📱

Get Our Mobile App

Take your business learning on the go!

Download on the App StoreGet it on Google Play

توقّف عن إدارة الوقت - كتاب الأشياء الأولى أولًا | دوباميكافين +

New Media Academy Life 25:30

Transcription

صديقي الجميل، اسمعني. أنا جاي أفضفض. حقيقةً، أنا جاي أفضفض لك، وأشكي لك، وأبكي لك. عندي مشكلة. ودائماً إذا واجهتني مشكلة في الحياة، أبحث عن كتاب يحلها لي. من 2018، من 2015 وأنا ماشي على هذا النظام. لا والله، 2014. يعني توّ أكزاكت.

مشكلتي اليوم هي هذه. مشكلتي مع هذا، مع الوقت. فرحت أبحث عن كتاب يحل لي مشكلتي مع الوقت. واضطريت أرجع لكتاب سبق وقرأته من قبل، وحلل المشكلة فعلاً، وأثّر على حياتي كثير بشكل جداً إيجابي. واحدة من ثمراته البرامج اللي أنت تشوفها الحين، دوباميكافين، على أبّوكافين، على تشابتر 1. هو الذي وضع الأساس لها. فرجعت أقرأه ثاني مرة بحكم أنه الخلطة السحرية اللي هو أعطاني إياها نسيتها مع مرور الزمن وكثرة المهام.

واليوم جاي أشرح لك الجزء الأول من كتاب "الأشياء الأولى أولاً" للمؤلف ستيفن ريتشارد كوفي العظيم جداً. فعلاً هذا الإنسان، كل مؤلفاته اللي قرأتها أنا تصنع تغييراً جذرياً، جذرياً يعني من الجذور. واليوم سترى الوقت وتتعامل معاه من منظور مختلف. قرأت أنا الفصل الأول والثاني والثالث، وأعاد لي المفاهيم العميقة لهذا الكتاب. ذكرني بالمعلومات العظيمة. والله سبحانه وتعالى يقول: "وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ". فعلاً نفعتني وخلتني أعيد حساباتي وأتغير، وباذن الله أتغير ابتداءً من هذا اليوم.

لأني قرأت اليوم الصبح. من اليوم يا صديقي الجميل، بدأ هذا التغيير. وأعتقد وجودي أمام هذه الكاميرا أكبر دليل أني بديت أبدي الأمور المهمة على الأمور الطارئة. فجهز كوب قهوة محترم، وإليك جرعة عظيمة في إدارة الأولويات والوقت. وقت السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أهلاً بك يا صديقي الجميل في برنامج تشابتر 1 من دوباميكافين. معك أخوك ناصر العقيد. فكرة البرنامج هو أننا نشرح الفصل الأول من كل كتاب. إذا عجبتك الفكرة، شرفنا باشتراكك وفعل الجرس.

شوف، ركز معي. أعتقد وصولك لهذه اللحظة من هذا الفيديو دليل على أنك إنسان تحترم الوقت، تقدر الوقت، وتبغى فعلاً تتعلم كيف تديره. أحسبك والله حسيبك. ولكني بصدمك. أنا في هذا الفيديو ما راح أعلمك كيف تدير الوقت. في هذا الفيديو راح أعلمك كيف تقود الوقت. وفي فرق هائل جداً بين الإدارة والقيادة. في مثال أنا دائماً أقوله لفريق عمل دوباميكافين الرائع إذا جيت أشرح لهم الفرق بين الإدارة والقيادة. بعطيك المثال بشكل سريع سريع. مثال واحد، واحد باذن الله. إن كنت لبيباً، بيعلمك الفرق الهائل بين الإدارة والقيادة.

لنفرض أن في فريق، مجموعة كذا من الأشخاص قرروا أنهم يروحون في رحلة هاييكنج أو تسلق الجبال. مو تسلق الجبال، المشي لمسافات طويلة، سواء كانت على جبال أو غير جبال. ولنفرض أن هذا الفريق مكون من عشرة أشخاص. واحد منهم قال: "أنا سأحدد الاتجاه. أنا اللي بعلمكم وين راح نتجه، وبعلمكم الطريقة الصحيحة اللي نذهب بها لهذاك الاتجاه". ألا وهي أننا نكون صافين خلف بعض بطريقة وبشكل مستقيم. إذا أنا أحدد الاتجاه، ولازم نكون مصطفين ورا بعض. ممتاز. ممتاز.

في شخص ثاني قال: "وأنا سأتأكد أن الفريق مصطف بشكل جيد، ما في أحد منهم طالع من الصف، وأننا نسير نحو الاتجاه الصحيح. هذه أنا مهمتي". الشخص الأول تصدّر المجموعة، وكان هو أول شخص في هذا الصف. أما الشخص الثاني فتخلّف المجموعة، وكان آخر واحد في الخلف عشان يتأكد أن ما في أحد ينحرف عن المسار أو يطلع من الصف. الأول هو القائد، والثاني هو المدير. هذا أحد أهم الفروق بين الإدارة والقيادة. القائد يحدد الوجهة، يسير المنظومة. أما المدير فيتأكد من أن المنظومة تسير على خطى القائد.

الفرق هذا يا عسل موجود بين إدارة الوقت وإدارة المهام. وهذا هو اللي ركز عليه ستيفن ريتشارد كوفي في هذا الكتاب. الفكرة، الفكرة أعجز عن وصفها بقديش هي مرعبة، مرعبة، مرعبة. لأنها فعلاً بتخليك ترى الوقت في منظور مختلف. قبل لا أغوص في تفاصيل هذا الفصل، خليني أذكر لك القصة اللي ذكرها في البداية هو، وكانت أحد أكبر الدوافع له في أنه يؤلف هذا الكتاب. يقول: "أنا ألفت هذا الكتاب، أو من الأسباب اللي خلتني ألف هذا الكتاب هي القصة. القصة اللي حصلت لي مع إحدى تلميذاتي".

يقول: "هي بنت عمرها لم يتجاوز الـ 23 عام. 23 سنة. صغيرة البنت مرة". يقول: "رحت أزورها في مستشفى كانت منومة. جتني رسالة بلغت فيها أنه والله تلميذتك فلانه الفلانية منومة في المستشفى الفلاني وحالتها طارئة". فيقول قررت أزورها. يقول يوم زرتها وسألتها عن حالتها وحبيت أطمئن عن حالها. قالت: "والله يا دكتور، أنا شخصت بالسرطان، وللأسف أن في مرحلة جداً متقدمة، وأنا أعد أيامي الأخيرة".

يقول: "فأحزني الخبر، ومسكت يدها". فيقول وأنا ماسك يدها كنت أحاول أبحث عن الكلمات الجيدة اللي ممكن أقولها لها عشان أواسيها وأخفف عنها. يقولوا فعلاً، فعلاً عجز لساني عن التعبير. يقولوا وقت ما أنا كنت أفكر بالكلام اللي ممكن أجمعه وأقوله لها، قامت قالت لي كلمة. قالت لي: "كم أشتاق يا دكتور أن أعود إلى المنزل وأبدل حفاضات أبنائي". الله يعزكم. طبعاً هي كان لها ولدين صغار. تقول له: "اشتقت وأتمنى أني أكون ونقدر أروح البيت وأبدل حفاضاتهم". الله يعزك ويكرمك.

يقول: "هي قالت الجملة هذه". ما أدري هي عندها غاية تبغى توصلها لي، رسالة تبغى توصلها لي ولا لا. ولكنها أثرت فيني جداً. ليش أثرت فيني؟ يقول لأنها تتمنى شيء كثير منا يا الآباء والأمهات يستاء جداً وهو يسويه. يعني يقول ما في أحد منا ينبسط في تغيير، الله يعزكم، حفاضات أبنائه. بل بعضنا يشوف أنها فقرة يعني مزعجة صراحة. يقول تخيل، تخيل أنه هذه اللحظة بالنسبة لها لحظة ثمينة جداً إلى درجة أنها تتمنى أنها تروح وتسويها الآن. تخيل يا صديقي الجميل.

يقول: "وين العبرة؟" يقول: "العبرة في القيمة العظيمة لهذه اللحظات اللي هي بالنسبة لها الآن تعتبر شيء أعجازي". وغير حفاضات، الله يعزكم، أبنائنا من دون ما نستشعر أنها لحظة قيمة. ولأننا ما كنا نستشعر أنها لحظة قيمة، انزلقت من بين أيدينا لدرجة أنه ما في أحد منا يقول: "الله، كنت أغير حفاظة أبنائي". لأننا ما كنا نستمتع في هذه اللحظة. يقول بالرغم من أنها لحظة ثمينة جداً وذكرى عظيمة جداً، لو استمتعنا في لحظتها لخلدناها ذكرى جميلة. تخيل.

يقول: "اللي خلاها تراها لحظة عظيمة يقول لأنها كانت تركض دائماً خلف نظام الطوارئ في التعامل مع وقتها". إيش معنى الكلام هذا؟ أنا أقول لك. يقول لك شوف، في نوعين من المهام. نوعين مهام طارئة ومهام مهمة. أمور طارئة وأمور مهمة. يقول كثير منا يكون ضايع وتايه في النظام اللي يقوم على الطوارئ. اللي دائماً تكون المهام طارئة عليك. تحاول تطارد ورا الوقت، تحاول تنجز المهام وما تخلص. تحاول تبحث عن وقت إضافي وما تلقى. إلى درجة أنك تصل لمرحلة. يقول هذا الاستفتاء كنا نسويه مع كل الطلاب اللي يجون كليتنا وندربهم. وكنا دائماً نسألهم عن الأشياء اللي يتمنون أنهم يسوونها ولا هم قادرين.

يقول كثير منهم كانوا يقولون: "ما نلقى وقت نتواصل مع الأشخاص اللي إحنا نحبهم. ما ألقى وقت لزوجتي. ما ألقى وقت لأمي. ما ألقى وقت لأبوي. ما ألقى وقت لأبنائي. ما ألقى وقت لأصدقائي. أحياناً ما ألقى وقت لنفسي. ما ألقى وقت أسوي الأمور اللي أنا أحبها". ونحس أننا دائماً ضايعين في موضوع المهام وتأدية المهام. نطارد ورا الاجتماعات ونطارد ورا أهدافنا المهنية وغيرها. يقولوا لا، الأسوأ من ذلك أنه مهما ننجز المهام لا نشعر بمتعتها. ما نحس أننا مستمتعين وإحنا نؤدي مهامنا. فاقدين المتعة. ليش؟ بسبب التوتر والضغط. تكلمنا عنها في حلقة قديمة. الضغط يا صديقي الجميل يخليك تفقد المتعة في كل شيء.

ولما يكون نظام حياتك قائم على تأدية الأمور الطارئة، فهذه هي الحياة اللي أنت بتعيشها. توتر، ضغط، انعدام من المتعة، وانعدام تواصل. يقول: "ولكن لما نسألهم، هم الطلاب نفسهم، ما هي الأمور المهمة اللي إذا أنتم سويتوها واستمريتم عليها بتعود عليكم بنتائج عظيمة على مستوى حياتكم الشخصية؟" يقول كثير منهم يقول: "التواصل مع الأهل والأصدقاء. التواصل مع الأبناء. تطوير الذات. القراءة. الذهاب للنادي. التخطيط. بناء مشروع إضافي بجانب الوظيفة. الحصول على شهادة معينة. تعلم لغة جديدة. تعلم هوايات مثل العزف والرسم أو بعض الهوايات الرياضية". أشياء كثيرة يا صديقي الجميل. يقولون: "هذه أمور مهمة إذا سويناها بتنعكس على حياتنا الشخصية بأثر إيجابي عظيم".

فيقول لما نسألهم: "ش اللي مانعكم طيب؟ ليش ما تسوونها؟" يقولون: "لا نجد وقت. غرقانين في موضوع تأدية الأمور الطارئة". فيقول عشان كذا أنا جيت أقول لك: "هناك من يدير الوقت، وهناك من يقود الوقت". إيش رأيك بالجملة السينمائية هذه؟ فيه يا صديقي الجميل فرق بين إدارة الوقت وقيادة الوقت. وقال الفرق يكمن في هذه. هنا يكمن الفرق. يقول: "إذا قررت تلبس ساعة، فأنت جعلت الأمور الطارئة هي الأولوية. ولكن إذا لبست البوصلة، فأنت جعلت الأمور الأور المهمة هي الأولوية".

اسمع، اسمع. أبغاك تركز معي. هنا يكمن لب الموضوع. نظام يقوم على الأمور الطارئة تحكمه الساعة. ونظام يقوم على تأدية الأمور المهمة وتحكمه البوصلة. ش الفرق بين الساعة والبوصلة يا صديقي الجميل؟ سؤال ساذج أنا أدري. لكن صدقني في فرق هائل. صح عقارب الساعة تدور بكل الاتجاهات. وعقارب البوصلة تشير إلى الشمال دائماً. مهما حركت البوصلة، قربت البوصلة، بوصلة ستشير نحو الشمال دائماً. المعنى العميق في هذا المثال هو إذا كنت تبدل الأمور الطارئة، راح تضطر تلبس ساعة لأنها محكومة بالوقت. ودائماً الساعة ستتحكم في حياتك. ومهما أنجزت لن تجد وقتاً إضافياً. هي 24 ساعة. ثمان ساعات نوم، وساعة قبل لا تنام، وساعة بعد ما تنام. هذه 10 ساعات. باقي لك 14 ساعة. بالصلاة على النبي، أحسن ثمان ساعات منها تروح دوام. ساعة قبل الدوام، ساعة بعد الدوام. هذه 10 ساعات ثانية. باقي لك أربع ساعات. إذا حسبنا الصلاة والأكل وقضاء الحاجة، خلصنا. ش باقي لك يا صديقي الجميل؟ انتهى المطاف.

قال: "ولكن الفرق الرهيب أنك إذا ركزت على إدارة المهام أو تأدية الأمور المهمة، فستحكمك البوصلة. والبوصلة هي اللي بتسير الوقت اللي هي تبغاه، مو بالوقت هو اللي بيسيرها". إيش معنى الكلام هذا؟ خليني أشرح لك الفكرة الجميلة. قال لك البوصلة تشير نحو الشمال. شمال، صح؟ على عيني وعلى راسي. ما هو الشمال بالنسبة لك؟ قال الشمال بالنسبة لك هي الأمور المهمة. هذا هو الشمال. فأي من الأمور اللي أنت تسويها لا يقودك نحو الشمال، إذا هو انحراف في البوصلة. أنت تسير على الطريق الخطأ. لا تضيع وقتك. من الأخير. عشان كذا لو كنت مثلاً يعني تلبس بوصلة وانحرفت عن مسار الشمال، البوصلة تعلمك تقول: "ها، انتبه، أنت قاعد تؤدي أمور غير مهمة الآن". رجع البوصلة. مفهوم نوم جداً عظيم. أنا أثر فيني. أنا شخصياً أثر فيني ترى جداً.

كنت أصحى من النوم في 2020، أبدي الأمور المهمة أولاً في يومي، أخلص منها، وبعدين أنطلق في الأمور العاجلة أو الطارئة والمهمة. بعد ما أخلص من المهم والطارئ، المهم أنطلق في رحلة تضيع الوقت. والله العظيم هذا اللي صار. عشان تفهم الموضوع بشكل أكبر، حتشكرني على الفقرة الجاية. اسمع يا طويل العمر. ستيفن ريتشارد كوفي استخدم مصفوفة أيزنهاور لإدارة الأولويات والمهام. خذ عندك. قال لك هي تتقسم إلى أربعة أقسام. فريق الإنتاج، لا تحطون التجسيد لين أشرح لصديقي الجميل الكلام بشكل شفهي، بعدين حطوا التجسيد. اوكي؟ اوكي.

قال لك قسم المهام إلى أربعة أنواع. لا خامس لهم. أربع مهام هي أمور طارئة وأمور مهمة. والأمور الطارئة والمهمة يحتكون مع بعض، يتقاطعون مع بعض. وهذا اللي يخلق عندي وعندك لبس في تعريف الأمر المهم عن الأمر الطارئ. بشرح لك هذا الشيء بعد شوي. لكن لأنهم يتقاطعون، فهم مقسمين على أربعة أقسام: أمور طارئة وغير طارئة، وأمور مهمة وغير مهمة. فلما يتقاطعون، كيف يكون شكلهم؟ يصير عندك أربعة أنواع: أمور طارئة ومهمة، وأمور طارئة وغير مهمة.

الآن خلنا نفصلها لك. أولاً: الأمور الطارئة والمهمة. شوف يا صديقي الجميل، لما أقول لك طارئ، معناته أن الشيء هذا لازم تسويه ومفروض عليك تسويه، ومحكوم بوقت. ولما أقول لك مهم، معناته أنه سيعود عليك بأثر إيجابي على حياتك، أما الشخصية أو المهنية. هذا مهم. حلوين؟ حلوين. فلما أقول لك النوع الأول هو الأمور الطارئة والأمور المهمة، هي الأشياء اللي أنت تسويها مجبر على أنك تسويها ومحكومة بوقت ومهمة لأنها تنفع أما حياتك الشخصية أو حياتك المهنية. خلنا ناخذ أمثلة: الدوام، الجامعة، الدراسة، تلبية حاجات الوالدين، تلبية أمور الأسرة مثل زوجتك وأبنائك، مشروعك، جميع الأمور ور المختصة بمشروعك اللي محكومة بوقت مثل الاجتماعات وغيرها. هذه كلها أمور طارئة ومهمة. خلصنا من المجموعة الأولى.

أهلاً وسهلاً. ادخل على المجموعة الثانية. قال لك المجموعة الثانية هي الأمور المهمة ولكنها ليست طارئة. زي إيش؟ زي مثلاً كل الأمور اللي ذكروها الطلاب لستيفن كوفي في الأكاديمية: التواصل مع الأحباب، التواصل مع أمي وأبوي، التواصل مع الجيران، تواصل مع أصدقائي، وقت لعائلتي وأبنائي وزوجتي، القراءة، الرياضة، الذهاب إلى النادي، النوم مبكراً، اتباع حمية غذائية، ممارسة هواية معينة، الاستجمام والاسترخاء لغرض شحن الطاقة والصحة النفسية، دورات وتتعلم دورات وتطور من مستواك المعرفي، وأشياء كثيرة يا صديقي الجميل. نعلم أنها مهمة، ندري أنها مهمة، وندري أنها بتؤثر على حياتنا بشكل إيجابي، ولكنها ما هي طارئة. ما في أحد جابرنا أننا نسويها، ولا هي محكومة بوقت. هذا هو صندوق الأمور المهمة وغير الطارئة، وهو أهم صندوق بنتكلم عنه اليوم.

نجي عند النوع الثالث، ألا وهي الأمور الطارئة وغير المهمة. زي إيش؟ أنا أعطيك أمثلة. يتصل عليك صديق يبغى منك شغلة، لازم ترد عليه، أو أخوك أو أختك. وأنت راجع من المسجد قابلت جارك وقعدت تتسلم عليه وتسولف معه. ما تقدر يعني تقول له: "لو سمحت انقلع عن وجهي، أنا بخلص شغلي". ما تقدر. هذه أمور طارئة ولكنها غير مهمة. مثلاً، خرب شيء في البيت لازم يتصلح. مباراة تبغى بغيت تتابعها، لها وقت ومحكومة بوقت. زي اليوم مثلاً، اليوم عندنا مباراة الإياب ريال مدريد مع أرسنال، وقاعد أصور الحلقة قبل لا تجي المباراة. وأتمنى يا صديقي الجميل أننا نفعل ريمونتادا، مع أنها والله ما بهقوتي، ولكن المباراة اليوم من الأمور الطارئة وغير المهمة. محكومة بوقت، طارئة هي، لكنها مين مهمة؟ لن تعود علي بحياتي بذاك النفع. يعني بالله مدريد إذا تأهل ولا ما تأهل، أنا ش أستفيد؟ هم اللي بتجيهم فلوس. أنا بس بقعد أطاقم مع أصدقائي. حرفياً، عرفت؟ عرفت الحين؟ هذا النوع الثالث.

لا، وفي نقطة مهمة بعد في النوع الثالث ضروري ضروري أذكرها، ألا وهي تأدية مهام الغير. لما يجيك شخص يطلبك تخلص له شغلة، هذه من الأمور الطارئة غير المهمة. بعضها ترى لا. إذا شخص جاء وطلب دعمك وإذا حليت مشكلته، هذه من الأمور الطارئة المهمة. انتبه. إذا يعود على حياتك بنفع، إذا ما يعود على حياتك بنفع، هذا غير مهم. أما النوع الرابع فهي الأمور غير الطارئة وغير المهمة. مثل إيش؟ مثل متابعة المسلسلات والأفلام والأنمي والبلاي ستيشن والقعدة على الجوال، وما أدراك ما القعدة على الجوال. هذه كلها أمور غير مهمة وغير طارئة يا صديقي الجميل.

ويقول لك ستيفن ريتشارد كوفي: "اسأل نفسك سؤال، إذا رجعت للأسبوع الماضي ولاحظت كل الأمور اللي أنجزتها، وحتمنا عليك تختار صندوق واحد من الصناديق الأربعة اللي طالعة قدامك هذه، وين راح يكون الصندوق اللي قضيت فيه معظم وقتك؟" ها يا صديقي الجميل؟ في الأول؟ ولا في الثاني؟ ولا في الثالث؟ ولا في الرابع؟ هذا السؤال يا صديقي الجميل بيخليك تجلس جلسة مع نفسك، وبيخليك تفكر في وضعك اليوم، وضعك اليوم النفسي والاجتماعي ومهامك سواء كانت متراكمة أو غير متراكمة، ومستوى حياتك الشخصية هل هو يتطور ولا واقف؟ حالتك النفسية هل هي جيدة ولا تحس أنك مضغوط بمعظم الوقت؟ علاقاتك هل أنت مشبعها ولا لا؟ هل لاقي لك وقت تستمتع فيه من دون ما تحس أن وراك شيء لازم تنجزه؟ بناءً على حالتك اللي تعيشها اليوم يا صديقي الجميل، ارجع وراجع وضعك ووقتك وين كان معظمه رايح على أي نوع من هذه الأربع أنواع.

قال: "شوف، إذا كان وقتك معظمه رايح في النوع الأول، طارئ ومهم، فأنت إنسان أي نعم منجز في حياتك، ولكنك غالباً ما أنت مرتاح، ما أنت مبسوط. في كثير من أمورك قد تتدمر إذا استمر وضعك على هذا الحال. طارد وراء كل الأمور الطارئة والمهمة. أي نعم، بس لازم يكون في اتزان". هذا إذا كان وقتك ضايع على النوع الأول. ولو كان وقتك ضايع على النوع الثالث، يقول: "وهنا مصيبة". في ناس كثير تلجأ لأمور طارئة غير مهمة يعتقدون أنها مهمة بس لأنها طارئة. مثلاً، أنا أقول: "لا، مباراة ريال مدريد اليوم مهمة". لا، مهمة يا ناصر؟ هي طارئة، ولكنها مو مهمة. فدائماً نخلط بين الطارئ والمهم. نعتقد أنه لأنه طارئ ومحكوم بوقت يعني مهم. لا، هذا طارئ ولكن مو مهم لأنه لا يعود على حياتي بالنفع، لا الشخصية ولا المهنية. فلو أنا منجز إنجاز جيد خلال اليوم مثل أني صورت لك الحلقة الحين قبل المباراة، فيحق لي أروح أمتع نفسي لأني من اليوم الصبح اشتغل. لو تابعتها بتابعها وأنا مرتاح الضمير. والله يا صديقي الجميل أني فتحت الكاميرا عشان أتابع المباراة وأنا مرتاح الضمير. أي والله العظيم ما أبغى أتأخر عليك في إنتاج الحلقات.

وضحت؟ وضحت؟ يقول: "يعني لا في سلم أنت قاعد تحاول تصعده، ولا هدف أنت قاعد تحاول تحققه، ولا أنت قاعد تنجز في حياتك لأنك مضيع وقتك على الأمور الطارئة ولا غير المهمة". قال: "أما إذا كان معظم وقتك رايح في النوع الرابع والأخير، ير الكارثي، اللي هي أمور لا طارئة ولا مهمة، فيعني يعني على الدنيا السلام. لا تعليق. اوكي. شوف وضعك. شوف حياتك. شوف دخلك المادي. شوف صرفتك كم الرصيد اللي موجود فيها. شوف حالتك الاجتماعية عند الناس. ركز أنت في هذا الشيء. صدقني إذا أنت معظم وقتك في الجزء الرابع، غير المهم وغير الطارئ، تضيع وقت يعني بالعربي. بالله شوف مكانتك الاجتماعية يا صديقي الجميل هي اللي بتجيب عليك. انتهى الموضوع. والله سبحانه وتعالى يقول إيش؟ "وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ". صح يا صديقي الجميل؟

واطلع من هذا المستنقع. اطلع منه. عطى حقه لأنه يستاهل ترى. ستيفن كوفي يقول: "لازم تعطيه وقت". هذا نوع من الترفيه ترى. لازم تحط له وقت. بس لازم تكون أنت اللي متحكم فيه، مو هو اللي متحكم فيك. وغلط أنه ياخذ معظم وقتك. غلط. هو ساعتين في اليوم، ثلاث ساعات في اليوم تكفي. وكثيرة عليه بعد. حلو. قال: "ولكن لو كان وقتك معظمه رايح في النوع الثاني، عشان كذا أنا خليتها في الأخير، ما قلت لك إلا الحين، اللي هو الأمور المهمة غير الطارئة". يقول: "صدقني، أصلاً الحياة اللي أنت عايشها عظيمة. والواقع يؤكد على ذلك". يقول: "لدرجة أنك ما أنت مضغوط، ولا تحس أنك ملحوق، ولا عندك تسويف. ما تعاني من مشكلة التسويف". هو يقول كذا. يقول: "أنا أجزم أنك ما تعاني من مشكلة التسويف". يقول: "لأنك إذا قضيت معظم وقتك في تأدية الأمور المهمة غير العاجلة، أي في غير وقتها، هذا بيؤثر على كل الأمور الطارئة وغير الطارئة. هذا بيخلي أصلاً جدول أعمالك مرتاح لأنك تنجز الأشياء قبل حتى أوانها".

والله يا صديقي الجميل، فعلاً، فعلاً، فعلاً، فعلاً، فعلاً عشت فترة من حياتي على هذا النظام. أول ما أصحى من النوم، أصحى قبل الدوام بأربع أو خمس ساعات. تخيل عشان أخلص الأمور المهمة غير العاجلة أو غير الطارئة. كانت من ضمنها وش هي؟ قراءة، ونادي، وتصوير حلقة في اليوتيوب. والله أذكرها من ضمن الأشياء هذه. وكنت أقسمها على الأسبوع. أحط المهام بناءً على الأسبوع وليس في اليوم. لكني أول ما أصحى، الروتين اللي أنا أبني يؤدي الأمور المهمة غير العاجلة أو غير الطارئة أولاً. بعدها يجي الدوام. أول ما يدخل علي الدوام، خلاص أنا دخلت الآن إيش؟ في النوع الأول، الطارئ والمهم. والدوام طبعاً ما شاء الله يحلب الطاقة والوقت كله. أول ما أخلص دوام، صدق، صدق. أول ما أخلص دوام، أستمتع. أتابع أنمي، ولا بلاي ستيشن، ولا أقعد مع أهلي، ولا أسولف، ولا أطلع، ولا أروح، ولا أجي. وأموري جداً سليمة. وأسويها وأنا مرتاح، مرتاح، مرتاح حرفياً.

اليوم، الله وكيلك، لا أحكيلك. أنا ضايع في بحر الطارئ والمهم، والطارئ غير المهم. وللأسف، غير الطارئ وغير المهم. أي والله، قاعد ياخذ من وقت الشيء الكثير. والله الفترة هذه أنا أعترف لك. للأسف، وهذا أثر علي وأثر على نفسيتي. وحسيت أني دائماً منضغط. حسيت أني ماني مرتاح، ولا أني بقادر حتى ألقى وقت للأشياء اللي أنا أحب أسويها. ولا وقت لأمي أشوفها. والله العظيم أمي، الله يطول في عمرها إن شاء الله، دقت علي قبل أمس قالت: "تغدى عندي". قلت لها: "والله يما ما أقدر، عندي شغل". واصل المرحلة أني ما أقدر أروح أتغدى مع أمي لأني فعلاً في شغل متراكم علي. ليش؟ لأني أهملت هذا الجانب، الأمور المهمة غير العاجلة.

فاللي بيصير كالتالي: راح أرجع أعيش على نفس النظام. بحدد الأمور المهمة في حياتي اللي إذا سويتها ستنعكس على حياتي الشخصية أو المهنية بأثر إيجابي عظيم، ولا هي طارئة. مثل الرياضة والتعليم والتواصل مع الأهل والأصدقاء والأحباب. لازم أخصص لهم وقت أو أيام في الأسبوع. مو شرط أنه كل يوم. بس أهم شيء أشبع هذا الجانب الاجتماعي والجانب الروحاني أيضاً في علاقتي مع رب العالمين. هذا من الأشياء اللي لازم أغطيها، وهي أمور مهمة مثل ما اتفقنا، لكن غير عاجلة. بس لازم أسويها. أنا بالنسبة لي، أبدأ فيها. بعدين انتقل على العاجل والمهم وأنجزه. عشان على طول أطير للأمور الثانية.

يقول: "حتى شوف، اسمعني. لما يجيك أمر طارئ غير مهم، غالباً بيقطع عليك شيء مهم، صح؟" يقول: "لما يكون معظم وقتك أصلاً دائماً في الأمور المهمة، سواء كانت الطارئة أو غير الطارئة، إذا قطع عليك شيء طارئ غير مهم زي مباراة اليوم، تخلصها وتنجزها وأنت مرتاح. ما تحس بضغط. لكن لو كانت عندك تراكمات، أي شيء يطرا عليك يأخذ من وقت المهم، بيأثر عليك سلباً". هذا هو الفرق يا صديقي الجميل. جميل. وأنا أختم بهذه الجملة: بين أنك تخلي الساعة هي اللي تقودك وتنظم مهامك على الوقت، فأنت بتبدي الطارئ. والفرق بين أنك لا تبدي المهم. بعدين أشوف الطارئ. أصحى من نومي قبل الدوام بأربع ساعات، أخلص الروتين المهم في يومي، بعدين أدخل على الدوام اللي هو العاجل والمهم، والبساعة ويلا أطارد المهام بناءً على الوقت حقها. وبعد كذا ما تبقى من الوقت أقدر أقضيه في أي مربع أنا أبغاه عادي. بس دائماً يذكرنا يقول: "ارتاح واستمتع". ش حذل المنشار؟

فلما تسألني سؤال يا صديقي الجميل وتقول: "طيب يا ناصر، شلون أحدد الأمور المهمة؟ كيف أحدد البوصلة؟ ما هو الشمال بالنسبة لي؟" أنا بقول لك: والله كان ودي أجاوبك في هذا الفيديو، ولكن في فيديو قادم إن شاء الله أوعدك بتكلم عن مفهوم البوصلة والشمال بالنسبة لك، شمالك الشخصي، وكيف توصل فعلاً للأمور المهمة اللي بتغير حياتك. وفي هذاك الفيديو ما راح أتكلم عن تنظيم الأولويات وتنظيم الوقت. لا، في هذاك الفيديو أتكلم عن أشياء أعمق، عن المبادئ، عن الدوافع العميقة اللي موجودة فيك أنت، ش تبغى من الحياة فعلاً. من أجمل المفاهيم اللي تكلم عنها ستيفن ريتشارد كوفي في هذا الكتاب، ولكنه هو أصلاً تكلم عنها وين؟ في كتاب "العادات السبع للناس الأكثر فعالية". فممكن أتكلم لك عن هذا الموضوع في حلقة اللي ما قلت تكلمت عنه قبل، وبيفيدك جداً مثل ما فادني إن شاء الله.

الآن نرجع ونختم. دائماً تحكم بالامور المهمة وابدأ بالمهام. انظر للمهام، لا تنظر للوقت. لا تشوف الساعة، شوف المهام المهمة اللي أنا قاعد أسويها الآن. ش مو بتشوف الساعة وتقول: "ش الوقت الآن؟ وإيش المفروض أسوي؟" لا، قل: "وش هو المهمة وهي اللي أنا ببدا فيها". قبل لا أدخل في مسألة الساعة والمهام اللي تاخذ من وقت الشيء الكثير. عشان كذا أنا قلت لك إذا عندك دوام أو جامعة، قم قبلها بثلاث أربع ساعات. ممكن يكفيك ساعتين، ممكن يكفيك ساعة. أنا بالنسبة لي لو تقوم قبلها بأربع خمس ساعات تلقى وقت كافي أنك تبني روتين تؤدي فيه الأمور المهمة. تنظر للمهام أولاً، وبعدين تدخل عليك الأمور الطارئة والساعة وتبدأ تطارد الساعة وتطارد الوقت. هذا النظام سيصنع فرقاً هائلاً في حياتك. لا تنظر، انظر للوقت. انظر للمهام وابحث عن الأمور المهمة. ابدأ بالأشياء الأولى أولاً.

إلى هنا تكون انتهت الجرعة لهذا اليوم. إذا عندك كتاب حاب أنك تقترحه لنا نشرحه لك، اكتبه لنا في التعليقات يا صديقي الجميل. صراحة أنا ودي أسمع منكم، لأني ورطان، ما أدري إيش الكتب اللي يمكن أشرحها لكم في المستقبل. عندي كتب، لكن برضه تايه. يعني أحتاج اقتراحات. فاقتراحاتك بتفيدني جداً إن شاء الله. وإذا عجبتك الحلقة وانفعتك، شاركها مع شخص ممكن ينتفع منها ويدعي لك ويدعي لنا. أهم شيء لا تنسى اللايك والاشتراك وتفعيل الجرس عشان يجيك إشعار وتنبيه بصدور الحلقة القادمة من برنامج تشابتر 1. شكراً لحسن الاستماع، وشكراً دائماً على وقتك الذي لا يقدر بثمن. السلام.

[موسيقى]