسيد أحمد الرفاعي والجيلاني، هؤلاء وشهنقشمن كانوا من الصالحين، فيأخذون العهد على المريد، يأخذ العهد عند هذا الشيخ أن يذكر الله بهذه الصيغة، بالتهليل، الاستغفار، الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، عدد كذا، في وقت كذا، فتحصل له بركة بالانتساب إلى هذا الشيخ الصالح، يصيبه بركة، يحصل له زيادة خير. طب هذا ما كان أيام الصحابة، ليس معناه أنهم كانوا آثمين، إنما هذه بدعة حسنة، هذه الطريقة، أخذ العهد على الشيخ على ذكر معين، هذه بدعة حسنة.
فالشيخ عبد الله نظر إلى حكم الشرع حتى لا يتصدى لذلك من ليس أهلاً، والعياذ بالله، الذي هو ينتسب إلى الخزنوية، قال: أخذ الطريقة فرض. لماذا يريد من الناس أن يقبلوا إليه؟ لأجل الهدايا والعطايا، هو لأجل هذا يقول لهم ذلك. أليس رجب ديب كان يقول: المريد بين الشيخين كالمراه بين رجلين. لماذا لا يريد من شخص ينتسب إليه، يأتي إليه، أن يذهب إلى غيره، حتى لا تذهب العطايا والهدايا إلى غيره، لجمع المال، حباً بالمال. هكذا كان يقول لجماعته، وكان يقول لهم: أنا سمعته في تسجيلاته، وما أنكر ذلك هو. لما ذهبنا إليه وقلنا له: يوجد في تسجيلاتك كذا وكذا وكذا، كان يقول لهم الشيخ: إذا قال اللبن أسود، المريد يقول: اللبن أسود. هذا خلاف شرع الله. الرسول ماذا علمنا عليه الصلاة والسلام؟ "ما منكم من أحد إلا يؤخذ من قوله ويترك غير رسول الله"، يعني كل إنسان سوى الأنبياء يغلط، يحصل منه غلط. الأنبياء الله حفظهم من الغلط في أمور الدين. غير الأنبياء مهما كان صالحاً ولياً، يحصل منه غلط. هو لماذا يقول لهم ذلك؟ حتى يسلموا له تسليماً تاماً، حتى لا يعترضوا عليه في شيء. يقول لهم الشيخ: إذا قال لبن أسود، المريد يقول: لبن أسود. كذب هذا، كيف يقول الشخص اللبن أسود؟ يوجد لبن أسود؟ لا يوجد. فكذب. يعلمهم الكذب.
الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه، وكان من الأقطاب، كان قطباً غوثاً، قال في كتاب أدب المريد: قال المريد إذا رأى من الشيخ خطأ، فلينبهه، فإن رجع فذاك الأمر، يعني ينصحه. وكل واحد منا ينصح غيره، كل واحد منا يعرف من نفسه أنه يغلط، ينصحه. فإن رجع فذاك الأمر، يعني خلاص، مشي الحال، قبل النصيحة. قال: وإلا فليتركه وليتبع الشرع، لا يبقى معه. يقول: هذا شيخي، لا يبقى معه لأنه على الغلط. يعني لا ينصحه، إن لم يقبل النصيحة، قال: فليتركه وليتبع الشرع.
وسيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه يقول: هذه مقالة مشهورة عنه، قال: سلم للقوم أحوالهم ما لم يخالفوا الشريعة. يعني هؤلاء الذين هم من المنتسبين للتصوف، سلم لهم طالما هم يوافقون شرع الله، فإذا خالفوا الشريعة، فكن مع الشرع. أبوك مثلاً صالح وأنت تمشي معه، خالف الشريعة، لأن الصالح قد يقع في الغلط، لو كان من الصالحين، خالف، تتبعه في المخالفة؟ لا تتبعه. لا تتبعه في المخالفة. هكذا علم مشايخ الصوفية، المشايخ من الصوفية الصادقين، هكذا يعلمون.
قال الجنيد البغدادي سيد الطائفة الصوفية رضي الله عنه: الطريق إلى الله مسدودة إلا على المقتفين آثار رسول الله. يعني ما في طريق للوصول إلا بأن يتبع الشخص ما قاله الرسول، ما أتى به الرسول عليه الصلاة والسلام. قال: الطريق إلى الله مسدودة إلا على المقتفين آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم. هذا العدل، هذه الاستقامة، وهكذا الشيخ عبد الله رضي الله عنه علمنا وعلم أحبابه أن الشخص إذا رأى من شخص غلطاً، ينصحه، لو كان شيخاً، لو كان بارزاً، الغلط غلط، حصل مني غلط، غلط، حصل من أخي هذا غلط، غلط، لا ينقلب الغلط صواباً، لأنني أنا الذي غلطت، لا، الغلط غلط. مش سيدنا علي رضي الله عنه كان محقاً في الوقائع الثلاث التي هو خاضها وحارب فيها رضي الله عنه، كما بشره الرسول عليه الصلاة والسلام، في وقعة الجمل، وفي وقعة صفين رضي الله عنه، لما جاء بعض الناس وقالوا له: كان اثنان من الصحابة وقفا في الصف المعادي له، فقالوا له: أتظن أننا نظن أن فلاناً وفلاناً على غير الصواب، وهما من أكابر الصحابة؟ فقال: ليس الحق، الحق يعرف بالرجال، إنما الرجال يعرفون بالحق. الحق حق، من لزم الحق فهو على حق، ومن خالف الحق صار على باطل. غلبهم بهذه الكلمة، قال لهم: ليس الحق يعرف بالرجال، إنما الرجال يعرفون بالحق. إذا وافقوا الحق فهم على حق. إن هذا غلط، وهذا غلط. ثم علي لما التقى بهذا، ذكره بحديث الرسول، لما التقى بالزبير رضي الله عنه وعن سيدنا علي، قال له: يا زبير، ما تذكر لما كنا نتصارع ورانا الرسول عليه الصلاة والسلام، يعني للتمرين، فلويت يدي، فقال لك الرسول: لتقاتلنه وأنت ظالم له. قال له: نسيت. فترك وانصرف. وطلحة بن عبيد الله كذلك، قال له: ما تذكر الرسول؟ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه. ذكر، قال: نسيت. يعني أنا، يعني سمعت الرسول يقول ذلك: من كنت مولاه فعلي مولاه، أي علي ينصره، علي ناصره، اللهم والي من والاه، يدعو الرسول لمن يوالي علياً بأن يكون الله تعالى ناصره، ناصراً له، وعاد من عاداه. فـ هذا يعرف الحق، وهذا يعرف الحق، هذا من المبشرين بالجنة من العشرة، وهذا من العشرة. معناه الولي قد يقع في الغلط، لكن من شأنه لا يبقى عليه. لذلك لما ذكر علي رضي الله عنه كلا منهما رضي الله عنهما، فوراً كل رجع. فإذا لما هو اتبع الحق، هو على حق. لما غلطه غلط، خلص. هكذا. وهدول عم نتكلم نحن عن أناس من أكابر أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، هؤلاء المشايخ الذين بعد ذلك يصلون إلى درجة طلحة والزبير، يصلون إلى درجة هذين الذين هم من العشرة المبشرين. هؤلاء أفضل أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، العشرة المبشرون بالجنة. المؤمن المنصف يمشي مع الحق، لا يمشي مع الشخص إذا خالف الحق، حق لأجل أنه يميل إليه، أو لأنه يحبه، أو لأنه قريبه، لا.
فائدة: قال الشيخ: قراءة المعوذتين عقب كل صلاة شيء عظيم. واحد كان ابتلاه الله بالوسوسة، قال له الشيخ رحمه الله: تقرأ المعوذتين في كل صلاة، ودبر كل صلاة، وفي أول الفجر وأول المغرب. لكن كثير من الناس لا يثبتون على الخير، فلا يحصلون على المراد. يقول: أنا قرأت مرة مثلاً، قرأت مرتين، قرأت يومين. الشيخ عبد الله يقول له: دائماً افعل ذلك حتى ينقطع عنك الوسواس. الرسول قال: "ما تعوذ المتعوذون بمثلهما". هذا إرشاد من الرسول صلى الله عليه وسلم. وقال لصحابي: "إن استطعت أن تقرأ بهما في كل صلاة فافعل". فالشيخ عبد الله أعطاه إرشاداً نبوياً من الرسول صلى الله عليه وسلم. هكذا الموسوس، قولوا له: اثبت على هذا. أول دخول الفجر، أول دخول المغرب. يقول لك: إيه، ما بفي. حط منبه. إذا قال له الطبيب: أنت مريض بالقلب، يخشى عليك أن تموت غداً أو بعد غد أو بعد بعد غد، إن وضعت المنبه وقمت فعلت كذا تتعافى، بحط قد يقال 50 منبه كمان، لأجل الصحة والعافية. طب هذا علاج لما أنت فيه، فاثبت على ذلك، افعل بالنصيحة التي قالها الرسول صلى الله عليه وسلم.
فائدة: شخص استنصح الشيخ، يعني قال له: انصحني. فقال له: الزمي غاره، يعني في كل الأوقات استغفري الله. الزمي الاستغفار صباحاً ومساءً. أكثر الناس لا يعملون بالنصائح، لا يعملون بالفضائل التي وردت عن الحديث أو ذكرها عن الرسول في الأحاديث. حديث عليه الصلاة والسلام، لا يعملون، لا يثبتون على ذلك، لا يثبتون على هذا الخير، لا يثبتون. الشيخ عبد الله من جملة ما قال لنا: "من ثبت نبت". من ثبت نبت، يعني الذي يثبت على الخير يجد خيراً كثيراً. لكن أكثرهم لا يثبتون، يملون بسرعة، بقول: زهقت، أو بول: تعبت. من الأكل ما بيقول زهقت وتعبت، من تفرق على التلفزيون والمسلسلات ما بيقول زهقت وتعبت، من شم الهواء ما بيقول زهقت وتعبت، من الكزدورة ما بيقول زهقت وتعبت. إذا قلت له عن خير ثبت عليه، بقول لك: تعبت، أو عم بمل. والاشياء التي يتسلى بها للدنيا التي ما فيها أي منفعة، ما في أي حسنة، ما في أي خير، ما بيقول مليت منها أو زهقت منها. فده يحارب نفسه، بده يحارب الشيطان. إذا لم يحارب نفسه، كيف يترقى؟
أخبرني شخص اليوم أنه كان ينصح شخصاً، حصل بينه وبين الشخص خلاف، كل من المتعلمين على أي شيء حصل الخلاف. قال: عمل عزيمة، نسي يعزمه لهذا الزلمة. أصحاب مرار، بينسى الواحد. طيب، قد ينسى أن يعزم أخيه، أليس قد يحصل ذلك؟ زعل، أخذ على خاطره. قال له: طيب، من حسن الخلق أن تحسن للمسلم، لل أحسن إليك أو لم يحسن إليك، أن تحسن له. إن لم تلزم ذلك، ما بتكون عندك حسن خلق. بتعرفوا شو قال له؟ قال له: إيه، أنا فلان الفلاني ما عندي حسن خلق. هذا جواب من يقول لك كلاماً طيباً، بصير في قسوة في القلب. قال له: إيه، أنا فلان الفلاني ما عندي حسن خلق. بدل أن يقول له: بارك الله فيك، خلص، إن شاء الله أعمل بهذه النصيحة. هو شو قال له؟ قال له: نصيحة، شو الخلاف؟ أنه ما في هال الشيء اللي حصل أنه ضربه مثلاً أو أكل ماله أو ظلمه في شيء. بصير هلا، بصير بقلبك أنه عتاب، أنه أنا بحبه كثير، نسي يعزمني. بقلبك بس أنه بتخ بتخاسمه لأنه نسي أن يدعوك إلى طعام أو إلى جلسة مثلاً، هيك بيسهروا فيها. فشفتوا الجواب هذا جواب من لا يخالف نفسه. قال له: أنا فلان الفلاني ما عندي حسن خلق. بدل أن يقول: بارك الله فيك، لأعملن بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ورد في حديث صحيح تكملة الفائدة: ورد في حديث صحيح أن الله يرزق من لزم الاستغفار من حيث لا يحتسب. يعني الذي يلزم، يلزم يعني في كل يوم يستغفر ويكثر من الاستغفار، على الأقل 300 مرة، والأحسن 300 في الصباح، 300 في المساء. رب اغفر لي، رب اغفر لي، رب اغفر لي. من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً، من كل ضيق مخرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب، جزماً. الرسول يقول: ورزقه من حيث لا يحتسب، من طريق هو ما كان يفكر، يخطر له أنه يأتيه الرزق من هذا الطريق، يأتيه. وهذا حديث ثابت عن الرسول، فاعملوا به صلى الله عليه وسلم. ويفرج همه. أكثر الناس الآن شو بقول لك؟ مهموم، مكروه، أو ضايقة فيه الأحوال من حيث المال. ما هي أكثر الناس الآن، لا سيما في بلادنا، يعني بقول لك: مهموم، مكروه، ما ما عندنا مصاري. اليوم واحد من أحبابنا أرسل لي رسالة قال: ادع الله لي أن يرزقني الله ووالدي ما يكفينا من الطعام. في ناس كثير مهمومين، في ناس كثير عندهم قلة، ويصبرون، ما عم ما عم يشحد من الناس، هو بس عم بيقول لي الدعاء أن يرزقني الله اليوم. يوم قبل ما آجي على الدرس، أن يرزقني الله أنا ووالدي ما يكفينا من الطعام. يعني في ناس عندهم قلة ولا يشكون للناس. الله يرزقه إن شاء الله. هو يسمع ويعمل بهذا. لا سيما إذا صلى الشخص قبل الفجر ركعتين واستغفر. لا سيما إذا صلى الشخص قبل الفجر ركعتين واستغفر، لأن وقت السحر وقت الأسرار ووقت البركات ووقت استجابة الدعاء. السحر قبل الصبح في الثلث الأخير من الليل، إذا واحد عنده هم، يسأل الله، يتوضأ ويصلي ركعتين ويدعو في سجوده أن يذهب الله تعالى عنه الهم، الكرب، الدين، ويكثر من الاستغفار، لاسما في هذا الوقت. الناس في حالة نوم، وهو قائم في طاعة الله تعالى. الاستغفار سره عظيم، سره كبير.
مسألة: سألت الشيخ رحمه الله: إذا جمعت امرأة أقرباءها في العيد في بيتها، يعني شافت كل أقربائها الأرحام، عملت لهم دعوة، عزمتهم كليات على بيتها، هل يكفي ذلك لصلة الرحم؟ يعني تريد أن لا تقع في معصية قطع الـ الرحم، قطع الأرحام. فقالت: أفعل هذا، أجمعهم كلهم عندي في العيد. قال الشيخ: إذا كانت نفوسهم لا تستوحش ويكتفون بزيارتهم لها في هذه الأيام، لا تستوحش بالمرة في الغالب في هذه الأيام، قل من يسأل عن قريبه، قل قد يسأل عن أمه وأبيه وإخوته، أما الأقارب، الأعمام، الأخوال، أولاد الخال، أولاد العم، في هذه الأيام، كان ترك السؤال هو الأصل. أن ترك السؤال وترك الزيارة كان هو الأصل. يعني إذا أراد أن يزوره في غير مناسبة، سبت، وفاة مثلاً، أو عرس، قد يستغرب: شوفي في شيء يا ابن عمي؟ في شيء صاير شيء؟ إذا اتصل به واحد، أخبرني أنه ذهب إلى قريب له يريد صلة الرحم، قال لي: فوقف عند الباب، قال له: خير؟ قال له: جاي مشان صلة الرحم. قال له: إيه، شرفت، شفناك. قال لي: مسك الباب بيده، أنه حتى ما يفكر أنه يفوت. بتعرفوا لما واحد بيمسك الباب بيده إشارة أنه انصرف. يعني قال له: طيب بخاطرك. قال له: شو بدي أعمل؟ قال لي: ذهبت لصلة الرحم، فلما نظر إلي، قال لي: خير، شو في؟ فقلت له: جئت لصلة الرحم. يعني بالعامية، قال له: جاي أمشين صلة الرحم، نحن قرايب وهيك. قال له: إيه، طيب، أهلاً وسهلاً فيك، ومسك الباب، ما قال له: أهلاً وسهلاً فيك، تفضل، فوت. يعني عم نحكي هذا ببيروت، مش بمجاهل أفريقيا، أنه ناس ما سامعين الأحكام، أنه نحن وصغار نسمع عن صلة الرحم، هذ شغلة مشهورة. بس هي الحكم جميل جداً، إذا واحد طبقه حتى يسلم. يعني قال الشيخ: إذا كانت نفوسهم لا تستوحش ويكتفون بزيارتهم لها، وهي تسلم عليهم ولو بالتلفون يكفي. يعني بتصير كل مدة مدة. هلا صار سهل، بعث رسالة، فيحطهم بمجموعة، صارت سهلة، برودكاست، هيدي بيضرب ضربة واحدة، بسلم على الكل، يعني ما فيها تعب، حتى كمان بيقول لهم: مرحبا، كيفكم يا قرايبينا، إن شاء الله أنتم بخير، بارك الله فيكم، دعواتكم. خلص حصل السلام عليكم مثلاً. يعني شوفوا قدش سهلة، بس هل يقوم بها الناس؟ هل يفعلون ذلك؟ إذا كان في شيء بقلبه عن واحد ولا في هيدا، كيف بدي هلا أبعث له سلام؟ >> واحد في حياته >> عمل برودكاست. أيوه. >> صاروا يحكوا. >> صاروا الحمد لله. في واحد حكى لي كمان استأجر قاعة ونعم ما فعل. قال لي: استأجرت قاعة ودعوتهم كلهم، أتوا الأقارب. قال لي: وعملت لهم كلمة هيك فيها درس. قديش أخذ أجر هيدا، وكثير منهم ما تعلموا. فيعني عمل هيك درس خفيف. يعني بس جمعهم كل قرايبينه. فلو واحد يعني يشق عليه أثناء السنة بسبب أمور، يعمل هذه الشغلة، لو استأجر قاعة وعمل فيها جمع للأهل بنية صلة الرحم، شيء عظيم.
فائدة: قيل للشيخ: بماذا تنصح الحاضرين؟ كان في مجموعة جاءت إلى الشيخ. الشيخ كلما اجتمع الناس عادتاً يعطي درساً. لماذا تنصح الحاضرين؟ قال: نصيحتي ترك الغضب. أكثر الناس الجهال، يعني ك الذي يحصل منهم من الكفر عند الغضب يحصل، وكثير منهم عند المزح كمان. وتقليل الكلام. تقليل الكلام فيه خير عظيم. قال بعض العلماء: احذر لسانك أيها الإنسان، لا يلدغنك، إنه ثعبان. آفات اللسان كثيرة لا يحصيها إلا الله. هذه الوصية كان الشيخ كثيراً ما يقولها في المجالس، يعني خلال سنوات يكثر من تكرار هذه الوصية: ترك الغضب وتقليل الكلام. ويزيد عليها: تقليل التنا.
وسبحان الله وبحمده، والحمد لله رب العالمين، نهلل: لا إله إلا الله، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رب اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات. رب اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات. رب اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات. قولوا لله: اللهم أوصل >> اللهم مثل ثواب ما تقبل من أعمالنا >> مثل ثواب ما تقبل من أعمالنا >> إلى كل من حضر هذا المجلس، كل من حضر هذا المجلس >> ومن يسمع هذا الدرس >> ومن يسمع هذا >> ولمن سبقنا إلى البرزخ من أحبابنا، سبقنا إلى >> آمين. زادكم الله رغبة في علم الدين، ورزقكم الله حسن الحال والعافية، ورؤية الرسول صلى الله عليه وسلم. هلا هذا الدعاء الذي نحن اتخذناه عادة، أي ما في بأس، ما في بأس، بالعكس شيء جميل، ويعني يفرح القلب، يفرح قلب الحاضرين ومن يسمع الدرس، وإن شاء الله الذين هم سبقوا من أهل البرزخ، أليس هذا فيه فائدة عظيمة؟ طب هذا ما ورد بعينه عن الرسول صلى الله عليه وسلم، لكن مجالس العلم فيها بركة، فيها خير، تحفها الملائكة، فيرجى أن يستجاب هذا الدعاء. هل يقال: هذه بدعة قبيحة؟ لا يقال.