Transcription
الورقات التي بين أيدينا، قال بعد ذلك المصنف الجويني رحمه الله: هذه ورقات تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه. قبل أن ينبغي البدء، يعرف نفس المصنف، ويتعب بماذا قدم هذا حتى تعرف أين تأثيراته. أحياناً تسير في طريق لا تريده، تقول لقد ترك هذا المصنف أبواباً كثيرة من الأصول. لماذا؟ انظر هنا في البداية، في المقدم، ماذا قال؟ فصول من [موسيقى] كذلك سيشير إلى بعض الأصول، ليست كل الأصول، وليس أغلب الأصول، حتى الوصول ترى الأصول دقيقة، وإذا تكلم الوصول فكلامه دقيق جداً. سيمر معنا هذا الكلام أيضاً بعد ذكر بعض الكلمات من الأصول. فصول من أصول الفقه، والتبعيض هنا لا يدل على الكثرة، لا يدل على الكثرة، تبرير يدل على بعضية بشكل عام، هنا تدل على التقليل من هذا الإمام الجويني رحمه الله، لا يقصد أنه سيذكر أغلب الأصول، حتى سياتيك ببعض قليل جداً من أصول الفقه. ولذلك ماذا قال الشارح المحلي؟ قال: هذه ورقات قليلة. ما هو يعرف ماذا يقول؟ يشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه، ينتفع بها المبتدئ وغيره أيضاً. قال هنا فصول، ما قال كتب؟ ترى الكتاب والمؤلف والمصنف يقسمه العلماء في تصنيفهم. طبعاً علماء اللغة العربية، طبعاً العرب، أقصد بشكل عام العرب، علماء الشريعة يقسمون المؤلف إلى كتب، والكتب إلى فصول، والفصول إلى أبواب ومسائل. عفواً، المسائل تحت الأب [موسيقى]، واب تاتي [موسيقى] بالأبواب، الفصول سيكون التفصيل والتخطيط عندهم كتب، ثم فصول، ثم مسائل. هذا قلة قليلة، وأكثرهم من المتأخرين كتب، ثم الفصول، ثم أبواب، وتحتها مسائل. وهناك أيضاً قسمة قد رأيتها ونبه عليها، المسائل لا تكون ضمن الباب نفسه، بمعنى أن المسألة هي أمر خارج، لكن له ارتباط في بعض الأمور الأخرى. مثلاً رجل يتكلم عن صلاة الجنازة، ثم يأتيك بمسألة: بماذا يكفل الميت؟ مثلاً ليس لها علاقة بالصلاة نفسه، ليس كذلك؟ يقول لك هذه مسألة خارجة عن نفس الباب. فبعضهم يقول: لا تدرج المسألة تحت الباب، إنما هي مرتبطة تحت، أهو كاندراج الفصل تحت الكتاب، وكاندراج الباب تحت الفصل؟ واضحة هذه؟ هذه هيكلة تنظيمية عند العلماء، العلوم الشرعية والعربية بشكل عام، اصطلاح عندهم، اصطلحوا على ذلك، سماها ورقات. قال ورقات جمعاً، وفاته ورقة، وهو جمع مؤنث سالم، وهذا الجمع يأتي الصيغة هذه، أُصِيبَة وين صاحب الكتاب أمير المؤمنين في اللغة. جمع المؤنث السالم، المذكر السالم عنده، وجمع ليس من جماعة الكثرة. لكن أكثر علماء اللغة فيما أعرف أكثره خالفوا هذا الأمر، وقالوا إن جمع المذكر السالم وجمع المؤنث السالم تستخدم على حدّ، ولعلها نربط بين القوانين بأن الأغلب لعله للفيلا أغلب المناطق السالم يستخدم ويقل قليلاً أن يكون لي الكسرة هنا. أمام الحرمين من جدته قال ورقات تقليل وتَهوين لها كذلك [موسيقى]. إن الشواهد لا تستدل بها، سيبويه قوله سبحانه وتعالى: "أياماً" جمع مؤنث سالم للتقليل، أراد به الله سبحانه وتعالى التيسير والتقليل، بأنها هينة وأنها سهلة. المهم أن المصنف رحمه الله أراد التأمين على القارئ والتسهيل عليه، لا يستعظم هذا الكتاب بأن يغوص فيه، لا، أنت تدخل في كتاب سهل، وما كتب فيه [موسيقى] لعله ذلك. الفصل، الفصل عند أهل المنطق وأهل الفلسفة العربية، طبعاً الفصل هو ما يفصل. قال هنا على معرفة الفصول، الفصل في أصله على ماذا يدل؟ على الفصل ببيان أن هذا الأمر المذكور كفصل مغاير لما قبله. هذا يعني الآن شرح مبسط جداً لكم حتى تعرفوا المعنى الذي أريده. أما شرح المنطقين، يقولون إن الفصل الأمر المميز بشكل، هذا تعريفهم بشكل عام [موسيقى]. معترضوا بالعربية وهو أن الفصل يفصل، شكلها يفصل لك في تعريفه عندهم، عند المنطقين، عند كلاميين: حيوان ناطق، الحيوان لا يفصل لك الإنسان، لكن كلمة ناطق هي التي تفصل، لا يوجد من ينطق غير الإنسان غالباً، طبعاً عند الفلاسفة لا دائماً، لكن عندنا غالباً، لأن هناك من تكلم من غير البشر، أنا لا أعرف شجرة كانت تسلم علي بمكة، وليس كذلك النبي والجمل الذي تكلمه النبي صلى الله عليه وسلم. الفلاسفة لا يعرفون هذا الكلام، لكن نقول حيوان ناطق غالباً في تعريف الإنسان. هذا يذكره الكثير من الأصوليين في مقدمة الوصول، لأن المنطق سياتي، سيمر معنا أن المنطق من العلوم التي استمد منها الأصوليون أصولهم، العلوم المستمدة للوصول لأجل الأصول عموماً. كلمة ناطق هنا هي الفاصل، هكذا نسميها المنطقين التي تفصل لك من هو هذا الإنسان حتى تعرفهم، فيفصل لك الوصف الصحيح المناسب الذي يفصل لك الإنسان عن الحيوان، عن الجماد، عن غيره. هنا قال: فصول من أصول الفقه. نعم، لا الحد يستخدم في أمور أخرى، الحد مقصده منه الدلالة والتعريف، لكن الفصل يريد بشكل عام هذا هو المقصد، يعني الأساسي. لماذا ذكرت هذا الكلام على الفاصل؟ لأنه قال: فصول من أصول الفقه، يعني أنه ميزه، لذلك قلت لكم الأصول دقيقة، ولن نزال نكرر هذا الكلام. على فصول من أصول الفقه، يعني فصول مميزة، ليست أبواب، ليست كتب، أمور عامة لها شهرة، لها كثير من الأمور لها شهرة، لكن غير مميزة، الذي سيذكره هنا هو المميز. ولما يخرج لك أصولي مثل هذا الإمام رحمه الله، مثل هذا المؤلف، فاعرف أنه قد يكون عصارة العصارة، ومن خبرته الطويلة جداً. الأصول هذه كلها أمور تدل على جلالة هذا المؤلف بين أيدينا مع صغره، وخير الكلام أقل [موسيقى]. فهنا هو سيبين لك المميز والقليل، ودائماً المميز هو قليل من أصوله الفقه [موسيقى]. ماذا قال الشارح؟ قال: ينتفع بها المبتدئ وغيره، حتى غير المبتدئ من هذا الكتاب، في ماذا؟ في معرفة ما يهم من الأصول. أحياناً يكون المنتهي في علم الوصول مسؤول بعض الأسئلة والاستفتاءات، أليس كذلك؟ فينبغي أن يغطي نفسه للنزول إلى مرحلة حتى يجيب المبتدئ على قدر سؤاله ومراده أيضاً. أذكر نكتة هنا عن الشيخ شيخي أحمد بن حميد حفظه الله، وهو الآن انتقل إلى الطائف، أذكر عنه بعض النكات العلمية. قال: علم الفقهي مقدم على الأصول، لماذا؟ معنى كلامه لأن الوصول قال: كسائياً، هي على فرض كفاية على المجتهدين معرفتها طبعاً، وأما الفقه، قال، أو معنى كلامه رحمه الله حفظه الله، أن منهما هو عيني معرفة العبد ربه ونبيه أيضاً. نكتة أخرى قال العلامة من العلماء هو من جمع بين العقل والنقل، وليس كل العلماء [موسيقى] من يقال لهم علامة أو يقال على أفراده علامة، العلامة هو الذي جمع بين علمي العقل وعلم النقل، بمعنى بينهما كان علامة. ومن جمع بين علم الكلام والعقيدة كذلك، معرفة مفردات العقيدة ليست معرفة، ماذا قال الإمام أحمد ومن قبلهم الأئمة ومن بعده أجرياني والحربي وغيره؟ تعرف ما سطروه من كلامه في العقيدة ليس بعلم العقل، العقل هو معرفة علم الكلام مقدمة العقيدة، ويتدرس، تدرس عنده الناس المهتمين، الأشخاص المهتمين بتفهيم العقيدة على وصولها وعلى حقيقتها، في الحقيقة علم الكلام يفترق عن المنطق بفروقات بسيطة جداً، أو عفواً قليلة جداً، لأن البسيط هو الممتد لفروقات قليلة. العلم الكلام يفترق عن المنطق في أنه يقصد به [موسيقى] الاستدلال على [موسيقى]، لكن المنطق يقصد به إثبات الأمور اللغوية والفقهية، اللغوية ماذا؟ في ما يعرف في بعض الفروقات عن علمه الكلام وعلمي المنطق. وهناك من جعل ثلاثة أمور هي واحدة: علم الكلام، علم المنطق، هو غير صحيح، كثير الفلسفة في ظاهرها أنها المقصود بها ليسوا بعرب، مصدرها مليونان، والمنطق اخترعه أهل الأصول، وعلم الكلام اخترعه وأهل العقيدة، هذا بشكل إجمالي يعني لهذه الأمور. طيب، ثم بعد ذلك [موسيقى] أحبه والأخر، الفقه من الأفراد مقابل التركيب للتثنية والجمع، والمؤلف يعرف بمعرفة [موسيقى]. قال المصنف رحمه الله تعريفه أصول الفقه باعتباره مركباً إضافياً، وذلك مؤلفاً من جزئين مفردين. هذه يقولها، من يقولها؟ الإمام الحرمين. ثم قال الشارح: أي لفظ أصول الفقه معلقاً من أصول ومن شبه، وهو تركيب ليس الاثنان بمفرد واحد، وإنما هما مفردين اثنين ركب، قال مفردين من الأفراد مقابل التركيب، لا التثنية. هو المؤلف يعرف بمعرفته ما ألف منه التأليف، كما قلنا سابقاً. الاختراع هو الاختراع في أصله بمعنى أنه لا يسبق له شبيه، لا يسبق له، لا يسبق له شبيه هنا [موسيقى] لا يكون له شبيهاً، لا يكون لهم مثيلاً، عفواً صحيح، لا يكون لهم، وقد يكون له شبيه. المؤلف ما هو؟ يعرف بما فيه، بما ألف فيه، هذا مقصده الجلالة. كيف تعرف هذا المؤلف؟ معرفتنا في قراءتك لقراءتك لهذا [موسيقى] والله هذه تعتمد على نظر القارئ، يعني هذه أمور هي كما قلنا نكات علمية ما نستطيع أن نجعلها قواعد يصير عليها الإنسان. في نظرك أنت أنه أتى بشيء جديد، سبق من قبله [موسيقى] يعني ليس مثل، ليس من قبله مثيل له، ولكن شابه بعض كتب القديمة، ولكن أتانا في أكثر أبوابه الجديد، مثلاً نسميه الشيخ أحمد الزهراني، يراه معلم، الشيخ علاء لا يراه مؤلفاً مثلاً [موسيقى]. صحيح، سمعت هذا، سمعت المصنفات لها تقسيم في الخطة أو في التخطيط، والمعلفات لا على خلاف، أم ينبغي الإشارة إلى أن المؤلف أكبر من المؤلف، أكبر من المصنف بشكل عام، أما قدراً وأما حتى حروفاً وكلاماً، لأن في الغالب ستندرج تحته أمور، ستندرج تحته الأمور لا، لا ذكر لها من قبل، وهي أكثره له أمثال من قبله، له لا مثل له من قبله، لكن هناك بعض الأبواب قد يكون تطرق لها بعض العلماء من قبل، لكن أكثره لا ذكر له من قبل. فائدته المؤلف، فائدته وما خرج به أعظم وأهم وأهم في بابه [موسيقى] لكن ما سبق واحد في نفس الموضوع أربعينيات مثلاً [موسيقى]. كما قلت لكم يعني بحسب بحسب نظر القارئ، قد يكون هذا عند فلان مؤلف وعند غيره ليس بمعلم. استأذنكم كما تشاءون أنا معكم إن شاء الله الباقي. التعريف هنا قال: مؤلف من جزئين ومفردين، هذا تعريف تركيبه، وهذا التعريف يسلك فيه العلماء مسلك تعريف لكل مفردة على حدة ثم التركيب والمزج بينها، وبعضهم يزيد بعد ذلك كله ببيان الارتباط بالعلم نفسه. قد يعني يعرف لك الأصول بتعريف ويعرف لك الفقه بتعريف، ثم يركبهما، ثم يركبهما، ثم يبين لك علاقة هذا التركيب بنفس العلم والفن. سيتبين هذا الأمر تماماً بعد قليل، فقط أحببت أنبه إلى ما هو معنى التعريف التركيب أو الإضافي، هكذا يسميه العلماء في مقابلة نظيره، ماذا؟ التعريف، ماذا؟ لقبي، تعريف باللقب لا علاقة له بالتركيب، تعريف باللقبي باعتبار هذا العلم لقباً لكذا وكذا وكذا وكذا من وسائل عندنا أصول الفقه، بمجرد ذكر هذا الاسم نعرف المسألة الفلانية والفلانية والفلانية والقاعدة كذا وكذا وكذا، باعتبار هذا العنوان لقباً لهذه المسائل، مجموعة نعرف هذا الأمر. بمعنى أن التركيب الإضافي فيه اهتمام بنفس بنفس اسم العلم، أما التعريف اللقبي في اهتمام بماذا؟ بمسائل العلم، بمسائل العلم، لماذا؟ لأن هذا الاسم وضع لقباً على تلك المسائل المجموعة المنتظمة في مكان محدد. هذا من من الفوائد التي تذكر في التفريق بين التعريف اللقبي والتعريف الإضافي. حقيقة المحقق من القراء، يعني يجب أن المتقدمين والقدماء من السلف الصالح وحتى المتأخرين سلف، لكن المشهور أن السلف من المتقدمين أنهم غالباً ما يعتمدون على التعريف اللقبي، يهمهم ما يندرج تحت العلم المسائل، التعريف التركيبي أو الإضافي لاحظته في المتأخرين، في المتأخرين والمحقق سيرى هذا. طيب، الأصل الذي هو الجزء الأول ما يبنى عليه غيره كأصل، أي أساس، وأصل خيرها ثابتة. تعريف الفور والفرع الذي هو مقابل الأصل ما يبنى عليه غيره كفروع الشجرة لأصلها، وفروع الفقه لأصوله. حسبك، قال هنا تعريف الأصل والفرع كما ذكرنا، سيعرف الآن ماذا؟ المفردين على حدة، يعرف هذا بوحده وهذا بوحده. قال: فالأصل، يقول المصنف الجويني رحمه الله: فالأصل ما يبنى عليه غيره، والفرع ما يبنى على غيره، كأنهما متعاكسان، كأنهما متعاكسان. وهنا نكتة لطيفة، أن العكس أهون من النقيض. النقيض هو المتعاكسان اللذان لا يمكن أن يجتمع أحد ثالث معهما، بمعنى الليل والنهار، لا يمكن أن يكون هناك ليل ونهار واسم آخر مثلاً غير الليل والنهار، لا يجتمع أمر ثالث معهما يكون متعاكساً مع أحدهما مثلاً، يعني مثلاً لا يمكن أن نأتي بوقت من الأوقات في غير الليل وفي غير النهار، هل يمكن أن تأتي بوقت ثالث غير الليل والنهار؟ لا يوجد. معنى هذا أن الليل والنهار نقيضان، ليس متضادين ولا متعاكسين، لكن المتضادين والمتعاكسين مساحتهما أكبر، أمر نظير لأمر، ويمكن أن يأتي ثالث أو يوجد في الواقع وفي ما يراه الإنسان وما يعرفه الإنسان، المعرفة أمر ثالث ورابع وخامس يكون واحد مضاد لكذا وواحد مضاد لكذا، مثلاً من الأمثلة السواد والبياض [موسيقى]. السواد والبياض قد يأتي لون ثالث، أصفر وأخضر وأحمر، ممكن يأتي شخص مثلاً يقول: الأحمر ضد الأصفر، نقول له: قلت، لكن لا تقل نقيض أبداً، لأن النقيض يمكن، يعني في المعنى الدارج الذي يبسط المسألة هذه ذهنياً أن مساحة مساحة المتعاكسات والمتضادات أكبر، أما مساحة النقائض صغيرة جداً محصورة، لا يجتمع معهم أو معهما غيرهما، هما لا يجتمعان. والمهم في الموضوع حتى المتضادات لا تجتمع، كيف تجتمع؟ أنا أتحدث عن عين المتضادات نفسها، يعني ذات المتضادات نفسها. قيل فيه شيء، لكن هو البياض الموجود فيه فيه سواد نفسه. أنا قلت لك في بداية كلامي ذوات أدوات المتعاكسات لا تجتمع ذواتها، أخر الشخص الذي يحتمل المتعاكسين، هذه مسألة أخرى. ذوات المتعاكسات لا تجتمع، وذوات المتضادات لا تجتمع، وذوات النقاط لا تجتمع، كلها. ما الذي يميز النقائض عن المتضادات المتعاكسات؟ وجود أمر آخر يتسع له الأمر بين متضادين والمتعاكسين، لكن لا يتسع في النقائض، لا يتسع، متباينين عندهم. أما النقائض ما تستمع. هذا هو في نفس هذا المعنى، والمهم في الموضوع أن مساحة النقائض صغيرة جداً مضيقة، لكن مساحة العكس والمتعاكسات والاضاد كبيرة واسعة. طيب، قال في الأصل الذي هو مجرد أو مفرد، الجزء الأول ما يبنى عليه غيره، قال لك أصل الجدار أي أساسه، وأصله شجرة أي طرفها الثابت في الأرض، ومعنى كلامه ما يتفرع منه ويتفرع منه فرع، ما يتفرع منه فرع، هذا هو الأصل والفرع. نقول مثلاً في تعريفه ما يرجع إلى أصل، ما يرجع إلى أصل، كل ما يرجع إلى أصل فهو فرع. شبه المحلي ما يبنى على غيره، هذا تعريف الجويني مثل المحلي بفروع الشجرة لأصلها، وفروع الفقه لأصوله. الأصل يستخدم عند الفقهاء بعدة مدلولات، إذا صح التعبير، فيسمون القاعدة أصل، يسمونه القاعدة أصل، ويسمون الدليل أيضاً أصل، لكن هناك قيد للدليل لما يطلق الفقهاء عنه أنه أصل أو الأصل هو كذا، بأن يكون هذا الدليل كالقاعدة للأحكام المندرجة تحتها. فهناك دليل أصلي وهناك دليل [موسيقى] فرعي، إذا صح التعبير، أو تفصيلي أكثر، تفصيلي أكثر. مثلاً في إجابة الصلاة: "وأقيموا الصلاة"، التفصيل الأكثر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الفجر مثلاً في يوم كذا أو في شهر كذا، هذا تفصيل أكثر، لا نقول الأصل هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا في اليوم الفلاني أو في الساعة الفلانية، لكن الأصل الأصل في إيجاب الصلاة "وأقيموا الصلاة"، دليل دليل أصلي، لا ليس إجمالي، الإجمالي هو ما نحن بصدده. هذه هي الأصول المعجزة هذه الإجمالية انتبه، "وأقيموا الصلاة" على دليل بالنسبه لأصول الفقه، لكن هو أصلي بالنسبه لإطلاق الفقهاء عن الدليل الأصلي، الأصلي هو كذا، الأصل في إيجاب الصلاة "وأقيموا الصلاة"، هنا يقصد الفقهاء ماذا؟ أن الأصل الدليل لا يقصدون الأصل شيء إجمالي أو قاعدة إجمالية طبعاً. حقيقة في بداية الكلام عن الورقات وعلم الأصول ينبغي معرفة بعض الأمور، وعلى رأسها ثمرة هذا العلم الذي ستدرسه، فقد تكون الثمار أنت لا تريدها، ومعرفة أيضاً الموضوع، ومعرفة الفضل والشرف لهذا العلم، هذه أمور مهمة جداً. قد تكون هذه الثلاثة التي ذكرتها الآن هي أهم ما يهم الإنسان قبل قراءة أي علم أو أي كتاب أو أي مؤلف أو أي مصنف: معرفة الموضوع، ومعرفة الثمار، ومعرفة الفضل والشرف، ذلك الثلاثة التي ذكرتها وهي فيما أعرف أنها أهم ما يهم الإنسان قبل شروعه في أي فنون. الموضوع، دونت هنا لطيفة، لطائف عن شيخ الشيخ أحمد بن حميد حفظه الله. قال: موضوع أصول الفقه باختصار هو الدليل من حيث ثبوت الحكم به، الدليل من حيث ثبوت الحكم به، بمعنى أنها القاعدة الإجمالية، القاعدة الإجمالية أو الدليل الإجمالي الذي يندرج تحته أدلة، لكن تفصيلية، لا يمكن عند درجة تحته أدلة إجمالية، دائماً الإجمالي ينتج لك تفصيل. فمتى ما توصلت بقاعدة من القواعد إلى حكم شرعي عملي، حكم شرعي عملي، فأنت فيما بين أصول الفقه الإجمالية، شكلنا هذا هو موضوع أصول الفقه، الله يبارك فيك. وأما ثمرته فقد لا تنحصر كثرة ثماره بإذن الله، غالباً سأعطيكم التسجيلات وأنتم خذوا منها الحكم، ما يثبت، ما يتم ثبوت حكم إلا بالقاعدة، إلا بالدليل الإجمالي. نعم أحسنت. لقد يسود، قد يسود الحكم بعض الأحكام عن القاعدة الإجمالية نفسها، لكن هو في الغالب سيرجع إلى قاعدة سواء قاعدته الأصلية أو الشذوذ الذي أخذه، حتى الشذوذ نفسه قاعدة شذوذ الحكم نفسه له قاعدة وهي الشاذ لا حكم له، يعني لا يرجع إلى هذه القاعدة، لكن له قاعدة عندنا بأن هذا الشاذ غار. هذه الأمور كلها فقاعدته له وقاعدته مثلاً أنه لا يرجع إلى تلك القاعدة، ولكن له أمور أخرى تثبته وقرائن، لا لا جزاك الله خير، له قرائن تبينه هذا الأمر الشاذ. هناك أحكام كثيرة شاذة، أحكام كثيرة، إن شاء الله. زواج النبي صلى الله عليه وسلم بجمعه بين تسع نسوة، جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تسع نسوة هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، لا لا نستطيع أن نقول لكن خاص به صلى الله عليه وسلم، أي نعم خاصة به لا يرجع إلى قاعدة أن الأصل في الجمع بين النساء أنه أربعة، فنقول مثلاً هذا الحكم للنبي صلى الله عليه وسلم لا قاعدة، الله لا له قاعدة كذلك، وهي التي ذكرتها لكم. ثمار الأصول قد لا تنحصر كثرة، لكن أعلم من ثمار أصول الفقه إدراك القواعد المهمة والعامة، فأنت عند دراستك لأصول الفقه تدرك المهم والعام والمجمل من الفقه، تعرف أموراً كثيرة جداً، كثيرة كثيرة جداً، قد تكون تعرف كل ما في المغني، كل ما في المغني من رؤوس أقلام لمعرفتك الوصول فقط. أنا عن نفسي لا أعرف كتاباً أوسع من المغني في الفقه، فستحوز بإذن الله إذا درست الوصول دراسة دقيقة متقنة، ستحوز كل ما في المغني من رؤوس أقلام ومهمات لمعرفتك الوصول فقط بدون تقليبك بيانات تلك المجلدات كلها. فمن ثمرات أصول الفقه إدراك القواعد المهمة والعامة. أيضاً ذكرها الشيخ أحمد بن حميد حفظه الله: عذر المخالف بمعرفة مرجعه، تعذر هذا المخالف لما تعرف من أين أخذ هذا الدليل والاستدلال، وقد يكون مغايراً لوصولك ومراجعه لا تتفق معه فيها، لكن ستعذره في الآخر، ستعرف أنه صاحب ديد وصاحب فهم ودراية، ولا يأتي بهذه الأمور سفسطة وهوى من عنده، واضحة الفكرة؟ الأصول سيعرف هذه الأمور كلها. أيضاً أذكر ما ذكره الشيخ أحمد بن حميد حفظه الله: التمييز بين ما يصلح وما لا يصلح من الأدلة ومن الأحكام، قد يكون هذا الحكم فاسد بماذا؟ بعدم الاتيان بشرط من شروطه، وقد يكون هذا الدليل في غير محله، كم من شخص استدل بدليل استدلاله خاطئ، الدليل صحيح والحكم صحيح لكن الاستدلال خاطئ، ربطه خاطئ، الوصول، أليس كذلك؟ الوصول، أليس كذلك؟ كم من فقيه وكذلك، لكنه ليس بأصولي لأنه ما ربط الربط الصحيح، ما ربط الربط الصحيح. فالأصول رابط قوي بين الأدلة ومدلولاتها، وهو ما يسميه العلماء أيضاً: عدم الاستعجال في الحكم على الآخر، هذا نفس العذر، ما تحكم على الآخر بسهولة وبسرعة، تتروى غالباً في الحكم على شخص بأنه كافر أو شخص أنه ملحد أو شخص أنه خارج عن منهج أهل السنة والجماعة، وما يلاقيه الكثير من أهل العلم من النقد ومن التطرف، حقيقة كأني بالأصوليين لا تطرف عندهم، حقيقة كأني بالأصوليين لا تطرف عندهم أبداً. ومن قرأ كثيراً من فتاوى الأصول الوصوليين سيجد السهولة واليسر، هل تضمن في قولي المتضمنة في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت بالحنيفية السمحه"، هذه غالباً تكون من صفات الأصوليين، أن أهل الإسلام ومن الفقهاء، الفقيه الأصولي هو الذي يتحلى بهذه الصفات غالباً، لأنه يعذر ويعرف كيف يضع هذه القاعدة وماذا يندرج تحتها من مسائل، هل هذا الرجل تنطبق عليه هذه القاعدة انطباقاً كاملاً؟ أليس له مخرج؟ أليس له عذر؟ ومن أعظم الأمثلة في ذلك الذي جمع في نهاية رمضان، ماذا قال؟ "خلقت أهلكت"، فرواه النبي صلى الله عليه وسلم، وهداه مباشرة، وكأني بالأصوليين يقتدون بالنبي صلى الله عليه وسلم في مثل في مثل ذلك، رحمهم الله. أيضاً الأمور التي ذكرها الشيخ حفظه الله أحمد بن حميد: اختصار الجواب والفتوى للمستفتي، المستفتي لا يريد كثير كلام، يريد كلاماً دالاً له لما يريد، الفلسفة والكلام الكثير الذي لا يهم، فالذي سيختصر الفتوى والجواب له هو الوصول غالباً، هو الأصول غالباً. من الثمار: معرفة دعوى المخالف للدين بالإقناع وبالمنطق، الفقيه غير الأصولي والحافظ لفروع العقيدة الغير عارف بعلم الكلام لا يستطيع أن يناظر واحداً من الملحدين أو من الكفار أو من النصارى اليهود، لماذا؟ مادته كلها كتاب وسنة، وهذا المخالف لا يؤمن لا بكتابك ولا بسنة نبيك، كان المستند الذي ذكرته هذا طبعاً على خلاف، سيمر معنا، سيمر معنا هذا الكلام، هذا على خلاف حقيقة بين العلماء، لأن بعضهم قالوا: ننزه علم الأصول عن المنطق، لأن في بعض المنطق كلاماً لا يصح ولا ينبغي هو المنطق، المنطق اللي هو من ثمار أصول الفقه فهم أحاديث وآيات الأحكام، غالباً لا يفهمها حتى بعض المفسرين وحتى بعض المحدثين، حقيقة من فهم آيات وأحاديث الأحكام فهو أصولي، لماذا؟ لأنه علم صناعة القواعد الإجمالية والأدلة الإجمالية في هذه الأدلة التفصيلية، ماذا صنعت لك الأدلة الإجمالية؟ ماذا صنع لك الأمر المطلق يقتضي الوجوب؟ صنع لي "وأقيموا الصلاة"، لا قرانا لها، الصلاة واجبة واضحة، الذي سيفهم آيات وأحاديث الأحكام، أو من فهم رجل عرفنا تماماً أنه فاهم الآيات وحدها الأحكام نقول: لا أنت أصولي فاهم وليس حافظ أيضاً، تفسير آيات وحدها الأحكام الذي يفهمها غالباً سيفسرها أيضاً، وهذا من أهم الثمار حقيقة. ثمرته بيان صلاحية الإسلام لكل زمان ولكل مكان ولكل عالم ولكل بشر، وأنه متكيف مع المصالح ومع الطيبات، ويحيل لهم طيبات ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم نصرة، والإسلام كذلك، أن هذه الآية وردت فيمن كان قبلنا. طيب، هذه الثانية التي هي الثمار، والأول قلنا الموضوع، وليس كذلك؟ الثالث هو الشرف والفضل، ينبغي أن تعرف شرف الأمر الذي ستخوض غماره قبل الغوص فيه، فالفقه فضله وشرفه لا يفهم إلا من طريقه، هو ما هو طريقه؟ هو الفقه، والفقه ما هو أصله؟ الأصول، أليست أليست مسائل الفقه شريفة؟ فعندئذٍ أصوله هذا الأمر أشرف، لماذا أشرف؟ لأنها أهم منه، لا نقصد أهم منه، الأهمية الشرفية التي يعني نجرب فيها الوحي مثلاً عن قائله أو عن مشرعه، لا نقصد هذا، لكن نقصد أهمية لبياني النبي صلى الله عليه وسلم لما يتكلم بحديث، هل يريد أن يطبق الصحابة فقط ويسكتوا ولا يفهم أحد ماذا يقول النبي صلى الله عليه وسلم؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقصد بكلامه أن يفهم الفاهم لكلام النبي صلى الله عليه وسلم فيما يأمر به وينهى عنه. أصولي، أصولي الذي يفهم الأصول، هذا العلم الشريف الذي هو الفقه شريفة وفضلها عظيم، ولولاها لم يكن الفقه، ولولاها لم يكن الفقه. صارت أهميتها أهمية الكبرى وأهمية أهم من وجود هذا الفقه مسطوراً مثلاً في الكتب بدون معرفة فهمه. ولنا في كتاب الله أكبر شاهد، قال: قال الله سبحانه وتعالى: "كمثل الحمار يحمل أسفاراً"، عن الشخص الذي يحمل كتباً أو يعرف علماً لا يفهمه، لا يفهمه، وهذا كلام ورد في بني إسرائيل وهو منطلق على كل شخص يحمل علماً أو يحفظه لا يفهمه، هذه المصيبة. ومن أهم فضائل هذا العلم الجليل أيضاً: معرفة أحكام الشارع سبحانه وتعالى، الله الله، هو الشريف، هو العظيم، هو الجليل، فما يقوله شريف وعظيم وجليل، بشرف ما يقوله، تعرف أنك تدرس وتقرأ كلاماً شريفاً وكلاماً عظيماً وكلاماً جليلاً سبحانه وتعالى. الشرف هذا الذي أقصده وصف لله سبحانه وتعالى، ليس اسم، لا أقصده بتسمية الله سبحانه وتعالى، لكن من أسمائه العظيم ذو الجلال والإكرام، لكن ما ورد إلينا من قول المولى سبحانه وتعالى والشارع ففهمنا له جليل وعظيم، لماذا؟ لشرف وجلال هذا الأمر الذي هو من قيل الله سبحانه وتعالى، وقوله الذي هو من قيل الله ومن قوله سبحانه وتعالى. نرجع إلى العشرة، أخذنا الثلاثة المهمة جداً، نرجع إلى العشرة: إن مبادئ كل فن عشرة، الحد والموضوع، ثم الثمرة ونسبه وفضله والواضع والاسم، الاستمداد وحكم الشارع، مسائل، والبعض اكتفى، ومن درى الجميع هذا الشرفاء، الحد نحن في خضمّه، سنمر عليه بعد قليل إن شاء الله. الموضوع والثمرة ذكر، هذه ثلاثة. الرابعة النسبة، نسبة علم الأصول إلى ماذا؟ إلى العلوم الشرعية، هي العلوم الشرعية التي تخرج لنا الفرعية، كأنه في الوسط بين الشرعية والفرعية، كأنها في الوسط بين الشرعية والفرعية التي هي الفقه. فضله سبق ذكره، واضعه أول من كتب فيه باستقلال هو الشافعي رضي الله عنه رحمه، هناك قواعد قررها كثير من العلماء على رأسهم بعض الصحابة وكبارهم، عمر بن الخطاب قال في كتابه لأبي موسى: "فما أعرف الاشباه والنظائر، وقس الأمور عند ذلك"، ومعرفة الاشباه والنظائر وقس الأمور عند ذلك، بين الاشباح بين الشبيهين ما يكون مرتبطان بعلة يكون بينهما قياس في الحكم، هذه قاعدة أصولية، فعمر هنا رضي الله عنه أصولي وغيرهم من الصحابة ومن التابعين غير الشافعي وغير عمر رضي الله عنه، كأبي حنيفة في كتابه.
الفقه الأكبر كتب كثيرا جدا من القواعد الأصولية كثيرا جدا لا ينكرها أحد، وأثرت في الشافعي. باعث علم الأصول الثلاث في نفس الشافعي، وكلمته المشهورة: "العلماء كلهم عالة على أبي حنيفه، كلهم عالة على أبي حنيف". [موسيقى] فواضعه باستقلال، يعني في مؤلف مستقل هو الشافعي. وهناك قواعد مذكورة من قبله رحمه الله، الاسم نار على علم لا نحتاج إلى ذكره. وهذا هو الأمر السابع.
الثامن: الاستمداد. علم الوصول مستمد من الكتاب، ومن السنة، ومن اللغة العربية. هذا متفق عليه بين الأصوليين. خالف بعضهم في المنطق، وخالف بعضهم في علم المعاني، وهو أحد فروع البلاغة الثلاثة: البيان، البديع، والمعاني. علم المعاني: معاني الكلمات. وحقيقة أنا أرى أن الأصول تستمد من هذه الخمسة كلها: الكتاب، والسنة طبعا، واللغة العربية، والمعاني، والمنطق. المنطق الصحيح، المنطق القويم، صحيح. لأن المنطق بإطلاق أخرج لنا المعتزلة، أخرج لنا المعتزلة. وسيمر معنا كثير من كلام المعتزلة الذي سنشرحه، ليس هو من كلام الجويني، لكن سنشرحه، وسنبين أن المعتزلة خالفوا الجمهور مع الأصوليين والمتكلمين في مسألة كذا، وفي مسألة كذا. لماذا؟ لأن استمدادهم لا من كتاب، ولا من سنة، ولا من لغة عربية، منطق فاسد، المنطق فاسد. لكن في الحقيقة، المنطق الصحيح هو من مستمدات وصور الفقه.
حكمه: وهو الأمر التاسع. بناء على كلام الصبان في نظمه، التاسع: حكمه، وهو فرض كفاية. لماذا؟ لأن الاجتهاد والافتاء فرض كفاية. فلا يمكن أن يخرج لنا مجتهد حتى يكون أصوله كلّه فقيه. ليس بوصولي، أو محدث، ليس بوصولي، ليس بمجتهد. كائن من كان، كائنا من كان، الأصول يجب أن يكون مجتهد، والمجتهد يجب أن يكون أصوله هناك. عارف البعض مسائل الأصول، لكن لا نسميه أصولي. هناك عارف لبعض المسائل الفقهية، لكن لا نسميه فقيه. صحيح أم لا؟ الفقيه هو الذي إذا سئل في أي مسألة فقهية أجاب بحفظة، والوصولي هو الذي يسأل في أي مسألة أصولية ويجيب. هناك من يعرف بعض الأمور الأصولية، هل نسميه أصولي؟ حتى وإن تميّز في بعض المسائل، لا نسميه أصولي. فالوصولي هو الذي يعرف كل الأصول، ومتى ما صار كذلك فهو مجتهد، فهو مجتهد. عنده هدي الفقه، وهي الوصول، مسائله.
كان رجعنا إلى الموضوع، المسائل في الغالب بها الموضوع، لكن المسائل مفصلة، والموضوع مختصر. قواعد الأصول وقواعده التي يستنبط منها الحكم، وبينه وبين موضوع شبه كبير دائما، لكنها فيها تفصيل أكبر. المسائل هذه مثلا: الأمر المطلق، الوجوب، النهي المطلق يقتضي التحريم. الأمر إذا قلنا بقرار تدل على الاستحباب، أفاد الاستحباب مع أنه أمر مثلا، هذه أمثلة لمسائل الوصول. طيب، ثم قال بعد ذلك: الفقه. نأخذها فوق تعريف الفقه لغة واصطلاحا. والفقه الذي هو الجزء الثاني له معنى له، وهو الفعل الفهم. اللغوي: معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. معنى اللغة، طيب. الفقه عُرف هنا في البداية، الأصل والأصول، وسيعرف هنا ماذا؟ الفقه سيعرفه بمعناه الشرعي كما قال الشارح. والشارع هنا مقصده في اصطلاح الأصوليين منه. وقالها الشارح: يقولها شرعيا أو شرعا، المعنى الشرعي تجوزا وتجاوزا، وإلا المقصد هو اصطلاح الأصوليين. في إصلاح الأصوليين ما هو؟ معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. وهذا معنى أساسي كبير يندرج تحته أو تندرج تحته مسائل عظمى كثيرة جدا، التي هي معنى الفقه الشرعي. لماذا؟ لأنه أراد هنا أن معرفة الأحكام من من نفس المنقولات من الوحيين، وكأنه يريد أن الفقه مرتبط جدا بالاجتهاد، أن الفقه مرتبط جدا بالاجتهاد. هذا هو ما أراده ورمى إليه الشارع، ومن قبله طبعا المصنف رحمهم الله. قال: معرفة ما قال: العلم بالأحكام الشرعية. قال: معرفة الأحكام الشرعية. انظر إلى دقة الأصول، لأن العلم لا ظن فيه، العلم عند المنطقين لا ظن فيه، العلم هو الأمر قطعي، أو نسميه معرفة. المعرفة فيها ظن، لكن قطعية المعرفة هي العلم. فالعلم قطع، يسميه بعض المنطقين ضروري، يسميه بعض المنطقين ضروري. فهذا هو العلم. ما سمى الفقه علما، لماذا؟ أكثر الفقه إن لم يكن كله ظنه، ظنه، إن لم يكن ظنيا في ثبوته طبعا، أدلة التواتر، أدلة الثبوت هي إن لم يكن ظنيا في ثبوته، وهي قليلة جدا المتواترة، يعني الأكثر ظني في الثبوت، فسيكون ظنيا في دلالاته. لماذا؟ لأن منشأه إنسان بشر يخطئ ويصيب، ومجتهد، والمجتهد النبي صلى الله عليه وسلم في حديثه الذي تكلم في حقيقة بعض المحدثين، لكنه يستدل به كثير من الأصوليين ومن الفقهاء كثير يستدل به، وهو: إذا اجتهد المجتهد أو الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر واحد، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فالفقه إما أن يكون ظنيا في الثبوت أو ظنيا في الدلالة، ولن ينفك عن الظنية في أحدهما، فأغلبه إن لم يكن كله هو ظني. ولما يطلق بعض العلماء على بعض الأحكام بأن معرفتها علم، كما قد ورد في تعريف الفقهاء للفقه، سيمر معنا هذا بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية الفرعية عن أدلتها التفصيلية. هذا تعريف الفقه. قال: العلم، قالوها تجوزا وتجاوزا. حتى وإن كان وصوليا، أكثر الوصوليين ترى على هذا التاريخ، لكن كبار الكبار من المسؤولين المدققين يقولون: معرفة. مثل هذا الجويني رحمه الله، العلم بالأحكام الشرعية العملية الفرعية، يعني المتفرعة عن أدلتها التفصيلية. إذا أخذنا كلامهم على أتم معنى، سيكونون يقصدون نظرا جدا من الفقه، وهو ما كان قطعية ثبوت، قطعية دلالة، وهذا قليل جدا جدا، وهو اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم. بعض العلماء فسروا بأنه اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم، قطع في الثبوت طبعا، مما يأتيه من واحد فقط باستدلاله، هو أفضل عقل على وجه الأرض صلى الله عليه وسلم. فينبغي أن لا يقال عن الفقه علم، وإنما معرفة، لأن أكثره ظني. الشاهد أنه لم يرد العلم هنا لإثباته للظنية في التعريف بقوله الاجتهاد، فالاجتهاد لا قطع فيه البته، إلا اجتهاد عرضه الوحي. الاجتهاد الذي يعرضه الوحي وينصره الوحي يصبح، يصبح ماذا؟ يصبح منقولا. النقل له شرف غير الاجتهاد. الاجتهاد له شرف، لكن لا يساوي شرف النقل والوحي، أليس كذلك؟ هذا هو المقصود بهذا الأمر.
طيب، إذا تصبح الوصول في تركيبنا هذا، هذين التعريفين عند تركيبنا هذين التعريفين، يصبح تعريف أصول الفقه التركيبي ماذا؟ [موسيقى] هذا الفقه اللي بالتركيب الآن. قال لك: أنا أعرفها على حدة، كلا على حدة، المفرد الأول، والمفرد الثاني، المفرد الأولى، والمفرد الثانية. التركيب الآن ماذا سيكون؟ هذا تعريف لقبي. هذا سيمر معنا، تعريف لقبي، لكن هنا سنقول: معرفة ماذا؟ الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد. ركبنا قواعد وأصوله، معرفة الأحكام الشرعية التي طريقها الاجتهاد، التي قواعد ركب. الآن التركيب الآن، ما هي الفائدة من هذا التعريف كلّه؟ هو لا يريد، لا يريد لك الفقه فقط، وإنما يريد الكلام عن أصول الفقه، وليس الفقه. هو حقيقة معرفة القواعد، عفوا لو تصبر يا شيخ علاء، المعرفة قواعد الوصول، معرفة الأحكام الشرعية بطريقة الاجتهاد فيه نظر، فيه نظر. أنا كنت أريد أن أقول هذا، هناك ما ليس بداخل من أمور الفقه في هذا التعريف، وهذا فيه نظر. لأن الفقه هناك منه ما هو منقول، وهو كثير جدا، والمنقول غير الاجتهاد، والمنقول غير الاجتهاد. هناك أدلة تفصيلية فصلها النبي صلى الله عليه وسلم، بل هناك أدلة تفصيلية فصلها الله سبحانه وتعالى، تحتاج إلى أي فهم؟ لا تحتاج إلى أي فهم. يستدل الكثير من المسؤولين بآيات الطلاق، تفصيل كبير جدا. الميراث، آيات الميراث، أكثر الأصوليين يستدلون غالبا في هذه الأبواب مباشرة بأن تفصيل الله سبحانه وتعالى في الطلاق تفصيل عجيب، من قبل أن تمسوهن، يعني انظر إلى التفصيل هذا، ماذا ستفهم بعد ذلك؟ ماذا سيفصل لك الوصول بعد ذلك؟
تعريف أكثر الأصوليين للأصول، التعريف التركيبي الإضافي، قالوا: هو قواعد، لا يقولون أصول حتى لا يدخلون في مسألة اسمها الدور، يفسر الماء بعد جهدا به الماء، لا لا يعمل ذلك الوصول. فعرف كثير من الأصوليين أصول الفقه بأنها قواعده، العلم بالأحكام الشرعية العملية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، قواعد التفصيلية في المجمل. هذا كلام كلّه هو الأدلة الإجمالية، قواعده العلم بالأحكام الشرعية العملية المتفرعة أو الفرعية عن أدلتها التفصيلية، وهذا في مجمله هو أدلة الفقه الإجمالية. [موسيقى] ويكون أفضل لو قيل: قواعده، معرفته، قواعده، معرفته الأحكام الشرعية العملية المتفرعة عن أدلتها التفصيلية. هذا هو التعريف المرتضى عند أغلب الأصوليين، والذي لا غبار عليه غالبا. لأن التعريف بالحد التام الجامع المانع، قال بعض المنطقين إنه مستحيل، إنه مستحيل، لأنه لا يأتي به إلا الكامل، وليس هناك من البشر كامل يعرف كل شيء ويستقرئه كل شيء. التعريف لا يكون إلا بالاستقراء، والاستقراء استقراء البشر غالبا ناقص، لا يمكن أن يجمعوا جميعا المسائل وجميع المدلولات. هذا ذكره كثير من المنطقين. طيب، إذا عرفنا الآن تعريف الأصل، وتعريف الفقه، ثم ربطنا بينهما بالتعريف التركيبي والتعريف الإضافي، قواعد، قواعد ومعرفة الأحكام الشرعية، لكن ليس بطريقة الاجتهاد، ليس بطريق الاجتهاد. الأحكام التي كانت الفقه عنده فهم، وهو في الحقيقة ليس كذلك. الفقه معناه اللغة فهم، لكن معناه الشرعي والاصطلاحي عند الأصوليين ليس بالفهم، إنما هو معرفة لبعض الأحكام المنقولة التي ليست بالاجتهاد، والتي فيها اجتهاد، والتي فيها اجتهاد لها ما له علاقة فيها خلاص، لكن تبقى هو قال: لا فهمت. هو يقصد البيان، الفهم لهذه الأمور، فهمك لهذه الأمور أنت لا يمكن لك أن تخرج لنا، لا يمكن لك أن تخرج لنا دليل بفهمك من أمر منقول تفصيلي. هو يقول إن الفقه، الفقه الذي لا، لا الاجتهاد فيه، الفقه المنقول هو فقه جاهز، وهذا يقول، يقول هذا ليس بطريقة الاجتهاد. فأنا قلت له إن هذا يسمى فقه أيضا، فلا يمكن أن نقول الفقه فقط الذي من طريق الاجتهاد، ستؤخذ علينا ماخذ، أليس كذلك؟ فالفقه يأخذ من الاجتهاد ومن غير الاجتهاد، مما هو منقول، مما هو نقل، منقول. ماذا قال الشارح بعد ذلك؟ كالعلم بوضوء، قال: العلم لا يريد هنا العلم القطعي، إنما المعرفة، النية في الوضوء واجبة، معرفة ظنية، ليس أمر قطعي. لماذا ستجعل الحنفية أنت بهذا الكلام ستجعل الحنفية أنهم خالفوا أمرا منطقيا ضروريا صحيحا. الحنفية قالوا إن النية ليست واجبة مثلا في الوضوء، طيب، وإن الوتر مندوب، وإن النية من الليل شرط في صوم رمضان، وإن الزكاة واجبة في مال الصبي وغير واجبة في الحنين، وبحث، وإن القتل بمثقل يوجب القصاص، قصاص، القصاص ونحن ذلك بمسائل الخلاف، ونحن ذلك المسائل الخلاف، النية من الليل شرطا في صوم رمضان، لا صيام لمن بيّت الصيامة من الليل، حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم. الزكاة واجبة هذا على رأيه، والمجنون بأنها حق للفقراء والمساكين، ليس بأنه تكليف على الصبي والمجنون، وخالف في هذا فيما أعرف بعض العلماء، قالوا إنها لا، إنها حقها المكلف، وصبي والمجنون ليس بمكلفين. هؤلاء نظروا إلى المكلف، اهتموا بالمكلف، لكن المهتم بالمستفيد منها هم الجمهور، قالوا: هي حق الفقراء والمساكين نحوهم، فما دامت هي حق إذا تخرج من مال الصبي ومن مال المجنون، لا علاقة للصبي والمجنون بها، إنما هي مال لله سبحانه وتعالى استودعنا عند فلان وفلان. هذا هو المقصود، وغير واجبة في الحلي أيضا على خلاف، خلاف كبير جدا بين العلماء. وأنا قتله بمثقل يجب القصاص، هذه كلمة يذكرها بعض الفقهاء المثقل وغير المثقل، لكن حقيقة الأفضل من هذا والأدق ما يقتل غالبا، وما لا يقتل غالبا. الرصاصة في أيامنا هذه ليست بثقيلة، يعني في تعريف الفقهاء ليست بمثقلة، ولكنها تقتل غالبا، فالقتل بها يوجب القصاص، حتى السم، فما يقتل غالبا في القصاص. طيب، بخلاف طريقة الاجتهاد كالحكم بأن الصلوات الخمس، اعجبني، وإن نزله محرم ونحن نساء القطعيه، بل معرفة هنا، العلم بمعنى الظن، أحسنت. هنا يبين لماذا أو يستدرك على شيخه ويبين ما هو مقصد شيخي المحلي الذي هو الجويني رحمه الله، ماذا يقصد بقوله: طريقة الاجتهاد؟ أعتذر له بأن هنا يتكلم الإمام عن المسائل القطعيه التي ليست، ليس فهمها بفقه، وبمجرد أن نقول ليس فهمها يعني ليس فقهها، أليس كذلك؟ فقال: فالمعرفة هنا العلم بمعنى الظن، هذا الذي ذكرته لكم في البداية، وهذه دقة منه. لكن لما تكلم عن طريق الاجتهاد يقول لك إن الفقه في أصله وفي أساسه وذاته أنه فهم، فكل شيء ليس بفهم من المنقولات لا نسميه فقه، نقول لك قد نتفق معك، نعم، إذا كنا نطبق الفقه على معناه اللغوي، لكن نحن نطبق الفقه على معناه الاصطلاحي في اصطلاح الوصول كذلك. فعندهم كثير من المنقولات من أدلة تفصيلية هي فقه، هي ماذا؟ طيب، الأحكام الشرعية، ولا خلاص. أتوقف. طيب، جزاكم الله خير.